ولد بحماه عام ٧٦٧ هـ/ ١٣٦٥ م. زار القاهرة واجتمع بعلمائها وشعرائها ثم رجع إلى بلدته حيث ظل فيها حتى وفاته عام ٨٣٧ هـ/ ١٤٣٣ م. له عدة مؤلفات أهمها قصيدته البديعية وشرحها الذي سماه «خزانة الأدب» . ولتلك القصيدة وذلك الشرح أهمية عظيمة. أما القصيدة فلجودتها بين البديعيات، وأما الشرح فلجمعه طرائف كثيرة من أدب القرن الثامن الهجري. وتقع البديعية في مائة واثنين وأربعين بيتا، إهتم فيها الناظم بضروب البديع أكثر من اهتمامه بالمدح النبوي لذلك جاءت- في رأي البعض- خالية من النفحات الشعرية؛ وإنما ترجع أهميتها إلى الناحية التعليمية، ومطلعها [من البسيط]:
_________________
(١) الصفدي، الوافي بالوفيات ١/ ٦٤؛ النويري، نهاية الأرب ١٨/ ٣٩٩- ٤٠٠؛ رضا، رسول الله، ص ٣٥٥- ٣٥٦؛ جلال الدين السيوطي، تاريخ الخلفاء، تحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد (القاهرة ١٩٥٢) ص ٢٧ وما بعدها.
(٢) حاجي خليفة، كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون (بيروت ١٩٨٢) ٢/ ١٣٤٩.
[ ٤٨ ]
«لي في ابتدا مدحكم يا عرب ذي سلم براعة تستهلّ الدمع في العلم»
وفي مديح الرسول ﷺ:
«ومن غدا قسمه التشبيب في غزل حسن التخلص بالمختار من قسمي
محمد ابن الذبيحين الأمين أبو ال بتول خير نبيّ في اطّرادهم
عين الكمال كمال العين رؤيته يا عكس طرف من الكفار عنه عمي
أبدى البديع له الوصف البديع وفي نظم البديع حلا ترديده بفمي»
وله قصيدة نبوية أخرى «أمان الخائف» انصرف فيها إلى التعبير عن مشاعره نحو الرسول الكريم. ومطلعها [من الطويل]:
«شدت بكم العشّاق لما ترنّموا فغنّوا وقد طاب المقام وزمزم»
وفيها:
«عسى وقفة أو قعدة لابن حجة على بابكم يسعى بها وهو محرم
فقد جاء يشكو من ذنوب تعاظمت وقدرك في يوم الشفاعة أعظم
وقد ناله في عنفوان شبابه هموم وسيف الهمّ للظّهر يقصم
وعارضه قد شاب في زمن الصّبا عسى بك من ذا العارض الصعب يسلم
فيا وردنا الصّافي طيور قلوبنا عليك إذا ما نابها الضّيم حوّم
عليك سلام نشره كلّما بدا به يتغالى الطّيب والمسك يختم»
«١»