محمد بن محمد بن أحمد الأنصاري، من أهل مرسية. محدّث، راوية، كاتب بليغ رائق الخط كان من أعاجيب الزمان في إفراط القماءة.
وقد ورد اسمه ابن الجنان في بعض المصادر. والأرجح ما أثبتناه «٢» . له ديوان شعر في مديح المصطفى ﷺ. توفي سنة ٦٥٠ هـ/ ١٢٥٢ م، ومدائح نبوية كثيرة أورد منها المقري عددا كبيرا من المخطوطات الشعرية وقد اخترنا له هذه المقطعات [من المجتث]:
«محمد خير هاد بحلمه وأناته
_________________
(١) كحالة، معجم المؤلفين ١/ ١٢٩؛ السخاوي، الضوء اللامع ١/ ١٨٠- ١٨١.
(٢) المقري، نفح الطيب ٧/ ٤١٦ وما بعدها. والأعلام للزركلي ٧/ ٢٩.
[ ٤٥ ]
محمد خير داع بالصدق من كلماته
محمد خير مبد لناسنا معجزاته
أكرم به من نبيّ همت سما مكرماته
وخصّه الله منه بالفضل من تكرماته
لمّا حباه بأوفى صلاته في صلاته»
ومنها [من الخفيف]:
«بحبيب القلوب معتمد الخل ق أبي القاسم النبيّ الشفيع
قد تشفّعت من ذنوبي إلى ذي ال عزّة الواحد العليّ السميع
فاشفع اشفع يا خاتم الرّسل يوم ال حشر والمشهد العظيم الفظيع
لظلوم لنفسه قد تناهى في الخطايا وكلّ فعل شنيع»
ومنها [من البسيط]:
«يا ربّ إنّ شفيعي من ذنوبي في يوم القيامة خير الخلق والنسم
محمد خاتم الرسل المبلّغ لل دين الحنيفي والإسلام للأمم
عليه منّي صلاة كلما سجع ال حمام فوق غصون البان والسّلم
وبعد ذلك أعداد الجبال ورم ل الأرض والطير والحيتان والنّعم»
ومنها [من المجتث]:
«يا ربّ بلّغ سلامي لأحمد ذي الشّفاعه
لخاتم الرّسل أعني إمام تلك الجماعه
لأبهر الخلق مجدا يحكي الصباح نصاعه
لمن صفات علاه تعجز أهل البراعه
لمرشد بهداه قد فاز عبد أطاعه
فزده يا ربّ فخرا وزد محبّيه طاعه»
«١»
_________________
(١) المقري، نفح الطيب ٧/ ٥٠١- ٥٠٧.
[ ٤٦ ]