سمع من الحسن سبط زيادة وابن القيم وجماعة، وارتحل به والده سنة أربع عشرة، فأسمع من القاضي سليمان بن حمزة، وابن عبد الدائم، وسمع تهذيب الكمال من الحافظ أبي الحجاج المزي.
وذهب إلى حماة فسمع من أبي حيان قصيدة، ثم رحل إلى دمشق سنة تسع وثلاثين، فاستوطنها وحصل له وظائف.
وكان تقي الدين السبكي يفضله على ابن كثير في معرفة مصطلح الحديث، نقله الحافظ عن شيخه العراقي.
وخرج لنفسه معجمًا حافلًا، وصنع كتابًا سماه الوفيات ذيل به على تاريخ البرزالي.
قال ابن حجر:" ورأيت من حرصه على الطلب أن نسخ تخريج أحاديث مختصر ابن الحاجب لابن كثير".
وقال ابن ناصر الدين في رده:" ووجدت بخطه طبقة السماع في بيت بني المحب صورتها، وسمع صاحبه الولد السعيد أبو الفتح أحمد وأخوه محمد على الشيخ الإمام العالم الأوحد الحبر الكبير شيخ العلماء بركة الأنام كنز المستفيدين القدوة
[ ١٤٩ ]
العمدة الحافظ تقي الدين أبي العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله ابن أبي القاسم ابن تيمية الحراني جزءًا فيه أربعون حديثًا من مروياته خرجها له الامام أمين الدين محمد بن إبراهيم بن محمد الواني عن كبار مشايخه الذين سمع منهم، وذكر بقية السماع وأنه كان بدار الحديث السكرية بالقصاعين من دمشق وأحال على القراءة والتاريخ المذكورين قبل هذه الطبقة، فالسماع بقراءة والد أبي الفتح أحمد واخيه ولدي الإمام أبي محمد عبد الله بن أحمد بن المحب عبد الله المقدسي والتاريخ في يوم الجمعة بعد الصلاة رابع عشر جمادى الآخرة سنة أربع وعشرين وسبعمائة، ثم كتب ابن رافع آخر الطبقة المشار إليها ما صورته وأجاز كاتبه محمد بن رافع ابن أبي محمد وسمع معهما انتهى".
****