: من تلاميذ أبي علي الفارسي، وله كتاب «شرح الجرمي» معروف متداول بأيدي الناس. ذكره الثعالبي [٣] في البخاريين وقال: هو من الأعيان في علم اللغة والنحو، ورد بخارى في أيام السامانية فأجلّ وبجّل ودرس عليه أبناء الرؤساء والكتّاب بها وأخذوا عنه، وولي التصفّح في ديوان الرسائل، ولم يزل يليه إلى أن استأثر الله به. وله شعر لم يقع إليّ منه إلا قوله في بعض الرؤساء بالحضرة يستهدي منه جبّة خزّ بيضاء غير لبيس من قصيدة:
وأعن على برد الشتاء بجبة تذر الشتاء مقيّدا مسجونا
_________________
(١) - ترجمته في إنباه الرواة ١: ١٧١ والوافي ٦: ٥٨ وبغية الوعاة ١: ٤٢٠.
(٢) ذكر الزبيدي (وعنه القفطي) أن أبا محمد عبد الله بن محمد الأموي كان إذا وردت عليه مسائل من النحو سأله عنها.
(٣) من هنا حتى آخر الترجمة ورد في المختصر في ترجمة الزجاج.
(٤) يتيمة الدهر ٤: ١٥٠.
[ ١ / ٩٠ ]
سوسية بيضاء يترك لونها ألوان حسّادي شواحب جونا
عذراء لم تلبس فكفّك في العلا تؤتي عذراها وتأبى العونا
تسبي ببهجتها عيونا لم تزل تسبي قلوبا في الهوى وعيونا
مثل القلوب من العداة حرارة مثل الخدود من الكواعب لينا
قال أبو حيان في «كتاب الوزيرين» [١] وقد ذكر ابن العميد- فقال: وقد اجتاز به أبو إسحاق الفارسّي، وكان من غلمان أبي سعيد السيرافي، وكان قيّما بالكتاب وقريض الشعر وصنّف وأملى وشرح وتكلّم في العروض والقوافي والمعاني وناقض المتنبي وحفظ الطمّ والرمّ فما زوّده درهما ولا تفقده برغيف بعد أن أذن له حتى حضره وسمع كلامه وعرف فضله واستبان سعيه.
- ٢٢-