الأشيري ( - ٥٦١هـ / - ١١٦٥م)
عبد الله بن محمد بن عبد الله بن علي الصنهاجي الأشيري، أبو محمد: فقيه، محدث، أديب، من أهل بلدة أشير. رحل إلى المغرب والأندلس والشام والعراق. قال ابن الأبار "سمع أبا جعفر بن غزلون، وأبا بكر بن العربي - بالأندلس- وغيرهما. وكان كاتبا لصاحب المغرب، فلما توفي، استسر، ونهبت كتبه، فتوجه إلى الشام، وقدم دمشق وأقام بها. وحدث بالموطأ وغيره". وذكره ابن عساكر وقال: "سمع مني وكتب عنه كتابا ألفته لأجله، فيمن وافقت كنيته كنية زوجه من الصحابة، وعلقت عنه شيئا من أخبار أبي الوليد الباجي، ولم أسمع منه حديثا مسندا لنزول روايته، وكان أديبا، له شعر جيد، ثم توجه إلى حلب، وأسمع بها الحديث سنتي ثمان وتسع وخمسين وخمسمائة، وحج وجاور. وتوفي بعد ذلك يوم الأربعاء الخامس والعشرين لشوال سنة ٥٦١هـ ودفن بظاهر باب حمص شمالي بعلبك" وذكره أبو بكر ابن نقطة الحنبلي البغدادي فقال: "سمع من أبي الحسن ابن موهب، وأبي بكر بن العربي، وأبي الحسن شريح بن محمد،
[ ١٦ ]
وأبي جعفر بن غزلون، وأبي عبد الله بن أصبغ، وأبي الفضل بن عياض، وأبي الوليد بن الدباغ، ومحمد بن عبد العزيز الزغيبي، في آخرين، وحدث ببغداد وغيرها من البلاد. حدثنا عنه جماعة من أشياخنا. وكاق فاضلا، ثقة، حافظا. توفي في شهر رمضان سنة ٥٦١هـ وكان متوجها من المدينة إلى الشام". ويستفاد مما ذكره ياقوت أنه فاق جميع علماء الشام وحلب، وأن الناس تسابقوا إلى الأخذ عنه، وأن الوزراء والملوك تفاخروا بمجالسته والاسترشاد بعلمه وآرائه. وقد استدعاه الوزير يحيى بن هبيرة إلى بغداد وطلبه من الملك العادل نور الدين محمود بن زنكي لإقراء الحديث وتدريس علومه ببغداد، فسيره الملك إليه. فأقرأ هنالك كتاب "الإفصاح عن شرح معاني الصحاح" لابن هبيرة نفسه. وجرت له مع الوزير منافرة فتقاطعا، ثم ندم الوزير على موقفه واعتذر إليه وأغدق عليه. له "شرح" قصيدة الحصري. (١)
_________________
(١) العبر للذهبي ٤: ١٧٤ وابن الأبار ٢: ٩١٧ ومرآة الجنان ٣: ٣٤٧ واللباب ١: ٥٥ وانباه الرواة ٢: ١٣٧ وتاح العروس٢: ١٤ ومعجم البلدان مادة أشير وتاريخ ابن عساكر وشذرات الذهب ٤: ١٩٨ وتلخيص ابن مكتوم ٩٨ والنجوم الزاهرة ٥: ٣٧٢ وتاريخ الجزائر العام ١: ٣٩٩ والمشتبه ٣٨ وفيه: نسبة إلى أشير من عمل "سرقسطة" والصواب: إلى أشير بالمغرب الأوسط.
[ ١٧ ]