عصمة بن حدرة بن قيس بن عبد الله بن عمرو بن همام بن رباح اليربوعي جاهلي يقول في يوم الصرائم وقتل من بني عبس سبعين رجلًا لأنهم كانوا قتلوا ابن عم له فنذر أن لا يطعم خمرًا ولا يأكل لحمًا ولا يقرب امرأة ولا يغتسل حتى يقتل به سبعين لاجلًا من عبس، فلما قتلهم قال:
الله قد أمكنني من عبس ساغ شرابي وشفيتُ نفسي
وكنت لا أقرب طهر عرسي وكنت لا أشرب فضل الكأس
ولا أشد بالوخاف رأسي
(الوخاف الخطمي يغسل به الرأس) عصمة بن حيي بن السيد بن مالك بن بكر بن سعد بن ضبة جاهلي قال حين قتل أرقم بن الجون:
على أرقم بن الجون تبكي نساؤهم فلا رقأت تلك العيون الدوامع
عصمة بن عبد الله الأسدي من شعراء خراسان، أوفده نصر بن سيار إلى يوسف بن عمر الثقفي ونصر على خراسان من قبله فأنفذه يوسف إلى هشام بالرصافة فأثنى على نصر ثم عتب على عصمة نصر فقال:
أتنسى بالرصافة من بلائي بلاءً كان من خير البلاء
وقولي للخليفة فيك حتى تركتك عنده دون السماء
باب
ذكر من اسمه عصم
أبو حنش عصم بن النعمان بن مالك بن عتاب بن سعد بن زهير من جشم بن بكر. وقيل هو أحد بني ثعلبة بن بكر وهو فارس العصا وهو قاتل شرحبيل الملك بن الحارث بن عمرو المقصور بن حجر آكل المرار الكندي يوم الكلاب وكان بين شرحبيل وبين أخيه سلمة شيء فجعل سلمة في رأس أخيه مائة من الإبل فقتله أبو حنش وبعث برأسه فطرحه بين يدي أخيه فلما نظر إليه سلمة غضب وثار الدم في وجهه وقال:
ألا أبلغ أبا حنش رسولًا فما لك لا تجيء إلى الثواب
[ ٢٧٤ ]
تعلم أن خير الناس طرا قتيل بين أحجار الكلاب
فأجابه أبو حنش:
أعاذر أن أجيئك ثم تحبو حباء أبيك يوم صنيبعات
وكانت غدرة شنعاء سارت تقلدها أبوك إلى الممات
يعني أن أباه الحارث كان له ابن مسترضع بين حيين من العرب تميم وبكر فمات وقالوا لدغته حية. فأخذ خمسين رجلًا من بني وائل فقتلهم. وأبو حنش هو القائل لما هرب مهلهل بن ربيعة فنزل في جنب حي من مذحج فخطبوا إليه أخته فزوجها منهم على جلود من أدم فقال أبو حنش:
أنكحها فقدها الأراقم في جنب وكان الحباء من أدم
لو بأنانين جاء يخطبها خضب ما أنف خاطب بدم
ليسوا بأكفائنا الكرام ولا يغنون من خلة ولا عدم
أبو شبل عصم بن وهب بن أبي إبراهيم واسم أبي إبراهيم عصمة التميمي ثم البرجمي بصري. كان في أيام المأمون وبقي بعده وعمر عمرًا طويلًا حتى هتم وامتنع عليه الشعر. وهو القائل:
عذيري من جوار الحي إذ يرغبن عن وصلي
وأين الشيب قد ألب سني أبهة الكهل
فأعرضن وقد كن إذا قيل أو شبل
تساعين فرقعن الك وى بالأعين النجل
وله في السودان وكان مستهترًا بهن:
مشبهات الش
باب والمسك تفدي كن نفسي من نائبات الخطوب
كيف يهوى الفتى الأديب وصال ال بيض والبيض مشبهات المشيب
وله في أيام العجوز:
كسع الشتاء بسبعة غبر أيام شهلتنا من الشهر
فإذا مضت أيام شهلتنا صن وصنبر مع الوبر
وبآمر وأخيه مؤتمر ومعلل وبمطفئ الجمر
ذهب الشتاء موليًا هربًا وأتتك موقدة من النجر
باب