: ذكره المرزباني فقال: من أهل بيت الكتابة والغزل والظرف والأدب، حدثنا أحمد بن القاسم النيسابوري أنه لقيه بعد الخمسين والمائتين أو حواليها وأخذ عنه علما كثيرا وأدبا.
قلت: وأمية مولى لهشام بن عبد الملك واتصل في دولة بني العباس بالربيع حاجب المنصور وكتب بين يديه، وله شعر حسن، وولده أهل بيت علم منهم أحمد هذا وأخوه محمد وقد ذكرته في «أخبار الشعراء» .
قال المرزباني وأحمد هو القائل:
خبّرت عن تغيري الأترابا ومشيبي فقلن بالله شابا
نظرت نظرة إليّ فصدّت كصدود المخمور شمّ الشرابا
_________________
(١) - تاريخ بغداد ٤: ٤٣ والورقة لابن الجراح: ٥٠ والوافي ٦: ٢٥٩.
[ ١ / ٢٠٣ ]
إن أدهى مصيبة نزلت بي أن تصدّي وقد عدمت الشبابا
وكان أبو هفان يقول: ليس في الدنيا هجاء أشرف ولا أظرف من قول أحمد بن أمية:
إذا ابن شاهك قد ولّيته عملا أضحى وحقّك عنه وهو مشغول
بسكة أحدثت ليست بشارعة في وسطها عرصة في وسطها ميل
يرى فرانقها في الركض مندفعا تهوي خريطته والبغل مشكول
- ٦٤-