٦٩١ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَفَاءِ عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ الْمَعْرُوفُ بِالْمُفِيدِ بِالرَّيِّ أَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَبِيبٍ الْقَادِسِيُّ بِبَغْدَادَ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ بِجَرْجَرَايَا ثَنَا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ الْبَلْخِيُّ ثَنَا شُرَيْحُ بْنُ يُونُسَ ثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ عَنْ هِلَالِ بْنِ
[ ٢١٤ ]
خَبَّابٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِعَمِّهِ الْعَبَّاسِ يَا عَمِّ أَكْثِرِ الدُّعَاءَ بِالْعَافِيَةِ
٦٩٢ - الْمُفِيدُ هَذَا إِمَامِيُّ الْمَذْهَبِ وَكَذَلِكَ الْقَادِسِيُّ شَيْخُهُ وَكَانَ سَمَاعُهُ عَلَيْهِ بِبَغْدَاد سنة سبع وَأَرْبَعين وَأَرْبَعمِائَة وَدَلَّنِي عَلَيْهِ الْقَاضِي أَبُو الْفُتُوحِ الْوَزير الْحَنَفِيّ سنة إِحْدَى وَخَمْسمِائة
٦٩٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ سَعْدِ بْنِ بُنْدَارٍ السَّعْدِيُّ قَاضِي الْأَشْتَرِ بِهَا أَنَا أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْهَاشِمِيُّ ببَغْدَادَ أَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الذَّهَبِيُّ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ثَنَا شَرِيكٌ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ مِنَ اللَّيْلِ يُصَلِّي فَلْيَسْتَكْ
٦٩٤ - سَمِعت الْقَاضِي عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْخُوَارِيُّ بِالْكُوفَةِ يَقُولُ سَمِعت الْمَعْرُوفَ بِالْمُقَدَّمِ الرَّازِيِّ وَقَدْ غَضِبَ عَلَى الْقَاضِي النَّخْشَبِيِّ
وَكَانَ يَنُوبُ عَنْهُ فِي الْقَضَاءِ هُوَ مِنْ وَرَاءِ النَّهْيِ لَا مَا وَرَاءَ النَّهْرِ يَعْنِي لِمَا كَانَ يَظْهَرُ مِنْهُ مِنَ الْبَلَهِ وَالْبَلَادَةِ
٦٩٥ - عَبْدُ الْجَبَّارِ هَذَا رَجُلٌ فَقِيهٌ صَالِحٌ أَصْلُهُ رَازِيٌّ وَتَفَقَّهَ عَلَى قَاضِي الْقُضَاةِ الْخَطِيبِيِّ بِأصْبَهَانَ وَسَمِعَ بِهَا الْحَدِيثَ مِنْ أَحْمَدَ بْنِ الْفَضْلِ الْبَاطِرْقَانِيِّ وَغَيْرِهِ غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَصْلٌ يَرْجِعُ إِلَيْهِ
اسْتَوْطَنَ الْكُوفَةَ وَكَانَ مُحْتَسِبَهَا وَمُتَوَسِّطَ أَهْلِهَا وَكَانَ لِي بِهِ أَنَسٌ مُدَّةَ مُقَامِي بِهَا
٦٩٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْبَرَكَاتِ عَبْدُ الْمُحْسِنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ بِشْرِيٍّ الْوَاعِظُ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْجَوْهَرِيِّ بِمِصْرَ أَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ النُّعْمَانِيُّ أَنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ بْنِ سَعِيدٍ الْمَالِكِيُّ أَنَا
[ ٢١٥ ]
أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ بَهْزَادَ بْنِ مِهْرَانَ السِّيرَافِيُّ ثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ عُفَيْرٍ الْأَنْصَارِيُّ ثَنِي أَبِي ثَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ مَثَلُ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ﷿ كَمَثَلِ الصَّائِمِ الْقَائِمِ الدَّائِمِ الَّذِي لَا يَفْتُرُ مِنْ صِيَامٍ وَلَا صَلَاةٍ حَتَّى يَرْجِعَ
٦٩٧ - أَبُو الْبَرَكَاتِ هَذَا كَانَ شَيْخَ بَنِي الْجَوْهَرِيِّ الْوُعَّاظِ بِمِصْرَ وَالْمُقَدَّمَ مِنْ بَيْنِهِمْ سَمِعَ وَالِدَهُ وَأَبَا إِسْحَاقَ الْحَبَّالِ وَغَيْرَهُمَا وَتَغَيَّرَ بِآخِرَةٍ وَدَخَلَ فِيمَا لَا يُرْضِي عَفَا اللَّهُ عَنْهُ
وَفِي أُخْرَى
٦٩٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْبَرَكَاتِ عَبْدُ الْمُحْسِنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ بِشْرِيٍّ الْوَاعِظُ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْجَوْهَرِيِّ بِمِصْرَ أَنَا أَبِي أَبُو الْفَضْلِ أَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الصَّدَفِيُّ الْأَنْمَاطِيُّ أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ الْعَسْكَرِيُّ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ هَارُونَ الدَّلالُ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحُرِّ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا مَرِضَ نَفَثَ عَلَى نَفْسِهِ بِالْمُعَوِّذَاتِ
٦٩٩ - هُوَ وَلَدُ أَبِي الْفَضْلِ بْنِ الْجَوْهَرِيِّ الْوَاعِظِ الْمَشْهُورِ وَبَيْتُهُمْ بَيْتُ الْعِلْمِ وَقَدْ قَرَأْنَا عَلَيْهِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْحَبَّالِ وَأَبِيهِ وَسَأَلْتُهُ عَنْ مَوْلِدِهِ فَقَالَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَخمسين وَأَرْبَعمِائَة
٧٠٠ - سَمِعت أَبَا مُحَمَّدٍ عَبْدَ الْمُنْعِمِ بْنَ عَبْدِ الْمُعْطِي بْنِ أَبِي النَّجَاءِ الْمَكِّيَّ بِالثَّغْرِ يَقُولُ رَأَيْتُ أَبَا مُحَمَّدٍ هَيَّاجَ بْنَ عُبَيْدٍ الْحِطِّينِيَّ بِمَكَّةَ وَسمعت عَلَيْهِ الْحَدِيثَ وَكَانَ يَصُومُ الدَّهْرَ وَلَا يُفْطِرُ عَلَى الطَّعَامِ إِلَّا بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فَمَا أَتَاهُ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْ أَيْنَ أَتَاهُ قَبِلَهُ وَكَانَ وَقْتَ الْإِفْطَارِ فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ الثَّلَاثَةِ يُفْطِرُ عَلَى مَاءِ زَمْزَمَ فَقَطْ
٧٠١ - عَبْدُ الْمُنْعِمِ هَذَا مَكِّيُّ الْمَوْلِدِ وَذَكَرَ لِي أَنَّهُ سَمِعَ بِهَا أَبَا عَلِيٍّ الشَّافِعِيَّ الْحَنَّاطَ وَسَعْدَ بْنَ عَلِيٍّ الزَّنْجَانِيَّ وَهَيَّاجَ بْنَ عُبَيْدٍ الْحِطِّينِيَّ وَغَيْرَهُمْ وَأَنَّهُ سمع بالقدس مكي الرُّمَيْلِيَّ وَآخَرِينَ
قَالَ وَصَحِبْتُ بِهَا أَبَا رَوْحٍ الْقَايِنِيَّ وَأَبَا الْفَتْحِ الزَّنْجَانِيَّ
[ ٢١٦ ]
وَأَبَا بَكْرٍ الطُّوسِيَّ وَآخَرِينَ مِنْ شُيُوخِ التَّصَوُّفِ
قَالَ وَمَوْلِدِي سَنَةَ خمس وَسِتِّينَ وَأَرْبَعمِائَة وَكَانَ بَرًّا بِأَبِيهِ فِي حَيَاتِهِ وَبَعْدَ مَمَاتِهِ
سَمِعْتُهُ يَقُولُ وَظَّفْتُ على نَفسِي كل لَيْلَة خمسين رَكْعَتَيْنِ أَقْرَأُ فِيهِمَا كَثِيرًا مِنَ الْقُرْآنِ وَأَهِبُ ثَوَابَهُمَا لِوَالِدِي فَرَأَيْتُهُ فِي الْمَنَامِ وَقَالَ جَزَاكَ اللَّهُ يَا بُنَيَّ خَيْرًا قَدْ وَصَلَ إِلَيَّ بِرُّكَ وَمَا أَهْدَيْتَهُ إِلَيَّ
وَفِي أُخْرَى
٧٠٢ - سَمِعت عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ عَبْدِ الْمُعْطِي الْمَكِّيُّ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ يَقُولُ سَمِعت أَبَا الرِّضَا التَّاجِرَ الْمَعْرُوفَ بِابْنِ دَلْجَةَ يَقُولُ رَأَيْتُ عَبْدَ الْوَهَّابِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبُسْرِيَّ فِي الْمَنَامِ بَعْدَ مَوْتِهِ فَسَأَلْتُهُ عَنْ حَالِهِ وَمَا فَعَلَ اللَّهُ بِهِ فَقَالَ كُلُّ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَهُوَ فِي الْجَنَّةِ فَقُلْتُ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَهُوَ فِي الْجَنَّةِ قَالَ نَعَمْ كُلُّ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَهُوَ فِي الْجَنَّةِ كَرَّرَ عَلَيَّ هَذَا الْقَوْلَ مَرَّتَيْنِ وَهُوَ مُسْتَبْشِرٌ
٧٠٣ - سَمِعت أَبَا مُحَمَّدٍ عَبْدَ الْمُنْعِمِ بْنَ عَبْدِ الْمُعْطِي الْمَكِّيَّ بِالثَّغْرِ سَمِعت أَبِي عَبْدَ الْمُعْطِي بْنَ أَبِي النَّجَاءِ الْفَقِيهَ يَقُولُ مَنْ لَمْ يَصْبِرْ عَلَى التَّعَبِ وَطَلَبِ الْعِلْمِ صَغِيرًا احْتَاجَ أَنْ يَصْبِرَ عَلَى شَقَاءِ الْجَهْلِ كَبِيرًا
٧٠٤ - أَنْشَدَنِي أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَسَنِ الْقَهْجِيُّ الْخَطِيبُ بِهَا قَالَ أَنْشَدَنِي عَمِّي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْأَدِيبُ الْقَهْجِيُّ وَلَمْ يَذْكُرْ قَائِلَهُ
(تَعَلَّمْنَا الْكِتَابَةَ فِي زَمَانٍ غَدَتْ فِيهِ الْكِتَابَةُ كَالْحِجَامَهْ)
(فَيَا لَهْفِي عَلَى الْأَقْلَامِ أَضْحَتْ وَمَا قلم بأشرف من قلامه) // الوافر //
[ ٢١٧ ]
٧٠٥ - عَبْدُ الْعَزِيزِ هَذَا كَانَ خَطِيبَ قَرْيَتِهِ وَعَلَّقْتُ عَنْهُ غَيْرَ مَقْطُوعٍ مِنَ الشِّعْرِ
٧٠٦ - سَمِعت أَبَا الْحُسَيْنِ عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ مَكِّيِّ بْنِ خَلَفٍ الْأَنْصَارِيَّ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ يَقُولُ اجْتَازَ ابْنُ نَبَاتَةَ الدَّاعِي بِالثَّغْرِ وَهُوَ رَاكِبٌ عَلَى أَبِي الْفَضْلِ جَعْفَرِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْمُقْرِئِ الْمَعْرُوفِ بِمُعَلِّمِ التُّرْبَةِ فَتَلَا قَوْلَهُ تَعَالَى ﴿يَا قَومنَا أجِيبُوا دَاعِي الله﴾ يُعَرِّضُ بِهِ وَكَأَنَّهُ يَقْرَأُ لِنَفْسِهِ فَقَالَ أَبُو الْفَضْلِ ﴿يَوْمَ يَدْعُ الداع إِلَى شَيْء نكر﴾ فَتَبَسَّمَ وَمَضَى وَلَمْ يُكَلِّمْهُ
٧٠٧ - أَنْشَدَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بُرَيْكِ بْنِ تُوهَيْبٍ الْكَاتِبُ بِالثَّغْرِ قَالَ أَنْشَدَنِي
٧٠٨ - أَبُو مُحَمَّدٍ هَذَا كَانَ مِنْ أَهْلِ الْأَدَبِ حُفَظَةً وَلَهُ شِعْرٌ جَيِّدٌ وَقَدْ عَلَّقْتُ عَنْهُ مِنْ شِعْرِ مُتَأَخِّرِي شُعَرَاءِ دِيَارِ مِصْرَ كَابْنِ جَيْشٍ وَابْنِ الدُّرِّ وَابْنِ الْقَلْفَاطِ وَآخَرِينَ قِطْعَةً وَكَذَلِكَ مِنْ شِعْرِهِ
وَتُوفِّي سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وَخَمْسمِائة وَهُوَ أَخُو عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ تُوهَيْبٍ الشَّاعِرِ الْمُفَلَّقِ رَحِمَهُمَا اللَّهُ وَكَانَا من أهل السّنة مالكيا الْمَذْهَبِ
٧٠٩ - سَمِعت أَبَا الْحُسَيْنِ عَبْدَ الْوَهَّابِ بْنَ الْمَعْرُوفَ بِابْنِ الْمُفْرِضِ
٧١٠ - أَبُو الْحُسَيْنِ هَذَا وَيُعْرَفُ بِابْنِ الْمُفْرِضِ كَانَ مُقَدَّمَ الشُّهُودِ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ وَكَانَ قَدْ نَيَّفَ عَلَى التِّسْعِينَ حِينَ تُوُفِّيَ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ أَربع وَعشْرين وَخَمْسمِائة وَلَمْ يَكُ يَتَأَخَّرُ عَنْ مَوَاعِيدِي الْجُمَعِيَّةِ إِلَى أَنْ غُلِبَ وَعَلَتْ سِنُّهُ وَضَعُفَ
[ ٢١٨ ]
وَلَازَمَ دَارَهُ وَقَدْ عَلَّقْتُ عَنْهُ فَوَائِدَ وَكَانَ وَالِدُهُ الْفَارِضَ بِالثَّغْرِ وَقَدْ كَتَبَ مِنَ الْفِقْهِ فِي صِغَرِهِ قَدْرًا صَالِحًا حَمَلَ وَلَدُهُ أَبُو الْحُسَيْنِ إِلَيَّ مُجَلَّدَاتٍ بِخَطِّهِ وَأَرَانِيهَا
وَهُمْ مِنْ بَنِي الصَّفْرَاوِيِّ مِنْ أَعْيَانِ الْبَلَدِ وَكِبَارِهَا وَهُمْ كُلُّهُمْ مَالِكِيَّةٌ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ
٧١١ - أَنْشَدَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ تُوهَيْبٍ الْوَرَّاقُ لِنَفْسِهِ
٧١٢ - عَبْدُ الْوَهَّابِ هَذَا هُوَ ابْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بُرَيْكِ بْنِ تُوهَيْبٍ تُوُفِّيَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ الثَّامِنَ عَشَرَ مِنْ شَوَّالٍ سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة وَكَانَ قَدْ نَيَّفَ عَلَى التِّسْعِينَ وَشِعْرُهُ جَيِّدٌ وَمَقَاصِدُهُ حَسَنَةٌ وَلَمْ يَكُنْ فِي وَرَّاقِي الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ وَلَا شُعَرَائِهَا أَكْبَرُ مِنْهُ سِنًّا فِي وَقْتِهِ
وَلَهُ فِيَّ أَكْثَرُ مِنْ خمسين قصيدة وَمن المقطعات شي الْكَرِيم
٧١٣ - قَالَ عَبْدُ الْعَظِيمِ الْمُنْذِرِيُّ نَقَلْتُ مِنْ خَطِّ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ تُوهَيْبٍ
(لِلَّهِ دَرُّ الْعَادِلِ الْمُرْتَجِي ذِي الْعِزِّ وَالتَّأْيِيدِ وَالنَّصْرِ)
(بَنَى لَنَا مَدْرَسَةً مِثْلُهَا لَمْ يُبْنَ فِي دَهْرٍ وَلَا عَصْرِ)
(بَغْدَادُ دَارُ الْعِلْمِ لَمْ تَفْتَخِرْ بِمِثْلِهَا قَطُّ عَلَى مِصْرِ)
(فَأَرْضُهَا كَالْمِسْكِ جَلَّتْ عَنِ الْبُسْطِ الَّتِي تُفْرَشُ وَالْحُصْرِ)
(وَمَا تَوَلَّاهَا سِوَى الْحَافِظِ الْمَعْصُومِ مِنْ عِيٍّ وَمِنْ حَصْرِ)
(ذِي طَلْعَةٍ تَقْصُرُ عَنْ نُورِهَا شَمْسٌ بَدَتْ عَصْرًا عَلَى قَصْرِ)
(خَيْرُ فَقِيهٍ فِي الْوَرَى عَالِمٌ تُبْصِرُهُ كَالْحَسَنِ الْبَصْرِي)
[ ٢١٩ ]
(أَكْرَمُ خَلْقِ اللَّهِ فِي عَصْرِنَا أَقْسِمُ بِالْعَصْرِ وَبِالنَّصْرِ)
(كَأَنَّمَا الدُّنْيَا بِهِ غَادَةٌ لَمْ يُخْتَصَرْ مِنْهَا سِوَى الْخَصْرِ)
(رَبِّ اسْتَجِبْ مِنِّي دُعَائِي لَهُ فِي الصُّبْحِ وَالظُّهْرِ وَفِي الْعَصْر) // السَّرِيع //
وَبِخَطِّ الْحَافِظِ كَتَبَ إِلَيَّ أَبُو الْبَركَاتِ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ تُوهَيْبٍ الْوَرَّاقُ هَذِهِ الْقَصِيدَةَ اللُّزُومِيَّةَ ثُمَّ أَنْشَدَنِيهَا
٧١٤ - أَنْشَدَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَّانٍ الْمَخْزُومِيُّ بِالثَّغْرِ قَالَ أَنْشَدَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ الْقَفْصِيُّ الْوَرَّاقُ لِنَفْسِهِ
(قَدِ انْجَلَتْ عَنْ ثَغْرِنَا الْغُمَّهْ بِمَوْتِ شَيْخٍ سَاقِطِ الْهِمَّهْ)
(خَلِيفَةُ الْقَاضِي قَضَى نَحْبَهُ لَا رَحِمَ الله لَهُ رمه) // السَّرِيع //
٧١٥ - عَبْدُ الْوَهَّابِ هَذَا كَانَ وَرَّاقًا ثُمَّ شَهِدَ وَقُبِلَ قَوْلُهُ وَلَهُ شِعْرٌ وَكَذَلِكَ لِأَبِيهِ وَيُلَقَّبُ بِالدُّجِّ وَقَدْ كَانَ هُوَ يَذْكُرُ هَذَا اللَّقَبَ فِي شِعْرِهِ وَلَهُ مَقَامَاتٌ هَزَلِيَّةٌ وَهَجْوٌ كَثِيرٌ عَفَا اللَّهُ عَنَّا وَعَنْهُ وَمِمَّا أَنْشَدَنِي مِنْ شِعْرِهِ
(يَا مَنْ يَظُنُّ بِأَنَّ الثَّوْبَ يَرْفَعُهُ هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ هَذَا غَيْرُ مَحْقُوقِ)
(مَا زِينَةُ الْمَرْءِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ عِلْمٌ يُمَيِّزُهُ عَنْ كُلِّ مَخْلُوقِ)
(أَوْ أَنْ يَكُونَ لَهُ بَيْنَ الْوَرَى كَرَمٌ بَادٍ يُغَطِّي عَلَيْهِ كُلَّ مخروق) // الْبَسِيط //
ابْنُ حَسَّانٍ هَذَا لَهُ رَسَائِلُ وَأَشْعَارٌ هَزَلِيَّةٌ وَكَانَ وَرَّاقًا بِالثَّغْرِ ثُمَّ شَهِدَ وَتُوُفِّيَ بَعْدَ شَهَادَتِهِ بِقَرِيبٍ
[ ٢٢٠ ]
٧١٦ - سَمِعت أَبَا مُحَمَّدٍ عَبْدَ الْوَهَّابِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْنٍ الْكِنْدِيَّ الْقَرَافِيَّ بِالثَّغْرِ يَقُولُ سَمِعت أَبِي يَقُولُ اشْتَرَيْتُ مِنْ طَرَابُلُسِ الشَّامِ غُلَامًا رُومِيًّا اسْمُهُ يَانِسُ فَمَرِضَ فِي الْمَرْكَبِ عِنْدَ تَوَجُّهِنَا إِلَى دِيَارِ مِصْرَ وَتَغَيَّرَ الرِّيحُ فَأَرْسَيْنَا بِقُرْبِ جَزِيرَةٍ فِي الْبَحْرِ وَطَلَعَ الْبَحْرِيُّونَ وَأَكْثَرُ النَّاسِ إِلَى الْبَرِّ فَسَأَلَنِي فِي الطُّلُوعِ مَعَهُمْ فَأَذِنْتُ لَهُ فَلَمَّا أَصْبَحْنَا نُودِيتُ فَطَلَعْتُ إِلَى الْبَرِّ وَقَالَ لِي يَا سَيِّدِي أُرِيدُ أَنْ أُسْلِمَ فَقُلْتُ هَلْ أَذَاكَ أَحَدٌ فَقَالَ لَا بَلْ رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ مَنْ يَقُولُ لِي أَسْلِمْ تَدْخُلِ الْجَنَّةَ وَلَا بُدَّ لِي مِنْ ذَلِكَ
فَأَسْلَمَ وَبِتْنَا تِلْكَ اللَّيْلَةَ فَعِنْدَ الصَّبَاحِ رَأَيْنَاهُ قَدْ تَوَجَّهَ إِلَى الْقِبْلَةِ وَهُوَ مَيِّتٌ فَغَسَّلْنَاهُ وَكَفَّنَّاهُ وَصَلَّيْنَا عَلَيْهِ وَدَفَنَّاهُ هُنَاكَ ثُمَّ طَابَ لَنَا الرِّيحُ فَأَقْلَعْنَا
٧١٧ - عَبْدُ الْوَهَّابِ هَذَا مِنْ بَيْتٍ مَشْهُورٍ بِالثَّغْرِ وَكَانَ كَثِيرًا مَا يَحْضُرُ عِنْدِي لِسَمَاعِ الْحَدِيثِ ﵀ وَهُوَ مِنْ قَرَافَةِ الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ لَا قَرَافَةِ مِصْرَ
٧١٨ - سَمِعت عَبْدَ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْنٍ الْقَرَافِيَّ بِقَرَافَةِ الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ يَقُولُ مَرِضَتْ أُمُّ أَوْلَادِي مَرْضَةً أَشْفَتْ عَلَى الْهَلَاكِ وَأَيِسْنَا مِنْهَا فَهَبَّتْ يَوْمًا مِنْ رَقْدَتِهَا فَارْتَعَدَتْ وَسَبَّحَتْ وَهَلَّلَتْ وَقَالَتْ رَأَيْتُ السَّاعَةَ فِي مَنَامِي رَجُلًا حَسَنَ الْوَجْهِ طَيِّبَ الرَّائِحَةِ وَمَعَهُ رَجُلَانِ فَقَالَ طَيِّبِي نَفْسَكِ فَإِنَّكِ لَا تُمُوتِينَ مِنْ هَذِهِ الْمَرْضَةِ عَلَى أَنَّ الْمَوْتَ حَتْمٌ لَا بُدَّ مِنْهُ فَقُلْتُ مَنْ أَنْتَ رَحِمَكَ اللَّهُ فَقَالَ أَنَا مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَهَذَا أَبُو بَكْرٍ وَهَذَا عُمَرُ
قَالَ عَبْدُ الْوَهَّابِ فَعُوفِيَتْ وَاللَّهِ وَعَاشَتْ بَعْدَ ذَلِكَ مُدَّةً مَدِيدَةً ثُمَّ مَاتَتْ رَحِمَهَا اللَّهُ
٧١٩ - سَمِعْتُ أَبَا مُحَمَّدٍ عَبْدَ السَّلامِ بْنَ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الطُّوَيْرِ الْقَيْسَرَانِيَّ الْمُعَدَّلَ بِمِصْرَ وَكَانَ مِنْ أَجِلَّائِهَا جَاهًا وَمَالًا قَالَ حَدثنِي شُيُوخُ بَغْدَادَ أَنَّ الْقَائِمَ لَمَّا أَزْعَجَهُ الْبَسَاسِيرِيُّ أَخْزَاهُ اللَّهُ مِنْ دَارِ الْخِلَافَةِ وَرَجَعَ إِلَيْهَا لَمْ يَسْتَرِدَّ شَيْئًا مِمَّا نُهِبَ مِنْ قَصْرِهِ إِلَّا بِالثَّمَنِ وَيَقُولُ هَذِهِ أَشْيَاءُ احْتَسَبْنَاهَا عِنْدَ اللَّهِ وَخَرَجَتْ عَنَّا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَا نَأْخُذُهَا بِغَيْرِ ثَمَنٍ
قَالَ وَحَدَّثُونِي أَنَّهُ مُذْ خَرَجَ مِنْ قَصْرِهِ إِلَى أَنْ رَجَعَ إِلَيْهِ لَمْ يَضَعْ رَأْسَهُ عَلَى مِخَدَّةٍ وَحِينَ نُهِبَ الْقَصْرُ لَمْ يُرَ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ آلَاتِ الْمَلَاهِي
[ ٢٢١ ]
لِمَا كَانَ بِصَدَدِهِ ﵀ مِنَ الْوَرَعِ وَالصَّلَاحِ قَالُوا وَلَمْ يَكُ فِي خُلَفَاءِ بَنِي الْعَبَّاسِ أَوْرَعُ مِنْهُ
٧٢٠ - أَبُو مُحَمَّدٍ هَذَا كَانَ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ كَثِيرَ الصَّدَقَةِ حَسَنَ الْمُعَامَلَةِ يَشْكُرُهُ التُّجَّارُ الْوَارِدُونَ مِنَ الْيَمَنِ وَغَيْرِهَا مَائِلًا إِلَى الْعِلْمِ وَخُصُوصًا إِلَى الْحَدِيثِ وَيَحْضُرُ مُدَّةَ مُقَامِي بِمِصْرَ عِنْدِي كَثِيرًا
٧٢١ - سَمِعت أَبَا الْبَرَكَاتِ عَبْدَ السَّلَامِ بْنَ عَبْدِ الْخَالِقِ بْنِ سَلَمَةَ السَّلَمِيَّ الشِّيرَازِيَّ بِمَرَنْدَ يَقُولُ اقْتدى أَبُو الْمفضل الرَّازِيُّ الْمُقْرِئُ فِي الطَّرِيقَةِ بِأَبِي الْحَسَنِ السِّيرَوَانِيِّ شَيْخِ الْحَرَمِ وَيَرْوِي عَنْهُ الْحَدِيثَ وَالْحِكَايَاتِ وَالسِّيرَوَانِيُّ صَحِبَ أَبَا مُحَمَّدٍ الْمُرْتَعِشِ وَالْمُرْتَعِشُ صَحِبَ الْجُنَيْدَ وَهُوَ السَّرِيَّ السَّقَطِيَّ وَهُوَ مَعْرُوفًا الْكَرْخِيَّ وَهُوَ دَاوُدَ الطَّائِيَّ وَهُوَ حَبِيبًا الرَّاعِي وَهُوَ الْحَسَنَ الْبَصْرِيَّ وَهُوَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَنَفَرًا مِنَ الصَّحَابَةِ ﵃ وَهُمْ صَحِبُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ
وَفِي أُخْرَى
٧٢٢ - أَنْشَدَنِي أَبُو الْبَرَكَاتِ عَبْدَ السَّلَامِ بْنَ عَبْدِ الْخَالِقِ بْنِ سَلَمَةَ السَّلَمِيَّ الشِّيرَازِيَّ بِمَرَنْدَ مِنْ مُدُنِ أَذْرَبِيجَانَ قَالَ أَنْشَدَنِي أَبُو مَسْعُودٍ الْقَزْوِينِيُّ بِثَغْرِ خُوَيٍّ لِلصَّاحِبِ ابْنِ عَبَّادٍ
(لَيْسَ الْوُجُوهُ السَّاحِرَاتِ وَإِنَّمَا الْمُقَلُ السَّوَاحِرْ)
(بَعْضُ الْمَحَاجِرِ فِي الْمَعَاجِرِ كَالْخَنَاجِرِ فِي الْحَنَاجِر) // الْكَامِل //
٧٢٣ - أَبُو الْبَرَكَاتِ هَذَا كَانَ شَيْخًا ظَرِيفًا يَخْدُمُ فِي رِبَاطٍ بِمَدِينَةِ مَرَنْدَ مِنْ قُطْرِ أَذْرَبِيجَانَ وَنَزَلْتُ عِنْدَهُ وَكَانَ حَسَنَ الْعِشْرَةِ ظَرِيفَ الْجُمْلَةِ كَثِيرَ الْمَحْفُوظَاتِ جَيِّدَ الْإِيرَادِ مُبَالِغًا فِي خِدْمَةِ الصُّوفِيَّةِ وَلَهُ قِدْمَةٌ وَلِقَاءٌ لِلشُّيُوخِ وَخِدْمَةٌ
[ ٢٢٢ ]
٧٢٤ - أَنْشَدَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ عَتِيقِ بْنِ جَعْفَرٍ الْفَيُّومِيُّ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ أَنْشَدَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْحَقِّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ وَزَكِيرَ الْكَاتِبُ لِنَفْسِهِ
(يَا مَنْ لَهُ هِمَمٌ سَمَتْ فَعَلَتْ عَلَى أَعْلَى الْمَعَالِي)
(زِدْ لَا عَدِمْتَ زِيَادَةً أَبَدًا عَلَى مَرِّ اللَّيَالِي)
(أَخْلَاقُكَ الْغُرُّ الْحِسَانُ يَزِينُهَا كَرَمُ الْفَعَالِ) // الْكَامِل //
٧٢٥ - كَانَ مِنَ الْمُرَابِطِينَ بِالْجَزِيرَةِ مِنَ الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ ظَاهِرَ الصَّلَاحِ مُكَادِشًا عَلَى عِيَالِهِ
٧٢٦ - أَنْشَدَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَلَفٍ الْمُقْرِئُ الْأَنْصَارِيُّ بِدِمَشْقَ قَالَ أَنْشَدَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الطُّلَيْطِلِيُّ الْوَاعِظُ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْعَسَّالِ لِنَفْسِهِ مِنْ قَصِيدَةٍ بِالْأَنْدَلُسِ
(أَيَا مَنْ غَدَا جَاهِلا نَاسِكًا إِنْ أَحبَبْتَ أَنْ لَا تُرَى هَالِكَا)
(فَأُمَّ إِمَامَ الْهُدَى مَالِكًا وَلَا تَكُ مَذْهَبَهُ تَارِكَا)
(فَمَذْهَبُهُ نَاشِرٌ مِنْ كَفَنٍ لِمَنْ كَانَ فِي جَهْلِهِ قَدْ دفن) // المتقارب //
(إِلَّا هِيَ يَا مَنْ إِلَيْهِ الْقَضَا عُبَيْدُكَ يَأْمُلُ مِنْكَ الرِّضَا)
(وَيَسْتَغْفِرُ الْآنَ عَمَّا انْقَضَى فَهَبْهُ لَهُ وَاغْتَفِرْ مَا مَضَى)
(وَخَلِّصْهُ مِنْ مُوبِقَاتِ الْفِتَنِ لَدَى حَشْرِهِ مَعَ أَهْلِ السّنَن) // المتقارب //
[ ٢٢٣ ]