النابغة الجعدي اسمه قيس بن عبد الله بن عدس بن ربيع بن جعدة ابن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة. هكذا نسبه أبو عبيدة وابن الكلبي ومحمد بن سلا ولقيط وأكثر أهل العلم. وقال القحذمي: اسمه حيان ابن قيس بن عبد الله بن وحوح بن عدس بن ربيعة بن جعدة. يكنى أبا ليلى وكان شاعرًا مفلقًا طويل البقاء في الجاهلية والإسلام وكان أكبر من النابغة الذبياني وبقي بعده بقاءً طويلًا وهو أحد المعمرين يقال إنه عاش من العمر مائتي سنة وقيل أقل من ذلك وكف بصره بعد أن أسلم وحسن إسلامه وبلغ إلى فتنة ابن الزبير ومات بأصفهان. وهو أحد نعات الخيل روي أنه لما أنشد النبي ﷺ:
بلغنا السماء مجدنا وجدودنا وإنا لنرجو فوق ذلك مظهرًا
قال له: أين المظهر يا أبا ليلى؟ فقال الجنة. قال أجل إن شاء الله تعالى.
قال ثم أنشدته:
فلا خير في حلم إذا لم تكن له بوادر تحمي صفوه أن يكدرا
ولا خير في جهل إذا لم يكن له حليم إذا ما أورد الأمر أصدرا
قال النبي ﷺ: أجدت لا يفضض الله فاك. قال فيقال إنه بلغ عشرين ومائة سنة لم تسقط له سن. وهو القائل:
الحمد لله لا شريك له من لم يقلها فنفسه ظلما
وتروى لأمية بن أبي الصلت والصحيح أنها للنابغة وكان في صحابة علي بن أبي طالب ﵄ وله مع معاوية أخبار. وهو القائل لعقال بن خويلد العقيلي يحذره أن يصيبه في ظلمه ما أصاب كليب وائل في تعديه:
كليب لعمري كان أكثر ناصرًا وأيسر جرمًا منك ضرج بالدم
قيس بن الخطيم واسمه ثابت بن عيدي بن عمرو بن سواد بن ظفر وهو كعب بن الخزرج بن عمرو وهو النبيت بن مالك بن الأوس بن حارثة ابن ثعلبة بن عمرو بن عامر بن حارثة بن امرئ القيس بن ثعلبة بن مازن ابن الأزد. وقيس يكنى أبا يزيد وكان مقرون الحاجبين أدعج العينين أحم الشفتين براق الثنايا حسن الصورة. شاعر مجيد فحل ومن الناس من يفضله على حسان شعرًا وقال حسان: إنا إذا نافرتنا العرب فأردنا أن نخرج الحبرات من شعرنا أتينا
[ ٣٢١ ]
بشعر قيس بن الخطيم. وقدم قيس على النبي ﷺ بمكة فعرض عليه الإسلام فقال: إني لأعدم أن الذي تأمرني به خير مما تأمرني به نفسي وفيها بقية من ذاك فأذهب فأستمتع من النساء والخمر وتقدم بلدنا فأتبعك. فقتل قبل أن يتبعه ﷺ. وهو القائل:
متى ما تقتد بالباطل الحق يأبه وإن قدت بالحق الرواسي تنقد
إذا ما أتيت الأمر من غير بابه ضللت وإن تأته من الباب تهتد
وله:
وإني لدى الحرب العوان موكل بتقديم نفس ما أريد بقاءها
وله:
وكل شديدة نزلت بقوم سيأتي بعد شدتها رخاء
قيس بن رفاعة الواقفي من بني واقف بن امرئ القيس بن مالك بن الأوس أدرك الإسلام فأسلم وكان أعور. وهو القائل:
أنا النذير لكم مني مجاهرةً كيلا يلام على نهي وإنذار
وإن عصيتم مقالي اليوم فاعترفوا إن سوف تلقون حربًا ظاهر العار
لترجعن أحاديثًا وملعبةً لهو المقيم ولهو المدلج الساري
من كان في نفسه عوجاء يطلبها عندي فإني له رهن بأصحار
أقيم عوجته إن كان ذا عوج كما يقوم قدح النبعة الباري
وصاحب الوتر ليس الدهر يدركه عندي وإني لدراك بأوتار
من يصل ناري بلا ذنب ولا ترة يصل بنار كريم غير غدار
وله:
وأنبئت أخوالي أداروا نقيصتي بشعواء فيها ثامل السم منقعًا
سأركبها فيكم وأدعي مفرقًا وإن شئتم من بعد كنت مجمعًا
قيس بن زهير بن جذيمة بن رواحة بن ربيعة بن مازن بن الحارث بن قطيعة بن عبس بن بغيض. كان شريفًا حازمًا ذا رأي وكانت عبس تصدر في حروبها عن رأيه وهو صاحب داحس وهي فرسه. راهن حذيفة بن بدر الفزاري فصار آخر أمرهما إلى القتال والحرب. وكان أبوه زهير أبا عشرة وأها عشرة وعم عشرة وقاد غطفان كلها ولم تجتمع على أحد قبله في جاهلية ولا إسلام، وكان قيس أحمر أعسر أيسر بكر بكرين هو القائل في قتل حذيفة بن بدر وبنو عبس تولت قتله:
أظن الحلم دل عليّ قومي وقد يستجهل الرجل الحليم
ومارست الرجال وما رسوني فمعوج عليّ ومستقيم
ليس قوله: وقد يستجهل الرجل الحليم بمعنى ينسب إلى الجهل وإنما هو بمعنى
[ ٣٢٢ ]
يستخرج الجهل من الحليم. يريد أن حلمه جرأ عليه قومه فتوعدهم بقوله وقد يستدعي الجهل من الحليم وله:
قتلت بإخوتي سادات قومي وهم كانوا الأمان على الزمان
فإن أك قد شفيت بذاك قلبي فلم أقطع بهم إلا بناتي
قيس بن المكشوح بن عبد يغوث المرادي والمكشوح اسمه هبيرة.
وكان قيس سيد قومه وهو ابن أخت عمرو بن معدي كرب. ولما ظهر أمر رسول الله ﷺ قال عمرو بن معدي كرب: يا قيس أنت سيد قومك وقد ذكر أن رجلًا من قريش يقال له محمد ظهر بالحجاز يقول إنه نبي فانطلق بنا إليه حتى نلقاه وبادر فروة بن مسيك لا يغلبك على الأمر، فأبى قيس ذلك وسفه رأيه وعصاه، فلما قدم فروة على رسول الله ﷺ وأسلم بعثه على صدقات من أسلم من قومه. وقيس هو القائل لعمرو بن معدي كرب وكانا متباغضين:
كلا أبوي من عم وخال كما أبنيته للمجد نام
ولو لاقيتني لاقيت قرنا وودعت الحبائب بالسلام
لعلك موعدي ببني زبيد وما جمعت من نوكي لئام
ابن عنقاء الفزاري وهي أمه واسمه قيس ابن بجرة وقيل عبد قيس ابن بجرة من بني شمخ بن فزارة ثم من بني ناشب. عاش في الجاهلية دهرًا وأدرك الإسلام كبيرًا وأسلم وله مع عامر بن الطفيل خبر وهو القائل:
فأما تريني واحدًا باد أهله توارثه مل أقربين الأباعد
فإن تميمًا قبل أن تلبد الحصى أقام زمانًا وهو في الناس واحد
وله يمدح عميلة الفزاري:
رآني على ما بي عميلة فاشتكى إلى ماله حالي اسر كما جهر
أتاني فآساني ولو ضن لم ألم على حين لا باد يرجى ولا حضر
غلام رماه الله بالحسن يافعًا له سيمياء لا تشق على البصر
كأن الثريا علقت في جبينه وفي جيده الشعري وفي وجهه القمر
إذا قيلت الفحشاء أغضى كأنه ذليل بلا ذل ولو شاء لانتصر
[ ٣٢٣ ]
قيس بن عاصم بن سنان بن خالد بن منقر بن عبيد بن الحارث وهو مقاعس بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تمميم. ومقاعس هو أبو صريم وعبيد وربيع بنو الحارث وسمي مقاعسًا لأن بني سعد لما تحالفوا تقاعس الحارث عن الحلف. ولقب قيس البدغ وهو الواطئ في خرئه. وكان سيدًا جوادًا ووفد على النبي ﷺ في وفد بني تميم فأسلم. فقال رسول الله ﷺ هذا سيد أهل الوبر. واستعمله النبي ﷺ في وفد بني تميم فأسلم. فقال رسول الله ﷺ هذا سيد أهل الوبر. واستعمله النبي ﷺ على صدقات قومه وهو ممن حرم الخمر على نفسه في الجاهلية لأنه سكر فعبث بذي محرم له وهو القائل:
إني امرء لا يطبى حسبي دنس يؤنبه ولا أفن
من منقر في بيت مكرمة والأصل ينبت حوله الغصن
خطباء حين يقول قائلهم بيض الوجوه مصاقع لسن
لا يفطنون لعيب جارهم وهم لحسن حديثه فطن
وأوصى عند وفاته بوصية حسنة مشهورة يقول في آخرها:
إنما المجد ما بنى والد الص؟ ق وأحيا فعاله المولود
وكمال المجد الشجاعة والحل م إذا زانه عفاف وجود
قيس بن ثعلبة القبيلة وثعلبة هو الحصن بن عكابة بن صعب بن علي ابن بكر بن وائل. وقيس هو القائل في رواية أبي تمام الطائي:
دعوت بني قيس إلي فشمرت خناذيذ من سعد طوال السواعد
إذا ما قلوب القوم طارت مخافةً من الموت أرسوا بالنفوس المواجد
إذا أجمحت حرب بهم جمحوا لها ولم يقصروا دون المدى المتباعد
قيس بن مسعود بن قيس بن خالد بن عبد الله ذي الجدين بن عمرو ابن الحارث بن همام بن مرة بن ذهل بن شيبان. هو أبو بسطام بن قيس وذو الجدين هو عبد الله بن عمرو في رواية أبي عبيدة وذو الجدين يعنى به ذو الحظين. وقيس شريف فاضل وابنه بسطام أحد فرسان الجاهلية المشهورين.
وكان قيس عاملًا لكسرى هرمز بن أبرويز على طف العراقين والأبلة ولجده يقول طرفة بن بالعبد:
فلو شاء ربي كنت قيس بن خالد ولو شاء ربي كنت عمرو بن مرثد
وكان قيس بن مسعود ضمن لكسرى أحداث بكر بن وائل فتعبثت بكر بأصحاب
[ ٣٢٤ ]
كسرى فحبسه بإيوان حلوان حتى مات في حبسه. ويقال إن الحارث بن وعلة الذهلي وجماعة معه أغاروا على نواحي السواد فبعث كسرى إلى قيس فقال غررتني من قومك ثم حبسه بساباط وأقبل كسرى على تعبئة الجيوش ليوم ذي قار. فقال قيس ينذر قومه:
ألا ليتني أرشو سلاحي وبعلتي لأن تعلم الأنباء والعلم وائل
فأوصيكم بالله والصلح بينكم لينطق معروف ويزجر جاهل
وصاة امرئ لو كان فيكم أعانكم على الدهر والأيام فيها الغوائل
وإياكم والطف لا تقربنه ولا الماء إن الماء للقود واصل
الطف جوانب العراق. يقول لا تدنوا منه فتقاد إليكم الخيل.
أبو جبيل البرجمي قيس بن خفاف. أتى حاتم بن عبد الله الطائي يسأله حمالة فأنشده:
حملت دماءً للبراجم جمةً فجئتك لما أسلمتني البراجم
وقالوا سفاهًا لو حملت دماءنا فقلت لهم يكفي الحمالة حاتم
متى آته فيها يقل لي مرحبًا وأهلًا وسهلًا أخطأتك الأشائم
فيحملها عني وإن شئت زادني زيادة من حلت عليه المكارم
يعيش الندى ما عاش في الناس حاتم وإنمات كانت للسخاء مآتم
فقال حاتم وحمله عنه:
أتاني البرجمي أبو جبيل لهم في حمالته طويل
قيس بن الحدادية الخزاعي والحدادية أمه وهي من بني حداد من كنانة وقوم يجعلونها من حداد محارب، وحداد بالضم من كنامة وحداد بالكسر من محارب، وهو قيس بن عبيد بن أصرم بن ضاطر بن حبشية بن سلول، وهو شاعر قديم كثير الشعر له مع عامر بن الظرب العدواني حديث. وقيس هو القائل:
قالت وعيناها تفيضان عبرة بنفسي بين لي متى أنت راجع
فقلت لها والله يدري مسافر إذا أضمرته الأرض ما الله صانع
ويروى:
فقلت لها والله ما من مسافر يحيط بعلم الله ما الله صانع
ومنها:
ولا يسمعن سري وسرك ثالث ألا كل سر جاوز اثنين شائع
وله:
هل الأدم كالآرام والزهر كالدمى معاودتي أيامهن الصوالح
[ ٣٢٥ ]
زمان سلاحي بينهن شبيبتي لها سائق في سيبهن ورامح
فأقسمن لا يسقينني قطر مزنة لشيبي ولو سالت بهن الأباطح
قيس بن العيزارة الهذلي. والعيزارة أمه وهو قيس بن خويلد بن كاهل بن الحارث بن تميم بن سعد بن هذيل بن مدركة. أسرته فهم وأخذ تأبط شرًا سلاحه ثم أفلت قيس وقال:
لعمرك أنسى. روعيت بوم اقتد وهل تتركن نفس الأسير الروائع
غداة تناجوا ثم قاموا وأجمعوا بقتلى سلكي ليس فيها تنازع
وقالوا عدو مسرف في دمائكم وهاج لأعراض العشيرة قاطع
وقالوا له البلقاء أو ل وهلة وأفراسها والله عني يدافع
البلقاء ناقة أو حجر.
وقد أمرت بي ربتي أم جندب لأقتل لا يسمع بذلك سامع
سرا ثابت بزي دميمًا ولم أكن شللت عليه شل مني الأصابع
ثابت هو تأبط شرًا، سرا نزع عنه سيفه.
أعشى بني أسد اسمه قيس بن جبرة بن قيس بن منقذ بن طريف ابن عمرو بن قعين جاهلي. وهو جد عبد الله بن الزبير بن الأشيم بن الأعشى الشاعر الأسدي وكان قيس الأعشى شاعرًا مذكورًا معروفًا.
قيس بن هلال بن سعد بن حبال بن نصر بن غاضرة بن مالك ابن ثعلبة بن دودان بن أسد وهو فارس ذات الحلال. أغار على إبل النعمان ابن المنذر وقال:
إني امرؤ جر لبيتي أمكن لم يستطع قتلي ولا إيثاقي
عارق أجا الطائي اسمه قيس بن جروة بن سيف بن مالك بن عمرو ابن أمان.
باب