عثمان بن الحويرث بن أسد عبد العزى بن قصي القرشي جاهلي.
كان هجاءً لقريش وهو القائل يهجوا الوليد بن المغيرة المخزومي:
وإني امرؤ من جذم كعب مقابل وأنت ضعيف الجد ألصق ملصق
من القوم نذل ليس يعلم علمه من الناس إلا العالم المتعمق
[ ٢٥٣ ]
ألم تعلم بأن الليث يعدو على أقرانه ثبت الجنان
تخاف الأسد من سطوات صولى وتطرق حين أبدو من مكاني
إنك يا ابن شهلة أم رئم خفيف القلب مجرور اللسان
فكيف ترومني وتريغ شتمي بعسب تيوسك الحمر القواني
عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف أبو عبد الله ﵁ يقول:
غنى النفس يغني النفس حتى يكفها وإن مسها حتى يضر بها الفقر
وما عسرة فاصبر لها إن لقيتها بكائنةٍ إلا سيتبعها يسر
وكان يقول إذا جاءه الأذان في الصلاة:
مرحبًا بالقائلين عدلًا وبالصلاة مرحبًا وأهلًا
أبو قحافة عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم أسلم يوم الفتح وهو شيخ كبير ومات في خلافة عمر بن الخطاب ﵄. وهو القائل في رواية دعبل:
إذهبي يالهو فاستمعي خبريه بالذي فعلا وسليه في ملاطفة كم وصلناه فما وصلا
عثمان بن مظعون بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح بن عمرو ابن هصيص لؤي بن غالب ويكنى أبا السائب. وهو من المهاجرين الأولين وهو أول من دفن بالبقيع من المهاجرين ﵁. وكان هاجر إلى أرض الحبشة فبلغ أن أمية بن خلف شتمه فقال عثمان ﵁:
أتيم بن عمرو الذي فار ضغنه ومن دونه الشرمان والترك أجمع
أأخرجتني من بطن مكة آمنًا وألحقتني في صرح بيضاء تقدع
تريش نبالًا لا يؤاتيك ريشها وتبري نبالًا ريشها لك أجمع
فكيف إذا نابتك يومًا ملمة وأسلمك الأوباش من كنت تجمع
عثمان بن بشر بن عبد دهمان بن عبد الله بن همام بن أبان بن يسار ابن مالك بن حطائط بن جشم بن ثقيف. وكان يقال لعثمان فارس السرح وكان قد شد على عمرو بن معدي كرب في الجاهلية فهرب عمرو فقال عثمان:
لعمرك لولا الليل قامت مآتم حواسر يخمشن الوجوه على عمرو
وأفلتنا فوت الأسنة بعدما رأى الموت والخطي أقرب من شبر
[ ٢٥٤ ]
يحث برجليه سبوحًا كأنها عقاب دعاها جنح ليل إلى وكر
عثمان بن حنيف الأنصاري كان على البصرة في أول أيام علي بن أبي طالب ﵁ فلما أقبل أصحاب الجمل إلى البصرة قاتلهم عثمان وهو القائل في رواية الأصمعي:
رأيت الحروب فشيبنني فلم أر يومًا كيوم الجمل
وهي أبيات تروى لغيره.
عثمان بن عنبسة بن أبي سفيان صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس أمه بنت الزبير بن العوام وهو القائل:
وإن تلك هند مجدكم وسناءكم فإن حواري النبي كريم
وإن تلك هند أمكم دون أمنا فإن لنا في الأكرمين أروم
وله:
أبونا أبو سفيان أكرم به أبا وجدي الزبير ما أعف وأكرما
حواري رسول الله يضرب دونه رؤوس الأعادي حاسرًا وملأما
وخالي ابن أسماء الذي قد علمتم يشبه يوم الروع في الحرب ضيغما
عثمان بن مسعود الضبي قاول حضين بن المنذر الرقاشي بحضرة قتيبة ابن مسلم بخراسان فغلبه حضين فقال عثمان يخاطب قتيبة:
تغري حضينًا وحضين عائله تشتم عرضي هبلتك الهابلهة
تبغي سقاطي يال قومي باهله قبيلة في الأولين واغله
فأجابه حضين بأبيات منها:
فإن تك قد لاقيت مني شكيمة فما يوم عبس من رقاش بواحد
عثمان بن رجاء بن جابر بن شداد أحد بني عوف بن سعد من الأبناء
لما قتل بجير بن وفاء الصريمي بكير بن وساج أحد بني عوف بن سعد وذلك بخراسان في ولاية المهلب قال عثمان:
لقد هاجوا علي بمرو يومًا توارت شمسه من غير غيم
أحاذر أن تعاجلني المنايا ولما أجز بالمثلات قومي
ولم أنهلهم ما ينهلوني ولم أجعل لهم يومًا كيومي
عماسًا ضرسوه بكل ليث إلى الأعداء ذي درء وضيم
وله يحض رجلًا من الأبناء من آل بكير:
لعمري لقد أغضيت عينًا على القذى وبت بطينًا من رحيق معتق
وخيلت ثأرًا طل واخترت يومه ومن يشرب الصهباء بالوتر يسبق
[ ٢٥٥ ]
فلو كنت من عوف بن سعد ذؤابة تركت بجيرًا في دم مترقرق
فقل لبجير نم ولا تخش ثائرًا لعوف فعوف أهل شاء حبلق
فهبوا فلو أمسى بجير كعهدكم صحيحًا لغادهم بجأواء فيلق
عثمان بن صدقة بن وثاب من شعراء خراسان يقول لمسلم بن عبد الرحمن بن مسلم وكان على طخارستان من قبل نصر بن سيار:
خيرني مسلم مراكبه فقلت حسبي من مركب حكمًا
هذا فتى عامر وسيدها كفى بمن ساد عامرًا كرما
يعين الحكم بن نميلة بن مالك النميري.
عثمان بن حيان المري. كان أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم الأبهاري أيام ولايته المدينة ضربه حدين فلما قام يزيد بن عبد الملك أقاد عثمان من ابن حزم. فقال عثمان:
نام بنو حزم وما نمت عنهم وما ليل موتور كريم بنائم
رأيت أبا بكر إذا ما لقيته تشد زحامي واصطكاك الأداهم
وقال:
نحن ضربنا الفاسق ابن حزم حدين لم نخلطهما بظلم
عثمان بن عمارة بن خريم أخو أبي الهيذام. وكان على سجستان في أيام الرشيد فطولب بخمسة آلاف درهم وحبس فقال:
أغثني أمير المؤمنين بنظرة تزول بها عني المخافة والأزل
ففضلك أرجو لا البراءة إنه أبى الله إلا أن يكون لك الفضل
وألا أكن أهلًا لما أنت أهله فأنت أمير المؤمنين له أهل
عثمان بن سالم مولى ابن لوذان حجازي محدث. لما تزوج الفضل بن الربيع امرأة من بني عمرو بن كلاب يقال لها شعثاء منصرفة من الحج فراح بها في قبة قال عثمان بن سالم:
نأت شعثاء عنك فما تزور ولطت دونها عنك الستور
فراحت في القباب الحمر خود مبتلة لها وجه نضير
وأمست دونها حرس شداد وأبواب مظاهرة ودور
أتانا البين من شعثاء بغتًا وذلك عندنا حدث كبير
فقدت المنكحى شعثاء مولى وفي أحيائها حسب وخير
أمن عوز تزوجها الموالي لحاك إلهك العالي القدير
[ ٢٥٦ ]
عثمان بن واقد بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب هو القائل يفخر من أبيات:
أني إذا افتخر الأقوام وانتسبوا يومًا وجدت أبي قد بذهم قدمًا
ما إن لهم مثل جدي حين أذكره من شاء قال ممر الحق أو كتمًا
جدي وصاحبه فازا بفضلهما على البرية لا جارًا ولا ظلمًا
هما ضجيعا رسول الله ناقلة دون البرية مجد عانقا الكرما
أبو عمرو عثمان بن عمرو القيني البصري من بني القين بن جسر شاعر كان يجالس أبا عبد الرحمن العتبي ويلازمه فاعتل فلم يعده العتبي فكتب إليه:
بأبي أنت إن ذا الفضل محفو ظ أقل القليل من هفواته
أترى أن عتبة بن أبي سف يان وصى بنيه عند وفاته
أن يبروا الصحيح ممن أحبوا ويعقوا العليل عند شكاته
يا ابن من بالعتاب سمي أعتب واستكن بالعليل إن لم تآته
فحلف العتبي ليأتينه شهرًا كل يوم وله معه معاتبات ومقاولات عثمان بن الهيثم الغنوي. أحد القواد كان المعتصم ولاه ديار مضر وكان أبو الأصبغ الحصني المسلمي ينادمه ويعاشره فمرض أبو الأصبغ فلم يعده عثمان فقال أبو الأصبغ يعاتبه من أبيات:
يا أبا القاسم قارفت من الذنب عظيمًا جفوه من غير جرم ليس هذا مستقيمًا
لا ولا شاورت في ترك العيادات حكيمًا شغلتك الكأس تسقاها وتسقيها النديما
فإجابه عثمان بن الهيثم بقصيدة أولها:
يا أبا الأصبغ يا أكرم خلق الله خيما أنت أولى من عفا الذنب ولم تفر الأديما
وجزى بالعفو والصفح عشيرًا وحميمًا حقك الواجب من أنكره كان لئيمًا
فلك الإقرار بالذنب وإن كان عظيمًا ليصح العفو لي منك وتلقاني سليمًا
فأقبل العذر وكن للود مني مستديمًا فلقد أوقرني عتبك بثًا وهمومًا
حاطك الله ولقا ك سرورًا ونعيمًا
عثمان بن عمرو الوائلي محدث يقول:
الوائلي شاعر لله عبد شاكر
وله إلى بعض الأمراء:
نفسي فدت نفس الأمير من الردى ما للأمير فداه عني غافل
[ ٢٥٧ ]
إن عن شغل للأمير فإنني ما يشغل الإفلاس عني شاغل
أعطيك جملة وصف بيتي إنه سيان خارج
بابه والداخل
باب