-
٣٢٧ - أَخْبَرَنِي أَبُو طَاهِرٍ شِبْلُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْحَارِثِيُّ السَّرَّاجُ بِدِمَشْقَ أَنَا أَبُو الْفَرَجِ سَهْلُ بن بشر بن أَحْمد الإسفرائيني أَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكِسَائِيُّ ثَنَا الْقَاضِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُوسَى الرَّازِيُّ قَاضِي إِيذَجَ ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ اللَّخْمِيُّ بِأصْبَهَانَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْأُبُلِّيُّ ثَنَا عُمَرُ بْنُ يَحْيَى الْأُبُلِّيُّ ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ غَسَّانَ عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْئي عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ
إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ يُجَاءُ بِالْأَعْمَالِ فِي صُحُفٍ مُخَتَّمَةٍ فَيَقُولُ اللَّهُ ﷿ اقْبَلُوا هَذَا وَرُدُّوا هَذَا فَيَقُولُ الْمَلَائِكَةُ وَعِزَّتِكَ مَا كَتَبْنَا إِلَّا مَا عَمِلَ فَيَقُولُ صَدَقْتُمْ إِنَّ عَمَلَهُ كَانَ لِغَيْرِ وَجْهِي وَإِنِّي لَا أَقْبَلُ الْيَوْمَ إِلَّا مَا كَانَ لِوَجْهِي.
٣٢٨ - شِبْلٌ هَذَا كَانَ ظَاهِرَ الْخَيْرِ وَنَبَغَ لَهُ وَلَدٌ نَجِيبٌ سَمَّاهُ الْخَضِرَ وَيُكَنَّى أَبَا الْبَرَكَاتِ وَتَفَقَّهَ عَلَى شُيُوخِ بَلَدِهِ نَصْرِ اللَّهِ وَابْنِ الشَّهْرَزُورِيِّ الشَّافِعِيِّينَ وَأَبِي الْحَسَنِ بْنِ قَبِيسٍ الْمَالِكِيِّ وَقَرَأَ كَثِيرًا مِنَ الْحَدِيثِ عَلَى الشَّرِيفِ بْنِ أَبِي الْجِنِّ وَآخَرِينَ وَانْقَطَعَ إِلَيَّ عِنْدَ دُخُولِي دِمَشْقَ وَأَفَادَنِي جُمْلَةً صَالِحَةً عَنِ ابْنِ الْحِنَّائِيِّ وَالْمَوَازِينِّينَ وَغَيْرِهِمْ وَكَانَتْ قِرَاءَتُهُ حَسَنَةً مُعْرَبَةً وَفَارَقْتُهُ سَنَةَ إِحْدَى عشرَة وَخَمْسمِائة ثُمَّ بَلَغَنِي أَنَّهُ تَقَدَّمَ بَعْدَ مَوْتِ شُيُوخِهِ وَدَرَّسَ فِي مَدْرَسَةٍ مِنْ مَدَارِسِ الْبَلَدِ وَصَارَ خَطِيبًا فِي الْجَامِعِ وَكَانَ مِنْ صِغَرِهِ يُذْكُرُ بِالْعِفَّةِ وَذُكِرَ أَنَّهُ تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ فِي أَوَائِلِ شُهُورِهَا.
[ ١١٠ ]
وَفِي وَرَقَةٍ أُخْرَى.
٣٢٩ - سَمِعت أَبَا طَاهِرٍ شِبْلُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْحَارِثِيُّ بِدِمَشْقَ يَقُولُ حَكَوْا لِي أَنَّ نَفَرًا مِنَ الْمَغَارِبَةِ كَانُوا يَقْطَعُونَ عَلَى النَّاسِ الْبَحْرِ فَأَخَذُوا مَرْكَبًا فِيهِ مَا شَاءَ اللَّهُ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالرِّجَالِ وَكَانَ فِيهِمْ رَجُلٌ قَدْ نَقَشَ عَضُدَهُ بِالْإِبْرَةِ عَلَى عَادَةِ الْفِتْيَانِ فَسَأَلُوهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ نَقَشْتُ عَلَى عَضُدِي لَا يَنَالُ الشَّفَاعَةَ إِلَّا مَنْ أَحَبَّ الْجَمَاعَةَ فَاسْتَحْسَنُوا ذَلِكَ مِنْهُ وَرَدُّوا عَلَيْهِ مَالَهُ وَأَوْصَلُوهُ إِلَى الْعُمْرَانِ حَيْثُ كَانَ مُتَعَصِّبًا فِي السُّنَّةِ.
٣٣٠ - أَبُو طَاهِرٍ هَذَا شَيْخٌ صَالِحٌ وَقَدْ أَفَادَنِي وَلَدُهُ الْخَضِرُ ابْتِدَاءَ دُخُولِي دِمَشْقَ فَوَائِدَ عَنْ شُيُوخِهَا وَذَكَرَ لِي أَنَّ أَبَاهُ سَمِعَ مَعَهُ مِنَ ابْنِ الْغَمْرِ وَآخَرِينَ مِمَّن هم فِي طَبَقَةُ أَبِي طَاهِرِ بْنِ الْحِنَّائِيِّ وَغَيْرَهُ مِمَّنْ أَدْرَكْنَاهُمْ ثُمَّ سَمِعت عَلَيْهِ شَيْئًا وَهُوَ عِنْدِي فِي مَوْضِعٍ آخَرَ.
٣٣١ - وَدَخَلَ إِلَيَّ أَبُو الْهَيْثَمِ شِبْلُ بْنُ الْمُقَلِّدِ الْعَسْقَلَانِيُّ الْوَاعِظُ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ أَوَّلَ يَوْمٍ مِنَ الْمحرم سنة إِحْدَى وَعشْرين وَخَمْسمِائة مُهَنِّئًا وَأَوْرَدَ فَصْلًا مِنَ الْوَعْظِ اسْتَحْسَنَهُ مَنْ حَضَرَ وَأَنْشَدَ مِنْ قِبَلِهِ
(سَنَةٌ مُبَارَكَةٌ وَعَامٌ مُقْبِلٌ بُلِّغْتَ مِنْ رَبِّ الْعُلَى مَا تَأْمُلُ)
(وَبَقِيتَ فِي عِزٍّ وَمَجْدٍ سَرْمَدٍ مَا لَاحَ فِي الْأُفُقِ السماك الأعزل) // الْكَامِل //
٣٣٢ - شِبْلٌ هَذَا كَانَ مِنَ الْوُعَّاظِ الْمُجِيدِينَ عَسْقَلَانِيٌّ وَيَطْرِقُ الثَّغْرَ مُسْتَمِيحًا وَلَمْ يَكُ خَالِيًا مِنَ الْفِقْهِ وَكَانَ النَّاسُ يَمِيلُونَ إِلَيْهِ لِحُسْنِ كَلَامِهِ وَكَانَ يَحْفَظُ كَثِيرًا مِنْ شِعْرِ شُعَرَاءِ الشَّامِ وَبِالْخُصُوصِ مِنْ شُعَرَاءِ بَلَدِهِ وَمِنْ ذَلِكَ مَا أَنْشَدَنِي لِابْنِ أَبِي الشَّخْبَاءِ
(لَوْ أَنَّ مَطْبُوعًا يُفَارِقُ طَبْعَهُ لَحَلَا إِذَا شَرِبَ الزُّلَالَ الْحَنْظَلُ)
(وَلَمَا رَأَيْنَا النَّخْلَ تَقْضَمُ عَلْقَمًا أَفْوَاهُهَا فَيَعُود وَهُوَ معسل) // الْكَامِل //
[ ١١١ ]
٣٣٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ شُعَيْبُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ السَّلَمَاسِيُّ الصُّوفِيُّ بِالْكَرَجِ ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْمَرَنْدِيُّ بهَا ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ حَاجِبٍ الرَّقِّيُّ قَالَ سَمِعْتُ بُسْرًا خَادِمَ أَنَسٍ يَقُولُ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ خَادِمَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ ذَاكِرَ اللَّهِ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَهُ نُورٌ كَنُورِ الشَّمْسِ أَوْ بُرْهَانٌ كَبُرْهَانِ الشَّمْسِ.
٣٣٤ - شُعَيْبٌ هَذَا كَانَ قَدِ اسْتَوْطَنَ الْكَرَجَ وَكَانَ مِنْ شُيُوخِ الصُّوفِيَّةِ كَتَبْتُ عَنهُ سنة ثَلَاث وَتِسْعين وَأَرْبَعمِائَة وَقْتَ رِحْلَتِي إِلَى بَغْدَادَ فِي رِبَاطِ السَّلَّارَمْكِيِّ رَئِيسِ الْبَلَدِ ﵀.
٣٣٥ - أَخَبَرَنِي أَبُو إِبْرَاهِيمَ شُعَيْبُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ نُوحٍ الْوَغَرِيُّ الْفَرْغَانِيُّ بِدِمَشْقَ وَلَا مُعَوِّلَ عَلَى رِوَايَتِهِ أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الشَّمَالِيُّ أَنَا الْأَشَجُّ قَالَ شَجَّنِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ وَقَالَ مَدَّ اللَّهُ فِي عُمْرِكَ مَدًّا قَالَ وَرَوَى لِي أَحَادِيثَ عَنْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ
٣٣٦ - شُعَيْبٌ هَذَا كَانَ شَيْخًا مُسِنًّا مِنْ سُكَّانِ دِمَشْقَ رَأَيْتُهُ سنة تسع وَخَمْسمِائة وَقَالَ قَدْ قَارَبْتُ الْمِائَةَ وَكَانَ أُمِّيًّا مِكْثَارًا يَحْفَظُ مَسَائِلَ وَيَسْأَلُهَا الْعُلَمَاءَ تَعَنُّتًا وَرُبَّمَا وَقَعَتْ فِي كَلَامِهِ نُكْتَةٌ تُسْتَفَادُ وَتُوُفِّيَ فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ إِحْدَى عَشْرَةَ ﵀.
٣٣٧ - الْوَاغَرِيُّ يُذْكَرُ مَعَ الزَّغُوَانِيِّ فِي مُشْتَبَهِ النِّسْبَةِ.
٣٣٨ - أَنْشَدَنِي أَبُو الْمُظَفَّرِ شَبِيبُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ شَبَابٍ الْبُرُوجِرْدِيُّ قَاضِي هَمَذَانَ بِمِنًى وَآخَرُونَ بِكُلِّ قُطْرٍ قَالُوا أَنْشَدَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ يُوسُفَ الشِّيرَازِيُّ بِبَغْدَادَ لِنَفْسِهِ
[ ١١٢ ]
(سَأَلْتُ النَّاسَ عَنْ خِلٍّ وَفِيٍّ فَقَالُوا مَا إِلَى هَذَا سَبِيلُ)
(تَمَسَّكْ أَنْ ظَفِرْتَ بِوُدِّ حُرٍّ فَإِنَّ الْحُرَّ فِي الدُّنْيَا قَلِيلُ) // الوافر //
٣٣٩ - كَانَ مِنْ أَفْرَادِ الدَّهْرِ فِقْهًا وَأَدَبًا وَلَهُ شِعْرٌ فَائِقٌ حَجَجْنَا مَعًا وَكَتَبْنَا عَنْهُ بِمَكَّةَ وَالْجَامِعَيْنِ وَقَبْلَ ذَلِكَ بِبَغْدَادَ وَمِنْ شِعْرِهِ مَا أَنْشَدَنَاهُ نَذْكُرُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى
وَفِي وَرَقَةٍ أُخْرَى
٣٤٠ - أَبُو الْمُظَفَّرِ شَبِيبُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ شَبَّابٍ الْبُرُوجِرْدِيُّ رَوَى بِمَكَّةَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة كِتَابَ الْمَبْعَثِ لِأَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيِّ عَنْ أَبِي نَصْرٍ الزَّيْنَبِيِّ عَنِ ابْنِ زُنْبُورٍ عَنْهُ وَهُوَ مِنْ أَجِلَّاءِ تَلَامِذَةِ أَبِي إِسْحَاقَ الشِّيرَازِيِّ قَدِمَ عَلَيْنَا بَغْدَاد سنة سبع وَتِسْعين وَأَرْبَعمِائَة وَكَتَبْتُ عَنْهُ شَيْئًا مِنْ شِعْرِهِ وَحَجَجْنَا مَعًا ثُمَّ عَلَّقْتُ عَنْهُ بَعْدَ قُفُولِنَا مِنَ الْحِجَازِ بِالْجَامِعَيْنِ حِكَايَاتٍ هِيَ عِنْدِي فِي الْأَجْزَاءِ الْعِرَاقِيَّةِ
٣٤١ - أخبرنَا أَبُو الْمَعَالِي شَرِيفُ بْنُ الْفَيَّاضِ بْنِ الْمُبَارَكِ الْفَقِيهُ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ أَبِي السَّخَاءِ بِمَيَّافَارِقِينَ قَالَ أَنْشَدَنَا الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْخُشَيْشِيُّ الْفَارِقِيُّ لِنَفْسِهِ
(وَلِي خِلٌّ يَفُوقُ الْخَلَّ طَعْمًا إِذَا مَا كَانَ عُمَرِيًّا عَتِيقَا)
(تَمَلَّكَنِي هَوَاهُ فَلَوْ رَثَى لِي فَحَرَّرَنِي لَكُنْتُ لهُ عَتِيقَا)
(يُحِلُّ وَلَوْ بِمَكَّةَ كَانَ قَتْلِي وَلَا يَتَحَوَّبُ الْبَيْتَ الْعَتِيقَا)
(وَإِنْ كُنْتُ اصْطَفَيْتُ سِوَاهُ خِلًّا فَلَا أُصْفِيتُ فِي حبي عتيقا) // الوافر //
٣٤٢ - شَرِيفٌ هَذَا كَانَ كَاسْمِهِ شَرِيفَ الْأَخْلَاقِ شَيْخُ الْفُقَهَاءِ بِمَيَّافَارِقِينَ يُفْتِي
[ ١١٣ ]
وَيُدَرِّسُ وَقَدْ رَوَى لِي عَنِ الْقَاضِي أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْخُشَيْشِيِّ وَأَبِي نَصْرِ بْنِ أَسَدٍ مُقَطَّعَاتٍ مِنْ شِعْرِهِمَا وَكَتَبَهَا لِي بِخَطِّهِ فِي جُزْءٍ وَقَرَأْتُ عَلَيْهِ أَحَادِيثَ يَرْوِيهَا عَنْ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرٍ السَّنْجَارِيِّ وَهُوَ مُودَعَةٌ فِي جُمْلَةِ مَا أَوْدَعْتُهُ بِثَغْرِ آمِدَ وَسَأَلْتُهُ عَنْ مَوْلِدِهِ فَقَالَ سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وَأَرْبَعمِائَة وَذَكَرَ أَنَّهُ قَدْ تَفَقَّهَ عَلَى الْقَاضِي أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ صَدَقَةَ الْأَسْعَرْدِيِّ
٣٤٣ - أَنْشَدَنِي أَبُو شُكْرٍ شَهْمُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عِيسَى الْحَسَنِيُّ بِدِيَارِ مِصْرَ أَنْشَدَنِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ حَمْزَةَ الْحَسَنِيُّ لِنَفْسِهِ بِمَكَّةَ
(وَسَائِلَةٍ عَنِّي أَهَلْ هُوَ كَالَّذِي عَهِدْنَا صَرُومُ الْحَبْلِ مِمَّنْ يُجَاذِبُهْ)
(أَمِ ارْتَجَعَتْ مِنْهُ اللَّيَالِي وَرُبَّمَا تَفَلَّلَ مِنْ حَدِّ الْيَمَانِي مَضَارِبُهْ)
(فَقُلْتُ لَهَا إِنِّي لَتَرَّاكُ مَنْزِلٍ إِلَيَّ حبيب حِين يزور جَانِبه) // الطَّوِيل //
٣٤٤ - شَهْمٌ هَذَا كَانَ كَاسْمِهِ شَهْمًا وَوَجَدْتُ لَهُ فِي الرُّجْلَةِ نَصِيبًا وَافِرًا وَمُهِمًّا
قَدِمَ مِصْرَ رَسُولًا مِنْ قِبَلِ ابْنِ عَمِّهِ فِي النَّسَبِ ابْنِ أَبِي هَاشِمٍ أَمِيرِ الْحَرَمَيْنِ وَوَصَلَ إِلَى الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ فَعَلَّقْتُ عَنْهُ شَيْئًا مِنْ شِعْرِ ابْنِ وَهَّاسٍ لِغَرَابَةِ اسْمِهِ
٣٤٥ - أخبرنَا الشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ شِفَاءُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ حَمْدَانَ الْمُذَكِّرِ بِالْمَرَاغَةِ فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَخَمْسمِائة مِنْ أَصْلِ سَمَاعِهِ أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْوَرَّاقُ سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعين وَأَرْبَعمِائَة أَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْأَتَرُونِيُّ التُّسْتَرِيُّ بِقِرَاءَةِ أَبِي عَلَيْهِ أَنْشَدَنِي أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ فَارِسِ بْنِ زَكَرَيَّا الْأَدِيبُ بِالرَّيِّ أَنْشَدَنِي أَبِي
(أَشَدُّ مِنْ فَاقَةٍ وَجُوعٍ مُقَامُ حُرٍّ عَلَى خُضُوعِ)
(فَاطْلُبْ مَعَاشًا بِقَدْرِ قُوتٍ وَأَنْتَ بِالْمَنْزِلِ الرَّفِيعِ)
[ ١١٤ ]
(وَلَا تُرِدْ ثَرْوَةً بِمَالٍ تُنَالُ بِالذُّلِّ وَالْخُشُوعِ)
(وَارْحَلْ إِذَا أَجْدَبَتْ بِلَادٌ مِنْهَا إِلَى الرِّيفِ وَالرَّبِيعِ)
(لَعَلَّ دَهْرًا بَدَا بِنَحْسٍ يَكُرُّ بالسعد فِي الرُّجُوع) // الْبَسِيط //
٣٤٦ - شِفَاءٌ أَخُو الْكَافِي أَبِي النَّجِيبِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْمَرَاغِيِّ كَتَبْنَا عَنْهُ بِالْمَرَاغَةِ وَكَانَ شَيْخًا صَالِحًا وَمَا كَتَبْتُهُ عَنْهُ فِي جُمْلَةِ مَا خَلَّفْتُهُ بِثَغْرِ سَلَمَاسَ مُودَعًا
٣٤٧ - سَمِعت شُرْوِينَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَرَجِ الْأُرْمَوِيَّ بِسَاوَةَ وَبِمَرْذَقَانَ أَيْضًا قَالَ كَانَ بِأُرْمِيَةَ رَجُلٌ صَاحِبُ عِيَالٍ وَكَانَتْ مَعَهُ مِائَةُ دِينَارٍ فَدَفَنَهَا فِي مَوْضِعٍ وَسَافَرَ فَلَمَّا رَجَعَ لَمْ يَهْتَدِ إِلَى الْمَوْضِعِ فَقَصَدَ تُرْبَةَ الشَّيْخِ أَبِي بَكْرِ بْنِ يَزْدَانيَارَ وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَبَكَى وَتَضَرَّعَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى فَغَفَتْ عَيْنُهُ فَرَأَى الشَّيْخَ أَبَا بَكْرٍ فِي مَنَامِهِ وَقَالَ لَهُ امْضِ إِلَى مَوْضِعِ كَذَا وَخُذْ مَالَكَ فَانْتَبَهَ فَزِعًا مَذْعُورًا وَمَضَى وَحَضَرَ الْمَوْضِعَ وَأَخَذَ مَا كَانَ قَدْ دَفَنَهُ
٣٤٨ - شُرْوِينُ هَذَا كَانَ شَيْخًا صَالِحًا وَكَانَ يَخْدُمُ الْمُتَصَوِّفَةَ بِمَرْذَقَانَ فِي رِبَاطٍ وَقَدْ سَافَرَ كَثِيرًا لِلِقَاءِ الشُّيُوخِ وَمَوْلِدُهُ بِأُرْمِيَةَ مِنْ مُدُنِ أَذْرَبِيجَانَ وَمَزْدَقَانُ مَدِينَةٌ صَغِيرَةٌ مِنْ مُدُنِ قُهُسْتَانَ
٣٤٩ - وَأَنْشَدَنِي شُرْوِينُ بِمَزْدَقَانَ قَالَ أَنْشَدَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْجَبَلِيُّ وَلَمْ يُسَمِّ قَائِلَهُ
(شَوْقِي إلَى وَجَنَاتِ وَجْهِكَ سَيِّدِي شَوْقُ الْمَرِيضِ إلَى لِبَاسِ الْعَافِيَهْ)
(وَلَقَدْ نَذَرْتُ لَئِنْ رَأَيْتُكَ مَرَّةً أَنْ لَا أَعُودَ الى فراقك ثَانِيَة) // الْكَامِل //
٣٥٠ - أَنْشَدَنِي أَبُو الْحَزْمِ شَدَّادُ بْنُ شَرِيفِ بْنِ صَدَقَةَ اللَّخْمِيُّ النَّجَّارُ
[ ١١٥ ]
بِالثَّغْرِ لِدُكُّوجَةَ الْبَنَّاءِ الْخَيَالِيِّ قَالَ وَكَانَ مِنَ الظُّرَفَاءِ فِي أَحَدِ الْمَكَّاسِينَ
(جِئْتُ إِلَى كَرْمِيَ مَعَ جَرَّتِي لِأَلْقُطَ الْحَبَّ مِنَ الدَّالِيَهْ)
(عَارَضَنِي فِي جَرَّتِي أَسْمَرُ يَلْعَبُ بِالشِّطْرَنْجِ فِي الزَّاوِيَهْ)
(فَمَرَّ رُخِّي قَاصِدًا فِيلَهُ وَمَرَّ فِيلِي يَقْصِدُ الْحَاشِيَهْ)
(فَمِرْتُ مِنْ كَرْمِي بِلَا جَرَّةِ لَا وَهَبَ اللَّهُ لَهُ الْعَافِيَة) // السَّرِيع //
٣٥١ - شَدَّادٌ هَذَا كَانَ عَامِّيًّا مِنَ الْعِلْمِ لَا يَقْرَأُ وَلَا يَكْتُبُ وَيَحْفَظُ كَثِيرًا مِنَ الْحِكَايَاتِ الْمُضْحِكَةِ وَالْأَشْعَارِ الْمُطْرِبَةِ وَعَلَّقْتُ عَنْهُ مِنْ ذَلِكَ كَثِيرًا
وَفِي أُخْرَى
٣٥٢ - أَنْشَدَنِي أَبُو الْحَزْمِ شَدَّادُ بْنُ شَرِيفِ بْنِ صَدَقَةَ اللَّخْمِيُّ النَّجَّارُ بِالثَّغْرِ يَقُولُ أَنْشَدَنَا مَخْلُوفُ بْنُ غَانِمٍ الْكَرَجِيُّ وَقَدْ رَأَيْتُ أَنَا مَخْلُوفًا هَذَا الَّذِي أَنْشَدَنِي عَنْهُ شَدَّادٌ وَأَنْشَدَنِي مُقَطَّعَاتٍ لِنَفْسِهِ
(لَيْتَ الدَّلَاوِي تَبَّعَ الْأَحْدَبَا حَتَّى يَقُولَ الْقَبْرُ لَا مَرْحَبَا)
(عَطَّلَ مَا جَاءَ بِهِ الْمُصْطَفَى أَحْمَدُ هَادِي الْأُمَّةِ الْمُجْتَبَى)
(وَقَالَ مَنْ يَحْلِفُ فِي مُصْحَفٍ وَهْوَ كَذُوبُ لَمْ يَكُنْ مُذْنِبَا)
(نَعَمْ وَلَمْ تَلْزَمْهُ كَفَّارَةٌ تَبًّا لَهُ الرِّحْبسُ لَقَدْ خُيِّبَا)
(صَبَا إِلَى دِينِ مَجُوسِ الْوَرَى فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى مَنْ صَبَا) // السَّرِيع //
٣٥٣ - شَدَّادٌ هَذَا كَانَ عَامِّيًّا وَيَحْفَظُ كَثِيرًا مِنَ الْحِكَايَاتِ وَالشِّعْرِ
سَمِعْتُهُ يَقُولُ كَانَ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الرَّازِيُّ الْمَعْرُوفُ بِالْفَقِيهِ الْحُنَيْفِيِّ يَقْعُدُ فِي دَارِهِ مُسْتَقْبِلَ الْكَعْبَةِ وَكُتُبُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُوَ فِي وَسَطِهَا لَا يَلْتَذُّ بِسِوَاهَا ﵀
[ ١١٦ ]
٣٥٤ - أخبرنَا أَبُو شُجَاعٍ شِيرَوَيْهِ بْنُ شَهْرَدَارَ بْنِ شِيرَوَيْهِ بْنِ فَنَاخِسْرَهْ الدَّيْلَمِيُّ بِهَمَذَانَ
٣٥٥ - أَنْشَدَنَا شَاهُ بْنُ مَهْمَانَدَارَ الْجِيلِيُّ مِنْ حُجَّابِ الْخَلِيفَةِ بِهَمَذَانَ لِنَفْسِهِ
(مَا حُلْتُ عَمَّا تَعْلَمُونَ وَرُبَّ مُشْتَاقٍ يَحُولُ)
(أَمْسَى هَوَاكَ كَأَنَّهُ ظِلُّ الْخَلِيفَةِ لَا يَزُول) // الْكَامِل //
٣٥٦ - شَاهُ هَذَا رَأَيْتُهُ بِبَغْدَادَ وَهُوَ مِنْ حُجَّابِ الْمُسْتَظْهِرِ ثُمَّ رَأَيْتُهُ بِهَمَذَانَ وَاسْتَنْشَدْتُهُ لِغَرَابَةِ اسْمِهِ فَأَنْشَدَنِي مُقَطَّعَاتٍ لِنَفْسِهِ
(أَمَّا السُّلُوُّ فَمُسْتَحِيلُ وَاللَّيْلُ بَعْدَكُمْ طَوِيلُ)
(يَا مَنْ ذَلِلْتُ لِحُبِّهِ وَالْحُبُّ صَاحِبُهُ ذَلِيلُ) // الْكَامِل //
وَشَاهُ مَعْنَاهُ الْمَلِكُ وَمَهْمَانَدَارَ يَعْنِي بِهِ الْمُضَيِّفَ وَهُوَ مِنْ أَهْلِ جِيلَانَ وَاسْمُهُ وَاسْمُ أَبِيهِ دَالَّانِ عَلَى عُجْمَتِهِ ﵀
٣٥٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو شَافِعِيُّ بْنُ دَاوُدَ بْنِ الْمُخْتَارِ بْنِ الْعَبَّاسِ التَّمِيمِيُّ الْمُقْرِئُ بِقَزْوِينَ أَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ خُمَيْرِ بْنِ الْحَسَنِ الْخَيَارَجِيُّ أَنَا أَبُو الْهَيْثَمِ مُحَمَّدُ بْنُ الْمَكِّيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكُشْمِيهَنِيُّ ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ مَطَرٍ الْفَرَبْرِيُّ ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْبُخَارِيُّ
[ ١١٧ ]
ثَنَا صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ أَنَا عَبْدَةُ عَنْ هِشَامٍ عَنْ فَاطِمَةَ عَنْ أَسْمَاءَ قَالَتْ قَالَ لِي النَّبِيَّ ﷺ لَا تُوكِي فيُوكِي اللَّهُ عَلَيْكِ
٣٥٨ - سَأَلْتُهُ عَنْ مَوْلِدِهِ بِقَزْوِينَ فَقَالَ سنة عشْرين وَأَرْبَعمِائَة
وَهُوَ مُقْرِئُ الْجَامِعِ وَالْمُصَدَّرُ بِهِ وَقَدْ قَرَأَ عَلَى أَبِيهِ أَبِي سُلَيْمَانَ وَسَمِعَ مِنَ الْخَيَارَجِيِّ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَأَرْبَعمِائَة
٣٥٩ - سَمِعت أَبَا الْحَسَنِ شَرْوَهَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ شَرْوَهَ السَّلَمَاسِيَّ التَّاجِرَ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ يَقُولُ سَمِعت أَبَا نَصْرٍ النَّيْسَابُورِيَّ الزَّاهِدَ يَقُولُ سَمِعت الْجُنَيْدَ بْنَ دَانْيَالَ الْكِرْمَانِيَّ الصُّوفِيَّ بِصُورَ يَقُولُ قَبْلَ اسْتِيلَاءِ الْإِفْرِنْجِ عَلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ يَا أَبَا نَصْرٍ تَسْتَوْلِي الرُّومُ عَلَى الْقُدْسِ وَأَكُونُ أَنَا مِمَّنْ يُقْتَلُ بِهَا فَتَعَجَّبْتُ مِنْ قَوْلِهِ وَكَانَ وَاللَّهِ كَمَا قَالَ لَمْ يَمْضِ قَلِيلٌ حَتَّى قُتِلَ فِيمَنْ قُتِلَ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ
٣٦٠ - شَرْوَهُ هَذَا مِنْ كِبَارِ التُّجَّارِ وَكَانَ صَالِحًا وَرِعًا وَلَهُ مَعْرُوفٌ وَصَدَقَاتٌ وَقَدْ دَخَلَ الْأَنْدَلُسَ وَغَيْرَهَا مِنَ الْبِلَادِ فِي التِّجَارَةِ وَكَانَ يَحْكِي مِمَّا رَأَى فِي الْبَحْرِ مِنَ الْغَرَائِبِ عَجَائِبَ وَعَلَّقْتُ بَعْضَ ذَلِكَ عَنْهُ وَتُوُفِّيَ سَنَةَ
[ ١١٨ ]