المعروف بابن العريف الصنهاجي. ولد عام ٤٨١ هـ/ ١٠٨٨ م وتوفي ٥٣٦ هـ/ ١١٤٢ م بمراكش. كان من كبار الصالحين والأولياء المتورعين.
جمع بين الزهد والعبادة، وبين العناية بالقراآت وجمع الروايات والاهتمام بطرقها وحملتها. له:
محاسن المجالس- مطالع الأنوار ومنابع الأسرار- نظم فيه عدة مدائح نبوية. جاء في إحداها [من البسيط]:
«شدّوا المطيّ وقد نالوا المنى بمنى وكلّهم بأليم الشوق قد باحا
سارت ركائبهم تندى روائحها طيبا بما طاب ذاك الوفد أشباحا
نسيم قبر النبيّ المصطفى لهم روح إذا شربوا من ذكره راحا
يا واصلين إلى المختار من مضر زرتم جسوما وزرنا نحن أرواحا
إنّا أقمنا على عذر وعن قدر ومن أقام على عذر كمن راحا»
وفي قصيدة ثانية [من الكامل]:
«صلّى الإله على النبيّ الهادي ما لاذت الأرواح بالأجساد
صلّى على المختار أحمد ربّه ما استمسكت نار بطيّ زناد
صلّى على خير الأنام محمد من خصّه بالنور والإرشاد
_________________
(١) البغدادي، هدية العارفين ١/ ١١٥؛ المقري، نفح الطيب ٥/ ٥١٧- ٥٢٥.
[ ٨٦ ]
صلّى الإله على رسول خاتم ختم النبوّة بالكتاب الهادي
صلّى على ماحي الضلال إلهه ما غرّدت طير على الأعواد»
«١»