فرات بن حيان. كان دليل قريش في الجاهلية وهو ممن هجا رسول الله ﷺ ثم مدحه فقبل مديحه. وله يقول حسان بن ثابت:
فإن نلق في تطوافنا وابتغائنا فرات بن حيان يقظ رهن هالك
فأجابه فرات ويقال هي لأبي سفيان بن الحارث:
أبوك أبو سوء وخالك مثله ولست بخير من أبيك وخالكا
يصيب وما يدري ويخطي وما درى وكيف يكون النوك إلا كذالكا
الفرات بن أبي الخنساء الجشمي أحد بني جشم بن عبشمس بن سعد بن زيد مناة بن تميم. خطب امرأة فأبت عليه وتزوجت أباه فقال الفرات:
يا أم علوان هلا كنت قلت لهم إذ يقرنونك إني أبغض الشمطا
ماخير زوج فتاة لا يداعبها وإن تنقط ألا يبصر النقطا
ألم ترى شيخكم شابت مفارقه واللحم عن عضده قد خل واختلطا
ولأبيه جواب عن هذه الأبيات.
الفرات السني من شعراء خراسان سأله رجل عن يزيد بن المهلب وقتيبة بن مسلم أيهما أفضل فقال:
سأنطق حقًا فيهما إذ سألتني وليس أخو حق كحيران جاهل
هما البحر للعافين والمبتغي القرى وليثا عرين عند وقع المناصل
هما يردان الموت لا يرهبانه إذا ضج منه كل أشوس باسل
حياءً وبذلًا للنفوس وحسبةً بكل سريجي وأسمر عاسل
[ ٣١٧ ]
وله يمدح قتيبة بن مسلم:
يرى الموت من عادى قتيبة مجهرًا وليس بوقاف ولا بمواكل
ولكنه سمح بنفس كريمة بذول لها يوم التفات القنابل
حوى الغد حتى شاع في الناس ذكره ونال التي أعيت على المتطاول
باب
ذكر من اسمه الفتح
أبو محمد الفتح بن خاقان القائد. أديب ظريف له شعر مليح وهو الغالب على المتوكل والمقتول معه وهو القائل:
بني الحب على الجود فلو انصف المعشوق فيه لسمج
ليس يستملح في وصف الهوى عاشق يحسن تأليف الحجج
وله:
أيها العاشق المعذب صبرًا فخطايا أخي الهوى مغفورة
زفرة في الهوى أحط الذنب من غزاةٍ وحجةٍ مبرورة
الفتح بن الحجاج يقول في علي بن هشام القائد يمدحه:
في كل يوم له فتح يقام به على المنابر وتقرا به الكتب
باب