نطاحة من أهل الأنبار: كان
_________________
(١) - ترجمة الجفر في طبقات الزبيدي: ٣٧٧ وفيه «يعرف بالجبر» .
(٢) - هذه الترجمة من المختصر ولم ترد في مطبوعة مرغوليوث، وانظر فهرست الطوسي: ٢٣ (كلكتا) ٥٩ (بيروت) .
(٣) - ترجمة نطاحة في فهرست ابن النديم: ١٣٨ والوافي ٦: ٢٤٨.
[ ١ / ١٩٩ ]
كاتب عبيد الله بن عبد الله بن طاهر [١]، وكان بليغا مترسلا شاعرا أديبا متقدما في صناعة البلاغة، وكان في الأكثر يكتب عن نفسه إلى إخوانه، وبينه وبين ابن المعتز مراسلات وجوابات عجيبة.
ذكره محمد بن إسحاق النديم وقال: له من التصانيف: كتاب ديوان رسائله نحو ألف ورقة يحتوى على كلّ حسن من الرسائل. كتاب الطبيخ. كتاب طبقات الكتاب.
كتاب أسماء المجموع المنقول من الرقاع يشتمل على سماعاته من العلماء وما شاهد من أخبار الجلة. كتاب صفة النفس. كتاب رسائله إلى إخوانه.
قال المرزباني في «المعجم» وجدّه الخصيب بن عبد الحميد صاحب مصر وأصلهم من المذار [٢]، وهو القائل:
خير الكلام قليل على كثير دليل
والعيّ معنى [٣] قصير يحويه لفظ طويل
وفي الكلام عيون وفيه قال وقيل
وللبليغ فصول وللعييّ فضول
وله أيضا:
لا تجعلن بعد داري مخسّسا لنصيبي
فربّ شخص بعيد إلى الفؤاد قريب
وربّ شخص قريب إليه غير حبيب
ما القرب والبعد إلا ما كان بين القلوب
وله يمدح كاتبا:
وإذا نمنمت بنانك خطّا معربا عن إصابة وسداد
عجب الناس من بياض معان يجتنى من سواد ذاك المداد
_________________
(١) كتب قبله لمحمد بن طاهر.
(٢) ر: المداد.
(٣) ر: شيء.
[ ١ / ٢٠٠ ]
وله أيضا:
ماذا أقول لمن إن زرته حجبا وان تخلّفت عنه مكرها عتبا
وان أردت خلاصا من تعتّبه ظلما فعاتبته في فعله غضبا
قال أحمد بن يحيى: كان أحمد بن إسماعيل بن إبراهيم الكاتب علّامة شاعرا حسن المعرفة بالشعر، وكان من الظرفاء الخلعاء، قال لي مرة: يا أبا العباس ما بنات مخر؟ فقلت: بنات مخر سحائب بيض يأتين قبل الصيف تشبّه النساء في بياضهنّ وحسنهنّ بها، لأنّ سحاب الصيف لا ماء فيه فيسودّ ويتغير، فقال لي: قلبك عربي.
واستهدى من أحمد بن إسماعيل كتاب «حدود الفراء» فأهداه وكتب على ظهره:
خذه فقد سوّغت منه مشبها بالروض أو بالبرد في تفويفه
نظمت كما نظم السحاب سطوره وتأنّق الفرّاء في تأليفه
وشكلته ونقطته فأمنت من تصحيفه ونجوت من تحريفه
بستان خطّ غير أن ثماره لا تجتنى إلا بشكل حروفه
- ٦٠-