المثقب العبدي ثم النكري اسمه عائذ بن محصن وقيل اسمه شأس ابن عائذ بن محصن بن ثعلبة بن واثلة بن عدي بن زهر بن منبه بن نكرة وهي القبيلة بن لكيز بن أفصى بن عبد القيس بن أفصى. وسمي المثقب ببيت قاله. وقيل اسمه نهار بن شأس ويكنى أبا ماثلة وهو جاهلي من شعراء البحرين وهو القائل:
فأما أن تكون أخي بحق فأعرف منك غثي من سميني
وإلا فاطرحني واتخذني عوًا أتقيك وتتقيني
فما أدري إذا يممت أرضًا أريد الخير أيهما يليني
أألخير الذي أنا مبتغيه أم الشر الذي هو يبتغيني
عائذ بن سلمة الأزدي وقيل هو سلمة بن عائذ الأزدي ملك عمان.
وفد على النبي ﷺ وقال:
رأيتك يا خير البرية كلها نشرت كتابًا جاء بالحق معلما
(وقد تقدم خبره) عائذ بن سعيد شهد صفين مع علي بن أبي طالب ﵁ وأبلى يومئذ وارتجز فقال:
قد علمت أم بني خلدة أني للحرب عتيد العدة
فضفاضة سابغة ونهده وصارم مهند وصعده
[ ٣٠٣ ]
أصدق في أهل القسوط الشدة كما حمى أشباله ذو اللبدة
فقتل في آخر أيام صفين ﵀.
باب
ذكر من اسمه عباءة
عباءة بن جعشم وهو عباءة بن يزيد بن جعشم العبسي. يقول:
كأن لم يقل يومًا يزيد بن جعشم لنار الندى إرفع سناها وأوقد
وأذك سنا نار الندى عل ضوءها يجيء بمقو أو طريد مشرد
فباتت على علياء نار بن جعشم تشب لغوري وآخر منجد
وبات الندى والجود يصطليانها حليفي كريم واجد غير مجحد
مجحد البصري. يقول في رواية دعبل:
يا ابن المهلب ما ترى وأشر برأيك يا عقيل
عباءة بن عمر الراتجي المدني. لحق الدولة العباسية ومدح معنًا بقوله:
مسح القبائل وجهه فبدا كالبدر أو أبهى من البدر
فنشا بحمد الله حين نشا حسن المروءة نابه الذكر
حتى إذا ما طر شاربه خضع الملوك لسيد قهر
وله يرثي عبد الله بن معاوية الجعفري والحكم بن المطلب المخزومي:
أمسى رجال السماح قد هلكوا فنحن نبكي بقية الرمم
للهاشمي الذي (ثوى) بلوى مرو عقيد السماح والحكم
هذا بأرض العراق في رجم وذاك بالشام في رجم
فاشتبه الناس بعد فقدهما فذو الغنى منهم كذي العدم
باب
ذكر من اسمه علباء
علباء بن أرقم اليشكري. كان النعمان بن المنذر قد أحمى كبشًا أي جعله حمى فوثب عليه علباء فذبحه فحمل إلى النعمان فلما وقف بين يديه أنشده قصيدة يقول في آخرها:
أخون بالجبار حتى كأنما قتلت له خالًا كريمًا أو ابن عم
فإن يد الجبار ليست بصعقة ولكن سماء تمطر الوبل والديم
[ ٣٠٤ ]
علباء بن هداج الهجيمي. يقول للطرماح الطائي:
نال الطرماح جدات الرواة له نيلًا بأمر كجذع النخلة الضاحي
ثم الرواة فنالوا مثل عقبته عمدًا بذنب ابنها أم الطرماح
كل الفريقين أخزى أم صاحبه خزيًا مقيمًا عليهم ماله ماح
قوله: كجذع النخلة الضاحي أي وحده لا يحل على جنبيه شيء فهو أعظم له إذا كان وحده وسرق معنى هذه الأبيات مما قال جرير في السرندى وقد تقدم.
باب