أبو العباس الواسطي: وكان له معرفة جيدة بالأدب والنحو واللغة، مات ببغداد في جمادى الآخرة سنة اثنتين وخمسين وخمسمائة ومولده في ذي الحجة سنة ست وسبعين وأربعمائة بأعمال واسط، وقد ولي القضاء بواسط، وكان فقيها فاضلا له معرفة تامة بالأدب واللغة ويد باسطة في كتب السجلات والكتب الحكمية. سمع أبا القاسم ابن بيان وأبا علي ابن نبهان وغيرهما.
قال أبو الفرج ابن الجوزي [٢]: وكان يسمع معنا على الفضل بن ناصر. صنف كتبا منها: كتاب القضاة. كتاب تاريخ البطائح.
قرأت بخط حجة الاسلام أبي محمد عبد الله بن أحمد بن أحمد بن الخشاب،
_________________
(١) - ترجمة ابن أعثم في الوافي ٦: ٢٥٦.
(٢) - ترجمته الماندائي في طبقات السبكي ٦: ١٤ والوافي ٦: ٢٦١ وبغية الوعاة ١: ٢٩٧ وطبقات الاسنوي ٢: ٤٣٦ والمشتبه: ٦٢٤ والكامل لابن الاثير (حوادث ٥٥٢) وتاريخ ابن كثير ١٢: ٢٣٦ (وتكتب نسبته أيضا: المندائي باسقاط الالف الأولى) .
(٣) طبع في ثمانية أجزاء (حيدر أباد الدكن) .
(٤) المنتظم ١٠: ١٧٧.
[ ١ / ٢٠٢ ]
أنشدني صديقنا الشيخ أبو العباس أحمد بن بختيار بن علي بن محمد الماندائي لنفسه في ابن المرخم:
قد نلت بالجهل أسبابا لها خطر يضيق فيها على العقل المعاذير
مصيبة عمّت الاسلام قاطبة لا يقتضي مثلها حزم وتدبير
إذا تجارى ذوو الألباب جملتها قالوا جهول أعانته المقادير
وقال ابن الخشاب: ومما انشده ابن بختيار في مجلس ابن ناصر لنفسه:
خلق أرقّ من النسيم إذا جرى سحرا على نور الربيع الزاهر
لو جاور البحر الأجاج أعاده عذبا يروق صفاؤه للناظر
وله:
لما كسا وجهه عذار خلعت في وصله العذارا
داريته فاستقام حتى صار إذا لم أدره دارا
- ٦٣-