-
٢٨٢ - أخبرنَا أَبُو الْقَاسِمِ زَاهِرُ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ الرَّوَّاسِيُّ الدَّهِسْتَانِيُّ بِثَغْرِ جَنْزَةَ أَنَا أَبِي بِدَهِسْتَانَ وَقَدْ كَتَبَ إِلَيَّ أَبُوهُ عُمَرُ مِنْ خُرَاسَانَ بِمَا يَرْوِيهِ أَنَا
٢٨٣ - سَمِعت زَاهِرًا يَقُولُ سَمِعت عَلَى أَبِي كَثِيرًا وَسَمَّعَنِي عَنْ غَيْرِهِ مِنْ شُيُوخِ خُرَاسَانَ مِمَّنْ هُوَ أَعْلَى إِسْنَادًا مِنْهُ
٢٨٤ - سَمِعت أَبَا الرِّضَا زَيْدَ بْنَ جَعْفَرِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْخَيْمِيَّ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ يَقُولُ رَافَقْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ تُقَى الشَّوَّايَّ الْمِصْرِيَّ إِلَى بَغْدَادَ فَاشْتَرَيْنَا مِنْ رَجُلٍ مِنْ دِيَارِ مِصْرَ مُقِيمٌ بِهَا نِعَالًا وَوَصَّانَا بِحِفْظِهَا عِنْدَ دُخُولِنَا إِلَى الْمَسَاجِدِ لِلصَّلَاةِ وَالْأَكْلِ وَالنَّوْمِ عَلَى عَادَةِ الْغُرَبَاءِ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ نَحْنُ لَا نُغْلَبُ فَأَبْلَهُ مِصْرَ أَشْطَرُ مِنْ شَاطِرِ بَغْدَادَ وَبِقُرْبِنَا مَنْ يَسْمَعُ كَلَامَنَا وَنَحْنُ لَا نَدْرِي ثُمَّ إِنَّا افْتَرَقْنَا فَقَالَ لِي بَعْدَ ذَلِكَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ دَخَلْتُ إِلَى مَسْجِدٍ وَأَكَلْتُ طَعَامًا وَغَلَبَتْنِي عَيْنَيَّ فَاتَّكَأْتُ وَإِذَا بِرَجُلٍ قَدْ دَخَلَ وَرَفَعَ صَوْتَهُ فَلَمْ أُكَلِّمْهُ فَقَعَدَ فِي زَاوِيَةٍ مِنَ الزَّوَايَا كَأَنَّهُ يَدْفِنُ شَيْئًا ثُمَّ دَخَلَ آخَرُ فَقَالَ مَا عَمِلْتَ فَقَالَ دَفَنْتُهَا فَقَالَ خَاطَرْنَا بِرُؤوسِنَا حَتَّى حَصَّلْنَا هَذِهِ الدَّنَانِيرَ
[ ٩٩ ]
الْمِائَةِ وَتُرِيدُ تُضَيِّعُهَا عَلَيْنَا
فَقَالَ كَيْفَ فَقَالَ مِنْ أَيْنَ تَأْمَنُ أَنَّ هَذَا النَّائِمَ قَدْ عَلِمَ جَمِيعَ مَا عَمِلْتَ فَقَالَ لَا يَا رجل هُوَ فريق فِي نَوْمِهِ
فَقَالَ لَا وَاللَّهِ
وَجَرَى بَيْنَهُمَا كَلَامٌ كَثِيرٌ فَقَالَ أَتُرِيدُ أَنْ تَحَقَّقَ أَنَّهُ نَائِمٌ قَالَ نَعَمْ قَالَ اصْبِرْ وَجَاءَ وَحَرَّكَنِي فَلَمْ أَتَحَرَّكْ طَمَعًا فِي الْمَالِ فَقَالَ هُوَ وَاللَّهِ نَبْهَانُ فَأَخَذَ النَّعْلَيْنِ مِنْ رِجْلَيَّ فَلَمْ أَتَحَرَّكْ وَكُنْتُ مِنْ حَوْطَتِي عَلَيْهِمَا قَدْ رَقَدْتُ فِيهِمَا فَدَفَعَ فِي ظَهْرِهِ وَأَخْرَجَهُ وَقَالَ مَا قُلْتُ لَكَ أَنَّهُ نَائِمٌ وَخَرَجَ خَلْفَهُ فَقُمْتُ سَرِيعًا إِلَى الزَّاوِيَةِ فَلَمْ أَجِدْ شَيْئًا فَرَجَعْتُ إِلَى النِّعَالِيِّ وَأَخْبَرْتُهُ بِالْقَضِيَّةِ فَضَحِكَ فِي وَجْهِي وَقَالَ خُذْ نَعْلَيْكَ وَلَا تَرْجِعْ بَعْدَ هَذَا إِلَى مِثْلِ كَلَامِكَ فَشُطَّارُ بَغْدَادَ لَا يُغْلَبُونَ وَتَعَجَّبْتُ مِنْ حُسْنِ حِيلَتِهِمَا
٢٨٥ - أَبُو الرِّضَا هَذَا يُعْرَفُ بِالْمُرَيِّشِيِّ وَكَانَ مِنَ الصُّنَّاعِ الْمُلَّاحِ وَيُذْكَرُ مَعَ الْمَرِيسِيِّ
٢٨٦ - أَنْشَدَنِي أَبُو الرِّضَا زَيْدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ الطَّرَابُلُسِيِّ الْمُجَلِّدُ بِالثَّغْرِ قَالَ أَنْشَدَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْفَارِسِيُّ لِمَنْصُورِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْفَقِيهِ الْمِصْرِيِّ
(تَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فِيمَا عَرَاكَ وَلَا تُشْرِكَنَّ سِوَاهُ مَعَهْ)
(فَمَا فِي سِوَاهُ تَعَالَى اسْمُهُ لِرَاجٍ وَلَا خَائِف منفعه) // المتقارب //
٢٨٧ - أَبُو الرِّضَا هَذَا شَيْخٌ كَبِيرُ السِّنِّ صَحِبَ الشُّيُوخَ وَكَانَ يُجَلِّدُ قَدِيمًا وَيَبِيعُ شَيْئًا مِنَ الْكُتُبِ وَأَصْلُهُ مِنْ طَرَابُلُسَ الْمَغْرِبِ وَكَانَ يَحْفَظُ مِنَ الشِّعْرِ كَثِيرًا وَقَدْ عَلَّقْتُ عَنْهُ مِنْ ذَلِكَ يَسِيرًا
٢٨٨ - أَنْشَدَنِي أَبُو إِسْحَاقَ زَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَلِيمَةَ الْحَلِيمِيُّ الْمُؤَدِّبُ بِمِصْرَ قَالَ أَنْشَدَنِي عَمِّي أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَلِيمَةَ السَّعْدِيُّ هَذَيْنِ الْبَيْتَيْنِ وَهُمَا مِنْ جُمْلَةِ مَا اخْتَارَهُ أَبُو تَمَّامٍ الطَّائِيُّ فِي حَمَاسَتِهِ لِلسَّمَوْأَلِ بْنِ عَادِيَاءَ
[ ١٠٠ ]
(إِذَا الْمَرْءُ لَمْ يَدْنَسْ مِنَ اللُّؤْمِ عِرْضُهُ فَكُلُّ رِدَاءٍ يَرْتَدِيهِ جَمِيلُ)
(وَإِنْ هُوَ لَمْ يَحْمِلْ عَلى النَّفْسِ ضَيْمَهَا فَلَيْسَ إِلَى حسن الثَّنَاء سَبِيل) // الطَّوِيل //
٢٨٩ - زَيْنٌ هَذَا كَانَ شَيْخًا مَشْهُورًا بِمِصْرَ بِتَعْلِيمِ الْقُرْآنِ وَيَرْغَبُ فِيهِ وُجُوهُ الْبَلَدِ لِحُسْنِ طَرِيقَتِهِ
كَتَبْتُ عَنْهُ هَذَيْنِ الْبَيْتَيْنِ لِاسْتِغْرَابِي اسْمَهُ وَذَكَرَ لِي أَنَّهُ حَضَرَ مَجْلِسَ أَبِي إِسْحَاقَ الْحَبَّالِ وَسَمِعَ عَلَيْهِ الْحَدِيثَ وَقَرَأَ الْقُرْآنَ بِرِوَايَاتٍ
قَالَ وَيُقَالُ لَنَا بَنُو حَلِيمَةَ وَحَلِيمَةُ هِيَ السَّعْدِيَّةُ الَّتِي أَرْضَعَتِ النَّبِيَّ ﷺ وَإِلَيْهَا نَنْتَسِبُ.
٢٩٠ - أَخْبَرَتْنَا أُمُّ أَحْمَدَ زُلَيْخَا بِنْتُ إِلْيَاسَ بْنِ فَارِسِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْغَزْنَوِيَّةُ الْوَاعِظَةُ بِسَاوَةَ أَنَا أَبُو مَعْشَرٍ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئُ الطَّبَرِيُّ بِمَكَّةَ قَالَ كَتَبَ إِلَيَّ أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُطَرِّفٍ الحنيفي الولوالي الْمُقِيمُ بِغَزْنَةَ ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ النَّيْسَابُورِيُّ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أُبَيٍّ أَنَا أَبُو طَاهِرٍ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُهَاجِرِيُّ النَّيْسَابُورِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعِيدٍ الْبُوشَنْجِيُّ ثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ ثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُحَمَّدِ بن يزِيد بن صفي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ صُهَيْبٍ
قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً ثُمَّ مَاتَ وَهُوَ لَا يَنْوِي أَنْ يُعْطِيَهَا مَهْرَهَا مَاتَ وهوزان وَمَنِ اسْتَقْرَضَ مِنْ رَجُلٍ قَرْضًا ثُمَّ مَاتَ وَلَا يَنْوِي أَنْ يَقْضِيَهُ مَاتَ وَهُوَ سَارِقٌ
٢٩١ - ذَكَرَتْ لِي أَنَّهَا سَمِعت سَعْدًا الزَّنْجَانِيَّ وَهَيَّاجًا وَغَيْرَهُمَا مِنْ شُيُوخِ مَكَّةَ وَجَاوَرَتْ بِهَا سِنِينَ كَثِيرَةً ثُمَّ انْتَقَلَتْ إِلَى مَدِينَةِ سَاوَةَ وَكَانَتْ تَعِظُ وَتَلْبَسُ الْمُرَقَّعَةَ فِي دُوَيْرَةِ النِّسَاءِ
[ ١٠١ ]