١٩٠ - أَنْشَدَنَا الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَلَّانَ السَّاوِيُّ بِهَا قَالَ أَنْشَدَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ الْحَاسِبُ الْبَغْدَادِيُّ الشَّقَّاقُ الْفَرَضيُّ بِبَغْدَادَ
(إِنَّ الْحَمَاقَةَ رُكِّبَتْ فِي سِتَّةٍ كُلُّ الْأَنَامِ إِلَيْهِمِ مُحْتَاجُ)
(مِنْهُمْ مُعَلِّمُ صِبْيَةٍ وَمُزَيِّنٌ وَأَشَدُّهُمْ فِي حُمْقِهِ النَّسَّاجُ)
[ ٦٩ ]
(وَلَرُبَّمَا عُدَّ الْمُنَجِّمُ مِنْهُمُ وَكَذَلِكَ الْخياط والحلاج) // الْكَامِل //
١٩١ - قُلْتُ الشَّقَّاقُ هَذَا كَانَ آيَةً مِنْ آيَاتِ الزَّمَانِ وَنَادِرَةً مِنْ نَوَادِرِ الدَّهْرِ فِي عِلْمِ الْفَرَائِضِ وَالْحِسَابِ وَكَانَ أَصْحَابُنَا الْفُقَهَاءُ يَتَرَدَّدُونَ إِلَيْهِ وَيَأْخُذُونَ عَنْهُ وَلَمْ يَتَّفِقْ لِي قِرَاءَةُ شَيْءٍ عَلَيْهِ مَعَ مَيْلِهِ إِلَيَّ وَإِكْرَامِهِ لِي وَكَانَ عِنْدَهُ شَيْءٌ مِنَ الْحَدِيثِ وَلَمْ يَكُنْ بِعَالِي السَّنَدِ وَلَا كَبِيرِ السِّنِّ ﵀
١٩٢ - أَنْشَدَنِي أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ كَرَّامِ بْنِ إِسْكَنْدَرَ الْكَاتِبُ بِالثَّغْرِ قَالَ أَنْشَدَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَكَرِيَّا الْقَلَعِيُّ لِنَفْسِهِ
١٩٣ - حُسَيْنٌ هَذَا كَانَ مِنْ أَهْلِ الْأَدَبِ وَقَدْ قَرَأَ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ التُّونُسِيِّ وَغَيْرِهِ كَثِيرًا وَكَتَبَ عَنِّي مُقَطَّعَاتٍ مِنَ الشِّعْرِ وَكَانَ يَحْضُرُ عِنْدِي لِسَمَاعِ الْحَدِيثِ وَأَبُوهُ كَرَّامٌ كَذَلِكَ مِنْ قَبْلِهِ وَبَيْتُهُمْ بَيْتٌ مَعْرُوفٌ وَتُوُفِّيَ حُسَيْنٌ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ ثَمَان وَخمسين وَخَمْسمِائة وَدُفِنَ فِي مَقْبَرَةِ الْبَحْرِ بَعْدَ أَنْ صُلِّيَ عَلَيْهِ وَحَضَرَهُ خَلْقٌ كَثِيرٌ ﵀ وَدُعِيتُ أَنَا لِلصَّلَاةِ عَلَيْهِ فَلَمْ أَقْدِرْ لِعَارِضَةٍ قَدْ كَانَتْ بَرَّحَتْ بِي
١٩٤ - أَنْشَدَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ بِشْرِيٍّ الْجَوْهَرِيُّ الْوَاعِظُ أَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ التُّجِيبِيُّ
١٩٥ - أَبُو عَبْدِ اللَّهِ هَذَا مِنْ بَيْتِ الْوَعْظِ وَاعِظُ بْنُ وَاعِظِ بْنِ وَاعِظِ بْنِ وَاعِظٍ
هُوَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ أَبِي الذِّكْرِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْفَضْلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ
[ ٧٠ ]
الْحُسَيْنِ الزَّاهِدُ النَّاطِقُ بِالْحِكْمَةِ بْنُ بِشْرِيٍّ الْمَعْرُوفُ بِأَبِي الْجَوْهَرِيِّ وَلَا يَخْفَى عَلَى مَنْ لَهُ اهْتِمَامٌ بِمَعْرِفَةِ الرِّجَالِ ذِكْرُهُمْ
١٩٦ - قَرَأْنَا عَلَيْهِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْحَبَّالِ وَغَيْرِهِ وَكَانَ حُلْوَ الْوَعْظِ لَمْ يَكُنْ فِي بَيْتِهِمْ أَحْلَى كَلَامًا مِنْهُ وَعَلَّقْتُ عَنْهُ حِكَايَاتٍ كَثِيرَةً بِمِصْرَ والإسكندرية وَتَعَرَّضَ فِي آخِرِ عُمْرِهِ لِمَا لَا يَعْنِيهِ وَأَظْهَرَ فِيمَا أَتَاهُ صرورة لَمْ يَقْدِرْ عَلَى دَفْعِهَا مِنْ قِبَلِ سُلْطَانِ الْوَقْتِ وَصَدَقَ فِي ذَلِكَ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الصَّوَابِ وَاللَّهُ تَعَالَى يَقْبَلُ تَوْبَتَهُ بِرَحْمَتِهِ وَيَتَغَمَّدُهُ بِمَغْفِرَتِهِ وَتُوُفِّيَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ فِي جُمَادَى الأُولَى كَتَبَ إِلَيَّ بِذَلِكَ ابْنُ زُهَيْرٍ الصَّوَّافُ
١٩٧ - سَمِعت الشَّيْخَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الثَّعْلَبِيَّ الْخُسْرَوْجِرْدِيَّ بِهَمَذَانَ يَقُولُ سَمِعت أَبَا الْمَعَالِي الْجُوَيْنِيَّ بِنَيْسَابُورَ فِي مَجْلِسِ وَعْظِهِ وَسُئِلَ عَنْ أَبِي عَلَيٍّ الْفَارَمَذِيِّ فَقَالَ مَا أَقُولُ فِي رَجُلٍ يَكُونُ صَيْدُهُ مِثْلَ أَبِي الْحَسَنِ الْبُسْتِيِّ
١٩٨ - سَمِعت أَبَا عَلِيٍّ الْحُسَيْنَ بْنَ شُعَيْبِ بْنِ عَلِيٍّ الْحُبُلِيَّ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ يَقُولُ سَمِعت أَبَا مُحَمَّدِ بْنَ عَبْدِ الْمُعْطِي بْنِ الْبَارِدِ الْكَرَّامَ وَكَانَ قَدْ زَادَ عَلَى الْمِائَةِ سِنِينَ كَثِيرَةً يَقُولُ يَا أَبَا عَلِيٍّ لَوْ كَانَ لِي فِي صِغَرِي هَذَا الْحِرْصُ وَالْأَمَلُ اللَّذَانِ أَجِدُهُمَا الْآنَ لَكُنْتُ صَاحِبَ نِعْمَةٍ ضَخْمَةٍ وَمَا أَزْدَادُ كِبَرًا إِلَّا وَأَزْدَادُ أَمَلًا وَحِرْصًا
وَكَانَ يَخْرُجُ بِنَفْسِهِ إِلَى الْكَرْمِ الَّذِي لَهُ بِظَاهِرِ الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ وَيَتَوَلَّى أَكْثَرَ أُمُورِهَا بِنَفْسِهِ
[ ٧١ ]
١٩٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الطَّبَرِيُّ بِمَكَّةَ وَأَبُو الْحسن طريف ابْن مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ النَّيْسَابُورِيُّ بِبَغْدَادَ وَأَبُو الْمَحَاسِنِ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَحْمَدَ الرُّويَانِيُّ بِالرَّيِّ وَأَبُو نَصْرٍ غَانِمُ بْنُ نَصْرِ بْنِ الْقَرْمِيسِينِيُّ بِأصْبَهَانَ قَالُوا أَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَبْدُ الْغَافِرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْغَافِرِ الْفَارِسِيُّ بِنَيْسَابُورَ أَنَا أَبُو سَهْلٍ بشر ابْن أَحْمد بن بشر الإسفرائيني ثَنَا أَبُو سُلَيْمَانَ دَاوُدُ بْنُ الْحُسَيْن الْبَيْهَقِيّ ثَنَا يحيى ابْن يَحْيَى التَّمِيمِيُّ ثَنَا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا يَقْبِضُ الْعِلْمَ انْتِزَاعًا يَنْتَزِعُهُ مِنَ النَّاسِ وَلَكِنْ يَقْبِضُ الْعُلَمَاءَ حَتَّى إِذَا لَمْ يَتْرُكْ عَالِمًا اتَّخَذَ النَّاسُ رُؤَسَاءَ جُهَّالًا فَإِذَا سُئِلُوا أَفْتَوْا بِغَيْرِ عِلْمٍ فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا.
٢٠٠ - أَنْشَدَنِي أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْحَمَوِيُّ لِنَفْسِهِ بِمِصْرَ
(بَصُرْتُ بِقَبْرِ الشَّافِعِيِّ مُحَمَّدٍ فَأَبْصَرْتُ قَبْرًا قَدْ حَوَى خَيْرَ نَاطِقِ)
(وَأَرْسَلْتُ دَمْعَ الْعَيْنِ لَمَا رَأَيْتُهُ كَأَنِّي مِنْهُ فِي سَمَاءِ الرَّقَائِقِ)
(وَمَنْ ذَا الَّذِي لَا يُسْبِلُ الدَّمْعَ لَحْظُهُ إِذَا مَا رَأَى الْجَوْزَاءَ تَحْتَ السَّمَالِقِ)
(إِمَامٌ تَقِيٌّ عَالِمٌ مُتَوَرِّعٌ يُحَصِّنُ دِينَ اللَّهِ مِنْ كُلِّ مَارِقِ)
(أَقَامَ عَلَى التَّقْوَى صَبُورًا عَلَى الْأَذَى تَخَلَّى عَنِ الدُّنْيَا لِنَيْلِ الْحَقَائِقِ)
(وَمَنْ عَرَفَ الدُّنْيَا تَحَقَّقَ أَنَّهَا سَرَابٌ وَمَا فِيهَا فَلَيْسَ بِرَائِقِ)
(وَكُلُّ الْتِذَاذٍ بِاللِّبَاسِ وَغَيْرِهِ يُنَسِّيهِ أَهْلَ الذِّكْرِ حَشْرُ الْخَلَائِقِ)
(فَلَا زَالَ رِضْوَانُ الْإِلَهِ دَلِيلَهُ إِلَى جَنَّةٍ حفت لَهُ بحدائق) // الطَّوِيل //
[ ٧٢ ]
٢٠١ - أَبُو عَلِيٍّ الْحَمَوِيُّ هَذَا كَانَتْ لَهُ حَلْقَةٌ فِي جَامِعِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ لِإِقْرَاءِ الْقُرْآنِ وَالنَّحْوِ وَكَانَ ضَرِيرَ الْبَصَرِ وَيَحْضُرُ عِنْدِي لِسَمَاعِ الْحَدِيثِ عَلَيَّ وَعَلَى مَنْ أَقْرَأُ عَلَيْهِ مِنَ الشُّيُوخِ.
٢٠٢ - أَنْشَدَنَا الشَّيْخُ الزَّاهِدُ شَيْخُ الشُّيُوخِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْجَنْزِيُّ الْمُقْرِئُ بِهَمَذَانَ فِي طَرِيقَةِ أَبِي الْعَلَاءِ الْمَعَرِّي لِنَفْسِهِ
(دَعِ الدُّنْيَا لِطَالِبِهَا وَقَدِّمْ لِنَفْسِكَ قَبْلَ يَوْمِ الارْتِحَالِ)
(وَلَا تَأْسَفْ عَلَى مَا فَاتَ مِنْهَا وَلَا تَفْرَحْ بِمَنْزِلَةٍ وَحَالِ)
(مَتَاعٌ مُضْمَحِلٌّ عَنْ قَرِيبٍ وَحُبُّ الْمُضْمَحِلِّ من الْمحَال) // الوافر //
٢٠٣ - سَمِعْنَاهُ يَقُولُ أَعْنِي الْجَنْزِيَّ كَانَ ابْن الترجمان شيخ الصُّوفِيَّة الشَّام يَرْوِي كِتَابًا فِي فَضَائِلِ عَسْقَلَانَ يَشْتَمِلُ عَلَى أَحَادِيثَ كَثِيرَةٍ فَلَمَّا قَدِمَهَا عَبْدُ الْعَزِيزِ النَّخْشَبِيُّ قَرَأَهُ عَلَيْهِ وَقَالَ مَا فِيهِ حَدِيثٌ يَصِحُّ غَيْرَ حَدِيثَيْنِ