ولد بحماة عام ١١٢١ هـ/ ١٧٠٩ م. قرأ القرآن ودرس العلوم والفنون، ومال إلى الأدب. طوّف في البلاد الإسلامية: حلب وبغداد والموصل وطرابلس واللاذقية والقدس ومصر ومكة والمدينة حيث كان يجتمع بعلمائها ويأخذ عنهم ثم يمتدحهم. ثم قطن دمشق في الصالحية وأحبه الأهالي وأحبهم.
وفي أواخر عمره اشتغل بالكيمياء فضيع أوقاته وأتلف ماله وأصبح فقيرا، رث الثياب؛ ومع ذلك فقد لازمه الكثيرون من دمشق وغيرها وأخذوا عنه التصوف وبعض الفنون. توفي عام ١١٩٣ هـ/ ١٧٧٩ م ودفن في مقبرة سفح قاسيون بدمشق. له ديوان شعر في ثلاثة مجلدات: «حانة العشاق وريحانة الأشواق» وهو سبعة أبواب:
نظام كلام الحقيقة- مدائح الرسول ﷺ- مدح الآل والأصحاب
_________________
(١) السخاوي، الضوء اللامع ١/ ٣٠٥- ٣٠٦.
[ ٦٠ ]
والأولياء والعارفين- الغراميات والغزل والخمريات- مدائح الأعيان من العلماء والفضلاء- الأحاجي والألغاز- الزجل المشعر والملحون وكل غريب من الفنون.
من شعره في المديح النبوي [من الخفيف]: لعروة الوثقى وسر الوجود]
«أو لست الغياث والعروة الوث قى لمستمسك بحبل مصارك
فبما قد أوليت من رتب المج د كمالا وما علا من مطارك
وبمسراك حيث صلّيت بالرس ل وأهل السماء في إنتظارك
وبما قد حباك ربّك تخصي ص كمال لم يرض فيه مشارك
وبعلم من قاب قوسين أدني ت إليه قربا لدى جيّارك
وبكشف الحجاب لمّا تدلّى لك وصلي وأنت في أسرارك
أنت سرّ الوجود لجة بحر ال جود والفضل رشح طامي بحارك
ووجود الأكوان والعرش والكر سيّ واللوح من سنا أنوارك
صلّ ربي عليه والآل والصح ب جميعا وأنعم وسلّم وبارك»
ولما طلب منه بعض محبيه أن ينظم القصائد في مدح النبي ﷺ أجابهم [من البسيط]:
«تحصى النجوم ولا تحصى مدائحه
ر العلوم]
لولاه ما كان فرض في الهدى وسنن ولا لنا لاح من سرّ العلوم علن
ماذا أحصّل فيه بالمديح فلن وما أقول إذا ما جئت أمدح من
جبريل خادمه والذكر مادحه
يا رحمة للورى بالنور قد صرمت ليل الضلال بها أهل الهدى سلمت
بك ابتدت دورة الإرسال واختتمت عليك أزكى صلاة كلما ختمت
بالمسك عادت بتسليم فوائحه»
«١»
_________________
(١) محمد المرادي، سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر (بغداد دون تاريخ) ١/ ١٥٥- ١٥٩.
[ ٦١ ]