كلثوم بن أوفى التميمي أحد بني بن جرير بن دارم بن مالك ابن حنظلة يعرف بابن قسيمة وهي أمه وبها يعرف. وهو القائل يعاتب أخاه:
إذا لم يرج قومك منك خيرًا تجود به ولا خلقًا رغيبا
وكنت عليهم أسدًا مدلا وعن أعدائهم ورعًا هيوبا
وسبهمُ العدو فلم تنكر عليه وكنت بعد لهم سبويًا
وإن منيتهم خيرًا وميرًا لقومك كنت مخلافًا كذوبا
وتشري الشر بينهم فتشري جهارًا أو تدب به دبيبًا
فإن فسدوا رضيت وإن تراضوا ظللت لذاك محتزنًا كئيبًا
وإن أطعمت بعضهم طعامًا منيت به وكنت له طلوبًا
فليت الحي قد حفروا بفأس قليبًا ثم أعمرت القليبا
فلم يبكوا عليك ولم ينوحوا ولم تكن الفقيد ولا الحبيبا
كلثوم بن صعب. ذكره أبو تمام في حماسته ولم ينسبه يقول:
دعا داعيا بين فمن كان باكيا معي من فراق الحي فليأتنا غدا
فليت غدًا يوم سواه وما بقى من الدهر ليل يحبس الناس سرمدا
لتبك غرانيق الش
باب فإنني إخال غدًا من فرقة الحي موعدا
كلثوم بن عمرو العتابي التغلبي. من ولد عمرو بن كلثوم الشاعر.
والعتابي يكنى ابا عمرو وهو شامي من أهل قنسرين شاعر مجيد مقتدر على قول الشعر وهو كاتب مترسل وله ألفاظ ثبتت ورسائل تدون. ورمي بالزندقة والرفض فطلبه الرشيد فهرب إلى اليمن وقال قصيدته التي منها:
فت الممادح إلا أن ألسننا مستنطقات بما تخفي الضمائير
ماذا عسى مادح يثني عليك وقد ناجاك في الوحي تقديس وتطهير
فعني به البرامكة والفضل بن يحيى حاجبه وكلم الرشيد حتى أمه فقال للفضل:
مازلت في غمرات الموت مطرحا يطيق عني وسيع الرأي من حيلي
[ ٣٥١ ]
فلم تزل دائبًا تسعى بلطفك لي حتى اختلست حياتي من يدي أجلي
وحظي بعد ذلك عند المأمون ولطفت منزلته منه. وهو القائل للرشيد:
إمام له كف تضم بنانها عصا الدين ممنوع من البري عودها
وعين محيط بالبرية طرفها سواء عليها قربها بعيدها
وأصمع يقظان يبيت مناجيًا له في الحشا مستودعات يكيدها
وسمع إذا ناداه من قعر كربةٍ مناد كفته دعوة لا يعيدها
وله:
هوني ما عليك واقني حياءً لست تبقين لي ولست بباق
أينا قدمتْ صروف الليالي فالذي أخرتْ سريع اللحاق
المشهر وهو كلثوم بن وائل بن سجاح الكلبي. وكان يزيد بن أسيد دعا قضاعة إلى التمضر فقال كلثوم من قصيدة طويلة أولها:
من رسول لنا إلى ابن أسيد بقوافي قصائد محكمات
شاذرات لكل قوة حق لقوى باطل الهوى ناقضات
مكذبات لمن رودن عليه من بني الشانئين والشانئات
رمت أمرًا من الأمور عظيمًا متعبًا في المرام غير موات
وله قصيدة أخرى يقول فيها:
ما ولدنا ولادة مضر ولا لنا في تمضر أرب
وإننا للصميم من يمن وغرة الناس حين ننتسب
بنا تنال الملوك ما طلبتْ وأدركت ثأرها بنا العرب
كم فيهم من متوج ملك ومن خطيب لسانه ذرب
ومن كمي تخاف سورته ومن غلام يزينه الأدب
باب