١٠١٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ عَتِيقُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَكِّيٍّ الْفَزَارِيُّ النَّيْدِيُّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْعَرَبِيِّ السُّمُسْطَاوِيُّ بِمِصْرَ أَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ التُّجِيبِيُّ أَنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ بْنِ سَعِيدٍ الْمَالِكِيُّ الْبَزَّاز قَالَ قرئَ أَبِي إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ فِرَاسٍ الْمَكِّيِّ وَأَنَا أَسْمَعُ بِمَكَّةَ أَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ ثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلَّامٍ ثَنَا الْأَشْجَعِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْمَدِينِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ مَا رَأَيْتُ مِثْلَ النَّارِ نَامَ هَارِبُهَا وَلَا مِثْلَ الْجَنَّةِ نَامَ طَالِبُهَا
[ ٣٠٣ ]
١٠١٥ - قَرَأْنَا عَلَيْهِ عَنِ الْحَبَّالِ وَآخَرِينَ مِنْ شُيُوخِ مِصْرَ وَكَانَ تَلَّاءً لِلْقُرْآنِ ظَاهِرَ الْخَيْرِ وَتُوُفِّيَ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ سنة أَرْبَعِينَ وَخَمْسمِائة فِي شَعْبَانَ وَكَانَ مِنْ سُكَّانِهَا وَالَّذِي سَمِعَهُ فَقَدْ سَمِعَهُ بِإِفَادَةِ أَبِي الْحُسَيْنِ الْخَشَّابِ الْمُقْرِئِ
قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ مَاتَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بِمَكَّةَ عِنْدَنَا فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ يَوْمَ الْخَمِيسِ ضَحْوَةً وَدُفِنَ عَشِيَّةَ الْخَمِيسِ وَبَاتَ فِي قَبْرِهِ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ وَكَانَ قَدْ أَتَى عَلَيْهِ مِنَ السِّنِّ أَرْبَعٌ وَتِسْعُونَ
وَفِي أُخْرَى
١٠١٦ - أَخْبَرَنِي الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ عَتِيقُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَكِّيٍّ السُّمُسْطَاوِيُّ النَّيْدِيُّ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ أَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الرَّازِيُّ أَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعِيدٍ النَّحْوِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّيْسَابُورِيُّ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ النَّسَائِيُّ أَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ أَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَنْ مَالِكٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ قَالَ مَنْ تَوَضَّأَ فَلْيَسْتَنْثِرْ وَمَنِ اسْتَجْمَرَ فَلْيُوتِرْ
١٠١٧ - ذَكَرَ لِي أَنَّهُ وُلِدَ بِسُمُسْطَا وَقَرَأْتُ عَلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ بِمِصْرَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْحَبَّالِ فَوَائِدَ وَعَنْ غَيْرِهِ
١٠١٨ - أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ عَتِيقُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَزْدِيُّ الْأَنْدَلُسِيُّ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ ثَنَا أَبُو الْفَوَارِسِ طَرَّادُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الزَّيْنَبِيُّ الشَّرِيفُ بِالْمَدِينَةِ إِمْلَاءً وَقَدْ أَجَازَ لِي طَرَّادٌ قَبْلَ أَنْ كَتَبْتُ عَنْ عَتِيقٍ بِسِنِينَ أَنَا أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَسْنُونٍ النَّرْسِيُّ بِبَغْدَادَ ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْبَخْتَرِيِّ الرَّزَّازُ ثَنَا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرٍ ثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ أَبُو النَّضْرِ ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ آتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بَابَ الْجَنَّةِ فَأسْتَفْتِحُ فَيَقُولُ الْخَازِنُ مَنْ أَنْتَ فَأَقُولُ مُحَمَّدٌ فَيَقُولُ بِكَ أُمِرْتُ أَنْ لَا أَفْتَحَ لِأَحَدٍ قَبْلَكَ
[ ٣٠٤ ]
١٠١٩ - عَتِيقٌ هَذَا يُعْرَفُ بِالْأُورِيُولِيِّ وَأُورِيُولُ مَدِينَةٌ مِنْ نَاحِيَةِ تَدْمِيرَ بِشَرْقِ الْأَنْدَلُسِ وَكَانَ مِنْ أَهْلِ الْقُرْآنِ وَالصَّلَاحِ الظَّاهِرِ وَالْجِدِّ فِي طَلَبِ الْحَدِيثِ وَلَمَّا قَدِمَ الثَّغْرَ مِنَ الْمَغْرِبِ كَانَ يَحْضُرُ عِنْدِي وَيَسْمَعُ عَلَيَّ وَعَلَى غَيْرِي سَنَةَ عِشْرِينَ وَخَمْسمِائة وَمَضَى إِلَى مَكَّةَ وَجَاوَرَ بِهَا سِنِينَ كَثِيرَةً يُؤَذِّنُ فِي الْحَرَمِ احْتِسَابًا لِلْمَالِكِيَّةِ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى دِيَارِ مِصْرَ وَتَوَجَّهَ إِلَى الْأَنْدَلُسِ وَانْقَطَعَ عَنَّا خَبَرُهُ وَكَانَ كَبِيرَ السِّنِّ
١٠٢٠ - أَنْشَدَنِي أَبُو بَكْرٍ عَتِيقُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْقَيْرَوَانِيُّ الْعَطَّارُ بِالثَّغْرِ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الدُّرِّ الْإِسْكَنْدَرَانِيِّ مِنْ قَصِيدَةٍ
(تُرْبَةُ الرِّيفِ لَا يَصِحُّ بِأَنْ يُنْتَجَ فِيهَا سُلَالَةُ وَطَعَامُ)
(هِيَ لِلْبَذْرِ وَحْدَهُ لَا الْمَعَالِي وَبِهَا الْبُرُّ وَحْدَهُ لَا الْأَنَامُ)
(وَإِذا رمت أكل جردقه الريفي عَنْوًا فَالصَّفْعُ وَالانْتِقَامُ)
(هُوَ بِزْرٌ وَالْبِزْرُ لَا يُخْرِجُ الدُّهْنَةَ مِنْهُ إِلَّا الْعَصَا والفدام) // الْخَفِيف //
١٠٢١ - عَتِيقٌ هَذَا قَرَوِيُّ الْأَصْلِ سَاكِنٌ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ وَكَانَ أَبُوهُ مِنْ أَهْلِ التَّصَوُّفِ وَهَذَا كَانَ يَحْضُرُ عِنْدِي وَكَتَبَ عَنِّي مِنَ الْحَدِيثِ غَيْرَ جُزْءٍ وَسَمِعَ وَتُوُفِّيَ قَدِيمًا قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَ الْكِبَرَ
١٠٢٢ - سَمِعت الْقَاضِيَ أَبَا بَكْرٍ عَتِيقَ بْنَ يَحْيَى بْنِ نَهَارٍ الطَّلْحِيَّ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ يَقُولُ لَمَّا جَاءَ رَسُولُ الرُّومِ وَتَمَرَّدَ عَلَى أَهْلِ الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ عِنْدَ نُزُولِهِ مِنَ الْمَرْكَبِ إِلَى الْحَرْبِيِّ جَعَلَ ثَوْبَ دِيبَاجٍ أَطْلَسَ مَعَ أَرْبَعَةٍ مِنَ الْعُلُوجِ عَلَى رَأْسِهِ كَالْمَظَلَّةِ فَقُلْتُ وَالْبَحْرُ يَطْلَعُ بِهِ وَيَنْزِلُ
[ ٣٠٥ ]
(وَثَوْبُ دِيبَاجٍ عَلَى رَأْسِهِ كَجِلْدِ جَامُوسٍ عَلَى أُمِّهِ)
(يُسْلَخُ هَذَا الْجِلْدُ مِنْ أُمِّهِ يُضْرَبُ بِهِ يَافُوخُ رَأْسٍ لَهِ)
(كَأَنَّهُ تَيْسٌ إِذَا بَعْبَعُوا عَلَى أَعْنُزٍ لَهُ فِي مَرْجِهِ)
(تَرْعَى هَذِهِ الْأَعْنُزُ نُوَّارَ قِرْطَالِهِ وَتَسْلَحُ هَذِهِ الْأَعْنُزُ فِي دقناله) // السَّرِيع //
لَا يَتَوَاحَشُ عَلَى الْقَاضِي الْمَكِينِ فِي نُزُولِهِ وَهَذَا قَوْلُ ابْنُ نَهَارٍ وَالسَّلَامُ لَهُ
١٠٢٣ - هَذَا الشَّيْخُ مِنْ عَجَائِبِ الدَّهْرِ وَنَفْسُهُ يَدُلُّ عَلَى عَقْلِهِ
وَلَهُ يَقُولُ الصَّالِحِيُّ فَتَى قُرَيْشٍ مَقَالُ صِدْقٍ فِي فَقِيهٍ عَالِمٍ دَيِّنٍ فِي طَاعَةِ الله يكنى بأبا جَعْفَرٍ إِذْ لَقِيَهُ ابْنُ نَهَارٍ عِنْدَ بِيرِ الْغَنَمِ عَلَى طَرِيقِ رشيد كَانَ أَبَا جَعْفَر أَسد يَقُود ثَعْلَب رواغ بَين يدين الْإِفْرِنْجِ خَذَلَهُمُ اللَّهُ إِلَى ثَغْرِ الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ بِشَعْرَةٍ مِنْ فَرَسٍ يُعَظَّمُ هَيْبَةَ السَّيْفَيْنِ الْأَجَلَّيْنِ الْعَالِمَيْنِ الْمَأْمُونَيْ والمؤتمني وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ نَهَارٍ وَالسَّلم وَلَمَّا دَخَلَ عَلَيَّ وَقَامَ وَدَعَا قَالَ وَابْنُ نَهَارٍ إِذَا قبل فِي يَوْمِ سَبْتٍ عَلَى فَقِيهٍ عَالِمٍ دَيِّنٍ يَخَافُ مِنَ اللَّهِ جلت قدرته وَالسَّلَام هَذَا قَوْلُ ابْنُ نَهَارٍ عِنْدَ الْوَدَاعِ وَالسَّلم