قران الأسديسليك بن السلكة وإقدامه وجرأته:
لزوار ليلى منكم آل برثن على الهول أمضى من سليك المقانب
يزورونها ولا أزور نساءهم الهف بأولاد الإماء الحواطب
وله:
جزى الله عنا مرة اليوم ما جزى شرار الموالي حين يجزي المواليا
إذا ما رأى من عن يميني أكلبًا عوين عوى مستحلبًا عن شماليا
[ ٣٢٦ ]
ويسألني أن كيف حالي بعده على كل شيء ساءه الدهر حاليا
فحالي إني قد حللت ببلدة اصبت بها دارًا لأهلي وماليا
وحالي إني سوف أهدي له الخسا وأمشي له المشي الذي قد مشى ليا
قران الضبي. قال ثعلب: هو قران بن رؤبة. وقال غيره هو قرانة ابن غوية الضبي، وقيل اسمه قراد بن غوية وأثبتها عندي قرانة بن غوية بن سلمى بن ربيعة بن زبان بن عامر بن ثعلبة الضبي. كان جوادًا شاعرًا جاهليًا. قال:
ألا ليت شعري ما يقول مخارق إذا جاوب الهام المصيح هامتي
ودليت في زوراء يسفى ترابها علي طويلًا في ثراها إقامتي
وقالوا ألا لا يبعدن اختياله وصولته إذا القروم تسامت
اختياله من الخيلاء، والقروم السادات، وتسامت من السمو وهو العلو.
وما البعد إلا أن أكون مغيبا عن الناس مني نجدتي وقسامتي
أيبكي كما لو مات قبلي بكيته ويشكر لي بذلي له وكرامتي
وكنت له عمًا لطيفًا ووالدًا رؤوفًا وأمًا مهدت فأنامت
وله:
لعمرك ماخشيت على أبي متالف بين قو والسلي
ولكني خشيت على أبي جريرة رمحه في كل حي
فتى الفتيان محلول بمر وأمار بإرشاد وغي
باب
ذكر من اسمه قراد
قراد بن حنش بن عمرو بن عبد الله بن عبد العزى بن صبيح بن سلامه بن الصارد بن مرة جاهلي من شعراء غطفان المشهورين وهو قليل الشعر جيده. قال أبو عبيدة: كانت غطفان تغير على شعره فتأخذه وتدعيه منهم زهير بن أبي سلمى ادعى الأبيات التي أولها:
إن الرزيئة لا رزيئة مثلها ما تبتغي غطفان يوم أضلت
وهي لقراد بن حنش. وله يمدح شيبان بن عمرو بن جابر الفزاري:
إذا بادروه المجد أربى عليهم يسجل حتى استفرغ المجد مترعا
هم النازلون الثغر قدام قرمهم يعدون للأعداء سمًا مسلعا
[ ٣٢٧ ]
وله فيهم:
فوارس كالنيران يحمون نسوة عقائل لم تدنس بيض المحاجر
ظعائن إن ينسبن ينسبن للذرى لبدر بن عمرو أو لعمرو بن جابر
تعودن أن يعبأن مسكًا وعنبرًا ذكيًا وما عودن نسج الغرائر
قراد بن حنيفة التميمي. من بني مالك بن زيد بن عبد الله بن دارم جاهلي تزوج امرأة طلقها حاجب بن زرارة وقال:
طلق حاجب في غير شيء حليلته ليخلفه قراد
فأصبح زوجها منها بعيدًا مكان السيف من طرف الغماد
فتهدده حاجب وأخوه عمرو وقال قراد:
تمنى حاجب وأخوه عمرو لقائي بالمغيب ليقتلاني
فما أجرمت شيئًا غير أني ذكرت حيال مكملة حصان
يخوفنيكما عمرو بن قيس كأني من طهية أو أبان
ولو لم يخش غيركما عدو لأصبح آمنًا صعب المكان
قراد بن أجدع الكلبي. من بني الحذاقية جاهلي يقول للنعمان بن المنذر في خبر له مع رجل من يشكر سب النعمان ويقال قالها ابن قراد بن أجدع:
نطق اليشكري منا فأبدى فرقًا من مصمم هندواني
ثم ثنى بمثله إذ رأى المو ت عيانًا في لحظة النعمان
فتلافته رحمة من مليك ذي بهاء وارى الزناد هجان
فله الويل كيف ساغ له القو ل مجدًا أو مازحًا باللسان
قراد السدوسي من شعراء البحرين يقول:
فمن مبلغ شيبان أن سيوفنا حداد وإن عادوا فهن حدائد
قراد بن عباد ذكره أبو تمام في حماسته ولم ينسبه. يقول:
فآخ لحال السلم من شئت واعلمن بأن سوى مولاك في الجور أجنب
ومولاك مولاك الذي إن دعوته أجابك طوعًا والدماء تصبب
فلا تخذل المولى فإن كنت ظالمًا فإن به تثأى الأمور وترأب
[ ٣٢٨ ]
باب