-
١٧٨ - أَنْشَدَنِي أَبُو الْفَضْلِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعويقِ النَّجَّارُ لِنَفْسِهِ.
١٧٩ - جَعْفَرٌ هَذَا كَانَ لَهُ طَبْعٌ طَيِّعٌ فِي الشِّعْرِ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ مَعْرِفَةٌ بِالْعَرَبِيَّةِ وَالنَّحْوِ وَلَهُ فِيَّ مُقَطَّعَاتٌ وَشِعْرٌ كَثِيرٌ وَتُوُفِّيَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة.
وَالْعويقُ يُذْكَرُ مَعَ ابْنِ الْغَرِيقِ الْهَاشِمِيِّ وَنَسْلِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
١٨٠ - سَمِعت الشَّيْخَ الْأَدِيبَ أَبَا الْفَضْلِ جَعْفَرَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ النَّحْوِيَّ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ يَقُولُ سَمِعت أَبِي بِمِصْرَ يَقُولُ سَمِعت أَبَا الْحُسَيْنِ يَحْيَى بْنَ نَجَاحٍ الْوَاعِظَ الْأَنْدَلُسِيَّ بِمَكَّةَ يَقُولُ إِذَا ذَكَرْتُ شَيْئًا فَخُذُوهُ بِقَبُولٍ وَاحْفَظُوهُ فَإِنِّي لَا أَعُودُ أَذْكُرُهُ إِلَّا إِنْ سُئِلْتُ عَنْهُ.
وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ كَانَ يَحْيَى بْنُ نَجَاحٍ الْوَاعِظُ الْأَنْدَلُسِيُّ مُصَنِّفُ سُبُلَ الْخَيْرَاتِ إِذَا وَعَظَ وَزَهْزَهَ النَّاسُ لَهُ قَالَ كَانَ وَالِدِي عَبْدًا لِفُلَانٍ وَأُمِّي جَارِيَةً اشْتُرِيَتْ بِكَذَا وَكَذَا دِينَارًا فَلَا يَغُرَّنَّكَ يَا يَحْيَى مَدْحُ هَؤُلَاءِ قَالَ وَهُوَ مُصَنِّفُ جَامِعَ سُبُلِ الْخَيْرَاتِ نَفَعَهُ اللَّهُ بِذَلِكَ.
١٨١ - سَمِعت الشَّيْخَ أَبَا الْفَضْلِ جَعْفَرَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ النَّحْوِيَّ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ
[ ٦٦ ]
وَهَذَا خَطُّهُ قَالَ إِذَا اسْوَدَّ مَا ظَهَرَ مِنْ بَاطِنِ الشَّفَتَيْنِ شَيْئًا مَا فَهُوَ اللَّعَسُ يُقَالُ رَجُلٌ أَلْعَسُ وَامْرَأَةٌ لَعْسَاءُ وَالْأَرْثَمُ الَّذِي فِي شَفَتِهِ الْعُلْيَا بَيَاضٌ أَوْ سَوَادٌ وَلِلْمُؤَنَّثِ رَثْمَاءُ مِثْلَ أَلْعَسَ وَلَعْسَاءَ وَالْجَمِيعُ رُثْمٌ
١٨٢ - سَمِعت أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْجِنِّيَّ الْمَلَامَتِيَّ بِهَمَذَانَ يَقُولُ الْمُتَفَرِّسُ أَعْلَى دَرَجَةً مِنْ صَاحِبِ الْفَرَاسَةِ لِأَنَّ صَاحِبَ الْفَرَاسَةِ يَرَى نَفْسَهُ فِي الْجُمْلَةِ وَالْمُتَفَرِّسُ لَا يَرَى غَيْرَ اللَّهِ قَالَ وَمَعْنَى هَذَا الْكَلَامِ أَنَّ الْمُحِبَّ فِي اللَّهِ أَعْلَى رُتْبَةً مِنَ الْمَحْبُوبِ فِيهِ
١٨٣ - الْجِنِّيُّ هَذَا كَانَ يُدْعَى بِالْأُسْتَاذِ وَكَانَ أَهْلُ بَلَدِهِ يُبَالِغُونَ فِي الثَّنَاءِ عَلَيْهِ وَيَقُولُونَ مَا عُرِفَتْ لَهُ خَرْمَةٌ قَطُّ وَكَانَ رَأْسَ الْمُدَّعِينَ مَشْهُورًا فِيمَا بَيْنَهُمْ وَلَمْ تَكُنْ طَرِيقَتُهُ إِلَّا مَحْمُودَةً وَيَسْلُكُ طُرُقَ الشَّرْعِ فِعْلًا بِخِلَافِ الْمُلَامَتِيَّةِ
١٨٤ - أَخْبَرَتْنَا الْجُدَيْدَةُ بِنْتُ الْمُبَشِّرِ بْنِ فَاتِكٍ الدِّمَشْقِيِّ وَتُسَمَّى أَيْضًا الْخَفِرَةَ قَالَتْ أَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ السُّرِّيِّ النَّيْسَابُورِيُّ أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ رَشِيقٍ الْعَسْكَرِيُّ ثَنَا أَبُو الْعَلَاءِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرٍ الْكُوفِيُّ ثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَاصِمٍ الْوَاسِطِيُّ ثَنَا سَلامُ بْنُ مِسْكِينٍ ثَنِي عَقِيلُ بْنُ طَلْحَةَ عَنْ أَبِي جُرَيٍّ الْهُجَيْمِيِّ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ فَعَلِّمْنَا عَمَلًا لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَنْفَعَنَا بِهِ قَالَ لَا تَحْقِرَنَّ مِنَ الْمَعْرُوفِ شَيْئًا وَلَوْ أَنْ تُفْرِغَ مِنْ دَلْوِكَ فِي إِنَاءِ الْمُسْتَسْقِي وَلَوْ أَنْ تَكَلَّمَ أَخَاكَ وَوَجْهُكَ إِلَيْهِ مُنْبَسِطٌ وَإِيَّاكَ وَإِسْبَالَ الْإِزَارِ فَإِنَّهَا مِنَ الْخُيَلَاءِ لَا يُحِبُّهَا اللَّهُ وَإِذَا سَبَّكَ أَحَدٌ بِمَا يَعْلَمُ فِيكَ فَلَا تَسُبُّهُ بِمَا تَعْلَمُ مِنْهُ فَإِنَّهُ يَكُونُ أَجْرُ ذَلِكَ وَوَبَالُ ذَلِكَ عَلَيْهِ
[ ٦٧ ]