عطية بن جعال بن مجمع الغداني من سادة بني غدانة. سأل الفرزدق أن يكف عن بني غدانة ولا يهجوهم فأجابه ثم قال:
أبني غدانة إنني حررتكم ووهبتكم لعطية بن جعال
[ ٢٩٦ ]
لولا عطية لاجتدعت أنوفكم من بين ألآم آنف وسبال
فقال له عطية: يا أبا فراس سبحان الله ما أسرع ما رجعت في عطيتك وقال الأخطل رجع أخي في عطيته. وعطيه هو القائل:
أرى الحق يعروني فأعرف حقه وللهدرِ من مال الكريم نصيب
وقد يبتلى الأقوام بالفقر والغنى وقد تنقص الأموال ثم تثوب
ورثاه جرير بقوله:
من ذا تعد بنو غدانة للعلى والخير بعد عطية بن جعال
عطية بن سمرة الليثي أحد شعراء الخوارج وهو من أصحاب نجدة الخارجي يقول:
وحسبي من الدنيا دلاص حصينة ومغفرها يومًا وصدر قناة
وأجرد محبوك السراة مقلص شديد أعاليه وعشر شراة
فأبلغ منه حاجتي وبصيرتي وأشفني نفسي من ولاة طغاة
عطية بن الخطفي وهو جد حذيفة بن بدر بن سلمة بن عوف بن كليب بن يربوع التميمي وعطي هو أبو جرير الشاعر وعطية هو القائل يتوعد رجلًا من سليط بن يربوع:
تلبث فقد دانيت من أنتَ واثق بليانه أو قابل ما تسيرا
إذا ماجدعنا منكم أنف مسمع أقر ومناه الصعاصع أبكرا
جدعنا قطعنا، ومسمع أذن وأنف كل شيء أوله. وقوله: أقر يعني بالذل، والصعاصع يريد هلال بن صعصعة ومن يليه. وأبكر جمع بكر.
عطية بن الأسود الكلبي مولى لهم وهو شآم. يقول لثابت بن نعيم الجذامي من أبيات هجا فيها مروان بن محمد:
لو تؤذنون إلى الداعي لكان بنا يوم الهياج إلى داعيكم أذن
يا ثابت بن نعيم دعوةً جزعًا هل بعد عامك هذا تطلبُ الأحن
أنائم أنت أم مغضٍ كلا وأنت على الأحساب مؤتمن
فبلغت مروان فأحضره وقال له: أنت القائل:
يا ثابت بن نعيم دعوةً جزعًا عقت أباها وعقت أمها اليمن
[ ٢٩٧ ]
فقال: نعم. قال: أتحريضًا على كل حال ثم قتله.
باب
ذكر من اسمه عطاء
الزفيان الراجز اسمه عطاء بن أسيد ويقال أسيد أحد بني عكوافة بن سعد بن زيد مناة. سمي الزفيان بقوله: والخيل تزفي النعم المقعورا ويروى: المعقورا. وهو إسلامي مدح عبيد الله بن معمر وهو القائل من أرجوزة:
إني إذا ما صاحبي استبدا بالأمر من دوني واسمغدا
استبد بالأمر انفرد به. ومسمغد منتفخ من الغضب وأصله من غدة البعير:
أتركه وسط الرجال عبدًا موطنًا على الهوان فردا
يرتكب الغي ويخطى الرشدا إذا تميم حشدتْ لي حشدًا
كزاخر البحر إذا ما مدا لم يزرأ الأعداء مني رمدا
علىعناجيج الخيول جردا أبو عبس الحبشي اسمه عطاء بن عبس محدث بصري فصيح. قال له العباس بن الفرج الرياشي: إن أبا عبس الأسدي قد عمل قصيدة يفضل فيها الإبل على النخل. فقال الحبشي قصيدة يرد عليه أولها:
قضيت أبا عبس على النخل للتي تطردها البلوى قضية جانف
أحين عدلت الناب ينحت جلدها لها خدعات من سهام وطائف
إلى كل حدباء المرابيع تتقي أكف الرقاة بالعذوف الروادف
ولا يفقد الراعي إذا نام نومةً وإن نام حولًا وقفًا كالوصائف
عطاء بن أحمر المديني. أحد ظرفاء المدينة المعدودين يسير الشعر ضعيفه. له قصيدة يذم فيها الجواري القيان أولها:
[ ٢٩٨ ]
لا تعتبن على القيان ولا ترد ود القيان فإنهن تجار
باب