-
١٤٨٦ - أخبرنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْقِلَالِيِّ بِالْكُوفَةِ أَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيِّ بن بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَلَوِيُّ إِمْلَاءً ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْجَرَّاحِ ثَنَا الْحسن بن الطّيب الْبَلْخِي ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ ثَنَا الْمُحَارِبِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَن مُحَمَّد بن طَلْحَة بن مُعَاوِيَةَ السَّلْمِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقُلْتُ إِنِّي أَتَيْتُكَ لِأُجَاهِدَ مَعَكَ أَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ اللَّهِ تَعَالَى قَالَ أَحَيَّةٌ أُمُّكَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ اذْهَبْ فَبِرَّهَا فَقُلْتُ مَا أَحْسَبُهُ فَهِمَ قَالَ فَأَتَيْتُهُ مِنْ نَاحِيَةٍ أُخْرَى فَقُلْتُ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ فَقَالَ أَحَيَّةٌ أُمُّكَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ اذْهَبْ فَاقْعُدْ عِنْدَ رِجْلَيْهَا فَثَمَّ الْجِهَادُ
١٤٨٧ - أخبرنَا أَبُو بَكْرٍ يَحْيَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ شبْل الإسْكَنْدراني بِهَا أَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ الْحَافِظُ الْبَغْدَادِيُّ بِصُورَ ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى الْأَهْوَازِيُّ بِبَغْدَادَ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ الْعَطَّارُ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ السَّهْمِيُّ ثَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ ابْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَا يَمُوتُ لِأَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ثَلَاثَةٌ مِنَ الْوَلَدِ فَتَمَسَّهُ النَّارُ إِلَّا تَحِلَّةَ الْقَسَمِ
١٤٨٨ - أَبُو بَكْرٍ الشِّبْلِيُّ هَذَا طَلَبَ الْحَدِيثَ بِنَفْسِهِ وَكَتَبَ عَنْ كَثِيرٍ مِنَ الشُّيُوخِ
[ ٤٣٧ ]
وَمِنْهُمْ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ الْحَافِظُ بِصُورَ وَدِمَشْقَ جَمِيعًا وَأَبُو الْغَنَائِمِ بْنُ الْغَرَّاءِ الْبَصْرِيُّ الْمُقْرِئُ وَابْنُ وَرْقَاءَ الْأَصْبَهَانِيُّ بِالْقُدْسِ بِإِفَادَةِ عُمَرَ الرَّوَاسِيِّ الْحَافِظِ وَعَبْدُ الْحَقِّ بْنُ هَارُونَ الصَّقَلِّيُّ وَجَمَاهِرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَنْدَلُسِيُّ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ وَآخَرُونَ وَعُرِضَتْ عَلَيْهِ الشَّهَادَةُ فَلَمْ يَقْبَلْهَا وَكَانَ ثِقَةً دَيِّنًا وَتُوُفِّيَ ﵀ فِي جُمَادَى الْأُولَى سَنَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ وَخَمْسِمِائَةٍ وَدُفِنَ بِمَقْبَرَةِ بَابِ الْبَحْرِ بَعْدَ أَنْ صَلَّيْتُ أَنَا عَلَيْهِ وَحَضَرَهُ خَلْقٌ لَا يُحْصَوْنَ كَثْرَةً
وَكَانَ قَدْ ذَكَرَ لِي أَنَّ مَوْلِدَهُ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ وَهُوَ يَحْيَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عُمَرَ بْنِ شِبْلِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ وَكَانَ يَكْتُبُ إِلَى أَنْ مَاتَ وَكَتَبَ عَنِّي غَيْرَ جُزْءٍ وَسَمِعَهُ نَفَعُهُ اللَّهُ بِذَلِكَ
١٤٨٩ - أخبرنَا أَبُو الْقَاسِمِ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صُرَدَ الْخُزَاعِيُّ بِوَاسِطٍ أَنَا أَبُو تَمَّامٍ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْعَبْدِيُّ أَنَا أَبُو الْفَضْلِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ شَرِيكٍ الْأَسَدِيُّ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ الْيَرْبُوعِيُّ ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا تَأْكُلُوا بِالشِّمَالِ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَأْكُلُ بِالشِّمَالِ
١٤٩٠ - سَأَلْتُهُ عَنْ مَوْلِدِهِ فَقَالَ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ وَهُوَ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورِ بْنِ نَصْرِ بْنِ صُرَدَ الْخُزَاعِيُّ شَيْخٌ مَرْضِيُّ الطَّرِيقَةِ عَلَى الْحَقِيقَةِ
١٤٩١ - أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ أَبِي مَلَّولِ بْنِ عُشَيْرَةَ الزَّنَاتِيُّ فَقِيهٌ كَامِلٌ تَفَقَّهَ عَلَى شَيْخِنَا أَبِي الْحَسَنِ الطَّبَرِيِّ وَاجْتَمَعْنَا بِبَغْدَادَ وَلَمْ نَلْتَقِ لِأَنِّي بَعْدَ رُجُوعِي مِنَ الْحِجَازِ نَزَلْتُ فِي رِبَاطِ الْعَمِيدِ فِي الْجَانِبِ الْغَرْبِيِّ وَلَمْ أَرْجِعْ إِلَى الْمَدْرَسَةِ ثُمَّ عَادَ إِلَى الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ وَدَرَّسَ بِهَا وَانْتُفِعَ بِهِ فِي عُلُومٍ شَتَّى ثُمَّ مَالَ إِلَى طَرِيقَةِ الزُّهْدِ فَخَرَجَ إِلَى الْحِجَازِ ثُمَّ إِلَى الْيَمَنِ وَرَجَعَ إِلَى الْعِرَاقِ وَتُوُفِّيَ عَلَى مَا قِيلَ لِي بِالْبَصْرَةِ أَوْ بِعَبَّادَانَ وَكَانَ شَافِعِيَّ الْمَذْهَبِ وَبِقَوْلِهِ كَانَ يُفْتِي طُولَ إِقَامَتِهِ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ لَكِنَّهُ لَا يَتَظَاهَرُ إِلَّا بِمَذْهَبِ مَالِكٍ وَعِنْدَ خُرُوجِهِ أَظْهَرَ مَذْهَبَهُ وَبَيْنِي وَبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ تَامَّةٌ وَمُكَاتَبَةٌ وَمِنْ جُمْلَةِ
[ ٤٣٨ ]
مَا كَتَبَ إِلَيَّ مِمَّا اسْتَحْسَنَهُ
١٤٩٢ - وَقَالَ لِي مَنْصُورُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَتِيقٍ الْأَنْصَارِيُّ كَتَبَ يَحْيَى إِلَى قَاضِي الثَّغْرِ فِي قَصْدٍ وَالْمَقْصُودُ فَطْمُ فُلَانٍ عَنِ ارْتِضَاعِ مَا دَرَّتْ بِهِ مَكَارِمُهُ
وَحَكَى لِي رَافِعُ بْنُ يُوسُفَ الْقَيْسِيُّ قَالَ قرئَ فِي الْحَدِيثِ يُوشِكُ أَنْ يَكُونَ كَذَا وَكَذَا فَقَالَ أَبُو عبد الله المارستاني الأديب هُوَ بِفَتْح الشين
وَقَالَ يَحْيَى لَمْ نَسْمَعْهُ إِلَّا بِالْكَسْرِ وَنَنْظُرُهُ فِي كِتَابِ الصِّحَاحِ لِلْجَوْهَرِيِّ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ نَعَمْ
الصِّحَاحُ بَيْتِي
فَنَظَرَ فِيهِ فَإِذَا هُوَ بِالْكَسْرِ فَقَالَ لَهُ يَحْيَى هَذَا خطاؤك يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ فِي بَيْتِكَ فَكَيْفَ فِي بَيْتِ غَيْرِكَ فَخَجِلَ وَانْقَطَعَ عَنِ الْمَجْلِسِ أَيَّامًا
١٤٩٣ - أخبرنَا أَبُو جَعْفَرٍ يَحْيَى بْنُ الْمُشَرِّفِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْخَضِرِ بْنِ التَّمَّارِ بِمِصْرَ
١٤٩٤ - أَبُو جَعْفَرٍ هَذَا مِنْ أَوْلَادِ الْمُحَدِّثِينَ وَأَبُوهُ وَاسِعُ الرِّوَايَةِ كَثِيرُ الْكِتَابَةِ وَسَمَّعَ أَبَا جَعْفَر وَإِخْوَته عَن شُيُوخ المصريين وقرأنا عَلَيْهِ عَن ابْن نَفِيس وَعبد الْعَزِيز الدقاق وَغَيرهمَا وَسَمِعَ أَبَا مُحَمَّدٍ عَبْدَ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ بْنِ الْمَحَامِلِيِّ وَآخَرِينَ وَقَالَ لِي عَطِيَّةُ بْنُ عَلِيٍّ الْفِهْرِيُّ تُوُفِّيَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ
١٤٩٥ - أَنْشَدَنِي أَبُو الْحُسَيْنِ يَحْيَى بْنُ عَسَاكِرَ بْنِ يَعْقُوبَ الْكَاتِبُ لِنَفْسِهِ
(إِلا هِي قَدْ نَدِمْتُ عَلَى الْمَعَاصِي فَسَامِحْنِي وَسَامِحْ كُلَّ عَاصِي)
[ ٤٣٩ ]
(فَخُذْ بِيَدِي فَإِنِّي مُسْتَجِيرٌ بِعَفْوِكَ يَوْم ﴿فَيُؤْخَذ بالنواصي﴾) // الوافر //
١٤٩٦ - يَحْيَى هَذَا شَاعِرٌ مُفَلَّقٌ وَلَهُ إِلَيَّ قَصَائِدُ ثُمَّ صَارَ خَطِيبَ جَامِعِ الثَّغْرِ وَوِرَاقَتُهُ وِرَاقَةٌ حَسَنَةٌ وَخَطُّهُ فِي غَايَةِ الْجَوْدَةِ وَتُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ وَصَلَّيْتُ أَنَا عَلَيْهِ سَامَحَهُ اللَّهُ وَحَضَرَهُ خَلْقٌ لَا يُحْصَوْنَ كَثْرَةً
١٤٩٧ - أخبرنَا أَبُو الْحُسَيْنِ يَحْيَى بْنُ تَمَّامِ بْنِ عَلِيٍّ الرَّبَعِيُّ الرَّمْلِيُّ بِدِمَشْقَ أَنَا أَبُو عُثْمَانَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ وَرْقَاءَ الْأصْبَهَانِيُّ بِالْقُدْسِ ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ مَنْدَهْ الْحَافِظُ بِأصْبَهَانَ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الرَّازِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فَارِسٍ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبَلْخِيُّ ثَنَا حَاتِمٌ الْأَصَمُّ عَنْ شَقِيقٍ الْبَلْخِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ الْبَلْخِيِّ عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيِّ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَوْ صَلَّيْتُمْ حَتَّى تَكُونُوا كَالْحَنَايَا وَصُمْتُمْ حَتَّى تَكُونُوا كَالْأَوْتَارِ ثُمَّ كَانَ الِاثْنَانِ أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ الْوَاحِدِ لَمْ تَبْلُغُوا الاسْتِقَامَةَ
١٤٩٨ - أخبرنَا أَبُو الْمُفَضَّلِ يَحْيَى بْنُ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَلِيٍّ الْقُرَشِيُّ قَاضِي دِمَشْقَ أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكَتَّانِيُّ أَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ عَلِيٍّ الْمَيْدَانِيُّ وَآخَرَانِ قَالُوا أَنَا أَبُو زَيْدٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَرْوَزِيُّ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفَرَبْرِيُّ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْجُعْفِيُّ ثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ ثَنَا أَبِي ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ عَنْ قَيْسٍ قَالَ قَالَ جَرِيرٌ بَايَعْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَلَى إِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ وَالنُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ
١٤٩٩ - الْقَاضِي أَبُو الْمُفَضَّلِ هَذَا قَرَأْنَا عَلَيْهِ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَحْمَدَ الْكَتَّانِيِّ بِدِمَشْقَ سَنَةَ عَشْرٍ وَخَمْسِمِائَةٍ وَقَدْ رَحَلَ إِلَى بَغْدَادَ وَتَفَقَّهَ بِهَا عَلَى شَيْخِنَا أَبِي بَكْرٍ الشَّاشِيِّ وَقَرَأَ اللُّغَةَ عَلَى شَيْخِنَا أَبِي زَكَرِيَّا التَّبْرِيزِيِّ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى بَلَدِهِ وَوَلِيَ
[ ٤٤٠ ]
الْحُكْمَ وَيُنْعَتُ بِالزَّكِيِّ وَقَدْ بَلَغَنِي بَعْدَ خُرُوجِي مِنْ دِمَشْقَ أَنَّهُ كَانَ يَرْوِي عَنِ ابْنِ حَيُّوسٍ دِيوَانَ شِعْرِهِ وَلَا أَعْلَمُ صِحَّتَهُ فَالَّذِي حَكَاهُ لِي لَا أَثِقُ بِقَوْلِهِ
١٥٠٠ - سَمِعت أَبَا بَكْرٍ يَحْيَى بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ هَانِي الثَّعْلَبِيَّ الْغَرْنَاطِيَّ بِالثَّغْرِ يَقُولُ رَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِنَا فِي الْمَنَامِ بَعْدَ مَوْتِهِ وَسَأَلْتُهُ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ الْبَاذَشِ الْمُقْرِئِ فَقَالَ لَا تَشُكَّ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ
١٥٠١ - ابْنُ هَانِي قَدِمَ الثَّغْرَ وَكَتَبَ عَنِّي كَثِيرًا وَهُوَ مِنْ أَعْيَانِ الْأَنْدَلُسِيِّينَ بَيْتًا وَعِلْمًا
وَفِي أُخْرَى
١٥٠٢ - أَبُو بَكْرٍ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هَانِي بْنِ ذِي النُّونِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عُمَرَ الثَّعْلَبِيُّ أَنْدَلُسِيٌّ مِنْ أَعْيَانِ أَهْلِ غَرْنَاطَةَ بَيْتًا وَعِلْمًا
سَمِعَ بِهَا أَبَا الْوَلِيدِ بْنَ بَقْوَةَ وَبِقُرْطُبَةَ أَبَا بَحْرٍ الْبَلَنْسِيَّ وَكَتَبَ بِمَكَّةَ عَنْ نَفَرٍ مِنَ الْمُتَأَخِّرِينَ وَكَانَ يَحْضُرُ عِنْدِي بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ وَيَقْرَأُ مِمَّا يَكْتُبُهُ وَرَأَيْتُهُ مُجْتَهِدًا بَطَّاشًا قَادِرًا عَلَى الْكِتَابَةِ وَسَمِعَ بِمِصْرَ أَيْضًا وَاللَّهُ يَنْفَعُهُ بِذَلِكَ وَرَجَعَ إِلَى الْأَنْدَلُسِ وَانْقَطَعَ عَنِّي خَبَرُهُ
١٥٠٣ - أخبرنَا أَبُو مَنْصُورٍ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ الرَّيْحَانِيُّ الضَّرِيرُ بِالْكُوفَةِ أَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَسَنِيُّ إِمْلَاءً ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ التَّيْمُلِيُّ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدَانَ الْبَجْلِيُّ ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ وَأَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ مَنْ نَصَرَ أَخَاهُ بِالْغَيْبِ نَصَرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ
١٥٠٤ - سَأَلْتُهُ عَنْ مَوْلِدِهِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَتِسْعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ فَقَالَ أَنَا ابْنُ سَبْعِينَ سَنَةً
١٥٠٥ - سَمِعت أَبَا زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنَ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ الْغَضَائِرِيَّ قَاضِيَ
[ ٤٤١ ]
بَابِ الْأَبْوَابِ يَقُولُ سَمِعت مُحَمَّدَ بْنَ طَاهِرٍ الطُّوسِيَّ يَقُولُ سَمِعت مُحَمَّدَ بْنَ الْحُسَيْنِ الْأَزْدِيَّ يَقُولُ سَمِعت مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيَّ يَقُولُ سَمِعت أَبَا مُحَمَّدٍ الْمُرْتَعِشَ يَقُولُ سُكُونُ الْقَلْبِ إِلَى غَيْرِ الْمَوْلَى تَعْجِيلُ عُقُوبَةٍ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى
١٥٠٦ - يَحْيَى هَذَا مِنْ فُقَهَاءِ بَابِ الْأَبْوَابِ وَكَذَلِكَ أَخُوهُ الْقَاضِي إِبْرَاهِيمُ وَقَدْ كَتَبْنَا عَنْهُمَا وَأَبُوهُمَا فَقَدْ كَانَ مِنَ الْفُقَهَاءِ وَرُوَاةِ الْحَدِيثِ وَسَمَّعَهُمَا بِبَلَدِهِ عَنْ جَمَاعَةٍ وَاسْتَجَازَ لَهُمَا الْقَاضِيَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْقُضَاعِيَّ بِمِصْرَ وَأَبَا مَنْصُورٍ الْأصْبَهَانِيَّ بِآمِدَ وَغَيْرَهُمَا وَاسْتَفَدْتُ مِنْهُمَا كَثِيرًا رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى
١٥٠٧ - أَنْشَدَنِي أَبُو الْحُسَيْنِ يَحْيَى بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ عَامِرٍ الْفَاسِيُّ بِالثَّغْرِ أَنْشَدَنِي خَشُونٌ الْفَاسِيُّ الْمُلَقَّبُ بِكَلْبِ الشُّعَرَاءِ بِمَدِينَةِ فَاسَ لِنَفْسِهِ مِنْ قَصِيدَةٍ
(سَقِّنِي الرَّاحَ ونَبِّهْ مَنْ رَقَدْ مَا لِمَنْ مَاتَ مِنَ السُّكْرِ قَوَدْ)
(مَا تَرَى الْبَدْرَ وَقَدْ رَوَّعَهُ وَافِدُ الْإِصْبَاحِ إِذْ قِيلَ وَفَدْ)
(وَالثُّرَيَّا نَحْوَهُ مَائِلَةٌ مِثْلَ جَيْبٍ قُدَّ مِنْ طَوْقٍ زَرَدْ)
(مَعَ فِتْيَانٍ كنُوَّارِ الرُّبَى نَسَجَ الظَّرْفُ لَهُمْ مِنْهَا بُرَدْ)
(جَرَّرُوا لِلَّهْوِ أَذْيَالَ الصِّبَى وَانْتَضَوْا للفتك مَا كَانَ غمد) // الرمل //
١٥٠٨ - يَحْيَى هَذَا كَانَ مِنْ أَذْكَى خَلْقِ اللَّهِ كَثِيرَ الْحِفْظِ لِلشِّعْرِ وَالْحِكَايَاتِ وَسَمِعَ عَلَيَّ كَثِيرًا مِنَ الْحَدِيثِ وَعَلَّقْتُ عَنْهُ فَوَائِدَ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ أَبِي الْفَضْلِ بْنِ النَّحْوِيِّ وَيُورِدُ مِنْ رَسَائِلِهِ كُلَّ مَلِيحَةٍ
١٥٠٩ - أَنْشَدَنِي أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ أَبِي الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْأُسْقُبِيُّ أَنْشَدَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْأَسْعَرْدِيُّ بِبَرْوَجَ مِنْ مُدُنِ الْهِنْدِ
[ ٤٤٢ ]
(قُلْ لِأَحْبَابٍ كَسَوْنِي أَرَقَا مَاتَ صبري وَلَكِن طُولُ الْبَقَا)
(مَا هَنَانِي الْعَيْشُ مُذْ فَارَقْتُكُمْ هَكَذَا الدُّنْيَا نَعِيمٌ وشقا) // الرمل //
١٥١٠ - يَحْيَى هَذَا تَاجِرٌ حَاذِقٌ دَخَلَ بِلَادَ الْهِنْدِ وَكَانَ حَفِظَةً رَقِيقَ الْحَاشِيَةِ يَمِيلُ إِلَى التَّصَوُّفِ وَأَبُوهُ فَقَدْ كَانَ مِنَ الزُّهَّادِ رَأَيْتُهُ وَعَلَّقْتُ عَنْهُ حِكَايَاتٍ ﵀
١٥١١ - أَخْبَرَنِي أَبُو الْحُسَيْنِ يَحْيَى بْنُ عُبَيْدِ بْنِ سَعَادَةَ الْحَضْرَمِيُّ بِالثَّغْرِ أَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُقْرِئُ الرَّازِيُّ أَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ الْقَيْسِيُّ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي الشَّرِيفِ الْقُضَاعِيُّ ثَنَا أَبُو عَلِيٍّ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ جَرِيرِ بْنِ مَيْمُونٍ الْهَمْدَانِيُّ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ ثَنَا حَبِيبُ بْنُ أَبِي رُزَيْقٍ الْمَدِينِيُّ ثَنَا ابْنُ أَخِي الزُّهْرِيِّ عَنْ عَمِّهِ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ حَفِظَنِي فِي أَصْحَابِي وَرَدَ عَلَيَّ حَوْضِي وَمَنْ لَمْ يَحْفَظْنِي فِيهِمْ لَمْ يَرَنِي إِلَّا مِنْ بَعِيدٍ
١٥١٢ - يَحْيَى هَذَا يُعْرَفُ بِالْعَدَّاسِ وَبِالْجَلَبَانِيِّ وَكَانَ مِنَ الصَّالِحِينَ لَا يَعْرِفُ مِنَ الشَّرِّ شَيْئًا بَلْ كَانَ مَعْجُونًا مِنَ الْخَيْرِ يَسْعَى أَكْثَرَ أَوْقَاتِهِ فِي قَضَاءِ حَوَائِجِ النَّاسِ لَا لِعِلَّةٍ وَطَمَعٍ بَلْ رَغْبَةً فِي الْأَجْرِ وَالثَّوَابِ وَقَدْ سَمِعَ كَثِيرًا عَلَى أَبِي الْعَبَّاسِ الْمُقْرِئِ وَأَبِي بَكْرٍ الْحَنِيفِيِّ الرَّازِيَّيْنِ وَعَلَى غَيْرِهِمَا وَلَمْ يَكُ يَنْقَطِعُ عَنِّي لِسَمَاعِ الْحَدِيثِ إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ ﵀ فِي آخِرِ صَفَرٍ سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ وَدُفِنَ فِي مَقْبَرَةِ الدَّيْمَاسِ وَكُنْتُ قَدْ سَأَلْتُهُ عَنْ مَوْلِدِهِ فَقَالَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ نَفَعَهُ اللَّهُ بِعِلْمِهِ وَعَمَلِهِ وَتَجَاوَزَ بِفَضْلِهِ عَنْ خَطَائِهِ وَزَلَلِهِ وَمَنَّ بِالْمَغْفِرَةِ عَلَيْنَا وَرَحِمَنَا إِذَا صِرْنَا إِلَى مَا صَارَ إِلَيْهِ
١٥١٣ - بِخَطِّ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْحَافِظِ وَشَاهَدْتُ فِي ظَهْرِ الْوَرَقَةِ الَّتِي بِخَطِّ السِّلَفِيِّ بِخَطِّ شَيْخِنَا الْمَقْدِسِيِّ ﵄ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمُفَضَّلِ بْنِ عَلِيٍّ الْمَقْدِسِيُّ وَهَذَا خَطُّهُ رَأَيْتُ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ قَائِلًا يَقُولُ لِي يَحْيَى بْنُ عُبَيْدِ بْنِ سَعَادَةَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ
وَهَذَا رَجُلٌ لَمْ أُدْرِكْهُ وَلَكِنْ كَتَبْتُ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ
[ ٤٤٣ ]
١٥١٤ - سَمِعت أَبَا سَعْدٍ يَحْيَى بْنَ طَاهِرِ بْنِ السَّاوِيَّ بِزَرَنْدَ يَقُولُ سَمِعت أَبَا الْفَتْحِ عَبْدَ الْوَهَّابِ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ عَزُّوَيْهِ الشِّيرَازِيَّ بِالرَّيِّ وَالْكَلَامُ لِغَيْرِهِ يَقُولُ مَنْ طَلَبَ الْعِزَّ بِالْبَاطِلِ أَوْرَثَهُ اللَّهُ الذُّلَّ بِالْحَقِّ
١٥١٥ - أَبُو سَعْدٍ هَذَا شَيْخُ مَدِينَةِ سَاوَةَ فِي التَّصَوُّفِ وَلَهُ مُرِيدُونَ وَرِبَاطٌ يَخْدُمُ فِيهِ الْوَارِدِينَ عَلَيْهِ مِنَ الْمُتَصَوِّفَةِ وَالْمُقِيمِينَ بِهَا وَشَيْخُهُ فِي الطَّرِيقَةِ أَبُو الْفَتْحِ الشِّيرَازِيُّ السَّاكِنُ بِالرَّيِّ
١٥١٦ - هَذَا مَا سَمِعْتُهُ مِنْ أَبِي سَعْدٍ وَقَدْ أخبرنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَحْمَدَ الْعَسَّال الْمقري بِأصْبَهَانَ أَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْيَزْدِيُّ ثَنَا أَبُو سَعْدٍ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الزَّعْفَرَانِيُّ إِمْلَاءً سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ ثَنَا عَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مُزَيْدٍ أَنَا عُقْبَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ مَنْ أَحْسَنَ فَلْيَرْجُ الثَّوَابَ وَمَنْ أَسَاءَ فَلَا يَسْتَنْكِرِ الْجَزَاءَ وَمَنْ أَخَذَ عِزًّا بِغَيْرِ حَقٍّ أَوْرَثَهُ اللَّهُ ذُلًّا لِحَقٍّ وَمَنْ جَمَعَ مَالًا بِظُلْمٍ أَوْرَثَهُ اللَّهُ فَقْرًا بِغَيْرِ ظُلْمٍ
١٥١٧ - أخبرنَا أَبُو مَنْصُورٍ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَمْزَةَ الثَّقَفِيُّ بِالْكُوفَةِ قَالَ أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي قِرْبَةَ الْعِجْلِيُّ أَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي السُّرِّيِّ الْبَكَّائِيُّ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ غَنَّامٍ ثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ثَنَا سَوَّارُ بْنُ مُصْعَبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ لَمَّا فَتَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَكَّةَ نَادَى مَنْ وَضَعَ السِّلَاحَ فَهُوَ آمِنٌ وَمَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ فَهُوَ آمِنٌ وَمَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ فَهُوَ آمِنٌ
١٥١٨ - أَبُو مَنْصُورٍ هَذَا رَوَى لَنَا عَنْ أَبِي طَاهِرِ بْنِ الصَّبَّاغِ وَابْنِ أبَيَ قِرْبَةَ وَأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَلَوِيِّ وَهُوَ مِنْ بَيْتِ الْقَضَاءِ وَالرِّيَاسَةِ كَتَبْنَا عَنْهُ وَعَنْ أَخَوَيْهِ عَلِيٍّ
[ ٤٤٤ ]
وَسَعِيدٍ بِالْكُوفَةِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَتِسْعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ وَقَدْ كَتَبْنَا عَنْ أَخِيهِمْ أَبِي الْحُسَيْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ قَبْلَهُمْ بِبَغْدَادَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَتِسْعِينَ وَكَانَ أَسَنَّ مِنْهُمْ وَأَسْنَدَ وَقَاضِيَ الْكُوفَةِ وَأَمَّا هُمْ فَشُهُودٌ وَكَتَبْتُ عَنْ وَلَدَيْنِ لَهُ بِالْكُوفَةِ أَيْضًا أَحَدُهُمَا قَاضِيهَا
١٥١٩ - أخبرنَا أَبُو مَنْصُورٍ أَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الصَّبَّاغِ الْقُرَشِيُّ ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ الْعَلَوِيُّ ثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمَّادٍ الدَّلَّالُ ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْخَلِيلِ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ
١٥٢٠ - وَجَرَى هَذَا الْمَعْنَى بِمَحْضَرٍ مِنِّي وَالْقَاضِي أَبِي بَكْرٍ يَحْيَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكِلِّيِّ بِثَغْرِ سَلَمَاسَ فَقَالَ يَحْيَى وَأَنْشَدَنَا
(إِنَّ الْجِنَانَ الَّتِي فِي الْحَشْرِ مَوْعِدُهَا مَا إِنْ تُنَالُ بِكَدِّ النَّفْسِ وَالْعَمَلِ)
(لَكِنَّ رَبَّ الْعُلَى جَلَّتْ صَنَائِعُهُ يُمْضِي الأُمُورَ عَلَى مَا خطّ فِي الْأَزَل) // الْبَسِيط //
وَقُلْتُ أَنَا
(مَا إِنْ تُنَالُ الْجنان بالكد والكدح وَلَا الاجْتِهَادِ فِي الْعَمَلِ)
(فَالرَّبُّ سُبْحَانَهُ بِحِكْمَتِهِ قَدَّرَ مَا قَدْ يكون فِي الْأَزَل) // المنسرح //
١٥٢١ - إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ أَبُوهُ كَانَ مُرْضِيَّ الْجُمْلَةِ وَقَدْ كَتَبَ عَنْهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُمَيْدِيُّ وَرَوَى عَنْهُ
١٥٢٢ - أخبرنَا أَبُو الْقَاسِمِ يَحْيَى بْنُ بِطْرِيقَ بْنِ بِشْرِيٍّ الطَّرَسُوسِيُّ بِدِمَشْقَ أَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ مَكِّيِّ بْنِ عُثْمَانَ الْأَزْدِيُّ الْمِصْرِيُّ أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْمُؤَمَّلُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الشَّيْبَانِيُّ الْبَغْدَادِيُّ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ
[ ٤٤٥ ]
عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ وَأَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ وَعَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ النَّرْسِيُّ وَعُبَيْدُ اللَّهِ الْعَيْشِيُّ قَالُوا ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي الْعَشْرَاءِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمَا تَكُونُ الزَّكَاة إِلَّا مِنَ الْحَلْقِ أَوِ اللَّبَّةِ قَالَ لَوْ طَعَنْتَ فِي فَخْذِهَا لأَجْزَأَكَ
١٥٢٣ - ابْنُ بَطْرِيقَ هَذَا كَانَ مِنْ بَيَاضِ الْبَلَدِ بِدِمَشْقَ وَسَمَاعَاتُهُ كَثِيرَةٌ صَحِيحَةٌ
١٥٢٤ - أَنْشَدَنِي أَبُو الْحُسَيْنِ يَحْيَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ زُهَيْرٍ الصَّوَّافُ الْمَالِكِيُّ بِمِصْرَ قَالَ أَنْشَدَنِي أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ السَّرَقُوسِيُّ الْفَقِيهُ لِنَفْسِهِ
(لَا تَبُغِ مِنْ أَهْلِ الزَّمَانِ تَنَاصُفًا فَالْغَدْرُ مِنْ شِيَمِ الزَّمَانِ وَأَهْلِهِ)
(وَإِذَا أَرَدْتَ دَوَامَ وُدِّ مُصَاحِبٍ فَاغْضُضْ جُفُونَكَ جَاهِدًا عَن فعله) // الْكَامِل //
١٥٢٥ - أَبُو الْحُسَيْنِ هَذَا كَانَ مِنْ فُقَهَاءِ الْمَالِكِيَّةِ مِنْ أَصْحَابِ أَبِي الْقَاسِمِ وَسَمِعَ عَلَيَّ وَبِقَرَاءَتِي عَلَى جَمَاعَةٍ مِنْ شُيُوخِ مِصْرَ كَثِيرًا وَتُوُفِّيَ سَنَةَ تِسْعٍ وَثَلاثِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ فِي صَفَرٍ وَيُعْرَفُ بِابْنِ الصَّوَّافِ وَكَانَ غَيْرُهُ أَوْثَقَ مِنْهُ
وَأَنْشَدَنِي قَالَ أَنْشَدَنَا أَبُو الْقَاسِمِ السَّرَقُوسِيُّ قَالَ أَنْشَدَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ رَشِيقٍ الأَزْدِيُّ الْقَيْرَوَانِيُّ لِنَفْسِهِ
(مَهْلًا أَبَا إِسْحَاقَ بِالْعَالَمِ حَصَلْتَ فِي أَضْيَقَ مِنْ خَاتَمِ)
(لَوْ أَن بِالسِّنِّ ينَال العلى فضل إِبْلِيس على آدم) // السَّرِيع //
١٥٢٦ - أخبرنَا أَبُو الْقَاسِمِ يَحْيَى بْنُ أَحْمَدَ بْنِ زَيْدِ بْنِ نَاقَةَ الْهَمْدَانِيُّ بِالْكُوفَةِ أَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَلَوِيُّ أَنَا أَبُو الْحَسَنِ
[ ٤٤٦ ]
عَلِيُّ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي السّري البكاي ثَنَا أَبُو حُصَيْنٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ حَبِيبٍ الْوَادِعِيُّ إِمْلَاءً ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ ثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيَّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ ﷿ الْخَلْقَ كَتَبَ كِتَابًا عَلَى نَفْسِهِ إِنَّ رَحْمَتِي تَغْلِبُ غَضَبِي
١٥٢٧ - ابْنُ نَاقَةَ هَذَا كَانَ كَبِيرَ السِّنِّ مَشْهُورًا بِالْكُوفَةِ بِسُلُوكِ سُبُلِ الْخَيْرِ وَكَانَ صَحِيحَ السَّمَاعِ دَلَّنِي عَلَيْهِ وَأَفَادَنِي عَنْهُ أَبِي الْحَافِظُ وَنَاقَةُ يُذْكَرُ مَعَ ابْنِ تَانَهَ الأصْبَهَانِيِّ وَابْنِ تَافَهَ الأصْبَهَانِيِّ أَيْضًا وَغَيْرِهِمَا
١٥٢٨ - أَنْشَدَنَا أَبُو الْحَسَنِ يَحْيَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّطِيفِ التَّنُوخِيُّ الْمَعَرِّيُّ بِدِمَشْقَ قَالَ أَنْشَدَنَا أَبُو الْعَلَاءِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ التَّنُوخِيُّ بِالْمَعَرَّةِ لِنَفْسِهِ وَلَمْ أَسْمَعْ مِنْهُ غَيْرَهُ فِي صِغَرِي
(إِلَى اللَّهِ أَشْكُو أَنَّنِي كُلَّ لَيْلَةٍ إِذَا نِمْتُ لَمْ أَعْدَمْ طَوَارِقَ أَوْهَامِ)
(فَإِنْ كَانَ شَرًّا فَهْوَ لَا شَكَّ وَاقِعٌ وَإِنْ كَانَ خَيْرًا فَهُوَ أضغاث أَحْلَام) // الطَّوِيل //
١٥٢٩ - أَبُو الْحَسَنِ هَذَا يُعْرَفُ بِابْنِ زُرَيْقٍ وَكَانَ حَفِظَةً لِلتَّوَارِيخِ وَأَخْبَارِ الْعَرَبِ وَسِيَرِ الْمُلُوكِ وَذَكَرَ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا صَالِحٍ مُحَمَّدَ بْنَ الْمُهَذَّبِ بْنِ أَبِي حَامِدٍ بِالْمَعَرَّةِ وَحَمَلَ إِلَيَّ جُزْءًا مَكْتُوبًا عَنْهُ وَقَالَ هُوَ بِخَطِّ وَالِدِي وَقَدْ سَمَّعَنِي عَنْهُ فَلَمْ أَرَ عَلَيْهِ صُورَةَ السَّمَاعِ وَلَمْ أَكْتُبْ مِنْهُ شَيْئًا إِلَّا أَنَّهُ كَانَ يَتَحَرَّى الصِّدْقَ وَكَانَ يُذْكَرُ بِالصَّلَاحِ قَالَ لِي الْقَاضِي أَبُو الْمَعَالِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْقُرَشِيُّ هَذَا الشَّيْخُ تَأْرِيخُ الشَّامِ
١٥٣٠ - أَبُو الْحُسَيْنِ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الشَّيْبَانِيُّ وَيُعْرَفُ بِابْنِ النَّبْقِيِّ إِسْكَنْدَرَانِيُّ الْمَوْلِدِ عِرَاقِيُّ الْأَصْلِ ذَكَرَ لِي أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا مُحَمَّدٍ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَسَنِ بْنِ مُسَلَّمٍ الْقُرَشِيَّ الصَّقَلِّيَّ وَأَمَّا أَنَا فَرَأَيْتُ سَمَاعَهُ عَلَى نَفَرٍ مِنَ الْمُتَأَخِّرِينَ أَدْرَكْنَاهُمْ وَقَرَأْنَا عَلَيْهِمْ وَكَانَ مُتَرَدِّدًا إِلَى النَّاسِ مُوَاظِبًا عَلَى الصَّلاةِ عَلَى الْجَنَائِزِ تُوُفِّيَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ وَكَانَ شَافِعِيَّ الْمَذْهَبِ
[ ٤٤٧ ]
١٥٣١ - أخبرنَا أَبُو الْحُسَيْنِ يَحْيَى بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ غَزَالٍ الْمُنَادِي بِمِصْرَ أَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ النُّعْمَانِيُّ ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ ثَرْثَالَ الْبَغْدَادِيُّ ثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ الْعَسْكَرِيُّ الدَّقَّاقُ إِمْلَاءً ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ بْنِ قَبِيصَةَ الأَنْصَارِيُّ ثَنَا مُوسَى بْنُ عَلِيٍّ الْقرشِي ثَنَا الرِّضَا مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى ثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَرْطَاةَ بْنِ الْمُنْذِرِ عَنْ أَسْمَاءَ بْنِ خَارِجَةَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ لَا يَتَّخِذُهَا جُنَّةً لِشَيْءٍ مِنَ الْكَبَائِرِ يَرْتَكِبُهُ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ جَزْمًا
١٥٣٢ - يَحْيَى هَذَا مِنْ أَهْلِ الْعِفَّةِ وَجَدْنَا سَمَاعَهُ عَنْ أبي إِسْحَق فِي جُزْءٍ فَقَرَأْنَاهُ عَلَيْهِ سَنَةَ سِتَّ عَشْرَةَ وَخَمْسِمِائَةٍ
١٥٣٣ - أَنْشَدَنَا أَبُو الْخَطَّابِ يَحْيَى بْنُ صَاعِدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْعَبَّاسِ الْمَعَرِّيُّ بِالنُّعْمَانِيَّةِ وَذَكَرَ أَنَّهُ قَرَأَ الْفَصِيحَ عَلَى أَبِي الْجَوَائِزِ بْنِ بَارِي الْوَاسِطِيِّ لأَبِي جَعْفَرِ بْنِ الْبَيَّاضِيِّ
(يَقُولُونَ لِي إِنْ كَانَ سَمْعُكَ عَاشِقًا فَمَا بَالُ دَمْعِ الْعَيْنِ فِي الْخَدِّ جَارِيَا)
(فَقُلْتُ لَهُمْ قَدْ لُمْتُ طَرْفِي فَقَالَ لِي أَتَمْنَعُنِي من أَن أساعد جَارِيا) // الطَّوِيل // // الطَّوِيل //
١٥٣٤ - أَنْشَدَنِي يَحْيَى بْنُ صَاعِدٍ قَالَ أَنْشَدَنِي طَاهِرُ بْنُ عَلِيٍّ الْبَاكُسَالِيُّ بِالْجَامِعَيْنِ وَلَمْ يَذْكُرْ لِمَنِ الشِّعْرُ
(وَلَمَّا بَدَا إِلْفِي قَنِعْتُ بِنَظْرَةٍ وَقُلْتُ لِقَلْبِي وَالْفُؤَادِ تَصَبَّرَا)
[ ٤٤٨ ]
(تُرِيدَانِ مِنِّي أَنْ أَغُضَّ إِذَا بَدَا حَبِيبِي وَأَنْهَى الدَّمْعَ أَنْ يَتَحَدَّرَا)
(فَلَوْ قَدَرَتْ عَيْنِي تَغُضُّ إِذَا بَدَا حَبِيبِي لَقَدْ كَانَتْ على الغمض أقدرا) // الطَّوِيل //
١٥٣٥ - قَالَ لِي أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَيْرَةَ الدَّوْرَقِي الْمُقْرِئُ بِالإِسْكَنْدَرِيَّةِ أَجَازَ لِي أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْقَاضِي بِسَرَقُسْطَةَ جَمِيعَ رِوَايَاتِهِ وَمِنْ جُمْلَةِ شُيُوخِهِ أَبُو عُمَرَ الطَّلَمَنْكِيُّ أَجَازَ لَهُ فِي صِغَرِهِ وَنِسْبَتُهُ مُسْتَفَادَةٌ مَعَ الدَّوَرْقِيِّ وَسَأَلْتُهُ عَنْ مَوْلِدِهِ فَقَالَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ بِدَرَوْقَةَ وَقَرَأْتُ الْقُرْآنَ عَلَى أَبِي الْحُسَيْنِ يَحْيَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْبَيَّارِ الْقُرْطُبِيِّ بِمَرْسِيَةَ
وَلَمْ أَرَ أَعْلَى إِسْنَادًا مِنْهُ
وَعَلَى أَبِي الْحَسَنِ سَعِيدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قُوطَةَ الْحِجَارِيِّ بِمَدِينَةِ سَالِمٍ وعَلى أبي زَكَرِيَّا يحيى بن مُحَمَّد بن حسان القلعي بقلعة أَيُّوب وَعَلَى أَبِي زَيْدٍ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ هَارُونَ الْفَهْمِيِّ الْمَعْرُوفِ بِابْنِ الْوَرَّاقِ بِسَرَقُسْطَةَ وَغَيْرِهِمْ ثُمَّ انْتَقَلْتُ مِنَ الأَنْدَلُسِ إِلَى الْعُدْوَةِ وَجَدِّي مِنْ مَوَالِي بَنِي أُمَيَّةَ وَذَكَرَ لِي هَذَا كُلَّهُ عِنْدَ قُدُومِهِ الإِسْكَنْدَرِيَّةَ سَنَةَ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ وَكَانَ يَحْضُرُ عِنْدِي لِسَمَاعِ الْحَدِيثِ وَفِي الْمُوَاعِيدِ الْجُمَعِيَّةِ وَيَعِظُ بِعْدَ فَرَاغِ الْمَجْلِسِ وَيَتْلُو الْقُرْآنَ تِلاوَةً حَسَنَةً وَقَالَ لِي أَبُو الْعَبَّاسِ الْغَافِقِيُّ الْحَرَّارُ وَهُوَ الَّذِي حَمَلَهُ إِلَيّ أَولا رَأَيْت الدروقي هَذَا يقرئ فِي جَامِعِ فَاسَ وَيَؤُمُّ فِيهِ النَّاسَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِخَيْرٍ ثُمَّ قَالَ لِي تُوُفِّيَ بِقِفْطٍ مِنَ الصَّعِيدِ الأَعْلَى سَنَةَ ثَلاثِينَ وَهُوَ مُتَوَجِّهٌ إِلَى مَكَّةَ ﵀
١٥٣٦ - سَمِعت أَبَا صَالِحٍ يَحْيَى بْنَ الْمُبَارَكِ الْمُقْرِئَ الْخِلاطِيَّ الْحَاكِمَ بِثَغْرِ الْبَرْكَرِيِّ يَقُولُ تُوُفِّيَ الْقَاضِي أَبُو الْمُرَجَّا الْمُؤَمَّلُ بْنُ الْخَضِرِ بْنِ عِيسَى الْمُقْرِئُ الْخِلاطِيُّ سَنَةَ سِتٍّ أَوْ سَبْعٍ وَسَبْعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ
١٥٣٧ - وَأَبُو الْمُرَجَّا هَذَا لَهُ رِحْلَةٌ إِلَى مِصْرَ وَقَرَأَ بِهَا عَلَى ابْنِ نَفِيسٍ
[ ٤٤٩ ]
الطَّرَابُلُسِيِّ وَنُظَرَائِهِ وَسَمِعَ مِنْ أَبِي الْمُخْتَارِ مُحَمَّدِ بْنِ طَاهِرٍ الْعَلَوِيِّ الْجُوِّيِّ وَأَبِي سَعِيدٍ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مَلَةَ الأصْبَهَانِيِّ وَأَبِي عبد الله بن مد الشَّابُرْ خُوَاسْتِيِّ وَآخَرِينَ قَدِمُوا عَلَيْهِمْ بِثَغْرِ خِلاطَ وَرَوَى عَنْهُمْ وَتَلَمَّذَ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ عُمَرَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْمُقْرِئِ الْهَرَّاسِ الْخِلاطِيِّ بِهِ وَتَخَرَّجَ
١٥٣٨ - أَبُو صَالِحٍ هَذَا مُقْرِئٌ مُجَوِّدٌ وَكَانَ مِنْ أَهْلِ الأَدَبِ وَسمعت أَبَا صَالِحٍ يَقُولُ قَرَأَ أَبُو مَعْشَرٍ الطَّبَرِيُّ الْمُقْرِئُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْكَارَزِينِيِّ بِمَكَّةَ الْقُرْآنَ بِرِوَايَاتٍ وَيَذْكُرُهُ وَهُوَ حَيٌّ فِي تواليفه مُنْكرا فلبغه ذَلِكَ فَعَاتَبَهُ أَشَدَّ مُعَاتَبَةٍ وَقَالَ أَتَأْنَفُ يَا أَبَا مَعْشَرٍ مِنْ ذِكْرِي مُعَرَّفًا وَتُدَلِّسُ فَاعْتَذَرَ إِلَيْهِ فَقَبِلَ عُذْرَهُ
قَالَ أَبُو صَالِحٍ أَحْسَنُ مَا فِي كِتَابِ التَّلْخِيصِ لأَبِي مَعْشَرٍ ذِكْرُ الْخِلافِ بَيْنَ الأَئِمَّةِ فِي عَدَدِ الآيَاتِ كَذِكْرِ اخْتِلافِهِمْ فِي الْحُرُوفِ
١٥٣٩ - سَمِعت أَبَا زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنَ عَلِيِّ بْنِ حَمْزَةَ الْكُتَامِيَّ الْمُبَاحِيَّ بِالثَّغْرِ يَقُولُ كَانَ عَبْدُ الْعَزِيزِ التُّونِسِيُّ الْفَقِيهُ بِأَغْمَاتٍ امْتَنَعَ عَنْ تَدْرِيسِ الْفِقْهِ وَقَالَ كل من يقرأه عَلَيَّ يَصِيرُ قَاضِيًا وَعَوْنًا لِلظَّلَمَةِ فمَنْ أَرَادَ الْقِرَاءَةَ عَلَيَّ فَعَلَيْهِ بِالْحَدِيثِ وَكُتُبِ الرَّقَائِقِ الَّتِي تُحَبِّبُ الآخِرَةَ إِلَى قَارِئِهِ وَتُبَغِّضُ إِلَيْهِ الدُّنْيَا تُقَرِّبُهُ مِنَ اللَّهِ وَتُبْعِدُهُ مِنْ أَبْوَابِ السُّلْطَانِ وَتَزْيِينِ الشَّيَاطِينِ
١٥٤٠ - يَحْيَى هَذَا مِنْ فُقَهَاءِ الْمَالِكِيَّةِ وَصُلَحَائِهِمْ وَقَدْ سَمِعَ الْحَدِيثَ الْكَثِيرَ وَحَجَّ وَزَارَ وَأَقَامَ بِالْقُدْسِ مُدَّةً ثُمَّ اسْتَوْطَنَ الإِسْكَنْدَرِيَّةَ وَيَخْرُجُ فِي الرَّبِيعِ إِلَى غَايَةِ ثَغْرِ رَشِيدٍ وَيُحَصِّلُ مِنَ الْحَطَبِ وَالْفَحْمِ الْمُبَاحِ مَا يَتَقَوَّتُ بِثَمَنِهِ بَقِيَّةَ سَنَتِهِ وَسَأَلْتُهُ عَنْ مَوْلِدِهِ سَنَةَ تِسْعَ عَشْرَةَ وَخَمْسِمِائَةٍ
وَفِيهَا مَاتَ فَقَالَ لَمْ أَبْلُغْ بَعْدُ السِّتِّينَ وَمَوْلِدِي بقسنطينة مَدِينَةٌ كَبِيرَةٌ بِغَرْبِ الْوَسَطِ بِقُرْبِ قَلْعَةِ بَنِي حَمَّادٍ
[ ٤٥٠ ]
١٥٤١ - سَأَلْتُ أَبَا بَكْرٍ يَحْيَى بْنَ مُنَبِّهِ بْنِ عُمَرَ الْغَافِقِيَّ الْمَرِيِّيَّ الأَنْدَلُسِيَّ قَدِمَ عَلَيْنَا الثَّغْرَ عَنْ أَخِيهِ أَبِي أُمَيَّةَ وَكَانَ قَدْ قَرَأَ عَلَيَّ قَدِيمًا أَنْتَ أَكْبَرُ أَمْ أَخُوكَ فَقَالَ أَنَا أَبْكَرُ وَهُوَ أَكْبَرُ وَأَنَا أَسَنُّ وَهُوَ أَسْنَى فَاسْتَحْسَنْتُ مِنْهُ قَوْلَهُ
١٥٤٢ - ابْنُ مُنَبِّهٍ يَحْيَى هَذَا كَانَ كَثِيرَ الْمُلازَمَةِ لِي عِنْدَ قُدُومِهِ الثَّغْرَ لِلسَّمَاعِ مُتَنَبِّهًا
١٥٤٣ - سَمِعت أَبَا الْحُسَيْنِ يَحْيَى بْنَ عَلِيِّ بْنِ الْقَاسِمِ الْعَيْدِيَّ بِالثَّغْرِ يَقُولُ سَمِعت أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ الْحُنَيْفِيَّ الرَّازِيَّ وَسُئِلَ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ أَيْنَ يُدْفَنُ فَقَالَ الأَرْضُ كُلُّهَا لِلَّهِ أَيْنَمَا اتُّفِقَ قَالَ يَحْيَى وَحِينَ تُوُفِّيَ لَمْ أَرَ قَطُّ جِنَازَةً مِثْلَ جِنَازَتِهِ غُلِقَ الثَّغْرُ وَالدَّكَاكِينُ وَلَمْ يَبْقَ مُسْلِمٌ وَلا يَهُودِيٌّ وَلا نَصْرَانِيٌّ إِلا وَقَدْ حَضَرَ الْجِنَازَةَ بَعْدَ أَنْ كَانَ النَّاسُ يَضْرِبُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا لِحَمْلِهَا وَضَاعَتْ عَمَائِمُ وَأَمْدِسَةٌ كَأَنَّهُ يَوْمُ الْقِيَامَةِ مِنَ الضَّجِيجِ وَكَثْرَةِ الْخَلْقِ
١٥٤٤ - يَحْيَى هَذَا كَانَ جَارًا لِي وَيُوَاظِبُ عَلَى الصَّلَوَاتِ فِي الْجَمَاعَةِ وَأُمُّهُ مِنْ بَيْتِ أَصْفَرِ الْعِيدِ وَأَبُوهُ يُعْرَفُ بِابْنِ السَّمَّاكِ
١٥٤٥ - أَنْشَدَنِي أَبُو الْحُسَيْنِ يَحْيَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ طَاهِرِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْخَزْرَجِيُّ الْمِصْرِيُّ لِنَفْسِهِ بِالثَّغْرِ
١٥٤٦ - هُوَ شَاعِرٌ مَاهِرٌ وَلَهُ فِيَّ غَيْرُ قَصِيدَةٍ سَنَةَ تِسْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَكَانَ يَنْشِدُ بِحُضُورِ الأَصْحَابِ فِي الْمَدْرَسَةِ الْعَادِلِيَّةِ
[ ٤٥١ ]
١٥٤٧ - حَدثنِي أَبُو الْوَلِيدِ يُوسُفُ بْنُ الْمُفَضَّلِ بْنِ الْحَسَنِ الأَنْصَارِيُّ الْقِبْذَاقِيُّ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ بَعْدَ قُفُولِهِ مِنَ الْحِجَازِ وَتَوَجُّهِهِ إِلَى الأَنْدَلُسِ ثَنِي أَبُو بَكْرٍ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدَانَ الْقُرْطُبِيُّ بِهَا قَالَ حَضَرْتُ مَجْلِسَ أَبِي الْحُسَيْنِ سِرَاجِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سِرَاجٍ اللُّغَوِيِّ فقرئ عَلَيْهِ فِي الْمُوَطَّأ لَا قَطْعَ فِي ثَمْرَةٍ وَلا كَثَرٍ فَأَنْشَدَ لِصَاعِدِ بْنِ الْحَسَنِ الرَّبَعِيِّ
(وَمُهَفْهَفٍ أَبْهَى مِنَ الْقَمَرِ قَمَرَ الْفُؤَادَ بِفَاتِرِ النَّظَرِ)
(خَالَسْتُهُ تُفَّاحَ وَجْنَتِهِ فَأَخَذْتُهَا مِنْهُ عَلَى غَرَرِ)
(فَأَخَافَنِي قَوْمٌ فَقُلْتُ لَهُمْ لَا قَطْعَ فِي ثَمَرٍ وَلَا كثر) // الْكَامِل //
١٥٤٨ - هَذَا مَا حَدثنِي أَبُو الْوَلِيدِ وَقَدْ كَتَبَ إِلَيَّ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَتَّابٍ الْقُرْطُبِيُّ مِنَ الأَنْدَلُسِ أنبانا أَبُو مَرْوَانَ حَيَّانُ بْنُ خَلَفِ بْنِ حَيَّانَ التَّأْرِيخِيُّ قَالَ أَنْشَدَنَا أَبُو الْعَلاءِ صَاعِدُ بْنُ الْحَسَنِ الرَّبَعِيُّ الْبَغْدَادِيُّ لِنَفْسِهِ فَذَكَرَ الأَبْيَاتَ الثَّلاثَةَ
وَكَذَلِكَ أَنْشَدَنِيهَا أَبُو الْوَلِيدِ مُحَمَّدُ بْنُ خَيْرَةَ الْقُرْطُبِيُّ أَنْشَدَنَا أَبُو الْوَلِيد مَالك بن عبد اللَّهِ الْعُتَبِيُّ الْمَعْرُوفُ بِالسَّهْلِيِّ اللُّغَوِيُّ بِقُرْطُبَةَ أَنْشَدَنَا أَبُو مَرْوَانَ بْنُ حَيَّانَ قَالَ أَنْشَدَنَا صَاعِدٌ لِنَفْسِهِ
١٥٤٩ - وَكَانَ أَبُو الْوَلِيدِ الْقُبْذَاقِيُّ رَجُلًا صَالِحًا سَمِعَ بِقُرْطُبَةَ نَفَرًا مِنَ الْمُتَأَخِّرِينَ وَكَانَ حَرِيصًا عَلَى الأَخْذِ فَكَتَبَ عَنِّي جُزَيَّاتٍ وَاسْتَجَازَنِي لِلأَمِيرِ تَاشَفِينَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يُوسُفَ بن تاشفين الصِّنْهَاجِيِّ سُلْطَانِ الْمَغْرِبِ ﵀ وَسَأَلَنِي فِي كَتْبِ كِتَابٍ إِلَيْهِ فِي مَعْنَاهُ فَفَعَلْتُ وَتَوَجَّهَ إِلَى بَلَدِهِ وَلَمْ أَسْمَعْ عَنْهُ بَعْدَ ذَلِكَ خَبَرًا
١٥٥٠ - وَقِبْذَاقُ مَدِينَةٌ مِنْ مُضَافَاتِ قُرْطُبَةَ
[ ٤٥٢ ]
١٥٥١ - أَنْشَدَنِي أَبُو الْحَجَّاجِ يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ مُسْعَدَةَ السَّبْتِيُّ بِمِصْرَ بَعْدَ قُفُولِهِ مِنَ الْحَجِّ وَتَوَجُّهِهِ إِلَى الْمَغْرِبِ لِلْمُؤَدِّبِ مُحْرِزٍ التُّونِسِيِّ الزَّاهِدِ وَقَدْ أَنْشَدَنِي لَهُ غَيْرُ ابْنِ مُسْعَدَةَ هَذَا
(انْظُرْ إِلَى الأَطْلَالِ كَيْفَ تَغَيَّرَتْ مِنْ بَعْدِ سَاكِنِهَا وَكَيْفَ تَنَكَّرَتْ)
(سَحَبَ البلى أذياله برسومها فتهدمت أخبارهم وَتَكَسَّرَتْ)
(وَمَضَى جَمِيعُ الْخَلْقِ مِنْهَا مسرعا فتغيبت أحجارها وَتَسَتَّرَتْ)
(أَكَلَ التُّرَابُ لُحُومَهُمْ وَعِظَامَهُمْ فَتَقَطَّعَتْ أَوْصَالُهُمْ وَتَنَثَّرَتْ)
(لَمَّا نَظَرْتُ تَفَكُّرًا لِقُبُورِهِمْ سَحَّتْ جُفُونِي مَاءَهَا فَتَحدَّرَتْ)
(لَوْ كُنْتُ أَعْقِلُ مَا أَفَقْتُ مِنَ الْبُكَا حَسْبِي هُنَاكَ وَمُقْلَتِي مَا أَبْصَرَتْ)
(نَصَبَتْ لَنَا الدُّنْيَا زَخَارِفَ حُسْنِهَا مَكْرًا بِنَا وَخَدِيعَةً مَا فَتَّرَتْ)
(فَهِيَ الَّتِي لَمْ تَحْلُ قَطُّ لِذَائِقٍ إِلَّا تَغَيَّرَ طَعْمُهَا فَتَمَرَّرَتْ)
(خَدَّاعَةٌ بِجَمَالِهَا إِنْ أَقْبَلَتْ مَجَّاعَةٌ بِزَوَالِهَا إِنْ أَدْبَرَتْ)
(وَهَّابَةٌ سَلَّابَةٌ لِهِبَاتِهَا خَرَّابَةٌ لِجَدِيدِ مَا هِيَ عَمَّرَتْ)
(مَاذَا مِنَ الأُمَمِ السَّوَالِفِ أَهْلَكَتْ لَوْ أَنَّهَا نَطَقَتْ بِذَاكَ لَخَبَّرَتْ)
(طُلَّابُهَا فِي سَكْرَةٍ مِنْ حُبِّهَا غَدَرَتْ بِهِمْ وَبِذَاتِهِمْ قَدْ غَرَّرَتْ)
(إِلا الْقَلِيلَ فَأَيْنَ هُمْ بَلْ أَيْنَ هُمْ الْفَائِزُونَ إِذَا الْجَحِيمُ تَسَعَّرَتْ)
(يَا رَبِّ فِيكَ وَإِنْ عَصَيْتُكَ مَطْمَعِي فَاستُرْ عَلَيَّ إِذَا الأُمُورُ تَعَذَّرَتْ)
(وَامْنُنْ عَلَيَّ بِرَحْمَةٍ يَوْمًا تَرَى عِنْدَ الْحِسَابِ نُفُوسُنَا مَا أخرت) // الْكَامِل //
١٥٥٢ - أَنْشَدَنِي أَبُو الْحَجَّاجِ يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ نَادِرٍ الْمَايُرْقِيُّ
[ ٤٥٣ ]
الْفَقِيهُ وَكَتَبَ لِي بِخَطِّهِ بِالإِسْكَنْدَرِيَّةِ أَنْشَدَنَا أَبُو الْقَاسِمِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُثْمَانَ الْغُزِّيُّ لِنَفْسِهِ بِبَغْدَادَ وَقَدْ رَأَيْتُ أَنَا الْغُزِّيَّ هَذَا الَّذِي أَنْشَدَنِي عَنْهُ يُوسُفُ وَسمعت مِنْهُ شَيْئًا مِنْ شِعْرِهِ بِبَغْدَادَ وَكَانَ مِنَ الْمُجِيدِينَ
(هِيَ الْحَوَادِثُ لَا تُبْقِي وَلَا تَذَرُ مَا لِلْبَرِيَّةِ مِنْ مَحْتُومِهَا وَزَرُ)
(لَيْسَتْ نُفُوسًا وَأَوْصَالًا فَيَدْخُلَ فِي صِفَاتِ أَشْخَاصِهِنَّ الطُّولُ وَالْقِصَرُ)
(وَإِنَّمَا تِلْكَ أَفْعَالُ الإِلَهِ مَضَتْ فِي الْعَالَمِينَ وَمِنْ أَسْمَائِهَا الْقَدَرُ)
(لَوْ كَانَ يُنْجِي عُلُوٌّ مِنْ بَوَائِقِهَا لَمْ تُكْسَفِ الشَّمْسُ بَلْ لَمْ يُكْسَفِ الْقَمَرُ)
(مَنْ ذَا تَحَقَّقَ أَنَّ الأَيْدَ يَحْسِمُهَا وَالْمَاءُ لَمْ يَخْلُ مِنْ تَأْثِيرِهِ الْحَجَرُ)
(قُلْ لِلْجَبَانِ الَّذِي أَمْسَى علَى حَذَرٍ مِنَ الْحِمَامِ مَتَى رَدَّ الرَّدَى الْحَذَرُ)
(يَنْجُو النَّهِيكُ وَأَطْرَافُ الْوَشِيجِ لَهُ طَوْقٌ وَيُدْهَى بِشَيْءٍ مَا لَهُ خَطَرُ)
(مِنْ بَعْدِ مَا أَلْبَسَتْهُ الْحَرْبُ مِنْ رَهَجٍ بُرْدًا لِنَاصِحِهِ سُمْرُ الْقَنَا إِبَرُ)
(خَافَتْ وُرُودَ حِيَاضِ الْمَوْتِ أَنْفُسُنَا مَا أَسْهَلَ الْوِرْدَ إِنْ لَمْ يَصْعُبِ الصَّدْرُ)
(وَمَنْ تَمَسَّكَ بِالدُّنْيَا وَزُخْرُفِهَا غَرَّتْهُ خُضْرَةُ عود مَا لَهُ ثَمَر) // الْبَسِيط //
١٥٥٣ - يُوسُفُ هَذَا مِنْ أَهْلِ الْفَضْلِ قَدِمَ بَغْدَادَ بَعْدَ خُرُوجِي مِنْهَا وَتَفَقَّهَ عَلَى شَيْخِنَا إِلْكِيَا الإِمَامِ أَبِي الْحَسَنِ الطَّبَرِيِّ وَسَمِعَ الْحَدِيثَ عَلَى جَمَاعَةٍ مِنْ مُتَأَخِّرِي شُيُوخِنَا كَمُبَارَكٍ الْغَسَّالِ وَأَبِي بَكْرٍ بَدْرَانَ وَالْفَاطِمِيِّ رَئِيسِ هَرَاةَ وَاسْتَجَازَ ابْنَ الطُّيُورِيِّ فَأَجَازَ لَهُ وَعَلَّقَ الْفَرَائِضَ عَنِ الشِّقَاقِ وَكَانَ قَدْ قَرَأَ الْقُرْآنَ بِالْمَغْرِبِ بِالسَّبْعَةِ ثُمَّ اسْتَوْطَنَ الإِسْكَنْدَرِيَّةَ وَرَوَى بِهَا كِتَابَ مُسْلِمٍ عَنْ شَيْخِنَا حُسَيْنٍ الطَّبَرِيِّ عَنْ عَبْدِ الْغَافِرِ وَكِتَابَ الْبُخَارِيِّ عَنِ النَّقَّاشِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ وَكِتَابَ التِّرْمِذِيّ عَن شَيخنَا أبي الْحسن ابْن الطُّيُورِيِّ بِالإِجَازَةِ وَعَنْ شَيْخِنَا الْقَاضِي رَئِيسِ هَرَاةَ سَمَاعًا وَخَلَطَ فِيهِ عَنْ طَرِيقَةِ الْمُحَدِّثِينَ وَالثِّقَاتِ الْمُحَقِّقِينَ إِذْ بَيْنَ الرِّوَايَتَيْنِ تَفَاوُتٌ وَاخْتِلافٌ وَتُوُفِّيَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ
[ ٤٥٤ ]
وَخَمْسِمِائَةٍ فِي جُمَادَى الأُولَى وَاللَّهُ تَعَالَى يَتَغَمَّدُهُ بِمَغْفِرَتِهِ وَيَعْفُو عَنَّا وَعَنْهُ بِسِعَةِ رَحْمَتِهِ
١٥٥٤ - أخبرنَا أَبُو الْقَاسِمِ يُوسُفُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الأَرْدَبِيلِيُّ بِمِصْرَ أَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ التُّجِيبِيُّ أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ بْنِ سَعِيدٍ الْمَالِكِيُّ أَنَا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْبَصْرِيُّ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ سَلامٍ ثَنِي أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ إِنَّ طُولَ الصَّلاةِ وَقِصَرَ الْخطْبَة مينه مِنْ فِقْهِ الرَّجُلِ
١٥٥٥ - يُوسُفُ هَذَا مُحَدِّثُ بْنُ مُحَدِّثٍ مِصْرِيُّ الْمَوْلِدِ وَالْمَنْشَأِ أَذَرَبِيُّ الأَصْلِ وَأَبُوهُ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ أَرْدَبِيلِيٌّ أَقَامَ بِمِصْرَ إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ بِهَا وَقَدْ رَوَى الْحَدِيثَ عَنْ أَبِي زَكَرِيَّا الْبُخَارِيِّ وَالشُّوَيْخِ الأُرْمَوِيِّ الْفَقِيهِ وَنَصْرِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الشِّيرَازِيِّ الْمُقْرِئِ وَقَالَ لِي فَوْزُ بْنُ عَلِيٍّ الطَّائِيُّ تُوُفِّيَ يُوسُفُ سَنَةَ أَرْبَعٍ عشْرين وَخَمْسِمِائَةٍ وَمَوْلِدُهُ سَنَةَ سَبْعٍ وَسِتِّينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ عَلَى مَا رَأَيْتُهُ بِخَطِّ أَبِيهِ
١٥٥٦ - سَمِعت أَبَا الرَّبِيعِ يُوسُفَ بْنَ الْحَسَنِ بْنِ الرَّبِيعِ الأَزْدِيَّ النَّخَاسَ بِدِيَارِ مِصْرَ يَقُولُ رَأَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الرَّوْحِيَّ فِي الْمَنَامِ فِي اللَّيْلَةِ الَّتِي كَانَ قَدْ تُوُفِّيَ فِي يَوْمِهَا فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيَّ وَهُوَ عَلَى هَيْئَةٍ جَمِيلَةٍ وَكَأَنِّي أَعْتَذِرُ إِلَيْهِ مِنْ تَخَلُّفِي عَنْهُ فَقَالَ الْبَنَاتُ وَالأَوْلادُ أَنْتَ مَعَهُمْ فِي جِهَادٍ ثُمَّ تَذَكَّرْتُ أَنَّهُ قَدْ مَاتَ فَقُلْتُ يَا مَوْلايَ الْفَقِيهَ أَلَسْتَ قد مت قَالَ بَلَى وَلَكِنِّي وَذَكَرَ كَلِمَةً ذَهَبَتْ عَنِّي تَدُلُّ عَلَى خَيْرٍ رَآهُ
١٥٥٧ - يُوسُفُ هَذَا يُعْرَفُ بِالْمَجِّ وَكَانَ كَبِيرَ السِّنِّ
[ ٤٥٥ ]
١٥٥٨ - أَنْشَدَنِي أَبُو الْحَجَّاجِ يُوسُفُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ النَّطَّاعِ الْقَرَوِيُّ لِنَفْسِهِ بِالإِسْكَنْدَرِيَّةِ
(إِذَا كُنْتَ لَا تَسْطِيعُ نَفْعًا وَلَا ضُرًّا فَسَلِّمْ إِلَى الرَّحْمَنِ خَالِقِكَ الأَمْرَا)
(وَلَا تَعْتَرِضْهُ فِي الأُمُورِ فَإِنَّهُ قَدِيرٌ عَلَيْهَا قَدْ أَحَاطَ بهَا خَبرا) // الطَّوِيل //
١٥٥٩ - يُوسُفُ هَذَا مِنْ أَهْلِ الْقُرْآنِ وَالسِّتْرِ وَسَمِعَ عَلَيَّ حَدِيثًا كَثِيرًا وَنَبَغَ لَهُ وَلَدٌ أَدِيبٌ كَانَ يَحْضُرُ عِنْدِي فِي الْمَدْرَسَةِ لِسَمَاعِ الْفِقْهِ وَالْحَدِيثِ وَكَتَبَ عَنِّي شَيْئًا يَسِيرًا مِنَ الأَمَالِي الْحَدِيثِيَّةِ الَّتِي كُنْتُ أُمْلِيهَا وَلَهُ فِيَّ أَكْثَرُ مِنْ مِائَةِ قَصِيدَةٍ ثُمَّ شَهِدَ بِالْمَحَلَّةِ وَتَقَدَّمَ بَيْنَ أَبْنَاءِ الدُّنْيَا وَلَمْ يُوَفَّقْ إِذْ كَانَ مُسِيئًا إِلَى نَفْسِهِ فَعُدِمَ وَلَمْ يُعْرَفْ لَهُ خَبَرٌ سَنَةَ سِتِّينَ وَخَمْسِمِائَةٍ
١٥٦٠ - أَنْشَدَنِي أَبُو الْحَجَّاجِ يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ التُّونِسِيُّ الْعَابِرُ بِالثَّغْرِ أَنْشَدَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي دَاؤُدَ الْفَارِسِيُّ بِمِصْرَ
١٥٦١ - يُوسُفُ هَذَا تُوُفِّيَ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ عِشْرِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ وَكُنْتُ قَدْ سَأَلْتُهُ عَنْ رُؤْيَا رَأَيْتُهَا فَعَبَّرَهَا عِبَارَةً حَسَنَةً وَأَنْشَدَنِي شَيْئًا مِمَّا أَنْشَدَهُ ابْنُ أَبِي دَاوُدَ الْفَارِسِيُّ وَاللَّهُ تَعَالَى يَرْحَمُهُ وَإِيَّانَا وَيُدْخِلَنَا جَمِيعًا الْجَنَّةَ إِنَّهُ عَلَى مَا يَشَاءُ قَدِيرٌ وَهُوَ تُونِسِيُّ الْمَوْلِدِ وَاسْمُ أَبِيهِ عَبْدُ الدَّائِمِ
١٥٦٢ - سَمِعت أَبَا يَعْقُوبَ يُوسُفَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ زِكْرِي الْكُمَامِيَّ بِهَا
[ ٤٥٦ ]
وَهِيَ ضَيْعَةٌ مِنْ أَعْمَالِ الدَّيْنَوَرِ يَقُولُ سَمِعت أَبَا الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بن الْحسن بن عنان المعاذي الْكَنْكَشِيَّ يَقُولُ سَمِعت أَبَا الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنَ سِيَاهَ الدَّيْنَوَرِيَّ يَقُولُ إِذَا رَأَيْتَ مَنْ يَتَتَبَّعُ عَيْبَ أَخِيهِ فَتَتَبَّعْ أَنْتَ عَيْبَ نَفْسِكَ وَإِذَا رَأَيْتَ مَنْ يَشْتَغِلُ بِعِمَارَةِ الدُّنْيَا فَاشْتَغِلْ أَنْتَ بِعِمَارَةِ الْعُقْبَى وَإِذَا رَأَيْتَ مَنْ يَشْرَعُ فِي عِمَارَةِ دَارِهِ فَاشْرَعْ أَنْتَ فِي عِمَارَةِ قَبْرِكَ فَهُوَ دَارُكَ وَإِذَا رَأَيْتَ مَنْ يُكْثِرُ أَكْلَ مَا فِيهِ شُبْهَةٌ فَأَقِلَّ أَنْتَ مِنْ أَكْلِ مَا هُوَ حَلالٌ فَفِي هَذِهِ الْخِلالِ نَجَاتُكَ
١٥٦٣ - يُوسُفُ هَذَا شَيْخٌ مُسِّنٌّ سَأَلْتُهُ عَنْ مَوْلِدِهِ فَقَالَ سَنَةَ ثَلاثَ عَشْرَةَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ وَاقْتَدَيْتُ بِأَحْمَدَ بْنِ عِنَانٍ الْمُعَاذِيِّ وَهُوَ بِأَحْمَدَ بْنِ سِيَاهَ وَهُوَ بِعِيسَى الْقَصَّارِ وَعِيسَى بِمِمْشَاذَ قَالَ وَلِي خَمْسُونَ سَنَةً مُذْ أَخَذْتُ الْخِرْقَةَ مِنَ ابْنِ عِنَانٍ وَصَحِبْتُ الْحَسَنَ بْنَ كِلَّةَ وَغَيْرَهُ مِنَ الْمَشَائِخِ وَلَهُ فِي قَرْيَتِهِ رِبَاطٌ يَخْدُمُ فِيهِ الصُّوفِيَّةَ إِذَا وَصَلُوا إِلَيْهَا وَعِنْدَهُ نَزَلْنَا ﵀
١٥٦٤ - سَمِعت أَبَا الْحَجَّاجِ يُوسُفَ بْنَ عَبْدُونَ بْنِ حَفَّاظٍ الزَّنَاتِيَّ بِالإِسْكَنْدَرِيَّةِ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْبَادِسِيَّ الْفَقِيهَ وَهُوَ مِنْ بَادِسِ فَاسَ لَا مِنْ بَادِسِ الزَّابِ مِنْ أَحْوَازِ الْقَلْعَةِ قَالَ سَأَلَنِي أَبُو إِسْحَاقَ الْحَبَّالُ الْحَافِظُ بِمِصْرَ أَنْ أَسْمَعَ عَلَيْهِ الْحَدِيثَ وَقَالَ لِي اغْتَنِمْ حَيَاتِي فَإِنِّي كَبِيرُ السِّنِّ كَثِيرُ السَّمَاعِ عَالِي الإِسْنَادِ وَذَلِكَ فِي جَامِعِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ
١٥٦٥ - سَمِعت أَبَا يُوسُفَ بْنَ جَابِرِ بْنِ عُمَرَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ زَاهِرٍ الْبَدْهَلِيَّ بِالثَّغْرِ وَكَانَ جَابِرٌ أَبُوهُ مِنَ الزُّهَّادِ بِصَعِيدِ مِصْرَ قَالَ
[ ٤٥٧ ]
١٥٦٦ - أَنْشَدَنِي أَبُو الْحَجَّاجِ يُوسُفُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكِنْدِيُّ الْمُعَبِّرُ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى طُرَّةَ كِتَابَ الْجُمَلِ لأَبِي الْقَاسِمِ الزَّجَّاجِيِّ فِي النَّحْوِ
(رِيَاضُ الأَدِيبِ كِتَابُ الْجُمَلْ بِهِ كُلُّ ذِي أَدَبٍ يَشْتَغِلْ)
(إِذَا أَنْتَ يَا صَاحِ أَحْكَمْتَهُ بَلَغْتَ مِنَ النَّحْوِ أَقْصَى الأَمَلْ) // المتقارب //
١٥٦٧ - رَأَيْتُ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ بِالإِسْكَنْدَرِيَّةِ سَنَةَ تِسْعَ عَشْرَةَ وَخَمْسِمِائَةٍ كَأَنِّي فِي سُوقٍ وَاسِعَةٍ مُسَقَّفَةٍ وَلَمْ أَرَ أَحْسَنَ مِنْهَا وَلَيْسَ فِيهَا سِوَى الْأَعْنَابِ الْبِيضِ مُعَلَّقَةً حَتَّى فِي السُّقُوفِ ثُمَّ انْتَبَهْتُ فَسَأَلْتُ أَبَا الْحَجَّاجِ يُوسُفَ بْنَ عُبَيْدٍ الْعَابِرَ بَعْدَ ذَلِكَ وَكَانَ مِنَ الْمُجِيدِينَ فِي عِلْمِ التَّعْبِيرِ الْمُصِيبِينَ فِيهِ فَقَالَ هَلْ تَعْرِفُ السُّوقَ وَفِي أَيِّ بَلَدٍ هِيَ فَقُلْتُ لَا فَقَالَ أَتَنَاوَلْتَ مِنَ الْعِنَبِ شَيْئًا فَذَكَرْتُ لَهُ أَنِّي لَمْ أَمُدَّ يَدِيَ إِلَى شَيْءٍ مِنْهُ فَقَالَ أَبْشِرْ فَإِنَّهَا الْجَنَّةُ وَحَيْثُ لَمْ تَتَنَاوَلْ شَيْئًا فَسَتَعِيشُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ طَوِيلًا وَلَوْ أَصَبْتَ مِنْهَا شَيْئًا لَكَانَ بِالضِّدِّ مِنْ ذَلِكَ
١٥٦٨ - أَبُو الْحَجَّاجِ هَذَا هُوَ يُوسُفُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ مُحَمَّدٍ بْنِ عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ الْمُهَذَّبِ بْنِ الْمُهَلَّبِ الْكِنْدِيُّ الْحَوْفِيُّ الْمُعَبِّرُ وَيُعْرَفُ بِابْنِ مُطَيْرٍ وَبِالْمُلَيْحِيِّ وَكَانَتْ لَهُ إِصَابَاتٌ فِي التَّعْبِيرِ يُتَعَجَّبُ مِنْهَا وَكَانَ يُلازِمُنِي وَيَسْمَعُ مَا نَقْرَأُ مِنَ الْحَدِيثِ وَغَيْرِهِ وَأَسْتَأْنِسُ بِهِ
١٥٦٩ - سَمِعت أَبَا الْحَجَّاجِ يُوسُفَ بْنَ الْقَاسِمِ الأَنْصَارِيَّ الْفَاسِيَّ يَقُولُ سَمِعت أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدَ بْنَ مَحْفُوظٍ الْفَاسِيَّ وَنَظَرَ إِلَى أَهْلِ مِصْرَ فِي يَوْمِ كَسْرِ الْخَلِيجِ وَإِنْفَاقِهِمُ الأَمْوَالَ الْعَظِيمَةَ فِي غَيْرِ طَاعَةِ اللَّهِ تَعَالَى
(عَبِيدُ سُوءٍ فَسَقَهْ لَا يَعْرِفُونَ الشَّفَقَهْ)
(فِي كُلِّ وَجْهٍ فَاسِدٍ يُضَيِّعُونَ النفقه) // الرجز //
[ ٤٥٨ ]
١٥٧٠ - يُوسُفُ هَذَا مِنْ أَصْحَابِي الْمُلازِمِينَ لِي وَشَاخَ وَارْتَعَشَ وَكَانَ أُمِّيًّا لَا يَقْرَأُ وَلا يَكْتُبُ
١٥٧١ - أَنْشَدَنِي أَبُو الْحَجَّاجِ يُوسُفُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى الْحِمْيَرِيُّ السَّخَوِيُّ لِنَفْسِهِ
(يُبْدِي الْمُهَنَّدَ كَالأَقَاجِي أَبْيَضًا وَيُعِيدُهُ كَشَقَائِقِ النُّعْمَانِ)
(طَوْرًا يُجَالِدُ بِالْحُسَامِ وَتَارَةً بِالرُّمْحِ يَطْعَنُ فِي كُلَى الفرسان) // الْكَامِل //
١٥٧٢ - يُوسُفُ هَذَا أَخُو مُوسَى الأَدِيبِ وَمُوسَى أَفْضَلُ مِنْهُ لَدَى السَّبْرِ وَأَطْوَلُ بَاعًا فِي الأَدَبِ وَنَظْمِ الشِّعْرِ وَهُوَ مُتَجَنِّدٌ
١٥٧٣ - أَنْشَدَنِي أَبُو الْحَجَّاجِ يُوسُفُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقُضَاعِيُّ الأُنْدِيُّ بِالثَّغْرِ قَالَ أَنْشَدَنَا الْقَاسِمُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَصْرِيُّ لِنَفْسِهِ
(لَا تَزُرْ مَنْ تُحِبُّ فِي كُلِّ شَهْرٍ غَيْرَ يَوْمٍ وَلَا تَزِدْهُ عَلَيْهِ) // الْخَفِيف //
١٥٧٤ - سَمِعت أَبَا الْوَلِيدِ يُونُسَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادٍ اللَّخْمِيَّ الْغَرْنَاطِيَّ قَدِمَ عَلَيْنَا الثَّغْرَ حَاجًّا قَالَ
١٥٧٥ - أَنْشَدَنَا أَبُو الْحَسَنِ يُونُسُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَلامَةَ الْحَصْكَفِيُّ التَّاجِرُ
[ ٤٥٩ ]
بِدِيَارِ مِصْرَ قَالَ أَنْشَدَنِي أَبِي أَبُو الْفَضْلِ يَحْيَى بْنُ سَلامَةَ بْنِ الْحُسَيْنِ النَّحْوِيُّ بِمَيَّافَارِقِينَ لِنَفْسِهِ
(وَاللَّهِ لَوْ كَانَتِ الدُّنْيَا بِأَجْمَعِهَا تَبْقَى عَلَيْنَا وَيَأْتِي رِزْقُهَا رَغَدَا)
(مَا كَانَ مِنْ حَقِّ حُرٍّ أَنْ يَذِلَّ لَهَا فَكَيْفَ وَهْيَ مَتَاع يضمحل غَدا) // الْبَسِيط //
١٥٧٦ - يُونُسُ هَذَا كَانَ يَحْفَظُ مِنْ شِعْرِ أَبِيهِ كَثِيرًا وَصَادَفْتُهُ ذَكِيًّا وَأَبُوهُ كَانَ مِنْ أَفْرَادِ الدَّهْرِ مَعْرُوفًا بِدِيَارِ بَكْرٍ وَنَوَاحِيهَا
١٥٧٧ - سَمِعت أَبَا مُحَمَّدٍ يَعِيشَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيَّ الْبَيْغِيَّ قَدِمَ الإِسْكَنْدَرِيَّةَ لِلْعِلْمِ وَالْحَجِّ طَالِبًا وَكَانَ صَالِحًا يَقُولُ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي الْمَنَامِ وَأَنَا صَغِيرٌ فِي دَارِنَا فَعَنْ قَرِيبٍ تَلَقَّنْتُ الْقُرْآنَ وَقَرَأْتُهُ بِقِرَاءَةِ نَافِعٍ رِوَايَةِ وَرْشٍ وَقَالُونَ عَنْهُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الْبَيْغِيِّ بِمَدِينَةِ بِيغُوا وَكَانَ قَدْ قَرَأَ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ المغامي صَاحِبِ أَبِي عَمْرٍو الدَّانِيِّ وَسمعت الْحَدِيثَ وَحَجَجْتُ وَأَمْرِي مِنْ ذَلِكَ الْوَقْتِ فِي ازْدِيَادٍ بِبَرَكَتِهِ ﷺ
١٥٧٨ - يَعِيشُ هَذَا قَدِمَ الْمَشْرِقَ مِنَ الْمَغْرِبِ
١٥٧٩ - أَبُو الْبَقَاءِ يَعِيشُ بْنُ مُفَرِّجٍ هَذَا كَانَ مِنْ أَهْلِ الْأَدَبِ الْبَارِعِ وَنَاظِمَ الشِّعْرِ الرَّائِعِ قَدِمَ الإِسْكَنْدَرِيَّةَ حَاجًّا وَسَمِعَ عَلَيَّ كَثِيرًا وَأَنْشَدَنِي مُقَطَّعَاتٍ مِنْ شِعْرِهِ وَشِعْرِ غَيْرِهِ مِنْ مُتَأَخِّرِي أَهْلِ الأَنْدَلُسِ وَهُوَ يَابَرِيُّ الْمَوْلِدِ إِشْبِيلِيُّ الْمَنْزِلِ وَمِنْ شِعْرِهِ الَّذِي أَنْشَدَنِي قِطْعَةٌ فِي وَصْفِ عَشْرِ تُفَّاحَاتٍ أَهْدَاهَا الصَّدِيقُ لَهُ
قَالَ عَبْدُ الْعَظِيمِ نَقَلْتُ الأَبْيَاتَ مِنْ خَطِّ مُنْشِئِهَا
[ ٤٦٠ ]
(بَعَثْتُ إِلَيْكَ أَبَا قَاسِمٍ بِعَشْرٍ تَرُدُّ فُؤَادَ الْعَمِيدْ)
(جَنَتْهَا أَكُفُّ الْمُنَى مِنْ غُصُونٍ حَكَى لِينُهُنَّ انْثِنَاءَ الْقُدُودْ)
(تَجَلَّلْنَ مِنْ شَفَقٍ حُمَرَةً مُنَمْنَمَةً مِثْلَ وَشْيِ الْبُرُودْ)
(يُذَكِّرُكَ الْمِسْكَ أَنْفَاسُهَا وَحُمْرَتُهَا لَوْنَ وَرْدِ الْخُدُودْ)
(وَإِنْ لُمِسَتْ أَيُّ رُمَّانَةٍ لِعَضٍّ تُنَسِّيكَ عَضَّ النُّهُودْ)
(أَتَتْكَ بِعِدَّةِ أَبْيَاتِهَا فَخُذْهَا إِلَيْكَ كَنَظْمِ الْفَرِيدْ)
(وَخُذْهَا عَلَى نَزْرِهَا وَاصِلًا بِذَاكَ أَخَاكَ الصَّفِيَّ الْوَدُودْ)
(فَلَوْ كُنْتَ تُهْدَى بِمِقْدَارِ مَا يُوَاتِيكَ أُهْدِيتَ دَارَ الْخُلُودْ)
(بَقِيتَ عَلَى الدَّهْرِ مَا غَرَّدَتْ عَلَى الأَيْكِ وُرْقٌ وَمَا اخْضَرَّ عُودْ) // المتقارب //
١٥٨٠ - وَبِخَطِّ الْسلفِيِّ أَنْشَدَنِي الشَّيْخُ أَبُو الْبَقَاءِ يَعِيشُ بْنُ مُفَرِّجِ بْنِ سَعِيدٍ اللَّخْمِيُّ الْيَابَرِيُّ نَزِيلُ حِمْصِ الْأَنْدَلُسِ قَدِمَ عَلَيْنَا الْإِسْكَنْدَرِيَّةَ حَاجًّا هَذِهِ الأَبْيَاتُ لِنَفْسِهِ وَكَتَبَ لِي بِخَطِّهِ
١٥٨١ - سَمِعت أَبَا مَنْصُورٍ يَلْتَكِينَ بْنَ قُرَاتَكِينَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ التَّاجِرَ الْفَضْلَوِيَّ بِالثَّغْرِ يَقُولُ سَمِعت أَبَا الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ الرَّازِيَّ الْفَقِيهَ يَقُولُ اجْتَازَ أَعْرَابِيٌّ عَلَى مَسْجِدٍ وَالْمُؤَذِّنُ يَقُولُ حَيَّ عَلَى الصَّلاةِ حَيَّ عَلَى الْفَلاحِ فَدَخَلَ وَصَلَّى جَمَاعَةً فَحِينَ أَرَادَ الْخُرُوجَ لَمْ يَجِدْ مَدَاسَهُ فَتَعَلَّقَ بِالْمُؤَذِّنِ وَطَالَبَهُ بِالْمَدَاسِ وَقَالَ أَنْتَ الَّذِي نَادَيْتَ وَجَمَعْتَ اللُّصُوصَ حَتَّى سَرَقُوهُ فَكَلَّمُوهُ وَلَمْ يُفِدِ الْكَلامُ مَعَهُ وَلَمْ يُخَلِّهِ حَتَّى أَخَذَ ثَمَنَهُ
١٥٨٢ - يَلْتَكِينُ هَذَا كَانَ أَبُوهُ مِنْ أَتْرَاكِ مِصْرَ وَيُعْرَفُ بِابْنِ الْبُوقِ وَهُوَ فَقَدِ
[ ٤٦١ ]
اشْتَغَلَ بِالتِّجَارَةِ وَتَرَكَ الْجُنْدِيَّةَ وَكَانَ مُوَاظِبًا عَلَى الصَّلَوَاتِ فِي الْجَمَاعَاتِ وَتَرْكِ الْمُنْكَرَاتِ وَتُوُفِّيَ سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ وَخَمْسِمِائَةٍ
١٥٨٣ - أَبُو مَنْصُورٍ يَلْتَكِينُ بْنُ طَايُوقَ التُّرْكِيُّ كَانَ يَحْضُرُ مَعنا عِنْد أبي الْحُسَيْن ابْن الطُّيُورِيِّ بِبَغْدَادَ فِي الْجَانِبِ الْغَرْبِيِّ لِسَمَاعِ الْحَدِيثِ وَيَكْتُبُ وَلَهُ خَطٌّ حَسَنٌ وَيُحْكَى أَنَّهُ سَمِعَ كَثِيرًا عَلَى ابْنِ الْغَرِيقِ الْهَاشِمِيِّ وَطَبَقَتِهِ وَلَمْ أَرَ فِيمَا عِنْدِي عَنْهُ شَيْئًا الآنَ وَقَدْ قَرَأْتُ فِي جُزْءٍ سَمِعَهُ مَعَ أَبِي عَلِيٍّ الْبَرَدَانِيِّ وَأَبِي غَالِبٍ الذُّهْلِيِّ وَغَيْرِهِمَا مِنَ الْحُفَّاظِ سَنَةَ إِحْدَى وَسِتِّينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ مَا كَانَ يَقُولُ هُوَ فِيهِ لَوْ رَوَاهُ
١٥٨٤ - أخبرنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُهْتَدِي بِاللَّهِ أَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ بْنِ حَمَّةَ الْخَلَّالُ أَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ شَيْبَةَ ثَنِي جَدِّي يَعْقُوبُ ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ ثَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ صَلَّى لَنَا أَبُو بَكْرٍ الْعَصْرَ وَعَلِيٌّ مَعَهُ فَمَرَّ الْحَسَنُ يَلْعَبُ مَعَ الصِّبْيَانِ فَحَمَلَهُ عَلَى عَاتِقِهِ وَقَالَ
(يَا بِأَبِي شِبْهُ النَّبِي لَيْسَ بِشِبْهٍ لعَلي) // رجز //
وَعَلِيٌّ يَفْتَرُّ ضَاحِكًا
١٥٨٥ - أَنْشَدَنِي أَبُو الْبَرَكَاتِ يَاسِينُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ اللَّخْمِيُّ الْمَقْدِسِيُّ بِالثَّغْرِ قَالَ وَأخبرنا أَبُو الْحُسَيْنِ يَحْيَى بْنُ أَبِي الْغَيْثِ الْمَقْدِسِيُّ ثَنَا أَبُو الْفَتْحِ نَصْرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ النَّابُلُسِيُّ إِمْلَاءً بِالْقُدْسِ قَالَ يَاسِينُ وَقَدْ رَأَيْتُ أَنَا نَصْرًا
[ ٤٦٢ ]
وَسمعت عَلَيْهِ كَثِيرًا قَالَ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي سَعِيدٍ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عَلِيٍّ الْقَزْوِينِيِّ عَنْ مَحُمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْقَاسِمِ الْمُقْرِئِ أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عُمَرُ بْنُ المومل الطَّرَسُوسِيُّ ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَفْصٍ الْحَلَبِيُّ ثَنَا حَاجِبُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمَنْبِجِيُّ ثَنَا خَالِدُ بْنُ عَمْرٍو ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ سَالِمٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ يَحْمِلُ هَذَا الْعِلْمَ مِنْ كُلِّ خَلَفٍ عُدُولُهُ يَنْفُونَ عَنْهُ تَحْرِيفَ الْغَالِينَ وَانْتِحَالَ الْمُبْطِلِينَ وَتَأْوِيلَ الْجَاهِلِينَ
١٥٨٦ - قَالَ يَاسِينُ وَمِمَّا أَنْشَدَنَا أَبُو الْفَتْحِ نَصْرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ النَّابُلُسِيُّ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ وَلَمْ يُسَمِّ قَائِلَهُ
(أَرَى طَالِبَ الدُّنْيَا وَإِنْ طَالَ عُمُرُهُ وَنَالَ مِنَ الدُّنْيَا سُرُورًا وَأَنْعُمَا)
(كَبَانٍ بَنَى بُنْيَانَهُ فَأَتَمَّهُ فَلَمَّا اسْتَوَى مَا قَدْ بناه تهدما) // الطَّوِيل //
١٥٨٧ - يَاسِينُ هَذَا كَانَ عَمِيدَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ مُقَدَّمًا بَيْنَ أَهْلِهِ قَدِيمًا ثُمَّ سَكَنَ الإِسْكَنْدَرِيَّةَ بَعْدَ اسْتِيلاءِ الرُّومِ عَلَى الشَّامِ وَتَأَهَّلَ بِهَا وَوُلِدَ لَهُ أَوْلادٌ وَذَكَرَ لِي أَنَّهُ قَدْ دَخَلَ أصْبَهَانَ فِي أَيَّامِ النِّظَامِ وَكَانَ يُكْرِمُهُ وَسَافَرَ مَعَهُ إِلَى سَمَرْقَنْدَ قَالَ وَقَدْ صَحِبَ شُيُوخَ الْقُدْسِ وَمِنْهُمْ يُونُسُ الأصْبَهَانِيُّ وَأَبُو الرَّوْحِ الْقَائِنِيُّ وَأَبُو بَكْرٍ الْهَمَذَانِيُّ وَأَبُو الْفَتْحِ الزَّنْجَانِيُّ وَأَبُو بَكْرٍ الطُّوسِيُّ وَأَقْرَانُهُمْ
١٥٨٨ - نَاوَلَنِي يَاسِينُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ يَاسِينَ النَّابُلُسِيُّ الْمُقْرِئُ كِتَابَ أَبِي سَهْلٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْهَرَوِيِّ النَّحْوِيِّ فَقَرَأْتُ فِيهِ أَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ خَلَفِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُعَاذِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ السُّبَحِيُّ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ ثَنَا أَبُو عَمْرٍو أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيُّ إِمْلَاءً ثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْقَاسِمُ بْنُ زَاهِرِ بْنِ حَرْبِ بْنِ أَخِي أَبِي خَيْثَمَةَ ثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَعْنِي الْمُقْرِئَ ثَنَا سَعِيدُ يَعْنِي ابْنَ أَبِي أَيُّوبَ ثَنِي أَبُو هاني ثَنِي عَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ أَنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ مَا خَفَّفْتَ عَنْ خَادِمِكَ مِنْ عَمَلِكَ كَانَ لَكَ أَجْرًا فِي مِيزَانِكَ
١٥٨٩ - يَاسِينُ هَذَا كَانَ مِنْ أَهْلِ الْقُرْآنِ وَالصَّلاحِ حَنْبَلِيَّ الْمَذْهَبِ وَكَانَ
[ ٤٦٣ ]
يَسْمَعُ عَلَيَّ وَمَعِي عَلَى شُيُوخِ مِصْرَ مُدَّةَ مُقَامِي بِهَا
١٥٩٠ - حَدثنِي يَاقُوتُ مَوْلَى أَبِي طَالِبٍ الْهِيتِيِّ التَّاجِرُ بِالإِسْكَنْدَرِيَّةِ بَعْدَ رُجُوعِهِ مِنْ بَغْدَادَ سَنَةَ ثَلاثِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ وَسَأَلْتُهُ عَنِ الْقَاضِي أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ سَلامَةَ الرُّطَبِيِّ فَقَالَ تُوُفِّيَ مِنْ حُدُودِ ثَلاثِ سِنِينَ أَوْ أَكْثَرَ أَوْ أَقَلَّ وَكَانَ ابْنُ الرُّطَبِيِّ هَذَا مِنْ أَعْيَانِ فُقَهَاءِ بَغْدَادَ وَتَفَقَّهَ عَلَى أَبِي إِسْحَاقَ الشِّيرَازِيِّ وَبَعْدَ وَفَاتِهِ عَلَى أَبِي بَكْرٍ الشَّاشِيِّ صَاحِبِ أَبِي إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمَ الشِّيرَازِيِّ وَكَانَ حَسَنَ الْمُنَاظَرَةِ وَسَمِعَ مَعَنَا عَلَى أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ السَّرَّاجِ وَغَيْرِهِ وَوَلِيَ الْحِسْبَةَ وَشَهِدَ
١٥٩١ - وَيَاقُوتُ فَقَدْ تُوُفِّيَ فِي رَجَبٍ سَنَةَ تِسْعٍ وَثَلاثِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ وَدُفِنَ بِمَقْبَرَةِ الدَّيْمَاسِ بَعْدَ أَنْ صَلَّيْتُ أَنَا عَلَيْهِ وَحَضَرَهُ جَمَاعَةٌ كَثِيرَةٌ وَكَانَ مَشْكُورًا فِي مُعَامَلاتِهِ مَحْمُودًا ﵀
١٥٩٢ - أَبُو الْحَسَنِ يَبْقَى بْنُ خَلَفِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْأَسَدِيُّ الرُّنْدِيُّ كَانَ يَتَرَدَّدُ إِلَيَّ بَعْدَ رُجُوعِهِ مِنَ الْحِجَازِ وَمُدَّةَ إِقَامَتِهِ بِالإِسْكَنْدَرِيَّةِ يَكْتُبُ وَيَسْمَعُ مَا يَقْرَأُ سَنَةَ ثَلاثِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ وَرُنْدَةُ عَلَى مَا قَالَهُ لِي حِصْنٌ بَيْنَ إِشْبِيلِيَّةَ وَمَالِقَةَ وَكَانَ ظَاهِرَ الْخَيْرِ وَقَدْ سَمِعَ بِالأَنْدَلُسِ شُيُوخَهَا وَرَجَعَ إِلَى بَلَدِهِ وَانْقَطَعَ عَنِّي خَبَرُهُ وَالرُّنْدِيُّ يُذْكَرُ مَعَ الزَّيْدِيِّ وَبَابِهِ فِي مُشْتَبَهِ النِّسْبَةِ
١٥٩٣ - أَنْشَدَنِي أَبُو يَحْيَى الْيَسَعُ بْنُ عِيسَى بْنِ حَزْمِ بْنِ الْيَسَعِ الْغَافِقِيُّ الأَنْدَلُسِيُّ بِدِيَارِ مِصْرَ لِنَفْسِهِ
[ ٤٦٤ ]
(قُلْ لِمَنْ تَاهَ بِدُنْيَا سَاعَدَتْهُ وَتَرَقَّى فَوْقَ أَفْلَاكِ الْمَعَالِي)
(ذَاكَ قُطْبٌ يَقْلِبُ الْعَالِيَ سِفْلًا وَيَرُدُّ السِّفْلَ فِي الأَغْلَبِ عَالِي)
(لَوْ تَوَسَّطْتَ سَمَاهُ كُنْتَ نَجْمًا آمِنًا مِنْ صَرْفِهِ فِي كُلِّ حَالِ) // الرمل //
[ ٤٦٥ ]