فهو بن مالك بن النضر بن كنانة. لما أقبل حسان بن عبد كلال الحميري ملك حمير في جيش اليمن لينقل حجر الكعبة من مكة إلى اليمن ويجعل حج الناس ببلاده، قاتلته كنانة ومن انضم إليها من مضر وغيرهم، وعليهم فهو بن مالك فهزمت حمير وأسر شرحبيل بن عبد كلال وقتل قيس ابن غالب بن فهر فقال فهر يرثيه:
هلا بكيت عليه اليوم معولة وكان كالليث نحت الخيسة الحرب
وكان نجدًا جواد الكف ذا ثقة يوم الصبيب وبين المأزق التبرب
حامى عن الجار والمولى بنجدته وقد يحامي عن المولى أخو الحسب
الفظ بن مالك الغساني جاهلي هجا النعمان بن المنذر بقوله:
أرى النعمان يدني من أشجاه قوم فلم يغضب ولم ينضج كراعًا
فليت لنا به ملكًا سواه يبخلنا ويعطينا المتاعا
فإن الحي من لخم بن عمرو لئام الناس كلهم طباعًا
إذا أمنوا حسبتهم أسودًا وعند الروع تحسبهم ضباعًا
[ ٣١٨ ]
فأراد النعمان قتله أو قطع لسانه ثم وهبه لعمرو بن معدي كرب الزبيدي فقال الفظ:
تداركني من مذحج خير مذحج وسيف أبي قابوس يستقطر الدما
وكنت الذي يثني الختام باسمه وكنت إلى دفع المنية سلما
فراص بن عتبة الأزدي خطب بنت عم له وكان يهواها فرد عنها وزوجت غيره فقال:
تربص بها ريب المنون لعلها تطلق يومًا أو يموت حميمها
يعني ابن عمها الذي تزوجها.
فريص بن ثريان المري. وهو عم ابن ميادة واسمه الرماح بن أبرد ابن ثريان وأم فريص والعوثبان وأبرد سلمى بنت كعب بن زهير بن أبي سلمى. وكان العوثبان وأبرد سلمى بنت كعب بن زهير بن أبي سلمى. وكان العوثبان وفريص شاعرين ويقال إن الشعر أتى ابن ميادة وأعمامه من قبل زهير بن أبي سلمى.
فديك بن حنظلة الجرمي. كان ينزل اليمامة وكان يزيد بن الطثرية يتحدث إلى نسائه فتهاجيا وتناقضا. وله يقول فديك:
أما والله إن بني قشير لجرم في يزيد لظالمونا
وليس الظلم أن أباك منا وأنك في كتيبة آخرينا
أحالفة عليك بنو قشير يمين الصبر أم متحرجونا
فيروز حصين أشار على يزيد بن المهلب ألا يضع يده في يد الحجاج فلم يقبل منه وصار إلى الحجاج فحبسه وأهله. فقال في ذلك فيروز. وراه الهيثم بن عدي وقد رويت لغيره:
أمرتك أمرًا حازمًا فعصيتني فأصبحت مغلول الإمارة نادمًا
أمرتك بالحجاج إذ أنت قادر بنفسك قل اللوم إن كنت لائمًا
فما أنا بالباكي عليك ص
بابة ولا أنا بالداعي لترجع سالمًا
فهد بن بلال بن جرير بن الخطفى اليربوعي محدث يقول:
[ ٣١٩ ]
لعمرك إني يوم فيد لمعتل بما ساء أعدائي على كثرة الزجر
أمارس عن نفس علي كريمة موطنة عند النوائب والصبر
ومازلت أعلو القول حتى لو أنني أجوب بها في الصخر لاجتاب في الصخر
وما زلت مذ كنت ابن عشرين حجة أوازي عدوي أو أقوم على ثغر
ويوم يود المرء لو عض قبله بمر المنايا قد شددت به أزري
الفيض بن أبي صالح واسمه شيرويه والفيض يكنى أبا جعفر. وهو وزير المهدي بعد يعقوب بن داؤد وكان شيرويه نصرانيًا من أهل البصرة وأسلم. والفيض هو القائل لأبي عبيد الله الوزير يمدحه:
مقارب في بعاد ليس صاحبه يدري على أي ما في نفسه يقع
فالصمت من غير عي في سجيته حتى يرى موضعًا للقول يستمع
لا يرسل القول إلا في مواضعه ولا يخف إذا حل الحبى الجزع
وله:
لست في العير يوم عير أبي سف يان تبًا لكم بهِ من عير
لا ولا في النفير يوم قريش حين جدت وأزمعت في النفير
إنما أنت طالع في طريق ال؟ مجد تجري بطالع مستدير
الفرج بن سعد الطائي. محدث ضعيف الشعر. قال قصيدة طويلة ذكر فيها أنه رأى الجن في منامه وأنهم سألوه عن أشياء من غريب الكلام وأجابهم بتفسير ما سألوه عنه، أولها:
طرقتني تحت الظلام قواف بعد وهن محبوكة محكمات
فرسان العمي محدث متأخر. قال يرد على ابن الرومي قصيدته الجيمية التي رثى فيها يحيى بن عمر العلوي بقصيدة أولها:
حييت ربع الصبا والخرد الدعج الآنسات ذوات الدل والغنج
فقال فيها:
وفائل الرأي أبدى الكف صفحته وأظهر الرخض ملعون أخى هوج
يهجو صفي رسول الله مبتدئًا بلفظ سوء ضعيف أسره سمج
قد سود الله بعد القلب صورته فوجهه مظلم الأمطار كالسبج
[ ٣٢٠ ]