أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف. واسم أبي سفيان المغيرة وأمه سمية وأم أبيه سمراء وكانتا سبيتين. وهاجاه حسان ابن ثابت قبل أن يسلم أبو سفيان. وأسلم يوم الفتح وحسن إسلامه وأتى النبي ﷺ فأنشده:
لعمرك إني يوم أحمل راية لتغلب خيل اللات خيل محمد
لكا لمدلج الحيران أظلم ليله فهذا أواني حين أهدي وأهتدي
هداني هاد غير نفسي وقادني إلى الله من طردت كل مطرد
فقال له النبي ﷺ: أنت طردتني. فقال: أستغفر الله يا رسول الله.
وتوفي أبو سفيان سنة عشرين وصلى عليه عمر بن الخطاب ﵄.
المغيرة بن شعبة الثقفي. فقئت عينه يوم القادسية وكانت له قبل ذلك نكتة في عينه. وجرت بينه وبين معاوية مراجعة فقال المغيرة:
إن الذي يرجو سقاطك والذي سمك السماء مكانها لمصلل
أجعلت ما ألقى إليك خديعة حاشى الإله وترك ظنك أجمل
وله:
إنما موضع سر المرء إن باح بالسر أخوه المنتصح
فإذا بحت بسر فإلى ناصح يكتمه أو لا تبح
وهو صاحب معاوية في سائر حروبه ومواطنه وهو أول من أشار عليه بولاية العهد ليزيد ابنه وأول من أجهد نفسه في ذلك بالكوفة عند تقلده إياها لمعاوية، وفضائله في هذه المعاني كثيرة.
[ ٣٦٨ ]
المغيرة بن الأخنس بن شريق واسم الأخنس أبي بن عمرو بن وهب ابن علاج بن أبي سلمة بن عبد العزى بن غيرة بن عوف بن ثقيف. قتل يوم الدار مع عثمان ﵄ وهو الذي يقول:
لا عهد لي بغار مثل السيل لا ينتهي غباوها حتى الليل
المغيرة بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف.
كان مع الحسين بن علي ﵉ فأصابه مرض في الطريق فعزم عليه الحسين ﵇ أن يرجع فرجع. فلما بلغه قتله قال يرثيه:
أحزنني الدهر وأبكاني والدهر ذو صرف وألوان
أفردني من تسعة قتلوا باللطف أضحوا رهن أكفان
وستة ليس لهم مشبه بني عقيل خير فرسان
والمرء عون وأخيه مضى كلاهما هيج أحزاني
من كان مسرورًا بما نالنا وشامتًا يومًا فمل آن
المغيرة بن حبناء التميمي وحبناء أمه واسمها ليلى وهو المغيرة بن عمرو بن ربيعة بن أسيد بن عبد عوف بن عامر بن ربيعة وهو ربيعة الوسطي بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم ويكنى أبا عيسى. وكان أبرص وهو شاعر المهلب أنفد شعره في مدحه ومدح بنيه وذكر حربهم للأزارقة وفيهم يقول:
إن المهالب قوم إن مدحتهم كانوا الأكارم آباءً وأجدادا
إن العرانين تلقاها محسدة ولن ترى للئام الناس حسادًا
وله:
إذا المرء أولاك الهوان فأوله هوانًا وإن كانت قريبًا أوازره
فإن أنت لم تقدر على أن تهينه فذره إلى اليوم الذي أنت قادره
إذا أنت عاديت امرأً فاظفرن به على عثرة إن أمكنتك عواثره
وقارب إذا ما لم تجد حيلة له وصمم إذا أيقنت أنك عاقره
الأقيشر واسمه المغيرة بن عبد الله بن الأسود بن وهب من بني ناعج ابن عمرو
[ ٣٦٩ ]
بن أسد، وقيل هو من بني معرض بن عمرو بن أسد ويكنى أبا معرض وهو أحد مجان الكوفة وشعرائهم وهجا عبد الملك ورثى مصعب بن الزبير. وهو القائل:
يا أيها السائل عما مضى من ريب هذا الزمن الذاهب
باب