٥٩٧ - أَنْشَدَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الطَّفَّالِ الْقُضَاعِيُّ بِالثَّغْرِ لِنَفْسِهِ ابْتِدَاءَ قَصِيدَةٍ
(لَيْسَ الْوُقُوفُ عَلَى الْأَطْلَالِ مِنْ شُغْلِي أَنِّي وَشُغْلِي ذَوَاتُ الْأَعْيُنِ النُّجْلِ)
(عِينٌ أَعَنَّ عَلَى قَلْبِي فَقَلَّبَهُ دَاعِي الصِّبَا فَصَبَا لِلَّهْوِ وَالْغَزَلِ)
(مِنْ كُلِّ فَاتِرَةِ الْأَلْحَاظِ فَاتِنَةِ الألْفَاظِ تَسْحَبُ ثَوْبَ الدَّلِّ وَالْكَسَلِ)
(قَيْدُ الْقُلُوبِ عِقَالُ الْعَقْلِ صُورَتُهَا مُرَادُ كل فؤاد فتْنَة الْمقل) // الْبَسِيط //
٥٩٨ - عَبْدُ الْكَرِيمِ هَذَا كَانَتْ لَهُ حَلْقَةٌ فِي الْجَامِعِ لِلنَّحْوِ وَكَانَ مَائِلًا إِلَى الْخَيْرِ وَشِعْرُهُ فِي غَايَةِ الْجَوْدَةِ وَعِنْدِي مِنْهُ مُقَطَّعَاتٌ أَنْشَدَنِيهَا وَكَانَ كَفِيفَ الْبَصَرِ
وَفِي أُخْرَى
٥٩٩ - عَبْدُ الْكَرِيمِ هَذَا يُعْرَفُ بِابْنِ الطَّفَّالِ وَيُنْعَتُ بِالْبَارِعِ وَكَانَ كَفِيفًا عَفِيفًا وَلَهُ فِي الْجَامِعِ حَلْقَةٌ لَإِقْرَاءِ النَّحْوِ وَشِعْرُهُ كَثِيرٌ وَقَدْ عَلَّقْتُ عَنْهُ جُمْلَةً ﵀
وَكَانَ قَرَأَ عَلَى أَبِي عَلِيٍّ الْحَضْرَمِيِّ وَقَالَ لِي عَلَيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ كَانَ عَبْدُ الْكَرِيمِ فِي ابْتِدَاءِ أَمْرِهِ عَلَى طَرِيقَةٍ لَوْ بَقِيَ عَلَيْهَا فَاقَ أَهْلَ زَمَانِهِ مِنَ الاشْتِغَالِ بِقِرَاءَةِ الْحَقَائِقِ مِنْ كَلَامِ الْحَارِثِ الْمُحَاسِبِيِّ وَغَيْرِهِ وَلُزُومِ الصَّمْتِ وَإِعْرَاضِهِ عَنِ الدُّنْيَا ثُمَّ تَزَوَّجَ وَرُزِقَ أَوْلَادًا فَصَارَ يَمْدَحُ وَيَسْتَمِيحُ ضَرُورَةً وَتَغَيَّرَتْ عَلَيْهِ الْأَحْوَالُ وَمِنْ شِعْرِهِ مَا أَنْشَدَنِي
(مَنْ يُكْرِمِ اللَّهُ يُصْبِحْ عُرْضَةَ الْأَلَمِ كَذَا النَّبِيُّونَ مُذْ كَانُوا عَلَى الْقِدَمِ)
(وَذَاكَ أَنَّ الرِّضَا وَالسُّخْطِ مَنْزِلَةٌ لَمْ يَحْوِهَا قَطُّ إِلَّا أَشْرَفُ الْأُمَمِ)
(إِنَّ الْمَصَائِبَ عُنْوَانُ الْأُجُورِ فَمَنْ يُصَبْ يَفُزْ بِنَعِيمٍ غَيْرِ مُنْصَرِمِ)
[ ١٨٧ ]
(كَذَا الْمُلُوكُ إِذَا اخْتَارُوا لِخِدْمَتِهِمْ عَبْدًا أَصَارُوا إِلَيْهِ أَجْهَدَ الْخِدَمِ)
(فَالْحَمْدُ لِلَّهِ كُلٌّ مِنْهُ تَكْرِمَةٌ فَالْبُرْءُ وَالسُّقْمُ مَعْدُودَانِ فِي النِّعَمِ) // الْبَسِيط //
٦٠٠ - أَنْشَدَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ فَرَّاجٍ التَّرُوجِيُّ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ قَالَ أَنْشَدَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَسَنِ الرَّازِيُّ الْحَنِيفِيُّ لِأَبِي الْفَتْحِ الْبُسْتِيِّ الْكَاتِبِ
(لَا تَيْأَسَنَّ لِعُسْرَةٍ فَوَرَاءَهَا يُسْرَانِ وَعْدٌ لَيْسَ فِيهِ خِلَافُ)
(كَمْ كُرْبَةٍ قَلِقَ الْفَتَى لِنُزُولِهَا لله فِي أعطافها ألطاف) // الْكَامِل //
٦٠١ - عَبْدُ الْكَرِيمِ هَذَا كَانَ مِنَ الصَّالِحِينَ وَعِنْدَ سَمَاعِ الرَّقَائِقِ وَالْحَقَائِقِ مِنَ الْبَكَّائِينَ وَقَدْ كَتَبَ عَنِّي غَيْرَ جُزْءٍ مِنَ الْحَدِيثِ وَكَانَ قَدْ كَتَبَ قَبْلِي عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحُنَيْفِيِّ وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيِّ وَذَكَرَ لِي أَنَّهُ كَتَبَ صَحِيحَ الْبُخَارِيِّ وَجَامِعَ التِّرْمِذِيِّ وَمُسْنَدَ الْمُوَطَّإِ لِلْجَوْهَرِيِّ وَالْمُلَخَّصَ لِابْنِ الْقَابِسِيِّ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْحَدِيثِ وَالرَّقَائِقِ وَالْفِقْهِ بِخَطِّهِ كِكِتَابِ الرِّعَايَةِ لِلْمُحَاسَبِيِّ وَالْمَعُونَةِ عَلَى مَذْهَبِ مَالِكٍ لِلْقَاضِي عَبْدِ الْوَهَّابِ الْبَغْدَادِيِّ وَكَانَ مَالِكِيَّ الْمَذْهَبِ وَكَتَبَ إِلَيَّ شَيْئًا مِمَّا سَمِعَهُ عَلَى الْحُنَيْفِيِّ مِنْ تَوَالِيفِهِ
٦٠٢ - قَالَ السِّلَفِيُّ فِي رُقْعَةٍ أُخْرَى
وَأَجَلُّ شَيْخٍ لَهُ الْحُنَيْفِيِّ وَبِهِ كَانَ افْتِخَارُهُ
٦٠٣ - أَنْشَدَنِي الْقَاضِي أَبُو الْعَمِيدِ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ حَمْدِ بْنِ عَلِيٍّ الْجُرْجَانِيُّ بِمَأْمُونِيَّةِ زَرَنْدَ فِي مَدْرَسَتِهِ وَهِيَ بَيْنَ الرَّيِّ وَسَاوَةَ قَالَ أَنْشَدَنَا أَبُو عَامِرٍ
[ ١٨٨ ]
الْجُرْجَانِيُّ بِهَا قَالَ أَنْشَدَنَا الْوَزِيرُ أَبُو غَانِمٍ مَعْرُوفُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَعْرُوفٍ الْقَصْرِيُّ لِنَفْسِهِ
(مِحَنُ الزَّمَانِ وَإِنْ تَوَالَتْ تَنْقَضِي بِدَوَامِ عُمْرٍ وَالْحَوَادِثُ تُقْلِعُ)
(فَالْمِحْنَةُ الْكُبْرَى الَّتِي قَدْ كَدَّرَتْ أُمْنِيَّةُ بِمَنِيَّةِ لَا تدفع) // الْكَامِل //
٦٠٤ - سَمِعت أَبَا الْفَتْحِ عَبْدَ الْكَرِيمِ بْنَ الْقَاسِمِ بْنِ أَحْمَدَ الطُّوسِيُّ بِهَمَذَانَ يَقُولُ سَمِعت أَبَا الْقَاسِمِ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ هَوَازِنَ الْقُشَيْرِيِّ بِنَيْسَابُورَ يَقُولُ سَمِعت أَبَا عَلِيٍّ الدَّقَّاقَ يَقُولُ الْعَبْدُ يَصِلُ بِالطَّاعَةِ إِلَى الْجَنَّةِ وَبِالْحُرْمَةِ إِلَى اللَّهِ ﷿
٦٠٥ - قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْعَلَاءِ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَيَاضِيِّ بِالرَّيِّ عَنْ أَبِي طَاهِرٍ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَمْدَانَ الْأُمَوِيِّ الْحَافِظِ أَنَا أَبُو عَلِيٍّ زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي بَكْرٍ السَّرَخْسِيُّ أَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْحَافِظُ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْبَلْخِيُّ ثَنَا شَدَّادٌ ثَنَا زُفَرُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا تَجْرِي صَلَاةٌ لَا يُقْرَأُ فِيهَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَشَيْءٍ مَعَهَا
٦٠٦ - أَبُو الْعَلَاءِ الْبَيَاضِيُّ هَذَا مِنْ بَيَاضِ أَهْلِ الرَّيِّ وَلَمْ نَظْفَرْ بِشَيْءٍ لَهُ مَسْمُوعٌ وَإِنَّمَا وَجَدْتُ لَهُ إِجَازَةً عَنِ ابْنِ حَمْدَانَ فَقُرِئ عَلَيْهِ عَنْهُ فَوَائِدُ وَاللَّهُ يَتَغَمَّدُهُ بِمَغْفِرَتِهِ وَقَدْ ذَكَرَ لِي أَنَّ مَوْلِدَهُ سِتَّ عَشْرَةَ شَهْرَ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلَاثِينَ وَأَرْبَعمِائَة وَسَمِعَ الشَّيْخَ أَبَا إِسْحَاقَ الشِّيرَازِيَّ بِالرَّيِّ وَقْتَ تَوَجُّهِهِ إِلَى خُرَاسَانَ رَسُولًا مِنَ الْخَلِيفَةِ إِلَى السُّلْطَانِ
٦٠٧ - حَدَّثَنِي أَبُو الْبَهَاءِ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ الْمُقْرِئُ الصَّقَلِّيُّ مِنْ حِفْظِهِ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْحَقِّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ
[ ١٨٩ ]
السَّهْمِيُّ بِصَقَلِّيَةَ وَأَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمَالِكِيُّ بِإِفْرِيقِيَا قَالَا ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَجْدَابِيُّ بِالْقَيْرَوَانِ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ أَبِي عُقْبَةَ التَّمِيمِيُّ ثَنَا جَبَلَةُ بْنُ حَمُّودٍ الصَّدَفِيُّ ثَنَا سُحْنُونُ بْنُ سَعِيدٍ التَّنُوخِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ الْعُتَعِّيِّ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ الْأَصْبَحِيِّ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ الَّذِي تَفُوتُهُ صَلَاةُ الْعَصْرِ كَأَنَّمَا وُتِرَ أَهْلُهُ وَمَالُهُ
٦٠٨ - أَبُو الْبَهَاءِ هَذَا كَانَ مِنْ أَهْلِ الْقِرَاءَاتِ وَالْحَدِيثِ رَوَى لِي شَيْئًا يَسِيرًا مِنْ حِفْظِهِ وَكَتَبْتُ مِنْ أَجْزَائِهِ كَذَلِكَ فَوَائِدَ مِنْ حِكَايَةٍ وَشِعْرٍ وَقَالَ لي ولدت سنة أَرْبَعِينَ وَأَرْبَعمِائَة بِمَدِينَةِ صَقَلِّيَةَ وَتُوُفِّيَ فِي شَعْبَانَ سنة سبع عشرَة وَخَمْسمِائة بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ وَأَنَا بِمِصْرَ
وَهُوَ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْمُقْرِئُ الْوَاعِظُ رَأَى أَبَا بكر مُحَمَّد بن الْحسن ابْن الْبَرِّ اللُّغَوِيَّ وَأَبَا عَلِيٍّ الْحَسَنَ بْنَ رَشِيقٍ الشَّاعِرَ الْأَزْدِيَّ الْقَرَوِيَّ وَأَبَا بَكْرٍ السَّمَنْطَارِيَّ الْفَقِيهَ الصَّقَلِّيَّ وَعَبْدَ الْحَقِّ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ السَّهْمِيَّ وَأَبَا عَبْدِ اللَّهِ بْنَ جُمَيْهِيرَ وَمُحَمَّدَ بْنَ يُونُسَ الصَّقَلِّيَّ
٦٠٩ - سَمِعْتُهُ يَقُولُ قَرَأْتُ الْقُرْآنَ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ فَرَجٍ الْمَدِينِيِّ وَمُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الشَّامِيِّ الْمَدِينِيِّ وَأَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْأَزْدِيِّ ابْنِ بِنْتِ الْعُرُوقِ وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقِتَال وَهَؤُلَاءِ شُيُوخُ الْمَدِينَةِ بِصَقَلِّيَةَ وَالْمُقَدَّمُونَ فِي الْإِقْرَاءِ وَعَلَى أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادٍ الْإِشْبِيلِيِّ وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُمَيْهِيرَ الْقَادِمِ عَلَيْنَا
وَسمعت الْحَدِيثَ عَلَى عَبْدِ الْحَقِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ السَّهْمِيِّ وَعَتِيقِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ دَاوُدَ السَّمَنْطَارِيِّ وَقَرَأْتُ الْفِقْهَ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ يُونُسَ وَأَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ اللَّخْمِيِّ وَعُمَرَ بْنِ أَبِي الطَّيِّبِ وَغَيْرِهِمْ وَأَبِي كَانَ مِنْ أَصْحَابِ أَبِي الْحَسَنِ بن الْقَابِسِيِّ وَيُعْرَفُ بِالْمُتَعَبِّدِ
وَرَأَيْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ الْبَرِّ وَأَبَا عَلِيِّ بْنَ رَشِيقٍ وَاسْتَفَدْتُ مِنْهُمَا وَمَاتَا بِصَقَلِّيَةَ بَعْدَ خَرَابِ الْقَيْرَوَانِ وَقَدْ أَنْشَدَنِي أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ رَشِيقٍ الْأَزْدِيُّ لِنَفْسِهِ بِصَقَلِّيَةَ مِمَّا قَالَهُ فِي غُلَامٍ لِلْمُعِزِّ يُعْرَفُ بِفَسْوَةِ الْكَلْبِ وَقَدْ وَلَّاهُ الْقَيْرَوَانَ
(إنَّا إِلَى اللَّهِ رَاجِعُونَ لَقَدْ هَانَ عَلَى اللَّهِ أَهْلُ ذَا الْبَلَدِ)
(أَفَسْوَةُ الْكَلْبِ صَارَ يَمْلِكُنَا فَكَيْفَ لَوْ كَانَ ضرطة الْأسد) // المنسرح //
[ ١٩٠ ]
٦١٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ الْخَضِرِ السُّلَمِيُّ الدِّمَشْقِيُّ بِالرُّبْوَةِ أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْحِنَّائِيُّ ثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ الْكِلَابِيُّ أَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ جَوْصَاءَ ثَنَا كَثِيرُ بْنُ عُبَيْدٍ الْمَذْحِجِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ عَنِ الزُّبَيْدِيِّ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ وَرَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْبِتْعِ وَالْبِتْعُ نَبِيذُ الْعَسَلِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كُلُّ شَرَابٍ أَسْكَرَ حَرَامٌ
٦١١ - عَبْدُ الْكَرِيمِ هَذَا يُعْرَفُ بِأَخِي سَلْمَانَ رَوَى لَنَا عَنْ أَبِي الْحُسَيْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَكِّيٍّ الْأَزْدِيِّ قَدِمَ عَلَيْهِمْ مِنْ مِصْرَ وَقَدْ سَمِعَ كَثِيرًا وَعَلَى أَبِي الْقَاسِمِ الْحِنَّائِيِّ وَغَيْرِهِمَا مِنْ شُيُوخِ دِمَشْقَ مَعَ أَبِي نصر بن مَاكُولَا وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُمَيْدِيِّ وَنُظَرَائِهِمَا مِنَ الْحُفَّاظِ وَمِنْ جُمْلَةِ مَا سَمِعَهُ مَعَهُمَا بِقِرَاءَةِ الْحُمَيْدِيِّ مَا
٦١٢ - عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيُّ الْمَعْرُوفُ بِالْقَصَّارِ كَانَ مِنَ الْمُقِيمِينَ فِي خَانِقَاهِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ بِهَرَاةَ وَهُوَ مِنْ مُرِيدِيهِ قَدِمَ عَلَيْنَا بَغْدَادَ وَنَزَلَ فِي رِبَاطِ الْبَسْطَامِيِّ وَكَانَ كَبِيرَ السِّنِّ مُسْتَقْصِيًا فِي الْوُضُوءِ إِلَى غَايَةٍ قَلَّ مَا كَانَ يُرَى إِلَّا عَلَى الشَّطِّ وَقَالَ لِي أَحَدُ الْهَرَوِيَّةِ كَانَ الشَّيْخُ يَقُولُ عَبْدُ الْكَرِيمِ مُسَلَّمٌ لَهُ مَا يَفْعَلُهُ لِأَنَّهُ لَا يَتَكَلَّفُهُ وَلَا يُعَارَضُ وَلَا يُؤْخَذُ بِدَقَائِقِ الصُّوفِيَّةِ
وَكَانَ يَحْفَظُ حِكَايَاتٍ عَنِ الشَّيْخِ عَبْدِ اللَّهِ وَيُورِدُهَا عَنْهُ
٦١٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَرَّاقِيُّ بِأَبْهَرَ أَنَا أَبِي أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَيَّانَ الْمَالِكِيُّ أَنَا أَبُو عَلِيٍّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ فُضَالَةَ الْحَافِظُ بِالرَّيِّ أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ
[ ١٩١ ]
عُبَيْدٍ الْحَلْوَانِيُّ ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى ثَنَا عَمْرُو بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بُدَيْلٍ ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ قَرِيبٍ الْأَصْمَعِيُّ ثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ السِّوَاكُ مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ مَرْضَاةٌ لِلرَّبِّ ﷿
٦١٤ - سَأَلْتُ عَبْدَ الْكَرِيمِ هَذَا عَنْ مَوْلِدِهِ فَقَالَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ
وَكَتَبْتُ عَنْهُ وَعَنْ أَخَوَيْنِ لَهُ وَرِوَايَتُهُمْ كُلُّهُمْ عَنْ أَبِيهِمْ فَالْكَبِيرُ مِنْهُمُ اسْمُهُ هِبَةُ اللَّهِ وَهُوَ الْأَكْبَرُ وَيَلِيهِ عَلِيٌّ وَهَذَا أَصْغَرُهُمْ
٦١٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُحْسِنِ بْنِ التِّكَكِيِّ الْمُقْرِئُ بمِصْرَ أَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيم ب سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ أَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ ثَرْثَالٍ الْبَغْدَادِيُّ ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدِ بْنِ حَفْصٍ الْعَطَّارُ إِمْلَاءً ثَنَا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَجَّاجِ الضَّبِّيُّ ثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَهُ إِذَا كَانَ إِزَارُكَ وَاسِعًا فَتَوَشَّحْ بِهِ وَإِذَا كَانَ ضَيِّقًا فَاتَّزِرْ بِهِ وَصَلِّ
٦١٦ - أَبُو الْحُسَيْنِ هَذَا كَانَ مِنْ فُضَلَاءِ الْقُرَّاءِ وَمِنَ الْعَارِفِينَ بِإِعْرَابِ الْقُرْآنِ وَعُلُومِهِ وَتَفْسِيرِهِ سَمِعَ أَبَا إِسْحَاقَ الْحَبَّالَ وَأَبَا الْحَسَنِ الْخِلَعِيَّ وَأُسْتَاذُهُ فِي الْقِرَاءَاتِ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حُمَيْدٍ الْوَاعِظُ الْمُعَدَّلُ وَهُوَ مِنْ أَصْحَابِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْبَارِيِّ صَاحِبِ أَبِي أَحْمَدَ السَّامَرِّيِّ وَآخَرِينَ وَكَانَ يَحْضُرُ عِنْدِي كَثِيرًا وَسَمَّعَ بِقَرَاءَتِي عَلَى أَبِي صَادِقٍ أَجْزَاءَ وَقَرَأْتُ عَلَيْهِ مَعَانِي الْقُرْآنِ لِأَبِي جَعْفَرٍ النَّحَّاسِ بِكَمَالِهِ وَكَانَ يَرْوِيهِ عَنِ الْخِلَعِيِّ عَن الحوفي عَنِ ابْنِ الْأُدْفُوِيِّ عَنْهُ
وَسَأَلْتُهُ عَنْ مَوْلِدِهِ سنة سبع عشرَة وَخَمْسمِائة فَقَالَ لِي سِتُّونَ سَنَةً وَأَمْلَى عَلَيَّ نَسَبَهُ فَقَالَ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُحْسِنِ بْنِ الْمفضل بن الْمُسلم بن المومل بْنِ سَوَّارٍ الْمُقْرِئُ التِّكَكِيُّ وَتُوُفِّيَ ﵀ سَنَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ فِي رَبِيعٍ الْآخِرِ بِمِصْرَ وَجَلَسَ وَلَدُهُ مَكَانَهُ فِي حَلْقَتِهِ فِي جَامِعِ عَمْرٍو يُقْرِئ
[ ١٩٢ ]
٦١٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ أَبِي عَجِينَةَ الْقَبَّارِيُّ الْمَعْرُوفُ بِالْخُلْقَانِيِّ الْمُؤَذِّنُ الشَّيْخُ الْمُعَمَّرُ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ وَكَانَ يُقَالُ إِنَّهُ ابْنُ مِائَةٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً أَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ الرَّازِيُّ أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ الصَّوَّافُ بِمِصْرَ بِانْتِقَاءِ خَلَفٍ الْوَاسِطِيِّ الْحَافِظِ ثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ الصَّبَّاحِ التَّمِيمِيُّ الْوَرَّاقُ بِقُوصَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْفَرْغَانِيُّ الْأَمِيرُ ثَنَا ذُو النُّونِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ثَنَا مَالِكٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنِ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ عَلَامَةُ حُبِّ اللَّهِ حُبُّ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَلَامَةُ بُغْضِ اللَّهِ بُغْضُ ذِكْرِ اللَّهِ
٦١٨ - قَالَ خَلَفٌ هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ وَغَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ عَنْهُ وَغَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ ذِي النُّونِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مَالِكٍ لَمْ أَكْتُبْهُ إِلَّا عَنْ هَذَا الشَّيْخِ وَقَدْ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ الْفَيُّومِيُّ عَنْ ذِي النُّونِ
٦١٩ - عَبْدُ الْكَرِيمِ هَذَا شَيْخٌ مَشْهُورٌ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ بِالْكِبَرِ سَمِعت الشَّيْخَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ بْنَ الْحَطَّابِ وَآخَرِينَ يَقُولُونَ مَا عِنْدَنَا أَكْبَرُ مِنْهُ سِنًّا قَالَ وَقَدْ بَلَغَ مِائَةً وَعِشْرِينَ سَنَةً أَوْ دُونَهَا بِقَلِيلٍ وَبَلَغَنِي أَنَّهُ قَدْ بَقِيَ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ سَنَةً لَمْ يَأْكُلِ اللَّحْمَ إِلَّا لَحْمَ الصَّيْدِ وَلَمْ يَأْكُلِ اللَّبَنَ وَلَا الْجُبْنَ طُولَ هَذِهِ السِّنِينَ أَيْضًا تَوَرُّعًا وَكَانَ يَصْطَادُ بِنَفْسِهِ وَمِنْهُ قُوتُهُ وَمِنَ الْقَبَّارِ الْمُبَاحِ وَيُعَبِّرُ الْمَنَامَاتِ وَيُصِيبُ وَهُوَ أُمِّيٌّ لَا يَقْرَأُ وَلَا يَكْتُبُ رَأَيْتُهُ وَهُوَ حَاضِرُ الذِّهْنِ يُبْصِرُ وَيَسْمَعُ وَيُعَبِّرُ الْمَنَامَ وَيَتَكَلَّمُ بِكَلَامٍ مَفْهُومٍ لَا يُتَعْتِعُ فِي حَرْفٍ وَيُجَبِّرُ وَقَدْ سَمِعَ عَلَى أَبِي الْعَبَّاسِ الرَّازِيِّ كَثِيرًا وَتُوُفِّيَ ﵀ فِي رَجَبٍ سنة اثْنَتَيْ عشرَة وَخَمْسمِائة وَأَنَا بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ وَحَضَرْتُ جِنَازَتَهُ وَصَلَّيْتُ عَلَيْهِ وَكَانَ مَالِكِيَّ الْمَذْهَبِ وَقَدْ كَانَ مَعَ كِبَرِ سِنِّهِ يَقْصِدُنِي إِلَى أَنْ مَاتَ مَحْمُولًا كَأَنَّهُ قُفَّةٌ وَفِي مَنْزِلِي قَرَأْتُ عَلَيْهِ مَا قَرَأْتُ وَكُنْتُ أُدَاعِبُهُ وَأَقُولُ أَنْت مكبر معبر مجبر فيتبسم وَقَدْ ذَكَرَ لِي أَنَّهُ رَأَى الْقَاضِيَ أَبَا مَطَرٍ الْمَعَافِرِيَّ وَأَبَا عِمْرَانَ الْفَاسِيَّ لَمَّا قَدِمَ الْإِسْكَنْدَرِيَّةَ حَاجًّا ﵀ وَتَغَمَّدَهُ بِرَحْمَتِهِ
[ ١٩٣ ]
٦٢٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْمَكَارِمِ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ فَرُّوخَ الْجَرْجَرَائِيُّ الْمُقْرِي بِالنُّعْمَانِيَّةِ أَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ المومل بْنُ شَهْدٍ الْمُقْرِئُ بِجَرْجَرَايَا أَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَعْقُوبَ الْمُفِيدُ الْجَرْجَرَائِيُّ ثَنَا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ الْخَطَّابِ الْأَشَجُّ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ﵁ يَقُولُ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ فِي الزِّنَا سِتَّةُ أَشْيَاءَ ثَلَاثَةٌ فِي الدُّنْيَا وَثَلَاثَةٌ فِي الْآخِرَةِ فَأَمَّا الَّتِي فِي الدُّنْيَا فَيُذْهِبُ نُورَ الْوَجْهِ وَيَقْطَعُ الرِّزْقَ وَيُسْرِعُ الْفَنَا وَأَمَّا الَّتِي فِي الْآخِرَةِ فَغَضَبُ الرَّبِّ وَسُوءُ الْحِسَابِ وَالدُّخُولُ فِي النَّارِ أَوْ قَالَ الْخُلُودُ فِي النَّارِ
٦٢١ - أَخْبَرَنِي الْقَاضِي أَبُو زُرْعَةَ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ سَهْلَوَيْهِ الرَّازِيُّ بِالرَّيِّ أَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ شَهْرَكَ الْفَقِيهُ أَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْبَصِيرُ الْحَافِظُ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ طَرْخَانَ الْبَلْخِيُّ بِبَلْخَ ثَنِي أَبُو سَعِيدٍ حَمْدَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْهَرَوِيُّ بِبَلْخَ ثَنِي حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّعْدِيُّ الْهَرَوِيُّ ثَنَا حَسَّانُ بْنُ حَسَّانٍ عَنِ الْفُرَاتِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ سَلْمَانَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ عَنْ جِبْرِيلَ ﵇ قَالَ كُنْتُ وَاقِفًا عِنْدَ رَبِّ الْعِزَّةِ تَعَالَى حِينَ قَالَ فِرْعَوْنُ ﴿وَمَا رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ فَنَشَرْتُ جَنَاحَيَّ لِلْعَذَابِ كُلِّهِ فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى مَهْ يَا جِبْرِيلُ إِنَّمَا يَعْجَلُ بِالْعُقُوبَةِ مَنْ يَخَافُ الْفَوْتَ
٦٢٢ - سَأَلْتُهُ عَنْ مَوْلِدِهِ فَقَالَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَأَرْبَعِينَ وَهُوَ مِنْ أَعْيَانِ الرَّيِّ وَكِبَارِ فُقَهَائِهَا وَنَسَبُهُ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ أَبِي مَسْعُودٍ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ سَهْلَوَيْهِ
وَسَمِعَ الْحَدِيثَ عَلَى ابْنِ شَهْرَكَ الرَّازِيِّ وَعَلَى أَبِي الْقَاسِمِ الْقُشَيْرِيِّ وَبَكْرِ بْنِ حَيْدٍ النيسابوريين وَغَيْرِهِمْ
[ ١٩٤ ]
٦٢٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُطَهَّرِ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمِنْجَابِ الْكَرَجِيُّ بِالْكَرَجِ أَنَا أَبُو الصَّفَاءِ ثَامِرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ أَنَا أَبُو الْفَضْلِ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سَعِيدٍ ثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَيَامَرْدَانَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُفْيَانَ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْعَبْدِيُّ الْأصْبَهَانِيُّ ثَنَا هَارُونُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْخَزَّازُ ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ ثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ثَنِي أَبِي عَنْ عَائِشَةَ فِي قَوْلِ اللَّهِ ﷿ ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانكُم﴾ قَالَتْ نَزَلَتْ فِي قَوْلِ الرَّجُلِ لَا وَاللَّهِ وَبَلَى وَاللَّهِ
٦٢٤ - سَمِعت عَبْدَ الْكَرِيمِ بْنَ دُشْمَنْزِيَارَ الْوَفْرَاوَنْدِيَّ بِهَمَذَانَ وَرَأَيْتُهُ بِبَغْدَادَ أَيْضًا وَكَانَ مِنْ أَعْيَانِ شُيُوخِ الْجَبَلِ يَقُولُ سَمِعت دَاوُدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْخَادِمَ بِالزِّزِّ يَقُولُ سَمِعت أَبَا الْحُسَيْنِ عَبْدَ الْوَهَّابِ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ سَالِبَةَ الشِّيرَازِيَّ بِفَارِسَ يَقُولُ أَقَمْتُ عِنْدَ أَبِي الْحَسَنِ السِّيرَوَانِيِّ سِنِينَ أَصُومُ نَهَارِي وَأُصَلِّي لَيْلِي فَمَا الْتَفَتَ إِلَيَّ فَكَنَسْتُ الرِّبَاطَ يَوْمًا فَقَالَ جَبَرَكَ الله يَا بن سَالِبَةَ
فَكَانَ يَرَى أَنَّهُ بَلَغَ مَا بَلَغَ بِبَرَكَةِ دُعَائِهِ وَكَانَ يُدْعَى بِشَيْخِ الشُّيُوخِ
٦٢٥ - عَبْدُ الْكَرِيمِ كَانَ عَلَمًا فِي الْخِدْمَةِ التَّصَوُّفِ مِنْ مُرِيدِي دَاوُدَ الزِّزِّيِّ رَأَيْتُهُ بِبَغْدَادَ سَنَةَ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ فِي رِبَاطِ عِتَابٍ بِقُرْبِ الشُّونِيزِيَّةِ مِنَ الْجَانِبِ الْغَرْبِيِّ مِنْ غَيْرِ مَعْلُومٍ وَكَانَ حَسَنَ الطَّرِيقَةِ مَمْدُوحًا بِكُلِّ لِسَانٍ حَادًّا حَالَ الْوَجْدِ وَالسَّمَاعِ قَلَّ مَنْ يُرَى عَلَى صِفَتِهِ وَكَانَ لِي بِهِ أَنَسٌ تَامٌّ ﵀ وَحَكَى لِي حِكَايَاتٍ عَلَّقْتُ بَعْضَهَا ثُمَّ رَأَيْتُهُ بِهَمَذَانَ وَتُوُفِّيَ بِالزِّزِّ وَدُفِنَ بِقُرْبِ قَبْرِ شَيْخِهِ بِكَشْمَنَ حَكَى لِي ذَلِكَ مُحَمَّدٌ الْقَزْوِينِيُّ بِدِمَشْقَ قَالَ اجْتَهَدَ أَهْلُ مَدِينَةِ الْقَصْرِ فِي أَنْ لَا يَخْرُجَ مِنْ عِنْدِهِمْ فَأَبَى إِلَّا الْخُرُوجَ كَأَنَّهُ عَلِمَ بِمَوْتِهِ وَاخْتَارَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ عِنْدَ دَاوُدَ ﵀
[ ١٩٥ ]
٦٢٦ - أَنْشَدَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الشِّيرَازِيُّ بِهَمَذَانَ قَالَ أَنْشَدَنَا أَبُو طَالِبٍ الْقَاسِمُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ الْكَاتِبُ وَلَمْ يُسَمِّ قَائِلَهُ
(جَمِيعُ خِصَالِ الْخَيْرِ لِلْمَرْءِ صَالِحٌ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ سِوَى الْعَقْلِ يُنْجِيهِ)
(وَخَيْرُ خِصَالِ الْمَرْءِ لِلْمرْءِ مُهْلِكٌ إذَا كَانَ غَيْرُ الْعَقْلِ أَغْلَبَ مَا فِيهِ) // الطَّوِيل //
٦٢٧ - سَمِعت أَبَا الْبَرَكَاتِ عَبْدَ الْكَرِيمِ بْنَ صَالِحِ بْنِ الْمُهَذَّبِ الْقَارِئَ الْمِصْرِيَّ يَقُولُ تُوُفِّيَ نَسِيبِي أَبُو الرَّجَاءِ بَشِيرُ بْنُ الْمُبَشِّرِ بْنِ فَاتِكٍ بِمِصْرَ فِي الْعَشْرِ الْأَخِيرِ مِنْ شَوَّالٍ سَنَةَ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ وَخَمْسمِائة وَدُفِنَ بِالْقَرَافَةِ بَعْدَ أَنْ صُلِّيَ عَلَيْهِ فِي جَامِعِ عَمْرٍو
٦٢٨ - وَبَشِيرٌ هَذَا الَّذِي ذَكَرَ مَوْتَهُ عَبْدُ الْكَرِيمِ قَرَأْنَا عَلَيْهِ عَنْ أَبِي طَاهِرِ بْنِ سَعْدُونَ الْمَوْصِلِيِّ وَغَيْرِهِ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ وَمِصْرَ وَعَلَى أُخْتِهِ الْخَفِرَةِ عَنِ ابْنِ الطَّفَّالِ الرَّاوِي عَنِ الْقَاضِي أَبِي الطَّاهِرِ الذُّهْلِيِّ وَآخَرِينَ مِنْ أَقْرَانِهِ وَعَنِ ابْنِ سَعْدُونَ وَذِي النُّونِ الْعَصَّارِ وَغَيْرِهِمَا وَقَدْ بَلَغَنِي بَعْدَ خُرُوجِي مِنْ مِصْرَ أَنَّهُ قَدْ وُجِدَ لِبَشِيرٍ سَمَاعٌ مِنَ ابْنِ الطَّفَّالِ وَقُرِئَ عَلَيْهِ وَكَانَ شَيْخًا سَرِيًّا وَبِمَعَارِفِهِ حَفِيًّا
[ ١٩٦ ]