أعصر واسمه منبه بن سعد بن قيس عيلان بن مضر. هو أبو القبائل باهلة وغني والطفاوة يقول:
قالت عميرة ما لرأسك بعدما فقد الشباب أتى بلون منكر
أعمير إن أباك شيب رأسه كر الليالي واختلاف الأعصر
فبهذا البيت سمي أعصر وقوم يقولون يعصر وليس بشيء.
متمم بن نويرة بن حمزة بن شداد بن عتيد بن ثعلبة بن يربوع بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم يكنى أبا نهشل ويقال أبا تميم ويقال أبا إبراهيم وكان أعور وأدرك الإسلام وأسلم فحسن إسلامه. واستفرغ شعره في مراثي أخيه مالك بن نويرة الجفول وكان خالد بن الوليد قتله في قتال أهل الردة باليمامة. ومتمم هو القائفل من قصيدته التي هي إحدى المراثي المعدودات:
وكنا كندماني جذيمة حقبة من الدهر حتى قيل لن يتصدعا
فلما تفرقنا كأني ومالكًا لطول اجتماع لم نبت ليلة معا
وتمثلت بهما عائشة لما وقفت على قبر أخيها عبد الرحمن ودفن بمكة وكان عمر بن الخطاب يقول لمتمم: لوددت أنك رثيت أخي زيدًا بمثل ما رثيت به أخاك. وهو القائل:
وكل فتى في الناس بعد ابن أمه كساقطة إحدى يديه من الخبل
وبعض الرجال نخلة لا جنى لها ولا حمل إلا أن تعد من النخل
وتمثل بهما عمر بن عبد العزيز لما مات إخوته وكانوا ثمانية. ويروى أن عمر بن الخطاب قال للحظيئة: هل رأيت أو سمعت بأبكى من هذا. فقالك لا والله ما بكرى بكاءه عربي قط ولا يبكيه.
غلفاء بن الحارث وسامه معدي كرب بن الحارث بن عمر المقصور ابن حجر آكل المرار الملك الكندي، وغلفاء هو عم امرئ القيس بن حجر الشاعر. واقتتل شرحبيل بن الحارث وأخوه سلمة بن الحارث يوم الكلاب فجعل سلمة في رأس أخيه مائة من الإبل فقتل أبو حنش التغلبي شرحبيل فقال غلفاء يرثيه:
[ ٤٦٦ ]
إن جنبي عن الفراش لناب كتجافي الأسر فوق الظراب
السرر: داء يأخذ البعير في كركرته فتسيل ماءً فإذا برك على موضع خشن تجافى عنه لشدة الوجع. والظراب: الجبال الصغار الواحد منها ظرب.
من حديث نمى إليّ فما ير قأ دمعي وما أسيغ شرابي
مرة كالذعاف أكتمها النا س على حر ملة كالشهاب
من شرحبيل إذ تعاوره الأر ماح من بعد لذة وشباب
يا بان أمي ولو شهدتك والخيل تعادي إليك عدو الذئاب
لضربت الكماة حولك حتى تبلغ الرحب أو تبز ثيابي
ويروى: لشددت من ورائك حتى.
يا ابن أمي لو شهدتك إذ تد عو تميمًا وأنت غير مجاب
فارس يضرب الكتيبة بالسيف على نحره كنضح الملاب
مقيس بن صبابة الكناني. أمه صبابة بنت مقيس بن قيس بن عدي ابن سهم بن عمرو بن هصيص وأبوه حزن بن سيار بن عبد الله بن عبيد بن كلب بن عوف بن كعب بن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة وعداده في قريش في بني سهم وكان مع أخواله بني سهم ورأى منهم بعض ما يكره فخرج عنهم وقال:
ودعت سهمًا غير راجع رحلها أبدًا وإن أفقت بكل أفق
هذا قول أبي سعيد السكري. وقال هشام بن الكلبي: هو مقيس بن صبابة بن حزن بن يسار. أسلم ثم أرتد فأهدر النبي ﷺ دمه فقته نميلة بن عبد الله رجل من قومه يوم فتح مكة. وهو القائل:
رأيت الخمر طيبة وفيها خصال كلها دنس ذميم
فلا والله أشربها حياتي طوال الدهر ما طلع النجوم
ساتركها وأترك ما سواها من اللذات ما أرسى يسوم
وله:
أبلغ قريشًا بني فهر مغلغلة إن الضغائن ينفي ريقها اللحم
[ ٤٦٧ ]
أقول والموت يغشاهم سمادره لا تأمنن بني بكر إذا ظلموا
موهب بن رباح الأشعري حليف بين زهرة. بلغ حسان بن ثابت أنه سبه فقال حسان:
قد كنت أغضب أن أسب فسبني عبد المقامة موهب بن رباح
سميتني بعد المقامة كاذبًا وأنا السميدع والكمي سلاحي
وأنا امرؤ في الأشعرين مقابل وينو لؤي أسرتي وجناحي
وهي طويلة، ولحسان جواب عنها.
المطلب بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب. لما قدم المدينة لينطلق بعبد المطلب بن هاشم وهو صبي إلى مكة قال:
عرفت شيبة والنجار قد حفلت أبناؤها حوله بالنبل تنتضل
وقال لامرأة تدعى عميرة:
لا تحسبي شيم الفتيان واحدة بكل رحل إذ ما ترحل الناقة
إني إذا ما يشين المرء شيمته ألفيتني جلدتي بيضاء براقة
وخير ما يفعل الفتيان أفعله والخير إن يتبعن المرء أعراقه
أوفى واسمه مقرن بن مطر بن ناشرة من بني مازن بن عمرو بن تميم جاهلي. وهو أحد الرجليين المشهورين بالسعي كانوا لا يجارون عدوًا وهو أوفى بن مطر وسليك بن السلكة التميمي والمنتشر بن وهب الباهلي. كان الرجل منهم إذا جاع يعدو خلف الظبي فيأخذه وكانوا أيضًا أهدى من القطا. وأوفس القائل وازدرته امرأته:
تقول المالكية أم قيس رأيت مقرنًا دون المغيب
يعني نفسه أي دون ما بلغني بالغيب عنه.
رأيتك دون ما قالوا وإني فلاح المرء من بعد المشيب
وما يدريك ما حسبي إذا ما وجوه القوم كانت كالصبيب
وله:
وإني بحمد الله لا ثوب فاجر لبست ولا من غدرة أتقنع
[ ٤٦٨ ]
المشمرج بن عمرو الحميري جاهلي قديم. يقول وقد روي لغيره:
وقريش هي التي تسكن البحر بها سميت قريش قريشا
تأكل الغث والسمين ولا تترك فيه لذي جناحين ريشا
هكذا في البلاد حي قريش يأكلون البلاد أكلًا كشيشا
ولهم آخر الزمان نبي يكثر القتل فيهبم والخموشا
تملأ الأرض خيله ورجال يحسرون المطي سيرًا كميشا
المسجاح ويقال المسحاج بن سبع بن خالد بن الحارث بن قيس بن نصر بن عائذة بن مالك بن بكر بن سعد بن ضبة جاهلي: قتل ابن الصلت العبسي وقال:
نبئت أن أبا عميرة لا مني هبلت عليك فإنني لم أفند
وله:
لقد طوفت في الآفاق حتى بلغت وقد أنى لي لو أبيد
وأفناني وما يفنى بهار وليل كلما يمضي يعود
ومفقود عزيز الفقد تأتي منيته ومأمول وليد
مجمع بن هلال بن مالك بن خالد بن هلال بن الحارث بن هلال بن تيم الله بن ثعلبة جاهلي. يقول:
إن أمس شيخًا قد كبرت فطالما عمرت ولكن لا أرى العمر ينفع
مضت مائة من مولدي فنسيته وخمس تباع بعد ذاك وأربع
وخيل كأسراب القطا قد وزعتها لها سبل فيها المنية تلمع
شهدت وغنم قد حويت ولذة أتيت وماذا العيش إلا التمتع
المعرور التيمي تيم الرباب أحد بني التيم جاهلي. يقول لكلدة بن الحارث التيمي:
فداء خالتي وفدى صديقي وأهلي كلهم لأبي قعين
فأنت حبوتني بعنان طرف شديد الأسر ذي بذل وصون
[ ٤٦٩ ]
كأني بين خافيتي عقاب تريد حمامة في يوم غين
معروف بن أبي هند الأعور الضبي أخو بني عبد مناة بن بكر بن سعد بن ضبة جاهلي. يقول:
لا خير في أعور يأتي الفزع إذا استقل جود الشيخ يفع
مركز بن حفص بن الأخيف بن علقمة بن عبد الحارث بن منقذ بن عمرو بن معيض ين عامر بن لؤي جاهلي. مر بقبر ربيعة بن مكدم فلم يعقر به واعتذر فقال:
نفرت قلوصي من حجارة حرة بنيت على طلق اليدين وهوب
وهي أبيات تتنازع وقد تقدم خبرها في غير موضع. وكان عامر بن الملوح قتل رجلًا من بين عامر فقتله مكرز وقال في شعر له:
ولما رأيت إنما هو عامر تذكرت أشلاء الحبيب الملحب
أسر المسلمون يوم بدر سهيل بن عامر فقدم مكرز ففداه وقال:
فديت بأذواد كرام سنا فتى ينال الصميم غرمهخا لا المواليا
وقلت سهيل خيرنا فاذهبوا به لأبنائه حتى يدير الأمانيا
أبو العاص بن الربيع بن عبد العزى بن عبد شمس بن عبد مناف يقال اسمه القاسم ويقال لقيط ويقال مهشم وقد تقدم خبره.
مطير بن الأشيم بن الأعشى واسمه قيس بن بجرة بن قيس بن منقذ ابن طريق بن عمرو بن قعين الأسدي كان شاعرًا شريفًا وهو عم عبد الله بن الزبير الأسدي الشاعر. ومطير هو القائل يرثي علقمة بن وهب بن الأعشى ابن بجرة:
أتاني النعي فكذبته لصدق الحديث وما أكذب
مسلية بن هزان الحداني. قدم على رسول الله ﷺ بعد الفتح وأنشده:
حلفت برب الراقصات الى منى طوالع من القصيمة بالركب
بأن نبي الله فينا محمد له الرأس والقدموس من سلفي كعب
أتانا ببرهان من الله قابس أضاء به الرحمن مظلمة الكرب
أعز به الأنصار لما تقارنت صدور العوالي في التناوش والضرب
مسروق بن حجر بن سعيد الكندي مخضرم. يقول في رواية دعبل:
ألا من مبلغ عني شعيبًا أكل الدهر عزكم جديد
المجذر بن زياد البلوي حليف الأنصار. بارزه أبو البختري يوم بدر فقال المجذر:
أنا الذي أزعم أصلي من بلي ألا ترى مجذرًا يفري فري
[ ٤٧٠ ]
أطعن بالحربة حتى تنثني وأعضب القرب بعضب مشرفي
بشر بيتم إن لقيت البختري أو بشرن بمثلها مني بني
فقتل الله أبا البختري يوم بدر بيده وقتل المجذر يوم أحد ﵁.
مفروق بن عمرو بن قيس بن مسعود بن عامر بن عمرو بن أبي ربيعة بن ذهل بن شيبان. لما قتل كسرى النعمان بن المنذر أغارت العرب على السواد فقال مفروق وكان أحد من أغار:
أنزى بأنباط السواد وساقه إلي وأودى رجلتي وفوارسي
المجذام التميمي أخو بني عبد شمس جاهلي. يقول لما أغارت تيم على هدية كسرى التي اهدى إليه هوذة بن علي بن الحنفي من اليمن:
وهن عصبن هوذة يوم حجر فظل ينازع المسد المغارا
وبسبب ذلك كان يوم الصفقة وذلك أن كسرى أنفذ إلى تميم جيشًا.
المتنكث ويقال له المتنكب السلمي جاهلي. له مع عنترة بن شداد حديث وهو القائل يذكر يوم النخيل وقتل دهر الجعفي:
ومنا أبو حرب ومنا مصرف ومنا عقال إذ وردنا إلى دهر
يسوق الصفايا من خيار نسائنا ونحن غيارى كالمسدمة الزهر
الصفايا ما يصطفيه قائد الجيش لنفسه والمسدمة الفحول المشدودة الأفواه الممنوعة من الضراب. وله يمدح بني خفاجة بن عقيل:
فسقى الإله بني خفاجة ماء السماء بطيب الخمر
أبدًا ولا زالت نفوسهم محبوءة بحبائه الدهر
هم يطعنون الخيل مقبلة حتى يصد مجده النفر
المضرب بن هوذة العقيلي من بني معاوية بن جفاجة شاعر فارس قال يوم القرن:
وجرثومة لا يدخل الذل وسطها قريبة أنساب كثير عديدها
مامة الأيادي هو أبو كعب بن مامة الجواد الذي ضربت يه العرب مثلًا في الجود وكان من جوده أنه خرج في نفر فنفد ماؤهم فاقتسموا الماء فنظر إلى كعب رجل من النمر بن قاسط فلما رآه ينظر إليه آثره بمائة فرحل القوم ولا قوة لكعب على الرحيل فقيل له: يا كعب هذا الماء أمامك ترد عن قليل. فلم يقدر على النهوض
[ ٤٧١ ]
فارتحل القوم ومات كعب عطشًا فقال أبوه مامة يرثيه في رواية محمد بن حبيب عن ابن الأعرابي:
أوفى على الماء كعب ثم قيل له رد كعب إنك وراد فما وردا
ما كان من سوقة أسقى على ظمأٍ خمرًا بماء إذ ناجودها بردا
من ابن مامة كعب ثم عي به ذوالحوادث إلا حرة وقدا
مخرم بن حزن بن زياد بن الحارث بن مالك بن ربيع بن كعب ابن الحارث بن كعب جاهلي يعرف بأمه فكهة بن بكر بن وائل. وهو القائل في وقعة أقعوها ببني سليم وعامر:
تركنامن نساء بني سليم أيامى تبتغي عقب النكاح
لقد علمت هوازان أن قومي غداة الروع صادقة الصباح
وله:
خيل قد لبستهم بخيل تخوض الموت في يوم عصيب
ملأنا الأرض من قتلى نمير برغم كان منا في القلوب
تركنا فيهم العقبان ثجلا وقوفًا بين أضلاع الجنوب
معتق بن حوراء الزبيدي وحوراء أمه وهو من بني بد بن بضعة ثم من بني مازن بن ربيعة بن منبه بن صعب بن سعد العشيرة وهم من بني عبشمس بن سعد بن زيد مناة بن تميم. يقول:
وإن القرى حق وليس بنائل إذا لم يصادف عفوه المتكلف
مجاعة بن مرارة الحنفي اليمايم يقول:
تعذرت لما لم تجد لك علة معاوي إن الاعتذار من البخل
ولا سيما إن كان من غير عسرة ولا بغضة كانت علي ولا دخل
معية بن الحمام أخو الحصين بن الحمام المري جاهلي. قال يرثي أخاه الحصين:
نعيت حبا الأضياف في كل شتة ومدره حرب إذ تخاف الزلازل
ومن لا ينادي بالهضيمة جاره إذا أسلم الجار الألف المواكل
فمن وبمن يستدفع الضيم بعده وقد صممت فينا الخطوب النوازل
المأمور بن تبراء الحارثي هو أبو كبشة وكان رئيس بني الحارث بن كعب في الجاهلية دهرًا. قال يذكر أن بين عنس بم نبني الحارث بن كعب وكانوا معهم في بلادهم تحملوا إلى بلاد قيس يخاطب رواحة بن زنباع بن رواحة بن منظور العنسي
رواحة عن تنسى أباك فإنه يحل بقاعًا في بني الحارث الصيد
أزنباع إن كنتم نأيتم عن أصلكم فغن بني بدر كذلكم حيد
[ ٤٧٢ ]
قال هذا لأن زنباع بن رواحة قال:
أنا الشيخ زنباع من وارث إذا مات كعب أبو الحارث
إذا مت كان له مورثي وإن مات كنتُ من الوارث
مناهص بن خالد بن المشمرج بن يزيد بن مالك بن خفاجة العامري. هزئت منه امرأة يقال لها طريفة فقال:
لقد فخرت طريفة يال قوم علي ببعلها فخرًا عضالا
تقولُ هو الغلامُ وأنتَ شيخ قديم السن قد صبغَ السبالا
فكم يا حر من حدثٍ أراه قصيرّ الباع ما يزنُ الرجالا
وأشمط يمنح العافون منه سجالًا ثم معتمدًا سجالا
مليح بن طريف الأسدي من بني أعيا يقول:؟ أصبحتُ بعد مغلس ومضرس غرضًا بصردحة لمن راماني
فلأرمينهمُ برغم أنوفهم أبدًا على عوز من الفتيتان
ويروى:
فلأرمينهم على عود العدى يومًا على عدي من الفتيان
ما للألى فرحوا بقتل مغلس ومضرس لا جمعوا بمكان
ملحة الجرمي من طيء. قال يصف غيثًا:
يباري الرياحَ الحضرمياتِ مزنه بمنهمر الأرواق ذي قزع رفض
يغادر محض الماء ذو هو محضه على إثره إن كان للمرء من محض
يروي العروق الهامدات من الثرى من العرفج النجدي ذوباد والحمض
وله يمدح رجلًا:
فتى عزلت عنه الفواحش كلها فلم تختلطْ منه بلحم ولا دم
إذا ما رمى أصحابه بجبينه سرى ليلة الظلماء لم يتهكم
[ ٤٧٣ ]
مشمت بن عبدة يقول:
وما أنا بالساعي إلى أم عاصم لأضربها إني إذن لجهول
لك البيت إلا فينة تحبسينها إذا حان من ضيف علي نزول
الفينة: المرة بعد المرة. يقول لك البيت فاحكمي فيه إلا ساعة ينزل الضيف فإنه ينبغي أن تؤثريه على نفسك وعيالك.
وما أنا بالمقتات ما في وعائها لأعلمه إني إذن لسؤول
مرار بن مياس الطائي يقول:
هويتك حتى كاد يقتلني الهوى وزرتك حتى لامني كل صاحب
وحتى رأى مني أدانيك رقة عليهم ولولا أنت مالان جانبي
بأهلي ظباء من ربيعة عامر عذاب الثنايا مشرقات الحقائب
المقداد بن جساس الزبيري من بني أسد. تزوج امرأة من بني فقعس فأساؤوا جواره ففارقهم وقال:
بني فقعس لا صلح بيني وبينكم يد الدهر إلا أن تجدوا القوافيا
قوله أن تجدوا القوافيا تهكم وهزء.
قوافي قد جدعن أشراف فقعس ولكنهم لا يحلفون المخازيا
ضللتم طريق الرشد أن تهتدوا له وما زال هاديكم إلى الغي هاديًا
فلم أرزوج الفقعسية مفلحًا ولا نسب ابن الفقعسية زاكيا
مليل بن الدهقانة التغلبي:
ألا ليس الرزيةُ فقد مال ولا شاة تموتُ ولا بعير
ولكن الرزية فقدُ قرم يموت لموته بشر كثير
مبشر بن الهذيل الفزاري. قال بعتذر من قصر قامته:
إن لا يكن عظمي طويلًا فإنني له بالخصال الصالحات وصول
إذا كنت في القوم الطوال فطلهم بعارفة حتى يقال طويل
ولا خير في حسن الجسوم وطولها إذا لم يزن حسن الجسوم عقول
وكم قد رأينا من فروع طويلة تموتُ إذا لم تحيهن أصول
المستمر التميمي وأحسب أن اسمه هذا لقب وهو القائل:
مضى هانئ لا يبعد اللهُ هانئًا حميدًا وخلاني ومن لا أعاتبه
أعاذل إن الرزء مهلك هانئ بوجرة لم يرجع وآبت ركائبه
[ ٤٧٤ ]
وما بي حب الأرض لو لم يكن بها عليّ عزيز لا يكذب نادبه
النصب واسمه مذعور بن السليل بن ديسق. سمي النصب بقوله:
إني سيغنيني جفاء عشيرتي نجائب ترعاها لنا القين أو كلب
معقربة الأنساء مشاطة الكلي معودة الإيجاف سيرتها النصب
المرناق الطائي وأحسبه لقبًا. يقول:
إن أجز علقمة بن سيف سعيه لا أجزه ببلاء يوم واحد
لأحبني حب الصبي ورمين رم الهدى إلى الغني الواجد
رمني: أصلح شاني، والهدى: المرأة تهدى إلى زوجها.
وأثابين يوم الصراخ بهجمةٍ مائة تشت على عصيّ الذائد
الهجمة: مائة من الإبل. تشت: تتفرق على راعيها لكثرتها، وأثابني أعطاني.
مشعث العامري وأحسبه لقبًا يقول:
تمتع يا مشعث إن شيئًا سبقت به الوفاة هو المتاع
وجاءت جيأل وبنو أبيها أحم المأقيين به خماع
فظلا ينبشان الترب عني وما أنا ويب غيرك والسباع
المخضع القيسي من عبد القيس وأحسبه لقبًا. يقول:
إذا هي لم تمنع برسل لحومها من السيف لاقتْ حده وهو قاطع
تدافع عن أحسابنا بلحومها وألبانها إن الكريم مدافع
ومن يبتدع خلقًا سوى خلق نفسه يدعه وترجعه إلي الرواجع
مصقلة بن هبيرة الشيباني. له مع أمير المؤمنين علي خبر ابتياعه بني سامة بن لؤي وفراره إلى معاوية. وهو القائل بسبب كان بينه وبين المغيرة بن شعبة:
أيضربني معاوية بن حرب ويشهرني لأعور من ثقيف
وينسى مفارقتي عليًا على الإسلام والدين الحنيف
المنتجع بن زيد المرادي بصري حمل حمالتين فسأل عبد الله بن زياد فلم يعطه شيئًا وحمل عنه سلم بن زياد الحمالتين ووصله بعشرة آلاف درهم فقال يمدحه:
تنال المكارم سلم وهو متئد لما جرى وجرتْ في حلبة مضر
جزل العطاء رحيب الباع فضله عند التفاخر ما يأتي وما يذر
ضن الأمير عبيد الله عن صفدي وجاء سلم ولا من ولا كدر
[ ٤٧٥ ]
منير بن صخر بن يعمر الراسي أحد الخوارج. هرب من عبيد الله بن زياد واستجار أخواله من بني قيس بن ثعلبة فلم يستروه خوفًا من ابن زياد فأتى رجلًا من بني عقيل فأجاره وستره فقال منير يهجو أخواله ويمدح العقيلي من قصيدة:
وجدت بني قيس لئامًا أذلة كثير خناهم ضحكة في المحافل
وجدتهم لما أتيت بلادهم ضعافًا قواهم نهزة للقبائل
وجار عقيل لا يخاف هضيمة فحل نجاة عن يد المتناول
ظلومًا ولا تلقى مجاور بيتهم يد الدهر مظلومًا مقرًا بباطل
ترى جارهم فيهم كريمًا وضيفهم منيعًا حماه آمنًا للغوائل
مهدي بن الملوح الجعدي من بني جعدة بن كعب بن ربيعة بن عامر ابن صعصعة قيل هو مجنون بني عامر وقيل كان في عامر جماعة مجانين هو أحدهم وقد تقدم ذكر الخلاف في ذلك. ومهدي هو القائل:
كأن على أنيابها الخمر شابها بماء الندى من آخر الليل غابق
وما ذقته إلا بعيني تفهما كما شيم في أعلى السحابة بارق
وماذا عسى الواشون أن يتحدثوا سوى أن يقولوا أنني لك عاشق
أجل صدق الواشون أنت حبيبة إلي وإن لم تصف منك الخلائق
ذو العنق الجذامي واسمه الملوح بن أبي عامر شامي، قال يرثي مصعب بن عبد الرحمن وكان مع ابن الزبير فأصابه سهم فقتله:
لله عينًا من رأى مثل مصعب أعف وأقضى بالكتاب وأفهما
وقالوا أصابت مصعبًا بعض نبلهم فعز علينا ما أصاب وعزما
وله:
وقالوا أتهدينا فقلت لهم نعم ولا أعرف الأعلام إلا توهما
وأقبلتهم ريحًا بليلة وهمة ونفح شمال تترك الوجه أقتما
معنق بن سلامة السدوسي جزري يقول:
ليت الحرائر بالعراق شهدننا ورأيننا بالسفح ذي الآجال
فنكحن أهل الباع منا والندى والضاربين جماجم الأبطال
الميدان بن صخر بن الكميت بن ثعلبة بن نوفل بن نضلة بن الأشتر ابن جحوان بن فقعس الأسدي شاعر إسلامي.
[ ٤٧٦ ]
المليح بن الحكم الهذلي أحد بني قرد بن معاوية شاعر إسلامي.
منفعة بن مالك الضبي من بين مبذول أحد الخوارج يقول:
كفاني من الدنيا دلاص حصينة وأجرد خوار العنان نجيب
أقاتل عن دين عليه وأتقي عدوي وأدعى للندى فأجيب
ولا خير في الدنيا لمن لم يكن له من الله في دار القرار نصيب
المنهال الشيباني الخارجي بصري يقول:
إني لأروع في الهيجاء مختلف كالليث مسكنه الطرفاء والأسل
وكم تركت بعين الجر من بطل يمشي العرضنة فيه الرمح معتدل
الجر: موضع.
المكاء بن هميم الربعي الكوفي إسلامي يقول:
إني امرؤ من بني شيبان قد علمت هذا القبائل أمي منهم وأبي
إني إذا ما شربت الخمر ينكرني قومي وتعرف مني آية الغضب
المحل بن كعب النهشلي. لما عاقر بنو المجشر النهشلي جناب بن شريك المجاشعي وبلغ ذلك الفرزدق وهو بالبصرة قال قصيدة فخر فيها على بني نهشل أولها:
بني نهشل أبقوا عليكم ولم تروا سوابق حام للذمار مشهر
فقال المحل يرد عليه:
فدى للغلام النهشلي الذي انبرى عراقبها ضربًا بسيف المجشر
وقد سرني ألا تعد مجاشع من المجد إلا عقر ناب بصوأر
صوأر: ماء لكلب وهو الموضع الذي عاقر فيه غالب بن صعصعة أبو الفرزدق سحيم بن وثيل الرياحي:
وأنتم قيون تصقلون سيوفنا ونقضي بها في كل يوم مذكر
فوارس كرارون في حومة الوغى إذا خرجت ذات العريس المخدر
المعترض التميمي أو ابن المعترض. لما هجا جرير بني الهجيم بقوله:
إن الهجيم قبيلة ملعونة ثط اللحى متشابهو الألوان
لو يسمعون بأكلة أو شربة بعمان أضحى جمعهم بعمان
قال أبو عبيدة فأجابه المعترض أو ابن المعترض بقصيدة ليست بجيدة ولم يذكر منها شيئًا.
منجور بن غيلان بن خرشة الضبي هاجى جريرًا روي ذلك عن يونس.
البلتع العنبري واسمه المستنير بن عمرو ويقال المستنير بن سبرة وقيل المستنير بن شكل وقيل المستنير بن أبي بلتعة. هجا جريرًا بقوله:
وأمثل ما يغني عطية أنه سميع برعي الجحشتين بصير
[ ٤٧٧ ]
وله فيه:
تمسح يربوع سبالًا لئيمة بها من منى العبد رطب ويابس
وهجاه جرير ورماه بخالته برزة أم عمر بن لجأ فقال:
باع أباه المستنير وأمه بأشخاب عنز بئس ريح المبايع
تعرضت حينًا دون برزة وابنها ألؤم من لؤم يا دعي البلاتع
وله فيه:
ذاق الفرزدق والأخيطل طعمها والبارقي ذاق منها البلتع
وكان البلتع دليل الفرزدق وله يقول الفرزدق من أبيات:
فلما تنازعنا الحديث وأجهشت إلي غضون العنبري الجراضم
فأجابه البلتع:
لقد ذل من يحمي الفرزدق عرضه كما ذلت القردان عند المناسم
علام دعتني المستنير وعلقت علي حذار الموت رقش التمائم
إذا أنا لم أجز المودة أهلها وأرمي بذودي كل أشوس ظالم
يغني ابن ذي الكيرين قين مجاشع بشتمي ودوني بطن ذات الصرائم
مسرد بن اللعين الشاعر. لقيه الأصمعي وأخذ عنه.
مخارش الأعمى مولى زياد الفقيمي بصري ذكره دعبل بن علي.
ميجاش بن نعيم البرجمي. هاجى جريرًا ولجرير فيه هجاء منه:
إني لأعلم يا ميجاش أنكمُ أولاد أحمر من أنباط حوران
ومنه:
لو كان غيرك يا ميجاش يشتمنا يا دودة الحش يا ضل بن ضلال
الموج بن الزمان بن قيس بن معدي كرب التغلبي وهو ابن أخت القطامي الشاعر وهو جزري أعمى. قال في بني جشم بن بكر بن حبيب التغلبيين.
ألهى بني جشم عن كل مكرمة قصيدة قالها عمرو بن كلثوم
يفاخرون بها مذ كان أولهم يا للرجال لفخر غير مسؤوم
إن القديم إذا ما ضاع آخره كساعد فله الأيام محطوم
ويروى: إن الحديث إذا ما ضاع أوله. وله ويروى لغيره:
[ ٤٧٨ ]
هل عرفت الديار يا ابن أنيس دارسًا آيها كخط الزبور
إشربا ما شربتما إن قيسًا من قتيل وهارب وأسير
لا يجوزن أرضنا مضري بخفير ولا بغير خفير
المستهل بن الكميت بن زيد الشاعر الأسدي الكوفي. وفد على أبي العباس السفاح بالأنبار فأخذه الطائف بها فحبسه فكتب إلى أبي العباس:
إذا خفنا في زمان عدوكم وخفنا كم ان البلاء لراكد
فأمر بتخليته وأحسن جائزته. ووفد بعد ذلك على المنصور وله معه حديث. وهو القائل:
يعدون لي مالًا فهم يحسدونني وذو المال قد يغرى به كل معدم
ولو حسبوا مالي طريفي وتالدي وقرضي وفرضي لم يكن نصف درهم
المخيش بن أرطاة الأعرجي الراجي وكنيته أبو ثمال وأبو ثمال شامي لما هربت بنو هاشم من الشراة ومن مروان بن محمد فصاروا إلى أبي سلمة الداعية بالكوفة فقال المخيس:
إن على مروان منكم نذرًا أن يترك الكوفة قاعًا صفرا
كأنما لم تك كانت مصرا قد طمر المعروف فيهم طمرا
في بيت ذا شهرًا وهذا شهرا في كل بئر ذات غور قبرا
ثم بقي حتى مدح السفاح والمنصور وهو أول شاعر مدح بني العباس في خلافتهم فقال:
أهلًا وسهلًا بخيار الناس بخاتم أهل الندى والباس
بدلت الوحشة بالإيناس وعلى الفرع على الآساس
تداولوها يا بني العباس تداول الأكف بالامراس
فقال نعم إن شاء الله تعالى. وأمر له بمائتي دينار
[ ٤٧٩ ]
مطيع بن إياس الكناني من بني ليث بن بكر وقيل هو من بني الديل ابن بكر، والديل والليث أخوان ومطيع يكنى أبا سلم وهو من ظرفاء أهل الكوفة ومجانهم وكان جميل الصورة حسن الوجه وكان في صحابة المنصور ثم انقطع إلى ابنه جعفر بن أبي جعفر وهو يتهم بالزندقة والأبنة وهو القائل:
أسعداني يا نخلتي حلوان أبكيا لي من ريب هذا الزمان
واعلما أن تقيما ان نحسًا سوف يأتيكما فتفترقان
وله:
إذ ليلها ألوان ووجهها فنان وخالها فريد
ليس له جيران قد جدلت فجاءت كأنها عنان
وله يرثي يحيى بن زياد:
قد ظفر الحزن بالسرور وقد أديل مكروهنا من الفرح
يا خير من يحسن البكاء له ال؟ يوم ومن كان أمس للمدح
مسور بن عبد الملك اليربوعي حجازي منصوري. يقول:
يا رب حييت على نأيه وغربة الدار أخي مصعبا
قد قلت لما جد سير به الله جار لك ان تغضبا
ليس بنكس خامل ذكره بل يحمل الثقل إذا أتعبا
أنت الذي يدعو له قومه لله والبر بأن تصحبا
محرر بن جعفر مولى أبي هريرة حجازي منصوري. قال يرثي عبد العزيز بن محمد من ولد عبد الرحمن بن عوف الزهري:
لا نوم فارق قلبي التهماما إن الرزية ما رزئنا العاما
لو رد ذو شفق حمام منية لرددت عن عبد العزيز حماما
فلأ بكينك ما دعت قمرية تدعو على فنن الغصون حماما
وله يرثي عبد الله بن عبد العزيز الزهري:
أقول لناعيه وقد هاب نعيه بأمر جليل هد منه المعاشر
نعيت أبا يحيى منيت بطعنة لها علق تحت الحمالة مأثر
أبو عطاء السندي أسمه أفلح وقيل مرزوق مولى عمر بن سماك بن حصين الأسدي. كان أسود دميمًا قصيرًا وهو كوفي محسن أدرك الدولة العباسية وله في المهدي قصيدة أولها:
دعاك الشوق والأدب ومات بقلبك الطرب
ومثلك عن طلاب الله؟ وإن فكرت منقلب
ألا تنهاك واضحة تلوح كأنها العطب
[ ٤٨٠ ]
مشرف الشاعر المصري كان على عهد المهدي ومدح علي بن سليمان ابن علي وغيره وشعره مشهور.
مكين العذري. أدرك المهدي شيخًا كبيرًا، قال الأصمعي رأيته في موكب المهدي على بغل له وجمته كأنها قبطية قد صبغها وصفرها فدخل في الفرجة بينه وبين الجند فصاحوا به فقال المهدي دعوه من أنت، قال أنا مكين العذري وأنا الذي أقول:
فمتى تخرج العرو س فقد طال حبسها
قد دنا الصبح أو بدا وهي لم يقص لبسها
قال وكان مكين والخضري وظفيل الكناني على ساقة الشعر.
مكي بن سوادة البرجمي البصري. قال يصف بلاغة خالد بن صفوان:
عليم بتلقين الكلام ملقن ذكور لما سداه أو ل أولا
يبذ خطيب القوم في كل مشهد وإن كان سحبان الخطيب ودغفلا
ترى خطباء القوم يوم ارتحاله كأنهم الكروان أبصرن أجدلا