٥٣٨ - أخبرنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ فَاتِكٍ الْأيلِيُّ بِمِصْرَ أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ سَعْدٍ الْأَنْصَارِيُّ أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ
[ ١٧٠ ]
مُحَمَّدٍ اللَّمَانِيُّ بِالْقَيْرَوَانِ ثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْوَرْدِ الْبَغْدَادِيُّ ثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيُّ ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ هِشَامٍ ثَنَا زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَكَّائِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْمُطَّلِبِيُّ ثَنَا الْمُطَّلِبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بن قيس بن محزمة عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَيْسِ بن محزمة قَالَ وُلِدْتُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَامَ الْفِيلِ فَنَحْنُ لِدَّانٌ
٥٣٩ - ابْنُ فَاتِكٍ هَذَا لَمْ يَقْرَأْ عَلَيْهِ أَحَدٌ قَبْلِي شَيْئًا وَلَا عَرَفَ أَنَّ عِنْدَهُ حَدِيثًا فَوَجَدْتُ أَنَا سَمَاعَهُ مَعَ أَبِيهِ وَأَخِيهِ فِي كِتَابِ السِّيرَةِ لِابْنِ هِشَامٍ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ الْأَنْدَلُسِيِّ سَمِعَهُ عَلَيْهِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَأَرْبَعين وَأَرْبَعمِائَة وَسَأَلْتُ أَبَا صَادِقٍ عَنْهُ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَعِيشُ وَيُعْرَفُ بِالْفُقَّاعِيِّ لَا الْأيلِيِّ وَلَوْلَا أَبُو صَادِقٍ مَا عُرِفَ فَقِرَاءَتُهُ عَلَيْهِ وَأَصْلُ سَمَاعِهِ الْآنَ مِلْكِي فِي خَمْسَةِ مُجَلَّدَاتٍ وَذَكَرَ لِي أَنَّهُ تَلَقَّنَ الْقُرْآنَ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ بْنِ الْمَكِينِ الْمُقْرِئِ الْبَغْدَادِيِّ فِي حَالِ صِغَرِهِ وَخَرَجَ مِنْ مِصْرَ فِي وَقْتِ الشِّدَّةِ إِلَى الشَّامِ وَلَمَّا رَجَعَ بَعْدَ زَوَالِهَا احْتَاجَ أَنْ يُنَادِيَ فِي السُّوقِ قَالَ فَقُلْتُ لِثَوْبٍ كَانَ مَعِي هَذَا جَيِّدٌ هَذَا جَيِّدٌ وَهَذِهِ عِبَارَةٌ يَقُولُهَا الْفُقَّاعِيُّونَ بِدِيَارِ مِصْرَ فَقِيلَ لِي أَحْسَنْتَ يَا فُقَّاعِيُّ فَبَقِيَ هَذَا اللَّقَبُ عَلَيَّ وَلَا أُعْرَفُ إِلَّا بِهِ
٥٤٠ - سَمِعت أَبَا الْقَاسِمِ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى السَّفَاقُسِيَّ الْبَصِيرَ بِالثَّغْرِ يَقُولُ سَمِعت أَبَا عَلِيٍّ الطَّلْحِيَّ بِمِصْرَ يَقُولُ الْقُرْآنُ غَرْسٌ سَقْيُهُ الدَّرْسُ فَإِذَا أَرَدْتَ أَنْ لَا تَنْسَى فَلَا تزد على خمس خَمْسٍ
٥٤١ - أَبُو الْقَاسِمِ هَذَا مِنْ أَصْحَابِ يَحْيَى بْنِ أَبِي مَلُّولٍ الْقَيْسِيِّ تَفَقَّهَ عَلَيْهِ وَكَانَ ذَكِيًّا حَسَنَ الْأَخْذِ تُوُفِّيَ بِمِصْرَ ﵀ وَقَدْ سَمِعَ عَلَيَّ كَثِيرًا مِنَ الْحَدِيثِ وَكَانَ يَؤُمُّ فِي الْمَدْرَسَةِ الْمَكِينِيَّةِ
وَبِخَطِّهِ يَعْنِي السِّلَفِيَّ يَقُولُ
٥٤٢ - أَبُو عَلِيٍّ هَذَا لَيْسَ مِنْ وَلَدِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ إِنَّمَا هُوَ مِنْ أَوْلَادِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁
[ ١٧١ ]
٥٤٣ - أَنْشَدَنِي أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ سَعِيدٍ الْمَزَاتِيُّ بِالثَّغْرِ قَالَ أَنْشَدَنَا أَبُو مُوسَى الْمَكْفُوفُ وَلَمْ يُسَمِّ قَائِلَهُ
(نَزَلَ الْحَجِيجُ بِمَكَّةِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ)
(وَسَعَى وَطَافَ وَقَبَّلَ الْحَجَرَ الَّذِي فِي الْكَعْبَةِ)
(وَأَتَى الْمَقَامَ مُصَلِّيًا فَجَرَتْ مَدَامِعُ مُقْلَتِي)
(حَجُّوا وَزَارُوا الْمُصْطَفَى وَأَنَا طُرِدْتُ لِشَقْوَتِي)
(لَكِنْ رَجَائِي قَوْلُهُ لَا تَقْنَطُوا من رَحْمَتي) // الْكَامِل //
٥٤٤ - عَبْدُ الرَّحْمَنِ هَذَا كَانَ يَطُوفُ وَيَعِظُ فِي الْأَرْيَافِ وَيَعِظُ مُسْتَمِيحًا وَكَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّلَاحِ كَثِيرَ الْحِفْظِ لِلرَّقَائِقِ
٥٤٥ - سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ يَمَنِ بْنِ عَطِيَّةَ التَّاهَرْتِيَّ بِالثَّغْرِ يَقُولُ كَانَتْ وَالِدَتِي تَحْفَظُ الْقُرْآنَ وَكِتَابَ الْجُمَلِ فِي النَّحْوِ لِلزَّجَّاجِيِّ وَكَتَبَتِ الْمُدَوَّنَةَ بِخَطِّهَا وَتَقُولُ لِي يَا بُنيَّ لَا تَحْتَقِرْ مِنَ الْخَيْرِ وَلَا مِنَ الشَّرِّ شَيْئًا فَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَال ذرة شرا يره﴾ فَانْتَفَعْتُ بِكَلَامِهَا وَوَصِيَّتِهَا
٥٤٦ - عَبْدُ الرَّحْمَنِ هَذَا كَانَ يُؤَدِّبُ الصِّبْيَانَ قَدْ صَحِبَ فُقَهَاءَ إِفْرِيقِيَا وَأَصْلُهُ مِنْ تَاهَرْتَ مَدِينَةٌ بِالْعُدْوَةِ وَقَالَ وُلِدْتُ بِالْمَهْدِيَّةِ وَسَأَلْتُهُ عَنْ مَوْلِدِهِ سَنَةَ ثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة فَقَالَ قد جَاوَرت السَّبْعِينَ وَتُوُفِّيَ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلَاثِينَ وَكَانَ يُلَقَّبُ رِيشَهْ
[ ١٧٢ ]
وَبِذَلِكَ كَانَ يُعْرَفُ فَيُقَالُ الْمُعَلِّمُ رِيشَهْ فَيُذْكَرُ فِي الْمُخْتَلَفِ وَالْمُؤْتَلَفِ مَعَ رُسْتَهْ
وَقَدْ أَنْشَدَنِي لِأَحَدِ الشُّعَرَاءِ
(أَنْتَ رَجَائِي وَمِنْكَ مُلْتَمَسِي أَمُدُّ كَفِّي إِلَيْكَ فِي الْغَلَسِ)
(وَمَطْلَبِي مِنْ سِوَاكَ مَعْجَزَةٌ وَأَنْتَ أدنى إِلَيّ من نَفسِي) // المنسرح //
٥٤٧ - سَمِعت أَبَا الْقَاسِمِ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ طَاهِرِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ فَضْلِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْخَيْرِ الْمِيهَنِيَّ
٥٤٨ - أَبُو الْقَاسِمِ هَذَا مِنْ أَقْرَانِي فِي السِّنِّ وَبَيْنَنَا اتِّحَادٌ وَقَدِ اجْتَمَعْنَا بِبَغْدَادَ وَحَجَجْنَا مَعًا وَسَمِعَ بِقَرَاءَتِي بِمَكَّةَ وَالْكُوفَةِ وَبَغْدَادَ وَثَغْرِ جَنْزَةَ وَمُدُنٍ مِنْ قُطْرِ أَذْرَبِيجَانَ وَهُوَ حَفِيدُ أَبِي سَعِيدِ بْنِ أَبِي الْخَيْرِ شَيْخِ خُرَاسَانَ فِي عَصْرِهِ فِي التَّصَوُّفِ وَأَبُو سَعِيدٍ جَدُّ أَبِيهِ فَقَدْ أَدْرَكْنَا جَمَاعَةً مِنْ أَصْحَابِهِ
وَكَانَ يَرْوِي عَنْ زَاهِرِ بْنِ أَحْمَدَ السَّرْخَسِيِّ وَسِيرَتُهُ مِنْ أَعْجَبِ السِّيَرِ
وَفِي أُخْرَى
٤٥٩ - سَمِعت أَبَا الْقَاسِمِ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ طَاهِرِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ فَضْلِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْخَيْرِ الْمِيهَنِيَّ الشَّيْخِيَّ بِثَغْرِ جَنْزَةَ يَقُولُ سَمِعت أَبِي يَقُولُ كَانَ جَدِّي الشَّيْخُ أَبُو سَعِيدٍ فَضْلُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْخَيْرِ فِي آخِرِ عُمْرِهِ يَقْعُدُ عَلَى دَكَّةٍ مِنْ خَشَبٍ وَلَمْ يَكُ يَصْعَدُهَا مِنْ عُلَمَاءِ نَيْسَابُورَ إِذَا رَأَوْهُ سِوَى ثَلَاثَةٍ أَحَدُهُمْ إِسْمَاعِيلُ الصَّابُونِيُّ
هَذَا مَا ذَكَرَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ
وَقَالَ لِي عَلِيُّ بْنُ عِيسَى الْوَاعِظُ النَّيْسَابُورِيُّ الْمَعْرُوفُ بِالْعَيَّارِ بِمَرَنْدَ وَكَانَ قَدْ رَأَى الصَّابُونِيَّ الْحِكَايَةَ وَقَالَ سِوَى إِسْمَاعِيلَ الصَّابُونِيِّ وَأَبِي مُحَمَّدٍ الْجُوَيْنِيِّ وَأَبِي الْقَاسِمِ الْقُشَيْرِيِّ
٥٥٠ - أَبُو الْقَاسِمِ هَذَا مِنْ حَفَدَةِ أَبِي سَعِيدِ بْنِ أَبِي الْخَيْرِ الْمِيهَنِيُّ وَكَانَ مُقَدَّمًا
[ ١٧٣ ]
عِنْدَ الْمُتَصَوِّفَةِ وَقَدْ حَجَّ حَجَّاتٍ وَفِي صُحْبَتِهِ جَمَاعَةٌ يُنْفِقُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ مَائِلًا إِلَى الْعِلْمِ خَالِيًا عَنْهُ وَسَمِعَ بِقَرَاءَتِي بِالْكُوفَةِ وَبَغْدَادَ وَبِمَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ عَلَى جَمَاعَةٍ ثُمَّ اجْتَمَعْنَا بِجَنْزَةَ وَدَبِيلَ وَغَيْرِهِمَا مِنْ تِلْكَ الثُّغُورِ وَاصْطَحَبَنَا وَكَانَ حَسَنَ الصُّحْبَةِ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى بَغْدَادَ وَأَقَامَ بِهَا إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ ﵀
٥٥١ - سَمِعت أَبَا الْقَاسِمِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَاطِبٍ الْبَاجِيَّ يَقُولُ تُوُفِّيَ أَبُو الْوَلِيدِ الْحَفِيدُ الْقُرْطُبِيّ سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وَخَمْسمِائة بِالْمَدِينَةِ وَكَانَ قَدْ تَرَكَ الدُّنْيَا عَنْ قُدْرَةٍ وَجَاوَرَ بِمَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ سَنَتَيْنِ وَخَاطِبٌ يُسْتَفَادُ مَعَ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ
٥٥٢ - أَبُو الْوَلِيدِ هَذَا سَمِعَ عَلَيَّ بِمِصْرَ وَعَلَّقْتُ عَنْهُ شَيْئًا لِغَرَابَةِ اسْمِهِ
٥٥٣ - سَمِعت أَبَا الْقَاسِمِ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ يُوسُفَ بْنِ خَيْرٍ الصَّقَلِّيَّ بِالثَّغْرِ يَقُولُ سَمِعت أَبَا الْفَضْلِ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحُسَيْنِ بْنِ الْجَوْهَرِيِّ بِمِصْرَ فِي مَجْلِسِ وَعْظِهِ يَقُولُ
(بِعَيْنِ اللَّهِ مَا تَخْفَى الْبُيُوتُ وَإِن طَال التجمل وَالسُّكُوت) // الوافر //
وَأَنْشَدَ أَيْضًا
(مَا يَصْنَعُ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَيَسْتُرُ الثَّوْبُ وَالْجِدَارُ)
(عَلَى كِرَامٍ بَنِي كِرَامٍ تَحَيَّرُوا فِي القضا وحاروا) // المجتث //
٥٥٤ - ابْن خَيْرٍ هَذَا كَانَ مَعْجُونًا مِنَ الْخَيْرِ صَالِحًا مُسِنًّا حَافِظًا لِكِتَابِ اللَّهِ كَثِيرَ التِّلَاوَةِ مُحِبًّا لِلْعِلْمِ وَأَهْلِهِ وَكَانَ يَتَرَدَّدُ إِلَيَّ عَلَى كِبَرِ سِنِّهِ لِقِرَاءَةِ شَيْءٍ مِنَ الْحَدِيثِ وَبَلَغَنِي أَنَّهُ أُلْزِمَ فِي أَيَّامِ الْفِتْنَةِ التَّأْذِينَ بِحَيِّ عَلَى خَيْرِ الْعَمَلِ
فَأَبَى فَأُرْكِبَ حِمَارًا
[ ١٧٤ ]
وَجُرِّسَ عَلَيْهِ وَهُوَ يَضْحَكُ وَيُسَلِّمُ عَلَى النَّاسِ وَيَقُولُ هَذَا وَقْتُ التَّهْنِئَةِ فَهَنِّئُونِي
وَتُوُفِّيَ فِي شَوَّالٍ سنة سِتّ وَعشْرين وَخَمْسمِائة فِي صَلَاةِ الْعَصْرِ وَهُوَ سَاجِدٌ ﵀
٥٥٥ - حَدثنِي أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَتِيقِ بْنِ خَلَفٍ الْمُقْرِئُ الصَّقَلِّيُّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الفحام بالثغر ثني أَبُو الْحَسَنِ عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ فَارِسِ بْنِ أَحْمَدَ الْمُقْرِئُ الْحِمْصِيُّ بِمِصْرَ ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ حَسْنُونٍ الْمُقْرِئُ السَّامَرِّيُّ ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الرَّقِّيِّ وَأَبِي قَالَا ثَنَا أَبُو يَحْيَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي مَسَرَّةَ أَخْبَرَنِي أَبِي وَالْحُمَيْدِيُّ قَالَا ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي حَيَّةَ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى حُمَيْدٍ الْأَعْرَجِ فَلَمَّا بلغت إِلَى ﴿وَالضُّحَى﴾ قَالَ قَالَ كَبِّرْ إِذَا خَتَمْتَ كُلَّ سُورَةٍ حَتَّى تَخْتِمَ فَإِنِّي قَرَأْتُ عَلَى مُجَاهِدِ بْنِ جَبْرٍ فَأَمَرَنِي بِذَلِكَ قَالَ مُجَاهِدٌ وَقَرَأْتُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ فَأَمَرَنِي بِذَلِكَ
٥٥٦ - ابْنُ الْفَحَّامِ هَذَا كَانَ مِنْ كِبَارِ الْقُرَّاءِ وَمِمَّنْ رَحَلَ مِنَ الْمَغْرِبِ إِلَى الْمَشْرِقِ فِي طَلَبِ الْقِرَاءَةِ عَلَى الشُّيُوخِ فَأَدْرَكَ بِمِصْرَ ابْنَ هَاشِمٍ وَابْنَ نَفِيسٍ وَعَبْدَ الْبَاقِي بْنَ فَارِسٍ وَأَبَا الْحُسَيْنِ الشِّيرَازِيَّ وَآخَرِينَ سَنَةَ ثَمَان وَثَلَاثِينَ وَأَرْبَعمِائَة وَتَلَمَّذَ عَلَى طَاهِرِ بْنِ بَابَشَاذَ فِي النَّحْوِ وَأَمْلَى عَلَيْهِ شَرْحَ مُقَدِّمَتِهِ وَقَدْ عَلَّقْتُ عَنْهُ فَوَائِدَ وَلَهُ تَأْلِيفٌ حَسَنٌ سَمَّاهُ التَّجْرِيدَ فِي بُغْيَةِ الْمُرِيدِ كَتَبْتُ أَنَا مِنْهُ أَسَانِيدَ كُلِّ قِرَاءَةٍ وَكَانَ حَافِظًا لِلْقِرَاءَاتِ صَدُوقًا مُتْقِنًا عَالِمًا كَبِيرَ السِّنِّ تُوُفِّيَ فِي ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ سِتَّ عَشْرَةَ وَبَلَغَتْنِي وَفَاتُهُ وَأَنَا بِمِصْرَ وَقَدْ قَالَ لِي أَبُو الرَّبِيعِ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْمُقْرِئُ الْحِمْصِيُّ حِمْصُ الْأَنْدَلُسِ مَا رَأَيْتُ أَعْلَمَ بِالْقِرَاءَاتِ وَوُجُوهِما مِنْهُ لَا بِالْمَغْرِبِ وَلَا بِالْمَشْرِقِ وَإِنَّهُ لَيَحْفَظُ الْقِرَاءَاتِ كَمَا نَحن الْقُرْآنَ وَكَانَ قَدْ بَقِيَ بِمِصْرَ لِلْقِرَاءَةِ وَطَلَبِ الْعِلْمِ مِنْ سَنَةِ ثَمَان وَثَلَاثِينَ وَأَرْبَعمِائَة إِلَى سنة ارْبَعْ وَخمسين وَأَرْبَعمِائَة
[ ١٧٥ ]
٥٥٧ - أَنْشَدَنِي أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحْرِزٍ الصَّيَّادُ لِنَفْسِهِ
٥٥٨ - ابْنُ مُحْرِزٍ هَذَا تُوُفِّيَ فِي شَوَّالٍ سنة سبع وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة وَكَانَ يَلْحَظُ الْمَعَانِي الْجَيِّدَةَ وَعِبَارَتُهُ تَقْصُرُ عَنِ اسْتِيفَاءِ اللَّفْظِ كَمَا يَجِبُ لِقُصُورِهِ عَنِ الْإِعْرَابِ فَإِذَا أَصْلَحَ شِعْرَهُ اسْتُحْسِنَ جِدًّا وَكَانَ قَدْ صَحِبَ أَبَا الْحَسَنِ الصَّقَلِّيَّ الْعَرُوضِيَّ وَغَيْرَهُ وَلَهُ إِلَيَّ قَصَائِدُ كَثِيرَةٌ وَذَكَرَ لِي جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الثَّغْرِ أَنَّهُ لَمْ تُعْرَفْ لَهُ خَرْمَةٌ تُزِيلُ حُرْمَةً كَمَا يَكُونُ لِمَنْ يَسْلُكُ طَرِيقَتَهُ وَكَانَ قَدْ قَارَبَ الْمِائَةَ
٥٥٩ - أَنْشَدَنِي أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَحْيَى الصَّابُونِيُّ الْمَهْدَوِيُّ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ أَنْشَدَنِي أَبُو الْفَضْلِ جَعْفَرُ بْنُ الطَّيِّبِ الصَّقَلِّيُّ لِنَفْسِهِ يُخَاطِبُ النَّبِيَّ ﷺ
(يَا سَيِّدَ الرُّسُلِ الْكِرَامِ وَمَنْ أَتَى بِالْمُعْجِزَاتِ)
(لَوْ لَمْ يَكُنْ لَكَ غَيْرُ مَا أُوتِيتَ مِنْ حَسَنِ الصِّفَاتِ)
(لَقَهَرْتَ كُلَّ مُعَانِدٍ وَعَلَوْتَ فَوْقَ النِّيِّرَاتِ)
(لَكَ هَيْبَةٌ وَجَلَالَةٌ سَارَتْ إِلَى كُلِّ الْجِهَاتِ)
(وَمَوَدَّةٌ تَلْقَاكَ مِنْ كُلِّ الْعُيُونِ النَّاظِرَاتِ)
(صَلَّى الْإِلَهُ عَلَيْكَ مَا قَطَرَتْ دموع الْجَارِيَات) // الْكَامِل //
٥٦٠ - عَبْدُ الرَّحْمَنِ هَذَا كَهْلٌ مِنْ أَهْلِ الْمَهْدِيَّةِ مُمَوِّلٌ وَلَمْ يَكُنْ فِي الْعِلْمِ
[ ١٧٦ ]
بِذَاكَ وَكَانَ يُكْثِرُ مِمَّا يَحْضُرُ عِنْدِي وَاشْتَرَى كُتُبًا كَثِيرَةً وَحَمَلَهَا إِلَى الْمَغْرِبِ ﵀
٥٦١ - أخبرنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْمَالِكِيُّ قَالَ كَتَبَ إِلَيَّ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ النُّعْمَانِيُّ أنبانا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ سَعِيدٍ الْحَافِظُ ثَنَا أَبُو الْفَضْلِ جَعْفَرُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ جَعْفَرٍ الْوَزِيرُ أَنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ بَسْطَامَ أَخْبَرَهُمْ كِتَابَةً ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ قَالَ سَمِعت أَبَا أُسَامَةَ يَقُولُ كُنْتُ إِذَا رَأَيْتُ حَمَّادَ بْنَ زَيْدٍ قُلْتُ أَدَّبَهُ كِسْرَى وَفَقَّهَهُ عُمَرُ
٥٦٢ - أَخْبَرَنِي أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ الْحَضْرَمِيُّ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ أَنَا أَبُو الْعَلَاءِ زَيْدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدٍ الطَّحَّانُ أَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْمُحَسِّنُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي الْكِرَامِ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ أَحْمَدَ الرُّعَيْنِيُّ الْحِمْصِيُّ ثَنَا مُوسَى بْنُ عِيسَى بْنِ الْمُنْذِرِ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُبَارَكِ الصُّورِيُّ ثَنَا مَسْلَمَةُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي عَبْلَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ إِنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ سِنِينَ خَدَّاعَةً يُتَّهَمُ فِيهَا الْأَمِينُ وَيُؤْتَمَنُ فِيهَا الْخَائِنُ وَيُصَدَّقُ فِيهَا الْكَاذِبُ وَيَنْطِقُ فِيهَا الرُّوَيْبِضَةُ قِيلَ وَمَا الرُّوَيْبِضَةُ يَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ يَنْطِقُ السَّفِيهُ فِي أَمْرِ الْعَامَّةِ
٥٦٣ - عَبْدُ الرَّحْمَنِ هَذَا مِنْ أَوْلَادِ الْمُحَدِّثِينَ وَأَبُوهُ مَشْهُورٌ تُوُفِّيَ قَبْلَ دُخُولِي الْإِسْكَنْدَرِيَّةَ بَمُدَيْدَةٍ قَرِيبَةٍ وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مَنْصُورِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ اللَّيْثِ بْنِ الْمُغِيثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ
أَخْرَجَ إِلَيَّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ هَذِهِ النِّسْبَةَ بِخَطِّ أَبِيهِ فَنَسَخْتُهَا مِنْ خَطِّهِ وَاسْتَجَازَ لَهُ مِنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْحَبَّالِ وَرَأَيْتُ خَطَّهُ بِالْإِجَازَةِ وَقَرَأْتُ عَلَيْهِ عَنْهُ فَوَائِدَ وَقَدْ سَمَّعَهُ أَبُوهُ
[ ١٧٧ ]
عَنْ زَيْدِ بْنِ الطَّحَّانِ سَنَةَ سبعين وَأَرْبَعمِائَة
وَكَتَبَ بِخَطِّهِ كُتُبًا كِبَارًا وَكَتَبَ عَنِّي أَجْزَاءً كَثِيرَةً وَسَمِعَهَا وَمِنْهَا الْفَاصِل للرامهرمزي وَتُوُفِّيَ سَنَةَ
٥٦٤ - أَنْشَدَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْجُوبِيُّ بِدِمَشْقَ لِلْخُبْزَرُزِّيِّ
(بَيْنِي وَبَيْنَكَ يَا ظَلُومُ الْمَوْقِفُ وَالْحَاكِمُ الْعَدْلُ الْجَوَادُ الْمُنْصِفُ)
(فَلَقَدْ خَشِيتُ بِأَنْ أَمُوتَ بِغُصَّةٍ أَسَفًا عَلَيْكَ وَأَنت لَا تتعطف) // الْكَامِل //
٥٦٥ - عَبْدُ الرَّحْمَنِ هَذَا مِنَ الْأَكْرَادِ وَقَدِمَ دِمَشْقَ طَالِبًا لِلْعِلْمِ وَكَانَ شَافِعِيَّ الْمَذْهَبِ مِنْ مَسَاتِيرِ الْمُسْلِمِينَ وَمِمَّنْ يَطْلُبُ الْعِلْمَ لِلَّهِ تَعَالَى وَسَمِعَ الْحَدِيثَ كَثِيرًا عَلَيَّ وَمَعِي ﵀
٥٦٦ - أَخْبَرَنَا الْإِمَامُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدِ بْنِ الْحَسَنِ الدُّونِيُّ بِالدُّونِ وَكَانَ سُفْيَانِيَّ الْمَذْهَبِ ثِقَةً أَنَا أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْكَسَّارِ الدِّينَوَرِيُّ أَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ السُّنِّيِّ الْحَافِظُ أَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ النَّسَائِيُّ ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ الْبَلْخِيُّ وَعُتْبَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَرْوَزِيُّ عَنْ مَالِكٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ إِذَا سَمِعْتُمُ النِّدَاءَ فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ
٥٦٧ - سَأَلْتُهُ عَنْ مَوْلِدِهِ فَقَالَ سَنَةَ سبع وَعشْرين وَأَرْبَعمِائَة فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَهُوَ آخِرُ مَنْ حَدَّثَ فِي الدُّنْيَا بِكِتَابِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَوِيِّ بِعُلُوٍّ وَإِلَيْهِ كَانَتْ لِسَبَبِهِ الرِّحْلَةُ وَقَرَأْتُهُ أَنا عَلَيْهِ سنة خَمْسمِائَة بِالدُّونِ
٥٦٨ - وَهُوَ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ
[ ١٧٨ ]
عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ وَشْنَةَ الدُّونِيُّ
وَقَالَ قَدِ اقْتَدَيْتُ بِوَالِدِي فِي التَّصَوُّفِ وَهُوَ بِجُدَّةَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَلِيٍّ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بِالشَّيْخِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ الدُّونِيِّ وَهُوَ بِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ الدِّينَوَرِيِّ وَهُوَ بِمَمْشَاذَ وَمَمْشَاذُ بِأَبِي سِنَانٍ وَيُقَالُ إِنَّهُ اقْتَدَى بِأَبِي تُرَابٍ النَّخْشَبِيِّ
قَالَ وَقَدْ رَأَيْتُ أَبَا سَعِيدٍ النُّهَاوَنْدِيَّ حَفِيدَ أَبِي الْعَبَّاسِ بِهَمَذَانَ وَالْحَسَنَ بْنَ كِلَّةَ الْقِرْمِيسِينِيَّ وَغَيْرَهُمَا
وَهُوَ مِنْ بَيْتِ الْعِلْمِ وَالزُّهْدِ يُشَارُ إِلَى بَيْتِهِمْ وَلَا يُتَقَدَّمُ عَلَيْهِمْ وَقَالَ لِيَ ابْنُهُ أَبُو سَعْدٍ الْفَضْلُ
وَكَانَ مِنْ أَهْلِ الْفَضْلِ لِوَالِدِي خَمْسُونَ سَنَةً مَا أَفْطَرَ النَّهَارَ وَبَلَغَنَا أَنَّهُ تُوُفِّيَ سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسمِائة فِي رَجَبٍ
٥٦٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بن مُحَمَّد بن مد كَانَ الْأَبْهَرِيُّ بِأَبْهَرَ أَنَا جَدِّي أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ الْمَالِكِي سنة ثَمَان وَعشْرين وَأَرْبَعمِائَة أَنَا أَبُو بَكْرِ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ بْنِ مَالِكِ بْنِ شَبِيبٍ الْقَطِيعِيُّ بِبَغْدَادَ سَنَةَ خمس وَسِتِّينَ وثلاثمائة أَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ ثَنِي أَبِي ثَنَا أَبُو النَّضر ثَنَا الْمَسْعُودِيِّ عَنِ الرُّكَيْنِ بْنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ خُرَيْمِ بْنِ فَاتِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْأَعْمَالُ سِتَّةٌ وَالنَّاسُ أَرْبَعَةٌ فَمُوجِبَتَانِ وَمِثْلٌ بِمِثْلٍ وَالْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا وَالْحَسَنَةُ بِسَبْعِ مِائَةٍ فَأَمَّا الْمُوجِبَتَانِ مَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ وَمَنْ مَاتَ يُشْرِكُ بِاللَّهِ دَخَلَ النَّارَ وَأَمَّا مِثْلٌ بِمِثْلٍ فَمَنْ هَمَّ لِحَسَنَةٍ حَتَّى يَشْعُرَهَا قَلْبُهُ فَيَعْلَمَ اللَّهُ ذَلِكَ مِنْهُ كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةٌ وَمَنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ كُتِبَتْ عَلَيْهِ سَيِّئَةٌ وَمَنْ عَمِلَ حَسَنَةً كُتِبَتْ لَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَنْ أَنْفَقَ نَفَقَةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَحَسَنَةٌ بِسَبْعِ مِائَةٍ وَالنَّاسُ أَرْبَعَةٌ مُوَسَّعٌ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا مَقْتُورٌ عَلَيْهِ فِي الْآخِرَةِ وَمُوَسَّعٌ عَلَيْهِ فِي الْآخِرَةِ وَمَقْتُورٌ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَمُوَسَّعٌ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمَقْتُورٌ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ
٥٧٠ - سَأَلْتُ أَبَا الْمَحَاسِنِ عَبْدَ الْمُحْسِنِ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ أَخِيهِ أَبِي سَعِيدٍ فَقَالَ قَدْ تَفَقَّهَ عَلَى مَذْهَب الشَّافِعِي وَصَارَ إِلَيْهِ وَآبَاؤُهُ كُلُّهُمْ قَدِيمًا كَانُوا أَئِمَّةً مُفْتِينَ عَلَى مَذْهَبِ مَالِكٍ وَإِلَيْهِ الْآنَ بِأَبْهَرَ أَمْرُ الْفَتْوَى
وَأَبُو الْمَحَاسِنِ فَهُوَ مَالِكِيٌّ يَؤُمُّ فِي
[ ١٧٩ ]
الْجَامِعِ وَسمعت عَلَيْهِ وَعَلَى إِخْوَتِهِ أَبِي سَعِيدٍ وَأَبِي جَعْفَرٍ وَعَلَى أَرْبَعَةِ أَوْلَادٍ لِأَبِي سَعِيدٍ وَعَلَى ابْنِ أَخٍ لَهُ
وَأَبُوهُ أَبُو الْحُسَيْنِ عَبْدُ الْعَزِيزِ فَيَرْوِي عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجُرْجَانِيِّ وَعَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ إِدْرِيسَ الْقَزْوِينِيِّ
وَهُوَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ وَمُحَمَّدٌ هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ بِمدكَانَ وَبِهِ يُعْرَفُونَ وَبَيْتُهُمْ بَيْتُ الْفِقْهِ وَالْحَدِيثِ
٥٧١ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ رُوزْبَهِ بْنِ مُوسَى الْخُزَاعِيُّ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ أَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ الْمُقْرِئُ الرَّازِيُّ أَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَارَسْتَانِيُّ أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شُجَاعٍ الدِّمَشْقِيُّ ثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ السُّرِّيِّ ثَنِي سَعْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ وَجَدْتُ فِي كِتَابِ مُحَمِّدِ بْنِ الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ رَأَى فِي يَدِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَاتَمًا مِنْ وَرِقٍ يَوْمًا وَاحِدًا وَأَنَّ النَّاسَ اسْتَصْنَعُوا الْخَوَاتِيمَ مِنْ وَرِقٍ فَلَبِسُوهَا فَطَرَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَاتَمَهُ فَطَرَحَ النَّاسُ خَوَاتِيمَهُمْ
٥٧٢ - عَبْدُ الرَّحْمَنِ هَذَا كَانَ جَارِي وَقَرَأَ عَلَيَّ شَيْئًا مِنَ الْحَدِيثِ وَسَمِعْتُهُ يَقُول مولدِي سنة سِتِّينَ وَأَرْبَعمِائَة
قَالَ وَقَدْ سَمِعت عَلَى أَبِي إِسْحَاقَ الْحَبَّالِ بِمِصْرَ وَغَيْرِهِ
وَكَانَ أَبُو الْعَبَّاسِ الرَّازِيُّ يُقْعِدُنَا كُرْهًا وَنَحْنُ صِبْيَانٌ يَقْرَأُ عَلَيْنَا ﵀
وَأَبُوهُ أَبُو الْحَسَنِ رُوزْبَهْ كَانَ مُحَدِّثًا سَمِعْنَا عَلَيْهِ بِمِصْرَ وَتُوُفِّيَ بَعْدَ أَنْ قَارَبَ الْمِائَةَ سَنَةٍ
٥٧٣ - أَخْبَرَنِي أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَدَقَةَ الْكَاتِبُ الْمِصْرِيُّ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ أَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ الْمُقْرِئُ الرَّازِيُّ أَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عُمَرَ الصَّيْرَفِيُّ ثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى بْنِ الْحَسَنِ الْقَلْزُمِيُّ ثَنَا أَبُو سَعِيدٍ حَاتِمُ بْنُ الْحَسَنِ الشَّاشِيُّ بِمَكَّةَ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُرْعَةَ أَبُو حَامِدٍ ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ رَشِيدٍ ثَنَا أَبُو مُقَاتِلٍ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَكْرَمُ الشُّهَدَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ اللَّهِ
[ ١٨٠ ]
حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ثُمَّ رَجُلٌ قَامَ إِلَى إِمَامٍ جَائِرٍ فَأَمَرَهُ وَنَهَاهُ فَقَتَلَهُ
٥٧٤ - عَبْدُ الرَّحْمَنِ هَذَا مِصْرِيُّ الْمَوْلِدِ إِسْكَنْدَرَانِيُّ الْمَوْطِنِ وَسَمِعَ عَلَى أَبِي الْعَبَّاسِ الرَّازِيِّ كَثِيرًا وَكَانَ مُحِبًّا لِلْحَدِيثِ وَأَهْلِهِ وَيَحْضُرُ عِنْدِي كُلَّ وَقْتٍ لِسَمَاعِ مَا يُقْرَأُ وَكَانَ قَدِيمًا يَخْدُمُ وُلَاةَ الثَّغْرِ ثُمَّ اعْتَزَلَ عَنْهُمْ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ مَنْ قَارَبَ السُّلْطَانَ فَقَدْ قَارَنَ الشَّيْطَانَ وَلَوْ كَانَ يُصَلَّى بِهِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ
٥٧٥ - أَنْشَدَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ صَابِرٍ السَّلْمِيُّ بِدِمَشْقَ لِنَفْسِهِ فِي ابْنِهِ
(بِأَبِي كُلُّ أَزْرَقِ الْعَيْنَيْنِ أَبْيَضِ الْوَجْهِ لَوْنُهُ كَاللُّجَيْنِ)
(مَا تَأَمَّلْتُ حُسْنَ عَيْنَيْهِ إِلَّا زَادَنِي فَرْحَةً وَقُرَّةَ عين) // الْخَفِيف //
٥٧٦ - عَبْدُ الرَّحْمَنِ هَذَا يُعْرَفُ بِابْنِ السَّيِّدَةِ وَكَانَ قَارِئَ الْحَدِيثِ بِدِمَشْقَ وَكَانَ ثِقَة سيىء الْخُلُقِ بَخِيلًا بِالْإِفَادَةِ جَسَدًا مُلِئَ حَسَدًا قَالَ لِي أَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ صَابِرِ بْنِ عُمَرَ السَّلْمِيُّ وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ بشر الإسفرائيني يَقُولُ اجْتَمَعْنَا بِمِصْرَ طَبَقَةً مِنْ طَلَبَةِ الْحَدِيثِ فَقَصَدْنَا عَلِيَّ بْنَ مُنِيرٍ الْخَلَّالَ فَلَمْ يَأْذَنْ لَنَا فِي الدُّخُولِ
فَجَعَلَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَلِيٍّ النَّخْشَبِيُّ الْحَافِظُ فَاهُ عَلَى كُوَّةٍ بِبَابِهِ وَقَالَ بِصَوْتٍ عَالٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ سُئِلَ عَنْ عِلْمٍ فَكَتَمَهُ أُلْجِمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِلِجَامٍ مِنْ نَارٍ
فَفَتَحَ الْبَابَ وَدَخَلْنَا وَقَالَ لَا أُحَدِّثُ الْيَوْمَ إِلَّا مَنْ وَزَنَ الذَّهَبَ فَأَخَذَ مِنْ كُلِّ مَنْ حَضَرَ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ وَلَمْ يَأْخُذْ مِنَ الْغُرَبَاءِ شَيْئًا وَكَانَ فَقِيرًا لَمْ يَكُنْ لَهُ مِنَ الدُّنْيَا شَيْءٌ وَهُوَ مِنَ الثِّقَاتِ