وقع أسيرا بيد المسلمين الذين اقتادوه إلى النبي ﷺ، فلما رآه رق له وعرض عليه الإسلام فأسلم. وكان لأصيد أب شيخ كبير فبلغه ذلك فكتب إليه [من الكامل]:
«من راكب نحو المدينة سالما حتى يبلّغ ما أقول لأصيدا
أتركت دين أبيك والشّمّ العلى أودوا وتابعت الغداة محمدا»
فاستأذن أصيد النبيّ ﷺ في جوابه فأذن له، فكتب إليه:
«إنّ الذي سمك السماء بقدرة حتى علا في ملكه وتوحّدا
بعث الذي لا مثله فيما مضى يدعو لرحمته، النبيّ محمدا
ضخم الدسيقة كالغزالة وجهه قرنا تأزّر بالمكارم وارتدى
فدعا العباد لدينه فتتابعوا طوعا وكرها مقبلين على الهدى»
فلما قرأ الوالد كتاب ابنه أقبل إلى النبي ﷺ فأسلم «٢» .