المعروف بابن يعقوب، قاضي مكة وإمام المالكية فيها. اشتهر بالنثر والنظم. توفي بمكة ٨ ربيع الأول ١٠٦٦ هـ/ ١٦٥٥ م وشيعه أكابر مكة إلى مدفنه بالمعلاة. له: بيان التصديق في العقائد- تطبيق المحو بعد الصحو على قواعد الشريعة والنحو- الفواتح القدسية والفوائح العطرية- ديوان شعر في مديح الرسول ﷺ سماه «جواهر التاج في مديح صاحب المعراج» . منه قصيدة نظمها عام ١٠٥٤ هـ/ ١٦٤٤ م عام زيارته للمقام الشريف جاء فيها [من البسيط]: يد الخلائق من إنس وجان]
«إنّ الذنوب وإن جلّت فإنّ لها إيتاء ساحة طه سيّد البشر
فشدّ حزم مطايا قصده وأنخ ببابه والثم الأعتاب واعتذر
وقف تجاه شريف الوجه منه وقل أسندت ظهري من وزري إلى وزر
ولذ بمن تفد الأملاك محدقة به كما تحدق الهالات بالقمر
وناد يا نفس هذا البحر منهله عذب الورد روى صفوا بلا كدر
واستمطري غيث سحب الجود من يده واذري المدامع لا تبقي ولا تذري
فهو اشفيع المرجّى يوم لا أحد سواه يشفع من خوف ومن خطر
أسرى به الله ليلا ثم قرّبه وأمّ في ليلة الإسراء كلّ سري
وشرّف الملأ الأعلى وجاوزه يخبّ من خلع التشريف في حبر
ساد الخلائق من جن ومن ملك والرسل والناس من بدو ومن حضر
كم معجزات له جلّت وأعظمها ما أفحم البلغاء اللّسن بالحصر
[ ١٠١ ]
أغناه عن مدح المدّاح قاطبة ما كان من ذاك في الآيات والسّور
فيا نبيّ الهدى وافيت مرتجيا منك الذي جاء في القرآن والأثر
أرجوه منك ومالي غير حبّك قد جعلته في معادي خير مدّخر»
وله في التوسل برسول الله ﷺ لضرّ نزل به فشفي منه [من الرمل]:
«لذ بطه في جميع النّوب وأنخ نجب الرجا واحتسب
وادعه إن مسّك الضّرّ الذي عجزت عنه الأطبا تطب
قائلا يا ﵀ ويا كاشف الغمّ المجلّي الكرب
يا رسول الله يا من خصّه مجتبيه بزكيّ النّسب
أنا يا خير الورى مستشفع بك عند الله فاشفع تجب
في شفا دائي وأمراضي التي أوهنت عظمي وأوهت عصبي
لا تخيّب أملي يا سيدي لذنوبي ولسوء الأدب
فأنا عبد مسيء مذنب مستقيل عثرتي فاستجب
ولك الحلم الذي تيّاره لم تكدّره ذنوب المذنب»
«١»