المعذل البكري أحد بني قيس بن ثعلبة إسلامي. مدح النهاس بن ربيعة العتكي لأنه كفل به وكان المعذل أخذ بجرم فأطلقه النهاس فقال المعذل:
جزى الله فتيان العتيك وإن نأت بي الدار عنهم خير ما كان جازيا
متاعهم فوضى فضى في ديارهم ولا يحسنون الشر إلا تناديا
هم خلطوني بالنفوس وأكرموا الصحابة لما حم ما كان آتيا
كأن دنانيرًا على قسماتهم إذا الموت للأبطال كان تحاسيا
وقدم على المهلب بخراسان فقال لمن حضره يا معشر الأزد هذا الذي يقول وأنشد هذه الأبيات فجمعوا له خمسين وصيفًا وأعطاه المهلب مثلها.
المعذل بن غيلان بن الحكم بن أعين العبدي من عبد القيس من عمرو وكان أديبًا شاعرًا وكان له من الولد أحد عشر ابنًا وكلهم أديب شاعر.
وهو من أهل الكوفة قدم البصرة مع عيسى بن جعفر بن المنصور وأقام بها هو وولده.
وكان قصرًا يلبس ثيابًا واسعة وفيه يقول الشاعر:
معذل في كمه نصفه ونصفه الآخر في خفه
وصار يومًا إلى
باب عيسى ليركب معه ولم يخرج بعد فقام يصلي وكان إذا صلى لا يقطع صلاته فخرج عيسى فصاح به فلم يجبه فغضب عليه فكتب إليه المعذل:
قد قلت إذ هتف الأمير يا أيها القمر المنير
حرم الكلام فلم أجب وأجاب دعوتك الضمير
لو أن نفسي مثل عيني إذ دعوت ولا أحير
لباك كل جوارحي بأناملي ولها السرور
شوقًا إلى متشوق ولكدت من فرح أطير
وكان سعيد بن مسعدة الأخفش يؤدب ولده وجرت بينهما مكاتبات بالأشعار. وله
[ ٣٨٨ ]
في جعفر بن سليمان مدائح. وهو القائل:
إلى الله أشكو لا إلى الناس أنني أرى صالح الأعمال لا أستطيعها
أرى خلة في إخوة وقرابة وذي رحم ما كنت ممن يضيعها
باب