هاشم واسمه عمرو بن عبد مناف واسمه المغيرة بن قصي واسمه زيد ابن كلاب بن مرة بن لؤي بن هاشم. هو جد رسول الله ﷺ ويكنى أبا نضلة وفيه يقول مطرود بن كعب الخزاعي:
عمرو الذي هشم الثريد لقومه ورجال مكة مسنتون عجاف
ولما قصد البيت بعض من قصده قال هاشم في رجز له: عذت بما عاذ به إبراهيم
عمرو بن قميئة بن سعد بن مالك بن ضبيعة بن قيس بن ثعلبة وهو الحصن بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل. وقيل هو عمرو بن ذريح بن سعد بن مالك ويكنى أبا كعب وكان في عصر مهلهل بن ربيعة ويقول الشعر وعمر حتى جاوز التسعين وقال:
كأني وقد جاوزت تسعين حجة خلعت بها عني عذار لجام
رمتني بنات الدهر من حيث لا أرى فكيف بمن يرمى وليس برام
فلو أنها نبل إذًا لاتقيتها ولكنني أرمى بغير سهام
وتزعم بكر بن وائل أنه أول من قال الشعر وقصد القصيد، وكان امرؤ القيس بن حجر استصحبه لما شخص إلى قيصر يستمده على بني أسد فمات في سفره ذلك فسمته بكر عمرًا الضائع وهو صاحب امرئ القيس الذي عني بقوله:
بكى صاحبي لما رأى الدرب دونه وأيقن أنا لاحقون بقيصرًا
[ ٢٠٠ ]
فقلت له لا تبك عينك إنما نحاول ملكًا أو نموت فنعذرا
وعمرو هو القائل يبكي شبابه وهو أول من بكى عليه:
لاتغبط المرء أن يقال له أمسى فلان لعمره حكمًا
إن يمس في خفض عيشه فلقد أخنى على الوجه طول ماسلما
قد كنت في ميعة أسر بها أمنع ضيمي وأهبط العصما
يا لهف نفسي على الشباب ولم أفقد به إذا فقدته أممًا
المرقش الأكبر اسمه عمرو بن سعد بن مالك بن ضبيعة بن قيس بن ثعلبة وقيل اسمه عوف بن سعد بن مالك. وقالوا اسمه ربيعة بن سعد بن مالك وكان المرقشان علىعهد مهلهل بن ربيعة وشهدا حرب بكر وتغلب والأكبر القائل:
ليس على طول الحياة ندم ومن وراء المرء ما يعلم
النشر مسك والوجوه دنا نير وأطراف الأكف عنم
فالدار وحش والرسوم كما رقش في ظهر الأديم قلم
المرقش الأصغر اسمه عمرو بن حرملة بن سعد بن مالك بن ضبيعة ابن قيس بن ثعلبة وقيل اسمه حرملة بن سعد وقيل اسمه ربيعة بن سفيان ابن سعد بن مالك والمرقش اللأكبر عم المرقش الأصغر والأصغر عم طرفة بن العبد والمرقش الأصغر أشعرهما وأطولهما عمرًا وهو القائل:
وما قهوة صهباء كالمسك ريحها تعل على الناجود طورًا وتقدح
بأطيب من فيها إذا جئت طارقًا من الليل بل فوها ألذ وأنصح
وهو القائل في رواية محمد بن داود:
أمن حلم أصبحت تنكث واجمًا وقد تعتري الأحلام من كان نائمًا
فمن يلق خيرًا يحمد الناس أمره ومن يغو لا يعدم على الغي لائمًا
طرفة اسمه عمرو بن عبد بن سفيان بن سعد بن مالك بن ضبيعة ابن قيس بن ثعلبة. قال أبو سعيد السكري اسمه عبيد ويقال معبد ولقب بطرفة ببيت قاله. وكنيته أبو إسحاق ويقال أبو سعد قال ابن دريد كنية طرفة أبو عمرو وأمه وردة بنت قتادة بن مشنوء بن عمرو بن مالك بن ضبيعة بن قيس بن ثعلبة قتله المكعبر بالبحرين بكتاب عمرو بن هند وله بضع وعشرون سنة وقد روي
[ ٢٠١ ]
أنه لم يبلغ العشرين وكان آدم أزرق أو قص أفرع اكشف أزور الصدر متأول الخلق. ويقال إنه أخرج لسانه فإذا هو أسود كأنه لسان ظبي فأخذه بيده ثم أومأ بيده إلى رقبته فقال ويل لهذا مما يحبني عليه هذا فكان هو الذي جنى عليه فقتل وذلك أنه هجا عمرو بن هند وكان ينادمه هو والمتلمس، والمتلمس خال طرفة فكتب لهما كتابين إلى المكعبر يأمره فيهما بقتلهما فأما المتلمس فإنه خرق كتابه ونجا بنفسه ومضى طرفة بالكتاب فقتل وهو القائل في قصيدة له:
ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلًا ويأتيك بالأخبار من لم تزود
وكان النبي ﷺ إذا استراث الخبر يتمثل بعجز هذا البيت وهي هذه القصيدة وقد روي لغيره:
فقل للذي يبقى خلاف الذي مضى تزود لأخرى مثلها فكأن قد
وله:
للفتى عقل يعيش به حيث تهدي ساقه قدمه
أي له عقل في كل وجه توجه فيه فيما يهوى وينتفع به، وقال ثعلب ان اتجه لجهة صالحة علم أن له عقلًا وإن اتجه لجهة شر علم أنه لا عقل له.
وله:
فوجدي بسلمى فوق وجد مرقش بأسماء إذ لا يستفيق عواذله
لعمري لموت لا عقوبة بعده لذي البث أشفى من هوى لا يزايله
عمرو بن كلثوم بن مالك بن عتاب بن ربيعة بن زهير بن جشم بن بكر بن حبيب بن عمرو بن غنم بن تغلب بن وائل بن قاسط بن هنب بن أفصى بن دعمى ابن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار يكنى أبا الأسود وقيل أبا عمير وهو فارس شاعر مقدم سيد أحد فتاك الجاهلية ولابنه الأسود وهو في بيت تغلب. وأم عمرو لبنى بنت مهلهل بن ربيعة التغلبي، وبلغ خمسين ومائة سنة ورأى من ولده وولد ولده خلفًا كثيرًا وكان خطيبًا حكيمًا وأوصى بنيه عند موته بوصية بليغة حسنة. وقصيدته التي أولها: ألا هبي بصحنك فاصبحينا إحدى مفاخر العرب قام بها خطيبًا في فتكه بعمرو بن هند وقتله.
وفيها يقول:
بأي مشيئة عمرو بن هند تطيع بنا الوشاة وتزدربنا
فإن قناتنا ياعمرو أعيت على الأعداء قبلك أن تلينا
وله في رواية ثعلب من أبيات:
[ ٢٠٢ ]
لا تلوميني فإني متلف كل ما تحوي يمينى وشمالي
لست إن أطرفت مالًا فرحًا وإذا أتلفته لست أبالي
يخلف المال فلا تستسيئسي كري المهر على الحي الحلال
وابتذالي النفس في يوم الوغى وطرادي فوق مهري ونزالي
وسموي بخميس جحفل نحو أعدائي بحلي وارتحالي
جهنام البكري ويقال جهنام واسمه عمرو بن قطن بن المنذر بن عبدان بن حذافة بن حبيب بن ثعلبة بن سعد بن قيس بن ثعلبة وهو الذي هاجى أعشى بني قيس بن ثعلبة وفيه يقول الأعشى:
دعوت خليلي مسحلًا ودعوا له جهنام جدعًا للهجين المدمم
ومسحل شيطان الأعشى فيما يقال. ومن قول جهنام:
أمجاع تزعم لو أنني لقيت ابن حواء ما ضرني
بلى إن يد قبضت خمسها عليك مكانًا من الأمكن
عمرو بن حلزة اليشكري أخو الحارث بن حلزة قديم وهو يقول يرثي أخاه:
يأمن الأيام مغتر بها ما رأينا قط دهرًا لا يخون
والملمات فيما أعجبها للملمات ظهور وبطون
هون الأمر تعش في راحة قلما هونت الا سيهون
ربما قرت عيون بشجى مرمض قد سخنت منه عيون
لا تكن محتقرًا شأن امرئ ربما كان من الشأن شؤون
عمرو بن الإطنابة وهي أمه وأبوه عامر بن زيد مناة بن عامر بن مالك الأغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج وأمه الإطنابة بنت شهاب بن زبان من بني القين بن جسر وكان أشرف الخزرج.
وهو شاعر فارس معروف قديم خرجت الخزرج معه وخرجت الأوس وأحلافها مع معاذ بن النعمان
[ ٢٠٣ ]
في حرب كانت بين الأوس والخزرج. وقيل لحسان بن ثابت: من أشعر الناس قال: الذي يقول يعني ابن الإطنابة
أني من القوم الذين إذا انتدوا بدؤوا بحق الله ثم النائل
انتدوا: جلسوا في النادي. وهي قصيدة وبعد هذا البيت:
المانعين من الخنا جيرانهم والحاشدين على طعام النازل
والخالطين فقيرهم بغنيهم والباذلين عطاءهم للسائل
لا يطبعون وهم على أحسابهم يشفون بالأحلام داء الجاهل
القائلين ولا يعاب خطيبهم يوم المقامة بالكلام الفاصل
وقال معاوية لقد وضعت رجلي في الركاب يوم صفين وهممت بالفرار فما منعني من ذلك إلا قول ابن الإطنابة:
أبت لي عفتي وأبى بلائي وأخذي الحمد بالثمن الربيح
وإكراهي على المكروه نفسي وضربي هامة البطل المشيح
وقولي كلما جشأت وجاشت مكانك تحمدي أو تستريحي
لأدفع عن مآثر صالحات وأحمي بعد عن عرض صحيح
معقر البارقي قيل اسمه عمرو بن سفيان بن حمار بن الحارث بن أوس وبارق من الأزد. وقيل اسمه سفيان بن أوس بن حمار وهو جاهلي سمي معقرًا بقوله في قصيدته المشهورة:
لها ناهض في الوكر قد مهدت له كما مهدت للبعل حسناء عاقر
وفيها يقول:
فجئنا إلى جمع كأن زهاءه جراد هفا من هبوة متطاير
تهيبك الأسفار من خشية الردى وكم قد رأينا من رد لا يسافر
وخبرها الوراد إن ليس بينها وبين قرى نجران والدرب كافر
فألقت عصاها واستقر بها النوى كما قر عينًا بالإياب المسافر
أنشدت هذا البيت عائشة ﵂ لما بلغها موت علي بن أبي طالب ﵁.
عمرو بن الحارث بن مضاض بن عمرو بن غالب الجرهمي أحد المعمرين القدماء وهو القائل لما أجلتهم خزاعة عن الحرم وكانوا ولاة البيت بعد نبت بن اسماعيل بن ابراهيم عليهما الصلاة والسلام:
كأن لم يكن بين الحجون إلى الصفا أنيس ولم يسمر بمكة سامر
[ ٢٠٤ ]
بلى نحن كنا أهلها فأبادنا صروف الليالي والجدود العوائر
ويقال إنه مد له في العمر إلى أن أدرك الإسلام وقال:
يا أيها الناس سيروا إلى قصركم أن تصبحوا ذات يوم لا تسيرونا
كنا أناسًا كما كنتم فغيركم دهر فأنتم كما كنا تصيرونا
عمرو بن عدي بن نصر اللخمي وهو عمرو بن عدي بن نصر بن ربيعة بن مالك بن الحارث بن عمرو بن نمارة بن لخم. قال أبو عبيدة: هذا نسبة أهل اليمن وأما ما يقول علماؤنا فيقولون: نصر بن الساطرون بن أسيطرون ملك الحضر وهو الجرمكقاني من أهل الموصل من رستات باجرمي وعمرو هو أول ملوك الحيرة ملك بعد خاله جذيمة الأبرش وعمرو وهو قاتل الزباء واسمها نائلة بنت عمرو بن ظرب من العماليق وعمرو هو أبو ملوك الحيرة بأسرهم وآخرهم النعمان بن المنذر الذي قتله كسرى وتملك على الحيرة بآسرهم وآخرهم النعمان بن المنذر الذي قتله كسرى وتملك على الحيرة إياس بن قبيصة. وعمرو هو القائل وهو صبي لخاله جذيمة وقد تبدى فأقبل عمرو والصبيان معه من خول جذيمة يجنون الكمأة فيأكل الصبيان خيار ما يجنون ويدفعون إلى جذيمة رذالته وجعل عمرو يدفع إليه ما يجنيه على حاله ولا يأكل منه شيئًا ويقول:
هذا جناي وخياره فيه إذا كان جان يده إلى فيه
وتمثل علي بن أبي طالب ﵁ بهذا البيت عند قسمته ما كان في بيت المال. وعمرو هو القائل في رواية المفضل:
صددت الكأس عنا أم عمرو وكان الكأس مجراها الميينا
وما شر الثلاثة أم عمرو بصاحبك الذي لا تصحبينا
عمرو بن هند مضرط الحجارة الملك وهند أمه وأبوه المنذر بن امرئ القيس بن النعمان بن امرئ القيس البدن بن عمرو بن امرئ القيس البدن ابن عمرو بن عدي بن نصر اللخمي. هكذا نسبه ابن الكلبي وأبو سعيد السكري. وقال أبو عبيدة والمدائني: هو عمرو بن المنذر بن امرئ القيس ابن عمرو بن عدي بن نصر وأمه كهند بنت الحارث بن عمرو بن حجر آكل المرار الكندي ملك اليمن غلبت على اسم أبيه فنسب إليها وهي عمة امرئ القيس ابن حجر الشاعر وأبوه المنذر بن ماء السماء وهي بنت عوف بن جشم بن
[ ٢٠٥ ]
هلال بن ربيعة بن زيد مناة بن الضحيان وهو عامر بن سعد بن الخزرج بن تيم مناة بن النمر بن قاسط وإنما سميت بماء السماء لحسنها، ولقب عمرو بن هند مضرط الحجارة لشدة ملكه وخشونته وقتله عمرو بن كلثوم التغلبي.
وعمرو بن هند هو الأكبر وهو محرق وهو القائل عند إيقاعه ببني تميم:
أبأنا بحسان فوارس دارم فأبررت منهم ألوة لم تقطب
تحش لهم ناري كأن رؤوسهم قنافذ في إضرامها تتقلب
وفت مائة من أهل دارم عنوة ووفاهموها البرجمي المخيب
عمرو بن أمامة اللخمي وهو عمرو الأصغر وهو أخو عمرو بن هند وأبوهما المنذر بن امرئ القيس وأمه أمامة بنت سلمة بن الحارث الكندي عم امرئ القيس. مات أخوه المنذر بن المنذر بن امرئ القيس وكان ملك الحيرة وملك بعده أخوه عمرو الأكبر بن هند وهي عمة أمامة أم عمرو الأصغر فرد عمرو بن هند إلى أخيه لأبيه وأمه قابوس بن المنذر أمر البادية ولم يرد إلى عمرو بن أمامة شيئًا فقال ابن أمامة:
الابن أمك ما بدا ولك الخورنق والسدير
فلأمنعن منابت الضمر إذا منع القصور
بكتائب تردى كما تردى إلى الجيف النسور
إنا بني العلات نق ضي دون شاهدنا الأمور
ثم خرج مغاضبًا لأخيه وقصد اليمن فأطاعته مراد وأقبل بها يقودها نحو العراق حتى إذا سار بها ليالي تلاومت مراد بينها وكرهت المسير معه وثار به المكشوح وهو هبيرة بن يغوث فقتله فلما أحيط به ضاربهم بسيفه حتى قتل وقال:
لقد عرفت الموت قبل ذوقه إن الجبان حتفه من فوقه
كل امرئ مقاتل من طوقه كالثور يحمي جلده بروقه
تمثل بهذا عامر بن فهيرة الشهيد ﵀ يوم بئر معونة حين هاجروا إلى المدينة فأجتووها عمرو بن الحارث بن عمرو الملك أبو شرحبيل الكندي قال محمد ابن داود قال يرثي شراحيل بن الحارث المقتول بالكلاب وقتلته تغلب:
إن جنبي عن الفراش لناب كتجافي الأسر فوق الظراب
وهي أبيات تروى لأخيه معدي كرب بن الحارث وهو الصحيح.
عمرو بن حني التغلبي فارس جاهلي مذكور. يقول في قتلهم عمرو بن
[ ٢٠٦ ]
هند في رواية محمد بن داود:
نعاطي الملوك الحق ما قصدوا بنا وليس علينا قتلهم بمحرم
أنفت لهم من عقل عمرو بن مرثد إذا وردوا ماء ورمح ابن هرثم
وكنا إذا الجبار صعر خده أقمنا له من ميله فتقوم
قال يريد: فتقوم أنت. وهذا البيت يروى من قصيدة المتلمس التي أولها:
يعيرني أمي رجال ولن ترى أخا كرم إلا بأن يتكرما
وبعده البيت وآخره: أقمنا من ميله فتقوما. وأبو عبيدة وغيره يروون هذه الأبيات لجابر بن حني التغلبي.
عمرو بن مرثد بن سعد بن مالك بن ضبيعة بن قيس بن ثعلبة. هو المشهور بكرم الأولاد السادة الفرسان وفيه يقول طرفة بن العبد:
فلو شاء ربي كنت قيس بن خالد ولو شاء ربي كنت عمرو بن مرثد
يريد قيس بن خالد بن ذي الجدين
فأصبحت ذا مال كثير وزارني بنون كرام سادة لمسود
ومن قول عمرو:
لعمر أبيك ما مالي بنحل ولا طهف يطير به الغبار
الطهف طعام يشبه الذرة وقال كيسان هو التبن. ويروى له وقيل هي لجده سعد بن مالك:
يا بؤس للحرب التي وضعت أراهط فاستراحوا
وله يمدح الأحوص بن جعفر بن كلاب العامري واسم الأحوص ربيعة
أتاها من الأنباء أن ابن جعفر ربيعة لم يخضر خضارة ملبد
أجادت به إحدى غني لجعفر إذا طرقت إحدى الليالي بمربد
ذو الكف الأشل واسمه عمرو بن عبد الله بن حنيف بن ثعلبة بن سعد بن ضبيعة بن قيس بن ثعلبة يكنى أبا جلان. فارس شاعر جاهلي يقول في فرسه:
أمن دعة شهرين عض رباطه ونازع أطراف الجلال المزرر
فأبشر برب لا تعرى جياده وحرب تلظى كالحريق المسعر
وله في توعداته بني حنيفة:
حنيفة مهلًا تنذرون دماءنا على أن تقيلانا قتيلا بني أسد
[ ٢٠٧ ]
ونحن مصادير الطعان إذا دعا ضبيعة داعيها أسنتها قصد
إذا الخيل خامت واقشعرت جلودها بسير فيغشاها الأسنة بالقدد
سيمنع آخرى الحق منكم فوارس إذا فزعوا لم يشددوا حزم البرد
ابن زيابة واسمه عمرو بن الحارث بن همام وهو من بني تيم الله بن ثعلبة وقيل اسمه سلمة بن ذهل وهو جاهلي وقيل ابن زبابة والزبابة فأرة من فئران الحرة وله يقول الحارث بن همام:
أيا ابن زيابة أن تلقني لا تلقني في النعم العازب
أي لا تلقني فيها راعيا
وتلقني يشتد بي أجرد مستقدم البركة كالراكب
أجابه بن زيابة:
يا لهف زيابة للحارث الص؟ ابح فالغانم فالآيب
والله لو لاقيته خاليًا لآب سيفانا مع الغالب
أنا ابن زبابة إن تدعني آتك والظن على الكاذب
وله في رواية ابن الأعرابي:
نبئت لأيًا عارضًا رمحه في سنة يوعد أخواله
وتلك منه غير مأمونة أن يفعل الشيء إذا قاله
إني وأخوالي بني عائش كالليث إذ يمنع أشباله
إنك يا عمرو وترك الندى كعبد إذ قيد أجماله
عمرو بن معديكرب بن ربيعة بن عبد الله بن عصم بن عمرو بن زبيد وهو منبه بن سلمة بن مازن بن ربيعة بن منبه بن صعب بن سعد العشيرة بن مالك وهو مذحج بن أزد بن أدد بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان وعمرو يكنى أبا ثور وأصيبت عينه يوم اليرموك وهو من فحول الفرسان والشعراء. وروى أبو عمرو بن العلاء أنه قال لا نفضل على عمرو فارسًا في العرب. وهو مخضرم أسلم في حياة رسول الله ﷺ ثم ارتد مع مرتدي اليمن وحارب عمال رسول الله ﷺ باليمن ثم عاد إلى الإسلام وشهد الفتوح وحسن بلاؤه فيها. وكان معروفًا بالكذب فيما يخبر به من وقائعه مع العرب وهو القائل:
[ ٢٠٨ ]
إذا لم تستطع شيئًا فدعه وجاوزه إلى ما تستطيع
ويروى أن أبا بكر ﵁ استنشد عمرو بن معدي كرب وقال أنت أول من سألته في الإسلام. ومات عمرو بالفالج في زمن عثمان بن عفان وخرج يريد الري فمات بروذة وجاوز المائة سنة يقال بعشرين ويقال بخمسين. وهو القائل لقيس بن المكشوح المرادي:
أريد حياته ويريد قتلي عذيرك من خليلك من مراد
وتمثل به علي بن أبي طالب ﵁ لما رأى عبد الرحمن بن ملجم المرادي. وله:
أعاذل شكتي بدني ورمحي وكل مقلص سلس القياد
الشكة السلاح والبدن: الدرع، والمقلس المشمر يعني الفرس
أعاذل إنما أفنى شبابي ركوبي في الصريخ إلى المنادي
ويبقى بعد حلم القوم حلمي ويفنى قبل زاد القوم زادي
وله:
ظللت كأني للرماح دريئة أقاتل عن أحساب جرم وفرت
وجاشت إلي النفس أول مرة فردت إلى مكروهها فاستقرت
عمرو بن حممة بن رافع بن الحارث الدوسي من الأزد أحد حكام العرب في الجاهلية وأحد المعمرين يقال إنه عاش ثلاثمائة وتسعين سنة ويقال إنه هو ذو الحلم الذي ضرب به العرب المثل الحارث بن وعلة الذهلي
وزعمت أنا لا حلوم لنا إن العصا قرعت لذي الحلم
وقال الفرزدق:
وإن أعف استبقى حلوم مجاشع فإن العصا كانت لذي الحلم تقرع
وقال آخر:
لذي الحلم قبل اليوم ما تقرع العصا وما علم الإنسان إلا ليعلما
وعمرو هو القائل:
كبرت وطال العمر مني كأنني سليم أفاع ليله غير مودع
فما القسم أبلاني ولكن تتابعت علي سنون من مصيف ومربع
ثلاث مئين من السنين كوامل وها أنا هذا أرتجي مر أربع
فأصبحت بين الفخ في العش ثاويًا إذا رام تطيارًا يقال له قع
أخبر أخبار السنين التي مضت ولا بد يومًا أن يطار بمصرعي
عمرو بن عبد الجن التنوخي جاهلي قديم خلف على ملك جذيمة الأبرش بعد قتله فنازعه عمرو بن عدي اللخمي وهو ابن أخت جذيمة وعليه ولي الأمر، وفي
[ ٢٠٩ ]
ذلك يقول عمرو بن عدي:
دعوت ابن عبد الجن للسلم بعدما تتابع في غرب السفاه وكلسما
فلما ارعوى عن صدنا باغترابه مريت هواه مري أخ أو ابن ما
فقال ابن عبد الجن:
أما ودماء مائرات تخالها على قلة العزى أو النسر عندما
وما قدس الرهبان في كل هيكل أبيل أبيلين عيسى بن مريما
عمر بن عمرو بن عدس بن زيد بن عبد الله بن دارم التميمي يكنى أربد أخو لبيد بن ربيعة الشاعر لأمه واسم أربد عمرو بن زهير بن جذيمة بن جزء بن خالد بن جعفر. وفد أربد مع عامر بن الطفيل إلى النبي ﷺ فدعا رسول الله ﷺ عليهما فأرسل الله على أربد في طريقه صاعقة فأحرقته ورثاه لبيد بقصيدته التي يقول فيها:
أخشى على أربد الحتوف ولا أخاف نوء السماك والأسد
ومات عامر بن الطفيل في طريقه منصرفًا بالغدة وسمي أربد بقوله:
قل لقريش تبلغوا رأس حية تدلى عليهم من تهامة أربد
أبا شريح جاهلي قديم يقول لدختنوس بنت لقيط بن زرارة وقتل أبوها يوم الشعب:
يا ليت شعري عنك دختنوس إذا أتاها الخبر المرموس
أتحلق القرون أم تميس لا بل تميس إنها عروس
وكان عمرو أبرص وله يقول جرير:
هل تعرفون على ثنية أقرن أنس الفوارس يوم شل الأسلع
الأسلع عمرو بن عمرو وأنس الفوارس هو أنس بن زياد العبسي وهو قاتل عمرو بن عمرو.
أشعر الرقبان الأسدي اسمه عمرو بن حارثة بن ناشب بن سلامة بن الحارث بن سعد بن مالك بن ثعلبة بن دودان بن أسد. وقيل هو من بني سوادة بن الحارث بن سعد بن مالك بن ثعلبة. قتل عمرو بن هند أخاه فسرق ابنين له فذبحهما وقال:
إنا كذلك كان عادتنا لم نغض من ملك على وتر
ونزل برضوان الأسدي فلم يقره فقال أشعر الرقبان:
تجانف رضوان عن ضيفه ألم تأت رضوان مني النذر
وقد علم المعشر الطارقون بأنك للضيف جوع وقر
[ ٢١٠ ]
وأنت مليخ كلحم الحوار فلا أنت حلو ولا أنت مر
إذا ما انتدى القوم لم تأتهم كأنك قد ولدتك الحمر
ويقول: إذا جلس القوم في ناديهم لم تأتهم لئلا تسأل حاجة
ولكن رضوان من لؤمه بخيل على كل خير وشر
أي يبخل بالخير أن يعطيه ويعجز عن الترة أن يطلبها أي ليس عنده خير ولا شر.
أبو المشمرج اليشكري عمرو بن المشمرج جاهلي. لما منعت بنو تميم النعمان بن المنذر الإتاوة فوجه إليهم أخاه الريان بن المنذر وجل من معه من بكر بن وائل فاستاق النعم وسبى الذراري فقال أبو المشمرح:
لما رأوا راية النعمان مقبلة قالوا ألا ليت أدنى دارنا عدن
ياليت أم تميم لم تكن عرفت مرأ وكانت كمن أودى به الزمن
إن تقتلوهم فأعيار مجدعة أو تنعموا فقديمًا منكم المنن
فأجابه النعمان بقوله:
لله بكر غداة الروع لو بهم أرمى ذرى حضن زالت لهم حضن
إذ لا أرى أحدًا في الناس يشبههم إلا فوارس خامت عنهم المين
الأعلم اسمه عمرو بن مالك بن ضبيعة بن قيس بن ثعلبة جاهلي قديم. يقول في رواية ابن الأعرابي:
أتيت بني عمرو ورهطي فلم أجد عليهم إذا اشتد الزمان معولا
ومن يفتقر في قومه يحمد الغنى وإن كان فيهم ماجد العم مخولا
يمنون إن أعطوا ويبخل بعضهم ويحسب عجزًا سكته إن تجملا
ويزري بعقل المرء قلة ماله وإن كان أقوى من رجال وأحيلا
فإن الفتى ذا الحزم رام بنفسه جواشن هذا الليل كي يتمولا
عمرو بن عدي الخصفي لقبه الكيذبان شاعر جاهلي وسمي الكيذبان لأنه لقيه جيش فقالوا من أنت فقال: أنا وأصحابي خرجنا لغارة. قالوا وكم أنتم قال إذا كنا ومثلنا ومثل نصفنا كنا كذا وكذا. فشغلهم بالحساب ومر على وجهه فأملس منهم فسمي الكيذبان.
عمرو بن بياضة النجاري جاهلي يقول لعبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف
[ ٢١١ ]
ولدناك يا شيبة المكرما ت ساقي زوار أرض الحرم
فأكرم بسيبك بيت الإله وأنت بنفسك بيت الكرم
عمرو بن الأهتم المنقري واسم الأهتم سنان بن سمي ويقال سمي ابن سنان بن خالد بن منقر بن عبيد بن مقاعس بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم ومقاعس هو الحارث، وعمرو يكنى أبا نعيم وكان سيدًا من سادات قومه ووفد على رسول الله ﷺ في وفد بني تميم فأسلم ومدح قيس بن عاصم ثم ذمه فقال النبي ﷺ إن من العشر حكمًا ومن البيان سحرًا، وهو القائل:
ذريني فإن البخل يا أم هيثم لصالح أخلاق الرجال سروق
ذريني فإني ذو فعال تهمني نوائب يغشى رزؤها وحقوق
ومستنبح بعد الهدو دعوته وقد حان من نجم الشتاء خفوق
فقلت له أهلًا وسهلًا ومرحبًا فهذا مبيت صالح وصديق
وكل كريم يتقي الذم بالقرى وللخير بين الصالحين طريق
لعمرك ما ضاقت بلاد بأهلها ولكن أخلاق الرجال تضيق
وله:
ألم تر ما بيني وبين ابن عامر من الود قد بالت عليه الثعالب
فأصبح باقي الود بيني وبينه كأن لم يكن والدهر فيه العجائب
إذا المرء لم يحببك إلا تكرما بدالك من أخلاقه ما يغالب
عمرو بن شأس بن أبي بلى واسمه عبيد بن ثعلبة ين وبرة بن مالك ابن الحارث ابن سعد بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة ويقال أبو بلى بن ذؤيبة بن مالك بن الحارث. وعمرو يكنى أبا عرار. شاعر كثير الشعر مقدم أسلم في صدر الإسلام وشهد القادسية وهو القائل:
إذا نحن أدلجنا وأنت أمامنا يكن لمطايانا برياك هاديا
أليس يزيد العيش خفة أذرع وإن كن حسرى أن تكون أماميا
وهو القائل في ابنه عرار وكانت أمه سوداء وكانت امرأة عمرو تؤذيه فقال عمرو:
أرادت عرارًا بالهوان ومن يرد عرارًا لعمري بالهوان فقد ظلم
وإن عرارًا إن يكن غير واضح فإن أحب الجون ذا المنكب العمم
[ ٢١٢ ]
والواضح: الأبيض، والجون: الأسود. وكتب الحجاج كتابًا إلى عبد الملك وأنفذه على يد عرار بن عمرو ووجه معه برأس ابن الأشعث فجعل عبد الملك يقرأ الكتاب ويسأل عرارًا وهو لا يعرفه عن الخبر فيكون جوابه أبلغ من الكتاب فإذا رفع رأسه فرآه أسود صرف بصره عنه فلما أعجبه كلامه وظرفه أنشد: وإن عرارًا إن يكن غير واضح البيت. فقال له عرار فهل تدري من عرار يا أمير المؤمنين. قال: لا والله. قال: أنا والله عرار. ومنها
فأطرق إطراق الشجاع ولو يرى مساغًا لنابيه الشجاع لقد أزم
سرقه عمرو من المتلمس. ومن أصحاب النبي ﷺ عمرو بن شأس وهو أسلمي خزاعي وليس بهذا الأسدي الشاعر وهو الذي روى عن النبي ﷺ أنه قال: يا عمرو بن شأس قد آذيتني. قال قلت: أعوذ بالله أن أوذيك.
قال: أنه من آذى عليًا فقد آذاني.
المستوغر واسمه عمرو بن ربيعة بن كعب بن سعد بن مناة بن تميم. مات في صدر الإسلام ويقال إنه عاش إلى أول أيام معاوية هو أحد المعمرين يقال إنه عاش ثلاثين وثلاثمائة سنة وسمي المستوغر ببيت قاله وهو القائل:
ولقد سئمت من الحياة وطولها وعمرت من عدد السنين مئينا
مائة أتت من بعدها مائتان لي وازددت من عدد الشهور سنينا
هل ما بقي إلا الذي قد فاتني يوم يمر وليلة تحدونا
وله:
إذا ما المرء صم فلم يناجي وأودى سمعه إلا ندايا
ولاعب بالعشي بني بنيه كفعل الهر يحترش العظايا
فذاك الهم ليس له دواء سوى الموت المنطق بالمنايا
وبين المستوعر وبين مضر بن نزار تسعة آباء وبين عمرو بن قميئة المعمر وبين نزار عشرون أبًا. ويروى أن المستوغر مر بعكاظ وعلى ظهره ابن ابنه يحمله فحمل شيخًا هرمًا فأعيا من حمله فوضعه بالأرض وقال: عنيتني صغيرًا وكبيرًا. فقال له رجل. يا عبد الله أتقول هذا لأبيك. فقال: أنا جده. فقال الرجل:
[ ٢١٣ ]
ما رأيت شيخًا أكذب لو كنت المستوغر بن ربيعة ما زدت. فقال: فأنا المستوغر بن ربيعة.
عمرو بن أحمر بن العمرد بن تميم بن ربيعة بن حرام بن فراص بن معن الباهلي ويقال هوعمرو بن أحمر بن العمرد بن عامر بن عبد شمس بن عبد بن فراص بن معن بن مالك وعمرو يكنى أبا الخطاب. أدرك الإسلام فأسلم وغزا مغازي الروم وأصيبت إحدى عينيه هناك ونزل الشام وتوفي على عهد عثمان ﵁ بعد أن بلغ سنًا عالية وهو صحيح الكلام كثير الغريب. يقول:
إن الفتى يقتر بعد الغنى ويغتني بعد ما يفتقر
والحي كالميت ويبقى التقى والعيش فنان فحلو ومر
ولن ترى مثلي ذا شيبة أعلم ما ينفع مما يضر
أي أعلم مني بما ينفع مما يضر، وله:
إذا أنت راودت البخيل رددته إلى البخل واستمطرت غير مطير
متى تطلب المعروف في غير أهله تجد مطلب المعروف غير يسير
إذا أنت لم تجعل لعرضك جنة من الذم سار الذم كل مسير
عمرو بن لأي بنب موألة بن عائذ بن ثعلبة بن تيم اللات بن ثعلبة من أشراف بكر بن وائل في الجاهلية وهو فارس مجلز وهو القائل:
يا رب من يبغض أزوادنا رحن على بغضائه واغتدين
لو نبت المرعى على أنفه لرحن منه أصلًا قد ونين
ونين وأنين من السمن أي أبطلن. وهو القائل في قتل حجر بن الحارث الملك الكندي أبي امرئ القيس بن حجر الشاعر قتلته بنو أسد يخاطب عمرو بن هند اللخمي وأمه هند بنت الحارث الملك الكندي:
عمرو بن هند إن مهلكة قول السفاه وشدة الغشم
وبنا تدورك في بني أسد وغم لخالك أكبر الوغم
قتلوا ابن أم قطام سيدهم حجرًا وما برئوا من الأثم
فسما امرؤ القيس الهمام له في جحفل من وائل صتم
لهم فهدم من مساكنهم ما كان أرعن آمن الهدم
لم تلق حي مثل صبحتهم في الناس من قيل ومن هزم
عمرو بن ذكوان الحضرمي جاهلي يقول:
[ ٢١٤ ]
أحيا أباه هاشم بن حرملة يوم الهباتين ويوم اليعملة
والخيل تعدو بالحديد مثقلة ورمحه للوالدات مثكلة
لا يمنع القتيل أن يخذاله لحد ولا يسلب عنه مبذله
والقيل لا يقبل إلا أجمله سائل بذاك رمحه ومعبله
ترى الملوك حوله مغربله المعبل: سهم عريض النصل.
عمرو بن الحارث بن عبد مناة بن كنانة وخزيمة وهو الأحمر جاهلي.
يقول في رواية محمد بن داؤد عن رجاله:
وإذا تكون كريهة أدعى لها وإذا يحاس الحيس يدعى جندب
قال وذكر المفضل الضبي أن هذا القول لبعض ولد طيئ وكان يفضل جندبًا أحد ولد ولده عليهم ويقدمه في الزاد وغيره على فرسان ولده فقال أحدهم لآخر منهم يسمى عمرًا:
يا عمر خبرني ولست بكاذب وأخوك يصدقك الذي لا يكذب
أمن القضية أن إذا استغنيتم وأمنتم فأنا البعيد الأجنب
وإذا تكون كريهة البيت ما بعده. قال المرزباني: وقد رويت هذه الأبيات لهنئ بن أحمر الكناني.
عمرو بن كلثوم الكناني من بني عميس بن جذيمة. فارس معروف جاهلي يقول:
تركنا هامة الجدلي تزقو أمام الجيش تحكي بالنعيق
وله:
وقد علمت عليا كنانة أننا نطاعن في الهيجا مطاعم في المحل
وله:
جزى الله عني مدلجًا أين أصبحت خزاية بؤسي حيث سارت وحلت
عمرو بن أهبان بن دثار الفقعسي جاهلي يقول:
ألا ينهى عرينة عن ملامي قدامة قد عجلتم بالملام
ويروى له:
على مثل همام تشق جيوبها وتعلن بالنوح النساء الفواقد
إذا نازع القوم الأحاديث لم يكن عييًا ولا عبأً على من يقاعد
طويل نجاد السيف يصاع بطنه خميصًا وجاديه على الزاد حامد
عمرو بن مرثد بن عرفطة بن الطماح الأسدي الفقعسي جاهلي يقول:
[ ٢١٥ ]
أيا راكبًا بلغ حبيب بن خالد فأسد إلينا ما استطعت وألحم
عمرو بن حكيم الأسدي الزهري جاهلي له أرجوزة طويلة أولها:
نام طفيل نومة رداحًا حتى إذا ما انبطح انبطاحًا
عمرو بن مسعود بن عمرو بن مرارة الأسدي الفقعسي جاهلي يقول:
أيبغي آل شداد علينا وما يرعى لشداد فصيل
كصارفة البكاء لشجو أخرى وما يبدو لعينيها نطيل
عمرو ذو الكلب الهذلي أحد بني لحيان شاعر قديم مغوار يقول:
كل امرئ بطوال العيش مكذوب وكل من غالب الأيام مغلوب
وكل من حج بيت الله من رجل مؤد فمدركه الشبان والشيب
عمرو بن عبد الرحمن بن الخلق أبو هشام الباهلي الظالمي شاعر مكثر كان على عهد المنصور والمهدي والرشيد. هاجى بشارًا الأعمى فانتصف منه وفيه يقول:
بذلة والديك كسبت عزا وباللؤم اجترأت على الجواب
وهجا روح بن حاتم المهلبي فأسرف عليه ورماه باللواط والإجازة في صباه واللؤم والجبن. حدثني أبو بكر أحمد بن أبي خيثمة عن دعبل بن علي قال: كان أبو هشام يعبر الجسر على دجلة بمدينة السلام فلقيه عليه أبو نيقة الحسين بن الوراس مولى خزاعة وكان شاعرًا فتكلما وعاتبه أبو نيقة على هجائه آل المهلب ثم اتخذا وتلاطما فدفع أبو نيقة أبا هاشم فرمى به إلى دجلة فبادر إليه قوم من الملاحين وأصحاب الزواريق فأخرجوه وتشبث به وكان على أحد الجانبين المسيب بن زهير الضبي وعلى الآخر نصر بن مالك الخزاعي فقال أبو نيقة إرفعونا إلى نصر وقال أبو هشام ارفعونا إلى المسيب ففرق الناس بينهما فقال أبو نيقة:
فمن مبلغ عليًا خزاعة أنني قذفت بعبد الباهليين في الجسر
قذفت به كي يغرق العبد عنوة فجاش به من لؤمه زبد البحر
ومن قول أبي هشام في سعيد بن سلم بن قتيبة الباهلي يمدحه:
[ ٢١٦ ]
ألا قل لساري الليل لا تخش ضلة سعيد بن سلم ضوء كل بلاد
لنا سيد أربى على كل سيدٍ جواد حنا في وجه كل جواد
يطول على الرمح الرديني قامة ويقصر عنه باع كل نجاد
عمرو بن دراك العبدي. قال محمد بن داود عن المرثدي: اسمه عمرو ويقال عمرو الأول أصح وبابه يجيء وفي كتاب محمد بن داود بن الجراح ما نصه عمرو بن دراك بكسر الدال وتخفيف الراء العبدي وقد قالوا اسمه عمر وسماه لي المرثدي عمرو بن دراك بتشديد الراء ومن قوله يهجو اليمن ويتعصب لنزار:
لهني إن قطعت حبال قيسٍ وحالفت المزون على تميم
لأخسر خطة من أبي رغالٍ وأجور في الحكومة من سدوم
ومن قوله يهجو سليمان بن حبيب بن الهلب:
سليمان مالك لا تنتهي عن العلج والعلجة الزانية
رضيت وأنت تسامي الملوك لئيم اللهازم من طاحيه
وأشبهت خالك خال الخسار ولم تشبه العصبة الماضية
عمرو بن معاذ البصري. قال محمد بن سلام كان عمرو بن معاذ شاعرًا بصيرًا قلت له من أشعر الناس؟ قال أوس بن حجر. قلت ثم من قال أبو ذؤيب.
عمرو بن واقد مولى عتبة بن يزيد بن معاوية شامي دمشقي يقول في فتنة أبي الهيذام المري بالشام أيام الرشيد يصف هيذامًا وخريمًا ابني أبي الهيذام ومولاه سابقًا ورجلًا من قريش كانوا حماته في تلك الحال:
فلم أركا لهيذام في الناس فارسًا ولا كخريم حلية في الخلائق
ولا كأخينا من قريش رأيته بعيني ولا مولى رأيت كسابق
كأنهم كانوا صقور دجنة أتيحت على الخربان من رأس حالق
فولت بنو قحطان عنا كأنهم هنالك ضأن جلن من صوت باعق
عمرو المخلخل مولى ثقيف بصري. هو القائل يهجو عمرًا الخاركي الأعور:
نظرت في نسبة الكرام فما فيها لكم ناقة ولا جمل
قوم لئام أعراضهم هدف فيها سهام الهجاء تنتضل
[ ٢١٧ ]
لا يستجيبون إن دعوتهم إن لم تقل في الدعاء يا سفل
أبوهم خالهم وأمهم من بعض أولادها بها حبل
ولما ولي معاذ بن معاذ القضاء بالبصرة وعزل عنها عمرو بن حبيب العدوي هجا المخلخل معاذًا.
أبو الغراف السلمي عمرو بن مرثد شاعر معروف سندي وهو القائل يرد على ربيعة الرقي قوله يمدح يزيد بن حاتم بن قبيصة بن المهلب ويهجو يزيد بن أسيد السلمي.
لشتان ما بين اليزيدين في الندى يزيد سليم والأغر بن حاتم
وهي أبيات فهجا أبو الغراف ربيعة والمين.
عمرو بن عبد الملك الوراق مولى عنزة. قال ابن أبي طاهر: هو عمرو بن المبارك بن عبد الملك العنزي شاعر ماجن رشيدي له شعر كثير في حرب محمد والمأمون وأصله بصري وهو أحد الخلعاء المجان وله مع أبي نواس أخبار ومن قوله:
عوجو إلى بيت عمرو إلى سماع وخمر
وناشجات علينا تطاع في كل أمر
وبيسرى رخيم يزهو بجيد ونحر
فذاك بر من يأتي إن لم يريدوا ببحر
هذا وليس عليكم أولى ولا وقت عصر
قوموا وليس علينا حقًا جنايات غدر
وله يقول أبو نواس:
بعثت أستهديك قرابة فجدت يا عمرو بقبلته وله في رواية الصولي.
الحمد لله العلي ومن له كل المحامد
أيسبني رجل عليه من الدعارة ألف شاهد
ماذا أقول لمن له في كل عضوٍ ألف والد
عمرو بن خوي السكسكي أبو خوي من أهل دمشق كان على عهد الرشيد والمأمون وهو من ولد ابن خوي قاتل عمار بن ياسر ﵁ بصفين تقلد عمرو الري ثلاث سنين وهو القائل:
هلم اسقنيها لا عدمتك صاحبًا ودونك صفو الراح إن كنت شاربًا
إذا أسرت نفس المدام نفوسنا جنينا من اللذات منها الأطايبا
أيا كوكبًا لا يمسك الليل غيره بربك لا تخبر علينا الكواكبا
ويا ليل لولا أن تشوبك غدرة إذا ما تبدلنا بك الدهر صاحبًا
أبو قابوس الحيري العبادي اسمه عمرو بن سليمان وقيل عمرو بن سليم نصراني
[ ٢١٨ ]
من بني الحارث بن كعب. قال المبرد يقال إنه لبني العباس مثل الأخطل لبني أمية إذا كان لا يمدح سواهم وسوى كبرائهم وأكثر قوله في البرامكة وله مع العتابي مقالات ومناقضات. وهجا أبا العتاهية. وهو القائل في يحيى بن خالد:
رأيت يحيى أتم الله نعمته عليه يأتي الذي لم يأته أحد
ينسى الذي كان من معروفه أبدًا إلى الرجال ولا ينسى الذي يعد
وله في أبي جعفر يحيى:
إن أبا الفضل له فضله وأين في الناس فتى مثله
أصدق أقوالهم قوله وخير أفعالهم فعله
لا تجتني الذم يداه ولا تخطو إلى فاحشة رجله
عمرو الأعور الخاركي أزدي بصري أصله من خارك قرية بفارس عليى البحر. ماجن خبيث الشعر كان على عهد المخلخل الوراق، والخاركي هو القائل:
إذا لام على المرد نصيح زادني حرصًا
ولا والله ولا والله لا أقطع أو أخصى
وله:
أن كنت أرجو لك من سلوة فطال في حبس الغنى لبثي
وعشت كالمغرور من دينه يوقف بعد الموت بالبعث
أبو طليق الثقفي اسمه عمرو بن محمد. يقول في رواية حماد بن إسحاق:
رأيتك تدعوني إذا ما دعوتني دعاء يهود مسبتين على نهر
على عندمي اللون من شم ريحه من الناس يومًا قال ريحته الخمر
ولا خير في الحداث إلا ثلاثة سوداء مثل الأثافي في القدر
فإن كان فيهم رابع كان مسمعًا يسلى بأصوات له شجن الصدر
عمرو بن مسعدة الكاتب الرسائلي أبو الفضل مولى خالد القسري هكذا قال محمد بن داود. وقال الصولي هو عمرو بن مسعدة بن سعد بن صول بن صول كاتب المأمون وسعد أخو محمد بن صول بن صول وأهدى عمرو إلى المأمون فرسًا وكتب إليه:
يا إمامًا لا يدان هـ إذا عد إمام
يفضل الناس كما يف ضل نقصانًا تمام
قد بعثنا بجواد مثله ليس يرام
فرس يزهى به أل حسن سرج ولجام
دونه الخيل كما د نك في الفضل الأنام
وجهه صبح ولك سائر الجسم ظلام
والذي يصلح لل لى على العبد حرام
[ ٢١٩ ]
وله:
ومستعذب للهجر والوصل أعذب أكاتمه حبي فينأى وأقرب
إذا جدت مني بالرضا جاد بالجفا ويزعم أني مذنب وهو أذنب
تعلمت أبواب الرضا خوف هجره وعلمه حبي له كيف يغضب
ولي غير وجه قد علمت مكانه ولكن بلا قلب إلى أين أذهب
وهذان البيتان الأخيران يتنازعان.
عمرو بن نصر القصافي التميمي أبو الفيض بصري. مدح جماعة من الخلفاء أولهم الرشيد وبقي إلى أيام المتوكل وقال دعبل: قال القصافي الشعر ستين سنة فلم يعرف له بيت إلا قوله:
خوص نواج إذا صاح الحداة بها رأيت أرجلها قدام أيديها
وله:
في دمعه الجاري وإعواله ما يخبر السائل عن حاله
يقول: فيها:
رحلت عنسًا دلهًا عامل في حال ارقالي وإرقاله
حتى تناهيت إلى ماجد صب إلى طلعة سؤاله
وله إلى بعض إخوانه وقد اقتصد:
ولما علاك الشكو كادت نفوسنا تلاقي الردى إذ قيل أصبح شاكيًا
أرقت دمًا لو يسكب المزن مثله لأصبح وجه الأرض أخضر زاهيًا
دمًا طاهرًا لو يطلق الدن شربه لكان من الأسقام للناس شافيًا
عمرو بن أبي بكر العدوي القرشي قاضي دمشق أخو عمر ابن أبي بكر المؤملي الذي يروي عنه الزبير بن بكار. وعمرو هو القائل:
برئت من الإسلام إن كان ذا الذي أتاك به الواشون عني كما قالوا
ولكنهم لما رأوك سريعة إلي تواصوا بالنميمة واحتالوا
فقد صرت أذنًا للوشاة سميعة ينالون من عرضي ولو شئت ما نالوا
وله مع المأمون في هذه الأبيات خبر مشهور وكان عمرو بن مسعدة يقوم بأمره في أيام المأمون وكان محمد بن يزداد يحمل عليه فقال يمدح عمرًا ويغمز على ابن يزداد ولم يكن عمرو وزيرًا:
لشتان بين المدعين وزارة وبين الوزير الحق عمرو بن مسعده
[ ٢٢٠ ]
فهمهم في بالناس أن يجبهوهم وهم أبي الفضل اصطناع ومحمده
فأسكن رب الناس عمرًا جنانه وأسكنهم نارًا من النار موصده
وفي كتاب محمد بن داود بن الجراح في خبر أبيات عمرو بن أبي بكر قال: وبلغني أن المأمون استنشده هذا الشعر فاعترف به له وقال: قلته وأنا حدث. فقال: قاض لا تكون له يمين إلا بالبراءة من الإسلام. وأمر بصرفه عن الحكم بدمشق.
عمرو بن زهرة الشيباني جاهلي يقول في تميم:
أصبنا عبد شمس يوم قو ولم ينفع غداة إذا مناها
عمرو بن ثعلبة بن أسعد بن همام بن زهرة الشيباني يقول في رواية ثعلب:
تجانف رضوان عن ضيفه ألم تأت رضوان عني النذر
وحسبك في القوم أن يعلموا بأنك فيهم غيي مضر
فأنت محلك دون العراق تباعد رفدك من أن تضر
وأنت مليخ كلحم الحوار ولا أنت حلو ولا أنت مر
وقد تقدمت هذه الأبيات لغيره.
عمرو بن عبد العزى القاري من القارة وهو القائل يحضض بني معيص بن عمرو بن لؤي على بني ليث في مال نوفل بن عمرو في الجاهلية
أمعيص بن عمرو بن لؤي إسمعوا تسمعون أمرًا عجابًا
تلكم يعمر وكلب بن عوف غلقًا دون حقنا أبوابا
غرهم أن حارثًا أفردونا وبنو الهون أصبحوا غيابًا
فدعوناكم فقالوا ضلالًا أيجاب الذي ينادي السرابا
إن عمرًا وإن عبد مناف جعلا الحلف بيننا أسبابًا
عمرو بن جبلة حليف آل حرب بن أمية يقول في أبيات وقد رويت لغيره:
وإني من القوم الذين قليلهم كثير إذا رفضت عما المتحلف
إلى نضد من عبد شمس كأنهم هضاب أجا أركانها لم تقصف
عمرو بن شقيق بن سلامان بن عبد العزى بن عامرة بن عميرة بن وديعة بن الحارث بن فهر القرشي كان من فرسان قريش في الجاهلية وشعرائهم
[ ٢٢١ ]
وهو القائل في رواية الزبير:
لا يبعدن ربيعة بن مكدم وسقى الغوادي قبره بذنوب
وهي أبيات تتنازع ورويت لحسان بن ثابت وليغيره.
عمرو بن ترنا الهذلي وترنا أمه وهو القائل يجيب عمرًا ذا الكلب في رواية السكري:
قريبة قد نأت غير سؤال وأمست منك بائنة الرحال
فلا تتمنني وتمن جلفًا قراقرة هجفًا كالخيال
فأطعنه بمسنون طرير عليه مثل بارقة الهلال
عمرو بن الحارث بن أقيش العكلي كان أسر حسينة بنت جابر بن بجير بن شريط العجلي أخت أبجر بن جابر في يوم العذاب في الجاهلية وهو يوم أغارت فيه بنو عبد مناة بن أد بن طابخة على عجل وحنيفة بأرض حو باليمامة وحسينة شاعرة ففاداها أخوها أبجر بمائة من الإبل وخمسة أفراس فسار معها عمرو بن الحارث حتى جوزها أرض بني تميم وقال في ذلك في أبيات:
وكانت صفوتي من سبي عجل حسينة من كواعب كالظباء
وهبناها لأبجر إذ أتاها وفينا غيرها منهم نساء
فكان ثوابه منا جيادًا وسوق هنيدة فيها رعاء
عمرو بن حذار من بني وائلة بن صعصة يكنى أبا أبي ويدعى ذا العنق وكان شجاعًا وهو الذي قتل بشر بن أبي خازم الأسدي وكان عمرو مع عامر بن الطفيل في يوم الرقم وأغارت بنو عامر على بلاد غطفان فقال لفرسه وأبلى يومئذ بلاءً حسنًا:
أقدم قديد لا تكن خلوسا لأطعنن طعنة قلوسًا
ذات شاش تزع الخميسا من لا يقاتل لا يكن رئيسًا
فقال عغامر بن الطفيل:
وأبو أبي ما منيت بمثله يا حبذا هو ممسيًا ونهارًا
لقي الخميس أبو أبي بارزًا ألوائلي وحرم الأدبارا
عمرو الذي جعلت سلول وعامر يوم الصباح يجببون فزارا
عمرو بن شراحيل أخو بني عوف بن مالك بن سعد بن قيس بن ثعلبة أخو أشيم بن شراحيل وقتلت أشيم بنو تميم بعلقمة بن زراة وقال لقيط ابن زرارة:
وإن يقتلوا منا كريمًا فإننا أبأنا به مأوى الصعاليك أشيما
[ ٢٢٢ ]
فأجابه عمرو بن شراحيل:
ألا أبلغا عني لقيطًا رسالةً فما أنت وما ذكرك اليوم أشيمًا
وأقسم لولا فتية غير محزم لألحقك الماضي أخيك علقما
رماه بسهم صاف ثم يجشه بنجلاء حتى بل لحيته دمًا
فإن تأتنا نقربك غير معرد سنانًا كنبراس النهامي لهذما
عمرو الأصم أبو مفروق الشيباني وهو عمرو بن قيس بن مسعود بن عامر بن أبي ربيعة بن ذهل بن شيبان جاهلي يقول في يوم المقاد وكان على بني تغلب:
إن المقاد به قتلى مصرعة أودت بها منكم ذهل بن شيبان
أبو الطفيل عمرو بن خالد بن محمود بن عمرو بن مرثد الضبعي جاهلي يقول يوم الوقيط وهو يوم لبكر بن وائل على بني تميم:
حلت تميم بركها لما التقت راياتنا ككواسر العقبان
دهموا الوقيط بجحفل جم الوغى ورماحنا كنوازع الأشطان
وله:
إن الفوارس يوم ناعجة النقا نعم الفوراس من بني سيار
لحقوا على لحق الأياطل كالقنا قود تعد لكل يوم غوار
عمرو بن مالك بن زيد بن عائش بن مالك بن تيم الله بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل. شاعر قديم هو الذي أزال رياسه يشكر بن بكر عن ربيعة وقتل فرخ النسر الذي كان ليشكر اللخمي فانتقلت الرياسة إلى ولد ثعلبة بن عكابة وهو الحصن وقال عمرو في ذلك:
ونحن هدمنا عز يشكر بعدما مضت حقبة تحمي الرياض وتغشم
ونحن وطئنا هامة الفرخ اذ عسا على حين لا يغشى ولا يتظلم
ونحن سلبنا البكر جمعًا مكوسا فأصبح فينا لحمه يتقسم
عمرو بن عكب العجلي جاهلي يقول:
هل بالديار أبا الهلوان من صمم أم هل عليك بآتي الدار من لمم
عمرو بن عبد الله بن معاوية بن عبد سعد بن جشم العجلي جاهلي يقول:
إذا أخمد النيران من حذر القرى رأيت سنا ناري يشب اضطرامها
عمرو بن الحارث بن عبد الله بن قيس بن حارثة العجلي أبو هوبر جاهلي يقول:
وأبدلته من العجينة إذ شتا رغائث هزلي ما ينام جزوعها
[ ٢٢٣ ]
كبد الحصاة العجلي اسمه عمرو بن قيس بن صنيعة بن عجل بن لجيم جاهلي يقول:
صبرت وبعض الجهل ما يتذكر وصبرك عن ليلى أعف وأستر
ونبئت أن الحي كلبًا وطيئًا وغسان أنصاف عليها السنور
ونحن أناس ليس فينا خليفة من الناس إلا أنت تعطي وتغفر
وله:
ألا هلك المكسر يال بكر وأودى الباع والحسب التليد
ألا هلك المكسر فاستراحت حوافي الخيل والحي الحريد
عمرو بن شجيرة العجلي وشجيرة أمه وكانت سبية وهو عمرو بن عبد الله بن حذافة بن عمرو بن مالك بن ربيعة بن عجل. يقول:
ألا هل يأتي هندًا على نأي دارها وغربتها أنى ثأرت المكففا
قتلنا به من آل مرة فاجعًا جعلنا مكان السمط أبيض مرهفًا
عمرو بن عبد العزى بن سحيم بن مر بن الدول الحنفي جاهلي يقول:
يمينًا لا يزال بذات كهف وبطن المسحلان صدى ينادي
عمرو بن شمر بن عمر بن عبد الله الحنفي جاهلي يقول:
ويم حقيق قد غدوت بفتيةٍ كمثل الأسود جازرًا بسنائنه
عمرو بن عصيم الضبعي يقول:
ليهنك أن أضحت ركابك بدنا وأضحت ركابي بالحني المخيم
عوامل فيما يكرم المرء نفسه رجاء ثواب لست فيها بمجرم
عمرو بن أسوى بن عساس بن ليث بن حداد بن ظالم العبدي من بني وديعة بن لكيز جاهلي يقول:
ألا أبلغا عمرو بن قيس رسالةً فلا تجزعن من ثائب الحرب واصبر
وله:
كأن عاليها درج وأسفلها برج وسائرها بالسيد منصوب
عمرو بن جبير بن سلمة العبدي النكري جاهلي يقول:
لعمرك لو لاقيت عمرو بن فرتنا لآب به من شاهد السيف غادر
عمرو بن حنثر العبدي. وقالوا خنثر بالخاء. أنشد له مؤرج:
سائل قمية هل غشيته فرسي أم هل كررت عليه ثم ثنيت
عمرو بن الذارع الحنفي. كان يوم النشاش على بني نمير. يقول:
[ ٢٢٤ ]
أجدا لسعدى السير إذا بنتما بها وقولا لسعدى لا نمير بن عامر
فقد بدلت ركبًا جنابًا بأهلها وتركبها في السير سير الهواجر
إذا نحن شئنا زوجتنا رماحنا كما أمكنتنا من بنات المهاجر
عمرو بن فرصة بن عازب بن صليع بن قيس بن ذهل بن عامر بن ذبيان ابن كنانة بن يشكر جاهلي. يقول:
ونحن جلبنا الخيل من كل شازب وشازبة تعطي قليلًا مؤيدًا
ينبهن أسراب القطا من مبيته إذا ما القطا من آخر الليل هجدا
القعقاع البكري اسمه عمرو بن ثمامة بن النار جاهلي. وقيل اسمه عمرو بن قيس بن عبادة أحد بني عدي بن جشم من بني يشكر جاهلي سمي القعقاع بقوله:
فخر أديم حين غاب صناعه وخر خباء تحته يتقعقع
وله:
ألا أيها القلب الكئيب المفجع تجمل بصبر آل مية ودعوا
فلا تهلكن إن فارقوك فإنني بذي المرفق الزاكي علي مفجع
عمرو بن جبلة بن باعث بن صريم الغبري اليشكري جاهلي يقول:
فأبلغ بني ماوية الصيد بيهسًا وقيسًا ولا تترك شريحًا ولا عمرًا
وله في يوم ذي قار يحضض قومه على القتال:
يا قوم لا تغرركم هذي الخرق ولا وبيص البيض في الشمس برق
من لم يقاتل منكم هذا العنق فجنبوه الراح واسقوه المرق
عمرو بن مالك بن القرار العنزي يقول لحاتم الطائي وكان أسيرًا فيهم:
أحاتم إنا لا نجيع أسيرنا فأنت طليق الجوع إن كان نالكا
أحاتم قد جربتنا فوجدتنا ليوثًا لدى الهيجاء إنا كذالكا
عمرو بن الأحز بن الأخضر بن هلال بن ربيعة بن خطمة بن الحرث ابن جلان من عنزة جاهلي يقول:
وأبلغ بني عوف وأبلغ محاربًا وأبلغ بني جلان ما الحق تسأل
وهزان بلغ حيث حلت ديارها فما من أخ إلا عليه معول
عمرو بن ضبيعة الرقاشي. يقول:
[ ٢٢٥ ]
تضيق جفون العين عن عبراتها فتسفحها بعد التجلد والصبر
وعصة صدر أظهرتها فرفهت حرارة حز في الجوانح والصدر
ألا ليقل من شاء ما شاء إنما يلام الفتى فيما استطاع من الأمر
قضى الله حب المالكية فاصطبر عليه فعد تجري الأمور على قدر
عمرو بن عمارة التيمي من بني تيم اللات بن ثعلبة بن عكابة جاهلي يقول في عثجل بن المأموم بن سيار بن علقمة بن زرارة يوم الوقيط:
وصادف عثجل من ذاك مرًا مع المأموم إذ جدا نفارًا
الصامت وقيل الصموت وهو عمرو بن غنم الطائي. سمي بقوله:
صمت ولم أكن قدمًا عييًا ألا إن الغريب هو الصموت
ريش لغب وقيل ريش بلغب وهو أخو تأبط شرًا واسمه عمرو بن جابر بن سفيان الفهمي من بني فهم بن عمرو بن قيس ولقب ريش لغب بقوله:
وما كنت فقعًا نابتًا بقرارة ولا ريشًا من ذنابى ولا لغب
ويروي: فما ولدت أمي من القوم عاجزًا ولا كنت ريشًا الخ.
غامد الأزدي اسمه عمرو بن عبد الله بن كعب بن الحارث سمي غامدًا لأنه أصلح ما كان بين قومه وتغمده وقال:
تأملت للصلح الثأى من عشيرتي فآساني القيل الحضوري غامدا
مزلج الزيادي واسمه عمرو بن مخرم بن زياد من بني الحارث بن كعب زلجة قوله:
أجد لبانات الهوى لم تخلج وساعة ما استودعت وصلا فزلج
وصددتم ولو شئتم للاقى سوامكم سوامًا غدًا من عندكم غير مدلج
ولكن علمتم أن دون اكتفاله دروءًا متى ما تلقه الريح تعنج
عمرو بن معمر الهذلي. هو القائل يرثي عبد الله ومصعبًا ابني الزبير من أبيات:
وكنت امرأ ناصحته غير مؤثر عليه ابن مروان ولا متقربًا
إليه بما تقذى به عين مصعب ولكنني ناصحت في الله مصعبًا
إلى أن رمته الحارثات بسهمها فلله سهمًا ما أسد وأصوبا
فإن يك هذا الدهر أودى بمصعب وأصبح عبد الله شلوًا ملحبا
فكل امرئ حاس من الموت جرعة وإن حاد عنها جهده وتهيبا
[ ٢٢٦ ]
عمرو بن سلمة الأرحبي. قدم مع محمد بن الأشعث على معاوية في الصلح بينه وبين الحسن بن علي ﵉ فرآه معاوية جميلًا جهيرًا فقال له: من مضر أنت. فقال:
إني لمن قوم بنى الله مجدهم على كل باد في الأنام وحاضر
أبوتنا آباء صدق نمى بهم إلى المجد آباء كرام العناصر
وأماتنا أكرم بهن عجائزًا ورثن العلى عن كابر بعد كابر
جناهن كافور ومسك وعنبر وليس ابن هند من جناة المغافر
عمرو بن هند الهندي. هو القائل يمدح ابن الزبير:
ألم تر أولاد الزبير تحالفوا على المجد ما صامت قريش وصلت
هم منعوا البيت الحرام فأصبحت أمية تاهت في البلاد وضلت
قريش غياث في السنين وأنتم غياث قريش حيث سارت وحلت
عمرو بن حجر الكلبي يقول في المرج:
ألا من مبلغ قيسًا رسولًا بأنا قد شفينا واشتفينا
غداة المرج نضربكم ببيض صوارم في المهزة يلتوينا
فلم تحموا هنالك ذمارًا ولا عطفت كتائبكم علينا
فأشبعنا ضباع الأرض منكم وأقررنا بقتلكم العيونا
عمرو بن سالم الخزاعي حجازي ذكره دعبل.
عمرو بن هميل الهذلي حجازي ذكره دعبل أيضًا.
عمرو بن سعيد بن كعب بن زهير بن أبي سلمى. ذكره أبو هفان.
عمرو بن عبد الله بن كعب بن مالك الأنصاري. قال مصعب الزبيري عن ابن القداح: عمرو بن عبد الله شاعر وابنه معن بن عمرو شاعر أيضًا وابنه الضحاك بن معن كان شاعرًا أيضًا شريفًا مرضيًا.
عمرو بن حرثان الفهمي، قال محمد بن داود: هو من ولد ذي الأصبع العدواني وفهم وعدوان أخوان وعمرو فارس شاعر ضربه أمية بن عبد الله بن خالد بن أسيد حدًا في الشراب فهجاه بأشعار منها:
أضاع أمير المؤمنين ثغورنا وأطمع فينا المشركين ابن خالد
إذا هتف العصفور طار فؤاده وليث حديد الناب عند الثرائد
ومنها:
لعمري لقد ضيعت ثغرًا وليته أبا جعل أف لفعلك من فعل
[ ٢٢٧ ]
فلو كنت حرًا يا أمية ماجدًا رجعت إلى الأعداء في الخيل والرجل
ولكن أبى قلب جبان ونية تقصر عن فعل الكرام ذوي الفضل
فقال عبد الملك بن مروان لأمية بن عبد الله: مالك ولا بن حرثان؟ قال وجب عليه حد فأقمته عليه قال هلا درأته عنه بالشبهة في حديث طويل.
عمرو بن القباع بن عوف بن القعقاع بن معبد بن زرارة بن عدس إسلامي يقول:
أنا القباع وابن أم الغمر إن كنت لا تدري فإني أدري
القطامي اسمه في رواية محمد بن سلام عمرو بن شييم. وغيره يقول هو عمير بن شييم وهو أثبت وخبره يجيء إن شاء الله تعالى.
عمرو بن حنظلة التميمي بصري. حضر يوم الربذة وهو يوم استؤصل فيه أهل الشام مع حبيش بن دلجة القيني وكان مروان بن الحكم لما بويع له بالشام أنفذه إلى المدينة لمثل ما أنفذ له يزيد بن معاوية مسلم بن عقبة فلم يصده عن المدينة أحد واستسلموا له وهرب عامل ابن الزبير إلى مكة. فأنفذ عامل بن الزبير على الصرة الحنتف بن السجف في ألف من الأساورة وبني تميم إلى حبيش فلقوه بالربذة فقتلوه وقتلوا جبيشه. وكان الحجاج بن يوسف وأبوه منهم فهربا على بعير يعتقبانه. وصلب حبيش وهو أول مصلوب في الإسلام. فقال عمرو بن حنظلة:
فدى لامرئ سوى حبيشًا على العصا قدامة قبل الناس من آل أجدار
أناخ له شر المطايا مطية وكان حبيش قد طغى وتجبرا
وقال حبيش للجنود تقدموا وظن قتال القوم قندًا وسكرًا
ولما التقوا ولى الشآمون هربًا عزين وأجلوا عن حبيش مقطرا
وأفلتنا الحجاج ركضًا ولو به لحقنا لغادرنا الجري معفرا
عمرو بن سنة الخزاعي. يقول في عبيد الله بن زياد:
عبيد الله لا أخشاك إني أبى لي منصبي وأبى بياني
فلما لك قد حليت بذكر عمرو كما حلى اللسان بهندبان
عمرو بن يزيد بن هلال بن سعد بن عمرو بن سلامان النخعي كوفي. يقول في إبراهيم بن الأشتر يعاتبه من أبيات:
أبلغ لديك أبا النعمان معتبة فهل لديك لمن يرجوك معتتب
عمرو القنا بن عميرة العنبري من بني تميم أحد رؤوس الخوارج وشعرائهم
[ ٢٢٨ ]
وفرسانهم وهم من بني عتبة بن ملادس بن عبء الشمس وسمي عبء الشمس لحسنه وعبؤها حسنها وضوؤها ابن ربيعة بن زيد مناة بن تميم. وعمرو هو القائل:
لاخير في الد نيا لمن لم يكن له من الله في دار القرار نصيب
فحسبي من الدنيا دلاص حصينة وأجرد خوار العنان نجيب
أجاهد أعدائي إذا ما تتابعوا وأدعى باسمي للهدى فأجيب
معي كل أواه برى الصوم جسمه ففي الوجه منه نهكة وشحوب
وله من أبيات يصف فيها الخوارج:
القائلين إذا هم بالقنا خرجوا من غمرة الموت في حوماتها عودوا
عادوا فعادوا كرامًا لا تنابلة عند اللقاء ولا رعش رعاديد
لا قوم أكرم منهم يوم قال لهم محرض الموت عن أحسابكم ذودوا
عمرو بن الحسن الاباضي الكوفي من الموالي أحد شعراء الخوارج وهو القائل يرثي الاباضية من قصيدة طويلة:
في فتية شرطوا نفوسهم للمشرفية والقنا السمر
متراحمين ذوو يسارهم يتعطفون على ذوي الفقر
وذوو خصاصتهم كأنهم من صدق عفتهم ذوو وفر
متجملين لطيب خيمهم لا يهلعون لنبوة الدهر
فكذاك مثريهم ومقترهم أكرم بمقترهم وبالمثري
الصلتان العبدي يقال اسمه عمرو وأنا أشك فيه ويقال هو الصلتان بن عمرو اعترض بين جرير والفرزدق فادعى أنهما حكماه فقضى بينهما فشرف الفرزدق على جرير وبني دارم على بني كليب فقال:
أنا الصلتاني الذي قد علمتم متى ما يحكم فهو بالحكم صادع
جرير أشد الشاعرين شكيمة ولكن علته الباذخات الفوارع
ويرفع من شعر الفرزدق أنه ينوء ببيت للخسيسة رافع
ألا إنما تحظى كليب بشعرها وبالمجد تحظى نهشل والأقارع
وله القصيدة التي يوصي فيها ابنه وهي طويلة حسنة كثيرة الأمثال منها:
[ ٢٢٩ ]
ألم تر لقمان وصى ابنه ووصيت عمرًا فنعم الوصي
أشاب الصغير وأفنى الكبير كر الغداة ومر العشي
إذا ليلة هرمت يومها أتى بعد ذلك يوم فتي
نروح ونغدو لحاجاتنا وحاجة من عاش لا تنقضي
تموت مع المرء حاجاتنا وحاجة من عاش لا تنقضي
تموت مع المرء حاجاته وتبقى له حاجة ما بقي
عمرو بن قرثع التغلبي يكنى أبا السفاح من شعراء خراسان كان خالف إلى امرأة لأمية بن عبد الله بن خالد بن أسيد أيام تقلده خراسان فضربه أمية فهجاه بقوله:
قريش كرام يا أمية سادة وأنت بخيل يا أمي مسود
تجود لمن تخشى شذاة لسانه وغيرك يعطي راعبًا ويجود
إذا راغب يومًا أتاك حرمته وإن خفته فالجود منك عتيد
وأنت إذا حرب تسامت فحولها حيود هيوب للقاء ندود
فطلبه أمية فاستخفى فلما قدم المهلب خراسان بعد أمية آمن عمرًا فظهر فقتله مولى لأمية فلم يطلب المهلب بدمه فهجاه عمرو بن عمرو بن قرثع بأبيات منها:
فهلا منعت اليوم من قد أجرته ولم يمس لحمًا بينهم يتمزع
أأعطيته الميثاق ثم خذلته وكنت لئيمًا من خيالك تفزع
فلا تذكرن فخرًا فلست بأهله وجارك ثاو عرشه متضعضع
فلو كنت حرًا يا مهلب لم تكن دليلًا وفي كفيك عضب موقع
ولكن أبى قلب أطيرت بناته عليك فما تخزى ولا تتقنع
تجللت عارًا يا مهلب فالتمس لنفسك عذرًا والعذور مجدع
غدرت أبا السفاح عمرو بن قرثع وأسلمته لما بدا الموت يلمع
ولو مت دون التغلبي حفيظة لقنا كريم جاره ما يروع
عمرو بن عمرو بن قرثع التغلبي من شعراء خراسان خبيث اللسان هجاء للأمراء المهلب وابنه يزيد وخالد بن عبد الله بن خالد بن أسيد. فمن قوله ليزيد بن المهلب.
أنت كز اليدين منتخب القل؟ ب لئيم الفعال غير نضار
أبوك الذي تضاف إليه عاجز الرأي زنده غير وار
لستما فاعلما إذا القوم نادوا لنزال وبارزوا في الغرار
بصبورين حين تحتدم الحر ب ولا سابقين في المضمار
[ ٢٣٠ ]
وقوله:
جدك يرعى نعمًا حزتها فانعم ولا تشق أبا خالد
ونم على فرشك مستضعفًا لا شهدن يومًا مع الناهد
عمرو الأشدق بن سعيد بن العاص بن أحيحة بن سعيد بن العاص ابن أمية بن عبد شمس. روى المدائني عن عوانه أنه سمي الأشدق لأنه صعد المنبر فبالغ في شتم علي ﵁ فأصابته لقوة وقتله عبد الملك بيده لأنه دعا إلى نفسه لما استخلفه عبد الملك على دمشق عند توجهه لقتال مصعب بن الزبير. فعاد إلى دمشق وصالح عمرًا ثم غدر به وقتله. وعمرو هو القائل لعبد الملك:
يريد ابن مروان أمورًا أظنها ستحمله مني على مركب صعب
وإن ينفذ الأمر الذي كان بيننا نحل جميعًا في السهولة والرحب
وإن تعطها عبد العزيز ظلامة فأولى بها منا ومنكم بنو حرب
وهو القائل لمعاوية بن أبي سفيان وكان عرض عليه قضاء دين أبيه:
جزتك الرحم عنا يا ابن حرب جزاءً يستحق به الثواب
عرضت قضاء ما أوصى سعيد به من دينه والحرب داب
وله:
لعمرك إني في العلاء لذو سرى وبالليل عن بعض السرى لنؤوم
عمرو بن أمية بن عمرو بن سعيد بن العاص الأموي. يقول لعمته أم موسى بنت عمرو بن سعيد وكانت أخذت درع ابنتها عبدة المذبوحة بنت عبد الله بن يزيد بن معاوية وكانت ذبحت أيام عبد الله بن علي بالشام فقال عمرو يهجو عمته ويرميها بمتطبب نصراني يقال له وهب:
يا عبد لا تأسى على بعدها فالبعد خير لك من قربها
لا بارك الرحمن في عمتي ما أبعد الإيمان من قلبها
تلك أم موسى بنت عمرو التي لم تخش في القسيس من ربها
وله فيها:
لا بارك الرحمن في عمتي وزادها في غيها ضعفه
مازوجت من رجل سيد يا زيد إلا عجلت حتفه
ولا رأينا قط زوجًا لها أبلى جديدًا عندها حفه
وله فيها:
ياليتني كنت وهبًا كي تطاوعين وأنجحت عندها يازيد حاجتنا
قس وضئ لطيف الخصر محتلق هانت على عمتي في القس سخطتنا
عمرو بن عتاب التيمي تيم الرباب أحد بني ربيع إسلامي. قال يرثي أخاه عباد بن عتاب:
[ ٢٣١ ]
كأنه لم يكن ميت ولا حزن ولا رزيئة دهر قبل عباد
عمرو بن رياح المزني من بني جآوة بن عثمان كان يهجو أبا وجزة السعدي. وعمر وهو القائل:
أنا ابن أوس وعثمان الأولى بلغوا مع الرسول تمام الألف وانتسبوا
وما وفى معهم من غيرهم أحد ألفًا وما خذلوا عنهم ولا نكبوا
عمرو بن الفرزدق بن العجير السلولي. من قيس عيلان سائر الشعر. وجده العجير شاعر من المحسنين ويكنى أبا الفرزدق.
عمر بن رئاب الأسدي الجذمي وهو عم العتير الشاعر الذي وفد على المهدي. ومن قول عمرو بن رئاب:
منا بنو لجأ وآل مضرس وبنو الشريد وفارس النحام
عمرو بن الصدي الغنوي من بني حويرثة. يقول في قتل وكيع بن رفد بن الحارث الكلابي وزياد بن عمرو العقيلي:
ونحن قتلنا العامري عنوة زيادًا وصلنا بعده بوكيع
عمرو بن حسان بن هانئ بن مسعود بن قيس بن خالد من بني الحارث بن همام بن مرة بن ذهل بن شيبان. كان صاحب شراب استفرغ شعره في وصف المجالس والندامى. يقول:
ألا يا أم عمرو لا تلومي إذا اجتمع الندامى والمدام
أفي نابين بالهما إساف تأوه طلتي ما أن تنام
بالهما أي باعهما فشرب بأثمانهما. وطلته زوجته. وله في رواية حماد بن إسحاق وغيره يرويها لعمرو بن الأيهم التغلبي:
ما بال قوم أعزبوا حلمهم إن قيل يومًا إن عمرًا سكور
إن أك سكيرًا فلا أشرب ال وغل ولا يسلم مني البعير
الزق ملك لمن كان له والملك منه طويل وقصير
منه الصبوح الذي يجعلني ليث عفرين ومالي كثير
عمرو بن أوس بن عصية العبدي أخو أبي الجويرية عيسى بن أوس وعمرو
[ ٢٣٢ ]
هو القائل في علي بن عبد الله بن عباس:
يا ابن صريح الحسب المهذب أنت النجيب للنجيب المنجب
ورويت له في العريان بن الهيثم بن الأسود النخعي ومنها: عريان يا طيب يا ابن الطيب.
عمرو بن ذكينة الربعي الخارجي من الشراة كتب إلى عمر بن عبد العزيز لما استخلف:
قل للمولى على الإسلام مؤتنفًا وقد يرى أنه رث القوى واه
أزرى به معشر غذوه مأكله بنخوة العز والإنزاف والباه
أنا شرينا بدين الله أنفسنا نبغي بذاك إليه أعظم الجاه
ينهى الولاة بحد السيف عن سرفٍ كفى بذاك لهم من زاجرٍ ناه
فإن قصدت سبيل الحق يا عمرا أخاك في الله أمثالي وأشباهي
وإن لحقت بقوم كنت واحدهم في جور سيرتهم فالحكم لله
عمرو بن عامر الحارث بعرف بابن هند من أهل نجران يقول:
أرقت للوعة هم سرى فبت أراعي النجوم المثولا
إذا قلت ولت تداعت لها غياطل تؤيسني أن تزولا
عمرو بن أبي عمارة الخنيسي الأزدي جاهلي يقول:
دعوت فثابت من خنيس عصابة إلى الصوت مشى المخفقات الرواقل
عمرو بن أشيم الأزدي جاهلي يقول:
شاقتك أظعان بكرن بكورًا وتجاسرت عن ذي الأصابع زورًا
عمرو بن طلة وهي أمه وأبوه معاوية بن عمرو بن مبذول من بني مالك بن النجار الخزرجي كان عمرو بن طلة قائد الخزرج في حربهم مع الأوس ومن قوله ويقال إنه للحارث بن عبد العزى الخزرجي:
أصحا أم قد نهى ذكره أم قضى من لذةٍ وطره
أم تذكرت الشباب وما ذكرك الشباب أو عصره
عمرو بن أمرء القيس من بني الحارث بن الخزرج جاهلي. يقول في بني مالك بن العجلان النجاري:
يا مال والسيد المعمم قد يبطره بعض الرأي السرف
نحن بما عندنا وأنت بما عندك راض والأمر يختلف
[ ٢٣٣ ]
فابد سيماك يعرفوك كما يبدون سيماهم فتعترف
عمرو بن ثعلبة وقيل عمرو بن رفاعة الواقفي الأوسي جاهلي يقول:
أما ترينا وقد خفت مجالسنا والموت أمر لهذا الناس مكتوب
فقد غنينا وفينا سامر غنج وسكان كأتي الليل مرهوب
منا الذي هو ما إن طر شاربه والعانسون ومنا المرد والشيب
عمرو بن سيار بن مرثد السكوني أبو النيل جاهلي. يقول في رواية محمد بن داود:
لججنا ولجت هذه في التجنب ولط القناع بيننا في التنقب
وهذه القصيدة لحجية بن المضرب الكندي في أخيه معدان بن المضرب أنشدتها عائشة لما مات أخوها عبد الرحمن بن أبي بكر ﵃.
عمرو بن عبد مناة الخزاعي. ويقال هو ابن عبد مناف جاهلي. يقال إنه أول عاشق في العرب وهو القائل في ليلى بنت عيينة الخزاعية:
أرى العهد من ليلى حديثًا ونائيًا هو النأي لا ينأى الحبيب لياليًا
هو النائي لا أن تشحط الدار مرة ولكن نأي الدهر ألا تلاقيا
عمرو المتنكب الخزاعي وهو عمرو بن جابر بن كعب من بني عدي ابن عمرو. شاعر قديم لقب بقوله:
تنكبت للحرب العضوض التي أرى ألا من يحارب قومه يتنكب
هذا في رواية ابن دريد وأبي العباس الأحول. وقال الهيثم بن عدي: ولقيط سمي بذلك لقوله:
فإن يخرجوا في الحرب أفرح بخرجهم وإن ينكبوا يومًا من الدهر أنكب
عمرو بن جعدة بن فهد بن عبد الله الخزاعي يقول:
صدفت أميمة لات حين صدوف عني وآذن صحبتي بخفوف
لما رأيتهم كأن نبالهم بالجزع من نقري نجاء خريف
وعرفت أن من يثقفوه يتركوا للسبع أو يصطاف شر مصيف
أيقنت أن لا شيء ينجي منهم إلا تفاوت جم كل وظيف
عمرو بن الحارث بن عمرو الخزاعي جاهلي: يقول:
نحن ولينا البيت بعد جرهم لنمنعه من كل باغ وآثم
ونقول ما يهدى له لا نمسه نخاف عقاب الله عند المحارم
عمرو بن مالك النخمي ثم الكعبي من بني رألان جاهلي. يقول:
[ ٢٣٤ ]
ومرت تسحب الريطة تدعو يا بني كعب
ألا من يبصر العار ض قد أوفى على الشعب
عمرو بن ثعلبة بن غياث بن ملقط بن عمرو بن ثعلبة بن رومان بن جندب بن خارجة الطائي. ويقال عمرو بن ثعلبة بن غياث بن ثعلبة بن رومان بن ملقط بن رومان. يقول:
مهما لي الليلة مهما ليه أودى بنعلي وسر باليه
الخيل قد تجشم أربابها الش؟ ق وقد تعتسف الداوية
إنك قد يكفيك درء الفتى ويغيه أن تركض العالية
وله يحض عمرو بن هند على زرارة بن عدس بن عبد الله بن دارم:
من مبلغ عمرًا بأ ن المرء لم يخلق صباره
وحوادث الأيام لا يبقى لها إلا الحجاره
فاقتل زرارة لا أرى في القوم أو في من زراره
عمرو بن غزية المعنى الطائي يقول:
أبلغ بني ثغل بأن دياركم قفر إلى الكومين فالصياح
لولا بنو عمرو بن سنبس أصبحت أنعامكم نفلًا بغير سلاح
عمرو بن يسار أو سنان بن قرواش بن مالك بن عمرو الطائي جاهلي يقول:
إذًا استطعت يومًا أن تكوني لمحجن قبيل رحيل القوم عرس الكروس
إذًا تعلقي في رجل أبيض ماجد طويل نجاد السيف ليس بأكوس
عمرو بن أبجر الطائي البحتري جاهلي يقول:
وقالوا قد جنبت فقلت كلا وربي ما جنبت ولا انتشيت
عمرو بن النبيت الطائي البحتري جاهلي يقول في رواية محمد بن داؤد:
إني وإن كان ابن عمي عاتبًا لمقاذف من دونه وورائه
ومعده نصري وإن كان امرأً متزحزحًا في أرضه وسمائه
عمرو بن أبي صخر بن أبي جرثوم اليهودي أبو حمضة جاهلي يقول:
أشط بجيرانك المنزل أم أنت لبينهم مثقل
وقد عمروا بيننا حقبة فصرفهم دهرنا المعضل
[ ٢٣٥ ]
مراقيد حين يحب الرقاد إن أخصب الناس أو أمحلوا
رأيت لها فضلها بارزًا على كل مال إذا يعزل
عمرو بن قعاس بن عبد يغوث بن محرش بن مالك بن عوف المرادي جاهلي يقول:
بنو غطيف أسرتي في الوغى هم خير من يعلو متون الرحال
سائل بنا حمير يوم الوغى إذا استخفوا هدجًا كالرئال
عمرو بن عمار الخطيب الطائي. كان شاعرًا خطيبًا صحب النعمان ابن المنذر ونادمه وكان النعمان أبرش أحمر الشعر فعربد عليه يومًا فقتله فقال في ذلك أبو قردودة الطائي:
لقد نهيت ابن عمار وقلت له لا تقربن أحمر العينين والشعره
إن الملوك متى تنزل بساحتهم يومًا تطربك من نيرانهم شرره
يا جفنة كازاء الحوض قد هدموا ومنطقًا مثل وشي اليمنة الحبره
عمرو بن الخثارم البجلي من بني عشيرة جاهلي. يقول في بني أفصى بن نذير بن قسر بن عبقر بن أنمار البجليين يمدحهم:
ألا من كان مغتربًا فإني لغربته على أفصى دليل
يغنون الغني على غناه ويثرو في جوارهم القليل
وله:
فإن بلاد قومك قد أتيحت وحل مكانهم حي شطير
عمرو بن شراحيل الهمداني أبو بكر جاهلي قال يؤنب أبا كرز بفراره عنه:
تركوا أبا بكر ينادي قائمًا قطعت دعائمهم تقطع مفصل
يا ليتهم كانوا نساءً حيضًا كل امرئ منهم يثور بمغزل
عمرو بن قيس بن مسعود المرادي جاهلي. قال يرثي امرأته:
سعيد قومي على سعدى فبكيها فلست محصية كل الذي فيها
في مأتم كظباء الروض قد قرحت من البكاء على سعدى مآقيها
عمرو بن زياد بن نصب بن بداء بن نهد الهمداني المرهبي شاعر جاهلي.
عمرو بن أبي الفوارس بن عامر بن سعد بن سمي بن مالك بن نصر بن وهب الله بن شهران بن عفرس وهو ابن ذي الجوشن الخثعمي يقول:
تناسيت يا ذا الجوشن الأمر قد خلا وأنت تجد اليوم ما أنت ذاكرًا
[ ٢٣٦ ]
عمرو بن الصعق الخثعمي جاهلي يقول:
أأبكيت الجبال بغير شجو وهل يبكي من الحزن السلام
عمرو بن خالد الهمداني السبعي جاهلي يقول:
وما كان في نسر هجف قتلته بوادي حراض ما تعد مراد
عمرو بن الفضفاض الجهني جاهلي يقول:
إنا ثلاثة رهط عنك في شغل بياننا مبرز عن حالنا خال
حق له أن يلاقي وسط معركة في فتية كسيوف الهند أبطال
يبغون ما أبتغي ملقى نفوسهم منهم عراة من الأموال أمثالي
عمرو بن صيفي الجهني من بني خزامة جاهلي يقول:
تركت أبا لأم يرشح نسلها وأنقذت من طول العناوة معقلًا
عمرو بنالحارث بن أبي شمر الجهني جاهلي يقول:
تقاربي بهميم لا أبالكلا بد أني ثالغ قذالككل قتال القوم قد بدالك
عمرو بن المرادة البلوي أحد بني عوف بن ودم بن هميم بن هنيء البلوي يقول للنخار بن أوس العذري الراوية واستلحق بطنًا من بلي بن عوف بن إلحاف بن قضاعة وذكر أنهم من قومه:
وقد كنت يا نخار ما تدعيهم وتعرض عنهم في السنين العوارق
يمنيهم النخار إلحاق نسبة بلأي وما النخار فينا بصادق
عمرو بن ذي الرحال القيني جاهلي يقول:
بكرت علي تلومني وتغضبت ومتى تردني بالملامة أصعب
بكرت علي فلم تزل مضجاتها بغريض غادية وراح أصهب
عمرو بن أوس بن أسماء بن رئاب بن معاوية بن بلال بن سلي بن رفاعة بن عذرة بن عدي الجرمي جاهلي يقول:
[ ٢٣٧ ]
فأجلت سماء البيت عنها وعنهم فريقين مخبور يسر وهارب
كأنهم والنقع ينجاب عنهم رعيل نعام لفه القطر آئب
عمرو بن قدامة العذري من بني عامر جاهلي يقول:
يا عمرو من للزاز خصم جائر بالغرم إذ خصم الصديق فأضلعا
عمرو بن قعيط العذري من بني هند جاهلي يقول:
إن كنت باكية من حر مؤذية فأبكي الكرام بني عمرو بن شماس
من كل أبيض نصل السيف معلقة كأنما يهتدي منه بمقباس
عمرو بن شراحيل بن عبد العزى بن امرئ القيس الكلبي جاهلي يقول:
تركت كعبًا قائم ردن كأنه من جمال الريف مهشوم
يا كعب إنا قديمًا أهل سابقة فينا السنام وفينا المجد والخيم
عمرو بن عروة بن الغداء الكلبي الاجداري يقول:
تباغت عدي بينها وتناضلت إلي وأهل العلم قاض وحاكم
وله:
ويدا النجم في السماء سحيرًا مستقلًا كأنه عنقود
وتدلت بنات نعش فعادت مثل نعش عليه ثوب جديد
وكأن الجوزاء لما استقلت وتدلت سرادق ممدود
عمرو بن زيد بن المتمني بن عبد الله بن الشجب بن عبدود الكلبي جاهلي يقول:
فلو كنت بعض المقرفين وعاجزًا لكنت أسيرًا في جبال محارب
وقفت على عمرو الذناب غدية وروحته بالأمس عن ذي تناضب
عمرو بن الأسود الكلبي الأجداري جاهلي يقول:
وإن يك صادقًا بالتيم ظني يشب الحرب ألوية كرام
فما أدري وعلي سوف أدري أحل مال أهيب أم حرام
وأهيب معشر من جذب كلب لهم نسب وآلهم قدام
عمرو بن عبد ود بن الحارث بن كعب بن الوكاء الكلبي وهو ابن شعاث الأصغر وهي أمه وهو أحد بني تيم اللات بن رفيدة من كلب مخضرم وبقي إلى زمن معاوية بن أبي سفيان وكان هجاءً لقومه. وهو القائل يمدح سعيد بن العاص وأمه من بني عامر بن لؤي ويهجو عبد الله بن خالد بن أسيد وأمه ثقفية:
قصرت يا عبد الإله عن العلى سيكفيك ما قصرت عنه سعيد
[ ٢٣٨ ]
فتى أمه من آل حسل كريمة وأمك ينميها بوج عبيد
عمرو بن عدي بن وائل بن عوف بن ثعلبة الطائي يعرف بابن درماء وهي أمه. ذكره أبو سعيد السكري.
عمرو بن مالك النميري يعرف بابن منشا وهي أمه وهو من بني نمير ابن عامر يقول:
تركت الضأن يحلبها سمير بجنب الضمر عامرة العيال
حسبت بني المقشب يا ابن طلق بألعس من أحاديث الضلال
عمرو بن جنادة الخزاعي جاهلي يقول:
فلا والله ما أكسو غلامًا ودعا لحيان ثوبًا ما حييت
عمرو بن عبد الله المرادي:
عقرت ولم أعقر بها من هوانها علي ولكني رهبت المهالكا
وله يرد على الضبي الذي ارتجز يوم الجمل وقد أخذ بخطامه:
لم تغضبوا لله ولا للجمل كم قاتل منهم لا خير ولا شكل
عمرو بن أبي الجبر بن عمرو بن شرحبيل الكندي مخضرم يقول في رواية دعبل:
تهددني كأنك ذو رعين بأنعم عيشة أو ذو نواس
فكم قد كان قبلك من نعيم وملك كان في الأقوام راس
تبدل بعد ثروته وأضحى تنقل من أناس في أناس
ورواه غيره لعمرو بن معدي كرب قاله في سعد بن أبي وقاص ﵁.
عمرو بن مالك الجهني مخضرم له شعر.
عمرو بن مرة بن عبد يغوث بن مالك بن الحارث بن يشجب الهندي يقول في خبر له مع علي ﵇:
رهنت يميني عن قضاعة كلها فأبت حميدًا فيهم غير مغلق
عمرو بن معاوية بن المنتفق بن عامر بن عقيل بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة. فارس مشهور كان ينقله الصوائف أيام معاوية وهو الذي فضل الخيل العراب على الهجن والبراذين في المغازي فقال:
إني امرؤ للخيل عندي مزية على فارس البرذون أو فارس البغل
وإني على هول الجنان لنازل منازل لم ينزل بها عرب قبلي
[ ٢٣٩ ]
وقلده معاوية أرمينية وأذربيجان ثم ولاه الأهواز ثم غضب عليه وأغر به فقال:
تهادى قريش في دمشق لطيمتي ويترك أصحابي وما ذاك بالعدل
فإن يمسك الشيخ الدمشقي ماله فلست على الدنيا بمستحكم العقل
عمرو بن مبردة العبدي ويقال عمرو بن مبرد وهي أمه وهو أحد بني محارب بن عمرو بن وديعة بن لكيز بن أفصى بن عبد القيس بن أفصى بن دعمى بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار. وهو إسلامي أنشد له عبد الملك بن مروان لما استبق بنوه فسبق مسلمة وكان ابن أمة:
نهيتكم أن تحملوا هجناءكم على خيلكم يوم الرهان فتدركوا
فيفتر كفاه ويسقط سوطه وتخدر ساقاه فما يتحرك
وهل يستوي البراز هذا ابن حرة وهذا ابن أخرى طهرها متشرك
وأدركه خالاته فاختزلنه ألا إن عرق السوء لا بد مدرك
فأجابه مسلمة بشعر يمدح فيه أولاد الإماء.
أبو الأسود الدؤلي اسمه في رواية دعبل وعمر بن شبه عمرو بن ظالم ابن سفيان الكناني. وفي رواية أبي عبيدة ومحمد بن سلام وأحمد بن حنبل وابن معين وغيرهم: ظالم بن عمرو بن سفيان. أدرك حياة رسول الله ﷺ وهاجر إلى البصرة على عهد عمر بن الخطاب ﵄ وقد تقدم خبره.
عمرو بن سعيد بن زيد بن عمر بن نفيل العدوي. أبو أحد العشرة ﵃. وعمرو هو القائل في رواية إسحاق الموصلي:
أمن آل ليلى بالملا متربع كما لاح وشم في الذراع مرجع
ظللت بروحاء الطريق كأنني أخو حية أو صاله تتقطع
وأتبع ليلى حيث سارت وخيمت وما الناس إلا آلف ومودع
أبو قطيفة عمرو بن الوليد بن عقبة بن أبي معيط الأموي يكنى أبا الوليد وأبو قطيفة لقب غلب عليه. يكثر القول في الحنين إلى وطنه بالمدينة لما أخرجه ابن الزبير عنها مع من أخرج من بني أمية ونفاهم إلى الشام فمن ذلك:
القصر فالنخل فالجماء بينهما أشهى إلى القلب من أبواب جيرون
إلى البلاد فما حازت قرائنه دور نزحن عن الفحشاء والهون
[ ٢٤٠ ]
وقوله:
ألا ليت شعري هل تغير بعدنا جبوب المصلى أم كعهدي القرائن
أحن إلى تلك البلاد صبابة كأني أسير في السلاسل راهن
بلاد بها أهلي ولهوي ومولدي جرت لي طيور السعد فيها الأيامن
وما خرجنا رغبة عن بلادن ولكنه ما قدر الله كائن
وهذان الشعران مما غنى به معبد. وهو القائل لعبد الملك بن مروان وكان تقدم عليه في الأذن عبد الله بن جعفر وخالد بن يزيد بن معاوية:
أفي الحق أن ندعي إذا ما فزعتم ونقصى إذا ما تأمنون ونحجب
ونجعل دوني من يود لو أنكم ضرام بكفي قابس يتلهب
فهل أنتم داويتم الكلم ظاهرًا فمن لقروح في الصدور تجوب
ويروى فإن أنتم عمرو بن مخلاة الكلبي ويقال هو ابن مخلاة الحمار وبعضهم يقول هو عمرو بن المحلاة ويقال ابن مخلى والأول أثبت. وهو إسلامي جزري. يقول لبني مروان وكان مداحًا لهم:
ضربنا لكم عن منبر الملك أهله بجيرون إذ لا تستطيعون منبرًا
وأيام صدق كلها قد علمتم نصرنا ويوم المرج نصرًا مؤزرًا
فإن تكفروا نعمى مضت من بلائنا وإن تمنحونا بعد لين تجبرا
فكم من أمير قبل مروان وابنه كشفنا غطاء الغم عنه فأبصرا
وله:
طعنا زيادًا في استه وهو هارب وثورًا أصابته السيوف القواطع
فلن ينصب القيسي للناس راية من الدهر إلا وهو خزيان خاشع
عمرو بن حكيم بن معية التيمي من بني ربيعة الجوع إسلامي يقول:
خليلي أمسى حب خرقاء عامدي وفي القلب منه وقرة وصدوع
ولو جاورتنا العام خرقاء لم نبل على جدبنا ألا يصوب ربيع
وله:
هل تعرف الدار من أم وهب إذ هي هو خود عجب من العجب
تقتل كل ذي زوج وعزب
عمرو بن الهذيل الربعي يقول لأبي غسان مالك بن مسمع حين فر أيام العصبية فنزل بأجأ حتى تجلت العصبية:
[ ٢٤١ ]
ونحن أقمنا أمر بكر بن وائل وأنت بثأج لا تمر ولا تحلي
وما تستوي أحساب قوم تورثت قديمًا وأحساب نبتن مع البقل
وله:
فدى لسيوف من ربيعة بحبحت أخاها سجستانًا بحير بن سلهب
عمرو بن شيبان بن ظالم من بني حلس بن نفاثة بن الديل بن بكر بن كنانة له أشعار.
عمرو بن الأيهم بن أفلت التغلي نصراني جزري كثير الشعر. وقيل اسمه عمير ويقال هو أعشى بني تغلب. ويروى عن الأخطل أنه قيل له وهو يموت: على من تخلف قومك؟ قال: على العميريين. يريد القطامي واسمه عمير بن شييم وعمير بن الأيهم ولعله صغره. ويروى له:
ما بال من سفه أحلامه إن قيل يومًا إن عمرًا سكور
فهذا يدل على أن اسمه عمرو إن كان هذا الشعر له. ولابن الأيهم قصيدة طويلة هجا فيها قيسًا ومنها:
قاتل الله قيس عيلان طرًا ما لهم دون غارة من حجاب
ليس بيني وبين قيس عتاب غير طعن الكلى وضرب الرقاب
إذ جزينا قشيرهم وهلالا وأبرنا قبيلة ابن الح
باب
فاقتضينا ذنوبنا من عقيل وشفينا غليلنا من كلاب
ولهم فيهم:
لا يجوزن أرضنا مضري بخفير ولا بغير خفير
اشربا ما اشتهيتما إن قيسًا من قتيل وهارب وأسير
شربة تترك الفقير غنيًا حسن الظن واثقًا بالحبور
عمرو بن الزبير بن العوام. قتله أخوه عبد الله بن الزبير. وعمرو هو القائل في أبي الورد مولى عمرو بن العاص:
وليت رجالًا يعجب الناس طولهم يكونون عند البأس مثل أبي بالورد
وله في رفيقه:
ونحن ملأنا السوق من كل صيقل معرض بين المنكبين شجاع
باب