-
٣٩١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ طَاهِرُ بْنُ سَهْلِ بْنِ بِشْرٍ الإسفرائيني بِدِمَشْقَ أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْحِنَّائِيُّ ثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ الْكِلَابِيُّ أَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ خُرَيْمِ بْنِ مَرْوَانَ الْعُقَيْلِيُّ ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ السَّلْمِيُّ ثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ الرُّؤْيَا الْحَسَنَةُ مِنَ الرَّجُلِ الصَّالِحِ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ
٣٩٢ - سَهْلُ بْنُ بِشْرٍ كَانَ إسفرائينيا أَقَامَ بِدِمَشْقَ وَوُلِدَ لَهُ طَاهِرٌ هَذَا وَقَدْ سَمَّعَهُ عَنِ ابْنِ مَكِّيٍّ الْمِصْرِيِّ وَأَبِي الْقَاسِمِ الْحِنَّائِيِّ الدِّمَشْقِيِّ وَآخَرِينَ وَكَتَبَ عَنْ سَهْلٍ كَثِيرًا مِمَّا سَمِعَهُ بِمِصْرَ عَلَى ابْنِ الطَّفَّالِ وَطَبَقَتِهِ وَكَانَ صُوفِيًّا مِنْ مَشَائِخِ الْقَوْمِ ثِقَةً فِي رِوَايَاتِهِ
٣٩٣ - أَخْبَرَنِي طَاهِرٌ أَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ مَكِّيِّ بْنِ عُثْمَانَ الْأَزْدِيُّ ثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْعَبَّاسِ الْإِخْمِيمِيُّ ثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ السَّمَرْقَنْدِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ الْفَرْحِيُّ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَنَابٍ ثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرْوَبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَارُ الدَّارِ أَحَقُّ بِالدَّارِ
[ ١٢٩ ]
٣٩٤ - سَمِعت طَاهِرَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْحَدَّادَ بِهَمَذَانَ يَقُولُ أَخَذْتُ الْخِرْقَةَ مِنْ يَدِ بِنْجِيرِ بْنِ مَنْصُورٍ الْهَمَذَانِيِّ صَاحِبِ جَعْفَرٍ الْأَبْهَرِيِّ فَقَدِمَ عَلَيْنَا أَبُو سَعِيدٍ حَفِيدُ أَبِي الْعَبَّاسِ النُّهَاوَنْدِيُّ فَكُنْتُ أَخْدِمُهُ وَأَسْتَقِي وُضُوءَهُ فَوَهَبَ لِي يَوْمًا مُرَقَّعَةً وَأَلْبَسْنِيهَا فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِبِنْجِيرَ فَأَجَازَهُ وَقَالَ لَيْسَ يَكُونُ لِلرَّجُلِ شُيُوخٌ فِي الْحَدِيثِ فَكَذَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ لَهُ فِي التَّصَوُّفِ شُيُوخٌ لِتَلْحَقَهُ بَرَكَاتُهُمْ
٣٩٥ - طَاهِرٌ هَذَا مِنْ قُدَمَاءِ الصُّوفِيَّةِ قَالَ لِي الْآنَ خَمْسُونَ سَنَةً أَحْمِلُ الْمُرَقَّعَةَ وَأَخْدُمُ وَقَدْ دَخَلَ الْحِجَازَ وَالشَّامَ وَالْعِرَاقَ وَرَأَى شُيُوخَهَا وَمِنْهُمْ أَبُو الْحَسَنِ وَأَبُو سَعِيدٍ حَفِيدَا أَبِي الْعَبَّاسِ النُّهَاوَنْدِيِّ بِنُهَاوَنْدَ وَابْنُ عِنَانٍ الْكَنْكَشِيُّ بِالدَّيْنَوَرِ وَأَبُو الْفَتْحِ بْنُ عَزَّوَيْهِ الشِّيرَازِيُّ بِالرَّيِّ وَأَبُو حَفْصٍ الْأَبْهَرِيُّ بِالرَّمْلَةِ وَإِبْرَاهِيمُ الْقِبَابِيُّ بِصُورَ وَأَبُو بَكْرٍ الطُّوسِيُّ بِالْقُدْسِ وَسَعْدٌ الزَّنَجَانِيُّ وَالْكَوِجُ بِمَكَّةَ وَدَخَلَ أصْبَهَانَ وَذَكَرَ أَنَّهُ سَمِعَ بِهَا الْحَدِيثَ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَنْدَهْ قَالَ وَسمعت بِهَمَذَانَ عَلَى عَلِيِّ بْنِ حُمَيْدٍ الْحَافِظِ وَآخَرِينَ وَكَانَ لَهُ لِسَانٌ وَكَلَامٌ حَسَنٌ سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِذَا خُلِّيَ الْمُرِيدُ وَمُرَادَهُ لِيَقُولَ وَيَفْعَلَ مَا أَرَادَهُ فَهُوَ مَهْجُورُ الطَّرِيقَةِ عَلَى الْحَقِيقَةِ
٣٩٦ - سَمِعت أَبَا الْفَضْلِ طَاهِرَ بْنَ الْحُسَيْنِ بْنِ مِمَّانَ الْوَيْشِيَّ بِالزِّزِّ مِنْ مُضَافَاتِ هَمَذَانَ يَقُولُ سَمِعت أَبَا حَفْصٍ عُمَرَ بْنِ جَابَارَ الدُّونِيَّ بِالدُّونِ يَقُولُ سَمِعت الشَّيْخَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الدُّونِيَّ يَقُولُ وَصِيَّتِي إِلَى أَصْحَابِي أَدَاءُ فَرَائِضِ اللَّهِ تَعَالَى وَتَرْكُ حُظُوظِ أَنْفُسِهِمْ وَمُرَاعَاةُ الْمُرِيدِينَ وَخِدْمَتُهُمْ
٣٩٧ - سَأَلْتُهُ عَنْ مَوْلِدِهِ فَقَالَ ولدت سنة أَرْبَعِينَ وَأَرْبَعمِائَة وَأَخَذْتُ الْخِرْقَةَ مِنْ يَدِ عُمَرَ بْنِ جَابَارَ وَكَانَ مِنْ خَوَاصِّ مُرِيدِي أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الدُّونِيِّ وَكُنْتُ حِينَئِذٍ ابْنَ عِشْرِينَ سَنَةً
وَهُوَ رَجُلٌ صَالِحٌ خَيِّرٌ وَلَهُ حُرْمَةٌ تَامَّةٌ بِتِلْكَ النَّاحِيَةِ
[ ١٣٠ ]
٣٩٨ - الْقَاضِي طَاهِرٌ الْجَنَزِيُّ كَتَبْتُ عَنْهُ بِثَغْرِ جَنْزَةَ وَقَدْ ذَهَبَ عَلِيَّ الْآنَ نَسَبُهُ
وَكَانَ مِنْ أَعْيَانِ أَهْلِ بَلَدِهِ يُشَارُ إِلَيْهِ فِي الْفَضْلِ فِقْهًا وَأَدَبًا وَرَوَى لَنَا عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُلَيْكَ النَّيْسَابُورِيِّ وَأَبِي الْفَضْلِ شَعْبَانَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَرْذَعِيِّ وَهُوَ أُسْتَاذُهُ فِي الْفِقْهِ وَعَنْ غَيْرِهِمَا وَقَدْ دَخَلَ أصْبَهَانَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ حَضَرْتُ مَجْلِسَ النِّظَامِ أَبِي عَلِيٍّ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ إِسْحَاقَ الْوَزِيرِ وَيَقْرَأُ بَيْنَ يَدَيْهِ الْحَدِيثَ فَقَرَأَ الْقَارئ الْجُعَّرَانَةَ فَقُلْتُ بِالتَّخْفِيفِ
فَنَظَرَ إِلَيَّ وَكَانَتْ هَذِهِ الْكَلِمَةُ سَبَبَ تَوْلِيَتِي الْقَضَاءَ وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ أَيْضًا دخل الْأَمِير أَبُو نصر بن مَاكُولَا الْحَافِظُ الْبَغْدَادِيُّ جَامِعَ ثَغْرٍ لَمَّا وَصَلَ السُّلْطَانُ وَوَزِيرُهُ النِّظَامُ إِلَى أَرَانِيَّةَ فَأَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ وَتَوَجَّهَ إِلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ فَأُشِيرَ إِلَيْهِ فَقَالَ لِكُلِّ دَاخِلِ بَرْقَه وَاسْتَدَارَ إِلَى الْقِبْلَةِ وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ تَحِيَّةَ الْمَسْجِدِ
٣٩٩ - سَمِعت أَبَا الْحُلِيِّ طَوْقَ بْنَ يَحْيَى بْنِ نَصْرِ اللَّهِ الْكَتَّامِيَّ الْخَيَّاطَ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ يَقُولُ سَمِعت أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ الرَّازِيَّ الْحُنَيْفِيَّ يَقُولُ لَقَدْ حَذَّرَكَ وَأَجَّلَكَ مَنْ أَخْفَى عَنْكَ أجَلَكَ
٤٠٠ - طَوْقٌ هَذَا كَانَ مِنَ الصَّالِحِينَ الْبَكَّائِينَ عِنْدَ تِلَاوَةِ الْقُرْآنِ وَكَانَ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ تِلَاوَةً لَمْ أَسْمَعْهُ قَطُّ يَقْرَأُ إِلَّا أَثَّرَتْ قِرَاءَتُهُ فِيَّ وَرُبَّمَا بَكَيْتُ وَقَدْ عَلَّقْتُ عَنْهُ حِكَايَاتٍ سَمِعَهَا مِنْ شُيُوخِهِ وَكَانَ يَقْرَأُ النَّافِعَ وَيَحْفَظُ مِنْ حَدِيثِ الرَّسُولِ ﵊ وَحِكَايَاتِ الصَّالِحِينَ جُمْلَةً وَكَانَ ظَاهِرَ الصَّلَاحِ يَخِيطُ وَيَأْكُلُ مِنْ كَدِّ يَدِهِ
٤٠١ - سَمِعْتُهُ يَقُولُ سَمِعت أَبَا الْفُتُوحِ الصَّقَلِّيَّ يَقُولُ رَأَيْتُ أَخِي فِي الْمَنَامِ بَعْدَ أَنْ تُوُفِّيَ فَقُلْتُ يَا أَخِي أَلَا أَلْحَقُ بِكَ فَقَالَ أَمَّا بِلا زَادٍ فَلَا تَأَهَّبْ قَبْلُ وَاحْمِلْ مَعَكَ زَادَكَ ثُمَّ الْحَقْ بِي
[ ١٣١ ]
٤٠٢ - سَمِعت أَبَا الْحَسَنِ طَارِقَ بْنَ مُوسَى بْنِ يَعِيشَ الْبَلَنْسِيَّ بِالثَّغْرِ يَقوُلُ سَمِعت الشَّيْخَ ابْنَ الْحَرَّارِ وَكَانَ مِنْ صُلَحَاءِ أَهْلِ الْمَرِيَّةِ بِالْأَنْدَلُسِ يَقُولُ كُنْتُ بِمَكَّةَ عِنْدَ فَقِيهٍ مِنْ أَصْحَابِنَا الْمَالِكِيَّةِ فَجَلَسَ إِلَيْنَا رَجُلٌ لَا نَعْرِفُهُ فَإِذَا رِيحُهُ كَأَنَّهَا الْقَطِرَانُ فَرَاجَعْنَاهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ بَعْدَ تَمَنُّعٍ قَدْ كُنْتُ رَجُلًا أَبْغَضُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَأَسُبُّهُمَا وَأَتَغَالَى فِي حُبِّ عَلِيٍّ فَرَأَيْتُهُ لَيْلَةً فِي الْمَنَامِ وَكَأَنِّي ظَمَآنُ فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي مِنْ شِيعَتِكَ فَاسْقِنِي فَأَشَارَ إِلَى كُوزٍ فَشَرِبْتُ مِنْهُ وَلَمْ يُكَلِّمْنِي فَأَصْبَحْتُ وَأَنَا عَلَى هَذِهِ الْحَالَةِ فَجِئْتُ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ تَائِبًا مِمَّا كُنْتُ عَلَيْهِ وَأُحِبُّ مِنْكُمُ الْمُعَاوَنَةَ بِالدُّعَاءِ فَرُبَّمَا يُزِيلُ اللَّهُ تَعَالَى عَنِّي مَا أَنَا فِيهِ فَقَدْ شَبِعْتُ مِنْ حَيَاتِي
فَدَعَوْنَا لَهُ وَقَامَ عَنَّا بَاكِيًا
٤٠٣ - طَارِقٌ هَذَا كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّلَاحِ وَقَدْ أَقَامَ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ مُدَّةً مَدِيدَةً وَسَمِعَ عَلَى جَمَاعَةٍ مِنْ شُيُوخِهَا بِقَرَاءَتِي وَبِقَرَاءَةِ غَيْرِي وَكَتَبَ عَنِّي كَثِيرًا وَكَانَ حَسَنَ التِّلَاوَةِ لِلْقُرْآنِ مُتَصَاوِنًا ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الْأَنْدَلُسِ وَرَوَى بِهَا مَا سَمِعَهُ عَلَيَّ وَعَلَى غَيْرِي وَقَدِمَ الثَّغْرَ بَعْدَ ذَلِكَ بِسِنِينَ حَاجًّا وَقَدْ كَبُرَ وَضَعُفَ وَبَلَغَنَا أَنَّهُ تُوُفِّيَ بِمَكَّةَ ﵀
٤٠٤ - أَنْشَدَنِي أَبُو الْفَوَارِسِ طَرَّادُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ السَّلْمِيُّ الدِّمَشْقِيُّ الْمَعْرُوفُ بِالْبَدِيعِ بِمِصْرَ قَالَ أَنْشَدَنِي مُيَسَّرٌ غُلَامُ عَبْدِ الْمُحْسِنِ بِصُورَ قَالَ أَنْشَدَنِي مَوْلَاي أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْمُحْسِنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ غَالِبٍ الصُّورِيُّ لِنَفْسِهِ
(نَجْنِي وَتُؤْخَذُ أَيَّامٌ وَأَزْمَانُ وَتُسْتَخَانُ إِذَا لُوَّامُهَا خَانُوا)
(أَخَيْمَةً نَصَبَ الْفُرَّاشُ أَمْ فَلَكًا ذِي السَّبْعَةِ الشُّهُبِ أَمْ ذَا الشَّخْصُ إنْسَانُ)
(يَا جَامِعَ الْقَصَبَيْنِ الْحَاوِيَيْنِ لَهُ فَضَائِلًا مَا لَهَا أَهْلُ وَلَا كَانُوا)
(عِنْدِي كِتَابُ ثَنَاءٍ بَاتَ يُزْعِجُنِي عَنْهُ انْزِعَاجُكَ هَذَا مِنْهُ عُنْوَانُ)
(لَوْ لَمْ يَكُنْ لِلَّيَالِي مِنْ مَحَاسِنِهَا وَمِنْ مَنَاقِبِهَا إلَّا سُلَيْمَانُ) // الْبَسِيط //
[ ١٣٢ ]
٤٠٥ - الْبَدِيعُ هَذَا كَانَ فِي عَصْرِهِ بَدِيعًا وَآيَةً فِي النَّظْمِ وَالنَّثْرِ جَمِيعًا وَلَهُ مَقَامَاتٌ وَرَسَائِلُ بَدِيعَةٌ وَسَأَلْتُهُ عَنْ مَوْلِدِهِ فَقَالَ وُلِدْتُ سنة أَربع وَخمسين وَأَرْبَعمِائَة بِدِمَشْقَ وَقَرَأْتُ النَّحْوَ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ طَاهِرٍ النَّحْوِيِّ وَاللُّغَةَ عَلَى أَبِي الْبَرَكَاتِ بْنِ الْفَصِّ وَلِيَ مُدَّةً مَدِيدَةً بِدِيَارِ مِصْرَ
وَبِهَا مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَعشْرين وَخَمْسمِائة وَقَدْ عَلَّقْتُ عَنْهُ جُمْلَةً صَالِحَةً مَنْ شَعْرِهِ وَشِعْرِ غَيْرِهِ
فَمَا أَنْشَدَنِي لِنَفْسِهِ قَوْلَهُ
(قِيلَ لِي لِمَ جَلَسْتَ فِي طَرَفِ الْقَوْمِ وَأَنْتَ الْبَدِيعُ رَبُّ الْقَوَافِي)
(قُلْتُ آثَرْتُهُ لِأَنَّ الْمَنَادِيلَ تُرَى طُرْزُهَا عَلَى الْأَطْرَافِ)
(وَكَفَانِي مِنَ الْفَخَارِ بِأَنِّي نَازِلٌ فِي مَنَازِلِ الْأَشْرَافِ) // الْخَفِيف //
وَقَوْلُهُ
(قَلْبِي إِلَى مَوْطِنِي إِذَا خَطَرَتْ عَوَاطِفُ الشَّوْقِ غَيْرُ مَنْعَطِفِ)
(وَلَيْسَ لِي عَوْدَةٌ إِلَيْهِ وَهَلْ لِلدُّرِّ مِنْ عَوْدَةِ إِلَى الصَّدَفِ) // المنسرح //
[ ١٣٣ ]