ابن ابن بطوطة. قرأ على والده ولازمه كما قرأ على بعض معاصري أبيه. شارك في عدة فنون من أدب وخط ورواية وشعر وفقه. تولى القضاء في عدة مدن أندلسية. ففي عام ٧٦٠ هـ/ ١٣٥٨ م تولى قضاء غرناطة. وفي عام ٧٨٢ هـ/ ١٣٨٠ م عين أستاذا وخطيبا للجامع الأعظم بغرناطة. وظل في منصبه حتى وفاته عام ٧٨٥ هـ/ ١٣٨٣ م. من آثاره:
تقييد في الفقه على كتاب والده المسمى بالقوانين الفقهية- رجز في الفرائض- من بديع نظمه تصديره أعجاز قصيدة أمرىء القيس؛ ومطلعها [من الطويل]:
«أقول لعزمي أو لصالح أعمالي (ألا عم صباحا أيها الطلل البالي)»
ومنها في مدح الرسول ﷺ:
«ومذ وثقت نفسي بحبّ محمد (هصرت بغصن ذي شماريخ ميّال)
ألا ليت شعري هل تقول عزائمي (لخيلي كرّي كرة بعد إجفال)
فأنزل دارا للرسول نزيلها (قليل هموم ما يبيت بأوجال)
_________________
(١) البغدادي، هدية العارفين ١/ ١٠١؛ الزركلي، الأعلام ١/ ٢٢١؛ الكتبي، فوات الوفيات ١/ ٦٥- ٦٦؛ عبد القادر بدران، منادمة الأطلال (بيروت ١٩٨٥) ص ٤٤- ٤٥.
(٢) الزركلي، الأعلام ١/ ٢٤٦؛ كحالة، معجم ٢/ ١٤٦.
[ ٨٥ ]
فطوبى لنفس جاورت خير مرسل (بيثرب أدنى دارها نظر عالي)
ومن ذكره عند القبول تعطّرت (صبا وشمال في منازل قفّال)
جوار رسول الله مجد مؤثّل (وقد يدرك المجد المؤثل أمثالي)
أبان سبيل الرشد إذ سبل الهدى (يقلن لأهل الحلم ضلّا بتضلال)
لأحمد خير العالمين انتقيتها (وريضت فذلّت صعبة أيّ إذلال)»
وإنّ رجائي أن ألاقيه غدا (ولست بمقليّ الخلال ولا قالي)
فأدرك آمالي وما كلّ آمل (بمدرك أطراف الخطوب ولا آلي)»
«١»