ثقيف القبيلة واسمه قسي بن منبه بن بكر بن هوازن بن منصور بن
[ ٣٣٧ ]
عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان بن مضر. وقيل هو قسي بن منبه بن أفصى بن دعمى بن إياد بن نزار بن معد بن عدنان وقالوا هو من بقايا ثمود ونسبه غامض على شرفهم. وثقيف هو القائل في وج وادي الطائف وحفره بيده بالصخر لم يحفره بالحديد:
فأرميها بجلمود وترميني بجلمود فأحييها وتحييني وكل هالك مود
قيل بن عمرو بن الهجيم بن عمرو بن تميم لقبه بليل ويقال بُليل ولقب بذلك بقوله:
وذي نسب ناء بعيد وصلته وذي رحم بللتها ببلالها
قس بن ساعدة الايادي أحد حكام العرب في الجاهلية وزعم كثير من العلماء أنه عمر ستمائة سنة وقد رآه سيد البشر ﷺ بعكاظ وروى خطبته التي يقول في آخرها:
في الذاهبين الأولي ن من القرون لنا بصائر
لما رأيت مواردًا للخلق ليس لها مصارد
ورأيت قومي نحوها يمضي الأكابر والأصاغر
لا يرجع الماضي إلي ولا من الباقين غابر
أيقنت أني لا محالة حيث صار القوم صائر وكان حكيمًا خطيبًا عاقلًا حليمًا له نباهة وفضل. وقد ذكره جماعة من الشعراء في أشعارهم بالحلم والخطابة وضربوا الأمثال به. وقال الأعشى:
وأحلم من قس وأجرى من الذي بذي الغيل من خفان أصبح حاردًا
وقال الحطيئة:
وأقول من قس وأمضى إذا مضى من الرمح إذ مس النفوس نكالها
وقال لبيد:
وأخلفن قسًا ليتني ولعلني وأعيا على لقمان حكم التدبر
وإنما قال ذلك ليد لقول قس:
هل الغيب معطي الأمن عند نزوله بحال مسيء في الأمور ومحسن
وما قد تولى فهو لا شك فائت فهل ينفعني ليتني ولعلي
ولقس من أبيات:
يا ناعي الموت والأموات في جدث عليهم من بقايا بزهم خرق
دعهم فإن لهم يومًا يصاح بهم كما ينبه من نوماته الصعق
قردة بن نفاثة السلولي بن عمرو بن ثوابة بن عبد الله بن منبه بن عمرو بن مرة بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازان. وولد مرة بن صعصعة أمهم سلول فغلبت عليهم. ووفد قردة على النبي ﷺ وهو القائل:
[ ٣٣٨ ]
بان الشباب فلم أحفل به بالا وأقبل الشيب والإسلام إقبالا
وقد أروي نديمي من مشعشعة وقد أقلب أوراكًا وأكفالا
والحمد لله إذ لم يأتني أجلي حتى لبست من الإسلام سربالا
هذا البيت الأخير يروى للبيد بن ربيعة.
القمقام بن العباهل بن ذي سحيم بن العزير وهو تبع الثاني أو الثالث ملك حضر موت واليمن وهو القائل:
منع البقاء تقلب الشمس وطلوعها منحيث لا تمسي
تبدو لنا بيضاء واضحة وتغيب في صفراء كالورس
اليوم تعلم ما يجيء به ومضى بفضل قضائه أمس
وقد رويت هذه الأبيات لأسقف نجران.
قد بن مالك بن حبيب بن ربيع بن أربد بن مالك بن ذؤيبة بن والبة بن الحارث بن ثعلبة بن دودان بن أسد وله يقول النابغة:
ولرهط حراب وقد سورة في المجد ليس غرابها بمطار
وقد هو القائل من أبيات أنشدها الفراء:
لعمر أبيك يا سلم بن هند لقد لاقيت منك الأقورينا
كأن جرادة صفراء طارت بأحلام الغواضر أجمعينا
القسقاس جاهلي يقول لإياس بن سعد بن عبيد بن الحارث بن سيار:
ومازاحم الأقوام عند ملمة بكبة جري من صلادمة قرح
كأصعر حمال المئين الذي به ترى الأمر تم الله في كل منسرح
فسمي إياس الأصعر.
قرواش بن حوط بن أنس بن صرمة بن زيد بن عمرو بن عامر بن ربيعة بن كعب بن ثعلبة بن سعد بن ضبة جاهلي قال يخاطب رجلين توعداه:
غضا الوعيد فما أكون لموعدي قنصًا ولا أكلًا له متحضما
ضبعًا مجاهرة وليثا هدنه وثعيلبا خمر إذا ما أظلما
الخمر كل ما واراك وسترك.
لا تسأما لي من دسيس عداوة أبدًا فليس بمشمي أن تسأما
قتب بن حصن من بني شمخ بن فزارة قال في رواية عمر بن شبة يذكر رجلًا ورويت لغيره:
[ ٣٣٩ ]
الا أيها الناهي فزارة بعدما أجدت لغزو إنما أنت حالم
وقد قلت للقوم الذين تروحوا على الجرد في أفواههنّ الشكائم
قفوا وقفة من يحي لا يخز بعدها لتسلم مما بعد ذلك سالم
قسام بن رواحة السنبسي يقول:
لبئس نصيب القوم من أخويهم طراز الحواشي واستراق النواضح
الحواشي صغار الإبل يريد بذلك العوض أن تساق صغار إبل القاتل بدلًا من المقتول.
وما زال من قتلي رزاح بعالج دم ناقع أو جاسد غير ما صح
دعا الطير حتى أقبلت من ضرية دواعي دم مهراقة غير نازح
عسى طيء من طيء بعد هذه ستطفئ غلات الكلى والجوانح
قيسبة بن كلثوم الكندي يقول:
تالله لولا انكسار الرمح قد علموا ما وجدوني كليلًا كالذي وجدوا
قد يخطم الفحل كسرًا بعد عزته وقد يرد على مكروهه الأسد
القلاخ العنبري بصري مخضرم وعمر في الإسلام عمرًا طويلًا.
والقلاخ مأخوذ من القلخ وهو رغاء من البعير فيه غلظ وجشة وأحسبه لقبًا والله أعلم. وله مع معاوية بن أبي سفيان خبر يذكر فيه أنه ولد قبل مولد رسول الله ﷺ وأنه رأى أمية بن عبد شمس بعد ما ذهب بصره يقوده عبد أفيحج من أهل صفورية يقال له ذكوان..فقال له معاوية مه ذاك ابنه ذكوان. فتراجعا في ذلك فقال القلاخ:
يسائلين معاوية بن هند لقيت أبا شلالة عبد شمس
فقلت له رأيت أباك شيخًا كبيرًا ليس مضروبًا بطمس
يقود به أقيحج عبد سوء فقال بل ابنه وكذيل لبسي
وبقي إلى أن تزوج يحيى بن أبي حفصة بنت مقاتل بن طلبة بن قيس ابن عاصم ومهرها ثيابا.
هم (مجد) تصول به معد وليس له إذا عد افتخار
حس له يدعو نزارًا لعمرك لا تقربه نزار
[ ٣٤٠ ]