مهلهل بن ربيع التغلبي قيل اسمه امرؤ القيس. وقال محمد بن سلام الجمحي اسمه (عدي) وقد تقدم ذكر نسبه. واحتج من قال إن اسمه عدي بقول الحارث بن عباد ولقي مهلهلًا في بعض الحروب التي كانت بين بكر وتغلب ولم يعرفه ولو عرفه لقتله. فلما عرفه قال:
لهف نفسي على عدي ولم أع رف إذ أمكنتني اليدان
وقيل إن عديًا هذا هو أخو مهلهل وأحسب أنه هو الصحيح إن شاء الله تعالى.
عدي بن ربيعة التغلبي أخو مهلهل بن ربيعة. قال سلمة بن عاصم النحوي: عدي بن ربيع هو القائل لما مات أخوه مهلهل قصيدة ذكر فيها من قتل في حروبهم من بكر يقول فيها:
ما أرجي في العيش بعد ندامى قد أراهم سقوا بكأس حلاق
بعد عمرو وعامر وحيي وقتيلي وصدوف وابن عناق
كل هؤلاء من تغلب.
وامرئ القيس ميت ماكرم أو دى وخلى على ذات العراقي
ما ها هنا صلة. أراد ميت كرم، وامرؤ القيس هو مهلهل بن ربيعة، وذات العراقي الداهية.
وكليب عبر الفوارس إذ عس ى رماة الأكف بالأنفاق
[ ٢٤٨ ]
حية بالطريق أربد لا ين فع منه السليم نفث الراقي
فارس يضرب الكتيبة بالسي ف دركًا كلاعب المخراق
إن تحت الأحجار حزمًا وجودًا وخصيمًا ألد ذا مغلاق
ألد: شديد الخصومة. مغلاق يغلق على خصمه حجته فلا يهتدي لها.
عدي بن زيد بن حمار بن زيد بن أيوب بن مجروف بن عامر بن عصية بن امرئ القيس بن زيد مناة بن تميم يكنى أبا عمير نصراني عبادي.
سكن الحيرة فلان لسانه وسهل منطقة. قال أبو عمرو بن العلاء: عدي بن زيد في الشعراء مثل سهيل في الكواكب يعارضها ولا يجري معها، وكان عدي كاتبًا لكسرى هو وأخ له يقال له عمير بن زيد وكان كسرى مكرمًا له محبًا وكان عدي أنبل أهل الحيرة وأجودهم منزلة ولو أراد أن يملكه كسرى على الحيرة ملكه ولكن كان يحب الصيد واللهو ولم يكن راغبًا في ملك العرب.
فلما مات المنذر بن المنذر بن النعمان اللخمي خلف اثني عشر ذكرًا وكان النعمان بن المنذر منقطعًا إلى عدي فاحتال عدي حتى قلده كسرى من بين إخوته. ثم إن النعمان بعد تمليكه غضب على عدي يومًا فجسه ولج في أمره فجعل عدي يرسل إليه الشعر ويرققه فيأبى أخراجه من حبسه. فلما رأى عمير أخو عدي ذلك كلم كسرى في عدي فكتب كسرى إلى النعمان بعزيمة ليرسلن به إليه. فبعث النعمان إلى عدي سرًا فغمه وقتله بعث إلى كسرى أنه قد مات. فلم يزل ابن عدي يبغي للنعمان الغوائل حتى قتله كسرى أبرويز وانقرض ملك اللخميين. فمما راسل به عدي النعمان قوله:
لو بغير الماء حلقي شرق كنت كالغصان بالماء اعتصاري
ينشد هذا البيت فيمن تستغيث به وتلجأ به. وله القصيدة المشهورة يعاتب فيهبا النعمان بن المنذر ومنها:
أيها الشامت المعير بالدهر أأنت المبرأ الموفور
أم لديك العهد الوثيق من الأيام بل أنت جاهل مفرور
من رأيت المنون عزلن أم من ذا عليه من أن يضام خفير
أين كسرى كسرى الملوك أبوسا سان أم أين قبله سابور
وعدد جماعة من الملوك ثم قال:
ثم بعد الفلاح والملك والأم ة وارتهم هناك القبور
[ ٢٤٩ ]
ثم أضحوا كأنهم ورق جف فألوت به الصبا والدبور
وله في محبسه:
فهل من خالد أما هلكنا وهل بالموت يا للناس عار
وله:
قد يدرك المبطئ من حظه والخير قد يسبق حرص الحريص
وله:
عن المرء لا تسألْ وأبصر قرينه فإن القرين بالمقارن مقتدي
روي عن الحسن البصري أنه قال: قال رسول الله ﷺ كلمة نبي ألقيت على لسان شاعر: إن القرين بالمقارن مقتدي.
القلمس الأكبر واسمه عدي بن عامر بن ثعلبة بن الحارث بن مالك ابن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن الياس بن مضر جاهلي قديم. وهو أول من نسأ الشهور في الجاهلية، والقلمس الشريف والنسأة الذين يحلون الأشهر الحرم ويحرمون الحل تتبعهم العرب على ذلك. وفيهم أنزل الله ﷿ (إنما النسيءُ زيادة في الكفر) وقال القلمس يذكر ذلك:
لقد علمت عليا كنانة أننا إذا الغصن أمسى مورق العود أخضرًا
أعزهم سربًا وأمنعهم حرًا وأكرمهم في أول الأصل عنصرًا
وإنا لأرساهم بمناسك دينهم وحزنًا لهم حظًا من الحظ أوفرا
وإن بنا يستقبل الأمر مقبلًا وإن نحن أدبرنا عن الأمر أدبرا
وقد قيل: إن القلمس الأول هو حذيفة بن عبد بن فقيم وأنه هو القائل هذه الأبيات والله أعلم.
أبو طلق العائذي واسمه عدي بن حنظلة بن نعيم بن زرارة بن عبد العزى بن ربيعة بن عمرو بن عامر بن سمي بن تيم بن الحارث بن مالك ابن عبيد بن خزيمة بن لؤي بن غالب، وهو عائذة قريش. نسبوا إلى أمهم عائذة بنت الخمس بن قحافة بن خثعم. عدادهم في بني أبي ربيعة بن ذهل ابن شيبان.
عدي بن أمية الضبي من بني عبد مناة بن بكر بن سعد بن ضبة جاهلي يقول في فرسه القرن:
يا ليت شعري وليت أهلكت إرمًا هل يجزيني بما أبليته القرن
ألفيته دون أهلي ما يسر به له حليب وتارات له لبن
حتى شتا نابي المتنين مضطمرًا يشأى الجياد بتقريب له عنن
[ ٢٥٠ ]
كأنه وجيادُ الخيل تطلبه مطرق الريش في أظفاره حجن
طاوٍ رأى أرنبًا فانقض يطلبها ودونها من أعالي غائط شزن
عدي بن نوفل بن عبد مناف بن قصي وهو جد جبير بن مطعم بن عدي الصحابي. وعدي هو القائل لعبد المطلب بن هاشم في سقايته المعروفة بسقاية عدي:
متى يدع مولى من مواليك تلقني متى أدع مولى نوفل غير أوجد
متى أدع عوامًا ويأت ابن أمه حزام فمولى نوفل غير مفرد
ترى أسدًا حولي بحد رماحها ويأتوك أفواجًا على غير موعد
بنو أمنا في كل يوم كريهة ومن نسل شيخ مجده غير مقعد
عدي بن الربيع بن عبد العزى بن عبد شمس بن عبد مناف وهو الذي أخرج زينب بنت رسول الله ﷺ فعرض له هبار بن الأسود فرماه بسهم وأفلت وقال:
عجبت لهبار وأوباش قومه يريدون إخفاري ببنت محمد
ولست أبالي ما بقيت ضجيعهم إذا اجتمعت يومًا يدي بالمهند
عدي بن حاتم الطائي يكنى أبا طريف. وكان نصرانيًا. وفد على رسول الله ﷺ فأسلم وثبت على إسلامه في الردة وأتى بعد ذلك عمر بن الخطاب ﵁ في خلافته فقال أتعرفني يا أمير المؤمنين قال نعم أنت الذي آمن إذ كفروا ووفى إذا غدروا. وكان مع علي بن أبي طالب ﵁ في حروبه وكان أعور فقئت عينه يوم الجمل وهو القائل لمعاوية:
يحاولني معاوية بن صخر وليس إلى التي يبغي سبيل
يذكرني أبا حسن عليًا وحظي في أبي حسن جليل
وبلغ عشرين ومائة سنة ووقع بينه وبين المختار بن أبي عبيد لما غلب على الكوفة أمر تشاجرا فيه فهم عدي بالخروج إليه ثم عجز عن ذلك لكبر سنه وضعف جسمه فقال:
أصبحت لا أنفع الصديق ولا أملك ضرًا للشانئ الشرس
وإن جرى بي الجواد منطلقًا لم تملك الكف رجعة الفرس
عدي بن عمرو بن سويد بن ريان الأعرج الطائي المعني وقيل اسمه سويد بن عدي وهو مخضرم يقول:
تركت الشعر واستبدلت منه إذا داعي صلاة الصبح قاما
[ ٢٥١ ]
كتاب الله ليس له شريك وودعت المدامة والمداما
وحرمت الخمور وقد أراني بها سدكًا وإن كانت حراما
اللجلاج واسمه عدي بن علقمة الجسري سمي اللجلاج بقوله:
فما أنا باللجلاج إن لم يرقعوا ذلاذل أثواب يجرونها رفلا
عدي بن وادع والأزدي الشاعر الأعمى.
عدي بن عغطيف الكلبي:
يا من يرى ظعنًا تيمم صرخدا يحدو بها حوران فهي ظماء
أخبرت بالجولان روضًا ممرعًا فكأن حارثة لهن لواء
لما احتللن حليمة من جاسم طرح العصي وأدرك الأهواء
فحللن خير محل حي سوقة وأتى لهن من الملوك حباء
عدي بن خرشة الخطمي من الأوس يقول:
ولست برافع صوتي بسوء على الكنات آخر ما حييت
وتوقد باليفاع الليل ناري تحش ولا يحس لها خبوت
عدي بن الرعلاء الغساني والرعلاء أمه وهو القائل:
كم تركنا بالعين عين أباغ من ملوك وسو قة ألقاء
فرقت بينهم وبين نعيم ضربة من صفيحة نجلاء
ليس من مات فاستراح بميت إنما الميت ميت الأحياء
إنما الميت من يعيش ذليلًا كاسفًا باله قليل الرخاء
فأناس يمصصون ثمادًا وأناس حلوقهم في الماء
ربما ضربة بسيف صقيل بين بصري وطعنة نجلاء
وغموس تضل فيها يد الآ سي ويعيا طبيبها بالدواء
رفعوا راية الضراب وآلوا ليذودن سائر البطحاء
فرفعن العقاب للطعن حتى جرت الخيل بينهم بالدماء
وله:
أتى ليحمدني الخليل إذا اجتدى مالي ويكرهني ذوو الأضغان
واعيش بالنيل القليل وقد أرى أن الرموس مصارع الفتيان
وتظل تخلجني الهموم كما ترى دلو السقاة تمد بالأشطان
[ ٢٥٢ ]
عدي بن الرقاع العاملي وهو عدي بن زيد بن مالك بن عدي بن الرقاع بن عصر بن عذرة بن سعد بن معاوية بن قاسط بن عميرة بن زيد بن الحاف بن قضاعة يكنى أبا داود ويقال أبا دواد كان أبرص وهاجى جرير بن الخطفي واجتمعا عند عبد الملك فأنشده عدي قصيدته التي أولها: عرفوا الديار توهمًا فاعتادها.
قال جرير: فحسدته على أبيات منها حتى أنشد في صفة الظبية والغزال: تزجى أغن كأن إبرة روقه. قال جرير: فرحمته. فلما قال: قلم أصاب من الدواة مدادها. رحمت نفسي وحالت الرحمة حسدًا.
وفيها يقول:
وقصيدة قد بت أجمع بينها حتى أقوم ميلها وسنادها
نظر المثقب في كعوب قناته حتى يقيم ثقافه منآدها
وعلمت حتى ما أسائل عالمًا عن علم واحدة لكي أزدادها
وله:
لا يبرح المرء يستقري مضاجعه حتى يقيم بأعلاهن مضطجعًا
ومما يستحسن من قوله يصف فعل سنابك الحمارين إذا عدوا:
يتعاوران من الغبار ملاءةً غبراء محكمة هما نسجاها
تطوى إذا علوا مكانًا ناشزًا وإذا السنابك أسهلت نشراها
عدي بن خزاعي بن عوف بن الحارث بن حبيب بن الحارث بن مالك بن حطائط بن جشم بن ثقيف إسلامي.
الأعور النبهاني الطائي اسمه عدي بن أوس وقيل اسمه سحمة بن نعيم وهو القائل يهجوا جريرًا ويفضل غسان السليطي عليه:
أقول لها أمي سليطًا بأرضها فبش مناخ النازلين جرير
ألست كليبيًا وأملك كلبة لها عند أطناب البيوت هرير
فأجابه جرير:
وأعور من نبهان يعوي ودونه من الليل
بابا ظلمة وستور
وأعور من نبهان أما نهاره فأعمى وأما ليله فبصير
باب