أجله خلقت الجنة والنار]
كان حيا بالمدينة المنورة عام ١٠٦٩ هـ/ ١٦٥٨ م. اشتهر بالنظم والنثر له في المديح النبوي عدة قصائد، جاء في إحداها [من البسيط]:
«محمد أحمد المحمود مشهده لقاصد أسهدته طول أسفار
خير الوجود الذي لولاه ما خلقت جنات عدن وروضات بأنهار
رقّي إلى الدوحة العلياء في نسب كما ترقّى سماء ذات أنوار
فكان كالقاب أو أدنى بحيث سما إلى مكان على العليا بمقدار
_________________
(١) المرادي، سلك الدرر ١/ ١١٣- ١١٦.
[ ٦٦ ]
رأى هلال السّما نعلا لأخمصه وشمسها هبطت قدرا بأغوار
والشهب شعّت وأضواء بها ذهبت حتى تحيّر منها كلّ سيّار
والوحي أفرغ في قلب له انقلبت أصنام كفر بناها جهل كفّار
وشاهد النور من حجب الجلال وعن ربّ الوجود تلقّى نصّ أسرار
رآه معدن حق للحقائق إذ رأى سناء له في ذاته سار
وغير ذلك من إظهار مكرمة له يدلّ عليه صدق آثار
صلّى عليه إله العرش ما سجعت حمائم فوق أفنان وأشجار»
«١»