-
١٤٦٣ - أَنْشَدَنِي أَبُو الْمَنْصُورِ وَثَّابُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْأَنْصَارِيُّ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ قَالَ أَنْشَدَنِي أَبِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ لِنَفْسِهِ بِمِصْرَ مِنْ قَصِيدَةٍ طَوِيلَةٍ
(إِنِّي لأَعْجَبُ مِنْ خَلِيٍّ يَشْتَكِي حَرَقًا بِلَا هَجْرٍ وَغَيْرِ تَفَرُّقِ)
(لَا موت إلاالعشق يَخْتَلِسُ الْفَتَى قَهْرًا فَكَيْفَ يَمُوتُ من لم يعشق) // الْكَامِل //
١٤٦٤ - وَثَّابٌ هَذَا مِنْ بَنِي الْأَنْصَارِيِّ وَجَدُّهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَنْصَارِيِّ يُكَنَّى أَبَا الْوَفَاءِ وَيُلَقَّبُ مُعْتَمِدَ الدَّوْلَةِ وَكَانَ قَدْ وَلِيَ قَضَاءَ الْأُرْدُنِّ وَعَسْقَلَانَ وَالرَّمْلَةِ وَغَزَّةَ وَغَيْرِهَا وَلَهُ شِعْرٌ فَائِقٌ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ نَظِيرٌ فِي الْأَدَبِ بِقُطْرِهِ سِوَى ابْنِ أَعْلَى الشَّخْبَاءِ الْمَنْعُوتِ بِالْمُجِيدِ وَقَدْ قُتِلَا جَمِيعًا قَتَلَهُمَا بَدْرٌ الْأَمِيرُ الْمَعْرُوفُ بِأَمِيرِ الْجُيُوشِ
١٤٦٥ - سَمِعت الْأَمِيرَ أَبَا وَثَّاب بْن رَاجِحِ بْنِ طَلَائِعَ الْجُنْدِيَّ
[ ٤٣٠ ]
بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ يَقُولُ تُوُفِّيَ الْقَاضِي أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ أَبِي جَرَادَةَ الْحَلَبِيُّ عِنْدَنَا بِمِصْرَ فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ.
١٤٦٦ - ابْنُ أَبِي جَرَادَةَ هَذَا الَّذِي حَدثنَا وَثَّابٌ بِوَفَاتِهِ قَدْ كَتَبَ عَنِّي حَدِيثًا كَثِيرًا وَعَلَّقْتُ أَنَا عَنْهُ فَوَائِدَ أَدَبِيَّةً وَلَهُ شِعْرٌ فِي غَايَةِ الْجَوْدَةِ وَخَطُّهُ فِي نِهَايَةِ الْحُسْنِ وَبَيْنِي وَبَيْنَهُ مُشَاعَرَةٌ وَمَدَحَنِي بِمُقَطَّعَاتٍ وَكَتَبَ لِي جُزْءًا مِنْ شِعْرِهِ.
١٤٦٧ - سَمِعت أَبَا الْحَسَنِ وَحْشِيَّ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْمَقْدِسِيَّ بِالثَّغْرِ يَقُولُ سَمِعت عَلَى أَبِي الْفَتْحِ نَصْرِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْمَقْدِسِيِّ الْفَقِيهِ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ كَثِيرًا مِنَ الْحَدِيثِ وَلَمْ أَرَ فِيمَنْ رَأَيْتُ أَكْثَرَ اجْتِهَادًا فِي الْعِلْمِ وَلَا أَزْهَدَ فِي الدُّنْيَا مِنْهُ وَكَانَ أَكْثَرَ أَوْقَاتِهِ يَذْهَبُ فِي النَّسْخِ أَوْ قِرَاءَةِ الْفِقْهِ عَلَيْهِ أَوْ رِوَايَةِ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلَقَدْ أَنْشَدَنَا يَوْمًا فِي الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى قِطْعَةً مِنَ الشِّعْرِ حَفِظْتُ مِنْهَا
قَالَ الْفَقِيرُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى نَاسِخُ هَذَا الْكِتَابَ الْمُبَارَكُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمَوْصِلِيُّ وَهَذِهِ الْقِطْعَةُ قَدْ ذُكِرَتْ مُتَقَدَّمًا فِي تَرْجَمَةِ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ عُثْمَانَ الْمُقْرِئُ الْقَيْرَوَانِيِّ تَامَّةً مُسْتَوْفَاةً وَمَا الْحَاجَةُ إِلَى إيرادها هَهُنَا وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ لِلصَّوَابِ.
١٤٦٨ - وَحْشِيٌّ هَذَا مَقْدِسِيٌّ كَبِيرُ السِّنِّ اسْتَوْطَنَ الْإِسْكَنْدَرِيَّةَ بَعْدَ اسْتِيلَاءِ الْفِرِنْجِ عَلَى الْقُدْسِ وَكَانَ هَادِئَ الطَّبِيعَةِ سِكِّيتًا شَافِعِيَّ الْمَذْهَبِ مِنْ أَصْحَابِ نَصْرٍ الْفَقِيهِ وَلَمْ يَكُنْ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ.
١٤٦٩ - سَمِعت أَبَا الْحَسَنِ وَحْشِيَّ بْنَ عَبْدِ الْغَالِبِ بْنِ نَجَاءٍ السَّعْدِيَّ الْمَالِكِيَّ يَقُولُ ذَكَرَ الْقَاضِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ فِي كِتَابِ الْمَبْسُوطِ عَنْ مَالِكٍ
[ ٤٣١ ]
الْجَهْرُ بِالْبَسْمَلَةِ فِي الْفَرَائِضِ قَالَ وَأَمَّا النَّوَافِلُ فَلَا خِلافَ فِيهَا بَيْنَ أَصْحَابِهِ قَالَ وَحْشِيٌّ وَأَنَا لَا أَتْرُكُهَا فِي صَلَاتِي أَبَدًا.
١٤٧٠ - وَوَحْشِيٌّ هَذَا كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّلَاحِ وَفُقَهَاءِ الْمَالِكِيَّةِ وَسَمِعَ عَلَيَّ مِنَ الْحَدِيثِ كَثِيرًا ﵀.
١٤٧١ - أَبُو الْحَسَنِ الْوَلِيدُ بْنُ الْمُوَفِّقِ بْنِ أَبِي شَدَّادٍ الْأَزْدِيُّ الْبَسْطِيُّ كَهْلٌ مِنْ أَهْلِ الْأَنْدَلُسِ مَالِكِيُّ الْمَذْهَبِ سَمِعَ عَلَيَّ وَعَلَى نَفَرٍ مِنْ شُيُوخِ الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ وَكَانَ يَتَفَقَّهُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ الطَّرْطُوشِيِّ عَلَّقْتُ عَنْهُ فَوَائِدَ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى بَسْطَةَ بَلَدِهِ سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَوْ ثَلَاثَ عَشْرَةَ وَخَمْسِمِائَةٍ وَانْقَطَعَ عَنَّا خَبَرُهُ.
١٤٧٢ - أَنْشَدَنِي أَبُو مَرْوَانَ الْوَلِيدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ صَبْرَةَ الْغَافِقِيُّ الدَّرَوْقِيُّ قَدِمَ عَلَيْنَا الثَّغْرَ قَالَ أَنْشَدَنِي أَبُو الْعَرَبِ مُصْعَبُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْفُرَاتِ الصَّقَلِّيُّ لِنَفْسِهِ بِالْأَنْدَلُسِ
(وَكَمْ سَهْمِ بَغْيٍ لَمْ أَخَفْ أَنْ يُصِيبَنِي أُصِيبَ بِهِ مِمَّنْ رَمَانِي بِهِ النَّحْرُ)
(وَلَمْ يَعْدُنِي حِفْظُ الْإِلَهِ وَلُطْفُهُ وَلِيدًا وكَهْلًا لَوْ وَفَى بهما الشُّكْر) // الطَّوِيل //
١٤٧٣ - أَبُو مَرْوَانَ هَذَا مِنْ قُدَمَاءِ الشُّعَرَاءِ وَنُبَلَاءِ الْأُدَبَاءِ مَدَحَ الْمُلُوكَ بِالْمَغْرِبِ وَعَلَّقْتُ عَنْهُ شَيْئًا مِنْ شِعْرِ أَبِي الْعَرَبِ وَمِنْ شِعْرِهِ هُوَ وَمَدَحَنِي بِقَصَائِدَ ﵀ وَمِمَّا أَنْشَدَنِي مِنْ شِعْرِهِ عَلَى لِسَانِ الْقَوْسِ
(أَنَا الْقَوْسُ قَبْلَ النَّزْعِ أَبْدُو كَأَنَّنِي هِلَالٌ وَعِنْدَ النَّزْعِ بَدْرُ تَمَامِ)
(فَبِي تُدْرَكُ الْأَرْوَاحُ يَوْمَ كَرِيهَةٍ إِذَا بَعُدَتْ عَنْ ذَابِلٍ وَحُسَامِ)
(وَإِنْ رَدَّ عَنْ رُوحٍ حُسَامًا وَذَابِلًا دِلَاصٌ فَمَا تَسْطِيعُ رَدَّ سِهَامِ)
[ ٤٣٢ ]
(كَأَنَّ سِهَامِي لَحْظُ عَفْرَاءَ فِي الْوَغَى وَكُلُّ رَمِيٍّ عُرْوَةُ بنُ حزَام) // الطَّوِيل //
١٤٧٤ - أَنْشَدَنِي أَبُو الْمُسَيِّبِ وُهَيْبُ بْنُ مُتَرَّفِ بْنِ مَهْيُوفٍ التَّمِيمِيُّ مِنْ شُعَرَاءِ الْبَوَادِي بِتَدْمُرَ لِنَفْسِهِ
(أَجْرَتْ دُمُوعَ الْعَنْبَرِيِّ حَمَائِمُ بِالْجَامِعَيْنِ عَدِمْتُهُنَّ حَمَائِمَا)
(وُرْقٌ عَلَى فَنَنٍ سَجَعْنَ صَبَابَةً هِضْنَ الْخَبَالَ فَعَادَ دَاءً دَائِمَا)
(يَا لَيْلُ كَمْ أَضْنَيْتِ قَلْبَ مُتَيَّمٍ قَدْ كَانَ مُعْتَقِدًا عَلَيْكِ ذَمَائِمَا)
(لَوْ كَانَ يُبْرِي مِنْ هَوَاكِ تَمَائِمُ أُلْبِسْتُ أَوْ يُبْرِي هَوَاكِ تَمَائِمَا)
(يَا لَائِمِي فِيهَا الْخَلِيُّ اكْتَفَّ مِنْ لَوْمِي وَمن عذلي عدمتك لائما) // الْكَامِل //
١٤٧٥ - أَنْشَدَنِي مُقَطَّعَاتٍ أَكْثَرُهَا مَلْحُونَةٌ رَكِيكَةٌ وَإِنَّمَا كَتَبْتُ عَنْهُ لِغَرَابَةِ اسْمِهِ وَلِلْمَوْضِعِ كَذَلِكَ فَإِنَّهُ مَوْضِعٌ قَدِيمٌ وَلَمْ يُرَ مِثْلُهُ إِحْكَامًا بَيْنَ دِمَشْقَ وَالرَّحْبَةِ وَيُقَالُ إِنَّهُ مِنْ بِنَاءِ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَقُلْتُ أَنَا فِيهِ لَمَّا شَاهَدْتُهُ
(كَمْ قَدْ رَأَيْتُ مِنَ الْبِلَادِ فَلَمْ أَجِدْ فِيهَا كَتَدْمُرَ بِنْيَةً وَأَسَاسَا)
(بَلَدٌ مِنَ الْحَجَرِ الْمُنَقَّشِ كُلُّهُ فَإِذَا تُؤُمِّلَ فِيهِ هَالَ النَّاسَا)
(وَالْمُدْنُ فِي الْإِحْكَامِ أَجْسَامٌ وَقَدْ أَضْحَى الْحَقِيقَةَ لِلْجَمِيعِ الراسا) // الْكَامِل //
١٤٧٦ - أَخْبَرَنِي أَبُو الْكَرَمِ وَجِيهُ بْنُ شِبْلِ بْنِ فَاضِلِ بْنِ ذِي الْقَرْنَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمْدَانَ التَّغْلِبِيُّ الْكَاتِبُ بِالثَّغْرِ أَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي مُغِيثٍ اللَّخْمِيُّ أَخْبَرَنِي أَبُو الْعِزِّ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ مُرَجَّحٍ الْبَصْرِيُّ فِي كِتَابِهِ
[ ٤٣٣ ]
ثَنَا عِيسَى بْنُ غَسَّانَ بْنِ مُوسَى إِمْلَاءً ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مَعْرُوفِ بْنِ يَحْيَى الْعَبَّادَانِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعُقَيْلِيُّ الْأصْبَهَانِيُّ ثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ صَدَقَةٌ.
١٤٧٧ - وَجِيهٌ هَذَا كَانَ يُورِقُ بِالثَّغْرِ وَهُوَ مِنْ بَيْتِ الْمَمْلَكَةِ وَالْأَمْرِ وَالنَّهْيِ كَتَبْتُ عَنْهُ حَدِيثَيْنِ مَعَ نُزُولِهَا لِغَرَابَةِ اسْمِهِ وَهُوَ وَجِيهُ بْنُ شِبْلِ بْنِ فَاضِلِ بْنِ ذِي الْقَرْنَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ حَمْدَانَ التَّغْلِبِيُّ وَذُو الْقَرْنَيْنِ هُوَ الْمَنْعُوتُ بِوَجِيهِ الدَّوْلَةِ وَلَهُ دِيوَانُ شِعْرٍ وَيُقَالُ التَّغْلِبِيَّانِ خُتِمَ بِهِمَا الشِّعْرُ يَعْنِي بِهِ هُوَ وَأَبُو فِرَاسٍ الْحَارِثُ بْنُ سَعِيدِ بن حمدَان كَمَا قيل قدما الشِّعْرُ قَدْ خُتِمَ بِالطَّرَفَيْنِ يَعْنُونَ امْرَأَ الْقَيْسِ فِي الْمُتَقَدِّمِينَ وَأَبَا الطّيب المتنبي فِي الْمُتَأَخِّرين والأندلسيون يَقُولُونَ هَذَا الْقَوْلَ لَكِنْ يُقِيمُونَ يُوسُفَ بْنَ هَارُونَ الرَّمَادِيَّ مَقَامَ الْمُتَنَبِّي وَيُوسُفُ أَنْدَلُسِيٌّ مَا هُوَ حَسَنُ النَّظْمِ.
١٤٧٨ - وَضَّاحٌ هَذَا مِنْ بَنِي تَمِيمِ بْنِ الْمُعِزِّ الْحِمْيَرِيِّ تُوُفِّيَ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ الْخَامِسَ عَشَرَ مِنْهُ وَعَلَّقْتُ عَنْهُ مَا عَلَّقْتُ لِغَرَابَةِ اسْمِهِ لَا لِعُلُوِّ سَنَدِهِ وَلَا عِلْمِهِ وَكَانَ مِنْ سُكَّانِ الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ ﵀.
١٤٧٩ - سَمِعت أَبَا يُوسُفَ وَاضِحَ بْنَ وَهْبَانَ بْنِ يُوسُفَ الْأَزْدِيَّ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ يَقُولُ صَحِبْتُ أَبَا سَالِمٍ يُوسُفَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَائِدٍ الصَّدَفِيَّ وَكَانَ صَاحِبَ زَاوِيَةٍ لَا يَصْحَبُ النَّاسَ إِلَّا قَلِيلًا وَيَقُولُ لَا تَرَى مَا يَضُرُّكَ وَيُتْعِبُكَ إِلَّا مِمَّنْ يَطْرُقُكَ وَيَصْحَبُكُ.
١٤٨٠ - أَبُو يُوسُفَ هَذَا شَيْخٌ كَبِيرُ السِّنِّ مِنْ شُيُوخِ الْأَزْدِ وَكَانَ مَائِلًا إِلَى الصَّلَاحِ مُثْنِيًا عَلَى أَبِي سَالِمٍ لَمَّا شَاهَدَهُ مِنْ صَلَاحِهِ ﵀.
[ ٤٣٤ ]
١٤٨١ - أَنْشَدَنِي وَصِيَّةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَكْرِيُّ بِالنَّخْلَةِ قَبْلَ وُصُولِي إِلَى مَكَّةَ مِنْ قِيلَةَ أَبْيَاتَ شِعْرٍ اسْتَحْسَنْتُهَا جِدًّا وَكَتَبْتُهَا فَسُرِقَتْ مِنِّي بِمِنًى مَعَ أَشْيَاءَ أُخَرَ مِنْ مَلْبُوسٍ وَغَيْرِهِ كَانَتْ فِي حَقِيبَةٍ وَلَمْ أَلْتَقِ بِهِ بَعْدَ ذَلِكَ فَأَكْتُبُ عَنْهُ شَيْئًا آخَرَ مِنْ شِعْرِهِ ﵀.
١٤٨٢ - أخبرنَا أَبُو الْعَدْلِ وَفَاءُ بْنُ ذُبْيَانَ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ الثَّعْلَبِيُّ النَّابُلُسِيُّ بِمِصْرَ قَالَ أَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ التُّجِيبِيُّ الْحَافِظُ أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ بْنِ سَعِيدٍ الْمَالِكِيُّ أَنَا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْبَصْرِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْكِنْدِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ النُّعْمَانِ ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ سَالِمٍ قَالَ سَمِعت أَنَسًا يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأَبِي ذَرٍّ إِنَّ بَيْنَ أَيْدِينَا عَقَبَةً كؤودا لَا يُجَاوِزُهَا إِلَّا الْمُخِفُّونَ.
قَالَ أَبُو ذَرٍّ أَنَا مِنْهُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ لَكَ قُوتُ يَوْمٍ أَوْ لَيْلَةٍ قَالَ لَا قَالَ فَأَنْتَ مِنَ الْمُخِفِّينَ.
١٤٨٣ - أَبُو الْعَدْلِ هَذَا رَجُلٌ صَالِحٌ مِنْ أَهْلِ الْقُرْآنِ وَالْوَرَعِ مِنْ بَنِي ثَعْلَبَةَ قَرَأْنَا عَلَيْهِ شَيْئًا يَسِيرًا عَنْ أَبِي إِسْحَاقِ الْحَبَّالِ وَأَبِي الْحَسَنِ الْخِلَعِيِّ وَكَانَ مُحْتَرَمًا بَيْنَ الشَّامِيِّينَ الْمُقِيمِينَ بِمِصْرَ لِصَلَاحِهِ وَوَرَعِهِ وَكَانَ شَافِعِيَّ الْمَذْهَبِ وَيَبْكِي عِنْدَ سَمَاعِ الْحَدِيثِ ﵀.
١٤٨٤ - أخبرنَا وَفَاءُ بْنُ جَابَارَ الْهَمَذَانِيُّ بِهَمَذَانَ.
[ ٤٣٥ ]
١٤٨٥ - أَنْشَدَنِي وَهْسُوذَانُ الْجَنْزِيُّ بِالْمَرَاغَةِ أَنْشَدَنِي عَلِيٌّ السَّرَّاجُ بِالْمَوْصِلِ
(خَرَجْتُ وَفِي أَمَلِي عَوْدَةٌ وَلَكِنَّنِي لَسْتُ أَدْرِي مَتَى)
(فَحَرَّكَنِي قَدَرٌ لَمْ أَجِدْ سَبِيلًا إلَى رَدِّهِ مُذْ أَتَى)
(وَمَنْ أَمْرُهُ فِي يَدَيْ غَيْرِهِ سَيُغْلَبُ إِنْ شَاءَ أَوْ إِنْ عَتَى)
(فَصَبْرٌ جَمِيلٌ عَسَى اللَّهُ أَنْ سَيَجْمَعُ شَمْلِي كَمَا شَتَّتَا) // المتقارب //
[ ٤٣٦ ]