عاصم بن جويرية وهي أمه. وهو عاصم بن قيس بن أبير بن ناشرة ابن زبينة بن مازن بن مالك بن عمرو بن تميم جاهلي كان أشرف رجال في زمانه وأبهه وقد قاد بني مازن غير مرة وهو القائل:
قل لبني سعد إذا ما لقيتهم دعوا عنوة الوادي لخيل بني عمر
وإلا مضيتم مغمد الموت مصلتا بأيدي رجال يستجنون بالصبر
مصاليت لباسون للحرب بزها سراع إلى الداعي إذا ضن بالنصر
هم من خبرتم والتجارب كاسمها ولاشيء أشفى للحليم من الخبر
أبيون لا يستنبح الضيف كلبهم طروقًا ولا يعطون شيئًا على قسر
فميلوا بني سعد عن الشح إنه سلاح أخي العجز المقيم على الوتر
عاصم بن عمرو النجري من بني النجار جاهلي شاعر معروف ذكره عمر بن شبة.
[ ٢٧٠ ]
عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح الأنصاري ﵁. بعثه رسول الله ﷺ إلى بني لحيان من هذيل يوم الرجيع فقتلوهم فجعل عاصم يقاتل ويقول:
ما علتي وأنا جلد بازل والقوس فيها وتر عنابل
تزل عن صفحتها المعابل فترأس القوم ولا تقاتل
والموت حق والحياة باطل
عاصم بن خليفة بن معقل بن صباح بن طريف بن زيد بن عمرو ابن عامر بن ربيعة بن كعب بن سعد بن ضبة مخضرم بصري يقول:
ألا قالت رويحة أخت عمرو أشيب ما برأسك أم رداع
ومثل حوادث جنبت عنها ملمات كنافرة الوقاع
وأهل قد رزئتهم وأهل تولوا ثم لم تزبر ذراعي
عاصم بن الوارث أحد فرسان الجاهلية لقي عامر بن الطفيل منحدرًا من تهامة فقال له عاصم: ما اسمك فو الله لأقتلنك أو لتقتلني؟ فقال له عامر: هل لك في خير من ذلك؟ قال: وما هو. قال: فرسي هذه أعطيك إياها قال اربطها إلى السمرة. فأخذها عاصم وقال:
أسلمها ابن كبشة إذ رآني بكفي الرمح وهو بها ضنين
ولولا ذاك دق الصلب منه سنان تستجيب له المنون
فراح ابن الطفيل بلا جواد له في أثرها أبدًا حنين
عاصم بن عمرو بن الخطاب. يقول لأخيه زيد بن عمر لما شج في حرب بني عدي بن كعب:
مضى عجب من أمرنا كان بيننا وما نحنن فيه بعد من ذاك أعجب
بجر جناة الشر من بعد ألفة رجعنا وفينا فرقة وتحزب
فيا زيد صبرًا حسبة وتعوضًا لأجر ففي الأجر المعرض مرغب
ولا تأخذن عقلًا من القوم إنني أرى الجرح يبقى والمعاقل تذهب
كأنك لم تنصب ولم تلق إربة إذا أنت أدركت الذي كنت تطلب
وكان عاصم ينسب بزوجته أم عمار بنت سفيان الثقفية وله فيها أشعار منها:
يا صاحبي ألا لا أم عمار بانت وأنت عليها عائب زاري
[ ٢٧١ ]
كأنها يوم حل الحي ذا سلم تفاحة بيدي نشوان عطار
مثل العنان اليماني لا مبدنة ولا قليل عليها لحمها عاري
عاصم العنبري دليل الفرزدق لما قدم اليمامة عند هربه من البصرة فضل به عاصم الطريق فقال الفرزدق:
وما نحن إن حارت صدور ركابنا بأول من غرت دلالة عاصم
وكيف يضل العنبري ببلدة بها قطعت عنه سيور التمائم
فأجابه عاصم:
وكيف يضل العنبري ببلدة بها ولدته أمه غير نائم
وزوراء ناء ماؤها من فلاتها كفينا سراها القين والقين نائم
سرينا به ليل التمام فصبحت به العنس مروًا من جمام الخصارم
عاصم بن عبد الله بن بريد الهلالي. تقدم نسب أبيه ومن ولده العباس بن زفر بن عاصم بن عبد الله. ولي عصام خراسان لهشام بن عبد الملك فقدم عليه أسد بن عبد الله القسري فحبسه فقال عصام:
تخاصمني بجيلة ثم تقضي لأنفسها لبئس الحكم ذاكا
إذا ما كان خصمك يا ابن عمرو هو القاضي الذي يقضي علاكا
وحسبك من بلاء أن تولي قضاءً في أمورك من دهاكا
وله أيضًا:
أضحت بجيلة من فوقي مسلطة خطب جليل لعمري شأنه عجب
ياليتني مت لم تظفر بجيلة بي كذلك الدهر بالإنسان ينقلب
عاصم بن محمد المديني المبرسم مولى العمريين وكنيته أبو صالح. وذكر دعبل أنه ابن أبي عاصم الأسلمي وكلاهما قد مدح الحسن بن زيد الحسيني وعمال المدينة للمنصور. وعاصم من ولد رافع مولى عمر بن الخطاب وفي رافع يقول عمر:
ألا اخدم الأقوام حتى تخدما ركن شريك رافع واسلما
ولعاصم المبرسم. وقد رويت لعاصم اللخمي.
لله در أبيك أي زمان أصبحت فيه بوأي أهل زمان
كل يوازنك المودة دائبًا يعطي ويأخذ منك بالميزان
فإذا رأى رجحان حبة خردل مالت مودته إلى الرجحان
وله يهجو رجلًا:
أظن بعض الظن كالأخذ باليد وذلك ظن نابني عن محمد
[ ٢٧٢ ]
أظن له ربان رب لدينه وآخر للأيمان في كل مشهد
وما من إلهيه الذي ليمينه ولا دينه إلا لخبث بمرصد
عاصم بن عمر اللخمي المديني محدث رشيدي. وقوم يذكرون أن عاصم بن عمر اللخمي هو المبرسم وقد اختلط علينا نسبهما فذكرناهما جميعًا.
وكان اللخمي يميل إلى سوداء كانت تكون بنواحي المدينة فقال فيها وقد عوتب على حبه لها:
وقال أناس لو تبدلت غيرها لعلك تسلو إنما الحب كالحب
فقلت لهم إذ هان ما بي عليهم دعوني فلا والله طبكم طبي
هبوني أدرت الطرف أسلو بغيرها فمن لي فيها أن يطاوعني قلبي
دعوني فإني لست عنها بصابر ولا تائب ما عشت منها إلى ربي
وله في ابي البختري القاضي في رواية الصولي:
فهلا فعلت هداك المليك كفعل أخيك أبي البختري
بدا حين أثرى بأخوانه فأغنى المقل عن المكثر
عاصم بن الوليد بن يحيى بن أبي حفصة. يقول لما سار يزيد بن مزيد إلى الوليد بن طريف الشاري:
كأنك إذ سار الأغر بن مزيد على الجسر في ريح برأس وليد
عاصم بن محمد الكاتب. محدث متأخر كان في ناحية ابن أبي البغل وله:
سخطت على نفسي لسخطك واحتوت علي هموم ضاق عن حملها الصدر
وقد ينقم المأمول أمرًا يظنه ومن دونه للمرتجى عفوه عذر
وأنت عمادي مذ ثلاثين حجة وقبلة أمالي إذا كلح الدهر
وفيها يقول:
وصن رفعتي عن مبتغى العيب إن من يقسمه هم أخل به الشعر
أخذ هذا البيت من قول ابن الرومي:
وإن سقطات من كتابي تتابعت فلا تلحني فيما جنيت على ذهني
ظلمت فإن الحق يظلمك خلتي جنى زلتي والظلم شر من اللحن
أبو المعتصم عاصم بن محمد الأنطاكي من شعراء الشام شاعر مكثر مطيل يقولك
ما كان يوقد في العداة بخلب وكذاك زندك لم يكن يصلود
ركعت سيوفك في العداة فآذنت هاماتها لركوعها بسجود
وله:
وليل من النقع ارتداه نجومه أسنة أطراف الرماح الذوابل
[ ٢٧٣ ]
وبيض بروق المرهفات بروقه إذا الخيل جالت تحت ليل القساطل
أثار به الأحقاد وهي كوامن صهيل الخيول المضمرات الصواهل
فغادر بالبيض الصوارم والقنا مقاتل تدمي من كمي مقاتل
باب