ولد بتونس، قدم القاهرة. كان كثير الهجاء والوقيعة. حج وجاور بالمدينة المنورة حوالي عام ١٠٣٠ هـ/ ١٦٢٠ م. تاب والتزم أن يمدح النبي ﷺ حتى الممات فوفى بذلك، وسمى نفسه عاشق النبي ﷺ. أرسل إليه حاكم تونس يطلب منه العودة إلى بلده، ويرغّبه فيه، فأجاب: «إني لو أعطيت ملك المشرق والمغرب لم أرغب عن جوار رسول الله ﷺ» .
له عدة قصائد في مديح المصطفى ﷺ، جاء في إحداها [من الطويل]:
«محمد المحمود في كلّ موطن أبو القاسم المختار من خير معدن
نبيّ إذا أبصرت غرّة وجهه تيقّنت أنّ العزّ عزّ المهيمن
لك الله من بدر إذا الشمس قابلت محيّاه قالت إنّ ذا طالع سني»
_________________
(١) ابن حجر، الإصابة ١/ ٦٨- ٦٩ و٢/ ٢- ٣؛ ابن هشام، السيرة ٢/ ٤٢٤- ٤٢٥؛ ابن كثير، البداية والنهاية ٤/ ٣١٠؛ الصفدي، الوافي بالوفيات ٩/ ٤١٧- ٤١٨؛ الزركلي، الأعلام ٢/ ٢٤.
[ ٩٣ ]
وقال أيضا يفخر بسيد الكائنات [من الطويل]:
«ألا أيّها الباكي على ما يفوته من الحظّ في الدنيا جهلت وما تدري
على فوت حظ من جوار محمد حقيق بأن تبكي إلى آخر العمر
ستدري إذا قمنا وقد رفع اللوا وأحمد هادينا إلى موقف الحشر
من الفائز المغبوط في يوم عرضه أجار النبيّ المصطفى أم أخو الوفر؟»
وفي أخرى يعلن رغبته الصادقة في المجاورة [من الطويل]:
«فررت من الدنيا إلى ساكن الحما فرار محبّ عائذ بحبيبه
لجأت إلى هذا الجناب وإنّما لجأت إلى سامي العماد رحيبه»
«١»
_________________
(١) المقري، نفح الطيب ٤/ ٣٤١؛ القنوجي، التاج المكلل، ص ٣٦٥- ٣٦٦.
[ ٩٤ ]
حرف الباء
[ ٩٥ ]