-
١١٦٣ - أخبرنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلَّانَ النُّهَاوَنْدِيُّ بِنُهَاوَنْدَ أَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُنْدَارٍ الْقَاضِي النُّهَاوَنْدِيُّ
١١٦٤ - كَانَ مِنْ أَعْيَانِ بَلَدِهِ سَأَلْتُهُ عَنْ مَوْلِدِهِ فَقَالَ سنة أَربع وَثَلَاثِينَ وَأَرْبَعمِائَة فِي رَجَبٍ
١١٦٥ - أَنْشَدَنِي أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ قِنَانِ بْنِ حَامِدِ بْنِ الطَّيِّبِ الْأَنْبَارِيُّ قَاضِي الْبَصْرَةِ أَنْشَدَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ يُوسُفَ الشِّيرَازِيُّ لِنَفْسِهِ بِبَغْدَادَ
(سَأَلْتُ النَّاسَ عَنْ خِلٍّ وَفِيٍّ فَقَالُوا مَا إِلَى هَذَا سَبِيلُ)
(تَمَسَّكْ أَنْ ظَفِرْتَ بِوُدِّ حُرٍّ فَإِنَّ الْحُرَّ فِي الدُّنْيَا قَلِيل) // الوافر //
١١٦٦ - ذَكَرَ لِي أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا بَكْرٍ الْخَطِيبَ وَغَيْرَهُ بِبَغْدَادَ وَابْنَ شُعْبَةَ وَغَيْرَهُ بِالْبَصْرَةِ قَالَ وَقَدْ تَفَقَّهْتُ عَلَى أَبِي إِسْحَاقَ الشِّيرَازِيِّ وَمَوْلِدِي سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَكَانَ قَاضِيَ الْبَصْرَةِ وَالْمُدَرِّسَ بِهَا
[ ٣٤٧ ]
١١٦٧ - سَمِعت أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدَ بْنَ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي زُرَارَةَ الْمَارِسْتَانِيَّ يَقُولُ سَمِعت أَبَا الْقَاسِمِ عَلِيَّ بْنَ جَعْفَرِ بْنِ الْقَطَّاعِ اللُّغَوِيَّ يَقُولُ سَمِعت أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ الْبَرِّ الْغَوْثِيَّ اللُّغَوِيَّ يَقُولُ مَا صُنِّفَ فِي اللُّغَةِ كِتَابٌ مِثْلُ كِتَابِ الصَّحَّاحِ لِلْجَوْهَرِيِّ
١١٦٨ - سَمِعت أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي زُرَارَةَ اللُّغَوِيَّ يَقُولُ كَانَ بِالْمَشْرِقِ لُغَوِيٌّ وَبِالْمَغْرِبِ لُغَوِيٌّ فِي عَصْرٍ وَاحِدٍ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمَا ثَالِثٌ وَهُمَا ضَرِيرَانِ فَالْمَشْرِقِيُّ أَبُو الْعَلَاءِ التَّنُوخِيُّ بِالْمَعَرَّةِ وَالْمَغْرِبِيُّ ابْنُ سِيدَةَ الْأَنْدَلُسِيُّ وَابْنُ سِيدَةَ أَعْلَمُ مِنَ الْمَعَرِّيِّ أَمْلَى مِنْ صَدْرِهِ كِتَابَ الْمُحْكَمِ ثَلَاثِينَ مُجَلَّدًا وَمَا فِي كُتُبِ اللُّغَةِ أَحْسَنُ مِنْهُ
١١٦٩ - أَنْشَدَنِي أَبُو الْبَرَكَاتِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمْزَةَ الثَّقَفِيُّ قَاضِي الْكُوفَةِ بِهَا قَالَ أَنْشَدَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ الشَّامِيُّ قَاضِي الْقُضَاةِ بِبَغْدَادَ قَالَ أَنْشَدَنِي الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ الطَّبَرِيُّ
(الْعِلْمُ فِيهِ مَهَابَةٌ فَتَدَبَّرِ وَالْعِلْمُ أَنْفَعُ مِنْ كُنُوزِ الْجَوْهَرِ)
(تَفْنَى الْكُنُوزُ عَلَى الزَّمَانِ وَصَرْفِهِ وَالْعِلْمُ يَبْقَى مَعَ بَقَاء الأعصر) // الْكَامِل //
١١٧٠ - أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ بَقَاءٍ الْأَنْصَارِيُّ الْبَلَغِيُّ الْمُقْرِئُ بِدِمَشْقَ أَنَا أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانَ بْنِ نَجَاحٍ الْمُؤَيَّدِيِّ بِالْأَنْدَلُسِ
١١٧١ - سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَن مولد هـ فَقَالَ سنة ثَلَاث وَخمسين وَأَرْبَعمِائَة فِي شَعْبَانَ قَالَ وَمَدِينَتُنَا بَلَغِيُّ مِنْ شَرْقِيِّ ثُغُورِ الْأَنْدَلُسِ مَا بَعْدَهَا مَدِينَةٌ يُوَحَّدُ اللَّهُ فِيهَا مُلَاصِقَةٌ لِبِلَادِ الْفِرِنْجِ
وَكَانَ شَيْخًا صَالِحًا وَمُقْرِئًا مُحَقِّقًا
[ ٣٤٨ ]
١١٧٢ - سَمِعت أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ حُبَيْشٍ الصُّوفِيَّ بِصَرِيفِينِ وَاسِطٍ عَلَى فَرْسَخَيْنِ مِنْهَا يَقُولُ سَمِعت أَبَا الْفَضْلِ عُثْمَانَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ كَامِخٍ الْأَنْصَارِيَّ يَقُولُ أَنَا بَيْنَ قَوْمٍ وَاجِدُهُمْ لَا يَجُودُ وَجَوَادُهُمْ لَا يَجِدُ
١١٧٣ - قَالَ كَانَ إِمَامَ الرِّبَاطِ بِصَرِيفِينِ وَاسِطٍ الَّتِي تُعْرَفُ بِقَرْيَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاهِرٍ وَبِهَامَاتَ مَسْرُوقُ بْنُ الْأَجْدَعِ وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْقُرْآنِ وَالْفِقْهِ وَقَدْ سَمِعَ عَلَى أَبِي الْبَركَاتِ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ نَفِيسٍ الْحَدِيثَ
١١٧٤ - أَنْشَدَنِي الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الطَّبَرِيُّ لِنَفْسِهِ بِثَغْرِ جَنْزَةَ
(رَأَيْتُ سَوَادَ الشَّعْرِ يُمْدَحُ فِي الْوَرَى وَيَهْجُو بَيَاضَ الشَّيْبِ كُلٌّ وَيَجْتَنِبْ)
(كَأَنْ شَبَّهُوا لَيْلَ الْوِصَالِ بِلَوْنِهِ وَيَوْمَ فِرَاقِ الْحبّ بالشيب إِذْ قرب) // الطَّوِيل //
١١٧٥ - الْقَاضِي مُحَمَّدٌ هَذَا كَانَ يَتَوَقَّدُ ذَكَاءً وَأَبُوهُ كَانَ الْمُدَرِّسَ فِي الْمَدْرَسَةِ الَّتِي بَنَاهَا النِّظَامُ بِثَغْرِ جَنْزَةَ لَهُ ثُمَّ هُوَ وَلِيَ التَّدْرِيسَ بِهَا وَعَلَا شَأْنُهُ وَقَوِيَتْ رِيَاسَتُهُ وَيَتَصَرَّفُ فِي فُنُونٍ مِنَ الْعِلْمِ فِقْهًا وَأَدَبًا
١١٧٦ - أخبرنَا الْوَزِيرُ أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عِيسَى الْعِجْلِيُّ بِالرَّيِّ أَنَا أَبُو الْحَسَنِ مَهْدِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ الطَّبَرِيُّ أَنَا أَبُو نُعَيْمٍ شَافِعُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُوَانَةَ الْعَدْلُ بِإِسْفَرَائِينَ
[ ٣٤٩ ]
١١٧٧ - أَنْشَدَنِي الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَسْعُودِيُّ الْمَرُّوذِيُّ قَالَ أَنْشَدَنِي رَجَبُ بْنُ بُنْدَارِ بْنِ مُحَمَّدٍ الخوي بِمَيَّافَارِقِينَ لِمَجْدُودِ بْنِ آدَمَ السَّنَائِيِّ الْغَزْنَوِيِّ الْمَعْرُوفِ بِخَاتَمِ الشُّعَرَاءِ
(رَحَلُوا وَقَلْبِي فِي الْحَمُولَةِ غَادِي وَاسْتَصْحَبُوا عِنْدَ الرَّحِيلِ فُؤَادِي)
(وَعَجِبْتُ كَيْفَ تراجعت أرواحها مِنْ بَعْدِ فُرْقَتِهِمْ إِلَى الْأَجْسَادِ)
(نَذْرٌ عَلَيَّ لَئِنْ رَأَيْتُ مَطِيَّهُمْ يَحْدُو بِهَا يَوْمًا إِلَيْنَا حَادِي)
(لأُعَفِّرَنَّ عَلَى مَوَاطِئِ عِيسِهِمْ خَدِّي وألصق بِالتُّرَابِ سوَادِي) // الْكَامِل //
١١٧٨ - وَأَنْشَدَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ قَالَ أَنْشَدَنِي أَبُو الْمَحَاسِنِ مَسْعُودُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ غَانِمٍ الْغَانِمِيُّ بِهَرَاةَ قَالَ أَنْشَدَنِي السَّيِّدُ الصَّدُوقِيُّ قَالَ أَنْشَدَنِي الْوَزِيرُ عَبْدُ الْحَمِيدِ بِغَزْنَةَ لِنَفْسِهِ
(رَأَيْتُ الشَّيْبَ مُبْتَسِمًا بِفَوْدِي فَفَاضَتْ أَدْمُعِي بِدَمِ الْفُؤَادِ)
(وَعُمْرِي كُلَّ يَوْمٍ فِي انْتِقَاصٍ وَذَاكَ النَّقْصُ لُقِّبَ بِازْدِيَادِ)
(وَلِي خَطٌّ وَلِلأَيَّامِ خَطٌّ وَبَيْنَهُمَا مُخَالَفَةُ الْمِدَادِ)
(فَأَكْتُبُهُ سَوَادًا فِي بَيَاضٍ وَتَكْتُبُهُ بَيَاضًا فِي سَواد) // الوافر //
١١٧٩ - أَنْشَدَنِي الْفَقِيهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَسْعُودِيُّ الْمَرُّوذِيُّ قَالَ أَنْشَدَنِي أَبُو عِمْرَانَ مُوسَى بْنُ يَحْيَى بْنِ سَلَامَةَ الْحَصْكَفِيُّ بِمَيَّارِقِينَ أَنْشَدَنِي أَبِي لِنَفْسِهِ
[ ٣٥٠ ]
(بِنَفْسِي فَتًى إِنْ أَظْلَمَ الْخَطْبُ لَمْ يَضِقْ بِهِ ذَرْعُهُ أَنْ يَرْكَبَ اللَّيْلَ مُظْلِمَا)
(رَأَى الْحَزْمَ فِي شَدِّ الْحَزِيمِ تَأَخُّرًا عَنِ الْهون بالإقدام حَتَّى تقدما) // الطَّوِيل //
١١٨٠ - وَأَنْشَدَنِي قَالَ أَنْشَدَنِي عِمْرَانُ لِنَفْسِهِ بِمَيَّافَارِقِينَ
(الْكِشْكُ بَعْدَ أَكْلِهِ مِثْلَ اسْمِهِ لَا يَنْعَكِسْ)
(فَقُلْ لِمَنْ يَأْكُلُهُ عَنْ أَكْلِهِ لِيَحْتَبِسْ)
(فَمِثْلُهُ رجيعه كَذَلِك الشَّيْخ العدس) // رجز //
١١٨١ - وَأَنْشَدَنِي قَالَ أَنْشَدَنِي رُحْبَةُ بْنُ بنْدَار الخويي بميافارقين لِأَكْفَى الْكُفَاةِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْوَزِيرِ بِغَزْنَةَ
(سَلِ الْوَرْدَ إِذْ لَاحَ مَنْ وَرَّدَهْ وَمِنْ يَابِسِ الْعُودِ مَنْ وَلَّدَهْ)
(وَرَكَّبَ فِيهِ طِبَاقَ الْعَقِيقِ وَفَوْقَ الزَّبَرْجَدِ مِنْ نَضَّدَهْ)
(وَذَرَّ الْبُرَادَةَ مِنْ عَسْجَدٍ عَلَيْهِ وَمَا لَقِيَتْ مِبْرَدَهْ)
(وَأَذْكَى بِهِ نَفَحَاتِ الصَّبَا كَمَنْ فَتَّقَ الْمِسْكَ أَوْ بَدَّدَهُ)
(يُخَبِّرْكَ عَنْ مَلِكٍ قَادِرٍ أَنَالَ الْأَدِلَّةَ مَنْ وَحَّدَهْ)
(كَفَى الْوَرْدُ فِي حُسْنِهِ شَاهِدًا على صنعه لمن استشهده) // المتقارب //
١١٨٢ - تُوُفِّيَ صَدِيقُنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ فَرَجِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْدَلُسِيُّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ أَبِي سَعِيدٍ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ ثَمَان وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة وَكَانَ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ سَمِعَ بِبَغْدَادَ عَلَى نَفَرٍ مِنْ شُيُوخِنَا كَابْنِ الْبَطِرِ وَابْنِ الطُّيُورِيِّ وَأَبِي زَكَرِيَّا
[ ٣٥١ ]
اللُّغَوِيِّ وَغَيْرِهِمْ وَحَدَّثَ بِكِتَابِ أَبِي عِيسَى التِّرْمِذِيِّ عَنِ ابْنِ الطُّيُورِيِّ وَقَدْ شَهِدَ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ وَانْتُفِعَ بِهِ
وَمَوْلِدُهُ دَانِيَةُ مِنْ مُدُنِ الْأَنْدَلُسِ قَالَ لِي قَرَأْتُ بِهَا عَلَى أَبِي الْحَسَنِ الْحُصَرِيِّ وَآخَرِينَ وَمِنْ جُمْلَةِ مَا أَرْوِيهِ عَنِ الْحُصَرِيِّ الْمُعْشَرَاتُ الَّتِي لَهُ وَأَنْشَدَنِي مِنْ أَوَّلِهَا أَبْيَاتًا مِنْ حِفْظِهِ
١١٨٣ - أَنْشَدَنِي أَبُو الْبَرَكَاتِ مُحَمَّدُ بْنُ مَوْهُوبِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الْقَارِي الطَّرَّاقُ بِمِصْرَ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ سِتّ عشرَة وَخَمْسمِائة وَمَوْلِدُهُ بِصُورَ ثَنَا أَبُو الْفَتْحِ نَصْرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نَصْرٍ الْمَقْدِسِيُّ بِصُورَ إِمْلَاءً أَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى بْنِ الْحُسَيْنِ الدِّمَشْقِيُّ بِهَا أَنَا أَبُو زَيْدٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَرْوَزِيُّ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفَرَبْرِيُّ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ
١١٨٤ - أَنْشَدَنِي الشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُسْلِمِ بْنِ الْحَمَّامِيِّ بِمِصْرَ أَنْشَدَنِي الْجُوَيْمِيُّ بِالْحِلَّةِ الْمَزْيَدِيَّةِ عَلَى الْفُرَاتِ مِنْ قِطْعَةٍ لَهُ
(شَكَا الْمَخْزُونُ وَالْخَزَّانُ مِنْهُ كَمَا يَشْكُو مِنَ السَّقَمِ السَّقِيمُ)
(بُلُوا مِنْهُ بِمُنْتَبِهِ الْعَطَايَا جَوَادٍ لَا يَنَامُ وَلَا يُنِيمُ)
(فَإِنْ رَفَعُوا الْعَقِيرَةَ وَاسْتَغَاثُوا فَحُقَّ لَهُم وَلَكِن لَا رَحِيم) // الوافر //
وَأَنْشَدَنِي الْجُوَيْمِيُّ بِحِلَّةِ النِّيلِ مِنْ قِطْعَةٍ
[ ٣٥٢ ]
(عَفِيفٌ عَنِ الْجَارَاتِ لَا يَعْرِفُ الْخَنَى وَلَكِنْ لِخَلَّاتِ الْمَحَاوِيجِ لَامِحُ) // الطَّوِيل //
١١٨٥ - يُذْكَرُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ مَعَ الْخُزَيْمِيِّ الْفَرَاوِيِّ وَالْحَرِيمِيِّ كَالْحَاجِبِ بْنِ الْعَلَّافِ وَغَيْرِهِ مِمَّنْ كَانَ يَسْكُنُ الْحَرِيمَ الشَّرْقِيَّ وَابْنِ الْمَهْدِيِّ وَغَيْرِهِ مِمَّنْ يَسْكُنُ الْحَرِيمَ الْغَرْبِيَّ
١١٨٦ - سَمِعت أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَلِيٍّ الْمِصْرِيَّ الْمُكْعَبِيَّ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ يَقُولُ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ الْخِلَعِيَّ بِمِصْرَ يَدْعُو لِي فَقَالَ رَوَّحَ اللَّهُ سِرَّكَ
١١٨٧ - أَبُو عَبْدُ اللَّهِ هَذَا رَجُلٌ صَالِحٌ كَانَ يَحْضُرُ عِنْدِي لِسَمَاعِ الْحَدِيثِ ذَكَرَ أَنَّهُ قَرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ بْنِ الْمَكِينِ الْبَغْدَادِيِّ وَآخَرِينَ بِمِصْرَ وَرَأَى أَبَا الْفَضْلِ بْنَ الْجَوْهَرِيِّ وَحَضَرَ مَجْلِسَ وَعْظِهِ
١١٨٨ - أَنْشَدَنِي الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْأَجَلُّ فَخْرُ الرُّؤَسَاءِ أَبُو الْمُظَفَّرِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنُ أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي الْعَبَّاسِ الْإِمَامِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ مَنْصُورِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْأَصْغَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْعَبَّاسِ وَهُوَ عُثْمَانُ الْمَنْكُوبُ بْنُ عَنْبَسَةَ الْأَصْغَرِ بْنِ عُتْبَةَ الْأَشْرَافِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَنْبَسَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ لِنَفْسِهِ
(قَنِعْتُ وَرَيْعَانُ الشَّبَابِ بِمَائِهِ وَلَمْ يَتَسَمَّرْ وَافِدُ الشَّيْبِ فِي الرَّاسِ)
(وَأَعْرَضْتُ عَنْ دُنْيَا تَوَلَّتْ نَعِيمُهَا فَمَا بِيَدِ السَّاقِي سِوَى فَضْلَةِ الْكَاسِ)
(وَلَا عِزَّ حَتَّى يَضْرِبَ الْمَرْءُ جَأْشَهُ عَلَى الْيَأْسِ فَانْفَضْ رَاحَتَيْكَ مِنَ النَّاسِ)
[ ٣٥٣ ]
(عَجِبْتُ لِمَنْ يَرْتَادُ فِي الْأَرْضِ مَنْزِلًا إِذَا حَلَّهُ لَمْ يَخْشَ رَيْبَ زَمَانِ)
(وَمَا هَذِهِ الْبُلْدَانُ إِلَّا نَظَائِرٌ وَذُو الْفَضْلِ مَحْرُومٌ بِكُلِّ مَكَانِ)
(فَبَغْدَادُ مِنْ مِصْرَ إِذَا رُمْتُ ثَرْوَةً لَدَى أَهْلِهَا وَالرَّيُّ مِنْ هَمَذَانِ)
(لَئِنْ ضِعْتُ عِنْدَ الْأَغْنِيَاءِ مِنَ الْوَرَى فَلِي أُسْوَةٌ فِي خَالِدِ بْنِ سِنَانِ)
(وَلَا عِزَّ حَتَّى تُضْمِرَ النَّفْسُ يَأْسَهَا وَهَلْ تَلِدُ الْأَطْمَاعُ غَيْرَ هوان) // الطَّوِيل //
١١٨٩ - خَالِدُ بْنُ سِنَانِ بْنِ سِنَّةَ الْعَبْسِيُّ وَفَدَتِ ابْنَتُهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ ذَاكَ نَبِيٌّ ضَيَّعَهُ جَهْلُ قَوْمِهِ
١١٩٠ - سَمِعْتُهُ يَقُولُ النَّسَبُ وَالسَّنَدُ رزق لَا يتَوَصَّل إِلَيْهِمَا الْإِنْسَانُ بِاجْتِهَادِهِ وَاكْتِسَابِهِ
سَمِعْتُهُ يَقُولُ الْحَدِيثُ صَلْفٌ وَأَضَرُّ مَنْ عَلَيْهِ الصَّالِحُونَ وَالْفَاسِقُ الصَّدُوقُ خَيْرٌ مِنَ الصَّالِحِ الْكَذُوبِ
١١٩١ - سَمِعت أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ الْمُقْرِئَ الدَّانِيَّ قَدِمَ عَلَيْنَا الثَّغْرَ قَالَ سَمِعت عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ الْمُقْرِئَ بِالْأَنْدَلُسِ يَقُولُ أَمْلَى أَبُو الْحَسَنِ الْحُصَرِيُّ الْقَرَوِيُّ سَائِلًا قُرَّاءَ الْأَنْدَلُسِ وَالْمَغْرِبِ
(سَأَلْتُكُمُ يَا مُقْرِئِي الْغَرْبِ كُلِّهِ وَمَا لِسُؤَالِ الْحَبْرِ عَنْ عِلْمِهِ بُدُّ)
(بِحَرْفَيْنِ مَدُّوا ذَا وَمَا الْمَدُّ أَصْلُهُ وَذَا لَمْ يَمُدُّوهُ وَمِنْ أَصْلِهِ الْمَدُّ)
(وَقَدْ جُمِعَا فِي كَلِمَةٍ مُسْتَبِينَةٍ عَلَى مِثْلِكُمْ تَخْفَى وَمِنْ مِثْلِكُمْ تبدو) // الطَّوِيل //
[ ٣٥٤ ]
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ هُمَا قَوْله ﷿ ﴿سوآتهما﴾ و﴿سوآتكم﴾
١١٩٢ - أَبُو عَبْدِ اللَّهِ هَذَا مُقْرِئ كَامِلٌ مَشْهُورٌ بِالْأَنْدَلُسِ بِالْمَعْرِفَةِ وَيُعْرَفُ بِابْنِ غُلَامِ الْفُرْسِ وَمِنْ شُيُوخِهِ فِي الْقِرَاءَاتِ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْبَيَّارِ الْقُرْطُبِيُّ وَأَبُو الْحَسَنِ بْنُ الدُّشِّ الشَّاطِبِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ الْمُؤَيَّدِيُّ وَآخَرُونَ وَأَجَازَ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةُ لَهُ جَمِيعَ رِوَايَاتِهِمْ وَتَوَالِيفِهِمْ وَقَرَأَ اللُّغَةَ وَالْآدَابَ عَلَى مَالِكٍ الْعُتَبِيِّ وَابْنِ الْعَوَّادِ بِقُرْطُبَةَ وَبِهَا تَفَقَّهَ وَسَمِعَ عَلَيَّ الْحَدِيثَ الْكَثِيرَ وَكَتَبَ وَمِنْ جُمْلَةِ ذَلِكَ كِتَابُ الْمُحْتَسِبِ لِابْنِ جِنِّي وَكَتَبَهُ قَالَ لَمْ أَرَهُ بِالْأَنْدَلُسِ مَعَ جَدِّي فِي طَلَبِهِ
١١٩٣ - أَنْشَدَنِي أَبُو الْبَرَكَاتِ مُحَمَّدُ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ أَحْمَدَ الْعِرْقِيُّ التَّنُوخِيُّ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ قَالَ أَنْشَدَنِي أَبُو الْمَنَاقِبِ عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ عَلِيٍّ الْمَعَرِّيُّ ابْتِدَاءَ قَصِيدَةٍ رَثَى فِيهَا ابْنًا لِأَبِي الْحَسَنِ الْمُقَيْدِسِيِّ النَّحْوِيِّ
(أَيُّ رِيَاضٍ صَوَّحَتْ مِنْ رِيَاضْ وَأَيُّ بَحْرٍ سَائِغِ الشُّرْبِ غَاضْ)
(وَأَيُّ لَيْثٍ هَبَّ مِنْ خِيسِهِ فَاعْتَرَضَتِ إرْبَاهُ اعْتِرَاضْ)
(أَيْنَ اللِّسَانُ الْعَرَبِيُّ الشَّبَا يُدِيرُهُ فِي فِيهِ مَاضٍ فماض) // السَّرِيع //
١١٩٤ - قَالَ مَوْلِدِي سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتِّينَ وَأَرْبَعمِائَة بِمِصْرَ وَتُوُفِّيَ فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَخمسين وَخَمْسمِائة بِهَا وَذَكَرَ أَنَّهُ سَمِعَ الْحَدِيثَ عَلَى الْخِلَعِيِّ وَابْنِ أَبِي دَاوُدَ وَغَيْرِهِمَا وَقَرَأَ اللُّغَةَ عَلَى ابْنِ الْقَطَّاعِ وَسَمِعَ عَلَيَّ كَثِيرًا هُوَ وَأَخُوهُ أَبُو الْحَسَنِ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ وَكَانَ لِي بِهِمَا أَنَسٌ تَامٌّ مُدَّةَ مُقَامِهِمَا بِهَا وَعَلَّقْتُ عَنْهُمَا فَوَائِدَ أَدَبِيَّةً
[ ٣٥٥ ]
١١٩٥ - سَمِعت أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الرَّزَّاقِ بْنِ يُوسُفَ الْحِمْصِيَّ حِمْصُ الْأَنْدَلُسِ وَكَانَ ثِقَةً وَمِنْ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ بِالْحَدِيثِ يَقُولُ جَرَى بَيْنِي وَبَيْنَ صَاحِبٍ لَنَا أَنْدَلُسِيٍّ كَلَامٌ فِي الْفَرْقِ بَيْنَ صَاحِبِ الْحَدِيثِ وَصَاحِبِ الْكَلَامِ فَرَأَيْتُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ وَاللَّهِ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ كَأَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ أَعْرِفُهُ بِاسْمِهِ قَاعِدٌ عَلَى سَرِيرٍ وَعَلَيْهِ ثِيَابٌ فَاخِرَةٌ وَبَيْنَ يَدَيْهِ رَجُلٌ مِنَ الْمُتَكَلِّمِينَ عَلَى الْأَرْضِ بِفَرْدِ عَيْنٍ وَهُوَ يَتَكَلَّمُ مَعَهُ وَيَغْلِبُهُ فَانْتَبَهْتُ وَحَمَدْتُ اللَّهَ تَعَالَى وَعَلِمْتُ أَنَّ الْحَقَّ مَعَ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ
١١٩٦ - أَبُو عَبْدِ اللَّهِ هَذَا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَلَهُ أَنَسٌ تَامٌّ بِالْحَدِيثِ وَرِجَالِهِ وَقَرَأَ عَلَيَّ كَثِيرًا وَكَتَبَ وَعَلَى ابْنِ الْحَطَّابِ وَابْنِ الْمُشَرَّفِ وَرَجَعَ إِلَى الْأَنْدَلُسِ وَانْتُفِعَ بِهِ وَبِرَوَايَتِهِ هُنَاكَ نَفَعَهُ اللَّهُ بِذَلِكَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَإِيَّانَا
١١٩٧ - قَالَ ابْنُ عَبْدِ الرَّزَّاقِ وَأَنْشَدَنِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْأَخْضَرِ التَّنُوخِيُّ النَّحْوِيُّ بِحِمْصِ الْأَنْدَلُسِ قَالَ أَنْشَدَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ الْحَافِظُ لِنَفْسِهِ
(مَنْ لَمْ يَرَ الْعِلْمَ أَعْلَى مِنْ كُلِّ شَيْءٍ يُصَابُ)
(فَلَيْسَ يُفْلِحُ حَتَّى يحثى عَلَيْهِ التُّرَاب) // المجتث //
وَبَعْدَ أَنْ أَنْشَدَنِي ابْنُ عَبْدِ الرَّزَّاقِ هَذَيْنِ الْبَيْتَيْنِ كَتَبَ إِلَيَّ شُرَيْحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَيْحٍ الرُّعَيْنِيُّ مِنَ الْأَنْدَلُسِ قَالَ أنبانا أَبُو مُحَمَّدٍ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَزْمٍ الظَّاهِرِيُّ لِنَفْسِهِ
١١٩٨ - أَنْشَدَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى بْنِ وَضَّاحٍ الْمُرْسِيُّ بِالثَّغْرِ قَالَ أَنْشَدَنِي أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ وَضَّاحٍ الْأَدِيبُ بِالْأَنْدَلُسِ لِنَفْسِهِ
[ ٣٥٦ ]
(وَلَمَّا مَرَّ لَيْسَ لِغَيْرِ قَتْلَى وَقَدْ مُلِئَتْ مُلَاءَتُهُ مِرَاحَا)
(لَوَى أَعْطَافَهُ عَنِّي وَخَلَّى ذَوَائِبَهُ يُلَاعِبْنَ الرياحا) // الوافر //
وَأَنْشَدَنِي لِنَفْسِهِ
(وَلَمَّا مَرَّ لِلْمَيْدَانِ أَضْحَى يُعَلِّمُ لَحْظَهُ شَقَّ الصُّفُوفِ)
(لَوَى أَعْطَافَهُ قِبَلَ الْعَوَالِي وَشَقَّ جفونه قبل السيوف) // الوافر //
قَالَ وَأَنْشَدَنِي لِنَفْسِهِ فِي لَابِسِ ثَوْبٍ أَحْمَرَ
(وَمُروَّعٍ مِنْ لَحْظِ رَامِقِهِ إِنَّ الظِّبَاءَ تَرُوعُهَا الْإِنْسُ)
(فِي حُلَّةٍ حَمْرَاءَ تَحْسَبَهَا خَجِلَتْ على أعطافها الشَّمْس) // الْكَامِل //
١١٩٩ - ابْنُ وَضَّاحٍ هَذَا قَدِمَ الْمَشْرِقَ حَاجًّا وَطَالِبًا لِلْعِلْمِ وَكَانَ مِنْ أَظْرَفِ النَّاسِ وَأَحْسَنِهِمْ أَدَبًا وَكَتَبَ عَنِّي كَثِيرًا وَسَمِعَ بِقَرَاءَتِي عَلَى شُيُوخِ الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ جُمْلَةً صَالِحَةً وَرَجَعَ إِلَى الْأَنْدَلُسِ وَانْتُفِعَ بِهِ وَبِمَا رَوَاهُ وَتُوُفِّيَ عَلَى مَا حَكَاهُ لِي عُمَرُ بْنُ عَيْسُونَ الْأَنْصَارِيُّ سنة أَرْبَعِينَ وَخَمْسمِائة بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ
وَقَدْ رَأَيْتُ فِي تَأْلِيفٍ لِخَتَنِهِ أَبِي الْحَجَّاجِ بْنِ الدَّبَّاغِ رِوَايَةً عَنْهُ عَنِّي وَكَانَ أَبُو الْحَجَّاجِ مِنَ الْحُفَّاظِ ﵀ وَبَيْنِي وَبَيْنَهُ مُكَاتَبَاتٌ فِي مَعْرِفَةِ شُيُوخِ الْحَدِيثِ بِالْأَنْدَلُسِ
١٢٠٠ - سَمِعت أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدَ بْنَ خَذَادَادَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْأَهْوَازِيَّ الْمُعَدَّلَ بِمِصْرَ وَكَانَتْ لَهُ دَارُ وَكَالَةٍ قَالَ مَا رَأَيْتُ وَكِيلًا مَاتَ مَسْتُورًا وَذَكَرَ جَمَاعَةً مِنَ الْوُكَلَاءِ الْكِبَارِ الَّذِينَ كَانُوا بِصُورَ وَتِنِّيسَ وَدِمْيَاطَ وَغَيْرِهَا قَالَ وَمَا ذَاكَ إِلَّا للربا وَسلف يجر مَنْفَعَةٍ فَلَمَّا تُوُفِّيَ جَرَى الْأَمْرُ فِي تَرِكَتِهِ بِغَيْرِ الْوَاجِبِ كَمَا كَانَ قَدْ أَشَارَ إِلَيْهِ فِي حَالِ حَيَاتِهِ ﵀
[ ٣٥٧ ]
١٢٠١ - أَبُو عَبْدِ اللَّهِ هَذَا كَانَ مِنْ رُؤَسَاءِ مِصْرَ وَالْمُمَوِّلِينَ بِهَا شَافِعِيَّ الْمَذْهَبِ مُحِبًّا لِلْعِلْمِ وَأَهْلِهِ وَمَوْلِدُهُ بِالْيَمَنِ وَحِينَ تُوُفِّيَ أُخِذَ مَالُهُ جَمِيعًا وَغِلْمَانُهُ وَأَسَانِيدُهُ أَقَمْتُ فِي دَارِهِ مُدَّةَ مُقَامِي بِمِصْرَ وَكَانَ ظَاهِرَ الْمَرُوءَةِ ﵀
١٢٠٢ - أَنْشَدَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ظُنَّةَ السَّهْمِيُّ الْأَنْدَلُسِيُّ بِالثَّغْرِ قَالَ أَنْشَدَنِي الْقَاضِي أَبُو الْفَضْلِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْأَعْلَمُ لِنَفْسِهِ بِالْأَنْدَلُسِ
(عَزَفَتْ عَزُوفُ وَأَنْكَرَتْ لَمَّا بَدَا بُرْدٌ بِرَأْسِي لِلْمَشِيبِ مُفَوَّفُ)
(وَتَمَيَّزَتْ وَقَدِ اسْتَرَابَتْ قَوْلَهَا فَاحْمَرَّ وَضَّاحٌ وَغَمَّضَ أَوْطَفُ)
(مَا حَلَّ وَفْدُ الشَّيْبِ سَاحَةَ مَعْشَرٍ إِلَّا تَنَكَّرَ مِنْهُمْ مَا يُعْرَفُ)
(إِنْ أَنْكَرَتْ شَيْبِي فَلَيْسَ بِمُنْكَرٍ مَاءُ الْفِرِنْدِ بِصَفْحَتَيْهِ الْمُرْهَفُ)
(وَالرَّوْضُ لَا يَعْتَمُّ فِي أَوْصَانِهِ إِلَّا إِذَا وَلَّى الرّبيع الصَّيف) // الْكَامِل //
١٢٠٣ - أَبُو عَبْدِ اللَّهِ هَذَا مِنْ أَهْلِ الْأَدَبِ الْبَارِعِ وَالشِّعْرِ الرَّائِعِ قَدِمَ الثَّغْرَ وَكَتَبَ عَنِّي مِنَ الْحَدِيثِ جُمْلَةً صَالِحَةً وَلَهُ إِلَيَّ قَصَائِدُ وُمَقَطَّعَاتٌ كَثِيرَةٌ وَحَجَّ وَكَتَبَ بِمَكَّةَ وَكَانَ مِنْ أَذْكَى النَّاسِ وَبَلَغَنِي أَنَّهُ تُوُفِّيَ وَقْتَ تَوَجُّهِهِ إِلَى الْمَغْرِبِ قَبْلَ وُصُولِهِ إِلَى وَطَنِهِ
وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ظُنَّةَ
ابْنِ طُنَّةَ وَرُبَّمَا كُتِبَ بِالذَّالِ بَدَلًا عَنِ الظَّاءِ وَهُوَ اسْمٌ رُومِيٌّ وَتَفْسِيرُهُ سَيِّدٌ وَقَدْ يُكْتَبُ بِوَاوٍ بَيْنَ الظَّاءِ وَالنُّونِ فَيُقَالُ ظُونَهْ أَوْ ذُونَهْ بِالذَّالِ وَهُوَ الْأَكْثَرُ الْأَشْهَرُ فَيُذْكَرُ حِينَئِذٍ ظُونَهْ مَعَ طَرَفَةِ بْنِ الْعَبْدِ وَظُنَّهْ مَعَ ابْنِ أَبِي طُنَّةَ الْمِصْرِيِّ وَذُونَهْ مَعَ رُؤْبَةَ بْنِ الْعَجَّاجِ وَذُنَّةُ مَعَ ابْنِ رَتَّةَ الْأصْبَهَانِيِّ وَغَيْرِهِ
وَهُوَ شَنْتَمْرِيٌّ وَقَدْ عَلَّقْتُ عَنْهُ جُمْلَةً مِنْ أَشْعَارِ مُتَأَخِّرِي شُعَرَاءِ الْأَنْدَلُسِ الَّذِينَ رَآهُمْ وَجَعْفَرٌ الَّذِي أَنْشَدَنِي عَنْهُ هَذَا الْمَقْطُوعَ هُوَ حَفِيدُ أَبِي الْحَجَّاجِ الْأَعْلَمِ عَلَمِ الْعِلْمِ فِي عَصْرِهِ بِقُرْطُبَةَ
[ ٣٥٨ ]
نَحْوًا وَلُغَةً وَمَعْرِفَةً بِأَنْوَاعِ الْآدَابِ وَحَفِيدُهُ جَعْفُرٌ كَذَلِكَ يُشَارُ إِلَيْهِ فِي فُنُونِ الْأَدَبِ وَكَانَ قَاضِيَ بَلَدِهِ
وَأَنْشَدَنِي لِنَفْسِهِ يَعْنِي ابْنَ ظُنَّةَ بَعْدَ أَنْ قَرَأَ عَلَيَّ مُشْكَلَ الْقُرْآنِ لِابْنِ قُتَيْبَةَ
(إِنْ كُنْتَ تَرْغَبُ فِي اتِّبَاعِ السُّنَّةِ فَارْغَبْ فَدَيْتُكَ عَنْ طَرِيقِ الْبِدْعَةِ)
(وَاسْلُكْ طَرِيقَيْ فَاضِلَيْنِ هُمَا إِلَى مَا أَبْتَغِيهِ مِنَ الدِّيَانَةِ بُغْيَتِي)
(الرَّأْيُ يُعْزَى وَالْحَدِيثُ لِمَالِكٍ وَالنَّحْوُ والآداب لِابْنِ قُتَيْبَة) // الْكَامِل //
١٢٠٤ - الْبَيْتَانِ اللَّذَانِ أَنْشَدَنَا هُمَا أَبُو بَكْرٍ مَحُمَّدُ بْنُ قَمَرٍ الْفَقِيهُ بِحُلْوَانَ قَالَ أَنْشَدَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الشِّيرَازِيُّ هُمَا لِمَنْصُورِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْفَقِيهِ أَعْنِي
(الْكَلْبُ أَحْسَنُ حَالَةً وَهُوَ النِّهَايَةُ فِي الْخَسَاسَهْ)
(مِمَّنْ تَصَدَّرَ لِلرِّئَاسَةِ قَبْلَ إِبَّانِ الرِّئَاسَهْ) // الْكَامِل //
١٢٠٥ - أَنْشَدَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الله بن سعيد الْأَدِيب السِّجَاسِيُّ بِسِجَاسَ أَنْشَدَنَا أَبُو الْمُظَفَّرِ عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ غُنَيْمَةَ الْكَاتِبُ السُّهْرَوْرَدِيُّ لِنَفْسِهِ
(لَا تُرْضِ مَخْلُوقًا بِسُخْطِ الْخَالِقِ فَإِنَّ فِيهِ صرعة من حالق) // الرجز //
١٢٠٦ - الْأَدِيبُ السِّجَاسِيُّ هَذَا كَانَ فَاضِلًا وَلَهُ أَصْحَابٌ وَآثَارٌ جَمِيلَةٌ فِي جَامِعِ بَلَدِهِ وَمَشْهَدٌ شَيْخُهُ فِي التَّصَوُّفِ بُنْدَارٌ الْأَبْهَرِيُّ وَالْعَلَوِيُّ الْمَدْفُونُ هُنَاكَ وَالْقَنَاطِرُ وَالْخَانُ الْوَقْفُ عَلَى الْغُرَبَاءِ وَغَيْرُ ذَلِكَ وَبِحُكْمِهِ غَيْرُ رِبَاطٍ وَذَكَرَ لِي أَنَّهُ قَدْ كَتَبَ الْحَدِيثَ عَنْ جَمَاعَةٍ وَعَنْ أَخِي الزَّنْجَانِيِّ وَبُنْدَارٍ مِنْ كَلَامِهِمَا وَلَمْ يَتَّسِعِ الْوَقْتُ عَنْ
[ ٣٥٩ ]
إِخْرَاجِ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ وَقَدْ عَلَّقْتُ عَنْهُ فَوَائِدَ أَدَبِيَّةً مِنْ لَفْظِهِ وَحِفْظِهِ عَنْ نَفَرٍ مِنْ شُيُوخِهِ الْأُدَبَاءِ فِي جُزْءٍ لَطِيفٍ هُوَ عِنْدِي
١٢٠٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَرَجِ مُحَمَّدُ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْقَزْوِينِيُّ إِمْلَاءً بِمَكَّةَ بِانْتِخَابِي أَنَا أَبِي أَبُو حَاتِمٍ بِآمُلِ طَبَرِسْتَانَ أَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ النَّاتِلِيُّ أَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ الرَّازِيُّ أَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الْمِصْرِيُّ ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ سَمِعَ أَبَا أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيَّ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَتَيْتُمُ الْغَائِطَ فَلَا تَسْتَقْبِلُوا الْقِبْلَةَ بِغَائِطٍ وَلَا بَوْلٍ وَلَكِنْ شَرِّقُوا وَغَرِّبُوا
قَالَ أَبُو أَيُّوبَ فَقَدِمْنَا الشَّامَ فَوَجَدْنَا مَرَاحِيضَ قَدْ بُنِيَتْ نَحْوَ الْقِبْلَةِ فَجَعَلْنَا نَنْحَرِفُ عَنْهَا وَنَسْتَغْفِرُ اللَّهَ تَعَالَى.
١٢٠٨ - أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ جُوَامَرْدَ الشِّيرَازِيُّ النَّحْوِيُّ كَانَ يَحْضُرُ عِنْدَ شَيْخِنَا أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ السَّرَّاجِ وَكَانَ يُكْرِمُهُ وَسَمِعَ مَعَنَا عَلَيْهِ فَوَائِدَ وَأَظُنُّ أَنِّي عَلَّقْتُ عَنْهُ شَيْئًا لَكِنِّي لَمْ أَجِدْهُ فِي تَعْلِيقَاتِي وَكَانَ مَشْهُورًا بِالْأَدَبِ وَالنَّحْوِ ﵀.
١٢٠٩ - سَمِعت أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ الْحُسَيْنِ بْنِ يَحْيَى الْأَنْصَارِيَّ الْمَيُرَقِيَّ الْأَصَمَّ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ وَكَانَ مِنْ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ بِالْحَدِيثِ يَقُولُ ابْنُ الْعَنَانِ الْأَنْدَلُسِيُّ مَنْسُوبٌ إِلَى عَمَلِ الْأَعَنَّةِ وَكَذَلِكَ ابْنُ الرَّسَّانِ إِلَى عَمَلِ الْأَرْسَانِ وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ الزَّابُ الْكَبِير مِنْهُ بسكرة وتوزر وقصطيلية وَطَوْلَقَةَ وَقَفْصَةَ وَنِفْزَاوَةَ وَنَفْطَةَ وَبَادِسَ قَالَ وَبِقُرْبِ فَاسَ عَلَى الْبَحْرِ مَدِينَةٌ يُقَالُ لَهَا بَادِسُ
[ ٣٦٠ ]
١٢١٠ - وَالزَّابُ الصَّغِيرُ يُقَالُ لَهُ رَيْغٌ كلمة بالبربرية وَمَعْنَاهَا السَّبْخَةُ فَمَنْ يَكُونُ مِنْهَا يُقَالُ لَهُ الرَّيْغِيُّ وَيُذْكَرُ مَعَ الرَّبَعِيِّ فِي مُشْتَبَهِ النِّسْبَةِ
١٢١١ - الْمَيُرَقِيُّ هَذَا صَحَّحَ الصِّحَاحَ عَلَى ابْنِ سُكَّرَةَ بِالْأَنْدَلُسِ وَكَانَ يَقُومُ بِهَا وَنُسْخَتُهُ مَعَهُ أَيْنَمَا تَوَجَّهَ وَسَمِعَ عَلَيَّ وَعَلَى غَيْرِي وَكَانَ ذَكِيًّا مُتْقِنًا رَجَعَ إِلَى الْمَغْرِبِ وَمَاتَ هُنَاكَ ﵀ بِبِجَايَةَ وَمَوْلِدُهُ بِمَيُرَقَةَ وَكَانَ ظَاهِرِيَّ الْمَذْهَبِ
١٢١٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ مَحْمُودُ بْنُ سَعَادَةَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ بْنِ عِمْرَانَ بْنِ مُوسَى بْنِ هِلَالٍ الْهِلَالِيُّ بِسَلَمَاسَ أَنَا أَبُو عُثْمَانَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَحْمَدَ الصَّابُونِيُّ النَّيْسَابُورِيُّ قَدِمَ عَلَيْنَا أَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ السَّلْمِيُّ بِنَيْسَابُورَ أَنَا جَدِّي أَنَا أَبُو مُوسَى وَمُحَمَّدُ بْنُ بشار وَمُحَمّد بن الْوَلِيد قَالُوا ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ثَنَا سُفْيَانُ ثَنِي مُوسَى بْنُ أَبِي عَائِشَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَعَائِشَةَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ قَبَّلَ النَّبِيَّ ﷺ بعد مَا مَاتَ
١٢١٣ - مَحْمُودُ بْنُ سَعَادَةَ مِنْ بَيْتِ الرِّيَاسَةِ دِينًا وَدُنْيَا بِثَغْرِ سَلَمَاسَ وَسَلَفُهُ سَلَفٌ صَالِحٌ رُوَاةٌ لِلْحَدِيثِ وَجَدُّهُ الْأَعْلَى مُوسَى بْنُ هِلَالٍ يَرْوِي عَنْ عُمَرَ بْنِ شَبَّةَ النُّمَيْرِيِّ وَنُظَرَائِهِ
رَوَى لَنَا مَحْمُود عَنْ أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ حَرِيزٍ الْقَاضِي السَّلَمَاسِيِّ وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الصَّابُونِيِّ النَّيْسَابُورِيِّ قَدِمَ عَلَيْهِمْ وَكَانَ كَبِيرَ السِّنِّ كَثِيرَ الرَّيْعِ
خَرَجْتُ مِنْ سَلَمَاسَ عَلَى نِيَّةِ الرُّجُوعِ إِلَيْهَا وَتَرَكْتُ بِهَا مَا كَتَبْتُهُ بِأَذْرَبِيجَانَ وَأَرَانِيَةَ وَشَرْوَانَ وَبَابِ الْأَبْوَابِ وَغَيْرِهَا وَهُوَ حَيٌّ فَقَالَ لي أَبُو بكر الخوبى بِدِمَشْقَ تُوُفِّيَ بِهَا يَعْنِي بِسَلَمَاسَ سنة عشر وَخَمْسمِائة ﵀
١٢١٤ - أخبرنَا أَبُو الْقَاسِمِ مَحْمُودُ بْنُ يُوسُفَ الْبَرْزَنْدِيُّ الشَّافِعِيُّ قَاضِي
[ ٣٦١ ]
ثَغْرِ تَفْلِيسَ ثَنَا الْقَاضِي أَبُو يَعْلَى مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ خَلَفِ بْنِ الْفَرَّاءِ الْحَنْبَلِيُّ بِبَغْدَادَ إِمْلَاءً أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عِيسَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْجَرَّاحِ الْوَزِيرُ ثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ ثَنَا زَيْدُ بْنُ أَخْزَمَ قَالَ سَمِعت عَبْدَ اللَّهِ بْنَ دَاوُدَ يَقُولُ مَنْ أَمْكَنَ النَّاسَ مِنْ كُلِّ مَا يُرِيدُونَ أَضَرُّوا بِدِينِهِ وَدُنْيَاهُ
١٢١٥ - الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ مِنْ أَعْيَانِ أَصْحَابِ الشَّيْخِ أَبِي إِسْحَاقَ الشِّيرَازِيِّ عَلَيْهِ تَفَقَّهَ بِبَغْدَادَ وَلَمَّا رَجَعَ إِلَى بَلَدِهِ تَوَلَّى الْقَضَاءَ وَكَانَ مُحْتَرَمًا وَلَهُ أَدَبٌ وَقَدِ انْتَخَبْتُ مِنْ أُصُولِهِ الَّتِي سَمِعَهَا عَلَى شُيُوخِ بَغْدَادَ فَوَائِدَ هِيَ فِي جُمْلَةِ الْكُتُبِ الْمُودَعَةِ بِثَغْرِ سَلَمَاسَ مِنْ قُطْرِ أَذْرَبِيجَانَ
وَتَفْليسُ آخِرُ مَدِينَةٍ إِسْلَامِيَّةٍ بِدِيَارِ أَرَانِيَةَ وَلَمْ أَجِدْ عِنْدِي الْآنَ عَنْهُ سِوَى مَا ذَكَرْتُهُ
١٢١٦ - كَتَبَ إِلَيَّ أَبُو الْمَعَالِي مَحْمُودُ بْنُ نَاصِرِ بْنِ الْقَاسِمِ الْكَاتِبُ الْمَكِينِيُّ بِخَطِّهِ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ لِنَفْسِهِ مِنْ قَصِيدَةٍ
(كَمْ مِنْ حَسُودٍ رَامَ شَأْوِي فَمَا شَقَّ عُبَابَ الْبَحْرِ إِذْ سَاحَا)
(أَعْرَضْتُ عَنْهُ حِينَ عَايَنْتُهُ وَكَانَ إعراضي إصلاحا)
(ورحت ملآن احْتِقَارًا لَهُ وَرَاحَ بِالْحَسْرَةِ مُجْتَاحَا) // السَّرِيع //
١٢١٧ - مَحْمُودٌ هَذَا كَانَ مِنْ أَهْلِ الْأَدَبِ الْبَارِعِ وَالشِّعْرِ الرَّائِعِ وَخَطُّهُ مِنْ أَجْوَدِ الْخُطُوطِ سَأَلْتُهُ أَنْ يَكْتُبَ لِي شَيْئًا مِنْ شِعْرِهِ فَكَتَبَ قَصِيدَتَيْنِ وَكَانَ قَدْ قَرَأَ مِنْ عُلُومِ الْأَوَائِلِ كَثِيرًا وَاقْتَنَى كَذَلِكَ مِنَ الْكُتُبِ الْمُؤَلَّفَةِ فِيهَا جُمْلَةً وَكَانَ يُتَكَلَّمُ فِيهِ لِتَظَاهُرِهِ بِتِلْكَ الْعُلُومِ وَقَلَّ مَنْ يَشْرَعُ فِي الْمَنْطِقِ أَوْ يَتَفَلْسَفُ فَيَسْلَمُ مِنْ أَلْسِنَةِ النَّاسِ فَهُوَ فَنٌّ مَذْمُومٌ وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا وَفَّقَهُ لِلْعُلُومِ الْمُرْضِيَّةِ الدِّينِيَّةِ وَفِي آخر عمره على مَا بَلَغَنِي عَنْهُ أَعْرَضَ عَنْ ذَلِكَ وَاشْتَغَلَ بِمَا فِيهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ نَفْعُهُ
وَمِمَّا كَتَبَ لِي بِخَطِّهِ مِنْ شِعْرِهِ
(مَا غِبْطَةُ الْمَرْءِ بِمَا قَدْ حَوَى أَلَيْسَ عُقْبَاهُ زَوَالٌ سَرِيعْ)
(لَوْ فَكَّرَ الْإِنْسَانُ فِي أَمْرِهِ مَا انْفَكَّ طُولَ الدَّهْرِ يُذْرِي الدُّمُوعْ)
[ ٣٦٢ ]
(وِصَالُ دُنْيَاهُ لَهُ فُرْقَةٌ لَيْسَ لَهَا بِالرَّغْمِ مِنْهُ رُجُوعْ)
(وَكُلُّ عَيْشٍ كَانَ يُزْهَى بِهِ لَا بُدَّ يُضْحِي وَهْوَ مِنْهُ خَلِيعْ) // السَّرِيع //
وَفِي أُخْرَى بِخَطِّهِ أَيْضًا
١٢١٨ - أَبُو الْمَعَالِي مَحْمُودُ بْنُ نَاصِرِ بْنِ مَحْمُودِ بْنِ الْكَاتِبِ الْمَكِينِيُّ كَتَبَ لِي شَيْئًا مِنْ شِعْرِهِ بِخَطِّهِ وَأَنْشَدَنِي مُقَطَّعَاتٍ مِنْ شِعْرِ غَيْرِهِ وَكَانَ كَاتِبًا بَلِيغًا وَشَاعِرًا مُجِيدًا وَحَيْسُوبًا مُجَوِّدًا وَمُنَجِّمًا حَاذِقًا وَلَدَيْهِ عِلْمٌ بِالْهَنْدَسَةِ وَالْمَنْطِقِ وَعُلُومِ الْأَوَائِلِ وَغَيْرِ ذَلِكَ وَكَانَ يُتَكَلَّمُ فِي مَذْهَبِهِ وَحَكَى لِي مَنْ أَثِقُ بِهِ أَنَّهُ قَبْلَ وَفَاتِهِ بِأَشْهُرٍ لَازَمَ الصَّلَوَاتِ بِخِلَافِ مَا كَانَ عَلَيْهِ وَالابْتِهَالِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى وَأَظْهَرَ التَّنَدُّمَ عَلَى الْمُتَقَدِّمِ
وَلَمْ يَكُنْ حَسَنَ الْمُحَاضَرَةِ وَلَا مُصِيبًا فِي أَكْثَرِ مَا يُورِدُهُ لِكَثْرَةِ كَلَامِهِ وَخَلْطِهِ الْغَثَّ بِالسَّمِينِ فَإِذَا تَنَاوَلَ الْقَلَمَ كَتَبَ كُلَّ مَلِيحٍ وَأَتَى بِكُلِّ نَادِرٍ وَتُوُفِّيَ فِي جُمَادَى الْأُولَى سَنَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ وَخَمْسمِائة وَاللَّهُ تَعَالَى يَعْفُو عَنَّا وَعَنْهُ بِمَنَّهِ وَفَضْلِهِ
١٢١٩ - سَمِعت أَبَا الْغَنَائِمِ مَحْمُودَ بْنَ الْمُفَضَّلِ بْنِ حَيْدَرَةَ بْنِ مَطَرٍ الْفُرْبَيَانِيَّ الْمَطَرِيَّ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ يَقُولُ كُنْتُ بِالصَّعِيدِ مَعَ نَفَرٍ مِنْ أَهْلِ حَلَبَ تُجَّارٍ وَكَانُوا إِذَا جَرَى ذِكْرُ مُعَاوِيَةَ تَكَلَّمُوا فِيهِ وَلَعَنُوهُ فَرَأَيْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ﵁ فِي الْمَنَامِ فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مُعَاوِيَةُ يُتَرَحَّمُ عَلَيْهِ أَوْ يُلْعَنُ فَقَالَ وَهُوَ مُعَبَّسٌ الْمُسْلِمُ لَا يُلْعَنُ الْمُسْلِمُ لَا يُلْعَنُ
١٢٢٠ - مَحْمُودٌ هَذَا كَانَ مَحْمُودَ الطَّرِيقَةِ وَيُعْرَفُ بِابْنِ مَطَرٍ مِنْ بَيْتٍ كَبِيرٍ بِعَسْقَلَانَ وَكَانَ شَافِعِيَّ الْمَذْهَبِ وَيَحْضُرُ عِنْدِي إِذَا قَدِمَ الْإِسْكَنْدَرِيَّةَ تَاجِرًا وَيَسْمَعُ الْحَدِيثَ وَيُقَابِلُ مَعِي ﵀ وَفُرْبَيَا مِنْ قُرَى عَسْقَلَانَ
١٢٢١ - سَمِعت أَبَا الْغَنَائِمِ مَحْمُودَ بْنَ الْمُفَضَّلِ بْنِ مَطَرٍ الْعَسْقَلَانِيَّ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ يَقُولُ بَيْسَانُ مِنْ أَعْمَالِ طَبَرِيَّةَ بِالْغُورِ
[ ٣٦٣ ]
١٢٢٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ مَنْصُورُ بْنُ نَسِيمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمَنْبِجِيُّ بِنَصِيبِينَ أَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ الْمَالِكِيُّ بِبَغْدَادَ أَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى الْمُجَبِّرُ إِمْلَاءً ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الْهَاشِمِيُّ إِمْلَاءً ثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ الزُّهْرِيُّ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَرَّ عَلَى رَجُلٍ وَهُوَ يَعِظُ أَخَاهُ فِي الْحَيَاءِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْحَيَاءُ مِنَ الْإِيمَانِ
١٢٢٣ - أَبُو نَصْرٍ هَذَا فَقِيهٌ مُجَوِّدٌ مِنْ تَلَامِذَةِ شَيْخِنَا أَبِي بَكْرٍ الشَّاشِيِّ وَتَفَقَّهَ قَبْلَ قِرَاءَتِهِ عَلَيْهِ عَلَى ابْنِ فُرَيْجٍ الْفَارِقِيِّ وَسَمِعَ الْحَدِيثَ عَلَى مَالِكٍ الْبَانِيَاسِيِّ وَأَبِي مُحَمَّدٍ التَّمِيمِيِّ وَابْنِ خَيْرُونَ وَغَيْرِهِمْ وَقَرَأَ الْفَرَائِضَ عَلَى أَبِي الْفَضْلِ الْهَمَذَانِيِّ وَسَأَلْتُهُ عَنْ مَوْلِدِهِ فَقَالَ سَنَةَ تسع وَخمسين وَأَرْبَعمِائَة وَعَلَّقْتُ عَنْهُ فَوَائِدَ أَدَبِيَّةً وَشَيْئًا مِنْ شِعْرِ الشَّامِيِّينَ
١٢٢٤ - أَخْبَرَنَا الْأَمِيرُ أَبُو الْقَاسِمِ مَنْصُورُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْفَاطِمِيُّ رَئِيسُ هَرَاةَ بِهَمَذَانَ أَنَا أَبُو الْمُظَفَّرِ مَنْصُورُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي قُرَّةَ الْحَنَفِيُّ بِهَرَاةَ أَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْهَرَوِيُّ ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ السَّرَّاجُ ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ثَنَا خَالِدٌ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ عَامِرٍ قَالَ جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ زَوْجِي يَأْتِينِي وَأَنَا صَائِمَةٌ قَالَ فَأَرْسَلَ إِلَى زَوْجِهَا فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ عَرَفْتُ حَالِي وَإِنَّمَا تَزَوَّجْتُهَا لِأَسْتَعِفَّ بِهَا وَإِنِّي مَا آتِيهَا إِلَّا قَالَتْ إِنِّي صَائِمَةٌ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا تَصُومِي إِلَّا بِإِذْنِهِ
١٢٢٥ - الْأَمِيرُ أَبُو الْقَاسِمِ هَذَا كَانَ وَجْهًا مِنْ وُجُوهِ خُرَاسَانَ وَصَدْرًا مِنْ صُدُورِهَا مُذْ كَانَ صَحِيحَ النَّسَبِ وَالْمَذْهَبِ كَثِيرَ النَّشَبِ وَالذَّهَبِ رَأَيْتُهُ بِهَمَذَانَ وَرَوَى لَنَا عَنِ ابْنِ أَبِي قُرَّةَ وَابْنِ أَبِي خَالِدٍ الْمَالِينِيِّ الْهَرَوِيِّ وَأَبِي طَاهِرٍ الزَّرَّادِ الْبُخَارِيِّ
[ ٣٦٤ ]
وَغَيْرِهِمْ وَقَدْ حَدَّثَ بِكِتَابِ أَبِي عِيسَى التِّرْمِذِيِّ بِالْعِرَاقِ وَسَمَاعَاتُهُ بِهَرَاةَ كَثِيرَةٌ وَرُتْبَتُهُ بِهَا كَبِيرَةٌ
١٢٢٦ - أَنْشَدَنِي أَبُو عَلِيٍّ مَنْصُورُ بْنُ مَسْتُورِ بْنِ يَلَاسِيدَ الْفَرَضِيُّ الْأَغْمَاتِيُّ بِالثَّغْرِ قَالَ أَنْشَدَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَسَنِ الْحَنِيفِيُّ الرَّازِيُّ وَلَمْ يَذْكُرْ قَائِلَهُ
(وَقَائِلَةٍ خَلِّ الصِّبْيَ لِرِجَالِهِ فَإِنَّ الصِّبْيَ بَعْدَ الْمَشِيبِ جُنُونُ)
(فَقُلْتُ لَهَا لَا تَعْذِلِينِي فَإِنَّمَا أَلَذُّ الْكَرَى عِنْد الصَّباح يكون) // الطَّوِيل //
وَفِي أُخْرَى
١٢٢٧ - سَمِعت مَنْصُورَ بْنَ مَسْتُورٍ الْأَغْمَاتِيَّ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ يَقُولُ سَمِعت جَعْفَرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْمِصْرِيَّ بِهَا يَقُولُ تَزَوَّجْتُ فَدَخَلَ عَلَيَّ أَبُو مُحَمَّدٍ التُّونُسِيُّ الْفَقِيهُ أُسْتَاذِي يُهَنِّئُنِي وَحَمَلَ إِلَيَّ دِينَارًا وَقَالَ عِنْدَ قِيَامِهِ رَزَقَكَ اللَّهُ تَعَالَى وُدَّهَا وَأَطْعَمَكَ كَدَّهَا وَأَبْقَاكَ بَعْدَهَا فَاسْتَجَابَ اللَّهُ دُعَاءَهُ وَرُزِقْتُ وُدَّهَا وطعمت كدها وَبقيت بعْدهَا
١٢٢٨ - أخبرنَا أَبُو الْقَاسِمِ مَنْصُورُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَرِيدِيُّ الْكَاتِبُ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الضَّرَّابِ الْغَسَّانِيُّ بِمِصْرَ أَنَا أَبِي أَبُو مُحَمَّدٍ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مَرْوَانَ الْمَالِكِيُّ ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ التَّغْلِبِيُّ ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يُونُسَ أَبُو مُسْلِمٍ ثَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى عَنْ زُهَيْرٍ أَبِي الْمُنْذِرِ التَّمِيمِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ يَخْرُجُ نَاسٌ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ
[ ٣٦٥ ]
إِلَى الْمَشْرِقِ فَلَا يَجِدُونَ عَالِمًا أَعْلَمَ مِنْ عَالِمِ الْمَدِينَةِ أَوْ عَالِمِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ
١٢٢٩ - سَأَلْتُ ابْنَ الْبَرِيدِيِّ هَذَا عَنْ مَوْلِدِهِ فَقَالَ ولدت سنة خمس وَثَلَاثِينَ وَأَرْبَعمِائَة بِمَكَّةَ وَدَخَلْتُ مِصْرَ مَعَ وَالِدَتِي بَعْدَ وَالِدِي وَأَنَا صَغِيرٌ وَكُنْتُ قَدْ سَمِعت بِمَكَّةَ الْحَدِيثَ غَيْرَ أَنَّ تَعَالِيقِي كُلَّهَا قَدْ ضَاعَتْ فِي غَلَاءِ مِصْرَ وَانْتِقَالِي إِلَى الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ وَقَدْ رَأَيْتُ أَحْمَدَ بْنَ نَفِيسٍ الطَّرَابُلُسِيَّ وَعَبْدَ الْبَاقِي بْنَ فَارِسٍ الْحِمْصِيَّ وَأَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْقُضَاعِيَّ وَمَنْ هُوَ أَقْدَمُ مِنْهُمْ وَفَاةً لَكِنِّي لَمْ أَسْمَعْ عَلَيْهِمْ شَيْئًا مِنَ الْحَدِيثِ لِاشْتِغَالِي بِالْعَرَبِيَّةِ وَقِرَاءَتِهَا
وَكَانَ مِنْ أَهْلِ الْأَدَبِ وَالْفَضْلِ وَالْخَطِّ الْجَيِّدِ وَالْكِتَابَةِ الْحَسَنَةِ وَالْعِفَّةِ وَنَزَاهَةِ النَّفْسِ مَالِكِيَّ الْمَذْهَبِ وَشَهِدَ بِمِصْرَ ثُمَّ تَرَكَ الشَّهَادَةَ
١٢٣٠ - سَمِعْتُهُ يَقُولُ مَرِضَ أَحْمَدُ جَدُّ أَبِي وَهُوَ الْوَزِيرُ الْمَشْهُورُ الَّذِي ذِكْرُهُ فِي كُتُبِ السِّيَرِ وَأَخْبَارِ الْوُزَرَاءِ فَدَخَلَ عَلَيْهِ الطَّبِيبُ وَقَالَ يَا سَيِّدَنَا خَلِّطْ وَبَقِيَّا فَقَالَ لَهُ عَلَى وَجْهِ الْمُدَاعَبَةِ أَكْثَرَ مِمَّا خَلَطْتُ جِئْتُ بِالدَّيْلَمِ مِنْ فَارِسَ إِلَى الْعِرَاقِ وَضَرَبْتُ الْعَرَبَ بِالْعَجَمِ فَلَا تُرِيدُ تَخْلِيطًا أَكْثَرَ مِنْ هَذَا
قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ وَهُوَ السَّبَبُ فِي خُرُوجِ بَنِي بُوَيْهِ مِنْ أَرْجَانَ وَدُخُولِهِمْ إِلَى الْعِرَاقِ
١٢٣١ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو مَسْعُودُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الْمُلَحِيُّ الْقَاضِي بِأَرْدَبِيلَ أَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ وِشَاحِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْكَاتِبُ بِبَغْدَادَ أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عِيسَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ دَاوُدَ بْنِ الْجَرَّاحِ الْوَزِيرُ ثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ حَرْبٍ الْقَاضِي ثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى الْكُوفِيُّ ثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ الْيَمَانِيُّ ثَنِي أَبُو هَمَّامٍ الْقُرَشِيُّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ عَلِّمِ النَّاسَ الْقُرْآنَ وَتَعَلَّمْهُ فَإِنَّكَ إِنْ مِتَّ وَأَنْتَ كَذَلِكَ زَارَتِ الْمَلَائِكَةُ قَبْرَكَ كَمَا يُزَارُ الْبَيْتُ الْعَتِيقُ وَعَلِّمِ النَّاسَ سُنَّتِي وَإِنْ كَرِهُوا ذَلِكَ وَإِنْ أَحْبَبْتَ أَنْ لَا تَوَقَّفَ عَلَى السِّرَاطِ طَرْفَةَ عَيْنٍ حَتَّى تَدْخُلَ الْجَنَّةَ فَلَا تُحْدِثْ فِي دِينِ اللَّهِ حَدَثًا بِرَأْيِكَ
[ ٣٦٦ ]
١٢٣٢ - أَبُو عَمْرٍو هَذَا قَدْ عَمَّرَ وَكَانَ مِنْ أَرْكَانِ الْعِلْمِ بِقُطْرِ أَذْرَبِيجَانَ فِقْهًا وَأَدَبًا وَحُسْنَ طَرِيقَةٍ فِي أَحْكَامِهِ وَقَضَايَاهُ وَسَمِعَ الْحَدِيثَ الْكَثِيرَ وَانْتَخبْتُ مِنْ أُصُولِهِ فَوَائِدَ وَتَفَقَّهَ عَلَى الشَّيْخِ أَبِي إِسْحَاقَ الشِّيرَازِيِّ وَكَانَ مِنْ مُقَدَّمِي أَصْحَابِهِ وَقَدْ أَنْشَدَنِي قَالَ لَمَّا فَرَغْتُ مِنْ قِرَاءَةِ كِتَابِ اللُّمَعِ لِلشَّيْخِ أَبِي إِسْحَاقَ عَلَيْهِ قُلْتُ
(إِنَّ الْإِمَامَ أَبَا إِسْحَاقَ دَرَّسَنِي مَا صَاغَهُ مِنْ أُصُولِ الْفِقْهِ فِي اللُّمَعِ)
(فَسَوْفَ أَشْكُرُ مَا يَأْتِيهِ مِنْ كَرَمٍ عَلَّامَةُ الْعُلَمَاءِ الْأَلْمَعِيُّ معي) // الْبَسِيط //
وَأَنْشَدَنِي أَيْضًا لِنَفْسِهِ
(أَرَانِي هَدَّنِي طُولُ اللَّيَالِي كَعِنِّينٍ تُعَانِقُهُ عَجُوزُ)
(يَقُولُ الشَّافِعِيُّ يَجُوزُ هَذَا وَقَوْلُ أبي حنيفَة لَا يجوز) // الوافر //
وَفِي أُخْرَى
١٢٣٣ - سَمِعت مَسْعُودَ بْنَ عَلِيٍّ الْمَرْوَزِيَّ بِأَذْرَبِيجَانَ يَقُولُ سَمِعت أَبَا الْمُظَفَّرِ السَّمْعَانِيَّ بِمَرْوَ يَقُولُ إِنْ أَرَدْتُمُ الصِّدْقَ فَفِي الْكُتُبِ الْقَدِيمَة وَإِن أردتم الصَّادِقين فَفِي الْبُيُوتِ الْقَدِيمَةِ عَلَيْكُمْ بِالْقَدِيمِ عَلَيْكُمْ بِالْقَدِيمِ
١٢٣٤ - مَسْعُودٌ هَذَا مِنْ شُيُوخِ الصُّوفِيَّةِ وَلَمْ يَكُنْ بِطَرِيقِهِ بَأْسٌ هَذَا فِي الْأَصْلِ
١٢٣٥ - سَمِعت مَسْعُودَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمَرْوَزِيَّ بِأَذْرَبِيجَانَ يَقُولُ سَمِعت أَبَا إِسْمَاعِيلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ عَلِيٍّ الْأَنْصَارِيَّ الْحَافِظَ بِهَرَاةَ يَتَكَلَّمُ فِي
[ ٣٦٧ ]
الْمَعْرِفَةِ وَبَلَغَ غَايَةً حَارَتِ الْأَلْبَابُ فِي فَهْمِهِ ثُمَّ قَالَ لَا يَعْرِفُ عَبْدُ اللَّهِ مِنَ اللَّهِ سِوَى اسْمِ اللَّهِ
١٢٣٦ - مَسْعُودٌ هَذَا مِنْ شُيُوخِ الصُّوفِيَّةِ وَمِنَ الْمُسَافِرِينَ لِلِقَاءِ الشُّيُوخِ وَالاسْتِفَادَةِ مِنْ أَنْفَاسِهِمْ وَالتَّأَدُّبِ بِآدَابِهِمْ وَمِنْ جُمْلَةِ شُيُوخِهِ عَبْدُ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ الْهَرَوِيُّ وَأَبُو الْمُظَفَّرِ السَّمْعَانِيُّ الْمَرْوَزِيُّ رَحِمَهُمَا اللَّهُ
١٢٣٧ - سَمِعت مَسْعُودَ بْنَ أَسْعَدَ الْخَلادِيَّ الْمَرُّوذِيَّ بِثَغْرِ جَنْزَةَ يَقُولُ سَمِعت الْإِمَامَ أَبَا الْقَاسِمِ بْنَ أَبِي الْمَعَالِي الْجُوَيْنِيَّ بِنَيْسَابُورَ وَهُوَ يَعِظُ وَقَدْ نَعَرَ رَجُلٌ فَزَجَرَهُ وَقَالَ صَهْ فَنَاقِدُ كَلَامِي الْيَوْمَ إِمَامُ الْمَشْرِقِ وَأَشَارَ إِلَى أَبِي الْمُظَفَّرِ السَّمْعَانِيِّ وَكَانَ قَدْ حَضَرَ مَجْلِسَهُ تَقَرُّبًا إِلَيْهِ وَإِكْرَامًا لَهُ فِي حِينِ رُجُوعِهِ مِنْ أصْبَهَانَ وَتَوَجُّهِهِ إِلَى مَرْوَ
١٢٣٨ - مَسْعُودٌ هَذَا مِنَ الْمُتَصَوِّفَةِ الْجَوَّالِينَ وَقَدْ سَافَرَ كَثِيرًا وَخَدَمَ الْمَشَائِخَ وَلَمْ يَكُنْ بِهِ بَأْسٌ
١٢٣٩ - أخبرنَا أَبُو الْفُتُوحِ مَسْعُودُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدِ بْنِ الْحَسَنِ الدُّونِيُّ بِالدُّونِ قَالَ أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ يُوسُفُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْهَمَذَانِيُّ قَدِمَ عَلَيْنَا أَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقَنْطَرِيُّ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ الْجَوْهَرِيُّ ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَاسَوَيْهِ ثَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ ثَنَا أَبُو حَمْزَةَ السُّكَّرِيُّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ سَمِعت شَقِيقًا مِرَارًا يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ كَتَبْتَنِي شَقِيًّا فَاكْتُبْنِي سَعِيدًا وَإِنْ كُنْتَ كَتَبْتَنِي سَعِيدًا فَأَثْبِتْنِي فَإِنَّكَ تَمْحُو مَا تَشَاءُ وَتُثْبِتُ مَا تَشَاءُ وَعِنْدَكَ أُمُّ الْكِتَابِ
١٢٤٠ - مَسْعُودٌ هَذَا هُوَ ابْنُ أَخِي شَيْخِنَا أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدِ بْنِ الْحَسَنِ الدُّونِيُّ الَّذِي سَمِعْنَا عَلَيْهِ كِتَابَ النَّسَائِيِّ يَرْوِيهِ عَنِ ابْنِ الْكَسَّارِ
[ ٣٦٨ ]
الدِّينَوَرِيِّ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ السُّنِّيِّ الْحَافِظِ عَنْهُ
١٢٤١ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْغَنَائِمِ مَسْعُودُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَنْصُورٍ الْخَطَّابِيُّ الْبَغْدَادِيُّ بِمَكَّةَ أَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ النَّقُّورِ الْكَرْخِيُّ بِبَغْدَادَ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هَارُونَ الدَّقَّاقُ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُعَذَّبُ الْمُصَوِّرُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُقَالُ لَهُمْ أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ
١٢٤٢ - قَرَأْنَا عَلَيْهِ بِبَابِ الصَّفَاءِ عَنِ الصَّرِيفِينِيِّ وَابْنِ النَّقُّورِ وَابْنِ الْبُسْرِيِّ وَكَانَ مِنَ الْمُجَاوِرِينَ بِمَكَّةَ
١٢٤٣ - سَمِعت أَبَا الْحَرَمِ مَكِّيَّ بْنَ عُمَرَ الطَّرَابُلُسِيَّ الْمَالِكِيَّ بِالثَّغْرِ يَقُولُ سَمِعت أَبَا الْقَاسِمِ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ يَحْيَى الْحَضْرَمِيَّ فِي مَجْلِسِ وَعْظِهِ يَقُولُ قَدِ اسْتَرَاحَ مِنَ النَّاسِ مَنْ لَا يُزَاحِمُهُمْ فِي دُنْيَاهُمُ انْظُرْ إِلَى الْخُطَّافِ لَمَّا كَانَ قُوتُهُ الدِّيدَانَ سَمَّوْهُ عُصْفُورَ الْجَنَّةِ وَمَكَّنُوهُ مِنَ التَّعْشِيشِ فِي الدُّورِ وَالْقُصُورِ وَالْعُصْفُورُ لَمَّا عَرَفُوهُ أَنَّهُ يَلْتَقِطُ الْحُبُوبَ قَصَدُوهُ فِي وَكْرِهِ وَنَصَبُوا لَهُ الْفُخُوخَ فِي الصَّحَارِي وَقَالُوا إِنَّهُ يَهُودِيٌّ وَفِي هَذَا عِبْرَةٌ لِمَنِ اعْتَبَرَ
١٢٤٤ - مَكِّيٌّ هَذَا كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّلَاحِ وَمَوْلِدُهُ بِطَرَابُلُسَ الْمَغْرِبِ وَانْتَقَلَ مِنْهَا إِلَى الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ وَبِهَا تُوُفِّيَ وَكَانَ يَحْضُرُ عِنْدِي كَثِيرًا لِسَمَاعِ الْحَدِيثِ بَرْغَبَةٍ تَامَّةٍ ﵀
١٢٤٥ - أَنْشَدَنِي أَبُو الْمَعَالِي مَكِّيُّ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ
[ ٣٦٩ ]
الْخَطِيبِ الْقَطَّانُ بِالثَّغْرِ لِأَبِي الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْخَيَّاطِ الرَّبَعِيِّ الصَّقَلِّيِّ
(خَرَجُوا لِيَسْتَسْقُوا وَقَدْ نَشَأَتْ مَجْنُوبَةٌ شَرِقٌ بِهَا السُّفْحُ)
(حَتَّى إِذَا اصْطَفُّوا لِدَعْوَتِهِمْ وَبَدَا لِفَيْضِ دُمُوعِهِمْ نَضْحُ)
(كُشِفَ الْغَمَامُ إِجَابَةً لَهُمُ فَكَأَنَّمَا خَرجُوا ليستصحوا) // الْكَامِل //
١٢٤٦ - أَبُو الْمَعَالِي هَذَا مِنْ بَيْتٍ كَبِيرٍ بِالثَّغْرِ وَكَانَ ظَرِيفًا نَظِيفَ الْبَزَّةِ مَعَ كِبَرِ سِنِّهِ وَيَحْضُرُ عِنْدِي لِسَمَاعِ الْحَدِيثِ وَسَأَلْتُهُ عَنْ مَوْلِدِهِ فَقَالَ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ وَأَرْبَعمِائَة وَعَلَّقْتُ عَنْهُ فَوَائِدَ ﵀
١٢٤٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مَكِّيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَكِّيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَرْبٍ الْحَرْبِيُّ الْمَالِكِيُّ بِأَبْهَرَ أَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الْجَابَارِيُّ ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْبَصِيرُ الْحَافِظُ الرَّازِيُّ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ طَرْخَانَ الْبَلْخِيُّ ثَنِي أَبُو سَعِيدٍ حَمْدَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْهَرَوِيُّ بِبَلْخَ أَوْ قَالَ حَامِدٌ ثَنَا حَسَّانُ بْنُ حَسَّانٍ عَنِ الْفُرَاتِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ سَلْمَانَ عَنِ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ جِبْرِيلَ قَالَ كُنْتُ وَاقِفًا عَن رَبِّ الْعِزَّةِ ﵎ حِينَ قَالَ فِرْعَوْنُ وَمَا رَبُّ الْعَالَمِينَ فَنَشَرْتُ جَنَاحَيَّ لِلْعَذَابِ كُلِّهِ فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى مَهْ يَا جِبْرِيلُ إِنَّمَا يَعْجَلُ بِالْعُقُوبَةِ مَنْ يَخَافُ الْفَوْتَ
هَكَذَا كَانَ فِي الْأَصْلِ وَهُوَ حَامِدٌ أَوْ حَمْدَانُ وَتَكَرَّرَ اسْمُهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
١٢٤٨ - سَأَلْتُهُ عَنْ مَوْلِدِهِ فَقَالَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ وَأَرْبَعمِائَة وَهُوَ خَطِيبُ جَامِعِ الْقَلْعَةِ بِأَبْهَرَ وَيُفْتِي عَلَى مَذْهَبِ مَالِكٍ
[ ٣٧٠ ]
١٢٤٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَرَمِ مَكِّيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْمُعَافِي الْجُبَيْلِيُّ بِدِمَشْقَ أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ الْمِصِّيصِيُّ أَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ الْقَاسِمِ التَّمِيمِيُّ الدِّمَشْقِيُّ ثَنَا خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ حَيْدَرَةَ الْأَطْرَابُلُسِيُّ ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعُمَرِيِّ النَّحْوِيُّ بِصَنْعَاءَ ثَنَا أَبُو يَعْقُوبَ إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ الْحُذَاقِيُّ ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الصَّبَّاحِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ إِن أهل الدَّرَجَات العلى لَيَرَاهُمْ مَنْ تَحْتَهُمْ كَمَا تَرَوْنَ النَّجْمَ فِي الْأُفُقِ مِنْ آفَاقِ السَّمَاءِ وَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ مِنْهُمْ وَأَنْعِمَا.
١٢٥٠ - أَبُو الْحَرَمِ هَذَا صَالِحٌ تَلاءٌ لِلْقُرْآنِ مُلازِمٌ لِلْجَامِعِ بِدِمَشْقَ وَالصَّلَوَاتِ فِي الْجَمَاعَةِ مُشَارٌ إِلَيْهِ فِي دِيَانَتِهِ وَخَيْرِيَّتِهِ وَذَكَرَ أَنَّهُ رَأَى الْقُضَاعِيَّ وَسَمِعَ مِنْهُ الشِّهَابُ بِطَرَابُلُسَ لَمَّا قَدِمَهَا وَقَالَ مولدِي سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ وَأَرْبَعمِائَة بِجُبَيْلٍ مِنْ مُدُنِ الشَّامِ وَنَشَأْتُ بِطَرَابُلُسَ
١٢٥١ - دَفَعَ إِلَيَّ أَبُو الْحَرَمِ مَكِّيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شُعَيْبٍ اللَّخْمِيُّ بِالثَّغْرِ كِتَابَ عَبْدِ الْغَنِيِّ بْنِ سَعِيدٍ الْحَافِظِ بِخَطِّهِ فَرَأَيْتُ فِيهِ عَزَازَةُ بْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ أَبُو مَسَرَّةَ مِنْ أَهْلِ بِئْرِ وَرَّوَذَ الْأَهْوَازِ يَرْوِي عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقَصَّارِ وَعَلَى الْحَاشِيَةِ بِخَطِّ عَبْدِ الْغَنِيِّ أَيْضًا بِزَايَيْنِ وَفِيهِ زَوَّادٌ الْفَقِيهُ مِنْ سُكَّانِ حديثهَ عَانَةَ يَرْوِي عَنْ أَبِي عَلِيٍّ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الصَّوَّافِ سَمِعَ مِنْهُ أَبُو الْحَسَنِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْقَاسِمِ الْمَرَاغِيُّ الْأَطْرَابُلُسِيُّ الْهَمْدَانِيُّ مِنْ هَمْدَانَ بْنِ أَوْسَلَةَ وَعَلَى الْحَاشِيَةِ بِخَطِّ عَبْدِ الْغَنِيِّ أَيْضًا زَايٌ
١٢٥٢ - مَكِّيٌّ هَذَا كَانَ ظَاهِرَ الصَّلَاحِ وَقَدْ أَسْنَدَ إِلَيْهِ عَلَيُّ بْنُ الْمُشَرِّفِ الْأَنْمَاطِيُّ الْإِشْرَافَ عَلَى مَنْ أَوْصَى إِلَيْهِ مِنْ تَرِكَتِهِ وَتُوُفِّيَ فِي آخِرِ شَوَّالٍ سَنَةَ تِسْعَ عشرَة وَخَمْسِمِائَةٍ وَدُفِنَ فِي مَقْبَرَةِ الدَّيْمَاسِ
[ ٣٧١ ]
١٢٥٣ - أَنْشَدَنِي أَبُو عِمْرَانَ مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَطَّابٍ الْكِنْدِيُّ السَّبْتِيُّ بِدِيَارِ مِصْرَ أَنْشَدَنَا أَبُو بَحْرٍ يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الْخَوْلَانِيُّ الْأَنْدَلُسِيُّ بِسَبْتَةَ لِنَفْسِهِ مِنْ قَصِيدَةٍ طَوِيلَةٍ طَائِلَةٍ
(لَئِنْ مَطَلَتْنِي اللَّيَالِي بِوَعْدٍ فَكَمْ أَمْسَكَ الْغَيْثُ ثُمَّ انْهَمَلْ)
(وَإِنْ نِلْتُ مِنْ بَعْدِ لأيٍ مُرَادًا فَمَا أَحْسَنَ الْحَلْيَ بَعْدَ الْعَطَلْ)
(وَقَدْ يُمْكِنُ الْوَصْلُ بَعْدَ الصُّدُودِ وَقَدْ يُدْرَكُ الْأَمْنُ بَعْدَ الْوَجَلْ)
(وَتَمْرَضُ ثُمَّ تَصِحُّ الْجُسُومُ وَتَصْعُبُ ثُمَّ تَزُولُ الْعِلَلْ)
(وَلَا بُد لللريح مِنْ أَنْ تَهُبَّ وَلَا بُدَّ للروض من أَن يطلّ) // المتقارب //
١٢٥٤ - أَبُو عِمْرَانَ قَدْ كَانَ مِنْ أَعْيَانِ الْعُدْوَةِ بِالْمَغْرِبِ وَقَدْ زَوَّجَهُ مَرْوَانُ بْنُ سَمْحُونَ اللَّوَاتِيُّ الطَّنْجِيُّ ابْنَتَهُ وَسَمِعَ الْحَدِيثَ عَلَيْهِ وَعَلَى أَبِي إِسْحَاقَ الْفَاسِيِّ وَأَنْشَدَنَا مُقَطَّعَاتٍ كَثِيرَةً مِنْ شِعْرِ الْمَغَارِبَةِ الَّذِينَ رَآهُمْ كَأَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ بَيَّاعٍ السَّبْتِيِّ وَالْمُرَادِيِّ الْمُتَكَلِّمِ وَأَبِي بَحْرٍ الْخَوْلانِيِّ الْأَنْدَلُسِيِّ سَمِعَ عَلَيَّ كَثِيرًا طُولَ إِقَامَتِهِ بِالثَّغْرِ وَكَانَ شَيْخًا مُوَقَّرًا حَسَنَ الْأَدَبِ آثَارُ الرِّيَاسَةِ بَيِّنَةٌ عَلَيْهِ وَرَجَعَ إِلَى الْمَغْرِبِ وَهُنَاكَ تُوُفِّيَ ﵀
١٢٥٥ - سَمِعت أَبَا عِمْرَانَ مُوسَى بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْجُوبِيُّ بِدِمَشْقَ يَقُولُ سَمِعت أَبَا الْحَسَنِ الْخَرَائِطِيَّ بِالْجَزِيرَةِ يَقُولُ قَالَ الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْبَشْنَوِيُّ تَعَلَّمْتُ أَحْسَنَ الْخُلُقِ مِنْ أَخَسِّ الْخَلْقِ تَعَلَّمْتُ الْفُتُوَّةَ مِنَ الدِّيكِ وَالْوَفَاءَ مِنَ الْكَلْبِ وَالاحْتِمَالَ مِنَ الْحِمَارِ أَلَا تَرَى أَنَّ الدِّيكَ إِذَا قَدَّمْتَ إِلَيْهِ عَلَفًا صَاحَ بِالدِّيكَةِ وَلَا يَأْكُلُ خُفْيَةً وَالْكَلْبُ إِنْ أَطْعَمْتَهُ لُقْمَةً عَرَفَ لَكَ ذَلِكَ مَا حَيِيتَ وَالْحِمَارُ إِنْ ضَرَبْتَهُ أَوْ لَمْ تُطْعِمْهُ أَوْ رَكِبْتَهُ صَبَرَ عَلَى أَذَاكَ مِنْ غَيْرِ صِيَاحٍ وَلَا صُرَاخٍ
١٢٥٦ - الْجُوبِيُّونَ قَبِيلَةٌ مِنَ الْأَكْرَادِ وَيُقَالُ لَهُمُ الشُّوبِيَّةُ أَيْضًا بِالشِّينِ بَطْنٌ مِنَ
[ ٣٧٢ ]
الْحَاحَنَةِ يَكُونُونَ بِدِيَارِ بَكْرِ الْجَزِيرَةِ وَمَيَّافَارِقِينَ وَغَيْرِهِمَا
وَمُوسَى قَدْ كَتَبَ مَعَنَا عَنْ أَبِي طَاهِرِ بْنِ الْحِنَّائِيِّ وَابْنِ الْمَوَازِينِيِّ وَغَيْرِهِمَا وَكَتَبَ عَنِّي فَوَائِدَ وَلَهُ اسْمَانِ وَكُنْيَتَانِ أَبُو عِمْرَانَ مُوسَى وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ
١٢٥٧ - سَمِعت أَبَا عِمْرَانَ مُوسَى بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مِيكَائِيلَ الْغَزْنَوِيَّ بِالْفُدَيْنِ مِنْ أَعْمَالِ الْخَابُورِ يَقُولُ سَمِعت أَبَا إِسْمَاعِيلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ أَبِي مُعَاذٍ الْحَافِظَ الْأَنْصَارِيَّ بِهَرَاةَ يَقُولُ مَثَلُ الْوَاعِظِ كَمَثَلِ الصَّيْدَلانِيِّ عِنْدَهُ الْأَدْوِيَةُ الْحَارَّةُ وَالْبَارِدَةُ وَيَأْخُذُ كُلٌّ مِنْهُ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ وَيَصْلُحُ لَدَيْهِ وَيَدَعُ الْبَاقِي
١٢٥٨ - مُوسَى هَذَا مِنْ أَهْلِ غَزْنَةَ كَانَ يَؤُمُّ فِي مَسْجِدِ الْفُدَيْنِ وَهِيَ بَيْنَ مَاكَسِينَ وَقَرْقِيسِيَا وَقَدْ سَافَرَ كَثِيرًا وَلَقِيَ الْمَشَائِخَ وَكَانَ رَجُلًا صَالِحًا
١٢٥٩ - أَخْبَرَنِي أَبُو عِمْرَانَ مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حُمَيْدٍ الْجَزْوَلِيُّ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ أَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ الْمُقْرِئُ الرَّازِيُّ أَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعِيدٍ الْحَوْفِيُّ النَّحْوِيُّ أَنَا مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَكَرِيَّا النَّيْسَابُورِيُّ أَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ النَّسَائِيُّ أَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ أَنَا خَالِدٌ ثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ مَنْ قَتَلَ عَبْدَهُ قَتَلْنَاهُ وَمَنْ جَدَعَ عَبْدَهُ جَدَعْنَاهُ
١٢٦٠ - مُوسَى هَذَا يُعْرَفُ بِابْنِ الطِّبِّيِّ وَكَانَ مِنْ أَحْذَقِ خَلْقِ اللَّهِ فِي الْمُعَامَلَاتِ وَالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ وَيَعْمَلُ شِعْرًا يُسْتَعَاذُ بِاللَّهِ تَعَالَى مِنْهُ وَيُعْتَقَدُ أَنَّهُ أَشْعَرُ النَّاسِ وَلَهُ حِكَايَاتٌ لَا يَحْتَمِلُ هَذَا الْمَوْضِعُ ذِكْرَهَا وَقَدْ مَدَحَنِي بِقَصَائِدَ مِنْ شِعْرِهِ الْمَلْحُونِ الْغَيْرِ الْمَوْزُونِ
[ ٣٧٣ ]
١٢٦١ - أَنْشَدَنِي الْمُظَفَّرُ بْنُ نَاصِرٍ الْأَدِيبُ بِأَذْرَبِيجَانَ لِأَبِي النَّجْمِ الدُّكَّانِيِّ
(أَنْتَ يَا نَادِرُ نَادِرْ قُمْ إِلَى الْوَصْلِ وَبَادِرْ)
(قَبْلَ أَنْ يَفْطُنَ الدَّهْر وللدهر بَوَادِر) // الرمل //
١٢٦٢ - أَنْشَدَنِي أَبُو غَالِبٍ الْمُظَفَّرُ بْنُ الْمُخْتَارِ بْنِ عَلِيٍّ الْأَهْوَازِيُّ لِنَفْسِهِ بِمَدِينَةِ الْقَصْرِ
(وَرَادَةُ خَدَّيْهِ تَلُوحُ كَأَنَّهَا شَقَائِقُ نُعْمَانٍ يَلُوحُ بِرَفْرَفِ)
(نَظَرْتُ إِلَيْهِ نَظْرَةً أَوْرَثَتْ جَوًى وَحُزْنًا بِإِجْرَاءِ الدُّمُوعِ الْمُكَفْكَفِ)
(أَرُوحُ وَأُمْسِي ذَاهِبَ اللُّبِّ بَاكِيًا عَلَى سُحْقِ دَارٍ ثُمَّ هَجْرٍ مُرَدَّفِ)
(فَيَا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ أَنَالُ مَنَالَه فَيَسْكُنَ فِي شِيدٍ لِوَصْلٍ مُؤَلَّفِ)
(وَآخُذُ حَظِّي مِنْ سَلَاسِلَ جَثْلَةٍ مُذَفَّرَةِ الْأَقْطَارِ حُفٍّ مُعَرَّفِ)
(فَإِنْ حُزْتُ مَا قَدْ رُمْتُ فَهْيَ جَفَاوَةٌ وَإِلَّا بِإِخْفَاقِ بِيضٍ مُضَعَّفِ)
(فَطُوبَى لِمَنْ عَادَ الْخَدِينَ بِوَصْلِهِ وَوَيْلٌ لِمَنْ لَاحَاهُ يَوْمًا لمتلف) // الطَّوِيل //
١٢٦٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ الْمُظَفَّرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْحَمْدُونِيُّ الْمُؤَدِّبُ بِالرَّيِّ أَنَا أَبُو الْفَضْلِ ظَفْرُ بْنُ الدَّاعِي بْنِ مَهْدِيٍّ الْعَلَوِيُّ وَقَدْ أَجَازَ لِي ظَفَرٌ هَذَا قَبْلَ أَنْ أَخْبرنِي الْمُظَفَّرُ عَنْهُ أَنَا وَالِدِي أَبُو مُحَمَّدٍ الدَّاعِي بْنُ مَهْدِيٍّ
[ ٣٧٤ ]
ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ الْهَرَوِيُّ بِسِجِسْتَانَ أَنَا الْأَمِيرُ أَبُو الْحَسَنِ فَائِقُ الْخَاصَّةِ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ الْفَقِيهُ ثَنَا حَمْدُ بْنُ ذِي النُّونِ ثَنَا حَاتِمٌ الْأَصَمُّ ثَنَا شَقِيقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ثنَا عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا تَجْلِسُوا عِنْدَ كُلِّ عَالِمٍ إِلَّا عَالِمٌ يَدْعُوكُمْ مِنَ الْخَمْسِ إِلَى الْخَمْسِ مِنَ الشَّكِّ إِلَى الْيَقِينِ وَمِنَ الْكِبْرِ إِلَى التَّوَاضُعِ وَمِنَ الْعَدَاوَةِ إِلَى النُّصْفَةِ وَمِنَ الرِّئَاءِ إِلَى الْإِخْلَاصِ وَمِنَ الرَّغْبَةِ إِلَى الزُّهْدِ
١٢٦٤ - كَتَبَ إِلَيَّ ظَفَرٌ كَمَا قَدَّمْتُهُ مِنْ أَسْتَرَابَاذَ بِالْإِجَازَةِ وَهُوَ نَازِلٌ مِنْ هَذَا الطَّرِيقِ وَقَدْ أَخْبَرَنَا بِهِ عَالِيًا الْقَاضِي أَبُو الْمَحَاسِنِ الرُّويَانِيُّ بِالرَّيِّ أَنَا أَبُو طَالِبٍ حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْجَعْفَرِيُّ بِنَوْقَانَ أَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ جَيْشِ الْعَدْلُ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ الْحَارِثِيُّ فَذَكَرَ مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ مِنَ الْعَدَاوَةِ إِلَى النَّصِيحَةِ وَقَالَ فِي إِسْنَادِهِ ثَنَا شَقِيقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الزَّاهِدُ عَنْ عَبَّادِ بْنِ كَثِيرٍ
١٢٦٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ مَيْمُون بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ الْبَابِيُّ بِبَابِ الْأَبْوَابِ أَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ الْحَسَنِ اللَّارَجِيُّ أَنَا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ أبي طَاهِر الأسفرائيني ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدَكَ الشَّعْرَانِيُّ أَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ النَّسَوِيُّ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْأَعْيَنُ ثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الثَّقَفِيُّ عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ أَوْسٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ عَنِ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يَكُونَ هَوَاهُ تَبَعًا لِمَا جِئْتُ بِهِ
١٢٦٦ - مَيْمُونٌ هَذَا مِنْ كِبَارِ فُقَهَاءِ بَابِ الْأَبْوَابِ رَوَى لَنَا عَنِ اللَّارَجِيِّ وَابْنِ إِقْبَالٍ وَالْجَعْدَوِيِّ وَآخَرِينَ مِنْ شُيُوخِ بَلَدِهِ وَالطَّارِئِينَ عَلَيْهِمْ وَسَمِعَ عَلَيَّ هُوَ وَتَلَامِذَتُهُ أَجْزَاءً مِنَ الْحَدِيثِ ﵀ وَانْتَخَبْتُ مِنْ أَجْزَائِهِ فَوَائِدَ سَنَةَ ثَلَاث وَخَمْسمِائة هِيَ فِي جُمْلَةِ مَا أَوْدَعْتُهُ بِسَلَمَاسَ عِنْدَ تَوَجُّهِي إِلَى الشَّامِ
[ ٣٧٥ ]
١٢٦٧ - أَنْشَدَنِي أَبُو الْفَضْلِ الْمُبَارَكُ بْنُ جَعْفَرٍ الطَّبِيبُ الْأَنْدَلُسِيُّ بِدِيَارِ مِصْرَ أَنْشَدَنِي أَبُو الْقَاسِمِ خَلَفُ بْنُ الْفَرَجِ اللَّبِيرِيُّ الْمَعْرُوفُ بِالسُّمَيْسِيرِ الشَّاعِرُ لِنَفْسِهِ بِالْأَنْدَلُسِ
(تَحَفَّظْ عَنْ ثِيَابِكَ ثُمَّ صُنْهَا وَإِلَّا سَوْفَ تَلْبَسُهَا حِدَادَا)
(وَظُنَّ بِسَائِرِ الْأَجْنَاسِ خَيْرًا وَأما بِابْن آدم فالبعادا) // الوافر //
١٢٦٨ - الْمُبَارَكُ هَذَا كَانَ مِنَ الْأَطِبَّاءِ وَالْحُكَمَاءِ وَفِي الدِّينِ مُتَابِعًا لِلْعُلَمَاءِ مَاتَ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ ﵀
١٢٦٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو السَّعَادَاتِ الْمُبَارَكُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُبَارَكِ بْنِ عُمَرَ الْخَطِيبُ بِوَاسِطٍ أَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَخْلَدٍ الْأَزْدِيِّ الْبَزَّازُ أَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ بِيرِي أَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُبَشِّرٍ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانِ بْنِ أَسد حِبَّانَ الْقَطَّانُ ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَنَا حَمَّادٌ ثَنِي ابْنُ أَبِي رَافِعٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ كُلُّ سَبَبٍ وَنَسَبٍ يَنْقَطِعُ يَوْمَ الْقِيَامَة غير سبي وَنَسَبِي
١٢٧٠ - سَأَلْتُهُ عَنْ مَوْلِدِهِ فَقَالَ سنة أَربع وَأَرْبَعين وَأَرْبَعمِائَة وَرَوَى لَنَا عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْغَنْدَجَانِيِّ وَأبي الْحسن بن مخلد وَأَبِي نُعَيْمِ بْنِ خُصَيَّةَ وَأَبِي غَالِبِ بْنِ بِشْرَانَ وَأَبِي الْبَرَكَاتِ الْجَمَّارِيِّ وَآخَرِينَ مِنْ شُيُوخِهِمْ وَكَانَ مِنْ أَعْيَانِ وَاسِطٍ وَخَطِيبَ الْجَامِعِ وَقَدْ سَأَلْتُ عَنْهُ أَبَا الْكَرَمِ الْحَوْزِيَّ الْحَافِظَ فَقَالَ هُوَ كَثِيرُ الشُّيُوخِ خَطَبَ عَلَى الْمِنْبَرِ الشَّرْقِيِّ مِنْ وَاسِطٍ وَشَهِدَ عِنْدَ أَبِي عَلِيِّ بْنِ بَرْهُونَ الْقَاضِي بِهَا وَكَتَبَ لِلْوَقْفِ بَعْدَ أَبِي الْحَسَنِ الْمَعْرُوفِ بِصَدَقَةَ وَلَهُ شِعْرٌ جَيِّدٌ وَمَعْرِفَةٌ بِالْأَسَانِيدِ وَهُوَ مِنْ وَلَدِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ إِلَّا أَنه كَانَ يكتم ذَلِك لِأَن غَيْرُ مُشْتَهِرٍ بِهِ وَذَلِكَ مَعْدُودٌ مِنْ عَقْلِهِ وَقَرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى أَبِي عَلِيٍّ غُلَامِ الْهَرَّاسِ وَمَعَهُ خَطُّهُ بِالسَّبْعَةِ فِيمَا أَظُنُّ
[ ٣٧٦ ]
١٢٧١ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ الْمُبَارَكُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورِ بْنِ أَحْمَدَ الدِّيبَاجِيُّ بِالْعَسْكَرِ عَسْكَرِ مُكْرَمٍ أَنَا أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ سَلْمَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ التُّسْتَرِيُّ أَنَا أَبُو عَبَّادٍ ذُو النُّونِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَامِرٍ الصَّائِغُ أَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ النَّحْوِيُّ ثَنِي أَبُو صَالِحٍ الْأصْبَهَانِيُّ ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْمُكْتِبُ ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَيُّوبَ ثَنَا النُّعْمَانُ عَنِ ابْنِ سَمْعَانَ عَنِ الْعَلَاءُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ كَرَمُ الرَّجُلِ تَقْوَاهُ وَمُرُوءَتُهُ عَقْلُهُ وَحَسَبُهُ خُلُقُهُ
١٢٧٢ - ذَكَرَ لِي أَنَّ مَوْلِدَهُ سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ بِالْعَسْكَرِ وَأَنَّهُ سَمِعَ الْحَدِيثَ مِنْ جَمَاعَةٍ مِنْهُمْ أَبُو نَصْرٍ الْقُشَيْرِيُّ وَحَصَّلَ الْحِكَمَ وَالْأَمْثَالَ وَكِتَابَ الزَّوَاجِرَ وَغَيْرَ ذَلِكَ مِنْ كُتُبِ أَبِي أَحْمَدَ الْعَسْكَرِيِّ وَغَيْرِهِ وَأَنَّهُ قَرَأَ الْكَلَامَ عَلَى أَبِي أَحْمَدَ خَذَادَاذَ بْنِ الْحُسَيْنِ الْعَسْكَرِيِّ وَهُوَ مِنَ الشُّهُودِ الْمُعَدِّلِينَ وَالْمَرْجُوعِ فِي الْفَتَاوَى إِلَيْهِ وَكَانَ يَتَكَلَّمُ عَلَى النَّاسِ أَيْضًا وَيَتَظَاهَرُ بِالاعْتِزَالِ الَّذِي أَهْلُ بَلَدِهِ عَلَيْهِ وَأَبُوهُ كَانَ أصْبَهَانِيًّا
١٢٧٣ - سَمِعت أَبَا مُحَمَّدٍ مَهْدِيَّ بْنَ تَمِيمِ بْنِ الْمُعِزِّ الصِّنْهَاجِيَّ بِالثَّغْرِ يَقُولُ سَمِعت أَبِي الْأَمِيرَ أَبَا يَحْيَى تَمِيمَ بْنَ الْمُعِزِّ بْنِ بَادِيسَ الْحِمْيَرِيَّ بِالْمَهْدِيَّةِ يَقُولُ أَلَذُّ الْأَشْيَاءِ فِي الدُّنْيَا تَقْلِيدُ الْمِنَنِ الثِّقَالِ فِي أَعْنَاقِ الرِّجَالِ
قَالَ وَأَنْشَدَنِي لِنَفْسِهِ فِي قَاضٍ مِنْ قُضَاتِهِ
(كَالثَّوْرِ جَهْلًا وَمِثْلُ التَّيْسِ مَعْرِفَةً فَلَا يُفَرِّقُ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْفَنَدِ)
(وَالْجَهْلُ شَخْصٌ يُنَادِي فَوْقَ هَامَتِهِ لَا تَسْأَلُوهُ فَمَا بِالربعِ من أحد) // الْبَسِيط //
١٢٧٤ - مَهْدِيٌّ هَذَا كَانَ يُلَقَّبُ بِالنَّصِيرِ وَكَانَ سِتِّيرًا وَشَيْخًا كَبِيرًا مُوَاظِبًا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَأَدَائِهَا فِي أَوَائِلِ الْأَوْقَاتِ تُوُفِّيَ بِثَغْرِ رَشِيدٍ يَوْمَ السَّبْتِ الثَّامِنَ عَشَرَ مِنْ ذِي الْقعدَة سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين وَخَمْسمِائة وَدُفِنَ بِهَا
[ ٣٧٧ ]
١٢٧٥ - أخبرنَا أَبُو الْبَقَاءِ الْمُعَمَّرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْحَبَّالُ الْبَرْمَكِيُّ بِالْكُوفَةِ أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ جَنَاحُ بْنُ نَذِيرِ بْنِ جَنَاحٍ الْمُحَارِبِيُّ أَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دُحَيْمٍ الشَّيْبَانِيُّ ثَنَا أَبُو عَمْرٍو أَحْمَدُ بْنُ حَارِمِ بْنِ أَبِي عُرْزَةَ الْغِفَارِيُّ ثَنَا
١٢٧٦ - الْمُعَمَّرُ قَدِمَ عَلَيْنَا بَغْدَادَ وَكَتَبْنَا عَنْهُ ثُمَّ كَتَبْتُ عَنْهُ بِالْكُوفَةِ بِإِفَادَةِ أُبَيٍّ الْحَافِظِ كَثِيرًا مِنْ رِوَايَاتِهِ عَنْ جَنَاحٍ الْمُحَارِبِيِّ وَزَيْدِ بْنِ أَبِي هَاشِمٍ الْعَلَوِيِّ وَآخَرِينَ وَهَذَانِ الْمَذْكُورَانِ أَعْلَى شُيُوخِهِ وَلَمْ أَرَ بِالْكُوفَةِ أَعْلَى إِسْنَادًا مِنْهُ وَلَا رَوَى لِي أَحَدٌ عَنْ جَنَاحٍ وَزَيْدٍ سِوَاهُ
١٢٧٧ - أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمُعَمَّرُ بْنُ عَرَفَةَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الرَّبَّابُ التَّمِيمِيُّ بِالْكُوفَةِ قَالَ أَنَا أَبُو طَاهِرٍ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَيْمُونٍ الْأَسَدِيُّ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْجُعْفِيُّ أَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ كَعْبٍ الْكِلَابِيُّ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ ثَنَا أَسْبَاطٌ ثَنَا أَشْعَثُ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ تَعَرَّقَ كَتِفًا ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ
١٢٧٨ - دَلَّنِي عَلَيْهِ أُبَيٌّ الْحَافِظُ
١٢٧٩ - أَنْشَدَنِي أَبُو طَاهِرٍ الْمُهَذَّبُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ مِعْضَادٍ الصُّورِيُّ الْكُتُبِيُّ بِمِصْرَ لِنَفْسِهِ
[ ٣٧٨ ]
(كَمْ خَاطَبَتْنِي الْخُطُوبُ مُغْضَبَةً عَلَيَّ لَمْ يُرْضِهَا سِوَى ضُرِّي)
(وَعَاقَبَ الدُّهْرُ فَاصْطَبَرْتُ لَهُ فَخَلَّصَتْنِي عَوَاقِبُ الصَّبْر) // المنسرح //
١٢٨٠ - الْمُهَذَّبُ كَانَ مُهَذَّبًا كَاسْمِهِ فِي الْعَرَبِيَّةِ وَحَسَنَ الصُّحْبَةِ وَاشْتَرَيْتُ مِنْهُ كُتُبًا كَثِيرَةً وَكَتَبَ لِي جُزْءًا مِنْ شِعْرِهِ بِخَطِّهِ وَأَنْشَدَنِي لِنَفْسِهِ
(تَغَرَّبْتُ أَبْغِي لِي خَلِيلًا مُسَاعِدًا عَلَى الدَّهْرِ مِنْ شَرْقِ الْبِلَادِ وَمَغْرِبِ)
(فَكُنْتُ كَمَنْ يَرْجُو مِنَ الْمَاءِ جَذْوَةً مِنَ النَّارِ أَوْ صيدا لعنقاء مغرب) // الطَّوِيل //
١٢٨١ - أَنْشَدَنِي أَبُو الْغَيْثِ الْمُفَرِّجُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَيَّادٍ الْقَيْسَرَانِيُّ الْفَقِيهُ الشَّافِعِيُّ بِمِصْرَ فِي كِتَابِ التَّنْبِيهِ لِأَبِي إِسْحَاقَ الشِّيرَازِيِّ وَلَمْ يَذْكُرْ قَائِلَهُ
(سُقْيًا لِمَنْ صَنَّفَ التَّنْبِيهَ مُخْتَصِرًا أَلْفَاظَهُ الْغُرَّ وَاسْتَقْصَى مَعَانِيهِ)
(إِنَّ الْإِمَامَ أَبَا إِسْحَاقَ صَنَّفَهُ لِلَّهِ وَالدِّينِ لَا لِلْكِبْرِ وَالتِّيهِ)
(رَأَى عُلُومًا عَنِ الْأَفْهَامِ شَارِدَةً فَحَازَهَا ابنُ عَلِيٍّ كُلَّهَا فِيهِ)
(لَا زِلْتَ لِلشَّرْعِ إِبْرَاهِيمُ مُنْتَصِرًا تذود عَنهُ أعاديه وتحميه) // الْبَسِيط //
١٢٨٢ - مُفَرِّجٌ هَذَا كَانَ كَفِيفًا وَفَقِيهًا عَفِيفًا سَمِعَ عَلَيَّ وَبِقَرَاءَتِي عَلَى شُيُوخِ مِصْرَ كَثِيرًا وَكَانَ عِنْدَ أَصْحَابِهِ الشَّامِيِّينَ كَبِيرًا
١٢٨٣ - أخبرنَا الْمُفَرِّجُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ النَّشَوِيُّ بِثَغْرِ نَشَوَى عَنْ أَبِيهِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظِ النَّشَوِيِّ الْمَعْرُوفِ بِالْمُشْكَانِيِّ بِفَوَائِدَ عَنْ شُيُوخِهِ وَهِيَ فِي جُمْلَةِ
[ ٣٧٩ ]
الْأَجْزَاءِ الْمُودَعَةِ بِثَغْرِ سَلَمَاسَ وَكَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَبُو الْمُفَرِّجِ هَذَا مِنْ حُفَّاظِ الْحَدِيثِ وَأَعْيَانِ الْفُقَهَاءِ يَرْوِي عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ النَّبَهَانِيِّ النَّشَوِيِّ وَنُظَرَائِهِ مِنْ شُيُوخِ بَلَدِهِ
١٢٨٤ - أَنْشَدَنِي أَبُو مُرْوَانَ مُبَشِّرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الطَّبِيبُ الْأَنْدَلُسِيُّ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ لِلأَدِيبِ غَانِمِ بْنِ الْوَلِيدِ الْمَخْزُومِيِّ الْأُشُونِيِّ وَأُشُونَةُ حِصْنٌ مِنْ نُظُرِ قُرْطُبَةَ بِالْأَنْدَلُسِ
(وَمِنْ عَجَبٍ أَنِّي أَحِنُّ إِلَيْهِمِ وَأَسْأَلُ عَنْهُمْ كُلَّ رَكْبٍ وَهُمْ مَعِي)
(فَيَبْكِي دَمًا طَرْفِي وَهُمْ فِي سَوَادِهِ وَيَشْكُو جَوًى قَلْبِي وَهُمْ بَيْنَ أضلعي) // الطَّوِيل //
١٢٨٥ - الْمُبَشِّرُ بْنُ مَحْمُودٍ هَذَا تُوُفِّيَ فِي أَوَاخِرِ سَنَةِ تِسْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَخَمْسمِائة بِثَغْرِ تِنِّيسَ وَكَانَ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ تِلَاوَةً لِلْقُرْآنِ قَدِمَ عَلَيْنَا الْإِسْكَنْدَرِيَّةَ وَسَمِعَ عَلَيَّ كَثِيرًا وَعَلَى غَيْرِي
وَسمعت عَلَيْهِ جُزْءًا سَمِعَهُ عَلَى ابْنِ أَبِي دَاوُدَ الْفَارِسِيِّ بِمِصْرَ عَنِ ابْنِ نُظَيْفٍ الْفَرَّاءِ وَقَدْ كَتَبَ وَقَرَأَ عَلَى شُيُوخِ مِصْرَ وَغَيْرِهَا الْقُرْآنَ بِرَوَايَاتٍ وَالْحَدِيثَ ﵀
وَابْنُ نُظَيْفٍ فَمُسْنِدٌ أخبرنَا عَنْهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيُّ رَئِيسُ أصْبَهَانَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعمِائَة وَكَانَ قَدْ سَمِعَ عَلَيْهِ بِمَكَّةَ سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ بِقَرَاءَةِ أَبِي الْقَاسِمِ الْقُشَيْرِيِّ
١٢٨٦ - سَمِعت أَبَا الْمَعَالِي مُتَوَّجَ بْنَ جَوَاهِرَ بْنِ مُوسَى الصَّنْهُورِيَّ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ قَالَ سَمِعت ابْنَ عَمِّي الْقَاضِيَ أَبَا الْفُتُوحِ نَصْرَ بْنَ مُوسَى بْنِ أَسْلَمَ بِصَنْهُورَ يَقُولُ رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ قَائِلًا يَقُولُ إِذَا صَلَّيْتَ وَقَرَأْتَ الْفَاتِحَةَ فافتح بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
فَأَنَا لَا أُصَلِّي أَبَدًا إِلَّا كَمَا أَمَرَنِي وَإِنْ كُنْتُ مَالِكِيَّ الْمَذْهَبِ
[ ٣٨٠ ]
١٢٨٧ - مُتَوَّجٌ هَذَا شَيْخٌ مَسْتُورٌ مِنْ طَلَبَةِ الْعِلْمِ مَالِكِيُّ الْمَذْهَبِ وَكَانَ يُصَلِّي فِي مَسْجِدٍ مِنْ مَسَاجِدِ الثَّغْرِ مُدَّةً مَدِيدَةً وَتُحْمَدُ طَرِيقَتُهُ.
١٢٨٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ مُجَبِّرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الصَّقَلِّيُّ الْمَدِينِيُّ بِمِصْرَ أَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْخِلَعِيُّ أَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَاجِّ الْإِشْبِيلِيُّ أَنَا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ السَّمَرْقَنْدِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَمَّادٍ الطِّهْرَانِيِّ أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنَا مَعْمَرٌ عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي قَوْلِهِ ﷿ ﴿أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلا أَبْصَارُكُمْ وَلا جلودكم﴾ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ اللَّهُ ﷿ عَبْدِي عِنْدَ ظَنِّهِ بِي وَأَنَا مَعَهُ إِذَا دَعَانِي.
١٢٨٩ - مُجَبِّرٌ هَذَا مِنْ أَهْلِ الْأَدَبِ الْبَارِعِ وَالشِّعْرِ الرَّائِعِ سَمِعَ عَلَى الْقَاضِي أَبِي الْحَسَنِ الْخِلَعِيِّ بِقَرَاءَةِ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْعَرَبِيِّ الْأَنْدَلُسِيِّ.
وَهُوَ مُجَبِّرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُجَبِّرِ بْنِ أَبِي الْحُبَابِ الْأُمَوِيُّ سَأَلْتُهُ عَنْ مَوْلِدِهِ فَقَالَ سنة أَربع وَسِتِّينَ وَأَرْبَعمِائَة فِي ذِي الْقَعْدَةِ بِمَدِينَةِ صَقَلِّيَةَ وَانْتَقَلْتُ إِلَى مِصْرَ سَنَةَ إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَكَانَ يَحْضُرُ عِنْدِي كَثِيرًا وَأَسْتَأْنِسُ بِهِ لِأَدَبِ نَفْسِهِ وَأَدَبِ دَرْسِهِ وَعَلَّقْتُ عَنْهُ مِنْ شِعْرِهِ وَشِعْرِ غَيْرِهِ مِنَ الصَّقَلِّيِّينَ جُمْلَةً صَالِحَة سنة خمس عشرَة وَخَمْسمِائة وَبَعْدَهَا ثُمَّ شَهِدَ بِمِصْرَ وَتَقَدَّمَ ﵀ وَمِنْ شِعْرِهِ مَا أَنْشَدَنِي بِمِصْرَ
(كَمْ بَاتَ لِلَّهِ عِنْدِي مِنْ نِعْمَةٍ لَيْسَ تُحْصَى)
(وَلَسْتُ دُونَ الْبَرَايَا بِفَضْلِهِ مُسْتَخَصَّا)
[ ٣٨١ ]
(لَكِنْ شَكَرْتُ نَصِيبِي أَرْجُو الزِّيَادَةَ حِرْصَا)
(فَلْيَشْكُرُوهُ يَزِدْهُمْ فَقَدْ أَتَى ذَاك نصا) // المجتث //
وَأَنْشَدَنِي لِنَفْسِهِ
(يَا مَنْ عَصَى اللَّهَ مَغْرُورًا بِرَحْمَتِهِ اعْمَلْ لِرَبِّكَ مَا يُرْضَى بِإِخْلَاصِ)
(إِنَّ الَّذِي جَعَلَ الْفِرْدَوْسَ مَنْزِلَةً لِمَنْ أَطَاعَ أعد النَّار للعاصي) // الْبَسِيط //
١٢٩٠ - أَنْشَدَنِي أَبُو الْقَاسِمِ مُجَبِّرُ بْنُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي الْحُبَابِ الصَّقَلِّيُّ لِنَفْسِهِ بِمِصْرَ
(لَا تَجْلِسَنَّ بِبَابِ مَنْ يَأْبَى عَلَيْكَ دُخُولَ دَارِهْ)
(وَتَقُولَ حَاجَاتِي إِلَيْهِ يَعُوقُهَا إِنْ لَمْ أُدَارِهْ)
(وَاتْرُكْهُ وَاقْصِدْ رَبَّهَا يَقْضِي وَرَبَّ الدَّارِ كَارِه) // الْكَامِل //
١٢٩١ - مُجَبِّرٌ هَذَا مِنْ فُحُولِ الشُّعَرَاءِ وَقَدْ عَلَّقْتُ عَنْهُ شِعْرًا كَثِيرًا وَكَثِيرًا مَا كَانَ يَحْضُرُ عِنْدِي بِمِصْرَ وَقَرَأْتُ عَلَيْهِ شَيْئًا مِنَ الْحَدِيثِ سَمِعَهُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ الْخِلَعِيِّ وَهُوَ مُجَبِّرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُجَبِّرِ بْنِ أَبِي الْحُبَابِ الْأُمَوِيُّ وُلِدَ بِصَّقَلِّيَةَ وَأَقَامَ بِمِصْرَ وَشَهِدَ بِهَا وَكَانَ صَائِنًا لِنَفْسِهِ غَيْرَ مُتَبَذِّلٍ ﵀.
١٢٩٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضَائِلِ مُحَبَّرُ بْنُ الْمُظَفَّرِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْبَزَّازُ الْمُرْتَعِشُ بمِصْرَ أَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ التُّجِيبِيُّ أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ سَعِيدِ بْنِ عَلِيٍّ الْحَافِظُ ثَنَا أَبُو عَمْرٍو السَّمَرْقَنْدِيُّ ثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ ثَنَا
[ ٣٨٢ ]
الْحَسَنُ بْنُ بِشْرٍ الْكُوفِيُّ ثَنَا الْحَكَمُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ ثَنَا قَتَادَةُ عَنْ حُمَيْرِيِّ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كُرِهَ لَكُمْ ثَلَاثٌ عُقُوقُ الْأُمَّهَاتِ وَوَأْدُ الْبَنَاتِ وَمَنْعٌ وَهَاتِ.
١٢٩٣ - سَأَلْتُهُ عَنْ مَوْلِدِهِ فَقَالَ سَنَةَ سِتٍّ وَأَرْبَعِينَ وَكُنْتُ أَقْرَأُ بِنَفْسِي عَلَى أَبِي إِسْحَاقَ الْحَبَّالِ وَأَبِي مُحَمَّدٍ السُّودَانِيِّ وَسمعت عَلَى الْأَهْوَازِيِّ الْمُقْرِئِ إِمَامِ جَامِعِ عَمْرٍو وَأَنَا صَغِيرٌ.
وَرَأَيْتُ لَهُ سَمَاعَاتٍ كَثِيرَةً بِقِرَاءَتِهِ عَلَى الْحَبَّالِ كَمَا ذَكَرَ قَالَ وَقَدْ ظَهَرَ بِي هَذَا الارْتِعَاشُ عَنْ قَرِيبٍ.
١٢٩٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ مُعَاذُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَجَاءٍ الطَّحَّانُ بِوَاسِطٍ أَنَا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ الصَّيْرَفِيُّ الْبَغْدَادِيُّ قَدِمَ عَلَيْنَا أَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ مَهْدِيٍّ الدَّارَقُطْنِيُّ الْحَافِظُ أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عِيسَى بْنِ أَبِي حَبَّةَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ بْنِ مَالِجٍ ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ كَفَّرَ أَخَاهُ فَقَدْ بَاءَ بِهِ إِنْ كَانَ كَمَا قَالَ وَإِلَّا رَجَعَتْ عَلَيْهِ.
١٢٩٥ - سَأَلْتُهُ عَنْ مَوْلِدِهِ سَنَةَ خَمْسمِائَة فَقَالَ لِي سَبْعُونَ سَنَةً قَالَ وَكَانَ أَبُو طَالِبٍ الصَّيْرَفِيُّ إِذَا قَدِمَ وَاسِطَ يَنْزِلُ فِي دَارِنَا عَلَى أَخِي وَلَمْ أَسْمَعْ أَنَا الْحَدِيثَ مِنْ غَيْرِهِ.
١٢٩٦ - أَنْشَدَنِي أَبُو مَحْمُودٍ الْمُسْلِمُ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ عَيَّاشٍ الْعَامِرِيُّ الْبَدَوِيُّ بِمِصْرَ لِنَفْسِهِ وَذَكَرَ أَنَّهُ قَدْ قَارَبَ الْمِائَةَ
(إِلَى اللَّهِ أَشْكُو ذَا الزَّمَانَ وَصَرْفَهُ عَسَى اللَّهُ يَوْمًا أَنْ يُعَاقِبَ مُجْرِمَا)
(زَمَانٌ أَخُو غَدْرٍ إِذَا وَثِقَ الْفَتَى بِهِ خَانَهُ ظُلْمًا لَهُ وَتَجَرُّمَا)
(يَحُطُّ رَفِيعَ الْقَدْرِ ذَا الْفَضْلِ وَالْحِجَى وَيَرْفَعُ ذَا النَّقْصِ الْغَبِيَّ الْمُذَمَّمَا)
[ ٣٨٣ ]
(وَيُحْسِنُ أَحْيَانًا إِلَى غَيْرِ مُحْسِنٍ وَيَجْتَاحُ مَنْ يُضْحِي عَلَى النَّاسِ منعما) // الطَّوِيل //
١٢٩٧ - مُسَلَّمٌ هَذَا كَانَ كَبِيرَ السِّنِّ مِنْ أُمَرَاءِ الْعَرَبِ وَمُقَدَّمًا فِي بَنِي عَامِرٍ وَذَكَرَ أَنَّهُ قَدْ كَانَ لَهُ حِصْنٌ بِقُرْبِ الرُّومِ فَغَزَاهُمْ مَرَّاتٍ عِدَّةٍ وَقَتَلَ مِنْهُمْ عَدَدًا كَثِيرًا ثُمَّ إِنَّهُ اعْتَزَلَ وَاشْتَغَلَ بِالْعِبَادَةِ وَأَمْلَى عَلَيَّ نَسَبَهُ فَقَالَ أَنَا مُسَلَّمُ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ عَيَّاشِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورِ بْنِ مَزْرُوعِ بْنِ مُقَدَّمِ بْنِ أَوْسِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ قُشَيْرِ بْنِ كَعْبِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَامِرٍ وَكَانَ أَدَبُهُ يَقْصُرُ عَنْ نَظْمِ مِثْلِ هَذَا الشِّعْرِ فَاللَّهُ أَعْلَمُ.
١٢٩٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَرَجِ مِهْرَانُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مِهْرَانَ الْقِرْمِيسِينِيُّ التَّاجِرُ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ أَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ الْمُقْرِي الرَّازِيُّ أَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مَأْمُونٍ الْقَيْسِيُّ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْمِسْوَرِ الْحِمْيَرِيُّ ثَنَا أَبُو عُلَاثَةَ ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ بِشْرِ بْنِ غَالِبٍ الْأَسَدِيُّ ثَنَا شَرِيكٌ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا تَسُبُّوا أَصْحَابِي فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَوْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا مَا بَلَغَ رُبْعَ مُدِّ أَحَدِهِمْ وَلَا نَصِيفَهُ.
١٢٩٩ - أَبُو الْفَرَجِ هَذَا قرميسيني المولد اسكندراني الْمَوْطِنِ وَكَانَ مِنْ رُؤَسَاءِ التُّجَّارِ ذَا هِمَّةٍ نَفِيسَةٍ وَكَانَ لِي بِهِ أَنَسٌ كَثِيرٌ قَلَّ يَوْمٍ يَمْضِي وَلَا يَجِيءُ إِلَيَّ وَقَدْ سَمِعَ بِقِرَاءَتِي عَلَى جَمَاعَةٍ مِنَ الشُّيُوخِ وَعَلَيَّ.
وَعَلَّقْتُ عَنْهُ فَوَائِدَ وَلَمْ أَرَ لَهُ سَمَاعًا إِلَّا عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ الرَّازِيِّ وَكَانَ قَدْ تَجَوَّلَ فِي مُدُنِ الْعِرَاقِ وَالْجَبَلِ وَالشَّامِ وَالْيَمَنِ وَبِلَادِ الْهِنْدِ فِي التِّجَارَةِ وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ وُلِدْتُ سنة خمس وَأَرْبَعين وَأَرْبَعمِائَة وَتُوفِّي سنة عشْرين وَخَمْسمِائة فِي الْمُحَرَّمِ وَدُفِنَ بِمَقْبَرَةِ وَعْلَةَ وَصَلَّيْتُ أَنَا عَلَيْهِ بِالْبَابِ الْأَخْضَرِ وَحَضَرَهُ خَلْقٌ لَا يُحْصَوْنَ كَثْرَةً.
١٣٠٠ - سَمِعْتُهُ يَقُولُ سَمِعت غَنَائِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الصُّوفِيَّ يَقُولُ اجْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الصَّالِحِينَ بِمِصْرَ فِي أَيَّامِ الْغَلَاءِ إِلَى أَبِي الْفَضْلِ الْجَوْهَرِيِّ وَسَأَلُوهُ الْحُضُورَ فِي جَامِعِ عَمْرٍو لِلدُّعَاءِ وَالذِّكْرِ فَقَالَ وَمَنْ يَحْضُرُ عِنْدِي وَمَنْ بَقِيَ فَقِيلَ لَا بُدَّ فَفَعَلَ وَوَعَظَ وَذَكَّرَ ثُمَّ قَالَ أَبْشِرُوا فَهَذِهِ سَنَةُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ وَأَشَارَ بِيَدِهِ وَهِيَ مُتَعَلِّقَةٌ كُلُّهَا وَسَتَدْخُلُ سَنَةُ أَرْبَعٍ وَيَفْتَحُ اللَّهُ وَرَفَعَ بِنْصِرَهُ وَبَعْدَهَا سَنَةُ خَمْسٍ وَيَفْتَحُ اللَّهُ وَرَفَعَ
[ ٣٨٤ ]
خِنْصِرَهُ فَكَانَ كَمَا قَالَ ﵀.
١٣٠١ - سَمِعت أَبَا الْفَرَجِ مِهْرَانَ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مِهْرَانَ الْقِرْمِيسِينِيُّ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ يَقُولُ سَمِعت أَبَا الْفَضْلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ بِشْرِيٍّ الْجَوْهَرِيَّ بِفُسْطَاطِ مِصْرَ يَقُولُ مَا ضَاقَ بِي الْأَمْرُ قَطُّ أَوْ وَقَعَتْ لِي حَاجَةٌ إِلَّا زُرْتُ قَبْرَ أَبِي وَقَعَدْتُ عِنْدَ رَأْسِهِ وَقَرَأْتُ جُزْءًا مِنَ الْقُرْآنِ وَذَكَرْتُ عُجَرِي وَبُجَرِي لَهُ كَمَا يُذْكَرُ لِلْأَحْيَاءِ ثُمَّ يَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا هَذَا دَأْبِي مَعَهُ أَبَدًا وَلَمْ أَرَ عَلَيْهِ إِلَّا الْفَرَجَ وَالْخَيْرَ وَبُلُوغِ الْمُرَادِ.
١٣٠٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْمُطَهَّرُ بْنُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ غَزَّوَا بْنِ مُحَمَّد بن حَامِد بن غزوا النُّهَاوَنْدِيُّ بِنُهَاوَنْدَ أَنَا وَالِدِي أَبُو مُسْلِمٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ غَزَّوَا الْفَقِيهُ ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ النَّحْوِيُّ بِالْكُوفَةِ ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارٍ الْعَطَّارُ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ زَنْجَوَيْهِ الدَّيْنَوَرِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي طَيْبَةَ ثَنِي أَبِي عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ رَوَى عَنِّي أَرْبَعِينَ حَدِيثًا جَاءَ فِي زُمْرَةِ الْعُلَمَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
١٣٠٣ - سَأَلْتُهُ عَنْ مَوْلِدِهِ فَقَالَ سَنَةَ تِسْعٍ عشرَة وَأَرْبَعمِائَة وَلِي خَمْسُونَ سَنَةً أَؤُمُّ فِي جَامِعِ نُهَاوَنْدَ فِي الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ وَرَوَى لَنَا عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَالْقَاضِي أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَرْجَةَ قَالَ وَتُوُفِّيَ وَالِدِي سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ وَكَانَ فَقِيهًا مُحَدِّثًا كَبِيرًا وَقَدْ أَمْلَى بِهَمَذَانَ وَرَوَى مِنَ الْحَدِيثِ كَثِيرًا.
١٣٠٤ - سَمِعت أَبَا عَبْدِ الْمَلِكِ مَالِكَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِدْرِيسَ الْقَاسِمِيَّ الْمُلَثَّمَ بِدِمَشْقَ يَقُولُ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْحُسَيْنِ نُوحٍ الْمَعْرُوفِ بِالْقَرَوِيِّ بِأَغْمَاتٍ مِنْ مُدُنِ الْعُدْوَةِ عَنْ عَبْدِ الْخَالِقِ السُّيُورِيِّ عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْفَاسِيِّ عَنْ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي زَيْدٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ اللَّبَّادِ عَنْ يَحْيَى بْنِ عُمَرَ الْأَنْدَلُسِيِّ عَنْ سُحْنُونِ بْنِ سَعِيدٍ التَّنُوخِيُّ
[ ٣٨٥ ]
عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ الْمِصْرِيِّ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ الْمُوَطَّأَ كُلَّهُ.
١٣٠٥ - وَحَكَى لِي الْقَاسِمِيُّ هَذَا عَنْ شَيْخِنَا أَبِي طَالِبٍ الزَّيْنَبِيِّ قَالَ قَالَ لِي مَالِكٌ إِمَامُ الْأَثَرِ وَأَبُو حَنِيفَةَ إِمَامُ النَّظَرِ فَإِذَا اتَّفَقَا عَلَى شَيْءٍ لَا نُبَالِي بِمَنْ خَالَفَهُمَا مِنَ الْبَشَرِ.
١٣٠٦ - سَمِعت أَبَا مُحَمَّدٍ مَانَكِيلَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الزِّزِّيَّ يَقُولُ سَمِعت خَالِي أَبَا الْفَوَارِسِ دَاوُدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعِجْلِيَّ يَقُولُ رَأَيْتُ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ بِكَازَرُونَ كَأَنَّ الشَّيْخَ أَبَا إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمَ بْنَ شَهْرَيَارَ الْكَازَرُونِيَّ يُطْعِمُ كَلْبًا بِيَدِهِ فَانْتَبَهْتُ وَتَعَجَّبْتُ وَغَفَتْ عَيْنِي فَرَأَيْتُ كَذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَلَمَّا أَصْبَحْنَا إِذَا نَحْنُ بِرَجُلٍ مِنْ رُؤَسَاءِ الْمَجُوسِ قَصَدَ زِيَارَةَ الشَّيْخِ فَأَكْرَمَهُ وَأَحْضَرَ الطَّعَامَ وَلَقَّمَهُ بِيَدِهِ لُقَمًا فَقُلْتُ هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ.
١٣٠٧ - قَالَ مَانَكِيلُ فَسَأَلْتُ خَالِي هَلْ أَسْلَمَ الرَّجُلُ فَقَالَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ لَمْ يُسْلِمْ وَلَعَلَّهُ قَدْ أَسْلَمَ بَعْدَ ذَلِك ببركة يَد الشَّيْخِ.
قَالَ دَاوُدُ وَقَدْ سَمِعت الشَّيْخَ أَبَا إِسْحَاقَ يَقُولُ قَدْ أَسْلَمَ عَلَى يَدَيَّ مِنَ الْمَجُوسِ سَبْعَةٌ وَعِشْرُونَ أَلْفًا.
قَالَ مَانَكِيلُ وَسمعت خَالِي يَقُولُ أَصْلُ هَذِهِ الْغَلَّةِ الَّتِي نَأْكُلُهَا وَنُطْعِمُهَا الْأَصْحَابَ وَالْفُقَرَاءَ مِنْ كَازَرُونَ مِنْ طَعَامِ الشَّيْخِ أَبِي إِسْحَاقَ أَخَذْتُهُ فِي خِرْقَةٍ وَبَعْضُهُ مِنْ فَالَةَ وَلَمْ يُخَالِطْهُ قَطُّ طَعَامٌ فِيهِ شُبْهَةٌ قَالَ مَانَكِيلُ وَنَحْنُ نَسْلُكُ طَرِيقَهُ نَزْرَعُهُ بِأَيْدِينَا وَنَطْحَنُهُ بِأَيْدِينَا وَاللَّهُ الْمَشْكُورُ عَلَى كُلِّ حَالٍ.
١٣٠٨ - وَسَأَلْتُهُ عِنْد الْوَدَاع سنة خَمْسمِائَة عَنْ مَوْلِدِهِ فَقَالَ قَدْ جَاوَزْتُ التِّسْعِينَ وَكَانَ أَهْلُ نَاحِيَتِهِ وَأَصْحَابُهُمْ يَقُولُونَ قَدْ جَاوَزَ الْمِائَةَ وَرَأَيْتُ حَاجِبَهُ قَدِ ابْيَضَّ كُلُّهُ وَكَانَ فِي يَدَيْهِ وَكَلَامِهِ ارْتِعَاشٌ ﵀.
وَلِدَاوُدَ وَأَصْحَابِهِ بِالزِّزِّ عَلَى مَا قَالَهُ لِي خَمْسَةٌ وَخَمْسُونَ رِبَاطًا وَكُلُّهَا بِحُكْمِ وَلَدِهِ مُحَمَّدِ بْنِ مَانَكِيلَ وَكَانَتْ لَهُ صَوْلَةٌ وَصِيتٌ فِي تِلْكَ الدِّيَارِ.
قَالَ مَانَكِيلُ وَسمعت خَالِي يَقُولُ رَأَيْتُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْمَنَامِ
[ ٣٨٦ ]
وَأَعْطَانِي سَيْفًا وَقَالَ امْضِ إِلَى رَزْمَانَانَ وَأَظْهِرِ التَّصَوُّفَ.
١٣٠٩ - أَخْبَرَنِي أَبُو عَلِيٍّ الْمِقْدَامُ بْنُ ثُعَلَ بْنِ الْمِقْدَامِ الْكِنَانِيُّ الْعَرَّابِيُّ بِمِصْرَ أَنَا مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى الْبَصْرِيُّ ثَنَا سَعِيدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْمُقْرِئُ ثَنَا أَبُو الْمَكَارِمِ عَبْدُ الْوَاسِعِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْجُرْحَانِيُّ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ حَمُّوَيْهِ الْمُهَلَّبِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبُوشَنْجِيُّ ثَنَا عَمْرُو بْنُ الْحُصَيْنِ ثَنَا سَالِمُ بْنُ نُوحٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْمِنْهَالِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ الْعَبْدَ لَيَمْرَضُ الْمَرَضَ فَيَرِقُّ قَلْبُهُ فَيَذْكُرُ بَعْضَ ذُنُوبِهِ الَّتِي سَلَفَتْ مِنْهُ فَيَقْطُرُ مِنْ عَيْنَيْهِ مِثْلُ الذناب مِنَ الدَّمْعِ فَيُطَهِّرُهُ اللَّهُ ﷿ مِنْ ذُنُوبِهِ فَإِنْ بَعَثَهُ بَعَثَهُ مُطَهَّرًا وَإِنْ قَبَضَهُ قَبَضَهُ مُطَهَّرًا.
١٣١٠ - ذَكَرَ لِي أَنَّهُ وُلِدَ بِعَرَّابَةِ طَيٍّ مِنْ عَمَلِ عَكَّا وَسُكْنَاهُ مِصْرَ وَقَالَ لِي سَنَةَ خمس عشرَة وَخَمْسمِائة أَنَا فِي عَشْرِ السِّتِّينَ وَكَانَ رَجُلًا صَالِحًا.
١٣١١ - الْقَاضِي أَبُو مُعَاذٍ الَّذِي كَتَبْتُ عَنْهُ بِثَغْرِ خِلَاطَ مِنْ أَعْيَانِ أَصْحَابِ الشَّيْخِ أَبِي إِسْحَاقَ الشِّيرَازِيِّ وَمِمَّنْ كَانَ يُشَارُ إِلَيْهِ فِي فَضْلِهِ وَفِي الْحُكُومَاتِ إِلَى عَدْلِهِ وَقَرَأْتُ عَلَيْهِ شَيْئًا مِنْ حَدِيثِ الْبَغَوِيِّ بِعُلُوٍّ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ الْبُسْرِيِّ وَغَيْرِهِ وَهُوَ فِي جُمَلْةِ الْأَجْزَاءِ الْمُودَعَةِ بِثْغَرِ آمِدَ عِنْدَ تَوَجُّهِي إِلَى الشَّامِ جَمَعَهَا اللَّهُ تَعَالَى عَلَيَّ بِكَرَمِهِ وَرَأْفَتِهِ.
وَاسْمُهُ مُعَوَّذُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَوِّ الْخِلَاطِيُّ.
[ ٣٨٧ ]
١٣١٢ - أَخْبَرَتْنَا الْمُبَارَكَةُ بِنْتُ أَبِي الْحَسَنِ الْحَنْبَلِيِّ بِثَغْرِ حَانِي قَالَتْ أَنَا الْقَاسِمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْأصْبَهَانِيُّ بِثَغْرِ آمِدَ أَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَشْنَسَ الْمُعَدَّلُ بِأصْبَهَانَ.
١٣١٣ - كَانَ عِنْدَ الْمُبَارَكَةِ هَذِهِ فَوَائِدُ الْقَاسِمِ فَانْتَخَبْتُ مِنْهَا فَوَائِدَ وَقَرَأْتُهَا عَلَيْهَا وَعَلَى جَارِيَةٍ لَهَا ذَهَبَ عَلَيَّ الْآنَ اسْمُهَا وَهِيَ فِي جُمْلَةِ الْأَجْزَاءِ الْمُودَعَةِ بِثَغْرِ آمِدَ جَمَعَهَا اللَّهُ عَلَيَّ قَبْلَ الْمَوْتِ بِمَنَّهِ وَكَرَمِهِ.
١٣١٤ - أَخْبَرَتْنِي الْمُبَارَكَةُ بِنْتُ عَبْدِ الْقَادِرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ السَّمَّاكِ الْوَاعِظِ وَتُسَمَّى أَيْضًا فَاطِمَةَ أَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ قَفَرْجَلَ وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهَا فِي بَابِ الْفَاءِ فِيمَنِ اسْمُهَا فَاطِمَةُ وَلَمْ أَجِدْ عِنْدِي عَنْهَا سِوَى ذَلِكَ الْحَدِيثِ.
١٣١٥ - سَمِعت مَرْيَمَ بِنْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَسَّانِ بْنَ الْحُسَيْنِ الْبُوصِيرِيَّ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ وَكَانَتْ صَالِحَةً كَبِيرَةَ السِّنِّ وَرَأَيْتُ أَنَا أَبَاهَا بِبَغْدَادَ وَكَتَبْتُ عَنْهُ شَيْئًا عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الشَّافِعِيِّ رَآهُ بِمَكَّةَ قَالَتْ سَمِعت فِي صِغَرِي مِنْ أَهْلِي وَعَشِيرَتِي يَقُولُونَ أَصْفِ النَّيَّةَ وَارْقُدْ فِي الْبَرِّيَّةِ.
١٣١٦ - أَخْبَرَتْنَا مَلِيحَةُ بِنْتُ أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْفَقِيهِ الرَّازِيِّ وَاسْمُهَا خَدِيجَةُ وَتُدْعَى مَلِيحَةَ قَالَتْ أَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرَجِ بْنِ
[ ٣٨٨ ]
عَبْدِ الْوَلِيِّ الْأَنْصَارِيُّ بِمِصْرَ أَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ بُنْدَارٍ الرَّازِيُّ بِمَكَّةَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الْجُلُودِيُّ بِنَيْسَابُورَ ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُفْيَانَ الْمَرْوَزِيُّ ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ الْقُشَيْرِيُّ ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ثَنَا وَكِيعٌ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ أَبْغَضَ النَّاسِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى الْأَلَدُّ الْخَصِمُ.
١٣١٧ - سَمِعت مَكِّيَّةَ بِنْتَ عُمَرَ بْنِ هَانِي التُّجِيبِيِّ الْأَنْدَلُسِيِّ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ تَقُولُ سَمِعت الْحَكِيمَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْأَشْقَرَ الطَّبِيبَ بِالْمَرِيَّةِ مِنْ مُدُنِ الْأَنْدَلُسِ يَقُولُ مَنْ أَكَلَ الْخُبْزَ بِالزَّبِيبِ لَمْ يَحْتَجْ أَبَدًا إِلَى طَبِيبٍ.
١٣١٨ - مَكِّيَّةُ هَذَهِ امْرَأَةٌ صَالِحَةٌ كَبِيرَةُ السِّنِّ قَدِمَتِ الْإِسْكَنْدَرِيَّةَ رَاغِبَةً فِي الْحَجِّ وَكَانَتْ تَأْوِي عِنْدَنَا إِلَى أَنْ تَوَجَّهَتْ إِلَى الْحِجَازِ وَانْقَطَعَ عَنَّا خَبَرُهَا ثُمَّ بَلَغَنَا أَنَّهَا حَجَّتْ وَتُوُفِّيَتْ بَعْدَ قُفُولِهَا مِنَ الْحِجَازِ بِمَدِينَةِ قُوصَ مِنَ الصَّعِيدِ الْأَعْلَى.
[ ٣٨٩ ]