٨١١ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلَيُّ بْنُ الْمُؤَمَّلِ بْنِ غَسَّانَ الْكَاتِبُ الْمِصْرِيُّ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ أَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامَةَ بْنِ جَعْفَرٍ الْقُضَاعِيُّ بِمِصْرَ أَنَا أَبُو مُسْلِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْبَغْدَادِيُّ الْكَاتِبُ ثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ ثَنَا أَبُو نَصْرٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ النَّسَائِيُّ التَّمَّارُ ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ الْفَضْلِ الْحُدَّانِيُّ عَنِ النَّضْرِ يَعْنِي ابْنَ شَيْبَانَ قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ وَلَمْ يَقُلْ لَنَا أَبُو نصر يَعْنِي ابْنَ شَيْبَانَ قَالَ قُلْتُ لأَبِي سَلَمَةَ حَدِّثْنِي بِشَيْءٍ سَمِعْتَهُ مِنْ أَبِيكَ يُحَدِّثُ بِهِ عَنْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي فِي شَهْرِ رَمَضَانَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ اللَّهَ ﵎ قَدْ فَرَضَ عَلَيْكُمْ صِيَامَ شَهْرِ رَمَضَانَ وَسَنَنْتُ لَكُمْ قِيَامَهُ فَمَنْ صَامَهُ وَقَامَهُ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا خَرَجَ مِنَ الذُّنُوبِ كَيَوْمِ وَلَدْتُهُ أُمُّهُ
٨١٢ - ابْنُ الْمُؤَمَّلِ سَمِعَ الْقُضَاعِيَّ وَالشَّرِيفَ بْنَ حَمْزَةَ وَالرُّوذْبَارِيَّ وَابْنَ كُبَاسٍ وَآخَرِينَ مِنْ شُيُوخِ مِصْرَ وَتَأَدَّبَ وَقَالَ الشِّعْرَ الْجَيِّدَ وَكَتَبَ الْخَطَّ الْحَسَنَ
[ ٢٤٧ ]
وَكَتَبْنَا عَنْهُ كَثِيرًا مِنَ الْحَدِيثِ وَتُوفِّي سنة خمس عشرَة وَخَمْسمِائة بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ وَأَنَا بِمِصْرَ ﵀ وَسَأَلْتُهُ عَنْ مَوْلِدِهِ فَقَالَ سَنَةَ خمس وَثَلَاثِينَ وَأَرْبَعمِائَة وَسمعت عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مِسْكِينٍ وَابْنِ الْوَلِيدِ وَرَأَيْتُ ابْنَ الطَّفَّالِ وَآخَرِينَ وَلَكِنَّ مِثْلِي مِثْلُ شُجَاعٍ لَيْسَ عِنْدَهُ سِلَاحٌ وَعُدَّةٌ فَقَدْ ضَاعَتْ كُتُبِي وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ
٨١٣ - سَمِعت أَبَا الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ جَعْفَرٍ الصَّيْدَاوِيَّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الضَّرِيرِ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ يَقُولُ قَدْ كَانَ فِي قَلْبِي مِنَ اسْمِ اللَّهِ الْأَعْظَمِ وَمَعْرِفَتِهِ هَمٌّ عَظِيمٌ فَرَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ قَائِلًا يَقُولُ لِي انْظُرْ فَنَظَرْتُ نَحْوَ السَّمَاءِ فَإِذَا عَلَيْهَا مَكْتُوبٌ بِقَلَمٍ غَلِيظٍ اللَّهُ فَلَمَّا أَصْبَحْتُ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِأَبِي فَقَالَ صَحِيحٌ مَا رَأَيْتَ أَلَيْسَ اللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ ﴿قُلِ الله ثمَّ ذرهم﴾
٨١٤ - ابْنُ الضَّرِيرِ هَذَا كَانَ مِنَ الدُّهَاةِ وَوَلِيَ الْحِسْبَةَ بِدِيَارِ مِصْرَ وَغَيْرِهَا مِنَ الْخِدَمِ وَتُوُفِّيَ بِمِصْرَ
٨١٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلَيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ حَزْمٍ الْأَنْصَارِيُّ الْمَالِقِيُّ أَنَا أَبُو بَكْرٍ غَالِبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَطِيَّةَ الْمُحَارِبِيُّ بِالْأَنْدَلُسِ أَنَا أَبُو عُثْمَانَ سَعِيدُ بْنُ خَلَفِ بْنِ الْجَعْدِ الْكِلَابِيُّ أَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْيَاشِيُّ التُّجِيبِيُّ أَنَا أَبُو عِيسَى اللَّيْثِيُّ أَنَا عَمُّ أَبِي عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى اللَّيْثِيُّ أَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَرَأَ بِالطُّورِ فِي الْمَغْرِبِ
٨١٦ - هُوَ عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ لُبِّ بْنِ حَزْمٍ الْخَزْرَجِيُّ قَرَأَ عَلَى ابْنِ عَطِيَّةَ الْغَرْنَاطِيِّ الْحَدِيثَ وَالنَّحْوَ عَلَى ابْنِ طَرَاوَةَ الْمَالِقِيِّ وَأَبُوهُ مُقْرِئٌ
[ ٢٤٨ ]
نَحْوِيٌّ وَأَصْلُهُمْ مِنْ شَارِقَةَ حِصْنٌ بِقُرْبِ سَرَقُسْطَةَ وَقَدْ سَمِعَ إِسْمَاعِيلُ عَليّ الحَدِيث وَكَانَ خفظة
٨١٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَفَاءِ عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ شَهْرَيَارَ الْأصْبَهَانِيُّ الْبَيِّعُ بِمَكَّةَ أَنَا أَبُو عُمَرَ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ الْمَلِيحِيُّ بِهَرَاةَ أَنَا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُعَيْمِ بْنِ الْخَلِيلِ السَّرَخْسِيُّ ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْعَنْزِيُّ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَجَرٍ السَّعْدِيُّ ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ ثَنَا أَبُو سُهَيْلٍ نَافِعُ بْنُ مَالِكِ بْنِ أَبِي عَامِرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ آيَةُ الْمُنَافِقِ ثَلَاثٌ إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ وَإِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ
٨١٨ - أَبُو الْوَفَاءِ هَذَا مِنْ أَعْيَانِ أصْبَهَانَ وَرُؤَسَائِهَا وَقَدْ كَتَبْتُ عَنْهُ بِمَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ وَقَبْلَ ذَلِكَ بِأصْبَهَانَ كَثِيرًا وَلَهُ رِحْلَةٌ إِلَى خُرَاسَانَ وَغَيْرِهَا وَمَعْرِفَةٌ وَأُنْسٌ تَامٌّ بِالْحَدِيثِ وَكَانَ ثِقَةً
٨١٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْمُحَسِّنِ بْنِ عُمَرَ بْنِ زَيْنٍ الْكِنَانِيُّ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ أَنَا أَبُو مَعْشَرٍ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الْمُقْرِئُ الطَّبَرِيُّ بِمَكَّةَ أَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ يَزْدَادَ الْفَارِسِيُّ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ الْبَغْدَادِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ النَّحْوِيُّ ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ يَحْيَى الضَّبِّيُّ ثَنَا مُحَمَّدٌ يَعْنِي ابْنَ سَعْدَانَ ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ اعْرِبُوا الْقُرْآنَ وَالْتَمِسُوا غَرَائِبَهُ
٨٢٠ - أَبُو الْحَسَنِ هَذَا كَانَ مِنْ فُقَهَاءِ الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ وَمِمَّنْ يَقُومُ بِمَذْهَبِ مَالِكٍ حَقَّ الْقِيَامِ وَلَدَيْهِ أَدَبٌ وَنَحْوٌ وَاخْتَارَ لِنَفْسِهِ الانْزِوَاءَ وَلُزُومَ الْبَيْتِ إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ فِي آخِرِ صَفَرٍ سنة ثَلَاثِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ وَكُنْتُ قَدْ سَأَلْتُهُ عَنْ مَوْلِدِهِ فَقَالَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ وَأَرْبَعمِائَة تَخْمِينًا لَا يَقِينًا فَقَدْ كَانَ أَخِي وُلِدَ سَنَةَ أَرْبَعِينَ وَبَيْنِي وَبَيْنَهُ أَرْبَعُ سِنِينَ
وَهُوَ عَلِيُّ بْنُ الْمُحَسِّنِ بْنِ عُمَرَ بْنِ هِلَالِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ زَيْنٍ الْكِنَانِيُّ الْفُوِّيُّ ثُمَّ الْإِسْكَنْدَرَانِيُّ الْقَرَافِيُّ لِسُكْنَاهُ الْقَرَافَةَ بِالثَّغْرِ
[ ٢٤٩ ]
٨٢١ - وَقَدْ أخبرنَا عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ الطَّبَرِيِّ وَعَلِيِّ بْنِ الْمُفَرِّجِ الصَّقَلِّيِّ رَآهُمَا بِمَكَّةَ قَالَ وَقَدْ صَحِبْتُ هَيَّاجَ بْنَ عُبَيْدٍ الْحِطِّينِيَّ وَآخَرِينَ مِنْ شُيُوخِ الْحَرَمِ الْمُقَدَّسِ
وَقَدْ أخبرنَا بِهَذَا الْحَدِيثِ عَلِيُّ بْنُ الْمُؤَمَّلِ الْكَاتِبُ أَنَا عَلِيُّ بْنُ صَالِحٍ الرُّوذْبَارِيُّ ثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَاتِبُ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْأَنْبَارِيُّ فَذَكَرَهُ
٨٢٢ - سَمِعْتُ الشَّيْخَ أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْأَشْيَمِ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ يَقُولُ سَمِعت أَبَا الْقَاسِمِ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارٍ الطَّرَابُلُسِيَّ قَاضِيَ الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ يَقُولُ وَقَفْتُ عَلَى مُجَلَّدٍ مُتَرْجَمٍ بِالْخَامِسِ وَالْأَرْبَعِينَ مِنْ رَسَائِلِ الصَّاحِبِ بْنِ عَبَّادٍ وَفِي آخِرِهِ يَتْلُوهُ
٨٢٣ - أَبُو الْحَسَنِ هَذَا مِنْ بَيْتِ الشَّهَادَةِ وَأُمُّهُ مِنْ دَارِ بَنِي حَدِيدٍ قُضَاةِ الثَّغْرِ وَصَحِبَ أَهْلَ الْأَدَبِ وَلَهُ هُوَ شِعْرٌ أَنْشَدَنِي شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ وَقَدْ كَتَبَ كَثِيرًا مِنَ الْكُتُبِ الْأَدَبِيَّةِ وَدَوَاوِينَ الشِّعْرِ وَعِنْدِي بَعْضُ ذَلِكَ بِخَطِّهِ وَكَانَ يَحْضُرُ عِنْدِي فِي كُلِّ وَقْتٍ وَعَلَّقَ عَنِّي مُلَحًا أَدَبِيَّةً وَقَدْ عَلَّقْتُ أَنَا عَنْهُ كَذَلِكَ فَوَائِدَ وَأَشْعَارًا لِمُتَأَخِّرِي أَهْلِ الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ وَتُوُفِّيَ فِي أَوَاخِرِ ذِي الْقعدَة سنة ثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة وَكَانَ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ مَالِكِيَّ الْمَذْهَبِ مُسْرِفًا عَلَى نَفْسِهِ سَامَحَهُ اللَّهُ وَعَفَا عَنْهُ وَعَنَّا إِذَا قَدِمْنَا عَلَيْهِ بِفَضْلِهِ وَرَحْمَتِهِ
٨٢٤ - أَنْشَدَنِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْأَزْدِيُّ بِالثَّغْرِ قَالَ أَنْشَدَنِي عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ عَلِيٍّ الْمَعَرِّيُّ لِنَفْسِهِ
(قُسِمَ السِّحْرُ بَيْنَ لَحْظٍ وَلَفْظٍ مَا عَدَا ذَاكَ خُدْعَةُ الْأَوْهَامِ)
(فَاقْتِيَادُ النُّفُوسِ سِحْرُ لِحَاظٍ وَاقْتِيَادُ الْعُقُولِ سِحْرُ كَلَامِ)
(وَمِنَ الشِّعْرِ مَا يَسُوسُ بِهِ الْعقل وَمِنْه وساوس البرسام) // الْخَفِيف //
[ ٢٥٠ ]
٨٢٥ - أَبُو الْحَسَنِ هَذَا كَانَ مِنْ أَهْلِ الْأَدَبِ وَالْفِقْهِ وَكَانَتْ دَعَاوِيهِ أَكْثَرَ مِنْ عِلْمِهِ وَشَهِدَ بِالثَّغْرِ وَيُعْرَفُ بِابْنِ قَيْصَرَ وَكَانَ كَثِيرًا مَا يَحْضُرُ عِنْدِي وَعَلَّقْتُ عَنْهُ مُقَطَّعَاتٍ كَثِيرَةً مِنْ شِعْرِهِ وَشِعْرِ غَيْرِهِ وَتُوُفِّيَ سَنَةَ وَمِنْ جُمْلَةِ مَا أَنْشَدَنِي مِنْ شِعْرِهِ أَبْيَاتٌ مِنْهَا
(أَتُضْرِمُ فِي كَبِدِي نَارَهَا مُحَالٌ وَتَجْعَلُهَا دَارَهَا)
(فَتَقْتُلُنِي وَهْيَ مَقْتُولَةٌ وَتَطْلُبُ مِنْ نَفْسِهَا ثَارَهَا) // المتقارب //
٨٢٦ - وَأَنْشَدَنِي قَالَ أَنْشَدَنِي أَبُو الطَّاهِرِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مكْنَسَةَ الْقُرَشِيُّ لِنَفْسِهِ
(إِذَا ضَاقَ ذَنْبُ الْعَبْدِ عَنْ سَعَةِ الْعُذْرِ فَبِالسَّيْفِ عَاقِبْ فَهْوَ أَيْسَرُ مِنْ هَجْرِ)
(فَإِن جر اح السَّيْفِ يَبْرَى عَلَى الْمَدَى وَإِنَّ جِرَاحَ الْهَجْرِ يَبْقَى مَعَ الدَّهْرِ) // الطَّوِيل //
٨٢٧ - سَمِعت أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنَ عَلِيٍّ الْكَاتِبَ الْمَيْنَزِيَّ بِدِمَشْقَ يَقُولُ سَمِعت أَبَا بَكْرٍ الْخَبَّازِيَّ بِنَيْسَابُورَ يَقُولُ مَرِضْتُ مَرَضًا خَطرًا فَرَآنِي جَارٌ لِي صَالِحٌ فَقَالَ اسْتَعْمِلْ قَوْلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ دَاوُوا مَرْضَاكُمْ بِالصَّدَقَةِ وَكَانَ الْوَقْتُ ضَيِّقًا فَاشْتَرَيْتُ بِطِّيخًا كَثِيرًا وَاجْتَمَعَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْفُقَرَاءِ وَالصِّبْيَانِ فَأَكَلُوا وَرَفَعُوا أَيْدِيَهُمْ إِلَى اللَّهِ ﷿ وَدَعَوْا لِي بِالشِّفَاءِ فَوَاللَّهِ مَا أَصْبَحْتُ إِلَّا وَأَنَا فِي كُلِّ عَافِيَةٍ مِنَ اللَّهِ ﵎.
٨٢٨ - عَلِيٌّ هَذَا كَانَ مِنْ صُلَحَاءِ الصُّوفِيَّةِ وَيَصُومُ الدَّهْرَ وَحَجَّ حَجَّاتٍ وَكَانَ يَحْفَظُ الْقُرْآنَ وَيُوَاظِبُ عَلَى تِلَاوَتِهِ وَسَمِعَ عَلَيَّ وَمَعِي كَثِيرًا عَلَى شُيُوخِ دِمَشْقَ وَمِينَزُ قَرْيَةٌ مِنْ قُرَى نَسَا وَاقْتَدَى فِي الطَّرِيقَةِ بِأَبِي سَعْدٍ الْمِيهَنِيِّ حَفِيدِ ابْنِ أَبِي الْخَيْرِ.
[ ٢٥١ ]
٨٢٩ - أَخْبَرَنِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الْقَاضِي بِاللُّؤْلُؤَتَيْنِ أَنَا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ النَّجَّارُ بِتُسْتَرَ ثَنَا أَبُو سَعْدٍ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْكِرْمَانِيُّ ثَنَا أَبِي ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سَعِيدٍ الْعَسْكَرِيُّ ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ يَحْيَى الْجُلُودِيُّ ثَنَا الْغَلَّابِيُّ ثَنَا الْعُتْبِيُّ قَالَ كَتَبَ رَجُلٌ إِلَى أَخٍ لَهُ أَمَّا بَعْدُ فَعِظِ النَّاسَ بِفِعْلِكَ وَلَا تَعِظْهُمْ بِقَوْلِكَ وَأَنْتَ مُصِرٌّ عَلَى خلاف عظتك واستحيي مِنَ اللَّهِ بِقَدْرِ قُرْبِهِ مِنْكَ وَخَفِ اللَّهَ بِقَدْرِ قُدْرَتِهِ عَلَيْكَ.
٨٣٠ - أَبُو الْحَسَنِ هَذَا رَأَيْتُهُ سَنَةَ خَمْسمِائَة بِاللُّؤْلُؤَتَيْنِ وَهُوَ شَيْخٌ كَبِيرٌ وَذَكَرَ أَنَّ مَوْلِدَهُ سَنَةَ خَمْسَ عَشْرَةَ وَأَرْبَعمِائَة وَأَنَّهُ قَضَى بِبَلَدِهِ خَمْسِينَ سَنَةً وَخَطَبَ فِي الْجَامِعِ قَرِيبًا مِنْ سِتِّينَ سَنَةً وَكَانَ عَفِيفًا مَشْهُورًا بِالْعِفَّةِ وَالْخَيْرِ وَإِسْنَادُهُ فِي غَايَةٍ مِنَ النُّزُولِ.
٨٣١ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَارِثِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ حَلَّاسَا الْخَزْرَجِيُّ الْجَابِرِيُّ بِالْكُوفَةِ ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَلَوِيُّ إِمْلَاءً ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي السُّرِّيِّ الْبَكَّائِيُّ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ غَنَّامٍ ثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ثَنَا مُطَرِّفُ بْنُ مَيْمُونٍ الْمُحَارِبِيُّ قَالَ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ آخَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ فَقَالَ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنْتَ أَخِي وَأَنَا أَخُوكَ وَآخَى بَيْنَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَآخَى بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ جَمِيعًا.
٨٣٢ - هُوَ مِنْ وَلَدِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ ومولده سنة تسع وَعشْرين وَأَرْبَعمِائَة.
٨٣٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلَيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَنْصُورِ بْنِ قُبَيْسٍ الْغَسَّانِيُّ الدَّارَانِيُّ بِدِمَشْقَ أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى السُّمَيْسَاطِيُّ الْحِبَيْشِيُّ أَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ الْكِلَابِيُّ أَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ
[ ٢٥٢ ]
عُمَيْرِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ جَوْصَاءَ ثَنَا أَبُو مُوسَى عِيسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَثْرُودٍ الْغَافِقِيُّ أَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ ثَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ إِذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ فَأبْرِدُوا عَنِ الصَّلَاةِ فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ
٨٣٤ - ابْنُ قُبَيْسٍ هَذَا فَقِيهُ بْنُ فَقِيهٍ وَمُحَدِّثُ بْنُ مُحَدِّثٍ وَهُوَ مُقَدَّمٌ فِي عُلُومٍ شَتَّى وَكَانَ مَالِكِيَّ الْمَذْهَبِ مَرْضِيَّ السِّيرَةِ رَوَى لَنَا عَنْ أَبِيهِ وَأَبِي الْقَاسِمِ السُّمَيْسَاطِيِّ وَأَبِي الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَدِيدِ وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْطَاكِيِّ وَأَبِي نَصْرِ بْنِ طَلَّابٍ وَآخَرِينَ
سَمِعْتُهُ يَقُولُ وُلِدْتُ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ واربعين وَأَرْبَعمِائَة
٨٣٥ - أَنْشَدَنِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ السَّنَدِ الْفَارِقِيُّ الشُّرُوطِيُّ بِمَيَّافَارِقِينَ أَنْشَدَنَا أَبُو نَصْرٍ الْحَسَنُ بْنُ أَسَدٍ الْفَارِقِيُّ النَّحْوِيُّ لِنَفْسِهِ
(يَا مَنْ هَوَاهُ بِقَلْبِي مِقْدَارُهُ مَا يُحَدُّ)
(طَرْفِي جَنَى فَفُؤَادِي لِأَيِّ شَيْءٍ يحد) // المجتث //
٨٣٦ - ابْنُ السَّنَدِ هَذَا كَتَبْتُ عَنْهُ شَيْئًا صَالِحًا وَلَمْ أَظْفَرِ الْآنَ بِمَا كَتَبْتُهُ عَنْهُ فَهُوَ بِثَغْرِ آمِدَ مَعَ فَوَائِدِ دِيَارِ بَكْرٍ مُودَعٌ سَهَّلَ اللَّهُ وُصُولَ الْكُلِّ إِلَيَّ
٨٣٧ - سَمِعت أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ عَطِيَّةَ بْنِ الْمُحَسِّنِ الطَّبِيبِيَّ الْمِصْرِيَّ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ يَقُولُ لَمَّا خُلِعَ الْمُعْتَمِدُ بْنُ عَبَّادٍ عَنْ مَمْلَكَتِهِ بِالْأَنْدَلُسِ قَالَ
(الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى مَا قَضَى لَيْسَ لِمَنْ يَعْقِلُ إِلَّا الرضى) // السَّرِيع //
[ ٢٥٣ ]
٨٣٨ - عَلِيٌّ هَذَا مِنْ أَهْلِ الْقُرْآنِ وَالْخَيْرِ وَقَدْ قَرَأَ بِرِوَايَاتٍ عَلَى شُيُوخٍ وَقَرَأَ عَلَيَّ كَثِيرًا مِنَ الْحَدِيثِ وَمِنْ جُمْلَةِ ذَلِكَ مُسْنَدُ الْمُوَطَّأِ لِأَبِي الْقَاسِمِ الْجَوْهَرِيِّ وَتُوُفِّيَ وَهُوَ كَهْلٌ لَمْ يَبْلُغِ الشَّيْخُوخَةَ سنة خمس وَعشْرين وَخَمْسمِائة فِي الْمُحَرَّمِ وَهُوَ مِصْرِيُّ الْأَصْلِ ﵀
٨٣٩ - أَنْشَدَنِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ الْحَدَّادُ الْآمِدِيُّ بِمَارِدِينَ قَالَ أَنْشَدَنِي أَبُو بَكْرٍ الْخَبَّازِيُّ بِنَصِيبِينَ فِي الشَّيْبِ
(وَمَا الشَّيْبُ إِلَّا زِينَةٌ غَيْرَ أَنَّهُ لِمُقْتَرَبِ الْآجَالِ فِيهِ دَلَائِلُ)
(هُوَ الْغَايَةُ الْقُصْوَى أَلَمْ تَرَ أَنَّهُ إِذَا ابْيَضَّ زَرْعٌ صبحته المناجل) // الطَّوِيل //
٨٤٠ - أَبُو الْحَسَنِ شَيْخٌ مُسِنٌّ ذَكَرَ أَنَّهُ رَأَى أَبَا مَنْصُورٍ وَأَبَا الْقَاسِم الإصبهانيين الْمُقِيمَيْنِ بِثَغْرِ آمِدَ وَغَيْرَهُمَا مِنَ الشُّيُوخِ وَكَانَ حَسَنَ الْمُحَاضَرَةِ يَحْفَظُ كَثِيرًا مِنَ الشِّعْرِ وَيُورِدُهُ أَحْسَنَ إِيرَادٍ
٨٤١ - أَنْشَدَنِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ خَلَفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ الْإِفْرِيقِيُّ بِجَوْبَرَ مِنْ غُوطَةِ دِمَشْقَ وَكَتَبَ لِي بِخَطِّهِ أَنْشَدَنِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ الْكَرْكُورِيُّ بِسَفَاقُسَ لِأَبِي الْعَتَاهِيَةِ
(يُعَدُّ رَفِيعَ الْقَدْرِ مَنْ كَانَ عَاقِلًا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي قَوْمِهِ بَحَسِيبِ)
(وَإِنْ حَلَّ أَرْضًا عَاشَ فِيهَا بِعَقْلِهِ وَمَا عَاقِلٌ فِي بَلْدَةٍ بِغَرِيبِ)
(وَيَتَّخِذُ الْإِخْوَانَ فِيهَا بِلُطْفِهِ وَيَأْتِيهِ مِنْهَا وَصْلُ كُلِّ حَبِيبِ)
[ ٢٥٤ ]
(وَإِنْ تُعْجِبِ الدُّنْيَا رِجَالًا فَطَالَمَا تَنَغَّصَتِ الدُّنْيَا لِكُلِّ لَبِيبِ)
(وَلَا خَيْرَ فِيمَنْ لَمْ يَكُنْ ذَا نباهة وَيَأْخُذ من دَار العلى بِنَصِيب) // الطَّوِيل //
٨٤٢ - ابْنُ خَلَفٍ هَذَا مِنْ أَهْلِ الْمَغْرِبِ سَفَاقُسِيٌّ رَأَيْتُهُ بِجَوْبَرَ قَرْيَةٌ مِنْ قُرَى الْغُوطَةِ يُعَلِّمُ بِهَا وَيَنْسَخُ بِالْأُجْرَةِ وَلِنَفْسِهِ أَيْضًا قَالَ وَالْكَرْكُورِيُّ كَانَ مُعَلِّمِي بِسَفَاقُسَ وَكَرْكُورُ ضَيْعَةٌ مِنْ ضِيَاعِهَا
٨٤٣ - أَنْشَدَنِي عَيْنُ الدَّوْلَةِ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ جَعْفَرٍ الصَّيْدَاوِيُّ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ قَالَ أَنْشَدَنِي خَالِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الصِّنْهَاجِيُّ الْجَنَدِيُّ بِدِمَشْقَ
(حَمَى حَبِيبِي تَجنُّبِيهِ فَقَدْ وَرَبِّي أَثِمْتُ فِيهِ)
(وَكَانَ فِي وَجْنَتَيْهِ وَرْدٌ صَارَ بَهَارًا لِنَاظِرِيهِ)
(أَذَبْتُ مِنْ حُرْقَةٍ وَوَجْدٍ عَلَيْهِ أَكْبَادَ عَاشِقِيهِ)
(فَكُلُّ عَيْنٍ عَلَيْهِ تَبْكِي بُكَا يَتِيمٍ عَلَى أَبِيه) // الْبَسِيط //
٨٤٤ - أَنْشَدَنِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ يُوسُفَ بْنِ عُبَيْدٍ الْكِنْدِيُّ الْمُطَرِّزُ لِنَفْسِهِ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ
(يَا مَنْ قَضَى لَيْلَهُ اشْتِغَالًا وَهَكَذَا قَدْ قَضَى نَهَارَهْ)
(الْعُمْرُ فَانٍ وَأَنْتَ لَاهٍ خَسرْتَ مَا أَقْبَحَ الْخَسَارَهْ)
[ ٢٥٥ ]
(فَتَارَةً أَنْتَ فِي مَنَامٍ وَأَنْتَ فِي السيآت تَارَهْ)
(أَما تَخَوَّفْتَ حَرَّ نَارٍ ﴿وقودها النَّاس وَالْحِجَارَة﴾)
(قُمْ فَاطْلُبِ الْعَفْوَ مِنْ إِلَهٍ يُقِيلُ مَنْ عَقَّهُ عِثَارَهْ)
(وَكُلُّ مَا عِنْدَهُ تَعَالَى خَيْرٌ مِنَ اللَّهْو وَالتِّجَارَة) // الْبَسِيط //
٨٤٥ - أَبُو الْحَسَنِ هَذَا كَانَ كَثِيرَ الشِّعْرِ وَكَانَ نَظْمُهُ عَلَيْهِ سَهْلًا وَلَهُ فِيَّ قَصَائِدُ جَمَّةٌ وَلَهُ وَلِأَبِيهِ يُوسُفَ عِلْمٌ بِتَعْبِيرِ الْمَنَامَاتِ وَأَبُوهُ أَبْرَعُ مِنْهُ وَلَهُ شِعْرٌ لَيْسَ بِذَاكَ وَكَانَ يُلَازِمُنِي إِلَى أَنْ مَاتَ ﵀
٨٤٦ - قَالَ عَبْدُ الْعَظِيمِ الْمُنْذِرِيُّ رَأَيْتُ بِخَطِّ أَبِي الْحَسَنِ هَذَا قَصِيدَةً فَائِيَّةً مَدَحَ بِهَا السِّلَفِيَّ أَوَّلُهَا
(فِي الْحُبِّ عَذْلُ عَوَاذِلِي مَصْرُوفُ عَنِّي وَمُنْكَرُ لَوْعَتِي مَعْرُوفُ)
(لَيْسَ الشَّجِيُّ مِنَ الْخَلِيِّ بِقَابِلٍ نُصْحًا وَلَيْسَ كَعَادَةٍ تَكْلِيفُ)
(يَا هَلْ لِوَجْدٍ جَدَّ بِي مِنْ سَلْوَةٍ لِوُجُودِهَا ثِقْلُ الْغَرَامِ خَفِيفُ)
(أَمْ هَلْ يَعِنُّ لِسَاهِدِ الْعَيْنِ الْكَرَى وَتَصَبُّرِي مِنْهُ الْقَوِيُّ ضَعِيفُ)
(أَمْ هَلْ مُوَاصَلَةُ الْوِصَالِ يَنَالُهَا مِنِّي فُؤَادٌ لِلصُّدُورِ حَلِيفُ)
(أَمْ هَلْ يُسَرُّ بِفَكِّ أَسْرٍ فِي الْهَوَى قَلْبٌ يقلبه الأسى ملهوف) // الْكَامِل //
وَذَكَرَ بَاقِيَهَا وَكَتَبَ الْحَافِظُ بِخَطِّهِ عَلَى ظَهْرِهَا قَصِيدَةً لِلأَدِيبِ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ يُوسُفَ بْنِ عُبَيْدٍ الْكِنْدِيِّ الْمُعَبِّرِ وَأَنْشَدَهَا فِي عِيدِ الْفِطْرِ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ وَتُوُفِّيَ ﵀ يَوْمَ الْجُمُعَةِ مُسْتَهَلَّ شَعْبَانَ سَنَةَ تِسْعٍ وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة
[ ٢٥٦ ]
٨٤٧ - سَمِعت أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ بَرَكَاتِ بْنِ مَنْصُورٍ التَّاجِرَ الرَّحْبِيَّ بِالذَّنْبَةِ مِنْ مُضَافَاتِ دِمَشْقَ يَقُولُ سَمِعت أَبَا عِمْرَانَ الْمَعَرِّيَّ يَقُولُ عُرِضَ عَلَى أَبِي الْعَلَاءِ التَّنُوخِيِّ الْكَفِيفِ كَفٌّ مِنَ اللُّوبِيَا فَأَخَذَ مِنْهَا وَاحِدَةً وَلَمَسَهَا بِيَدِهِ ثُمَّ قَالَ مَا أَدْرِي مَا هِيَ إِلَّا إِنِّي أُشَبِّهُهُ بِالْكُلْيَةِ فَتَعَجَّبُوا مِنْ فِطْنَتِهِ وَإِصَابَةِ حَدَسِهِ
٨٤٨ - أَنْشَدَنِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَعْبَدٍ الْقُرَشِيُّ بِالثَّغْرِ قَالَ أَنْشَدَنِي الْقَاسِمُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ قَسُّومَ الْمَهْدَوِيُّ قَالَ أَنْشَدَنِي أَبُو الْفَضْلِ أَحْمَدُ بْنُ الْخَطِيبِ السُّوسِيُّ بِهَا لِنَفْسِهِ
(قَالُوا الْمَنِيَّةُ قَدْ تُلِمُّ وَأَنْتَ فِي هَذَا التَّمَادِي)
(فَأَجَبْتُهُمْ حُسْنُ الرَّجَاءِ وَمِلَّةُ الْإِسْلَامِ زَادِي)
(لَا وَالَّذِي قَدْ مَنَّ بِالإِيمَانِ يَثْلَجُ فِي فُؤَادِي)
(مَا كَانَ يَخْتِمُ بَالْإِسَاءَةِ وَهُوَ بِالْإِحْسَانِ بَادِي) // الْكَامِل //
٨٤٩ - عَلِيٌّ هَذَا كَثِيرُ الْحِفْظِ لِشِعْرِ الْمُتَأَخِّرِينَ وَبِالْخُصُوصِ الْمَغَارِبَةِ وَقَدْ دَخَلَ إِلَى الْمَغْرِبِ وَرَأَى شُعَرَاءَهَا وَأُدَبَاءَهَا وَلَهُ شِعْرٌ فَائِقٌ وَمَعْرِفَةٌ بِالْعَرَبِيَّةِ وَلَهُ فِيَّ قَصَائِدُ وَطَرِيقَةُ غَيْرِهِ أَحْمَدُ مِنْ طَرِيقَتِهِ وَاللَّهُ تَعَالَى يَسْتُرُهُ بِسِتْرِهِ الْجَمِيلِ وَقَدْ تُوُفِّيَ بِمِصْرَ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سنة ثَمَان وَخمسين وَخَمْسمِائة
٨٥٠ - أَنْشَدَنِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ بَادِسَ الْكَرَجِيُّ بِالْكَرَجِ وَقَبْلَ ذَلِكَ بِأصْبَهَانَ قَالَ أَنْشَدَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ الْقَاضِي لِابْنِ أَبِي رَافِعٍ
[ ٢٥٧ ]
(إِذَا قَعَدَ الرِّجَالُ عَنِ الْمَسَاعِي وَلم تَكُ فِي رؤوسهم مَنَافِعْ)
(فَمَا فَضْلُ الرِّجَالِ عَلَى الْغَوَانِي وَفَضْلُ الطَّابِقِيِّ عَلَى الْمَقَانِعْ) // الوافر //
٨٥١ - ابْنُ بَادِسَ هَذَا كَانَ مِنْ فُقَهَاء الكرج قدم عَلَيْنَا أصْبَهَانَ وَسمعت بِقِرَاءَتِهِ كَثِيرًا عَلَى شُيُوخِنَا وَكَانَ حَسَنَ الْقِرَاءَةِ لِلْحَدِيثِ مُعْرِبًا لِكَلَامِهِ ثُمَّ رَأَيْتُهُ بِبَلَدِهِ ﵀
٨٥٢ - أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ مُنْجِبٍ الْأَنْصَارِيُّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الصَّيْرَفِيِّ مِنْ أَجِلَّاءِ الْكُتَّابِ وَأَعْيَانِ أَهْلِ الْأَدَبِ وَلَهُ مُجْمُوعَاتٌ رَأَيْتُهُ بِمِصْرَ سَنَةَ خَمْسَ عَشْرَةَ وَخَمْسمِائة وَلَمْ يَتَّفِقِ الْحَدِيثُ مَعَهُ وَحِينَ عَزَمْتُ عَلَى الْخُرُوجِ كَتَبْتُ إِلَيْهِ فِي إِثْبَاتِ أَبْيَاتٍ مِنْ نَظْمِهِ بِخَطَّهِ فَكَتَبَ فِي الْجَوَابِ وَأَمَّا مَا اسْتَدْعَاهُ مِنْ شِعْرِي فَوَاللَّهِ مَا تَعَرَّضْتُ قَطُّ لِلنَّظْمِ لِأَنَّهُ لَا جَوَاهِرَ عِنْدِي تُصَانُ بِهِ فَاسْتَحْسَنْتُ لَفْظَهُ الَّذِي صَدَرَ عَنْهُ وَقَنَعْتُ بِهَذَا الْقَدْرِ مِنْهُ
٨٥٣ - أَنْشَدَنِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ خَلَفِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْعَرِيفِ الرَّامِي بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ قَالَ أَنْشَدَنِي أَبُو الْقَاسِمِ خَلَفُ بْنُ سَلَامَةَ بْنِ خَلَفٍ السَّالِمِيُّ الْفَقِيهُ الْمَالِكِيُّ لِأَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ وَكِيعٍ التِّنِّيسِيِّ مِنْ قَصِيدَةٍ
(كَأَنَّ أَرْزَاقَ أَهْلِ الْعَقْلِ قَدْ هَرَبَتْ عَنْهُمْ فَهُمْ دَهْرَهُمْ يَسْعَوْنَ فِي الطَّلَبِ)
(لَوْ كَانَ بِالْعَقْلِ يُؤْتَى الرِّزْقَ طَالِبُهُ وَجَدْتَ جُلَّ بَنِي الدُّنْيَا بِلَا نَشَبِ)
(كَمْ قَدْ تَرَى سَبَبًا أَغْنَى فَتًى وَفَتًى قَدْ جَاءَهُ فَقْرُهُ مِنْ ذَلِكَ السَّبَبِ)
(وَلَيْسَ يَعْدَمُ فِي الدُّنْيَا اللَّبِيبُ أَسًى وَلَوْ حَرَى كُلَّ مَا فِيهَا من الذَّهَب) // الْبَسِيط //
[ ٢٥٨ ]
٨٥٤ - ابْنُ الْعَرِيفِ هَذَا شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ الْبُيُوتَاتِ الْمَشْهُورَةِ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ وَكَانَ قَدْ سَمِعَ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي مَطَرٍ عَلَى مَا ذَكَرَهُ لِي وَيَحْضُرُ عِنْدِي لِسَمَاعِ الْحَدِيثِ عَلَى الشُّيُوخِ الَّذِينَ كُنْتُ أَقْرَأُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ يُذْكَرُ بِإِصَابَةِ الرَّمْيِ وَالْقُوَّةِ الشَّدِيدَةِ وَأَنَّ قَوْسَهُ لَا يَجُرُّهُ إِلَّا الْقَوِيُّ مِنَ الرِّجَالِ وَكَانَ قَدْ قَالَ لِي إِنَّ مَوْلِدَهُ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَخَمْسِينَ قَدْ سَمِعَ عَلَيَّ وَعَلَى شُيُوخٍ مَعِي بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ كَثِيرًا وَذَكَرَ لِي أَنَّهُ قَدْ قَرَأَ الْقُرْآنَ بِرِوَايَاتٍ فِي صِغَرِهِ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ بْنِ الْمَكِينِ الْبَغْدَادِيِّ وَعَلَى أَبِي الرَّبِيعِ الْأَنْدَلُسِيِّ وَابْنِ مُسْلِمٍ الصَّقَلِّيِّ وَخَلَفٍ السَّالِمِيِّ وَأَنَّهُ سَمِعَ عَلَى عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مَطَرٍ وَغَيْرِهِ قَدِيمًا لَكِنِّي لَمْ أَرَ لَهُ عَنْهُمْ سَمَاعًا فِي جُزْءٍ وَقَدْ عَلَّقْتُ عَنْهُ فَوَائِدَ مِنْ حِفْظِهِ وَتُوُفِّيَ فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَلاثِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ وَدُفِنَ بِمَقْبَرَةِ الدَّيْمَاسِ وَكَانَ قَدْ قَالَ لِي إِنَّ مَوْلِدَهُ سَنَةَ أَرْبَعٍ أَوْ خَمْسٍ وَخمسين وَأَرْبَعمِائَة.
٨٥٥ - قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيٍّ النَّحْوِيِّ الْمَعْرُوفِ بِابْنِ الْمُعَلِّمِ الصَّقَلِّيِّ رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ كَأَنِّي أُطْعِمُ وَالِدَتِي حَلْوَاءَ ثُمَّ أَلْعَقُ أَصَابِعِي فَلَا أَجِدْ لَهَا الْحَلَاوَةَ الصَّادِقَةَ فَقَالَ هُوَ خَيْرٌ يَصِلُ مِنْكَ إِلَيْهَا وَهُوَ الْمَخْصُوصُ بِهَا فَقُلْتُ صَدَقْتَ فَإِنِّي بَعْدَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ أُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ أَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ الْفَاتِحَةَ وَسُورَةَ الْإِخْلَاصِ سِتَّ مَرَّاتٍ وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ مَرَّةً وَأَهِبُ ثَوَابَهَا لِوَالِدَتِي فَقَالَ هُوَ ذَاكَ.
٨٥٦ - أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْمُعَلِّمِ هَذَا كَانَ قَدْ قَرَأَ اللُّغَةَ وَالنَّحْوَ وَالطِّبَّ وَتَعْبِيرَ الرُّؤْيَا وَيَخُطُّ خَطًّا حَسَنًا وَأَبُوهُ صَقَلِّيٌّ وَأَبُو أَبِيهِ أصْبَهَانِيٌّ ثُمَّ اسْتَوْطَنَ مِصْرَ فَحَكَى لِي أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْمَوْقِفِيِّ الْكُتُبِيُّ أَنَّهُ تُوُفِّيَ فِي أَوَاخِرِ شُهُورِ سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة وَكَانَ كَثِيرًا مَا يَتَرَدَّدُ إِلَيَّ وَأَسْتَأْنِسُ بِهِ لِدَمَاثَةِ أَخْلَاقِهِ ﵀.
وَفِي رُقْعَةٍ أُخْرَى فِي ذِكْرِهِ.
٨٥٧ - أَبُو الْحَسَنِ هَذَا كَانَ فَاضِلًا فِي اللُّغَةِ وَالنَّحْوِ وَالتَّعْبِيرِ وَالطِّبِّ حَسَنَ
[ ٢٥٩ ]
الْخَطِّ وَأَبُوهُ إِبْرَاهِيمُ قَدْ ذَكَرَ لِي أَنَّ أَبَاهُ عَلِيًّا مِنْ أَهْلِ أصْبَهَانَ وَتَزَوَّجَ بِصَقَلِّيَةَ وَوَلَدَنِي بِهَا.
ثُمَّ انْتَقَلَ أَبُو الْحَسَنِ إِلَى مِصْرَ وَبِهَا تُوُفِّيَ فِي أَوَاخِر سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة عَلَى مَا حَكَاهُ لِي أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْمَوْقِفِيِّ الْكُتُبِيُّ بِالثَّغْرِ.
٨٥٨ - أَخْبَرَنِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّد بن الْحسن بْنِ خُرَيْقَةَ الْقَيْرَوَانِيُّ بِالثَّغْرِ أَنَا أَبِي أَبُو بَكْرٍ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْقُرَشِيُّ الصَّقَلِّيُّ.
٨٥٩ - أَنْشَدَنِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ يَحْيَى الْكُتَّامِيُّ الْجَلَالِيُّ الْمَعْرُوفُ بِالنَّاهِضِ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ قَالَ.
٨٦٠ - النَّاهِضُ هَذَا كَانَ كَبِيرًا وَكَانَ يَحْفَظُ مِنْ أَشْعَارِ مُتَأَخِّرِي الشَّامِيِّينَ كَثِيرًا وَرَأَى مِنْهُمْ شُعَرَاءَ بِطَرَابُلُسَ وَبِهَا تُرُبِّيَ فِي خِدْمَةِ بَنِي عَمَّارٍ وَقَدْ عَلَّقْتُ عَنْهُ مُلَحًا وَمَوْلِدُهُ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ وَبِهَا مَاتَ فِي آخِرِ الْمُحَرَّمِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ وَدُفِنَ فِي مَقْبَرَةِ الدَّيْمَاسِ بَعْدَ أَنْ صَلَّيْتُ أَنَا عَلَيْهِ.
وَكَانَ صَدُوقَ اللِّسَانِ جَرَّبْتُهُ مَرَّاتٍ وَيَمِيلُ إِلَى التَّشَيُّعِ قَلِيلًا فِيمَا ظَهَرَ لِي مِنْهُ ثُمَّ قَالَ لِي مَنْ أَثِقُ بِهِ مِنْ جِيرَانِهِ إِنَّهُ قَالَ لَهُمْ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ بِقَلِيلٍ اشْهَدُوا عَلَيَّ بِأَنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَأَنَّ الْقُرْآنَ كَلَامُ اللَّهِ وَمَا فِيهِ حَقٌّ وَصِدْقٌ وَالْجَنَّةُ حَقٌّ وَالنَّارُ حَقٌّ وَالصِّرَاطِ حَقٌّ وَأُحِبُّ الصَّحَابَةَ كُلَّهُمْ وَالْخُلَفَاءَ الرَّاشِدِينَ عَلَى التَّرْتِيبِ كَمَا وُلُّوا الْخِلَافَةَ فَزَالَتِ الشُّبْهَةُ وَحَسُنَ الظَّنُّ فِيهِ.
٨٦١ - سَمِعت النَّاهِضَ أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ يَحْيَى بْنِ هِبَةِ اللَّهِ الْكُتَّامِيَّ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ يَقُولُ سَمِعت أَبَا حَامِدٍ الْمُفَضَّلَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْمَرَطَّلِ الطَّرَابُلُسِيَّ بِهَا
[ ٢٦٠ ]
يَقُول ولدت سنة أَربع وَأَرْبَعمِائَة.
قَالَ النَّاهِضُ وَكَانَ يَرْوِي أَبُو حَامِدٍ هَذَا حَدِيثَ خَيْثَمَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ الطَّرَابُلُسِيِّ وَالنَّاسُ يَرْحَلُونَ إِلَيْهِ وَيَقُولُونَ إِنَّهُ عَالِي السَّنَدِ قَالَ وَحُكِيَ لِي أَنَّ خَيْثَمَةَ كَانَ يَشْهَدُ بِطَرَابُلُسَ قَالَ وَلَمَّا عَلَا سِنُّهُ امْتَنَعَ مِنْ حُضُورِ مَجْلِسِ الْقَاضِي فَوَرَدَ أَمْرُ السُّلْطَانِ بِأَنْ يَحْضُرَ الْقَاضِي الْجَامِعَ وَيَحْضُرَ خَيْثَمَةَ عِنْدَهُ هُنَاكَ فَيُؤَدِّي شَهَادَتَهُ.
قَالَ وَكَانَ خَيْثَمَةُ يَقُولُ إِذَا رَأَيْتُ أَصْحَابَ الْخُلْقَانِ الْغُرَبَاءِ هِبْتُهُمْ فَالْعِلْمُ عِنْدَهُمْ وَتَحْتَ خُلْقَانِهِمْ.
٨٦٢ - سَمِعت أَبَا طَاهِرٍ عَلِيَّ بْنَ طَاهِرٍ الْجَرْبَاذْقَانِيَّ بِزَرَنْدَ يَقُولُ كُنْتُ مَعَ جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا الْمُتَصَوِّفَةِ فَقَصَدُوا آمِنَةَ السِّرْدَرُوذِّيَةَ فَقُلْتُ وَقَدْ آلَ أَمْرُنَا إِلَى أَنْ نَقْصِدَ امْرَأَةً لِلزِّيَارَةِ فَلَمَّا دَخَلْنَا عَلَيْهَا تَكَلَّمَتْ فَطَابَ وَقْتِي وَصِحْتُ صَيْحَةً فَقَالَتِ اسْكُتْ يَا مُدَّعِي هَذَا لَا يُشْبِهُ كَلَامَكَ فِي الطَّرِيقِ فَقُمْتُ وَاسْتَغْفَرْتُ وَرَأَيْتُ مِنْهَا بَعْدَ ذَلِكَ كَرَامَاتٍ عَجِيبَةً.
٨٦٣ - عَلِيٌّ هَذَا وُلِدَ بِسَاوَةَ وَنَشَأَ بِهَا وَكَانَ خَشِنَ الطَّرِيقَةِ حَسَنَ الْجُمْلَةِ عَلَى الْحَقِيقَةِ وَلَمَّا تُوُفِّيَ رَأَوْا لَهُ مَنَامَاتٍ حَسَنَةً وَكَانَ أَبَدًا مُتَوَاجِدًا.
٨٦٤ - أَنْشَدَنِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْمِجَنِّ الْجَنَدِيُّ لِنَفْسِهِ بِالثَّغْرِ
(صَبْرِي شِعَارِي وَالرِّضَا عَادَتِي وَلَسْتُ أَشْكُو رِقَّةَ الْحَالِ)
(مِنْ وَسَطِ الشِّدَّةِ تَفْرِيجُهَا يَأْتِي بِهِ الرَّحْمَن فِي الْحَال) // السَّرِيع //
٨٦٥ - عَلِيٌّ هَذَا كَانَ يَحْضُرُ عِنْدِي كَثِيرًا وَيُوَاظِبُ عَلَى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ فِي الْجَمَاعَةِ وَلَهُ طَبْعٌ فِي عَمَلِ الشِّعْرِ مِنْ غَيْرِ مَعْرِفَةٍ بِالْآدَابِ.
٨٦٦ - سَمِعت أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ الْمِجَنِّ بِالثَّغْرِ يَقُولُ سَمِعت الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ الْكَاتِبَ يَقُولُ رَأَيْتُ أَبَاكَ فِيمَا يَرَى النَّائِمَ وَكَانَ كَمَا تَعْلَمُهُ أُمِّيًّا لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ
[ ٢٦١ ]
وَقُتِلَ فِي الْجِهَادِ عَلَى أَيْدِي الرُّومِ غَيْرَ مُوَلٍّ فَقُلْتُ مَا فَعَلَ اللَّهُ بِكَ فَقَالَ أَدْخَلَنِي الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ فَقُلْتُ بِغَيْرِ حِسَابٍ فَقَالَ نَعَمْ كَمَا قَالَ تَعَالَى ﴿إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْر حِسَاب﴾ صَبَرْتُ عَلَى طَعْنِ الْكُفَّارِ وَضَرْبِهِمْ فَوَفَّانِي الْأَجْرَ بِغَيْرِ حِسَابٍ.
٨٦٧ - ابْنُ الْمِجَنِّ هَذَا كَانَ يَحْضُرُ عِنْدِي كَثِيرًا وَيُوَاظِبُ عَلَى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ فِي الْجَمَاعَةِ وَلَهُ طَبْعٌ فِي عَمَلِ الشِّعْرِ مِنْ غَيْرِ قِرَاءَةٍ لِلأَدَبِ وَمَعْرِفَةٍ بِفُنُونِهِ وَلَهُ شِعْرٌ كَثِيرٌ وَعَلَّقْتُ عَنْهُ مُقَطَّعَاتٍ أَنْشَدَنِيهَا.
٨٦٨ - سَمِعت أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ مَعْدَانَ الصَّدَفِيَّ الرَّكَانِّيَّ قَدِمَ الثَّغْرَ يَقُولُ سَمِعت أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ مَرْوَانَ الْمَنْكِبِيَّ بِالْأَنْدَلُسِ يَقُولُ كَانَ لِبَادِيسَ بْنِ حَبُوسَ الْحِمْيَرِيِّ صَاحِبِ غَرْنَاطَةَ وَزِيرٌ يَهُودِيٌّ فَهَلَكَ وَاسْتَوْزَرَ بَعْدَهُ نَصْرَانِيًّا فَقَالَ أَبُو الْقَاسِمِ خَلَفُ بْنُ فَرَجٍ اللَّبِيرِيُّ الشَّاعِرُ الْمَنْبُوزُ بِالسُّمَيْسِيرِ ثَلَاثَةَ أَبْيَاتٍ وَكَتَبَ بِهَا نُسَخًا عِدَّةً وَرَمَاهَا فِي شَوَارِعِ الْبَلَدِ وَالطُّرُقَاتِ وَسَارَ مِنْ سَاعَتِهِ إِلَى الْمَرِيَّةِ مُعْتَصِمًا بِالْمُعْتَصِمِ بْنِ صَمَادِحَ وَطَارَتِ الْأَبْيَاتُ فِي أَقْطَارِ الْأَنْدَلُسِ وَلَمَّا وَقَفَ بَادِيسُ عَلَيْهَا أَرْسَلَ وَرَاءَهُ أَصْحَابَ الْخَيْلِ فَفَاتَهُمْ وَلَمْ يَلْحَقُوهُ وَالْأَبْيَاتُ فَهِيَ
(كُلَّ يَوْمِ إِلَى وَرَا بُدِّلَ الْبَوْلُ بِالْخَرَا)
(فزمانا تهودا وزمانا تنصرا)
(وسيصبوا إِلَى الْمَجُوسِ إِنِ الشَّيْخُ عُمِّرَا) // الْخَفِيف //
٨٦٩ - ابْنُ مَعْدَانَ هَذَا مُقْرِئ مُجَوِّدٌ وَكَتَبَ عَنِّي مَا اخْتَارَهُ مِنَ الْفَوَائِدِ وَلَهُ أَخٌ أَدِيبٌ قَدِمَ عَلَيْنَا الثَّغْرَ أَيْضًا وَكَتَبَ مِنْ شِعْرِي جُمْلَةً وَكَتَبْتُ أَنَا عَنْهُ مِنْ شِعْرِهِ وَشِعْرِ غَيْرِهِ مُقَطَّعَاتٍ
[ ٢٦٢ ]
٨٧٠ - سَمِعت أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَلِيٍّ النَّاصِرِيَّ الشَّرَابِيَّ بِالثَّغْرِ يَقُولُ كَانَ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبُونَ الْخَطِيبُ بِبَلَدِنَا سَفَاقُسَ مِنْ أَهْلِ الدِّينِ مُفَلَّقًا فِي خَطَابَتِهِ فَفُوِّضَ إِلَيْهِ الْقَضَاءُ كُرْهًا فَحِينَ رَجَعَ إِلَى مَنْزِلِهِ تَمَارَضَ وَسَأَلَ فِي الْإِقَالَةِ فَأَبَى السُّلْطَانُ فَلَمْ يَخْرُجْ حَتَّى أُقِيلَ وَلَمْ يَحْكُمْ بَيْنَ اثْنَيْنِ
٨٧١ - النَّاصِرِيُّ هَذَا مِنْ ضَيْعَةٍ مِنْ ضِيَاعِ سَفَاقُسَ يُقَالُ لَهَا النَّاصِرِيَّةُ وَكَانَ صَالِحًا مِنْ أَهْلِ الْقُرْآنِ يَحْضُرُ مَوَاعِيدِي الْجُمَعِيَّةِ وَهُوَ مِنْ سُكَّانِ الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ وَبِهَا مَاتَ ﵀ وَخَلَّفَ وَلَدًا خَيِّرًا يُعْتَمَدُ عَلَيْهِ فِي الْأَشْرِبَةِ وَالْمَعَاجِينَ لِثِقَةِ النَّاسِ بِهِ
٨٧٢ - سَمِعت أَبَا الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ اللَّخْمِيَّ بِالثَّغْرِ يَقُولُ حَضَرْتُ بِالْيَمَنِ فِي زَبِيدَ مَجْلِسَ وَعْظِ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الْغَزْنَوِيِّ وَوُزَرَاءُ السُّلْطَانِ ابْنِ جَيَّاشٍ الْحَبَشِيِّ حَاضِرُونَ وَهُمْ حَبَشِيُّونَ سُرُورٌ وَصُوَّابٌ وَيُمْنٌ وَإِقْبَالٌ فَقَالَ فِي أَثْنَاءِ كَلَامِهِ وَحَثَّ عَلَى الْعَدْلِ يَا ظَلَمَةُ بِالَغْتُمْ فِي الظُّلَمِ وَلَمْ تُرَاقِبُوا اللَّهَ تَعَالَى وَلَا خَشِيتُمْ وَبَالًا ثُمَّ أَنْشَدَ وَهُوَ بَيْتٌ مُوَجَّهٌ يَحْتَمِلُ مَعْنَيَيْنِ
(سُرُورُكُمُ غَمٌّ صَوَابُكُمُ خَطَا وَيُمْنُكُمُ شُؤْم وإقبال إدبار) // الطَّوِيل //
فَلَمْ يُنْكِرُوا عَلَيْهِ قَوْلَهُ بَلْ زَادُوا فِي إِكْرَامِهِ وَإِعْظَامِهِ
٨٧٣ - سَمِعت أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يُوسُفَ الْأَنْصَارِيَّ السَّرَقُسْطِيَّ بِالثَّغْرِ يَقُولُ تُوُفِّيَ أَبُو الْوَلِيدِ بْنُ الدَّبَّاغِ بِمَرْسِيَةَ مِنْ شَرْقِ الْأَنْدَلُسِ وَكَانَ خَطِيبَهَا فِي شَهْرِ رَجَبٍ سنة سِتّ وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة
[ ٢٦٣ ]
٨٧٤ - وَابْنُ يُوسُفَ هَذَا كَانَ مِنْ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ وَالْحِفْظِ وَبَيْنِي وَبَيْنَهُ مُكَاتَبَةٌ وَهُوَ الَّذِي تَوَلَّى لِي أَخْذُ إِجَازَاتِ شُيُوخِ الْأَنْدَلُسِ سَنَةَ اثْنَتَيْ عشرَة وَخَمْسمِائة كَابْنِ عَتَّابٍ وَأَبِي بَحْرٍ وَابْنِ طَرِيفٍ وَنُظَرَائِهِمْ بِقُرْطُبَةَ وَابْنِ أَبِي تَلِيدٍ وَابْنِ جَحْدَرٍ بِشَاطِبَةَ وَخَلِيصٍ بِبَلَنْسِيَةَ جَزَاهُ اللَّهُ عَنِّي خَيْرَ الْجَزَاءِ وَحَشَرَهُ فِي جُمْلَةِ الْأَوْلِيَاءِ السُّعَدَاءِ وَرَوَى فِي تَوَالِيفِهِ عَنْ صِهْرِهِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَضَّاحٍ عَنِّي كَثِيرًا وَصَنَّفَ كِتَابًا فِي الْحُفَّاظِ فَبَدَأَ بِالزُّهْرِيِّ وَخَتَمَ بِي ﵁ وَجَزَاهُ خَيْرًا
٨٧٥ - أَنْشَدَنِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ خَلَفٍ الْكِنْدِيُّ الْوَرَّاقُ لِنَفْسِهِ بِمِصْرَ
(أَغْضَبْتُ رَبِّي عَلَى عِلْمٍ بِسَطْوَتِهِ عَلَى الْعُصَاةِ وَمَا أَغْضَبْتُ شَيْطَانِي)
(آثَرْتُ نَفْسِي عَلَى دِينِي لِشِقْوَتِهَا يَا وَيْحَ نَفسِي لقد فازت بخسران) // الْبَسِيط //
٨٧٦ - أَبُو الْحَسَنِ هَذَا كَانَ يُعْرَفُ بِابْنِ أَبِي الْوَفَاءِ صَحِبَ ابْنَ سَابِقٍ الصَّقَلِّيِّ فِي صِغَرِهِ وَوَعَظَ ثُمَّ اشْتَغَلَ بِالْوِرَاقَةِ وَتَرَكَ الْوَعْظَ وَقَدْ وَقَعْتُ لَهُ عَلَى تَأْلِيفٍ سَمَّاهُ ذَخَائِرَ الْوَاعِظِينَ وَسَرَائِرَ الْعَامِلِينَ يَشْتَمِلُ عَلَى خَمْسِينَ بَابًا مِنْ كَلَامِهِ عَلَّقْتُ مِنْهُ فَوَائِدَ وَسَمِعْتُهَا عَلَيْهِ وَكَانَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالْمُجِيدِينَ فِي النَّثْرِ وَالنَّظْمِ
٨٧٧ - سَمِعت أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ زَيْدِ بْنِ حُمَيْدٍ الْبَرْقِيَّ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ يَقُولُ كَانَ لِوَالِدِي جَارِيَةٌ رُومِيَّةٌ مُتَشَدِّدَةٌ فِي النَّصْرَانِيَّةِ وَقَدْ أَعْتَقَهَا وَهِيَ الَّتِي رَبَّتْنَا وَكُنَّا نَجْتَهِدُ بِهَا أَنْ تُسْلِمَ فَتَأَبَى فَلَمَّا كَانَ فِي آخِرِ عُمْرِهَا رَأَتْ فِي الْمَنَام عِيسَى بن مَرْيَمَ وَهُوَ يَقُولُ لَهَا أَسْلِمِي فَوَقَعَ الْإِسْلَامُ فِي قَلْبِهَا وَلَمْ تُسْلِمْ فَرَأَتْهُ ثَانِيَةً وَهُوَ يَقُولُ أَسْلِمِي فَأَسْلَمَتِ اخْتِيَارًا مِنْهَا وَحَكَتْ لَنَا مَا رَأَتْ وَمَاتَتْ عَنْ قَرِيبٍ وَدَفْنُهَا فِي مَقَابِرِ
[ ٢٦٤ ]
الْمُسْلِمِينَ رَحِمَهَا اللَّهُ
٨٧٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ التَّرَّاسِيُّ وَآخَرُ بِالْمَرَاغَةِ قَالَا أَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ التَّرَّاسِيُّ الْقَاضِي أَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مَاجَهْ الْقَزْوِينِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ بْنِ يَحْيَى بْنِ الضَّرِيسِ الْبَجَلِيُّ أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُسْلِمٍ الْقَعْنَبِيُّ ثَنَا سَلَمَةُ بْنُ وَرْدَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ سَأَلَ النَّبِيُّ ﷺ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالَ يَا فُلَانُ هَلْ تَزَوَّجْتَ قَالَ لَا وَلَيْسَ عِنْدِي مَا أَتَزَوَّجُ بِهِ قَالَ أَلَيْسَ مَعَكَ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ قَالَ بَلَى
قَالَ رُبْعُ الْقُرْآنِ قَالَ أَلَيْسَ مَعَكَ ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ﴾ قَالَ بَلَى قَالَ رُبْعُ الْقُرْآنِ قَالَ أَلَيْسَ مَعَك ﴿قل يَا أَيهَا الْكَافِرُونَ﴾ قَالَ بَلَى قَالَ رُبْعُ الْقُرْآنِ قَالَ أَلَيْسَ مَعَكَ ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ﴾ قَالَ بَلَى قَالَ رُبْعُ الْقُرْآنِ قَالَ أَلَيْسَ مَعَكَ آيَةُ الْكُرْسِيِّ قَالَ بَلَى قَالَ رُبْعُ الْقُرْآنِ تَزَوَّجْ تَزَوَّجْ
٨٧٩ - شَيْخُنَا عَلِيٌّ هَذَا هُوَ حَفِيدُ الْقَاضِي أَبِي الْحَسَنِ الَّذِي يَرْوِي عَنْهُ وَالَّذِي شَارَكَهُ فِي الْإِسْنَادِ وَلَمْ أُسَمِّهِ فَهُوَ أَبُو عَلَّانَ سَعْدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حُمَيْدٍ الْمُضَرِيُّ وَلَمْ أُدْرِكْ بِأَذْرَبِيجَانَ أَعْلَى سَنَدًا مِنْهُمَا
٨٨٠ - سَمِعت أَبَا الْقَاسِمِ عَلِيَّ بْنَ سَعْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَيْفٍ الْآمُلِيَّ وَكَانَ مِنْ أَفْرَاد الدَّهْر بهمدان وَقَدْ رَأَيْتُهُ قَبْلَ ذَلِكَ بِأصْبَهَانَ قَالَ سَمِعت أَبَا الْفَتْحِ عَبْدَ والوهاب بْنَ عَزَّوَيْهِ الشِّيرَازِيَّ بِالرَّيِّ يَقُولُ لَا تَمَلُّوا مُحَيَّا الطَّاعِنِينَ فِي
[ ٢٦٥ ]
السِّنِّ فَإِنَّ جَبِينَهُمْ آثَارُ رَحْمَةِ اللَّهِ ﷿
٨٨١ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَرَّاقِيُّ بِأَبْهَرَ أَنَا أَبِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَيَّانَ أَنَا أَبُو عَلِيٍّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ فُضَالَةَ الْحَافِظُ بِالرَّيِّ أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ الْحَلْوَانِيُّ ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى ثَنَا عَمْرُو بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بُدَيْلٍ ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ قَرِيبٍ الْأَصْمَعِيُّ ثَنَا مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ سُمَيٍّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَظِّفُوا أَفْوَاهَكُمْ فَإِنَّهَا طُرُقُ الْقُرْآنِ.
٨٨٢ - سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ هَذَا عَنْ مَوْلِدِهِ بَعْدَ الْقِرَاءَةِ عَلَيْهِ وَعَلَى أَخَوَيْنِ لَهُ آخَرَيْنِ فَقَالَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَخمسين وَأَرْبَعمِائَة وَبَيْتُهُمْ بَيْتُ الْحَدِيثِ هُوَ وَأَخُوهُ وَأَبُوهُ وَجَدُّهُمْ عَلِيٌّ
٨٨٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ رَضِيِّ بْنِ عَلِيٍّ الرَّازِيُّ بِالْأَهْوَازِ أَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ أَنَا أَبُو أَحْمَدَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مُسْلِمٍ الْمُقْرِئُ الْفَرَضِيُّ ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ بَطْحَا ثَنَا أَبِي ثَنَا الْهَرَوِيُّ ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَسَحَّرُوا فَإِنَّ فِي السَّحُورِ بَرَكَةً
٨٨٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلَيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قَطْرٍ المهداني بِالْكُوفَةِ أَنَا أَبُو عَبْدُ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَلَوِيُّ إِمْلَاءً ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْجَرَّاحِ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَبْدِ اللَّبَّادُ ثَنَا عَبَّادُ بْنُ يَعْقُوبَ أَنَا ابْنُ أَبِي يَحْيَى عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ عَنْ سَعِيدِ بن
[ ٢٦٦ ]
يسَاره عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ الْمَرْءُ عَلَى دِينِ خَلِيلِهِ فَلْيَنْظُرْ رَجُلٌ مَنْ يُخَالُّ
٨٨٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْبَرَكَاتِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي اللَّيْثِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْعُجَلى الْعَمِيدُ بِالرَّيِّ أَنَا أَبُو الْحَسَنِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُعْتَزِّ بْنِ مَنْصُورٍ النَّيْسَابُورِيُّ أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَخْلَدِيُّ ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الثَّقَفِيُّ السَّرَّاجُ ثَنَا دَاوُدُ بْنُ رَشِيدٍ وَهَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ قَالَا ثَنَا هُشَيْمٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ وَإِذَا رَكَعَ وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ وَلَا يُجَاوِزُ بِهِمَا أُذُنَيْهِ
٨٨٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ حَاتِمِ بْنِ صَوْلَةَ الْبَغْدَادِيُّ النَّخَّاسُ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ صَوْلَةَ بِمِصْرَ ثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْغَسَّانِيُّ أَنَا أَبِي أَبُو مُحَمَّدٍ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مَرْوَانَ الْمَالِكِيُّ ثَنَا يُوسُفُ بْنُ الضَّحَّاكِ ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمُنَقِّرِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْعُمَرِيُّ عَنْ جَهْمِ بْنِ أَبِي الْجَهْمِ عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ إِنَّ اللَّهَ جَعَلَ الْحَقَّ عَلَى لِسَانِ عُمَرَ وَقَلْبِهِ
٨٨٧ - عَلِيٌّ هَذَا مِنْ أَوْلَادِ الْمُحَدِّثِينَ وَيَرْوِي عَنْ أَبِيهِ وَأَبِي الْفَضْلِ بْنِ الْجَوْهَرِيِّ وَغَيْرِهِمَا وَسَأَلْتُهُ عَنْ مَوْلِدِهِ فَقَالَ وُلِدْتُ سَنَةَ خَمْسِينَ وَأَرْبَعمِائَة بِمِصْرَ وَتُوُفِّيَ فِي ذِي الْقَعْدَةِ سنة تسع وَعشْرين وَخَمْسمِائة وَأَبُوهُ بَغْدَادِيٌّ وَعَلِيٌّ فَسَمِعَ مَا سَمِعَ عَلَى ابْنِ الضَّرَّابِ بِقِرَاءَةِ عَبْدِ الْمُحْسِنِ الْبَغْدَادِيِّ الثِّقَةِ الْمَأْمُونِ وَقَدْ أَجَازَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ الْحَافِظُ وَشَاهَدْتُ خَطَّهُ بِالْإِجَازَةِ لَهُ وَآخَرِينَ وَقَرَأْتُ عَلَيْهِ فَوَائِدَ مِنْ رِوَايَتِهِ
٨٨٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَفْصٍ الْمُعَدَّلُ الْمَالِكِيُّ فِي جَامِعِ الْبَصْرَةِ أَنَا أَبُو مُحَمَّدِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الْمَتُّوثِيُّ سَنَةَ
[ ٢٦٧ ]
خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الطَّابِثِيُّ الْمُعَدَّلُ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَزَّازُ ثَنَا دَاوُدُ بْنُ مِهْرَانَ الدَّبَّاغُ ثَنَا أَيُّوبُ بْنُ سَيَّارٍ عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ سَمِعْتُ بِلَالًا يَقُولُ أَذَّنْتُ لَيْلَةً بَارِدَةً شَدِيدًا بَرْدُهَا فَلَمْ يَأْتِ أَحَدٌ ثُمَّ أَذَّنْتُ الثَّانِيَةَ فَلَمْ يَأْتِ أَحَدٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا شَأْنُهُمْ يَا بِلَالُ قُلْتُ كَمَدَهُمُ الْبَرْدُ فَقَالَ اللَّهُمَّ احْبِسْ عَنْهُمُ الْبَرْدَ قَالَ بِلَالٌ أَشْهَدُ لَقَدْ رَأَيْتُهُمْ يَتَرَوَّحُونَ فِي الصُّبْحِ أَوْ قَالَ الْفَجْرِ
٨٨٩ - أَبُو الْحَسَنِ هَذَا سُكْنَاهُ بِالطَّفَادَةِ وَقَدْ قَرَأْتُ عَلَيْهِ فِي جَامِعِ الْبَصْرَةِ وَسَأَلْتُهُ عَنْ مَوْلِدِهِ سَنَةَ خَمْسمِائَة فَقَالَ لِي ثَلَاثٌ وَسِتُّونَ سَنَةً وَقَالَ لِي جَابِرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَابِرٍ التَّمِيمِيُّ لَمْ نَجِدْ لَهُ عَنْ غَيْرِ أَبِي مُحَمَّدٍ الْمَتُّوثِيِّ سَمَاعًا وَهُوَ شَيْخٌ مَرْضِيٌّ أَثْنَى عَلَيْهِ جَابِرٌ
٨٩٠ - سَمِعت أَبَا الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلٍ الْغَزْنَوِيَّ بِالرَّحْبَةِ يَقُولُ سَمِعت أَبَا حَاتِمٍ الْكَرَّامِيَّ بِنَيْسَابُورَ يَقُولُ مَثَلُ الْعَالِمِ مَعَ اللَّهِ تَعَالَى كَمَثَلِ الْوَزِيرِ مَعَ الْأَمِيرِ يَأْخُذُهُ بِالصَّغِيرَةِ وَالْكَبِيرَةِ لِعُلُوِّ رُتْبَتِهِ وَسُمُوِّ خُطَّتِهِ وَمَثَلُ الْعَامِّيِّ كَمَثَلِ السَّائِسِ يَصْفَحُ عَمَّا صَدَرَ عَنْهُ مِنْ سُوءِ الْأَدَبِ وَالْوَسَاوِسِ لِخِسَّةِ مَنْزِلَتِهِ وَقِلَّةِ مَعْرِفَتِهِ
٨٩١ - أَبُو الْحَسَنِ هَذَا قَدْ كَانَ يَتَفَقَّهُ مَعَنَا بِبَغْدَادَ عَلَى إِلْكَيَا وَكَانَ مِنَ الْأَذْكِيَاءِ وَيَصْحَبُ ابْنَ الشَّهْرَزُورِيِّ قَاضِي الرَّحْبَةِ وَكَانَ شَرِيكَهُ فِي الدَّرْسِ ثُمَّ رَأَيْتُهُ بِهَا وَهُوَ يَنُوبُ عَنْهُ فِي الْحُكْمِ وَلَهُ تَرَسُّلٌ جَيِّدٌ وَشِعْرٌ وَقَدْ كَاتَبَنِي بِشَيْءٍ مِنْ شِعْرِهِ جَوَابًا عَنْ قَصِيدَةٍ لِي مِنْ جُمْلَتِهَا فِي آخِرِهَا
(وَخُصَّ بَهَاءَ الدِّينِ عِنْدَ لِقَائِهِ بِأَلْفِ سَلَامٍ لَا تَكُنْ عَنْهُ غَافِلَا)
(وَسَائِلْهُ عَنِّي طَالَ فِي النَّصْرِ عُمْرُهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَنِّي وَحَالِيَ)
(وَذَكِّرْهُ مَا قَدْ كَانَ بَيْنِي وبَيْنَهُ بِبَغْدَادَ فِي وَقْتِ التَّفَقُّهِ كَامِلَا)
(وَبَلِّغْهُ عَنِّي قَوْلَ مَنْ هُوَ نَاصِحٌ عَلَى جُمْلَةِ الْأَحْوَالِ إِنْ كَانَ قَابِلَا)
(كَأَنَّكَ بِالدُّنْيَا تَوَلَّتْ وَبِالَّذِي تَنَافَسَ فِيهَا قَدْ غَدَا الْكُلُّ زَائِلَا)
[ ٢٦٨ ]
(فَلَا رِمْتُمَا فِي الْمَجْدِ وَالْعِزِّ والعلى كَمَا تَرْتَجِيهِ عَاجِلًا ثُمَّ آجِلَا) // الطَّوِيل //
٨٩٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلَيُّ بْنُ بَرَكَات بن إِبْرَاهِيم الفرشي الخشرعي بِدِمَشْقَ أَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ مَكِّيِّ بْنِ عُثْمَانَ الْأَزْدِيُّ الْمِصْرِيُّ أَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْحَلَبِيُّ بِانْتِقَاءِ خَلَفٍ الْوَاسِطِيِّ الْحَافِظِ ثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ يَعْقُوبَ الْكِنْدِيُّ الْقَاضِي ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ وَكَتَبَهُ عَنْهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ثَنِي أَبِي عَوْفُ بْنُ سُفْيَانَ ثَنَا شُقَيْرٌ مَوْلَى الْعَبَّاسِ قَالَ سَمِعْتُ الْهَدَّارَ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَرَأَى الْعَبَّاسَ وَكَثْرَةَ أَكْلِهِ مِنْ خُبْزِ السَّمِيذِ فَقَالَ لَقَدْ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَمَا شَبِعَ مِنْ خُبْزِ بُرٍّ حَتَّى لَقِيَ اللَّهَ ﷿.
٨٩٣ - ابْنُ الْخُشُوعِيِّ هَذَا سَمِعَ كَثِيرًا مَعَ أبَيِ عَبْدِ اللَّهِ الْحُمَيْدِيِّ الْحَافِظِ عَلَى شُيُوخِ بَلَدِهِ وَالْقَادِمِينَ عَلَيْهِمْ دِمَشْقَ وَالْقَادِمِينَ إِلَيْهَا وَمِنْ جُمْلَتِهِمْ أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ مَكِّيٍّ الْمِصْرِيُّ وَأَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطَّرَائِفِيُّ الدِّمَشْقِيُّ وَأَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ الْبَغْدَادِيُّ وَأَجَازَ لَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ شُيُوخِ مِصْرَ وَمِنْهُمْ أَبُو زَكَرِيَّا الْبُخَارِيُّ
٨٩٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلَيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قُنَيْنٍ الْعَبْدِيُّ بِالْكُوفَةِ أَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الصَّبَّاغِ الْمُعَدَّلُ الْقُرَشِيُّ ثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْخَزَّازُ ثَنَا أَبِي ثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْخَضِرُ بْنُ أَبَانَ بْنِ زِيَادٍ الْهَاشِمِيُّ الْمُذَكِّرُ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَطَاءٍ ثَنَا يَحْيَى بْنُ الْعَلَاءِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَدْهِنُوا بِالزَّيْتِ وَائْتَدِمُوا بِهِ فَإِنَّهُ مُبَارَكٌ
٨٩٥ - ابْنُ قُنَيْنٍ هَذَا كَانَ شَيْخًا كَبِيرَ السِّنِّ كَثِيرَ الْبِرِّ وَصُولًا لِلرَّحِمِ وَكَانَ زَيْدِيَّ
[ ٢٦٩ ]
الْمَذْهَبِ عَبْدِيَّ النَّسَبِ مُثْنِيًا عَلَى الصَّحَابَةِ مَعَ مَيْلِهِ إِلَى الْقَرَابَةِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ
٨٩٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ سَنَدِ بْنِ عَيَّاشٍ الْغَسَّانِيُّ بِالثَّغْرِ أَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ حَمْدَانَ بْنِ عَلِيٍّ الْهُذَلِيُّ بِمَكَّةَ أَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُطَرِّفٍ الْفَقِيهُ أَنَا أَبُو مُحَمَّدِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنُ عَلِيٍّ الْمَرْوَرُّوذِيُّ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْبُسْتِيُّ ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ فِرَاسٍ ثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ ثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ أَيُّوبَ الطَّالْقَانِيُّ ثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ أَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْمُونٍ الصَّنْعَانِيُّ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ طَاوُسٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ شَقَّ عَصَا الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمُونَ فِي إِسْلَامٍ دَامِجٍ فَقَدْ خَلَعَ رَبْقَةَ الْإِسْلَامِ
٨٩٧ - أَبُو الْحَسَنِ هَذَا كَانَ قَلِيلَ الرِّوَايَةِ نَازِلَهَا لَكِنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالصَّلَاحِ سَمِعَ الْحَدِيثَ بِمَكَّةَ وَالْقُدْسِ وَطَرَابُلُسِ الْمَغْرِبِ وَغَيْرِهَا وَقَرَأَ عَلَى الْجَاحِظِ بِمَكَّةَ وَكَتَبَ كَثِيرًا وَخَطُّهُ فِي غَايَةِ الْجَوْدَةِ وَكَانَ لِي بِهِ أَنَسٌ تَامٌّ وَنَسَخَ لِي أَجْزَاءً مِنْ جُمْلَتِهَا كِتَابُ بِدَايَةِ الْهِدَايَةِ لِأَبِي حَامِدٍ الْغَزَالِيِّ رَآهُ بِالْحِجَازِ وَالشَّامِ وَقَرَأَ عَلَيْهِ مِنْ أَوَّلِهِ شَيْئًا وَأَجَازَ لَهُ بَاقِيهِ وَمَا يَصِحُّ لَدَيْهِ مِنْ تَوَالِيفِهِ وَهَبَ لَهُ نُسْخَةً بِخَطِّهِ وَمِنْهَا نُسْخَةٌ لِي وَعِنْدِي بِخَطِّهِ مُجَلَّدَاتٌ انْتَقَلَتْ إِلَيَّ مِنْ تَرِكَةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الرَّوْحِيِّ وَغَيْرِهِ وَمِنْهَا أَعْلَامُ الصَّحِيحِ لِأَبِي سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيِّ وَقَدْ عَلَّقْتُ عَنْهُ فَوَائِدَ زُهْدِيَّةً وَغَيْرِ زُهْدِيَّةٍ ﵀ وَتُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة
٨٩٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلَيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْخَطِيبِيَّ الْقَرْقَسَانِيُّ بِقَرْقِيسِيَا أَنَا أَبُو الْفَوَارِسِ طَرَّادُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الزَّيْنَبِيُّ وَقَدْ كَتَبَ إِلَى طَرَّادٍ مِنْ بَغْدَادَ بِمَا يَرْوِيهِ قَبْلَ أَن أَخْبرنِي الْخَطِيبِيُّ هَذَا عَنْهُ بِمُدَّةٍ مَدِيدَةٍ أَنَا أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَسْنُونٍ النَّرْسِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْبُحْتُرِيُّ الرَّزَّازُ ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ ثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ ثَنا عبد الحكم عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ دَعَا بِهَا فِي أُمَّتِهِ فَاسْتُجِيبَتْ لَهُ وَإِنِّي اخْتَبَأْتُ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لِأُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ
[ ٢٧٠ ]
٨٩٩ - أَبُو الْحَسَنِ هَذَا كَتَبَ بِبَغْدَادَ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ التَّمِيمِيِّ وَالشَّرِيفِ أَبِي الْفَوَارِسِ طَرَّادٍ النَّقِيبِ وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُمَيْدِيِّ وَعَبْدِ الْخَالِقِ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ الْمُفَسِّرِ وَآخَرِينَ وَهُوَ مِنْ بَيْتِ الْخَطَابَةِ وَالْقَضَاءِ وَأَخُوهُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ وَقَدْ رَأَيْنَاهُ قَاضِيَ الْبَلَدِ وَعَلِيٌّ الْخَطِيبُ
٩٠٠ - أَنْشَدَنِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَحْبُوبٍ الطَّرَابُلُسِيُّ بِالثَّغْرِ قَالَ أَنْشَدَنَا أَبُو الْفَضْلِ جَعْفَرُ بْنُ الطَّيِّبِ الْكَلْبِيُّ بِإِفْرِيقِيَا لِنَفْسِهِ فِي كِتَابِ الْوَعْظِ
(انْظُرْ إِلَيهِ فَإِنَّهُ زَهْرُ النُّهَى تَجْنِيهِ مِنْ أَوْرَاقِهِ الْأَفْهَامُ)
(إِنْ كَانَ أَلَّفَ مِنْ كِتَابٍ غَيْرِهِ فتألفت فِي جسمي الأسقام) // الْكَامِل //
٩٠١ - وَأَنْشَدَنِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَحْبُوبٍ الطَّرَابُلُسِيُّ بِالثَّغْرِ قَالَ أَنْشَدَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ فَرَّاجٍ الطَّرَابُلُسِيُّ بِطَرَابُلُسِ الْمَغْرِبِ لِنَفْسِهِ مِنْ قَصِيدَةٍ
(حَكَمَ الْإِلَهُ عَلَى الْوَرَى بِفَنَاءٍ مُسْتَأْثِرًا مِنْ دُونِهِمْ بِبَقَاءِ)
(فَإِلَى نَفَادٍ كُلُّ شَيْءٍ صَائِرٌ وَإِلَى مَمَاتٍ مَرْجِعُ الْأَحْيَاءِ)
(سَاوَى الرَّدَى بَيْنَ الْوَرَى لَكِنَّهُمْ فِيمَا سِوَاهُ لَيْسَ هُمْ بِسَوَاءِ)
(مَا فِي الْخَلِيقَةِ وَالْمُهَيْمِنِ غَابِرٌ مِنْ سَاكِنِي الْخَضْرَاءِ وَالْغَبْرَاءِ)
(أَيْنَ النَّجَاءُ لِذِي حَيَاةٍ مِنْ رَدًى كَلَّا وَهَلْ يُسْطَاعُ رد قَضَاء) // الْكَامِل //
[ ٢٧١ ]
٩٠٢ - أَبُو الْحَسَنِ هَذَا كَانَ مِنْ بَيْتِ الصَّلَاحِ وَجَدُّهُ مِنْ قِبَلِ أُمِّهِ عُمَرُ بْنُ دَارَوَّا رَئِيسُ طَرَابُلُسَ وَكَبِيرُهَا فِي الْعِلْمِ وَالْجُودِ قَدِمَ الْإِسْكَنْدَرِيَّةَ مُتَفَقِّهًا فَبَلَغَ الْمُنَى وَكَانَ لَهُ اهْتِمَامٌ بِالتَّوَارِيخِ وَصَنَّفَ لِطَرَابُلُسَ تَوْرِيخًا وَقَفْتُ عَلَيْهِ وَانْتَخَبْتُ مِنْهُ مَا اسْتَغْرَبْتُهُ وَحدثني بِهِ وَقَدْ كَتَبَ عَنِّي كَثِيرًا وَكَانَ فَاضِلًا فِي فُنُونٍ شَتَّى وَلَهُ شِعْرٌ لَا بَأْسَ بِهِ وَخَرَجَ حَاجًّا وَأَدْرَكَتْهُ الْمَنِيَّةُ بِمَكَّةَ عَلَى مَا ذَكَرَهُ لِي أَبُو الْبَقَاءِ يَعِيشُ بْنُ الْمُفَرِّجِ الْأَنْدَلُسِيُّ فِي ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَخَمْسمِائة وَكَانَ قَدْ زَارَ قَبْلَ أَيَّامِ الْحَجِّ وَحَبَسَ كُتُبَهُ عَلَى طَلَبَةِ الْعِلْمِ بِقَلْعَةِ بَنِي حَمَّادٍ
٩٠٣ - أَنْشَدَنِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَيَّادِ بْنِ صَدَقَةَ الْأَسَدِيُّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْقَيِّمِ لِنَفْسِهِ بِالثَّغْرِ
(إِذَا تَقَدَّمَ بِي فِي رُتْبَةٍ كِبَرٌ فَمَا يُؤَخِّرُنِي عَنْ غَايَةٍ صِغَرُ)
(لَيْسَ الذُّقُونُ وَإِنْ طَالَتْ بِنَافِعَةٍ الشِّعْرُ يَرْفَعُ مِنْ قَدْرِي أَمِ الشَّعَرُ)
(أَعَافُ عُونَ الْمَعَانِي وَهْيَ شَارِدَةٌ عَنْهُمْ وَأَطْرُقُ أَبْكَارًا فَأَبْتَكِرُ)
(لِي خَاطِرٌ نَاثِرٌ بِالْعِلْمِ مَا نَظَمُوا وَنَاظِمٌ مِنْ عُقُودِ الْمَدْحِ مَا نَثَرُوا)
(وَكَمْ أَبَى الْبَحْرُ أَنْ يَنْدَى لِوَارِدِهِ مَاءَ وَجَادَ بِهِ فِي الْمَهْمَهِ الْحَجَرُ)
(لَوْ لَمْ يَطُلْ أَحَدٌ إِلَّا بِوَالِدِهِ أَوْ دَلَّ أَصْلٌ عَلَى فَرْعٍ كَمَا ذَكَرُوا)
(لَمْ يَعْتَقِدْ ظُلْمَ أَهْلِ الْبَيْتِ مُفْتَرَضًا عَبْدُ الْعَزِيزِ وَمِنْ أَوْلَاده عمر) // الْبَسِيط //
٩٠٤ - ابْنُ عَيَّادٍ هَذَا كَانَ مِنُ فُحُولِ شُعَرَاءِ دِيَارِ مِصْرَ عَلَى صِغَرِ سِنِّهِ وَمِنْ شُعَرَاءِ السُّلْطَانِ وَدَخَلَ فِيمَا لَا يَعْنِيهِ فَأُمِرَ بِقَتْلِهِ
وَقَدْ أَنْشَدَنِي مُقَطَّعَاتٍ بِمِصْرَ وَقَبْلَ ذَلِكَ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ وَكَانَ أَبُوهُ قَيِّمَ جَامِعِهَا وَكَذَلِكَ أَخُوهُ وَهُوَ قَبْلَ أَنْ قَالَ الشِّعْرَ
وَقَدْ ذَكَرَ لِي فَوْزُ بْنُ عَلِيٍّ الطَّائِيُّ أَنَّهُ قُتِلَ سَنَةَ سِتٍّ وَعشْرين وَخَمْسمِائة
٩٠٥ - سَمِعت أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُعَلِّمِ النَّحْوِيَّ يَقُولُ سَمِعت أَبَا الْحَسَنِ التُّونِسِيَّ اللُّغَوِيَّ يَقُولُ وَأَنْشَدَ شَيْئًا مِنْ شِعْرِ ابْنِ عَيَّادٍ الْقَيِّمِ فَقَالَ
[ ٢٧٢ ]
هَذَا مَالا أَقْدِرُ أَنَا عَلَيْهِ وَلَا أُسْتَاذِي وَالطَّبْعُ فِي الشِّعْرِ هِبَةٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى
٩٠٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى الْقُتَيْبِيُّ بِالْكَرَجِ أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُجَمِّعِ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ هَزَارْمَرْدَ الصَّرِيفِينِيُّ بِبَغْدَادَ ثَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْكَتَّانِيُّ وَأَبُو الْقَاسِمِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ حُبَابَةَ قَالَا ثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ ثَنَا طَالُوتُ بْنُ عَبَّادٍ ثَنَا فَضَّالُ بْنُ جُبَيْرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ الْبَاهِلِيَّ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ اكْفُلُوا لِي بِسِتٍّ أَكْفُلْ لَكُمْ بِالْجَنَّةِ إِذَا حَدَّثَ أَحَدُكُمْ فَلَا يَكْذِبْ وَإِذَا اؤْتُمِنَ فَلَا يَخُنْ وَإِذَا وَعَدَ فَلَا يُخْلِفْ وَغُضُّوا أَبْصَارَكُمْ وَكُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَاحْفَظُوا فُرُوجَكُمْ
٩٠٧ - رَوَى عَنْهُ نَفَرٌ مِنْ أَهْلِ قُهُسْتَانَ
٩٠٨ - أَنْشَدَنِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْمُسْلِمِ بْنِ ثَعْلَبٍ الْعَسْقَلَانِيُّ الْوَرَّاقُ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ لِلْمُجَيْدِ بْنِ أَبِي الشَّخْبَاءِ الْأَدِيبِ بِعَسْقَلَانَ
(وَإِنِّي إِذَا مَا الدَّهْرُ فَلَّ مَطَامِعِي ذَكَرْتُكَ فَاسْتَحْيَا زَمَانِي مِنْ فَقْرِي)
(وَأَدْعُو بِأَنْ تُعْطَى الزِّيَادَة فِي العلى دُعَائِي بِأَنْ تُعْطَى الزِّيَادَةَ فِي الْعُمْرِ)
(وَأُكْثِرُ شُكْرِي نِعْمَةَ اللَّهِ فِيكُمُ وَمَنْ جَهِلَ الْإِحْسَانَ قَصَّرَ فِي الشُّكْر) // الطَّوِيل //
٩٠٩ - وَأَنْشَدَنِي لِلْمُجَيْدِ
(أَقْتَاتُ مِنْكَ جَمِيلَ الرَّأْيِ أُحْرِزُهُ ذُخْرًا إِذَا أَحْرَزَ الْأَقْوَامُ أَقْوَاتًا)
[ ٢٧٣ ]
(يَحْيَى رَجَائِي وَنَفْسِي بَعْدَ مِيتَتِهَا بِالْيَأْسِ فَاعْجَبْ لِحَيٍّ بَعْدَ مَا مَاتَا) // الْبَسِيط //
٩١٠ - قَدِمَ ابْنُ ثَعْلَبٍ هَذَا الثَّغْرَ الْمَحْرُوسَ وَكَانَ يَحْفَظُ كَثِيرًا وَعَلَّقْتُ عَنْهُ شَيْئًا يَسِيرًا وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ كَتَبَ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ حَرِيزٍ الْعَسْقَلَانِيُّ مِنْ بَغْدَادَ إِلَى أَبِيهِ وَعَشِيرَتِهِ بِعَسْقَلَانَ كِتَابًا يَذْكُرُ فِيهِ أَبْيَاتًا أَوَّلُهَا
(كِتَابِي وَدَمْعِي يَوْمَ إِصْدَارِهِ بَحْرُ وَفِي خَاطِرِي مِنْ خَوْفِ إِيرَادِهِ جَمْرُ)
(كِتَابُ امْرِئٍ حَيْرَانَ فِي دَارِ غُرْبَةٍ بِبَغْدَادَ لَا خَيْرٌ لَدَيْهِ وَلَا شَرُّ)
(أأحبابنا مَالِي وَلِلدَّهْرِ كُلَّمَا أَرَدْتُ دُنُوَّ الدَّارِ أَبْعَدَنِي الدَّهْرُ)
(وَلَسْتُ أُرِيدُ الدَّارَ إِلَّا لِكَوْنِكُمْ بِهَا وَلَهَا مِنْ طِيبِ نَشْرِكُمُ نَشْرُ)
(يُقَرِّبُ مِنِّي الدَّهْرُ مَنْ لَا أَوَدُّهُ وَيَنْأَى بِمَنْ أَهْوَى وَإِنْ أَمْكَنَ الْأَمْرُ)
(وَيُجدِثُ لِي فِي كُلِّ حِينٍ أَصَادِقًا مُعَانِدَةً أَخْلَاقُهُمْ حُلْوُهَا مُرُّ)
(يُؤَرِّقُنِي ذِكْرَاكُمُ فِي مَضَاجِعِي وَيُقْلِقُنِي شَوْقٌ يُلِمُّ بِهِ الْفِكْرُ)
(وَيَأْبَى عَلَى فِكْرِي لِسَانِي وَخَاطِرِي هُمُومٌ إِذَا مَا جَاشَ ضَاقَ بِهِ الصَّدْرُ)
(وَفِي خَاطِرِي بَحْرٌ مَتَى فَاضَ غَرْبُهُ تَلَاطَمَ فِي أَمْوَاجِهِ الْبَرُّ وَالْبَحْرُ)
(سَقَى اللَّهُ أَرْضًا قَدْ حَلَلْتُمْ فِنَاءَهَا وَأَعْطَشَ أَرْضًا لَيْسَ فِيهَا لكم ذكر) // الطَّوِيل //
٩١١ - عَبْدُ اللَّهِ هَذَا شَابٌّ سَافَرَ إِلَى بَغْدَادَ وَقَرَأَ عَلَى أَبِي زَكَرِيَّا التِّبْرِيزِيِّ اللُّغَةَ وَتُوُفِّيَ بِهَا وَلَهُ كِتَابٌ يَذْكُرُ فِيهِ بَيْتَهُ وَمَا جَرَى عَلَيْهِمْ وَقَفْتُ عَلَيْهِ بِمَدِينَةِ السَّلَامِ وَمُعْظَمُهُ عِنْدِي بِخَطِّي فِي كُتُبِ الْعِرَاقِ
٩١٢ - أَنْشَدَنِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْمِرْبَدِيُّ ثُمَّ الْجَوِّيثِيُّ بِجَوِّيثَ أَنْشَدَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرٍ الْبَصْرِيُّ بِالْبَصْرَةِ قَالَ أَنْشَدَنَا
[ ٢٧٤ ]
أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَلْبَسَ الشَّاعِرُ لِنَفْسِهِ
(هَوِّنْ عَلَيْك فَمَا يقدر كَائِن وَالْهَمُّ فَضْلُ)
(وَلَقَدْ عَلِمْتَ بِأَنَّهَا دُنْيَا لَهَا حَرٌّ وَظِلُّ)
(وَبِكَفِّ رَدٍّ لَا تَرَاهُ كَمَنْ تَرَى عَقْدٌ وَحَلُّ)
(آلُ الْمُثَنَّى فَاعْتَبِرْ تَرَكُوا الْمَنَازِلَ وَاسْتَقَلُّوا)
(وَلَهَا بِآلِ أَبِي الشَّوَارِبِ وَقْعَهُ فَالدَّارُ فَلُّ)
(لَا صَالِحٌ لِصَلَاحِهِ يَبْقَى وَلَا بَطل مطل) // الْكَامِل //
٩١٣ - أَنْشَدَنِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْمُعْطِي بْنِ عَلِيٍّ الْفُوَطِيُّ بِالثَّغْرِ قَالَ أَنْشَدَنَا أَبُو الطَّاهِرِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مكْنَسَةَ الْقُرَشِيُّ مِنْ قَصِيدَةٍ
(إِنْ كُنْتَ تَزْعَمُ أَنَّ بَيْتَكَ فِي غَدٍ حَقٌّ فَمَنْ لَكَ أَنْ أَعِيشَ إِلَى غَدِ)
(فَاهْجُرْ وَصُدَّ فَإِنَّ عِنْدِي ذِلَّةً وَتَجَلُّدًا لِلْحُبِّ مَا لَمْ يُعْهَدِ)
(وَزَعَمْتَ أَنِّي لَسْتُ مِنْ أَهْلِ الْهَوَى صَبًّا فَقُلْ مَا تَشْتَهِي وَتَقَلَّدِ)
(أَرَأَيْتَ صَبْرِي عَنْكَ غَيْرَ مُشَرَّدٍ أَرَأَيْتَ طَرْفِي عَنْكَ غَيْرَ مُسَهَّدِ)
(وَاللَّهِ مَا أَبْصَرْتُ يَوْمًا أَبْيَضًا مُنْذُ ابتُلِيتُ بِلَحْظِ جَفْنٍ أَسْوَدِ)
(قُلْ لِي عَذُولِي إِنَّ قَلْبِي فِي الْهَوَى عَمَّا يَنُصُّ ذَوُو اللَّهَى قَلْبٌ صَدِي)
(مَا بَالُهُ يَجْفُو وَقَدْ زَعَمَ الْوَرَى أَنَّ النَّدَى يَخْتَصُّ بِالْوَجْهِ النَّدِي)
(لَا يَغْرُرَنَّكَ وَجْنَةٌ محمرة رقت فلليا قوت طبع الجلمد) // الْكَامِل //
٩١٤ - أَبُو الْحَسَنِ هَذَا كَانَ يَحْفَظُ مِنَ الشِّعْرِ كَثِيرًا وَصَحِبَ الشُّعَرَاءَ وَكَانَ مِنْ أَذْكَى الْبَرِيَّةِ عُطَارِدِيًّا مَا رَآهُ عَمَلُهُ بِالْيَدِ مِثْلَهُ وَيُعْرَفُ بِابْنِ فَرُّوجٍ وَكَانَتْ لَهُ صَبْوَةٌ ثُمَّ تَابَ عَلَى يَدِي وَيَجْلِبُ إِلَيَّ وَاحِدًا بَعْدَ وَاحِدٍ فَيَتُوبُونَ عَنِ الشُّرْبِ وَغَيْرِهِ ﵀.
[ ٢٧٥ ]
٩١٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلَيُّ بْنُ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ رَامِكٍ الْخَطِيبُ بِتُسْتَرَ وَسَأَلْتُهُ عَنْ مَوْلِدِهِ فَقَالَ سَنَةَ اثْنَتَيْ عشرَة وَأَرْبَعمِائَة أَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الدِّيبَاجِيُّ ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ بَهْرَامَانَ قَالَ قُرِئَ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ بْنِ الْمُثَنَّى وَأَنَا أَسْمَعُ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ثَنَا الْمُعْتَمِرُ عَنْ لَيْثٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ اقْتُلُوا الْوَزَغَ فَإِنَّهُ شَيْطَانٌ.
٩١٦ - هَذَا الْخَطِيبُ دَلَّنِي عَلَيْهِ أَبُو السَّمْحِ الْحَافِظُ وَشَيْخُهُ الدِّيبَاجِيُّ مُسْنِدٌ يَرْوِي عَنْ أَصْحَابِ أَبِي مُسْلِمٍ الْكَشِّيِّ وَمَنْ فِي عِدَادِهِ وَذَكَرَ لِي أَبُو السَّمْحِ أَنَّهُ قَرَأَ عَلَيْهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ مُحَمَّدِ بْنِ حَسْنَوَيْهِ الْبَاوَرْدِيِّ.
الرَّاوِي عَنْ زَاهِرِ بْنِ أَحْمَدَ السَّرَخْسِيِّ وَلَمْ يَتَّفِقْ إِخْرَاجُ حَدِيثِهِ لِي إِلَى أَنْ سَافَرْتُ عَنْ تُسْتَرَ وَابْنُ حَسْنَوَيْهِ هَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ لِي أَبُو السَّمْحِ هُوَ أَبُو سعيد مُحَمَّد حَسْنَوَيْهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْإِشْكِيبِيُّ الْأَبِيوَرْدِيُّ يَرْوِي عَنِ الْحَاكِمِ أَبِي الْفَضْلِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْمَرْوَزِيِّ وَأَبِي مُحَمَّدٍ الْمَخْلَدِيِّ وَأَبِي الْحُسَيْنِ الْخَفَّافِ وَزَاهِرٍ وَآخَرِينَ مِنْ شُيُوخِ خُرَاسَانَ وَكَانَ فَقِيهًا ثِقَةً وَلِيَ قَضَاءَ تُسْتَرَ وَتُوُفِّيَ بِهَا سَنَةَ ثَلَاثِينَ وَأَرْبَعمِائَة.
٩١٧ - سَمِعت أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ أَبِي بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيَّ الْمَعْرُوفَ بِخُوشِ بَاشَ مِنْ سُكَّانِ ثَغْرِ خُوَيَّ يَقُولُ رَأَيْتُ الْأُسْتَاذَ أَبَا عُثْمَانَ إِسْمَاعِيلَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّيْسَابُورِيَّ بِنَيْسَابُورَ وَقَدْ دَخَلَ عَلَى أَبِي سَعِيدٍ فَضْلُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْخَيْرِ الْمِيهَنِيِّ فِي زِيٍّ حَسَنٍ وَقَعَدَ مَعَهُ عَلَى دَكَّتِهِ الَّتِي كَانَ يَقْعُدُ عَلَيْهَا فَلَمَّا تَمَكَّنَ قَالَ لَهُ أَيُّهَا الْأُسْتَاذُ أَتَذْكُرُ اجْتِمَاعَنَا عِنْدَ الشَّيْخِ أَبِي عَلِيٍّ زَاهِرِ بْنِ أَحْمَدَ بِسَرَخْسَ وَسَمَاعَنَا مِنْهُ فَقَالَ نَعَمْ فَقَالَ مَا أَوَّلُ حَدِيثٍ رَوَاهُ لَنَا فَقَالَ يَذْكُرُهُ الشَّيْخُ فَقَالَ حُبُّ الدُّنْيَا رَأْسُ كُلِّ خَطِيئَةٍ سَمِعْنَاهُ وَكَتَبْنَاهُ فَأَغْنَانَا عَمَّا سِوَاهُ.
ثُمَّ تَحَدَّثَا سَاعَةً وَقَامَ الْأُسْتَاذُ وَخَرَجَ.
٩١٨ - مَعْنَى خَوْشَ بَاشَ كُنْ طَيِّبَ النَّفْسِ وَكَانَ مِنْ شُيُوخِ الصُّوفِيَّةِ حَسَنَ الْهَيْئَةِ وَالْمَنْظَرِ كَبِيرَ السِّنِّ طَيِّبَ الرَّائِحَةِ وَيُخَاطَبُ بِالْقَاضِي ﵀.
[ ٢٧٦ ]
٩١٩ - أَنْشَدَنِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ الطَّبَرُونِيِّ الضَّرِيرُ وَذَهَبَ عَلِيَّ الْآنَ اسْمُ أَبِيهِ وَجَدِّهِ وَكَانَ يُشَبَّهُ بِأَبِي الْعَلَاءِ الْمَعَرِّيِّ لِتَبَحُّرِهِ فِي النَّحْوِ وَعُلُومِ الْأَدَبِ بِالْمَرَاغَةِ قَالَ أَنْشَدَنِي الْمِصْبَاحُ بْنُ مَنْصُورٍ الشَّارِكِيُّ لِنَفْسِهِ
(وَنَارٍ كَأَفْنَانِ الصَّبَاحِ رَفِيعَةٍ تَوَرَّثْتُهَا مِنْ شَارِكِ بْنِ سِنَانِ)
(مُتَوَّجَةٍ بِالْفَرْقَدَيْنِ كَرِيمَةٍ تُجِيرُ مِنَ الْبَأْسَاءِ وَالْحَدَثَانِ)
(كَثِيرَةِ أَغْصَانِ الضِّيَاءِ كَأَنَّمَا تبشر أضيافي بِأَلف لِسَان) // الطَّوِيل //
٩٢٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلَيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُمَرَ الْمَالِكِيُّ إِمَامُ جَامِعِ الْبَصْرَةِ وَسُكْنَاهُ فِي بَنِي عَامِرٍ ثَنَا أَبُو عُمَرَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ غَسَّانَ اللُّغَوِيُّ أَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحُرِّ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَحْمَوَيْهِ الْعَسْكَرِيُّ إِمْلَاءً ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ كَثِيرٍ الصُّورِيُّ ثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ثَنَا مُبَارَكُ بْنُ فُضَالَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلُّوا فِي بُيُوتِكُمْ وَلَا تَتَّخِذُوهَا قُبُورًا.
٩٢١ - هُوَ فَقِيهٌ صَالِحٌ قَرَأْنَا عَلَيْهِ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ الْبَاقِلَّانِيِّ وَأَبِي عُمَرَ بْنِ غَسَّانَ وَذَكَرَ لِي أَنَّ مَوْلِدَهُ سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعين وَأَرْبَعمِائَة.
٩٢٢ - قَالَ وَسمعت الْحَدِيثَ عَلَى أَبِي تَمَّامٍ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى الْمُقْرِئِ وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَحْمَوَيْهِ وَغَيْرِهِمَا.
فَسَأَلْتُ عَنْهُ جَابِرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَابِرٍ الْيَمَنِيَّ وَهُوَ قَدْ أَفَادَنِي عَنْهُ فَقَالَ هُوَ فَقِيهٌ زَاهِدٌ يُفْتِي عَلَى مَذْهَبِ مَالِكٍ وَيَؤُمُّ فِي الْجَامِعِ وَأَثْنَى عَلَيْهِ خَيْرًا.
٩٢٣ - سَمِعت أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ عَبْدِ الْمُعْطِي بْنِ جَعْفَرٍ الْقَلَعِيَّ بِالثَّغْرِ
[ ٢٧٧ ]
يَقُولُ دَخَلَ عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ حَمْدِيسَ الصَّقَلِّيُّ عَلَى صَاحَبِ بَوْنَةَ.
كَرَامَةَ بْنِ الْمَنْصُورِ بَعْدَ أَنْ كُفَّ بَصَرُهُ فَقَالَ كَيْفَ حَالُ الشَّيْخِ فَقَالَ كَيْفَ حَالُ مَنْ كَانَ صَاحِبَ عَيْنَيْنِ فَصَارَتَا غَيْنَيْنِ.
فَاسْتَحْسَنَ كَلامَهُ وَقَالَ خُذْ هَذِهِ الْعَصَا وَتَعَكَّزْ عَلَيْهَا فَمَدَّ يَدَهُ فَوَجَدَهُ غُلَامًا بَاعَهُ بَعْدَ ذَلِكَ بِثَلَاثِينَ دِينَارًا.
٩٢٤ - سَمِعت أَبَا الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ يَحْيَى الْجِيزِيَّ الْكُتُبِيَّ بِالثَّغْرِ يَقُولُ سَمِعت أَبَا الْقَاسِمِ مَكِّيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ النَّحْوِيَّ يَقُولُ سَمِعت الْقَاضِيَ أَبَا الْحُسَيْنِ السِّيرَافِيَّ بِمِصْرَ يَقُولُ بَلَغَتْ كُتُبِي الْمُجَلَّدَةُ أَحَدَ عَشَرَ ألف مُجَلد وَسَبْعمائة وَعَشَرَاتٍ وَمِنَ الْمَنْثُورِ مَا إِذَا عولت على تجليده أردْت ثَلَاثمِائَة دِينَارٍ.
٩٢٥ - أَبُو الْحَسَنِ الْجِيزِيُّ كَانَ أَعْرَفَ النَّاسِ بِالْخُطُوطِ وَأَثْمَانِ الْكُتُبِ وَقَدِ اشْتَرَيْتُ مِنْهُ كَثِيرًا وَعَلَّقْتُ عَنْهُ فَوَائِدَ أَدَبِيَّةً وَحِكَايَاتٍ وَشَيْئًا مِمَّا أَنْشَدَهُ أَبُو الْحَسَنِ الصَّقَلِّيُّ الْعَرُوضِيُّ وَغَيْرُهُ فَمِمَّا أَنْشَدَنِي قَالَ أَنْشَدَنِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَرُوضِيُّ لِنَفْسِهِ
(هَذِي الْخُدُودُ وَهَذِهِ الْحَدَقُ فَلْيَدْنُ مَنْ بِفُؤَادِهِ يَثِقُ)
(عَنُفُوا عَلَيَّ بِلَوْمِهِمْ زَمَنًا لَوْ جُرِّعُوا كَأْسَ الْهَوَى شَرِقُوا)
(مَا الْحُبُّ إِلَّا مَسْلَكُ خَطِرٌ عَسِرُ النَّجَاةِ وَمَوْطِئٌ زَلِقُ)
(لَوْ أَنَّهُمْ عَشِقُوا لَمَا عَذَلُوا لكِنهمْ عذلوا وَمَا عشقوا) // الْكَامِل //
وَقَدْ أَنْشَدَنِي هَذِهِ الْقِطْعَةُ أَبُو الرَّجَاءِ بَشِيرُ بْنُ الْمُبَشِّرِ بْنِ فَاتِكٍ الْمِصْرِيُّ الْمَنْطِيقِيُّ قَالَ أَنْشَدَنَا أَبُو الْحَسَنِ الصَّقَلِّيُّ وَزَادَ فِيهَا
(أَمَّا اللِّئَامُ فَإِنَّهُمْ بَلِهُوا مِنْ حَيْثُ ظَنُّوا أَنَّهُمْ حَذِقُوا)
(رُزِقُوا وَمَا خُلِقُوا لِمَكْرُمَةٍ فَكَأَنَّهُمْ خُلِقُوا وَمَا رزقوا) // الْكَامِل //
[ ٢٧٨ ]
٩٢٦ - أَنْشَدَنِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْجِيزِيُّ الْكُتُبِيُّ بِالثَّغْرِ أَنْشَدَنِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الصَّقَلِّيُّ الْعَرُوضِيُّ لِنَفْسِهِ
(لِيَ وَعْدٌ عِنْدَ عَيْنَيْكَ مَضَى دُونَهُ عُمْرِي وَمَالِي أَجَلِي)
(فَوَرَيْحَانِ الْعِذَارِ الْخَضِلِ فَوْقَ وَرْدِ الْوَجْنَةِ الْمُشْتَعِلِ)
(يَا حَبِيبَ النَّفْسِ لَوْ أَبْصَرَ مَا حَلَّ بِي مِنْك عذولي رق لي) // الرمل //
٩٢٧ - أَبُو الْحَسَنِ هَذَا مِنْ كُتَّابِ الثَّغْرِ وَكَانَ مِنْ أَعْرَفِ النَّاسِ بِالْخُطُوطِ وَأَثْمَانِ الْكُتُبِ وَقَدِ اشْتَرَيْتُ مِنْهُ كَثِيرًا وَعَلَّقْتُ عَنْهُ فَوَائِدَ أَدَبِيَّةً وَحِكَايَاتٍ وَقَالَ كَانَ أَبِي صَالِحًا وَقَدْ خَتَمَ سَبْعَ عَشْرَةَ أَلْفَ خَتْمَةٍ وَمِئَيْنَ لَا أَحْفَظُهَا وَقَدْ حَجَّ أَرْبَعَ حَجَّاتٍ وَمَا رَأَيْتُهُ وَاللَّهِ مَعَ وَالِدَتِي قَطُّ رَاقِدًا إِلَّا يَرْقُدُ سَاعَةً ثُمَّ يَقُومُ وَيَشْتَغِلُ بِالْعِبَادَةِ وَالصَّلَاةِ وَأَنَا فَأَجْتَهِدُ أَنْ أَقْرَأَ مِنَ الْجُمُعَةِ إِلَى الْجُمُعَةِ سُورَةَ الْكَهْفِ فَرُبَّمَا لَمْ أَقْرَأْ.
وَهُوَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ يَحْيَى وَالسَّعَادَةُ وَالشَّقَاءُ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى.
٩٢٨ - سَمِعت أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ مَكِّيِّ بْنِ بُنْجِيرَ الشَّعَّارَ الْهَمَذَانِيَّ بِهَا يَقُولُ كَتَبَ أَبُو الْحَسَنِ الْمَيْدَانِيُّ الْحَافِظُ كِتَابَ حِلْيَةِ الْأَوْلِيَاءِ لِأَبِي نُعَيْمٍ الْأصْبَهَانِيِّ بِخَطِّهِ عَنْ بُنْجِيرَ بْنِ عَبْدِ الْغَفَّارِ الْبَصْرِيِّ بِهَمَذَانَ وَكَانَ يَرْوِيهِ عَنْ مُؤَلِّفِهِ فَأَرَادَ أَبِي أَنْ يَكُونَ لَهُ بِهِ نُسْخَةٌ فَأَنْفَذَ إِلَيْهِ الْمَيْدَانِيُّ بِنُسْخَتِهِ عَلَى وَجْهِ الْهِبَةِ فَبَعَثَ إِلَيْهِ وَالِدِي جَمِيعَ مَا كَانَ يَمْلِكُهُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ مِنَ الدَّنَانِيرِ وَالثِّيَابِ وَالدَّقِيقِ وَالْحَوَائِجِ الَّتِي تَكُونُ فِي الْبُيُوتِ لِفَرَحِهِ بِالْكِتَابِ ثُمَّ سَمِعَهُ عَلَى ابْنِ الْبَصْرِيِّ.
٩٢٩ - عَلِيُّ بْنُ مَكِّيٍّ هَذَا مِنْ أَوْلَادِ الْمُحَدِّثِينَ سَمِعَ بِقَرَاءَتِي بِبَغْدَادَ وَالْكُوفَةِ وَمَكَّةَ عَلَى جمَاعَة سنة سبع وَتِسْعين وَأَرْبَعمِائَة لَمَّا حَجَجْنَا وَكَانَ ابْنُ السَّمْعَانِيِّ يُكْرِمُهُ.
وَقَدْ أَجَازَ لِي أَبُوهُ مَكِّيٌّ جَمِيعَ رِوَايَاتِهِ وَكَانَ مِنَ الْحُفَّاظِ.
[ ٢٧٩ ]
٩٣٠ - سَمِعت أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ مُنِيرِ بْنِ أَبِي عَلِيٍّ الْحَرَّانِيَّ بِقِرْمِيسِينَ يَقُولُ سَمِعت جَعْفَرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْبَغْدَادِيَّ بِبَغْدَادَ يَقُولُ
(إِنْ كُنْتَ تَخْشَى مِنْ نَدَمْ فابدأ بِلَا قبل نعم) // الرجز //
٩٣١ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلَيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ الطَّائِيُّ بِدِمَشْقَ أَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدَانَ الدِّمَشْقِيُّ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ يُوسُفُ بْنُ الْقَاسِمِ الْمَيَانَجِيُّ الْقَاضِي إِمْلَاءً ثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ وَالْحَوْضِيُّ وَابْنُ كَثِيرٍ قَالُوا ثَنَا شُعْبَةُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ عَنْ أَوْسِ بْنِ ضَمْعَجٍ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْبَدْرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ يَؤُمُّ الْقَوْمَ أقرأهم لِكِتَابِ اللَّهِ ﷿ ذَكَرَهُ.
٩٣٢ - أَبُو الْحَسَنِ السُّلَمِيُّ هَذَا يُعْرَفُ بِالْمَوَازِينِيِّ وَكَانَ كَثِيرَ السَّمَاعَاتِ فِي نُسَخِ غَيْرِهِ وَلَمْ نَرَ عِنْدَهُ جُزْءًا وَمِنْ شُيُوخِهِ ابْنُ سَعْدَانَ وَأَبُو عَلِيٍّ وَأَبُو الْحُسَيْنِ ابْنَا أَبِي نَصْرٍ وَابْنُ سُلْوَانَ وَرَشَا وَأَبُو عَلِيٍّ الْأَهْوَازِيُّ وَآخَرُونَ وَأَسَانِيدُهُ وَشُيُوخُهُ شُيُوخُ أَبِي طَاهِرٍ الْحِنَّائِيِّ وَأكْثر مَا سمعاه سَمِعَاهُ مَعًا وَكَانَ حَسَنَ الْأَخْلَاقِ مَرْضِيَّ الطَّرِيقَةِ ﵀.
٩٣٣ - أَنْشَدَنِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ سَلَامَةَ الْهُذَلِيُّ اللُّغَوِيُّ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ قَالَ أَنْشَدَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ الشَّوْاذَكِيُّ الْقَيْرَوَانِيُّ قَالَ أَنْشَدَنِي أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ تَمِيمٍ الْحُصَرِيُّ لِنَفْسِهِ بِالْقَيْرَوَانِ
[ ٢٨٠ ]
(قَالُوا اطَّرِحْ أَبَدًا كَافَ الْخِطَابِ فَفِي خَطِّ الْكِتَابِ بهَا حَطٌّ مِنَ الرَّتَبِ)
(فَقُلْتُ مَنْ كَانَ فِي نَفْسِي تَصَوُّرُهُ فَكَيْفَ أُنْزِلُهُ فِي منزل الْغَيْب) // الْبَسِيط //
٩٣٤ - أَبُو الْحَسَنِ هَذَا هُوَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ سَلَامَةَ بْنِ عَيْذُونَ الْهُذَلِيُّ سَأَلْتُهُ عَنْ مَوْلِدِهِ فَقَالَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ وَأَرْبَعمِائَة يَوْمَ عِيدِ النَّحْرِ بِتُونِسَ وَتُوُفِّيَ ﵀ فِي أَوَاخِرِ ذِي الْحجَّة سنة تسع عشرَة وَخَمْسمِائة بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ وَكَانَ إِمَامًا فِي اللُّغَةِ حَافِظًا لَهَا حَتَّى إِنَّهُ لَوْ قِيلَ لَمْ يَكُنْ فِي زَمَانِهِ أَلْغَى مِنْهُ لَمَا اسْتُبْعِدَ وَكَانَتْ لَهُ قُدْرَةٌ عَلَى نَظْمِ الشِّعْرِ وَلَهُ إِلَيَّ قَصَائِدُ وَقَدْ أَجَبْتُهُ عَنْهَا وَمِنْ جُمْلَةِ شِعْرِهِ قَصِيدَةٌ فِي الرَّدِّ عَلَى الْمُرْتَدِّ الْبَغْدَادِيِّ لَعَنَهُ اللَّهُ فِيهَا أَحَدَ عَشَرَ أَلْفَ بَيْتٍ عَلَى قَافِيَةٍ وَاحِدَةٍ وَعِنْدِي عَنْهُ فَوَائِدُ أَدَبِيَّةٌ.
وَقَدْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ رَأَيْتُ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ الْبَرِّ الْغَوْثِيَّ اللُّغَوِيَّ بِمَدِينَةِ مَازَرَ مِنْ جَزِيرَةِ صَقَلِّيَةَ وَكُنْتُ عَلَيَّ أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْهِ لِمَا اشْتُهِرَ مِنْ فَضْلِهِ وَتَبَحُّرِهِ فِي اللُّغَةِ فَاتَّصَلَ بِابْنِ مَتْكُودَ صَاحِبِ الْبَلَدِ أَنَّهُ يَشْرَبُ وَكَانَ يُكْرِمُهُ فَشَقَّ عَلَيْهِ وَصَارَ يَكْرَهُهُ وَأَنْفَذَ إِلَيْهِ وَقَالَ الْمَدِينَةُ أَكْبَرُ وَالشَّرَابُ بِهَا أَكْثَرُ.
فَأَحْوَجَتْهُ الضَّرُورَةُ إِلَى الْخُرُوجِ مِنْهَا وَلَمْ أَقْرَأْ عَلَيْهِ شَيْئًا.
وَأَمَّا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ رَشِيقٍ الْأَزْدِيُّ الْقَيْرَوَانِيُّ فَقَدْ رَأَيْتُهُ أَيْضًا بِمَازَرَ وَأَنْشَدَنِي شَيْئًا مِنْ شِعْرِهِ وَلَمْ أَرَ قَطُّ أَحْفَظَ لِلْعَرَبِيَّةِ وَاللُّغَةِ مِنْ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ الْقَطَّاعِ الصَّقَلِّيِّ وَقَرَأْتُ عَلَيْهِ كَثِيرًا.
٩٣٥ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمِنْجَابِ الْكَرَجِيُّ بِالْكَرَجِ أَنَا أَبُو الصَّفَاءِ ثَامِرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ أَنَا أَبُو الْفَضْلِ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سَعِيدٍ ثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَيَامَرْدَانَ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ سُفْيَانَ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْعَبْدِيُّ الْأصْبَهَانِيُّ ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ هَارُونُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْخَزَّازُ ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ ثَنَا شُعْبَةُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ
[ ٢٨١ ]
الْمُنْتَشِرِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يَدَعُ أَرْبَعًا قَبْلَ الظُّهْرِ وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْغَدَاةِ.
٩٣٦ - قَالَ لِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ يُوسُفَ الدَّمَرَاوِيُّ اللَّخْمِيُّ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ كُنْتُ أَقْرَأُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الصَّقَلِّيِّ الْعَرُوضِيِّ النَّحْوَ فَعَمِلْتُ أَبْيَاتًا وَعَرَضْتُهَا عَلَيْهِ فَأَضَافَ إِلَيْهَا بَيْتًا وَاحِدًا فَالَّتِي لِي
(قَالَتْ سُعَادُ وَقَدْ جَدَّ الْوَدَاعُ بِنَا وَدَمْعُهَا وَاكِفٌ يَنْهَلُّ كَالْبَرَدِ)
(كَمْ مِنْ شُجَاعٍ بِلَا سَيْفٍ وَلَا تُرْسٍ وَمِنْ جَبَانٍ بِآلَاتٍ مِنَ الْعُدَدِ)
(وَمِنْ كَرِيمٍ بِلَا مَالٍ يَجُودُ بِهِ وَمِنْ لَئِيمٍ كَثِيرِ الْمَالِ وَالصَّفَدِ)
(جَادَ الزَّمَانُ عَلَى هَذَا وَضَنَّ عَلَى هَذَا فَأَصْبَحَ لَا يَخْلُو من الكمد) // الْبَسِيط //
وَالَّذِي لَهُ
(إِنَّ الْأُمُورَ عَلَى الْأَقْدَارِ جَارِيَةٌ وَكُلُّ ذِي أَمَلٍ يَسْعَى إِلَى أَمَدِ)
٩٣٧ - أَبُو الْحَسَنِ هَذَا كَانَ جَارِي بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ كَثِيرَ الْحِفْظِ لِشِعْرِ الْمُتَقَدِّمِينَ وَمَنْ صَحِبَهُمْ مِنَ الْمُتَأَخِّرِينَ وَمِنْ جُمْلَتِهِمْ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي مَطَرٍ الْمُطَرِّزُ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارٍ وَابْنُ مكْنَسَةَ وَكَابْنِ حَالِسَةَ الْمُقَرِّبِ بْنِ مَاضِي الْقُرِّيِّ أَمِيرِ الْوَاحَاتِ وَحَكَى لِي مَنْ كَرَمِهِ وَهِبَاتِهِ مَا يُسْتَعْظَمُ.
وَلِعَلِيٍّ مُقَطَّعَاتٌ جَيِّدَةٌ وَمِمَّا أَنْشَدَنِي أَبُو الْحَسَنِ الدَّمَرَاوِيُّ قَالَ أَنْشَدَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارٍ الْإِسْكَنْدَرَانِيُّ لِنَفْسِهِ
(هَلْ لِلشَّبَابِ مِنَ الْمَشِيبِ مُجِيرُ إِنَّ الْمَشِيبَ عَلَى الشَّبَابِ أَمِيرُ)
(عُودُ الشَّبَابِ تَغَيَّرَتْ أَغْصَانُهُ وَلَقَدْ عَهِدْتُ الْعُودُ وَهْوَ نَضِيرُ)
(نَزَلَ الْمَشِيبُ بِعَارِضَيَّ وَلِمَّتِي وَإِلَى الْمَمَاتِ مِنَ الْمَشِيبِ أَصِيرُ) // الْكَامِل //
[ ٢٨٢ ]
٩٣٨ - أَنْشَدَنِي الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْكِرْمَانِيُّ بِالنِّيلِ قَالَ أَنْشَدَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْوَاثِلِيُّ الْعُمَانِيُّ لِنَفْسِهِ مِنْ قَصِيدَةٍ
(بَيْنَ حُزْوَى فَالْجِزُعِ مِنْ ذِي طُلُوحِ فَإِلَى الْخَرْجِ فَاللِّوَى فَالسُّفُوحِ)
(أَرْسُمٌ مِنْ دِيَارِ آلِ سُعَادٍ قَسَمَ الدَّهْرُ بَيْنَ قَطْرٍ وَرِيحِ)
(زَعْزَعَتْهَا هُوجُ الرِّيَاحِ وَمَحَّى آيَهَا وَادِقَاتُ كُلِّ دَلُوحِ)
(وَقَفَ الركب فِي عراص مغانيها عَلَى كُلِّ أَرْحَبِيٍّ طَلِيحِ)
(قَدْ عَهِدْنَا بِهَا زَمَانَ التَّصَابِي مُثْقَلَاتِ الْأَرْدَافِ هِيفَ الْكُشُوحِ)
(يَتَهَادَيْنَ كَالْقَطَا فِي دِهَاسِ الرَّمْلِ هَوْنًا فِي نَاعِمِ الْإِضْرِيحِ)
(دُونَ أَنْ حُطَّ رَحْلُهَا إِذْ أُنِيخَتْ بِفِنَاءِ الْمُلْكِ الْأَجَل النجيح) // الْخَفِيف //
٩٣٩ - قَاضِي النِّيلِ مَدِينَةٌ بَيْنَ الْحِلَّةِ وَالنُّعْمَانِيَّةِ عَلَى الْفُرَاتِ وَتُوُفِّيَ سَنَةَ ثَمَانٍ أَوْ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ.
٩٤٠ - أَنْشَدَنِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ فَيْدٍ الْفَارِسِيُّ الْقُرْطُبِيُّ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ قَالَ أَنْشَدَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الشَّانِجِ الْكَاتِبِ بِالأَنْدَلُسِ لِنَفْسِهِ فِي الْحَرْشَفِ
(خَتَمَ الرَّبِيعُ الطَّلْقُ حُسْنَ نَبَاتِهِ بِالْحَرْشَفِ الْمَكْسُوِّ خُشْنَ مَلَابِسِ)
(فَحَكَى النُّهُودَ الْبِيضَ حَفَّ جَمِيعَهَا حَدَقُ الْوُشَاةِ مَخَافَة من لامس) // الْكَامِل //
٩٤١ - ابْنُ فَيْدٍ هَذَا قَدِمَ عَلَيْنَا الْإِسْكَنْدَرِيَّةَ وَلَازَمَنِي وَكَتَبَ عَنِّي كَثِيرًا قَبْلَ أَنْ يَحُجَّ وَكَانَ يَقُولُ كَتَبْتُ عَنْكَ أَلْفَ وَرَقَةٍ وَسَمِعْتُهَا وَمِنْ جُمْلَةِ ذَلِكَ السِّيرَةُ لِابْنِ هِشَامٍ وَكِتَابُ الْمُجَالَسَةِ لِابْنِ مَرْوَانَ الْمَالِكِيِّ وَكِتَابُ مُشْكِلِ الْقُرْآنِ
[ ٢٨٣ ]
لابْنِ قُتَيْبَةَ الدِّينَوَرِيِّ وَغَيْرِهَا.
وَذَكَرَ بَعْدَ رُجُوعِهِ مِنْ مَكَّةَ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ الطَّبَرِيِّ قَاضِيَ الْحَرَمَيْنِ سَمِعَ عَلَيْهِ كِتَابَ السِّيرَةِ وَلَمْ يَزَلْ يَكْتُبُ وَيَسْمَعُ إِلَى وَقْتِ سَفَرِهِ إِلَى وَطَنِهِ.
وَكَانَ قَادِرًا عَلَى النَّسْخِ صَحِيحَ الْكِتَابَةِ سَرِيعَ الْقِرَاءَةِ وَقَدْ عَلَّقْتُ عَنْهُ فَوَائِدَ أَدَبِيَّةً مِنْ حِكَايَاتٍ وَأَشْعَارٍ وَكَانَ قَدْ سَمِعَ أَبَا مُحَمَّدِ بْنَ عَتَّابٍ وَأَبَا بَحْرٍ الْبَلَنْسِيَّ وَأَبَا الْوَلِيدِ بْنَ طَرِيفٍ وَآخَرِينَ مِنْ شُيُوخِ قُرْطُبَةَ.
لَهُ أَنَسٌ بِالرَّأْيِ مُضَافًا إِلَى الْحَدِيثِ وَتَوَجَّهَ من عِنْدِي سنة ثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة إِلَى الْأَنْدَلُسِ وَرَوَى مَا سَمِعَ وَانْتُفِعَ بِهِ هُنَاكَ.
٩٤٢ - أَنْشَدَنِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ يُوسُفَ بْنِ فُضَالَةَ الْمُصَلِّي اللَّوَاتِيُّ بِالثَّغْرِ قَالَ أَنْشَدَنِي أَبُو الطَّاهِرِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مكْنَسَةَ الْقُرَشِيُّ لِنَفْسِهِ بِمِصْرَ مِنْ قَصِيدَةٍ
(وَعَسْكَرِيٌّ أَبَدًا كُلَّمَا تَلْقَاهُ يَلْقَاكَ بِكُلِّ السِّلَاحْ)
(حَاجِبُهُ قَوْسٌ وَأَجْفَانُهُ نَبْلٌ وَعِطْفَاهُ تَثَنَّى الرِّمَاحْ)
(لَا غَرْوَ وَانْظُرْ كَيْفَ أَلْحَاظُهُ غَيْرُ صِحَاحٍ قَاتِلَاتُ الصِّحَاح) // السَّرِيع //
٩٤٣ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْأَزْهَرِ عَلِيُّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يُوسُفَ بْنِ يَعْقُوبَ الْكَتَّانِيُّ بِوَاسِطٍ أَنَا أَبُو الْحَسَنِ صَدَقَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْوُقُوفِيُّ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَمْنَانَ الْمُؤَدِّبُ إِمْلَاءً ثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ مُوسَى بْنِ حَبِيبٍ الْقَنَّادُ ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَالَوَيْهِ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ زِيَادٍ الْمُقْرِئُ ثَنَا مَرْوَان بن مُعَاوِيَة الْفَزارِيّ ثَنَا ثَابِتُ بْنُ عُمَارَةَ الْحَنَفِيُّ أَنا عقيل بْنُ قَيْسٍ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَيُّمَا امْرَأَةٍ اسْتَعْطَرَتْ وَمَرَّتْ بِقَوْمٍ لِيَجِدُوا رِيحَهَا فَهِيَ زَانِيَةٌ.
٩٤٤ - أَبُو الْأَزْهَرِ هَذَا مِنْ أَعْيَان أهل وَاسِط سَأَلْتُ عَنْهُ أَبَا الْكَرَمِ الْحَوْزِيَّ الْحَافِظَ فَقَالَ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الدَّامَغَانِيَّ قَاضِيَ بَغْدَادَ وَأَبَا الْحَسَنِ كَاتِبَ الْوَقْفِ
[ ٢٨٤ ]
بواسط وَحضر مَعنا كَثِيرًا مَجَالِسَ أَبِي الْمُفَضَّلِ الْأَزْدِيِّ وَشهد عِنْد أَبِي الْمُفَضَّلِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ القَاضِي وَولي الْحِسْبَة وَهُوَ الْيَوْمَ أَحَدُ رُؤَسَاءِ الْبَلْدَةِ وَأَعْيَانِهَا وَذَوي الْيَسَارِ فِيهَا.
٩٤٥ - سَأَلْتُهُ عَنْ مَوْلِدِهِ فَقَالَ سَنَةَ تِسْعٍ وَأَرْبَعِينَ.
٩٤٦ - أَخْبَرَنِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْجَلِيلِ الْقُرَشِيُّ بِالْكُوفَةِ قَالَ أَنَا أَبُو طَاهِرٍ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَيْمُونٍ الْأَسَدِيُّ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْجُعْفِيُّ أَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ كَعْبٍ الْكِلَابِيُّ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ أمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ نَشْتَرِكَ فِي الْهَدْيِ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ.
٩٤٧ - أَخْرَجَ حَدِيثَهُ إِلَيَّ أُبَيٌّ الْحَافِظُ.
٩٤٨ - أَنْشَدَنِي الشَّيْخُ الْأَجَلُّ عَيْنُ الدَّوْلَةِ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ جَعْفَرٍ الصَّيْدَاوِيُّ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ قَالَ أَنْشَدَنِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْبُوَيْنِ الْمَعَرِّيُّ لِنَفْسِهِ
(وَمَنْ ذَا الَّذِي يَرْجُو اللَّئِيمَ سَجِيَّةً وَيَأْمُلُ رِيًّا مِنْهُ وَهْوَ سَرَابُ)
(وَيَعْقِدُ كَفَّيْهِ عَلَى وُدِّ غَادِرٍ أَلَا إِنَّ عُمْرَانَ الْعَدُوِّ خَرَابُ) // الطَّوِيل //
٩٤٩ - أَنْشَدَنِي أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ خُرَاسَانَ الطَّرَابُلُسِيُّ لِنَفْسِهِ بِصَيْدَا
(رَهَنْتُكَ يَا قَلْبِي عَلَى غَمْضِ سَاعَةٍ فَرَدَّكَ مَنْ أَهْوَى وَشَحَّ عَلَى غَمْضِ)
[ ٢٨٥ ]
(إِذَا كُنْتَ قَلْبِي ثُمَّ أَزْمَعْتَ هِجْرَةً فَمَا أَنْتَ لِي يَا قَلْبِ بِالصَّاحِبِ الْمَرْضِي)
(وَلَكِنَّهُ قَلْبٌ تَعَرَّضَ لِلْهَوَى وَلَا شَكَّ أَنِّي فِي جِنَايَته أَقْْضِي) // الطَّوِيل //
٩٥٠ - وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ كَتَبَ الْأَمِيرُ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ مُنْقِذٍ إِلَى أَهْلِهِ مِنْ مِصْرَ
(أَحْبَابَنَا لَوْ لَقِيتُمْ فِي مُقَامِكُمُ مِنَ الْكَآبَةِ مَا لَاقَيْتُ فِي ظَعَنِي)
(لَأَصْبَحَ الْبَحْرُ مِنْ أَنْفَاسِكُمْ يَبَسًا كَالْبَرِّ مِنْ أدمعي ينشق بالسفن) // الْبَسِيط //
فَعَمِلَ أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ خُرَاسَانَ الطرابلسي وأنشدنا بصيدا
(أأحبابنا مَالِي وَلِلدَّهْرِ كُلَّمَا أَرَدْتُ دُنُوَّ الدَّارِ أَبْعَدَنِي الدَّهْرُ)
(فَقَرَّبَ مِنِّي الدَّهْرُ مَنْ لَا أَوَدُّهُ وَيَنْأَى بِمَنْ أَهْوَى وَقَدْ أَمْكَنَ الْأَمْرُ)
(وَيُحْدِثُ لِي فِي كُلِّ يَوْمٍ أَصَادِقًا معادية أخلاقها حلوها مر) // الطَّوِيل //
٩٥١ - أَنْشَدَنِي أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ سَعْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَيْفٍ الْآمُلِيُّ بِهَمَذَانَ قَالَ أَنْشَدَنِي وَالِدِي بِآمُلِ طَبَرِسْتَانَ قَالَ أَنْشَدَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ بَابِكَ الشَّاعِرُ لِنَفْسِهِ
(إِذَا مَا أَنْتَ لَمْ تَنْفَعْ وَلَمْ تَدْفَعْ وَلَمْ تَشْفَعْ)
(وَنُوجِيتَ فَلَمْ تُصْغِ وَنُودِيتَ فَلَمْ تَسْمَعْ)
[ ٢٨٦ ]
(وَلَجْلَجْتَ كَمَا لَجْلَجَ تَحْتَ الطُّحْلُبِ الضِّفْدَعْ)
(فَإِهْدَاءُ الْقَوَافِي لَكَ كَالْمُشْطِ إِلَى الْأَقْرَعْ)
(فَإِنْ مَاثَلْتَنَا وُدًّا صَنَعْنَا مِثْلَ مَا تَصْنَعْ)
(وَإِنْ رَاجَعَكَ التِّيهُ فَفِيمَا قَدْ جَرَى مقنع) // الهزج //
٩٥٢ - ابْنُ سَيْفٍ هَذَا ذَكَرَ لِي بِهَمَذَانَ أَنَّ مَوْلِدَهُ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعمِائَة وَقَدْ كَانَ مِنْ أَفْرَادِ الدَّهْرِ فَصِيحَ اللِّسَانِ وَلَهُ نَظْمٌ وَنَثْرٌ فَائِقٌ وَهُوَ مِنْ كِبَارِ شُيُوخِ الصُّوفِيَّةِ وَكُنْتُ قَدْ رَأَيْتُهُ بِأصْبَهَانَ قَبْلَ أَنْ رَأَيْتُهُ بِهَمَذَانَ وَكَانَ يَقُولُ لِي قَدْ سَمِعت الْحَدِيثَ عَلَى إِسْمَاعِيلَ الصَّابُونِيِّ وَغَيْرِهِ بِنَيْسَابُورَ.
وَطَالَبْتُهُ مُدَّةً فَلَمْ يُخْرِجْ لِي شَيْئا.
وسمعته بهمذان يَقُولُ سَمِعت أَبَا الْفَتْحِ عَبْدَ الْوَهَّابِ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ عَزُّوَيْهِ الشِّيرَازِيَّ بِالرَّيِّ يَقُولُ لَا تَمَلُّوا مُحَيَّا الطَّاعِنِينَ فِي السِّنِّ فَإِنَّ فِي جَبِينِهِمْ آثَارَ رَحْمَةِ اللَّهِ ﷿.
٩٥٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَمْزَةَ الثَّقَفِيُّ بِالْكُوفَةِ قَالَ أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي قِرْبَةَ الْعِجْلِيُّ أَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي السُّرِّيِّ الْبَكَّائِيُّ ثَنَا أَبُو حُصَيْنٍ الْوَادِعِيُّ ثَنَا يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ الْبَيْتَ فَكَبَّرَ فِي نَوَاحِيهِ وَلَمْ يُصَلِّ.
٩٥٤ - أَبُو الْحَسَنِ هَذَا مِنْ رُؤَسَاءِ الْكُوفَةِ وَسمعت عَلَيْهِ بِهَا وَعَلَى أَخَوَيْنِ لَهُ أَيْضًا وَعَلَى أَخِيهِمْ أَبِي الْحُسَيْنِ قَاضِي بَلَدِهِ بِبَغْدَادَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَتِسْعِينَ قَبْلَ دُخُولِي الْكُوفَةَ وَكَانَ أَكْبَرَهُمْ سِنًّا وَأَعْلَاهُمْ إِسْنَادًا وَعَلَى وَلَدَيْنِ لَهُ وَهُمْ حَنِيفِيَّةٌ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ.
[ ٢٨٧ ]
٩٥٥ - أَنْشَدَنِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمَّادٍ الْكَاتِبُ الْمَنْعُوتُ بِالْكَافِي لِنَفْسِهِ بِسُهْرَوَرْدَ
(مَضَى قَبْلَنَا قَوْمٌ رَعَيْنَا زُرُوعَهُمْ وَيَرْعَى أُنَاسٌ زَرْعَنَا بَعْدَمَا نَمْضِي)
(مَتَى مَا تَأَمَّلْنَا حَقِيقَةَ حَالِنَا رَأَيْنَا كَأَنَّ الْبَعْض يعْمل للْبَعْض) // الطَّوِيل //
٩٥٦ - الْكَافِي هَذَا مِنْ مَشْهُورِي كُتَّابِ الْجَبَلِ جَلِيلُ الْقَدْرِ وَالْمَذْكُورِينَ بِالْإِجَادَةِ فِي صِنَاعَتَيِ النَّظْمِ وَالنَّثْرِ
٩٥٧ - أخبرنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْمُفَضِّضُ بِشَرْوَانَ أَنَا أَبُو نَصْرٍ مَنْصُورُ بْنُ أَبِي الصَّقْرِ الشَّرْوَانِيُّ أَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ السُّرِّيِّ الْهَمَذَانِيُّ إِمْلَاءً أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ آذِينَ ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ خَرْزَدَاذَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفَّى ثَنَا بَقِيَّةُ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْغَازِ عَنْ مَكْحُولٍ قَالَ كَنَّا نُسَمِّي لَيْلَةَ الْأَضْحَى لَيْلَةَ الْعَابِدِينَ
٩٥٨ - عَلِيٌّ اللُّجَيْنِيُّ هَذَا كَانَ شَيْخًا مُسِنًّا مَشْهُورًا بِمُدُنِ شَرْوَانَ وَمَا يَقْرُبُ مِنْهَا حَسَنَ الْوَعْظِ إِذَا وَعَظَ وَلَهُ حُرْمَةٌ فِي الْيَزِيدِيَّةِ دَارِ الْمَمْلَكَةِ بِشَرْوَانَ الْمَعْرُوفَةِ بِشَمَاخَى وَانْتَخَبْتُ مِنْ أَجْزَائِهِ جُزْءًا هُوَ فِي جُمْلَةِ الْكُتُبِ الَّتِي فِي ثَغْرِ سَلَمَاسَ وَلَمْ أَجِدِ الْآنَ عِنْدَ تَخْرِيجِي هَذَا الْكِتَابَ فِي تَعَالِيقِي سِوَى هَذَا الَّذِي أَوْرَدْتُهُ عَنْهُ وَقَدْ جَمَعَ أَخْبَارَ الْحُسَيْنِ بْنِ مَنْصُورٍ الْحَلَّاجِ وَرَوَاهَا لَنَا عَنْهُ بِبَغْدَادَ أَحَدُ مَنْ سَمِعَهَا عَلَيْهِ ثُمَّ قَرَأْتُهَا أَنَا عَلَيْهِ بِشَرْوَانَ عِنْدَ اجْتِمَاعِي بِهِ وَكُلُّهَا مَوْضُوعَاتٌ عَنْ رُوَاةٍ مَجَاهِيلَ وَفِي الْجُمْلَةِ غَيْرُهُ أَوْثَقُ مِنْهُ وَكُنْتُ قَدْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ سَمِعت أَبَا بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنَ الْحَسَنِ الرُّمَّانِيَّ الْفَقِيهَ الطَّبَرِيَّ قَطِينَ الْيَزِيدِيَّةِ يَقُولُ قَالَ أَبُو حَامِدٍ الأسفرائيني مَا قُمْتُ قَطُّ مِنْ مَجْلِسِ النَّظَرِ فَنَدِمْتُ عَلَى مَعْنَى يُذْكَرُ لَمْ أَذْكُرْهُ
[ ٢٨٨ ]
٩٥٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلَيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلامَةَ الرَّوْحَانِيُّ الْمُقْرِئُ بِمِصْرَ أَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الْمِصْرِيُّ أَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ التُّجِيبِيُّ أَنَا أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو الْمَدِينِيُّ ثَنَا أَبُو مُوسَى يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّدَفِيُّ أَخْبَرَنِي أَشْهَبُ أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ سَمِعْتُ عَائِشَةَ ﵂ تَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ أَحَبُّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ ﷿ أَدْوَمُهَا وَإِنْ قَلَّ
٩٦٠ - أَبُو الْحَسَنِ الرَّحْبِيُّ كَانَ مَوْصُوفًا بِحُسْنِ الْقِرَاءَةِ وَجَوْدَةِ الْمَعْرِفَةِ بِوُجُوهِ الْقِرَاءَاتِ وَصَحِبَ الْمُتَصَوِّفَةَ وَجَالَ فِي طَلَبِ الْحَدِيثِ وَزِيَارَاتِ الْمَشَائِخِ ثُمَّ اسْتَوْطَنَ مِصْرَ إِلَى أَنْ مَاتَ بِهَا
وَفِي شُيُوخِهِ كَثْرَةٌ وَلَمْ يَزَلْ يَسْمَعُ إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ ﵀ وَسَمِعَ بِقَرَاءَتِي عَلَى شُيُوخِ مِصْرَ أَبِي صَادِقٍ وَغَيْرِهِ كَثِيرًا
وَهُوَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ سَلَامَةَ الرَّبَعِيُّ الرَّيْحَانِيُّ الْمَعْرُوفُ بِالْمُقْرِئِ الرَّحْبِيُّ وَرَوَحَا مِنْ قُرَى الرَّحْبَةِ رَحْبَةِ مَالِكِ بْنِ طَوْقٍ بِالشَّامِ
وَقَدْ سَمِعَ قَدِيمًا أَبَا مُحَمَّدٍ التَّمِيمِيَّ وَأَقْرَانَهُ بِبَغْدَادَ وَأَبَا الْحَسَنِ الْخِلَعِيَّ فَمَنْ بَعْدَهُ بِمِصْرَ وَسَمِعَ بِدِمَشْقَ وَالْقُدْسِ وَتِنِّيسَ وَغَيْرِهَا مِنَ الْمُدُنِ وَذَكَرَ لِي أَنَّهُ قَرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ التَّمِيمِيِّ وَيَحْيَى السِّبْيِيِّ وَعَلَى شَيْخِنَا أَبِي الْخَطَّابِ بْنِ الْجَرَّاحِ وَأَبِي طَاهِرِ بْنِ سَوَّارٍ بِبَغْدَادَ وَكَذَلِكَ سَمِعَ بِهَا مِنْ نَفَرٍ أَدْرَكْنَاهُمْ كَابْنِ الْبَطِرِ وَالْبُسْرِيِّ وَحَمَلَ إِلَيَّ أَجْزَاءَهُ فَانْتَخَبْتُ مِنْهَا فَوَائِدَ وَقَرَأْتُهَا عَلَيْهِ وَكَانَ إِذَا حَضَرَ مَعِي مَجْلِسَ أَبِي صَادِقٍ فِي جَامِعِ عَمْرٍو يَقْرَأُ بَعْدَ فَرَاغِي آيَاتٍ مِنَ الْقُرْآنِ فِي جُمْلَةِ مَنْ يَقْرَأُ مِنَ الْقُرَّاءِ وَكَانَ حَسَنَ التِّلَاوَةِ وَرَأَيْتُ عِنْدَهُ جُزَيَّاتٍ بِخَطِّ نَفَرٍ مِنَ الْحُفَّاظِ سَمِعَهَا عَلَيْهِمْ
كَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُمَيْدِيِّ وَأَبِي بَكْرِ بْنِ الْخَاضِبَةِ وَمَكِّيٍّ الرُّمَيْلِيِّ وَخَرَّجَ لَهُ ابْنُ سُكَّرَةَ مِنْ مَسْمُوعَاتِهِ بِمِصْرَ فَوَائِدَ وَابْنُ سُكَّرَةَ هَذَا أَنْدَلُسِيٌّ حَافِظٌ ثِقَةٌ
٩٦١ - سَمِعت أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ بْنِ شَهْرَ أَشوبَ النَّيْسَابُورِيَّ بِالرَّيِّ فِي مَجْلِسِ وَعْظِهِ وَسُئِلَ عَنْ قَوْله تَعَالَى ﴿يَوْم ندعوا كل أنَاس بإمامهم﴾
[ ٢٨٩ ]
فَذَكَرَ فِيهِ أَقْوَالًا ثُمَّ قَالَ وَقَدْ قِيلَ بِأُمَّهَاتِهِمْ كَيْ لَا يَفْتَضِحُ مَنْ فِي نَسَبِهِ خَلَلٌ
٩٦٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ شَيْرَانَ الْحَنَفِيُّ الْمُقْرِئُ بِوَاسِطٍ أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى الْغَنْدَجَانِيُّ أَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ الْقَاهِرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَنْزَةَ الْمَوْصِلِيُّ بِبَغْدَادَ ثَنَا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ كَتَبَ إِلَيَّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ الطَّاحُونِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ثَنَا مُوسَى بْنُ طَارِقٍ عَنْ زَمْعَةَ بْنِ صَالِحٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عَطَاءٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ حَدَّثَهُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ وَقَفَ بَيْنَ الْحَرَمَيْنِ بِمِنًى لِلْحَجَّةِ الَّتِي حَجَّ وَذَلِكَ يَوْمَ النَّحْرِ فَقَالَ فِي حَدِيثِهِ هَذَا يَوْمُ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ
٩٦٣ - مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ هُوَ أَبُو حُمَّةَ الزَّبِيدِيُّ وَمُوسَى بْنُ طَارِقٍ أَبُو قُرَّةَ يَمَنِيٌّ أَيْضًا
ابْنُ شَيْرَانَ هَذَا كَانَ مُقَدَّمُ الْمُصَدَّرِينَ فِي جَامِعِ وَاسِطٍ لِلْإِقْرَاءِ
وَقَالَ لِي قَرَأْتُ الْقُرْآنَ عَلَى أَبِي عَلِيٍّ الْحَسَنِ بْنِ الْقَاسِمِ الْمُقْرِئِ الْمَعْرُوفِ بِغُلَامِ الْهَرَّاسِ بِثَلَاثِينَ رِوَايَةً الْقِرَاءَاتِ الْعَشْرَ وَخَطُّهُ عِنْدِي
وَسمعت الْحَدِيثَ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ الْغَنْدَجَانِيِّ وَأبي الْحسن بن مخلد الْأَزْدِيّ وَأبي غَالب بن بَشرَان وَأبي نعيم بن الجماري وَأَبِي عَلِيٍّ إِسْمَاعِيلَ بْنِ كَمَارِيٍّ وَأَبِي الْمَعَالِي بْنِ شَانِدَةَ الْأصْبَهَانِيِّ وَابْنِ خِصِّيَةَ وَغَيْرِهِمْ
وَقَرَأْنَا نَحْنُ عَلَيْهِ عَنِ الْغَنْدَجَانِيِّ وَذَكَرَ لِي أَنَّ مَوْلِدَهُ سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ
وَسَأَلْتُ عَنْهُ خَمِيسَ بْنَ عَلِيٍّ الْحَافِظَ فَقَالَ قَدْ سَمِعَ مَعَنَا من أبي نعيم بن أَخِي سُكَّرَةَ وَأَبِي الْحَسَنِ الْمَغَازِلِيِّ
وَسَمِعَ أَبَا مُحَمَّدٍ الْغَنْدَجَانِيَّ وَغَيْرَهُ وَقَرَأَ عَلَى غُلَامِ الْهَرَّاسِ الْعَشْرَةَ وَخَطُّهُ مَعَهُ بِهَا وَهُوَ الْآنَ مُتَصَدَّرٌ بِالْجَامِعِ لِلْإِقْرَاءِ وَلَهُ مَعْرِفَةٌ بِفِقْهِ أَبِي حَنِيفَةَ
٩٦٤ - سَمِعت أَبَا الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ حَسْنُونٍ الْكِنَانِيَّ الصَّقَلِّيَّ بِالثَّغْرِ يَقُولُ رَأَيْتُ أَبَا بَكْرٍ عَتِيقَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ دَاوُدَ السَّمَنْطَارِيَّ بِالْمَدِينَةِ وَكَانَ مُسْتَجَابَ الدَّعْوَةِ وَمِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ لَمَّا قَوِيَ ذَوْقَهْ الْإِفْرِنْجِيُّ عَلَى الْجَزِيرَةِ وَأَهْلِهَا قَالَ اللَّهُمَّ إِنَّكَ
[ ٢٩٠ ]
قَضَيْتَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ بِمَا قَضَيْتَ فَإِنْ تَمَّتْ وِلَايَتُهُ فَسَخِّرْهُ لَهُمْ
فَلَمَّا مَلَكَهَا صَارَ عَلَيْهِمْ أَحَنَّ مِنَ الْوَالِدِ عَلَى الْوَلَدِ
٩٦٥ - ابْنُ حُسْنُونٍ هَذَا كَانَ شَيْخًا صَالِحًا يُعَبِّرُ الْمَنَامَاتِ وَمَوْلِدُهُ فِيمَا ذُكِرَ لي سنة وَأَرْبَعين وَأَرْبَعمِائَة بِالْمَدِينَةِ وَرَأَى فُقَهَاءَهَا وَصَحِبَهُمْ وَكَذَا الْعُبَّادَ بِالْمُنَسْتِيرِ وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ سَمِعت ابْنَ شَغْلَانَ قَاضِيَ الْمَهْدِيَّةِ يَقُولُ مَلَأْتُ قِرَبَ الْمَاءِ فِي طَرِيقِ غَانَةَ مِنْ بِئْرٍ طُولُهَا خَمْسُونَ وَمِائَةُ قَامَةٍ
قَالَ ابْنُ شَغْلَانَ وَهَذَا مِنْ أَعْجَبِ مَا رَأَيْتُ فِي عُمْرِي
٩٦٦ - سَمِعت أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ عَيَّادِ بْنِ يُوسُفَ الْعُثْمَانِيَّ بِالثَّغْرِ يَقُولُ كَانَتْ فِي دَارِ بَنِي الْأَبْرُقِيِّ عَجُوزٌ رُومِيَّةٌ نَصْرَانِيَّةٌ تَذْهَبُ كُلَّ أَحَدٍ إِلَى الْبِيعَةِ وَأَبْغَضُ مَنْ إِلَيْهَا الَّذِي يُعَرِضُ لَهَا بِالدُّخُولِ فِي الْإِسْلَامِ وَكَانَتْ مُجْتَهِدَةً فِي النَّصْرَانِيَّةِ عِدَّةَ سِنِينَ فَلَمَّا حَضَرَتْهَا الْوَفَاةُ قَالَتْ لِمَوَالِيهَا احْضِرُوا لِيَ الْجِيرَانَ
فَأَحْضَرُوا نَفَرًا مِنْهُمْ فَأَشْهَدَتْهُمْ عَلَى إِسْلَامِهَا وَتَشَهَّدَتْ وَمَاتَتْ عُقَيْبَ ذَلِكَ
فَجَاءَ النَّصَارَى لِيَدْفِنُوهَا فِي مَقَابِرِهِمْ فَشَهِدَ الْمُسْلِمُونَ بِإِسْلَامِهَا فَغُسِّلَتْ وَكُفِّنَتْ وَصُلِّيَ عَلَيْهَا وَدُفِنَتْ فِي مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ وَلَمْ تَرْكَعْ لِلَّهِ قَطُّ رَكْعَةً وَاحِدَةً
٩٦٧ - ابْنُ عَيَّادٍ هَذَا يُعْرَفُ بِالشَّرِيفِ الذَّنَبِ وَكَانَ مِنَ الْوُكَلَاءِ عَلَى بَابِ الْحَكَمِ
وَهُوَ عَلِيُّ بْنُ عَيَّادِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ هِشَامٍ الدِّيبَاجِيُّ مِنْ وَلَدِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﵁
وَيُذْكَرُ الذَّنَبُ مَعَ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ
٩٦٨ - سَمِعت أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ أَحْمَدَ صَدَقَةَ الْعَرَفِيَّ بِالثَّغْرِ يَقُولُ سَمِعت جَدِّي لِأُمِّي أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ فَضْلُونَ يَقُولُ لَا تَسْتَغِشُّوا اللَّهَ
[ ٢٩١ ]
تَعَالَى فِيمَا أَرَادَ بِكُمْ فَلَيْسَ مِنْ شَيْءٍ قَدَّرَهُ عَلَيْكُمْ إِلَّا وَلَكُمْ فِيهِ الْخِبْرَةُ وَإِنْ لَمْ يَظْهَرْ لَكُمْ
٩٦٩ - ابْنُ عَرَفَةَ هَذَا كَانَ مُتَفَقِّهًا وَأَدْرَكَتْهُ الْمَنِيَّةُ قَبْلَ بُلُوغِهِ الْأُمْنِيَّةَ فِي رَجَبٍ سَنَةَ ثَمَان وَعشْرين وَخَمْسمِائة وَيُذْكَرُ مَعَ الْعِرْقِيِّ ﵀ وَهُوَ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ صَدَقَةَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَرَفَاتٍ وَقَدْ أَنْشَدَنِي مُقَطَّعَاتٍ مِنْ شِعْرِهِ وَقَالَ جَدِّي مِنْ أَبِي حِجَازِيٍّ وَجَدِّي مِنْ أُمِّي مِنْ بَنِي مَمِّ الْأُمَرَاءِ بِبِلَادِ الْفُرْسِ
٩٧٠ - أخبرنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عِيسَى الطَّبَرِيُّ الْوَاعِظُ الْمَعْرُوفُ بِالْعَيَّارِ بِمَرَنْدَ ثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ طَاهِرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّحَّامِيُّ إِمْلَاءً بِنَيْسَابُورَ ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَشْعَثَ الْقُرَشِيُّ أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمُّوَيْهِ أَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خُزَيْمٍ ثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ثَنَا قَبِيصَةُ وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ لَيْثٍ عَنْ مُجَاهِدٍ ﴿وواعدنا مُوسَى ثَلَاثِينَ لَيْلَة﴾ قَالَ ذُو الْقَعْدَةِ ﴿وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ﴾ قَالَ عَشْرُ ذِي الْحِجَّةِ
٩٧١ - عَلِيٌّ هَذَا الْمَعْرُوفُ بِالْعَيَّارِ طَبَرِيُّ الْأَصْلِ خُرَاسَانِيُّ الْمَوْلِدِ وَالْمَنْشَأِ
رَوَى لَنَا عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ شُيُوخِ نَيْسَابُورَ أَعْلَى مِنَ الشَّحَّامِيِّ
وَمَا انْتَخَبْتُهُ مِنْ سَمَاعَاتِهِ وَأَجْزَائِهِ فَبِسَلَمَاسَ فِي الْمُحَصَّلِ مِنْ سَمَاعَاتِ أَذْرَبِيجَانَ وَأَرَانِيَةَ وَأَرْمِينِيَا وَشَرْوَانَ وَبَابِ الْأَبْوَابِ وَلَمْ أَجِدْ عِنْدِي الْآنَ سِوَى مَا أوردته هَهُنَا فِي جُمْلَةِ التَّعَالِيقِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ
٩٧٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الرَّطَابِ الْمُقْرِئُ بِالْكُوفَةِ أَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الْحَسَنِيُّ أَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي السُّرِّيِّ الْبَكَّائِيُّ ثَنَا أَبُو حُصَيْنٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْوَادِعِيُّ
[ ٢٩٢ ]
وَأَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ قَالَا ثَنَا يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ ثَنَا شَرِيكٌ عَنْ عَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ بَنَى لِلَّهِ ﷿ مَسْجِدًا بَنَى اللَّهُ ﷿ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ
٩٧٣ - سَأَلْتُهُ عَنْ مَوْلِدِهِ فَقَالَ سَنَةَ خمس وَأَرْبَعمِائَة وَقَرَأْنَا عَلَيْهِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ الرَّعَّاسِ الْمُقْرِئِ أَيْضًا
٩٧٤ - حَدثنِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ فَلاحٍ الْخَرَّاطُ الْبَلَنْسِيُّ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ قَالَ كَتَبَ إِلَيَّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبَلْغِيُّ الْفَقِيهُ بِالْأَنْدَلُسِ بِخَطِّهِ وَقَرَأَهُ عَلَيَّ وَيَكْتُبُ عَلَى مَوَازِينِ الصَّلَاةِ
(وَمَعْرِفَةُ الْأَوْقَاتِ فَرْضٌ مُعَيَّنٌ عَلَى عُقَلَاءِ الْمُسْلِمِينَ مُؤَكَّدُ)
(أَتَى ذَاكَ فِي الْقُرْآنِ يَا صَاحِ مُجْمَلًا وَفَسَّرَهُ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ أَحْمَدُ)
(فَمَهْمَا رَأَيْتَ الظِّلَّ قَدْ زَادَ فَيْئُهُ فَصَلِّ صَلَاةَ الظُّهْرِ إِذْ ذَاكَ تَسْعَدُ)
(وَزِدْ قَامَةً بَعْدَ الزَّوَالِ فَإِنَّهُ أَوَانُ صَلَاةِ الْعَصْرِ وَقْتٌ مُحدَّدُ)
(وَآخِرُ وَقْتِ الْعَصْرِ مِنْ بَعْدِ قَامَةٍ إِلَى الْقَامَةِ الْأُولَى تُضَافُ وَتُرْصَدُ)
(وَلَا خَيْرَ فِيمَنْ كَانَ بِالْوَقْتِ جَاهِلًا وَلَمْ يَكُ ذَا عِلْمٍ بِمَا يتعبد) // الطَّوِيل //
٩٧٥ - ابْنُ فَلاحٍ مَعْرُوفٌ بِصَلَاحٍ كَتَبَ ابْنُ وَضَّاحٍ فِي مَعْنَاهُ إِلَيَّ كِتَابًا مِنَ الْمَرِيَّةِ وَأَثْنَى عَلَيْهِ عِنْدَ تَوَجُّهِهِ إِلَى الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ لِلْحَجِّ وَكَانَ يَحْضُرُ عِنْدِي لِسَمَاعِ الْحَدِيثِ ﵀
٩٧٦ - سَمِعت أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ عُمَرَ بْنِ السَّرُوجِيِّ التَّاجِرَ بِالثَّغْرِ يَقُولُ تُوُفِّيَ عَفَّانُ بْنُ غَالِبٍ الْأَزْدِيُّ فِي أَوَائِلِ شهور سنة خمس وَعشْرين وَخَمْسمِائة بِسَوَاكِنَ وَهُوَ رَاجِعٌ مِنَ الْيَمَنِ إِلَى دِيَارِ مِصْرَ
[ ٢٩٣ ]
٩٧٧ - وَعَفَّانُ هَذَا الَّذِي حَدثنِي ابْنُ السَّرُوجِيِّ بِمَوْتِهِ رَأَيْتُهُ بِبَغْدَادَ وَسَمِعَ بِقَرَاءَتِي عَلَى شُيُوخٍ
ثُمَّ رَأَيْتُهُ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ وَسَمِعَ عَلَيَّ شَيْئًا وَعَلَّقْتُ عَنْهُ فَوَائِدَ لِغَرَابَةِ اسْمِهِ وَكَانَ مَائِلًا إِلَى عِلْمِ الْكَلَامِ عَلَى مَذْهَبِ الْأَشْعَرِيِّ وَيُذْكَرُ بِالْمَعْرِفَةِ فِي ذَلِكَ
٩٧٨ - سَمِعت أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ هِبَةِ اللَّهِ الْفَارِقِيَّ بِثَغْرِ آمِدَ قَالَ رَأَيْتُ أَبَا إِسْمَاعِيلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْأَنْصَارِيَّ الْحَافِظَ وَقْتَ دُخُولِي هَرَاةَ وَأَنَا شَابٌّ وَكَانَ إِذَا تَعَسَّرَ عَلَيَّ أَمْرٌ حَلَّفْتُ النَّاسَ بِحَيَاتِهِ وَبِرَأْسِهِ وَكَانُوا يَقْضُونَ حَاجَتِي لِعِظَمِ قَبُولِهِ فِيمَا بَيْنَهُمْ وَحُسْنِ اعْتِقَادِهِمْ فِيهِ
٩٧٩ - أَبُو الْحَسَنِ هَذَا فَارِقِيٌّ كَانَ يَسْكُنُ آمِدَ وَحِينَ حَكَى هَذِهِ الْحِكَايَةَ كَانَ الْفَقِيهُ الْهَتَّاخِيُّ حَاضِرًا فَأَثْنَى عَلَيْهِ جَمِيلًا
٩٨٠ - أَنْشَدَنِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَرْبٍ الْبَهْرَانِيُّ الْحِمْصِيُّ حِمْصُ الْأَنْدَلُسِ قَالَ أَنْشَدَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بِنْتِ أَبِي مُحَمَّدٍ الشقراطسي بقصطيلية أَنْشَدَنِي جَدِّي أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي زَكَرِيَّا الْفَقِيهُ لِنَفْسِهِ يُعَاتِبُ
(حَلَلْتُ مِنْكَ بِرَبْعٍ عَامِرٍ خَالِ وَأُبْتُ عَنْكَ بِحَالٍ عَاطِلٍ حَالِ)
(وَبِتُّ فِيكَ كَئِيبًا سَاهِرًا أَرِقًا مُقَلِّبًا فِيكَ طَرْفَ الْمُغْرَمِ السَّالِي)
(مَاذَا التَّلَوُّنُ طَوْرًا أَنْتَ مُجْتَهِدًا تَسْعَى عَلَيَّ وَطَوْرًا أَنْتَ تَسْعَى لِي)
(ابْرُزْ إِلَيَّ بِوَجْهٍ غَيْرَ مُلْتَثِمٍ وَانْظُرْ إِلَيَّ بِطَرْفٍ غَيْرِ مُغْتَالِ)
(فَشَكَّتِ السُّمْرُ قَلْبِي فِي جَوَانِحِهِ إِنْ لَمْ أوازنك مِثْقَالا بمثقال) // الْبَسِيط //
٩٨١ - أَبُو الْحَسَنِ الْبَهْرَانِيُّ هَذَا مِنْ أَفْصَحِ مَنْ يُرَى وَأَكْثَرُهُمْ حِفْظًا لِلأَخْبَارِ وَالْأَشْعَارِ وَأَحْسَنُهُمْ إِيرَادًا قَدِمَ عَلَيْنَا الْإِسْكَنْدَرِيَّةَ وَكَانَ يَحْضُرُ عِنْدِي وَعَلَّقْتُ عَنْهُ فَوَائِدَ كَثِيرَةً يُغْتَبَطُ بِهَا وَخَرَجَ إِلَى الْمَشْرِقِ وَانْقَطَعَ عَنَّا خَبَرُهُ
وَكَانَ يَوْمًا حَاضِرًا عِنْدِي
[ ٢٩٤ ]
فَأَجْرَى جَمَاعَةٌ مِنَ الْفُقَهَاءِ ذِكْرَ الْكَلَامِ وَقِيلَ لَهُ هَلْ قَرَأْتَ مِنْهُ شَيْئًا فَقَالَ لَمْ يَكُنْ بِأَرْضِ قَوْمِي فَأَجِدْنِي أَعَافُهُ
٩٨٢ - سَمِعت ابا الْحسن عَليّ بن حمد بْنِ عَلِيٍّ الْكَاتِبَ الْقَصْرِيَّ بِدِمَشْقَ يَقُولُ قَالَ لِي الْكِيَا عَلَى الرَّازِيِّ بِحَلَبَ كَانَ لِأَبِي غَانِمٍ القصري أَرْبَعمِائَة غُلَامٍ يَرْكَبُونَ بِرُكُوبِهِ قَالَ وَكَانَ يَدْخُلُ الْحَمَّامَ لَيْلًا فَيَكُونُ بَيْنَ يَدَيْهِ شَمْعٌ مَعْمُولٌ مِنَ الْعَنْبَرِ وَالْعُودِ وَأَنْوَاعِ الطِّيبِ إِلَى أَنْ يَخْرُجَ وَلَمْ يُحْكَ عَنْ أَحَدٍ مِنَ الْوُزَرَاءِ مَا حُكِيَ عَنْهُ مِنَ التَّنَعُّمِ وَكَانَ مَوْلِدُهُ بِقَصْرِ كِنْكَوِرَ وَلَهُ تَرَسُّلٌ فَائِقٌ وَشِعْرٌ فِي غَايَةِ الْجَوْدَةِ هَذَا مَا حَكَاهُ لِي عَلِيُّ بْنُ حَمَدٍ
٩٨٣ - وَقَدْ أَنْشَدَنِي الْقَاضِي أَبُو طَاهِرٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ الجزباذقاني بِهَا قَالَ أَنْشَدَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ سَلَامَةَ الْأَدِيبُ قَالَ أَنْشَدَنَا الْوَزِيرُ أَبُو غَانِمٍ مَعْرُوفُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَعْرُوفٍ الْقَصْرِيُّ لِنَفْسِهِ
(نَحْنُ نَخْشَى الْإِلَهَ فِي كُلِّ كَرْبٍ ثُمَّ نَنْسَاهُ عِنْدَ كَشْفِ الْكُرُوبِ)
(كَيْفَ نَرْجُو اسْتِجَابَةً لِدُعَاءٍ قد سددنا طَرِيقه بِالذنُوبِ) // الْخَفِيف //
وَعِنْدِي مُقَطَّعَاتٌ أُخَرُ مِنْ شِعْرِهِ
٩٨٤ - سَمِعت أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَلِيٍّ النُّهَاوَنْدِيَّ الْمَعْرُوفَ بِالْأَشْتَرِيِّ بِهَمَذَانَ يَقُولُ رَأَيْتُ مُحَمَّدَ بْنَ خَرْجَةَ الْهَرَوِيَّ شَيْخَ الْحَرَمِ بِمَكَّةَ يَتْبَعُ الْخِرَقَ الْمَطْرُوحَةَ فِي الطُّرُقِ وَيَغْسِلُهَا وَيُرَقِّعُ بِهَا مُرَقَّعَتَهُ وَلَمَّا تُوُفِّيَ أُحْضِرْتُ وَاجْتَمَعَ قدر أَرْبَعمِائَة رَجُلٍ مِنَ الصُّوفِيَّةِ فَلَمْ يَتَجَاسَرْ أَحَدٌ عَلَى أَخْذِهَا وَلُبْسِهَا احْتِرَامًا لَهُ فرقعت وَرُدَّتْ إِلَى رِبَاطِهِ ﵀
[ ٢٩٥ ]
٩٨٥ - الاصفهسلار عَلِيٌّ هَذَا رَأَيْتُهُ بِالْأَشْتَرِ وَبِهَمَذَانَ وَقَبْلَ ذَلِكَ بِبَغْدَادَ وَسَأَلْتُهُ بِالْأَشْتَرِ سنة خَمْسمِائَة عَنْ مَوْلِدِهِ فَقَالَ قَدْ نَيَّفْتُ على الثَّمَانِينَ وَولدت هَهُنَا وَأَخَذْتُ الْمُرَقَّعَةَ مِنْ يَدِ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ طَاهِرٍ النُّهَاوَنْدِيِّ حَفِيدِ أَبِي الْعَبَّاسِ وَصَحِبْتُ أَخَاهُ أَبَا سَعِيدٍ وَعَلِيَّ بْنَ شَنْبَةَ الْكَرَجِيَّ وَأَخِي الْفَرَجِ الْفُرَيْجَانِيَّ وَالْحَسَنَ بْنَ دَلَّانَ الْأَشْتَرِيَّ وَغَيْرَهُمْ مِنْ مَشَائِخِ قُهُسْتَانَ
وَهُوَ مِنَ الْمَعْرُوفِينَ الْمَشْهُورِينَ وَمِمَّنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ نَظِيرٌ فِي وَقْتِهِ فِي مَعْرِفَةِ الْمَنَازِلِ الَّتِي بَيْنَ الْكُوفَةِ وَمَكَّةَ
بَلَغَنِي أَنَّ لَهُ أَكْثَرَ مِنْ خَمْسِينَ وَقْفَةً وَلَا يَعْرِفُ أَحَدٌ طَرِيقَ الْبَادِيَةِ مِثْلُهُ وَبِهِ يُضْرَبُ الْمَثَلُ فِي جُمْلَةِ مُسَافِرِي الْحِجَازِ وَمُقَدَّمِيهِمْ وَقَدْ سَافَرَ إِلَى الشَّامِ وَصَحِبَ شُيُوخَهَا وَدَخَلَ خُرَاسَانَ وَوَصَلَ إِلَى غَزْنَةَ
٩٨٦ - سَمِعت أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْآمِدِيَّ النَّحْوِيَّ الْفَقِيهَ بِثَغْرِ خِلَاطَ فِي مجْلِس القَاضِي أَبُو مُعَاذٍ يَقُولُ لَمْ يَذْكُرِ الشَّيْخُ أَبُو إِسْحَاقَ الشِّيرَازِيُّ فِي الْمُهَذَّبِ فِي الْمَذْهَبِ مَسْأَلَةً إِلَّا بَعْدَ أَنْ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَاسْتَخَارَ اللَّهَ تَعَالَى فِيهَا كَمَا فعل البُخَارِيّ فِي الصَّحِيح
فَلم يُنكر ذَلِك أَبُو معَاذ قَاضِي خلاط وَكَانَ من أجلاء أَصْحَاب أبي إِسْحَاق وأئمة تلامذته
٩٨٧ - سَمِعت أَبَا الْحسن عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ بن سكر الْقَارِي الْمصْرِيّ سنة إِحْدَى وَعشْرين وَخَمْسمِائة بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ يَقُولُ سَمِعت أَبَا مُحَمَّدٍ عَبْدَ الْمَجِيدِ بْنَ عَبْدِ الْقَوِيِّ الْمَلِيحِيَّ الْمُقْرِئَ بِمِصْرَ مِنْ ثَمَانِينَ سَنَةً وَأَتَتْهُ امْرَأَةٌ كَانَتْ تَسْكُنُ بِجِوَارِنَا أَعْرِفُهَا فَقَالَتْ رَأَتِ ابْنَتِي فِي الْمَنَامِ كَأَنَّ عَيْنَ وَلَدِهَا الْيُمْنَى انْقَلَعَتْ فَقَالَ أَلَهَا وَلَدٌ ذَكَرٌ قَالَتْ نَعَمْ فَقَالَ يَرْمَدُ
فَمَا جَاءَ الْعِشَاءُ حَتَّى رَمِدَ الصَّبِيُّ
[ ٢٩٦ ]
٩٨٨ - ابْنُ سُكَّرٍ هَذَا مِصْرِيٌّ كَبِيرُ السِّنِّ ذَكَرَ لِي أَنَّهُ بَلَغَ التِّسْعِينَ وَأَنَّهُ رَأَى ابْنَ هَاشِمٍ وَابْنَ نَفِيسٍ وَالْقَزْوِينِيَّ وَابْنَ فَارِسٍ عَبْدَ الْبَاقِي وَغَيْرَهُمْ بِمِصْرَ وَكَانَ يَحْفَظُ مِنَ الْحِكَايَاتِ كَثِيرًا وَيُحْسِنُ إِيرَادَهَا
٩٨٩ - سَمِعت أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ أَبِي بَكْرٍ عَتِيقِ بْنِ أَبِي الْخَمَائِرِ الْقَلَعِيَّ يَقُولُ بَلَدُنَا يُقَالُ لَهُ غَيَّاتٌ فَمَنْ يَكُونُ مِنْهَا يُقَالُ لَهُ الْغَيَّاتِيُّ قَالَ وَأَبُو حَفْصٍ فَهُوَ أَخِي وَقَدْ صَحِبْتُ أَبَا الْفَضْلِ بْنَ النَّحْوِيِّ وَكَانَ جَارَنَا
يُذْكَرُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ مَعَ رُؤْبَةَ وَابْنِ ذَوْنَةَ الْأَنْدَلُسِيِّ
٩٩٠ - أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي ذَرَّةَ الْمَخْزُومِيُّ الْحِجَازِيُّ شَابٌّ مِنْ أَهْلِ الْفِقْهِ قَصَدَنِي مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ وَبَقِيَ مُدَيْدَةً يَسْمَعُ الدُّرُوسَ الْفِقْهِيَّةَ وَيَسْمَعُ أَجْزَاءً حَدِيثِيَّةً وَكَتَبَهَا وَرَجَعَ إِلَى الْحِجَازِ
٩٩١ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عُمَرَ الْفَرَّاءُ الْمَوْصِلِيُّ بِمِصْرَ أَنَا أَبُو إِبْرَاهِيمَ أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ الْمَيْمُونِ الْعَلَوِيُّ وَأَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْغَسَّانِيُّ قَالَ أَحْمَدُ أَنَا جَدِّي الْمَيْمُونُ بْنُ حَمْزَةَ الْعَلَوِيُّ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ بْنِ جَرِيرٍ الْعَسَّالُ ثَنَا عِيسَى بن حَمَّاد زعبه أَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ أَبِي الْخَيْرِ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ أَنَّهُ قَالَ قُلْنَا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِنَّكَ تَبْعَثُنَا فَنَنْزِلُ بِقَوْمٍ فَلَا يَقْرُونَا فَمَا تَرَى فِي ذَلِكَ فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنْ نَزَلْتُمْ بِقَوْمٍ فَأَمَرُوا لَكُمْ بِمَا يَنْبَغِي لِلضَّيْفِ فَاقْبَلُوا وَإِنْ لَمْ يَفْعَلُوا فَخُذُوا مِنْهُمْ حَقَّ الضَّيْفِ الَّذِي يَنْبَغِي لَهُ
[ ٢٩٧ ]
٩٩٢ - أَبُو الْحَسَنِ هَذَا مِنَ ثِقَاتِ الرُّوَاةِ بِمِصْرَ وَأَكْثَرِ شُيُوخِهَا الَّذِينَ كَتَبْنَا بِهَا عَنْهُمْ سَمَاعًا وَمِنْ شُيُوخِهِ الشَّرِيفُ أَبُو إِبْرَاهِيمَ بْنُ حَمْزَةَ الْعَلَوِيُّ وَأَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ مَكِّيٍّ الْأَزْدِيُّ وَعَبْدُ الْبَاقِي بْنُ فَارِسٍ الْمُقْرِئِ وَابْنُ الْمَحَامِلِيِّ وَعَلِيُّ بْنُ صَالِحٍ الرُّوذْبَارِيُّ وَابْنُ كَبَاسٍ الْبَزَّازُ وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الضَّرَّابِ وَعَبْدُ الْعَزِيزِ الدَّقَّاقُ وَأَبُو الْحَسَنِ الْبَافِيُّ وَأَبُو زَكَرِيَّا الْبُخَارِيُّ وَابْنُ مُهَنَّا التِّكَكِيُّ وَآخَرُونَ مِنْ شُيُوخِ مِصْرَ وَسَمِعَ بِمَكَّةَ كَرِيمَةَ وَغَيْرَهَا وَبِالْقُدْسِ ابْنَ الْغَرَّاءِ وَبِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ أَبَا الْعَبَّاسِ الرَّازِيَّ
وَمِنْ جُمْلَةِ مَا سَمِعت عَلَيْهِ كِتَابَ الْمُجَالَسَةِ لِلْمَالِكِيِّ يَرْوِيهِ عَنِ ابْنِ الضَّرَّابِ عَنْ أَبِيهِ عَنْهُ
وَقَدِ انْتَخَبْتُ مِنْ أَجْزَائِهِ زِيَادَةً عَلَى مِائَةِ جُزْءٍ نَفَعَنَا اللَّهُ بِهِ
وَسَأَلْتُهُ عَنْ مَوْلِدِهِ فَقَالَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ وَأَرْبَعمِائَة فِي أَوَّلِ الْمُحَرَّمِ وَتُوُفِّيَ ﵀ سنة تسع عشرَة وَخَمْسمِائة فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الْآخِرِ
وَطَالَعْتُ أُصُولَ كُتُبِهِ الَّتِي كَتَبَهَا فِي صِغَرِهِ عَنْهُمْ بِخَطِّهِ فَوَجَدْتُهَا أُصُولَ أَهْلِ الصِّدْقِ
٩٩٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَالِبٍ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُقَيْلٍ الصُّورِيُّ بدِمَشْقَ أَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْخِلَعِيُّ بِمِصْرَ أَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ التُّجِيبِيُّ أَنَا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادِ بْنِ الْأَعْرَابِيِّ بِمَكَّةَ ثَنَا أَبُو يَحْيَى مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ غَالِبٍ الضَّرِيرُ ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ كَانَ لِلنَّبِيِّ ﷺ حَادٍ يُقَالُ لَهُ أَنْجَشَةُ وَكَانَتْ أُمِّي مَعَ أَزْوَاجِ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ يَا أَنْجَشَةُ كَذَلِكَ سَوْقُكَ بِالْقَوَارِيرِ
٩٩٤ - أَبُو طَالِبٍ هَذَا ثِقَةٌ فِي الرِّوَايَةِ وَبَيْتُهُمْ مِنْ أَجَلِّ بَيْتٍ فِي الشَّامِ رِيَاسَةً وَعِلْمًا وَإِكْرَامًا لِمَنْ يَنْزِلُ بِهِمْ مِنَ الْعُلَمَاءِ وَهُوَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عِيَاضِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ بْنِ أَبِي عُقَيْلٍ
سَمِعَ الْخِلَعِيَّ بِمِصْرَ وَابْنَ أَبِي دَاوُدَ وَجَدُّ أَبِيهِ الْقَاضِي أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ يَرْوِي عَنْ أَبِي الْحُسَيْنِ بْنِ جُمَيْعٍ وَغَيْرِهِ
أخبرنَا عَنْهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ نَصْرٍ الطُّوسِيُّ بِدِمَشْقَ وَالْقَاضِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عِيَاضٍ فَيَرْوِي عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَطَاءٍ الرُّوذْبَارِيِّ وَغَيْرِهِ يَرْوِي عَنْهُ الْقَاضِي أَبُو الْفَضْلِ السَّعْدِيُّ بِمِصْرَ وَآخَرُونَ
[ ٢٩٨ ]
٩٩٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلَيُّ بْنُ الْمُشَرَّفِ بْنِ الْمُسْلِمِ الْأَنْمَاطِيُّ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ أَنَا أَبُو إِبْرَاهِيمَ أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ الْمَيْمُونِ بْنِ حَمْزَةَ الْعَلَوِيُّ بِمِصْرَ بِقَرَاءَةِ أَبِي مُحَمَّدٍ النَّيْسَابُورِيِّ وَحَضَرَ الْمَجْلِسَ أَبُو نَصْرٍ بن مَاكُولَا الْبَغْدَادِيُّ وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُمَيْدِيُّ الْأَنْدَلُسِيُّ وَآخَرُونَ مِنْ أَهْلِ الْحِفْظِ ثَنَا جَدِّي أَبُو الْقَاسِمِ الْمَيْمُونُ بْنُ حَمْزَةَ الشَّرِيفُ إِمْلَاءً بِانْتِقَاءِ عَبْدِ الْغَنِيِّ أَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ بْنِ جَرِيرٍ الْعَسَّالُ بِخَوْلَانَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ التُّجِيبِيُّ ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ وَهُوَ جُنُبٌ تَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ قَبْلَ أَنْ يَنَامَ
٩٩٦ - ابْنُ الْمُشَرَّفِ هَذَا هُوَ عَلِيُّ بْنُ الْمُشَرَّفِ بْنِ الْمُسْلِمِ بْنِ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الْمُنْعِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَنْمَاطِيُّ مِصْرِيٌّ وَانْتَقَلَ فِي أَيَّامِ الْفِتْنَةِ وَالشِّدَّةِ إِلَى الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ وَكَانَ شَافِعِيَّ الْمَذْهَبِ هُوَ وَأَبُوهُ فَتَمَذْهَبَ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ بَعْدَ حُلُولِهِ بِمَذْهَبِ مَالِكٍ وَكَانَ كَثِيرَ السَّمَاعَاتِ وَالشُّيُوخِ مَشْهُورًا بِالطَّلَبِ سَمِعْتُهُ يَقُولُ وُلِدْتُ سنة سبع وَثَلَاثِينَ وَأَرْبَعمِائَة وَقَدْ أَدْرَكْتُ ابْنَ الْفَارِسِيِّ وَابْنَ الطَّفَّالِ وَأَقْرَانِهِمَا لَكِنِّي لَمْ أُرْزَقِ السَّمَاعَ عَلَيْهِمْ وَقَدْ سَمِعت بَعْدَهُمْ جَمَاعَةً مِنْ شُيُوخِ مِصْرَ وَالْوَارِدِينَ إِلَيْهَا
وَمِنْ شُيُوخِهِ ابْنُ حَمْزَةَ الْعَلَوِيُّ وَابْنُ فَارِسٍ الْمُقْرِئُ وَالرُّوذْبَارِيُّ وَابْنُ كَبَّاسٍ وَابْنُ الضَّرَّابِ وَابْنُ مَكِّيٍّ وَنَصْرٌ الشِّيرَازِيُّ وَأَبُو زَكَرِيَّا الْبُخَارِيُّ وَآخَرُونَ
٩٩٧ - وَقَدْ سَمِعت عَلَيْهِ كُتُبًا مُصَنَّفَةً لِابْنِ قُتَيْبَةَ وَغَيْرِهِ وَانْتَقَيْتُ مِنْ أُصُولِهِ الَّتِي لَا أَرْتَابُ فِيهَا أَكْثَرَ مِنْ مِائَةِ جُزْءٍ
وَوَقَفْتُ فِي جُمْلَةِ أَجْزَائِهِ عَلَى مَا لَا أَرْتَضِيهِ عَفَا اللَّهُ عَنْهُ
وَتُوُفِّيَ عَشِيَّةَ يَوْمِ الثُّلَاثَاءِ الثَّانِيَ عَشَرَ مِنْ شَعْبَانَ سنة ثَمَانِي عشرَة وَخَمْسمِائة وَكُنْتُ قَدْ قَرَأْتُ عَلَيْهِ فَوَائِدَ يَوْمِ الإِثْنَيْنِ الْحَادِيَ عَشَرَ مِنَ الشَّهْرِ وَكَانَ مُعْتَنِيًا بِاقْتِنَاءِ الْكُتُبِ وَخَلَّفَ مِنْهَا مَا لَمْ يُخَلِّفْ غَيْرُهُ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ وَانْتَقَلَ إِلَيَّ مِنْهَا بِالْبَيْعِ جُمْلَةٌ كَثِيرَةٌ نَفَعَنِي اللَّهُ بِهَا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ
٩٩٨ - أخبرنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْمُشَرَّفِ بْنِ الْمُسْلِمِ الْأَنْمَاطِيُّ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ أَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ فَارِسِ بْنِ أَحْمَدَ الْمُقْرِئُ الْحِمْصِيُّ بِمِصْرَ أَنَا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ حَسْنُونٍ الْمَعَرِّيُّ السَّامِرِيُّ أَنْشَدَنَا
[ ٢٩٩ ]
أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْأَنْبَارِيُّ النَّحْوِيُّ فِي كِتَابِ الْأُلْفَاتِ
(فَأَحْسِنْ وَأَجْمِلْ فِي أَسِيرِكَ إِنَّهُ ضَعِيفٌ وَلَمْ يَأْسِرْ كَإِيَّاكَ آسِرُ) // الطَّوِيل //
٩٩٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلَيُّ بْنُ الْمُسْلِمِ بْنِ الْفَتْحِ السَّلْمِيُّ بِدِمَشْقَ أَنَا أَبُو نَصْرٍ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ طَلابٍ الْقُرَشِيُّ أَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ جُمَيْعٍ الْغَسَّانِيُّ بِصَيْدَا ثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ جَابِرٍ الرَّمْلِيُّ الْحَافِظُ إِمْلَاءً مِنْ حِفْظِهِ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الطِّهْرَانِيُّ ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ زَارَ الْبَيْتَ يَوْمَ النَّحْرِ وَصَلَّى الظُّهْرَ يَمَنًا
١٠٠٠ - هُوَ مُكْثِرٌ ثِقَةٌ رَوَى لَنَا عَنِ ابْنِ طَلَّابٍ وَابْنِ أَبِي الْحَدِيدِ وَعَبْدِ الْعَزِيزِ الْكَتَّانِيِّ وَأَقْرَانِهِمْ وَعَلَيْهِ كَانَتْ تَدُورُ الْفَتْوَى بِدِمَشْقَ وَشَيْخُهُ فِي الْفِقْهِ نَصْرُ بْنُ أَبِي حَائِطٍ النَّابُلُسِيُّ
١٠٠١ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلَّانَ السَّاوِيُّ بِسَاوَةَ أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ هَوَازِنَ الْقُشَيْرِيُّ قَدِمَ عَلَيْنَا أَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بن مُحَمَّد بن عرم الْخَفَّافُ أَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الثَّقَفِيُّ السَّرَّاجُ ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ إِذَا أَمَّ أَحَدُكُمُ النَّاسَ فَلْيُخَفِّفْ وَإِذَا صَلَّى وَحْدَهُ فَلْيُطَوِّلْ مَا شَاءَ
١٠٠٢ - يَرْوِي عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ الْقُشَيْرِيِّ النَّيْسَابُورِيِّ وَأَبِي نَصْرٍ الْهَارُونِيِّ الْجُرْجَانِيِّ وَغَيْرِهِمَا وَمَوْلِدُهُ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ وَهُوَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلَّانَ بْنِ مُوسَى بْنِ أَسْوَارٍ وَكَانَ وَقُورًا مُشَارًا إِلَيْهِ بِمَدِينَةِ سَاوَةَ بَلَدِهِ
١٠٠٣ - سَمِعت أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ يَحْيَى
[ ٣٠٠ ]
الْكُتُبِيَّ الْمَعْرُوفَ بِابْنِ الْجِيزِيِّ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ يَقُولُ سَمِعت أَبَا عَلِيٍّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الْحَضْرَمِيَّ الْقَيْرَوَانِيَّ الْعَلَّامَةَ يَقُولُ عِلْمُ أَبِي حَيَّانَ التَّوْحِيدِيِّ أَوْفَى مِنْ كَلَامِهِ وَإِشَارَاتُهُ وَتَصَانِيفُهُ تَدُلُّ عَلَى عِلْمٍ غَزِيرٍ
١٠٠٤ - سَمِعْتُهُ يَقُولُ فَهْرَسْتُ أَنَا كُتُبَ أَبِي عَلِيٍّ الْحَضْرَمِيِّ فَبَلَغَتْ ثَلَاثَة آلَاف مُجَلد وَسَبْعمائة وَاثْنَيْنِ وَأَرْبَعِينَ مُجَلَّدًا
١٠٠٥ - أَخْبَرَنِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْعَصَّارِيُّ الْقَزْوِينِيُّ بِالرَّيِّ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ الْخَبَّازِيُّ إِمْلَاءً بِنَيْسَابُورَ ثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَخْلَدٍ الْمَخْلَدِيُّ أَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ السَّرَّاجُ ثَنِي أَبُو يَحْيَى مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْبَزَّازُ أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى أَنَا حَسَنُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ مَا مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى كَانَ أَكْثَرُ صَلَاتِهِ قَاعِدًا
١٠٠٦ - أَبُو الْحَسَنِ هَذَا قَزْوِينِيٌّ اسْتَوْطَنَ الرَّيَّ وَكَانَ مِنْ فُقَهَائِهَا وَكَتَبَ عَنِ الْخَبَّازِيِّ وَمُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ الصَّفَّارِ وَأَبِي الْقَاسِمِ الْقُشَيْرِيِّ بِنَيْسَابُورَ وَعَنِ ابْنِ النَّقُّورِ وَغَيْرِهِ بِبَغْدَادَ وَعَلَى ظَهْرِ جُزْءٍ مِنْ أَجْزَائِهِ خَطُّ الْقشيرِي بِإِجَازَة لَهُ وَلِغَيْرِهِ مِنَ الْقَزَاوِنَةِ
١٠٠٧ - أَنْشَدَنِي الْفَقِيهُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْصَرَ الْأَزْدِيُّ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ أَنْشَدَنِي أَبُو الطَّاهِرِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مكْنَسَةَ الْقُرَشِيُّ لِنَفْسِهِ
(إِذَا ضَاقَ ذَنْبُ الْعَبْدِ عَنْ سَعَةِ الْعُذْرِ فَبِالسَّيْفِ عَاقِبْ فَهْوَ أَيْسَرُ مِنْ هَجْرِ)
(فَإِنَّ جِرَاحَ السَّيْفِ يَبْرَى عَلَى الْمَدَى وَإِنَّ جِرَاحَ الْهَجْرِ يَبْقَى مَعَ الدَّهْرِ) // الطَّوِيل //
[ ٣٠١ ]