-
٣٦١ - سَمِعت أَبَا عَبْدِ اللَّهِ صَالِحَ بْنَ الْفَرَجِ النُّهَاوَنْدِيَّ بِالزِّزِّ يَقُولُ سَمِعت أَبَا الْفَوَارِسِ دَاوُدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعَجْلِيَّ الزِّزِّيَّ يَقُولُ دَخَلْتُ نُهَاوَنْدَ فَقَصَدْتُ رِبَاطَ أَبِي الْحَسَنِ النُّهَاوَنْدِيِّ فَرَأَيْتُ الْبَنَّائِينَ يَعْمَلُونَ فَأَخَذَ فَقِيرٌ زَاوِيَتِي وَدَخَلَ بِهَا الرِّبَاطَ وَاشْتَغَلْتُ أَنَا مَعَ مَنْ يَبْنِي فَأُخْبِرُ أَبُو الْحَسَنِ فَقَالَ هَذَا لَا يَكُونُ إِلَّا دَاوُدُ الْخَادِمُ فَتَعَجَّبُوا مِنْ فَرَاسَتِهِ وَكَرَامَتِهِ
٣٦٢ - صَالِحٌ هَذَا كَانَ مِنْ صُلَحَاءِ الصُّوفِيَّةِ وَكَانَ شَيْخُهُ دَاوُدُ أَذِنَ لَهُ أَنْ يُلْبِسَ الْمُرَقَّعَةَ فَلَمْ يُلْبِسْ أَحَدًا قَطُّ فَسَأَلْتُهُ أَنَا عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ لَمْ أَبْلُغْ دَرَجَةَ الْمُرِيدِينَ بَعْدُ فَكَيْفَ أَتَّخِذُ الْمُرِيدَ
٣٦٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو التُّقَى صَالِحُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ مُلْهِمٍ اللَّبَّانِ بِمِصْرَ أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَحَامِلِيُّ ابْنُ بِنْتِ بْنِ أَبِي جِدَارٍ أَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عُمَرَ الصَّيْرَفِيُّ أَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى النَّقَّاشُ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ الْخَوْلَانِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْخَوْلَانِيُّ ثَنَا سَعِيدُ بْنُ نُصَيْرٍ ثَنَا تَلِيدٌ ثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زَحْرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا النَّجَاةُ قَالَ أَمْلِكْ عَلَيْكَ لِسَانَكَ وَابْكِ مِنْ ذِكْرِ خَطِيئَتِكَ
[ ١١٩ ]
٣٦٤ - أَبُو التُّقَى هَذَا شَيْخٌ صَالِحٌ وَيُعْرَفُ بِالشَّرَابِيِّ وَسَمَاعُهُ مَكْتُوبٌ اللَّبَّانُ وَهُوَ مَالِكِيُّ الْمَذْهَبِ وَكَانَ قَدِيمًا يَؤُمُّ فِي الْجَامِعِ بِطَائِفَةٍ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ كَمَا يُصَلِّي غَيْرُهُ مِنْ أَئِمَّةِ الْجَامِعِ الْعَتِيقِ الْمَعْرُوفِ بِجَامِعِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ثُمَّ ضَعُفَ فَاسْتَنَابَ آخَرَ
سَأَلْتُهُ عَنْ مَوْلِدِهِ فَقَالَ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَلَاثِينَ وَأَرْبَعمِائَة وَحَجَجْتُ حَجَّتَيْنِ حِجَّةً عَلَى طَرِيقِ عَيْذَابَ فِي الْبَحْرِ وَأُخْرَى عَلَى الشَّامِ فِي الْبَرِّ وَسمعت نِصْفَ صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ عَلَى كَرِيمَةَ الْمَرْوَزِيَّةِ بِمَكَّةَ وَسمعت بِمِصْرَ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ الْمَحَامِلِيِّ وَأَبِي الْحُسَيْنِ الْمُقْرِئِ الشِّيرَازِيِّ وَغَيْرِهِمَا وَأَصْلُنَا مِنَ الشَّامِ وَقَدْ وَجَدْتُ أَنَا لَهُ سَمَاعًا عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الضَّرَّابِ أَيْضًا ﵀
٣٦٥ - أَخْبَرَنِي أَبُو التُّقَى صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الْغَنِيِّ بْنِ يَحْيَى الْأَنْصَارِيُّ الْعَطَّارُ بِمِصْرَ أَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ الشَّافِعِيُّ الْقَاضِي أَنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ بْنِ سَعِيدٍ الْمَالِكِيُّ أَنَا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْأَعْرَابِيُّ بِمَكَّةَ ثَنَا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ الْمَخُرِّمِيُّ ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ قَالُوا لَوْ أَنَّ امْرَأً اطَّلَعَ عَلَيْكَ بِغَيْرِ إِذْنٍ فَحَذَفْتَهُ فَفَقَأْتَ عَيْنَهُ مَا كَانَ عَلَيْكَ مِنْ حَرَجٍ
٣٦٦ - أَبُو التُّقَى هَذَا يُعْرَفُ بِابْنِ الْعَفِيفِ وَكَانَ هُوَ أَيْضًا عَفِيفًا ومولده سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ وَأَرْبَعمِائَة وَتُوفِّي سنة ثَمَان عشرَة وَخَمْسمِائة فِي شَهْرِ رَمَضَانَ بِمِصْرَ
٣٦٧ - ذَكَرَ لِي صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُفَرِّجٍ الْمَقْدِسِيُّ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ أَنَّ أَبَاهُ تُوُفِّيَ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة بِمِصْرَ وَكَانَ قَدْ ذَكَرَ لِي أَبُوهُ مُحَمَّدٌ أَنَّهُ سَمِعَ مِنَ الْقَاضِي أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْقُضَاعِيِّ وَغَيْرِهِ مِنْ شُيُوخِ مِصْرَ
٣٦٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ صَدَقَةُ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ الْقَصَّارُ الْمُقْرِئُ بِوَاسِطٍ أَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُخَلَّدٍ الْأَزْدِيُّ ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ
[ ١٢٠ ]
الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الصِّلْحِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَمْعَانَ الْحَافِظُ ثَنَا عَشَلُ بْنُ سَهْلٍ الرَّزَّازُ ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ شَبِيبِ بْنِ رَاشِدِ بْنِ مَطَرٍ ثَنِي أَخِي شَيْبَةُ قَالَ قُلْتُ لِشَرِيكٍ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قَوْلُ النَّبِيَّ ﷺ إِنَّكُمْ أَحْدَثْتُمْ حَدَثًا بَعْدِي وَارْتَدَدْتُمْ على أعقابكم على مَا حملتم هَذَا قل عَلَى أَهْلِ الرِّدَّةِ
٣٦٩ - هُوَ رَجُلٌ صَالِحٌ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ فِي جَامِعِ وَاسِطٍ وَذَكَرَ لِي أَنَّهُ قَرَأَ عَلَى أَبِي عَلِيٍّ غُلَامِ الْهَرَّاسِ بِرِوَايَاتٍ رَوَى لَنَا عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُخَلَّدٍ الْأَزْدِيِّ وَعَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ مُخَلَّدٍ وَسَأَلْتُ عَنْهُ أَبَا الْكَرَمِ الْحَوْزِيَّ الْحَافِظَ فَقَالَ صَالِحٌ مِنْ غِلْمَانِ أَبِي الْمُفَضَّلِ وَسَمِعَ مَعَنَا عَلَيْهِ
٣٧٠ - أَنْشَدَنِي أَبُو الْمَعْرُوفِ صَدَقَةُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي الْمُثَنَّى الرَّبَعِيُّ بِدِيَارِ مِصْرَ لِنَفْسِهِ
(زَمَنٌ تُبَاشِرُنِي جِنَايَتُهُ أَبَدًا وَتَقْهَرُنِي صَرَامَتُهُ)
(وَنَوًى شَرِبْتُ بِكَأْسِ حَسْرَتِهِ جُرَعًا فَأَضْنَتْنِي مَرَارَتُهُ)
(وَظَنَنْتُ أَنَّ الْقَلْبَ يُعْقِبُنِي صَبْرًا فَخَانَتْنِي أَمَانَته) // الْكَامِل //
٣٧١ - صَدَقَة هَذَا كَانَ كيسا فظنا ذَكِيًّا جَيِّدَ النَّظْمِ وَقَدْ نَسَخَ خِتَمًا كَثِيرَةً بِخَطٍّ جَيِّدٍ وَقَالَ لِي لَا أَحْفَظُ لِشَاعِرٍ شَيْئًا وَلَمْ أَقْرَإِ الْعَرُوضَ قَطُّ وَقُلْتُ الشِّعْرَ وَأَنَا ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً وَلَمْ أَمْدَحْ وَلَمْ أَهْجُ إِلَى وَقْتِي هَذَا أَحَدًا وَإِنَّمَا أَعْمَلُ الشِّعْرَ وَلَعًا وَمَحَبَّةً فِيهِ ثُمَّ مَدَحَنِي بَعْدُ بِمُقَطَّعَاتٍ ﵀
٣٧٢ - أَنْشَدَنِي أَبُو الْمَعْرُوفِ صَدَقَةُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي الْمُثَنَّى الرَّبَعِيُّ لِنَفْسِهِ فِي مُصْحَفٍ كَتَبَهُ بِخَطِّهِ وَأَهْدَاهُ لِأَحَدِ الرُّؤَسَاءِ
(خُذْ تُحْفَةً أَنْزَلَهَا رَبُّنَا هَدِيَّةً مِنِّي وَفِيهَا هُدَاكَ)
(لَمْ أَرْضَ فِي النَّاسِ جَمِيعًا لَهَا وَحَقِّ مَنْ سواك خلقا سواك) // السَّرِيع //
[ ١٢١ ]
٣٧٣ - أَخْبَرَنِي أَبُو الْمَجْدِ صَمْصَامُ بْنُ عَسَاكِرَ بْنِ يَعْقُوبَ الْكَاتِبُ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ أَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي مُغِيثٍ اللَّخْمِيُّ قَالَ كَتَبَ إِلَيَّ عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْهَاشِمِيُّ مِنَ الْبِصْرَةِ ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ بَقِيَّةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الزَّاهِدُ إِمْلَاءً فِي مَسْجِدِهِ بِقَسَامِلَ وَهُوَ أَوَّلُ مَجْلِسٍ أَمْلَاهُ أَنَا الْإِمَامُ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَادِرُ بِاللَّهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ إِجَازَةً أَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الشّيحِيُّ أَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ الزَّاهِدُ قَرَأْتُ عَلَيْهِ قُلْتُ لَهُ حَدَّثَكَ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ صَاحِبُ أَبِي بَكْرِ بْنِ يَزْدَانيَارَ ثَنِي أَبُو الْمُؤَمَّلِ الْعَبَّاسُ بْنُ الْفُضَيْلِ ثَنَا أَبُو عُتْبَةَ ثَنَا بَقِيَّةُ ثَنَا عِيسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَنْزِلُ عَلَيَّ الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ
٣٧٤ - صمصام هَذَا كَانَ من أكتب الوراقين للوراقة وَأَحْسَنهمْ خطا وأجودهم عبارَة وَكَانَ شافعيّ الْمَذْهَب من أَصْحَاب أبي مُحَمَّد بن الآمدَّية الْفَقِيه الْمَقْدِسِي وكتبت عَنهُ هَذَا الحَدِيث لغرابة اسْمه وَتُوفِّي سنة
٣٧٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَلَاءِ صَاعِدُ بْنُ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ النَّيْسَابُورِيُّ بِالرَّيِّ وَوَلِيَ قَضَاءَ الْقُضَاةِ بِهَا وَمِنْ قَبْلِهِ أَبُوهُ أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ هَوَازِنَ الْقُشَيْرِيُّ قَدِمَ عَلَيْنَا الرَّيَّ سَنَةَ تِسْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَأَرْبَعمِائَة أَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الْخَفَّافُ بِنَيْسَابُورَ أَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ السَّرَّاجُ أَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُصَلِّي أَحَدُنَا فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ فَقَالَ أَوَكُلُّكُمْ يَجِدُ ثَوْبَيْنِ
٣٧٦ - سَأَلْتُهُ عَنْ مَوْلِدِهِ فَقَالَ سنة خمس وَثَلَاثِينَ وَأَرْبَعمِائَة وَذَكَرَ أَنَّهُ دَخَلَ
[ ١٢٢ ]
أصْبَهَانَ وَنَيْسَابُورَ وَبَلْخَ وَغَيْرَهَا وَسَمِعَ بِهَا وَبِالرَّيِّ أَبَا الْعَبَّاسِ النَّاطِقِيَّ وَأَبَا سَعْدٍ السَّمَّانَ وَابْنَ أَسْعَدَ الْمُزَكِّي وَغَيْرَهُمْ وَكَانَ مِنَ الرُّؤَسَاءِ الْكِبَارِ ذَا هَيْئَةٍ وَأُبَّهَةٍ
٣٧٧ - سَمِعت أَبَا الضَّوْءِ صَبَاحَ بْنَ عُثْمَانَ الْبَرْقِيَّ بِالثَّغْرِ وَكَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّلَاحِ وَالْعِفَّةِ يَقُولُ هَذَا الزَّمَانُ الَّذِي نَحْنُ فِيهِ زَمَانٌ قَدْ قَلَّ فِيهِ الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَإِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ ذَلِكَ لَمْ يَجِدْ مُعِينًا وَقُصِدَ بِالْأَذِيَّةِ وَالْمَضَرَّةِ فَيُغَيِّرُ الْمَرْءُ بِقَلْبِهِ طَلَبًا لِلسَّلَامَةِ وَالْعَافِيَةِ
وَاللَّهُ تَعَالَى فَلَا تَخْفَى عَنْهُ خَافِيَةٌ
هَذَا مَعْنَى كَلَامِهِ لَا نَصُّهُ وَكَانَ رَجُلًا صَالِحًا وَتُوُفِّيَ سَنَةَ
٣٧٨ - أَنْشَدَنِي أَبُو الْوَفَاءِ صَادِقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَامِلٍ الْأَنْصَارِيُّ الْقَاهِرِيُّ قَاضِي ثَغْرِ الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ لِنَفْسِهِ
(الْعِلْمُ فَرْعٌ طَيِّبٌ أَصْلُهُ لَا شَكَّ وَالْعَقْلُ لَهُ أَصْلُ)
(فَارْجِعْ إِلَى الْعَقْلِ وَخَلِّ الْهَوَى فَمَالِكُ الْعَقْلِ لَهُ الْفضل) // السَّرِيع //
٣٧٩ - أَبُو الْوَفَاءِ هَذَا كَانَ مِنْ أَهْلِ الْوَفَاءِ حَسَنَ الْعِشْرَةِ عَارِفًا بِالْأَحْكَامِ وَلِيَ قَضَاءَ الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ مُدَّةً وَاسْتَشْهَدَ أُمَّةً وَكَانَ إِسْمَاعِيلِيَّ الْمَذْهَبِ وَأَخُوهُ وَلِيَ قَضَاءَ الْقُضَاةِ بِمِصْرَ ثُمَّ عُزِلَ
٣٨٠ - أَنْشَدَنِي أَبُو الْحَسَنِ صُبْحُ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ غَيْثٍ السَّلْمِيُّ الْهَيْبِيُّ الصُّورِيُّ بِدِيَارِ مِصْرَ لِأَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ النَّقْشِيِّ
[ ١٢٣ ]
(إذَا مَا الْعَبْدُ رَاقَبَ مَنْ يَرَاهُ وَخَالَفَ عِنْدَ خَلْوَتِهِ هَوَاهُ)
(وَآنَسَ نَفْسَهُ بِاللَّهِ قُرْبًا وَلَمْ يَأْنَسْ إلَى أَحَدٍ سِوَاهُ)
(وَصَامَ نَهَارَهُ وَرَعًا وَنُسْكًا وَجَانَبَ عِنْدَ مَضْجَعِهِ كَرَاهُ)
(فَذَاكَ مِنَ الْوَرَى عَبْدٌ مُطِيعٌ لِمَوْلًى نَحْوَ طَاعَتِهِ هداه) // الوافر //
٣٨١ - صُبْحٌ هَذَا مِنْ أَهْلِ صُورَ وَتُوُفِّيَ فِي أَوَاخِرِ سَنَةِ إِحْدَى وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة وَقَدْ عَلَّقْتُ عَنْهُ مِنْ شِعْرِ الْمُتَقَدِّمِينَ كَثِيرًا وَلَهُ فِيَّ مُقَطَّعَاتٌ وَفِي غَيْرِي وَأَكْثَرُ مَا كَانَ يَقُوله ملحون وإذارئي لَهُ مَا هُوَ مُعْرَبٌ فَهُوَ مَسْرُوقٌ وَاللَّهُ تَعَالَى يَتَجَاوَزُ عَنَّا وَعَنْهُ بِكَرَمِهِ وَفَضْلِهِ
٣٨٢ - أَنْشَدَنَا أَبُو بَكْرٍ صَدِيقُ بْنُ وَنْدَرِينَ بْنِ الْحُسَيْنِ الْأَزْدِيُّ الْمَرَنْدِيُّ بِمَرَنْدَ قَالَ أَنْشَدَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَاصِمُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ بِهَا لِنَفْسِهِ فِي الشَّيْخِ أَبِي إِسْحَاقَ الشِّيرَازِيِّ
(تَرَاهُ مِنَ الذَّكَاءِ نَحِيفَ جِسْمٍ عَلَيْهِ مِنْ تَوَقُّدِهِ دَلِيلُ)
(إِذَا كَانَ الْفَتَى ضَخْمَ الْمَعَالِي فَلَيْسَ يضيره الْجِسْم الضئيل) // الوافر //
٣٨٣ - أَنْشَدَنِي أَبُو الزُّلَالِ صَفْوَانُ بْنُ عَطَّافِ بْنِ صَفْوَانَ الْمَاكِسِينِيُّ بِالْحُصَيْنِ عَلَى نَهْرِ الْخَابُورِ أَنْشَدَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ فُرَيْجٍ الْقُضَاعِيُّ لِنَفْسِهِ بِمَاكِسِينَ
[ ١٢٤ ]
(لَقَدْ كُنْتُ زَرْعًا فِي اخْضِرَارٍ وَقُوَّةٍ وَقَدْ صِرْتُ زَرْعًا يَابِسَاتٍ سَنَابِلُهْ)
(وَحَقًّا دَنَا مِنِّي الْحَصَادُ وَعُيِّبَتْ لِقَطْعِي بِأَيْدِي الْقَاطِعِينَ مَنَاجِلُهْ)
(فَرَبِّ أَعِنِّي عِنْدَ إدْرَاكِ سَكْرَةٍ مِنَ الْمَوْتِ تَغْشَانِي وَتَغْشَى قَوَاتِلُهْ) // الطَّوِيل //
٣٨٤ - صَفْوَانُ هَذَا مِنْ تَلَامِذَةِ أَبِي مُحَمَّدٍ الْمَاكِسِينِيِّ وَعَلَيْهِ تَلَقَّنَ الْقُرْآنَ بِمَاكِسِينَ ثُمَّ انْتَقَلَ إِلَى الْحُصَيْنِ ضَيْعَةٌ عَلَى نَهْرِ الْخَابُورِ كَبِيرَةٌ وَكَانَ يَأْكُلُ مِنْ كَدِّ يَدِهِ وَيَشْتَغِلُ بِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ لَيْلًا وَنَهَارًا وَيُشَارُ إِلَيْهِ فِي الصَّلَاحِ وَالْوَرَعِ بِتِلْكَ النَّوَاحِي
[ ١٢٥ ]