ولد بقلقشندة قرب القاهرة عام ٧٥٦ هـ/ ١٣٥٥ م. نزل القاهرة واشتهر أمره هناك. توفي عام ٨٢١ هـ/ ١٤١٨ م. من مؤلفاته:
صبح الأعشى في قوانين الإنشا ١٤ مجلدا- نهاية الأرب في معرفة أنساب العرب- حلية الفضل وزينة الكرم- عدة قصائد نبوية منها لامية على غرار بانت سعاد ومطلعها [من البسيط]: ير خلق الله جميعا]
«سيف العيون على العشاق مسلول وصارم اللحظ مسنون ومصقول»
وفيها:
«محمد خير خلق الله قاطبة ومن ونت عن معانيه الأقاويل
وأعظم الخلق عند الله منزلة ومن له في الورى قدر وتبجيل
توراة موسى به قد بشّرت ودعت وقد أتى بعد بالتبشير إنجيل
إني أؤمّل ما أرجو بطلعته فوجهه النّيّر المأمون مأمول
ماذا أقول وما في زخرف الشعرا من بعد ما فصّلت حم تنزيل
بيت القصيد وخير الرسل خاتمهم ومن له في بديع الحسن تكميل
فالأنبيا خلعة أنت الطراز لها حقا وأنت لها تاج وإكليل
وقد أضاءت بك الأكوان قاطبة فنور وجهك في الأكوان قنديل
_________________
(١) وهنا: نصف الليل.
(٢) لبثتنا: أخرتنا.
(٣) النبهاني، المجموعة النبهانية ٢/ ٩٠- ٩١ و٣/ ٣٧٣- ٣٧٤؛ البغدادي، هدية العارفين ١/ ١٧٥- ١٧٦؛ الزركلي، الأعلام ١/ ١٨١؛ المرادي، سلك الدرر ١/ ١٣٣؛ البغدادي، إيضاح المكنون ٢/ ٦٤٥؛ عبد الله نوفل تراجم علماء وأدباء الفيحاء (طرالبس ١٩٢٩) ص ٢٣- ٢٤.
[ ٧٦ ]
يا خير من دفنت بالقاع أعظمه أنت المراد وأنت القصد والسّول
قصدت جاهك لا أرجو سواه ولي في باب عزّك ترديد وتطفيل
وليس لي عمل أرجو النجاة به والعفو عند رسول الله مأمول
ولن يضيق رسول الله جاهك بي فإنّه لجميع الخلق مبذول»
وله قصيدة نبوية عمد فيها إلى التوراة بسور القرآن الكريم [من البسيط]: فيع الكل يوم المحشر]
«عوّذت حبّي بربّ الناس والفلق المصطفى المجتبى الممدوح بالخلق
إخلاص وجدي له والعذر يقلقني تبّت يدا عاذل قد جاء بالملق
هذا له كوثر والدين شرعته والمصطفى من قريش ديّن وتقي
في كلّ عصر ترى آياته كثرت أضحى تكاثرها في سائر الأفق
وعند قارعة فهو الشفيع لنا والعاديات من الأجفان في طلق
يا عالي القدر رفقا مسّني ضرر فالله قد خلق الإنسان من علق
إنّي بغاشية لولاك يا أملي أنت الشفيع إلى الأعلى وخير تقي
فالجنّ والإنس في خير ببعثته هذا ونوح به أنجي من الغرق
وفي المعارج معراج الرسول علا حقا وفي حاقّة كنز لمخترق
والله مرسله في نون بشّره والملك خيّره حتى رأى ولقي
تبارك الله من بالنور كلّله قد أفلح الحجّ لمّا زاره فوقي
وعزّ من فضّلت في مدحه سور نبيّنا المصطفى الهادي إلى الطرق
يا أيها الأنبيا طه ختامكم ويا ابن مريم خذ من مسكه العبق
لاذوا بكهف لهم سبحان خالقه حتى أتى الأمر بعد الخوف والفرق
فالركن والحجر حقا قد أضاء له وذاك دعوة إبراهيم ذي الخلق
والله ربي برعب الرعد ينصره مسير شهر بلا سيف ولا درق
كلّ النّسا لم تلد مثل الرسول إذا فينا وفي آل عمران ولم تطق
أعطيت خاتمة من سورة البقرة لم يعطها أحد فيما مضى وبقي
فأنت فاتحة الأنبا وخاتمهم وكلّهم قد أتوا بالودّ والملق
والقلقشندي محبّ قال سيرته في مدح خير الورى الممدوح بالخلق
فاقبل هدية عبد أنت مالكه وانظر إليه فإنّ العبد في قلق
[ ٧٧ ]
صلّى عليك إله العرش ما طلعت ورقا على فنن والورق في الورق»
«١»