-
٤٠٦ - أَنْشَدَنِي أَبُو مَنْصُورٍ ظَافِرُ بْنُ سَلْمَانَ بْنِ حَمُّودٍ الْأَنْصَارِيُّ الرَّشِيدِيُّ بِالثَّغْرِ لِنَفْسِهِ
(لَا تَأْمَنِ الدَّهْرَ فِي تَقَلُّبِهِ وَإِنْ حَوَيْتَ النُّضَارَ وَالذَّهَبَا)
(فَوَالَّذِي يَسْجُدُ الْعِبَادُ لَهُ لَيَسْتَرِدَّنَّ مِنْكَ مَا وهبا) // المنسرح //
٤٠٧ - ظَافِرٌ هَذَا مِنْ أَهْلِ رَشِيدٍ مَدِينَةٌ مِنْ مُضَافَاتِ الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ وَكَانَ قَدْ تَأَدَّبَ وَشَهِدَ بِهَا وَيَسْلُكُ طَرِيقَةً حَمِيدَةً وَاسْتَنْشَدْتُهُ فَأَنْشَدَنِي مُقَطَّعَاتٍ وَكَتَبَهَا لِي بِخَطِّهِ وَتُوُفِّيَ قَبْلَ أَنْ شَاخَ وَكَانَ مَالِكِيَّ الْمَذْهَبِ ﵀
٤٠٨ - سَمِعت أَبَا الْمَنْصُورِ ظَافِرَ بْنَ عَبْدِ الظَّاهِرِ بْنِ مَنْصُورٍ الْقُرَشِيَّ الْجَيَّارَ بِالثَّغْرِ يَقُولُ رَأَيْتُ عُبَيْدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ أَبِي رُقَيْقَةَ الْمُهَنْدِسَ فِي الْمَنَامِ بَعْدَ مَوْتِهِ فَقُلْتُ أَلَسْتَ قَدْ مِتَّ فَقَالَ بَلَى قَدْ مِتُّ فَقُلْتُ مَا فَعَلَ اللَّهُ بِكَ فَقَالَ مَا رَأَيْتُ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى إِلَّا كُلَّ خَيْرٍ ثُمَّ تَبَسَّمَ وَقَالَ يَا ظَافِرُ مَا لِلْعَبْدِ إِلَّا مَوْلَاهُ مَا لِلْعَبْدِ إِلَّا مَوْلَاهُ
وَجَعَلَ يُكَرِّرُهُ وَانْتَبَهْتُ
[ ١٣٤ ]
وَفِي وَرَقَةٍ أُخْرَى
٤٠٩ - سَمِعت أَبَا مَنْصُورٍ ظَافِرَ بْنَ عَبْدِ النَّاصِرِ بْنِ مَنْصُورٍ الْقُرَشِيَّ الْجَيَّارَ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ يَقُولُ سَمِعت أَبَا الْحَسَنِ التِّنِّيسِيَّ يَقُولُ سَمِعت الْكَبَاجِ بِتِنِّيسَ يَقُولُ مَنْ كَانَتْ يَدُهُ جَرِيَّةً جَرَّتْهُ إِلَى كُلِّ بَلِيَّةٍ
٤١٠ - ظَافِرٌ هَذَا كَانَ يَصْحَبُ عُبَيْدَ بْنَ أَبِي رُقَيْقَةَ الْمُهَنْدِسَ وَكَانَ يَتَظَاهَرُ بِالسُّنَّةِ وَيُرْمَى بِالتَّشَيُّعِ وَقَدْ دُعِينَا نَحْنُ إِلَى الظَّاهِرِ
بَحْثٌ هَلْ هُوَ ابْنُ عَبْدِ النَّاصِرِ أَوْ عَبْدِ الظَّاهِر
٤١١ - أَنْشدني أبي الْمَنْصُورِ ظَافِرُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ مَنْصُورِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَلَفِ بْنِ عَبْدِ الْغَنِيِّ الْجُذَامِيُّ الْحَدَّادُ الْإِسْكَنْدَرَانِيُّ بِمِصْرَ لِنَفْسِهِ ابْتِدَاءَ قَصِيدَةٍ
(بَدَا شَيْبُهُ قَبْلَ ابْتِدَاءِ شَبَابِهِ وَوَلَّى الصِّبَى عَنْهُ عُقَيْبَ اقْتِرَابِهِ)
(وَمَا حَانَ وَقْتُ الشَّيْبِ مِنْهُ وَإنَّمَا لَهُ عِلَّةٌ مِنْ وجده واكتما بِهِ)
(فَدَامَ طَبِيعِيُّ السَّوَادِ بِشَعْرِهِ دَوَامَ مَشِيبٍ تَحْتَ زُورِ خِضَابِهِ)
(وَمَنْ خَامَرَتْ خَمْرُ الْهَوَى كَأْسَ لُبِّهِ فَإِنَّ نُجُومَ الشَّيْبِ بَعْضُ حَبَابِهِ)
(وَلَمَّا طَمَا بَحْرُ الْغَرَامِ بِقَلْبِهِ طَفَا زَبَدٌ فِي فَرْقِهِ مِنْ عبابه) // الطَّوِيل //
٤١٢ - ظَافِرٌ هَذَا كَانَ مِنْ مُفَلَّقِي شُعَرَاءِ دِيَارِ مِصْرَ وَقَدْ كَتَبَ لِي مِنْ شِعْرِهِ غَيْرَ قَصِيدَةٍ بِخَطِّهِ وَكَتَبْتُ أَنَا عَنْهُ أَيْضًا بِخَطِّي بِمِصْرَ وَقَبْلَ ذَلِكَ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ مُقَطَّعَاتٍ وَقَصَائِدَ وَكَاتَبْتُهُ وَأَجَابَ عَنْهُ بِشِعْرٍ هُوَ عِنْدِي لَا يُحْسَنُ ذكره هَهُنَا وَتُوفِّي سنة ثَمَان وَعشْرين وَخَمْسمِائة فِي ذِي الْحِجَّةِ عَلَى مَا كَتَبَهُ إِلَيَّ ابْنُ مَوْهُوبٍ مِنْ مِصْرَ وَكَانَ قَدِ
[ ١٣٥ ]
اسْتَوْطَنَهَا وَقَدْ قَالَ لِي الْفَقِيهُ أَبُو الطَّاهِرِ بْنُ عَوْفٍ ظَافِرٌ الْحَدَّادُ مَا عَرَفْنَا لَهُ قَطُّ خَرْبَةً كَمِثْلِ الشُّعَرَاءِ
٤١٣ - وَأَنْشَدَنِي ظَافِرٌ لِنَفْسِهِ بِمِصْرَ
(ولَيْلَةٍ جَادَ بِهَا الْعُمْرُ وَنَامَ عَنْ خُلْسَتِهَا الدَّهْرُ)
(وَالْوَرْدُ فَوْقَ الْمَاءِ مَا بَيْنَنَا قَدْ نُثِرَتْ أَوْرَاقُهُ الْحُمْرُ)
(لَمْ تَرَ عَيْنِي مِثْلَهُ مَنْظَرًا مَاءٌ تلظى فَوْقه الْجَمْر) // السَّرِيع //
٤١٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ ظَفْرُ بْنُ حَمْدِ بْنِ الْحَسَنِ الدُّونِيُّ بِالدُّونِ قَالَ أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ يُوسُفُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْهَمَذَانِيُّ قَدِمَ عَلَيْنَا ثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ لَالٍ الْهَمَذَانِيُّ إِمْلَاءً ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيٍّ أَبُو الْحُسَيْنِ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَالِمٍ النَّيْسَابُورِيُّ ثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ ثَنَا أَبُو مُعَافَى السَّمَرْقَنْدِيُّ عَنْ زِيَادٍ الْأَعْلَمِ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى عَنِ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ نَوْمُ الصَّائِمِ عِبَادَةٌ وَصَوْتُهُ تَسْبِيح ودعاءه مُسْتَجَابٌ وَعَمَلُهُ مُضَاعَفٌ
٤١٥ - هُوَ أَخُو شَيْخِنَا الْإِمَامِ أَبِي مُحَمَّدٍ رَاوِي كِتَابَ النَّسَوِيِّ سَمِعَ أَبَا الْقَاسِمِ الْهَمَذَانِيَّ وَأَبَا سَعْدٍ الْمُتَوَلِّي النَّيْسَابُورِيَّ وَغَيْرَهُمَا وَبَيْتُهُمْ بَيْتُ الْعِلْمِ وَالدِّينِ
٤١٦ - سَمِعت أَبَا نَصْرٍ ظَفَرَ بْنَ جَوْهَرٍ الْعَاجِيَّ يَقُولُ جُزْتُ عَلَى طُرُقِيٍّ وَقَدِ اجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَيْهِ وَهُوَ يَقُولُ بِصَوْتٍ رَفِيعٍ
(لَمْ يشترو النَّاسُ وَلَا بَاعُوا )
وَيُكَرِّرُهُ وَلَا يَزِيدُ عَلَيْهِ شَيْئًا إِلَى أَنْ تَكَامَلَتْ حَلْقَتُهُ فَقَالَ وَصَاحَ
(لَمْ يَشْتَرُوا النَّاسُ وَلَا بَاعُوا أَحْلَى مِنَ الْخُبْزِ إِذَا جَاعُوا)
[ ١٣٦ ]
فَأَضْحَكَ مَنْ حَضَرَ وَاسْتَحْسَنُوا قَوْلَهُ ثُمَّ شَرَعَ فِي الَّذِي جَرَتْ بِهِ عَادَتُهُمْ
٤١٧ - سَمِعت أَبَا الْمَعَالِي ظَفَرَ بْنَ حَمْدِ بْنِ سَيْفٍ الْكَافِي بِالدَّيْنَوَرِ قَالَ كَتَبَ لِي جَدِّي مُحَمَّدُ بْنُ سَيْفٍ عَلَى رُقْعَةٍ أَبْيَاتَ شِعْرٍ وَلَمْ يُشَكِّلْهَا وَسَأَلَنِي قِرَاءَتَهَا وَمِنْهَا
(عَلَى غَلْيِ قَلْبٍ قُلْتِ أَيَّةُ أَنَّةٍ فَقُلْنَا قَفَلْنَا يالمي تألمي) // الطَّوِيل //
وَمِنْهَا
(تَخَدَّلَ نَحْدَلُ فِي فِي قَصْرٍ قَصْرِ حَنَا خَبَّأَ فَتًى فَتى) // الوافر //
٤١٨ - الْكَافِي هَذَا مِنْ كِبَارِ رُؤَسَاءِ قهستان وَمن دهاقين الدينور المموكين حَكَى لِي وَلَدُهُ أَنَّهُ أَعْتَقَ أَرْبَعِينَ رَقَبَةً حِينَ اعْتَزَلَ وَاخْتَارَ الْآخِرَةَ عَلَى الدُّنْيَا وَحَجَّ حَجَّاتٍ وَبَنَى رِبَاطًا وَكَانَ يَخْدُمُ فِيهِ مَنْ نَزَلَ عِنْدَهُ مِنَ الْمُتَصَوِّفَةِ أَقَمْنَا عِنْدَهُ مُدَّةَ مَقَامِنَا بِالدَّيْنَوَرِ أَنَا وَجَمَاعَةٌ فِي صُحْبَتِي وَعَلَّقْتُ عَنْهُ حِكَايَاتٍ وَأَشْعَارًا كَثِيرَةً وَسَأَلْتُهُ عَنْ مَوْلِدِهِ فَقَالَ وُلِدْتُ سَنَةَ تسع وَثَلَاثِينَ وَأَرْبَعمِائَة
[ ١٣٧ ]