مالك بن عميلة بن السباق بن عبد الدار بن قصي القرشي جاهلي.
هو القائل يخاطب هشام بن المغيرة المخزومي:
لا تنسين أبا الوليد بلاءنا وصنيعنا في سالف الأيام
ولنا من الأموال عينُ رغائب ولنا نصابُ المجد والأحلام
إما يكن زمن أحال بأهله أم كان حيل بنا فغير لئام
مالك بن حريم الهمداني شاعر فحل جاهلي. وهو جد مسروق بن الأجدع يقول:
تدارك فضلي الألمعي ولم يكن بذي نعمة عندي ولا بخليل
فقلت له قولًا فألفيت عنده وكنت حريمًا أن أصدق قيلي
بذلك أوصاني حريم بن مالك بأن قليل الذم غير قليل
وله:
أنبئت والأيام ذات تجارب وتبدي لك الأيام ما أنت تعلم
[ ٣٥٧ ]
بأن ثراء المال ينفع ربه ويثني عليه الحمد وهو مذمم
وإن قليل المال للمرء مفسد يحزكما حز القطيع والمجرسم
أراد السوط، ويروى يخر كما خر.
يرى درجات المجد لا يستطيعها ويقعد وسط القوم لا يتكلم
مالك بن أبي كعب الخزرجي جاهلي يقول:
لعمر أبيك لا تقول حليلتي ألا فر عني مالكُ بن أبي كعب
أقاتل حتى لا أرى لي مقاتلًا وأنجو إذا غم الجبان من الكرب
علي لجاري ما حييت ذمامة وأعلم ما حق الرفيق على الصحب
إذا ما منعت المال منكم لثروة فلا يهنني مالي ولا يثرلي كسبي
مالك بن عجلان الخزرجي جاهلي يقول:
بين بني جحجبي وبين بني بدر فأنَّى لجاري التلف
وهو القائل للربيع بن أبي الحقيق اليهودي من أبيات:
إني إمرؤ من بني سالم كريم وأن امرؤ من يهود
فأجابه الربيع من أبيات أولها:
أتسفه قيلة أحلامها وحان بقيلة عثر الجدود يعني البخوت
أبو حوط ذو الحظائر واسمه مالك بن ربيعة النميري من النمر بن قاسط. لما أغار امرؤ القيس بن المنذر عم النعمان بن المنذر بن المنذر على النمر بن قاسط فسبى سبيًا فأتى بهم الحيرة فحظرهم حظائر وهم بإحراقهم فكلمه أبو حوط فيهم وأبو حوط أخو المنذر بن امرئ القيس لأمه فوهبهم له فسمي يومئذ أبا حوط ذا الحظائر فقال أبو حوط:
أبيت اللعن إنك خيرُ راع ونحن عبادك القن القطين
لقد حوت الحظائر من معد رجالًا كل شكواهم أنين
جنوا حربًا عليك وكل قوم وإن عزوا لحربكم طحين
ولو أوعدت ذا لبد شتيما لضاق عليه من خوف عرين
العرين موضع الأسد تكون فيه حلفاء وقصب.
الصمة بن الحارث الجشمي ويقال اسم الصمة مالك وهو أبو دريد ابن الصمة الشاعر
[ ٣٥٨ ]
ويقال هو عم دريد وكان يقال لمالك وابنه معاوية الصمتان. والصمة من بني جشم بن معاوية بن بكر بن هوازن وقتلته بنو يربوع فقال قبل قتله وقد أثيب وهو يكيد بنفسه:
ألا أبلغ بني ومن يليهم فإن بيان ما يبغون عندي
ألا أبلغ بني جشم رسولا بما فعلت بي الجعراء وحدي
اذم العاصيين وإن جاري من البيبات لا يوفي بزند
قتلتم جاركم استاه نيب مرملة بها القطران حرد
قوله البيبات يعني الحارث بن بيبة المجاشعي وكان أجاره وهو جد البعيث المجاشعي الشاعر. والحرد جمع أحرد وهو من عيوب الإبل وعير جريرًا الفرزدق بذلك في غير موضع من شعره.
المتنخل الهذلي واسمه مالك بن عويمر أحد بني لحيان جاهلي. قال يرثي أباه:
إذا سسته سست مطواعة ومهما وكلت إليه كفاه
وله يرثي ابنه أثيلة:
ما بال عينك أمست دمعها خضل كما وهى سرب الأخرات منبزل
تبكي على رجل لم تبل جدته خلي عليك فجاجًا بينها خلل
لقد عجبت وما بالدهر من عجب أني قتلت وأنت الحازم البطل
الذهاب العجلي واسمه مالك بن جندل بن سلمة بن مجمع بن عدية ابن أسامة بن ربيعة بن ضبيعة بن عجل. وقيل اسمه جندل بن سلمة بن مجمع بن عدية والأول أثبت، وسمي الذهاب ببيت قاله وقد تقدم خبره في الجيم.
الأصم الكلبي واسمه مالك بن جناب بن هبل بن عبد الله بن كنانة ابن بكر بن قضاعة جاهلي قديم. سمي الأصم بقوله:
صم عن الخنا إن قيل يومًا وفي غير الخنا ألفى سميعًا
فسمي الأصم ولا صمم به.
مالك بن جحوان بن الحارث بن نمير بن والبة بن الحارث بن ثعلبة ابن دودان بن أد جاهلي. قال في مقتل بدر بن ثعلبة بن حبال الغاضري حين قتلته بنو عبس:
غداة تركنا بالمدفع فاللوى عميد بني ذبيان يشرق بالدم
مالك بن خياط بن مالك بن أقيش العكلي جاهلي. هو الذي عقد حلف الرباب وكان يهجو بني نمير وفيهم يقول:
وكل قوم أطاعوا أمر مرشدهم إلا نمير أطاعوا أمر غاويها
[ ٣٥٩ ]
قبيلة ردها باللؤم أولهم رد الرحا بيد الطحان هاديها
لا يهتدي لسبيل الخير مصلحها ولا يضل سبيل الغي ساريها
الظاعنون على عمياء إن ظعنوا والقائلون لمن دار يحليها
ذو الرقيبة القشيري واسمه مالك بن عامر بن سلمة بن قشير بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة. أسر حاجب بن زرارة بن عدس يوم جبلة. وأم ذي الرقيبة أسيدة حقها سبية وفيها يقول جرير:
ردوا أسيدة في جلباب أمكم عصبًا فأمسى لها درع وجلباب
وقال فيها أيضًا:
وما نحن أعطينا أسيدة حكمها لعانٍ أعضتْ في الحديد سلاسله
مالك بن حمار بن حزن بن خشين بن لأي بن شمخ بن فزارة جاهلي يقول يوم جبلة وقتل معاوية بن الصموت الكلابي وحرملة الكلابي ورجلين معهما من قيس كبة من بجيلة:
ولقد صددت عن الغنيمة حرملا وبغيته لددًا وخيلي تطرد
أقبلته صدر الأغر وصارما ذكرًا فخر على اليدين الأبعد
وابن الصموت تركت حين لقيته في صدر مارنةٍ يقوم ويقعد
يعدو ببزي سابح ذو ميعةٍ نهد المناكب ذو تليلٍ أقود
مالك بن نويرة بن جمرة بن شداد بن عبيد بن ثعلبة بن يربوع التميمي. يكنى أبا حنظلة ويلقب الجفول وهو شاعر شريف أحد فرسان بن يربوع بن حنظلة ورجالهم المعدودين في الجاهلية وكان من أرداف الملوك.
وكان النبي ﷺ استعمله على صدقات قومه فلما بلغه وفاة رسول الله ﷺ أمسك الصدقة وفرقها في قومه وجفل إبل الصدقة فسمي الجفول بذلك فقال:
فقلت خذوا أموالكم غير خائفٍ ولا ناظرٍ فيما يجيء من الغد
فإن قام بالأمر المخوف قائم أطعنا وقلنا الدين دين محمد
فقتله ضرار بن الأسور الأسدي بأمر خالد بن الوليد بالبطاح صبرًا وخلف
[ ٣٦٠ ]
على زوجته وكانت جميلة. وقدم أخوه متمم بن نويرة على أبي بكر الصديق ﵁ فأنشده مراثي أخيه مالك وناشده في دمه وفي سبيهم فرد أبو بكر السبي إليه وأغلظ أبو بكر. ورثاه متمم بشعره المشهور فمن ذلك قصيدته المبرزة التي أولها:
لعمري وما دهري بتأبين هالك ولا جزعًا مما أصاب فأوجعا
التأبين: مدح الميت والثناء عليه. ولمالك شعر جيد كثير منه قوله يرثي عتيبة بن الحارث بن شهاب وقتلته بنو أسد:
فخرت بنو أسد بمقتلِ واحد صَدقتْ بنو أسدٍ عتيبة أفضل
تجحوا بمقتله ولا توني به مثنى سراتهم الذين تقتل
مالك بن عوف بن سعد بن ربيعة بن يربوع بن وائلة بن دهمان بن نصر بن معاوية. رئيس هوازن يوم حنين. قال دعبل له أشعار كثيرة جياد مدح فيها النبي ﷺ وغيره. وهو القائل:
ما إنْ رأيتُ ولا سمعت بواحد في النّاس كلهم كمثل محمد
أوفى وأعطى للجزيل لمجتد ومتى يشأ يخبرك عما في غد
وإذا الكتيبة جردتْ أنيابها بالسمهري وضرب كل مهند
فكأنه ليث على أشباله وسط الأباءة خادر في مرص
وله في يوم حنين يقول لفرسه:
أقدم محاج أنه يوم نكر مثلي على مثلك يحمى وبكر
ويطعن النجلاء تعوي وتهر
مالك بن عمرو النضيري جاهلي يقول:
أنبئت حيًا وعوفًا ينذرون دمي وذاك من قلة الأحلام والخرق
مهلًا وعيدي مهلًا لا أبا لكم إن الوعيدّ سلاح العاجز الحمق
كيلا ينالكم كيدي ومقدرتي فقد يحاذرُ مني زلة الغلق
مالك بن عامر الأشعري أحد المعمرين يقول:
عمرتُ حتى مللتُ الحياةَ ومات لداتي من الأشعر
أتتْ لي مئون فأفنيتها فصرتُ أحلم للمعمر
لبستُ شبابي فأفنيته وصرتُ إلى غاية المكبر
وأصبحتُ في أمةٍ واحدًا أحولُ كالجملِ الأصور
[ ٣٦١ ]
وذكر فيها ما شاهد من أيام الجاهلية وفتوح الإسلام ومبايعته النبي ﷺ وحضوره صفين مع علي ﵇ وختمها بقوله:
كأن الفتى لم يعشْ ليلةً إذا صار رمسًا على صوأر
وطولُ بقاء الفتى فتنة فأطولْ لعمرك أو أقصر
مالك بن عمير السلمي ثم الناصري. له مع النبي ﷺ حديث وهو القائل:
ومن يبتدع ماليس من سوس نفسه يدعه ويغلبه على النفس خيمها
مالك بن الدخشم الأنصاري. أسر سهيل بن عمرو العامري يوم بدر وقال:
أسرت سهيلًا فلن أبتغي أسيرًا به من جميع الأمم
وخندف تعلم أن الفتى سهيلًا فتاها إذا تظلم
ضربت بذي الشفر حتى انثنى وأكرهت سيفي على ذي السقم
مالك بن الحارث الهذلي أحد بني كاهل مخضرم.
مالك بن ربيعة الغامدي يقول:
ولنعم حشو الدرع يوم لقتيه سعد ونعم فنى الندي المنتدى
طاعنته والموت يلحظ دائبًا مهجَ النفوسِ متى يقال له رد
فأزالني عنه الشليل وفارس يحنو عليه وفارس لم يشهد
مالك الأشتر بن الحارث بن عبد يغوث بن سلمة بن ربيعة بن جذيمة ابن سعد بن مالك بن النخع. ضربه رجل من إياد يوم اليرموك على رأسه فسالت الجراحة قيحًا إلى عينه فشتر به. وكان الأشتر مع علي ﵁ في حروبه وقلده مصر ومات في طريقه. وهو القائل وهو من شريف الإيمان:
بقيت وفرى وانحرفت عن العلى ولقيت أضيافي بوجه عبوس
إن لم أشن على ابن هند غارةً لم تخل يومًا من نهاب نفوس
خيلًا كأمثال السعالي شزبا تعدو ببيض في الكريهة شوس
حمي الحدي عليهم فكأنهم لمعان برق أو شعاع شموس
جواب واسمه مالك بن كعب بن عوف بن عبد بن أبي بكر بن كلاب. سمي جوابًا لقوله للبيد بن ربيعة الجعفري:
لا تسقني بيديك إن لم تأتني رقص المطية إنني جواب
[ ٣٦٢ ]
مالك المزموم ويقال مويلك ربعي ذهلي من شعراء البحرين يقول:
أمرر على الجدث الذي حلت به أم العلاء فنادها لو تسمع
أني حللت وكنت جد فروقة بلدًا يمر به الشجاع فيفزع
صلى الإله عليك من مفقودةٍ إذا لا يلائمك المكان البلقع
وله:
طيروني من البلاد وقالوا مالك النصف من بني حكام
ناق سيزي قد جد حقًا بنا السير وكوني جوالةً في الزمام
مالك بن امرئ القيس الكلبي يقول:
ألا أبلغ أبا بكر رسولًا وأبلغها بني ناج بن سعد
بأي جريرة أسلمتموني إلى أعدائكم يكدون وكدي
كأني إذ ولدت انجاب عني سواد الأرض بالبيداء وحدي
مالك بن عبد الله النخعي يقول:
أراد أبو العريان حسبي وأهلنا بأبين أقصى الأرض ممسى ومصبحًا
وإني لمما أن يناخ مطيتي على الحاجة اللوناء حتى تسرحا
اللوناء ها هنا الصعبة المطلب.
ينجح وإما أمر بأس مبين سلوت به حاجات نفسي فأسمحا
مالك بن قراضة الأسدي أحد بني طريف وقراضة أمه وهو القائل:
رأت إبلًا قد أذهب الحبس نيها وأن مواليها بنو ذي الحناظل
وقد جلب الراعي بجر لقاحه وأنعامكم محبولة بالجنادل
مالك بن حطان بن عود بن عاصم بن عبيد بن ثعلبة بن يربوع بن حنظلة التميمي يعرف بابن الجرمية وهي أمه وهو القائل:
فلو شهدتني من عبيدٍ عصابة حماة لخاضوا الموت حين أنازل
فما ذنبنا أنا لقينا قبيلةْ إذا اتكلت أقرانها لا تواكل
يساقوننا كأسًا من الموت مرةً وعرد عنا المقرفون الحناكل
فما بين من هاب المنية منكم ولا بيننا إلا ليال قلائل
ابن العقدية الجشمي وهو مالك بن الجلاح بن صامت بن سدوس ابن إنسان بن عتواره أحد بني جشم بن معاوية بن بكر بن هوازن. كان مسلمًا
[ ٣٦٣ ]
خيارًا شهد صفين مع علي ﵇ وقاتل أهل الشام قتالًا شديدًا فطعنه بشر بن عصمة المري فصرعه فقال مالك:
ألا أبلغوا بشر بن عصمة أنني شغلت وألهاني الذين أمارس
فصادف مني غرة فأصبتها كذلك والأبطال ماض وجالس
مالك بن الريب بن حوط بن قرط بن حسل بن ربيعة بن كابية بن حرقوص بن مازن بن مالك بن عمرو بن تميم. كان ظريفًا أديبًا فاتكًا. هرب من الحجاج لأنه هجاه وأصاب الطريق مدة ثم نسك فآمنه بشر بن مروان وخرج إلى خراسان فغزا مع سعيد بن العاص ومات بها. وهو القائل في علته:
لعمري لئن غالت خراسان هامتي لقد كنت عن بابي خراسان نائيًا
يقولون لا تبعدوهم يدفنونني وأين مكان البعد إلا مكانيا
وبالرمل مني نسوة لو شهدنني بكين وفدين الطبيب المداويا
ولما أحس بالموت قال يذكر ابنته شهلة:
تسائل شهلة قفالها وتسأل عن مالكِ ما فعل
ثوى مالك ببلاد العدو تسفي عليه رياح الشمل
لذلك شهلة جهرتني وقد حال دون الإياب الأجل
مالك بن جعدة التغلبي. هجا المختار بن أبي عبيد فرد على الطرماح. ومالك هو القائل:
فإنك يوم تأتيني حريبًا تحل علي يومئذ نذور
تحل على مفرهة سناد على أخفافها علق يمور
لأمك ويلة وعليك أخرى فر شاة تنيل ولا بعير
مالك بن أسماء بن خارجة بن حصن بن حذيفة بن بدر الفزاري يكنى أبا الحسن وأمه أم ولد تسمى صفية وشعره كثير. وكان هو وأبوه من أشراف أهل الكوفة وكان الحجاج متزوجًا بهند بنت أسماء أخت مالك وللحجاج معها أخبار. وكان غزلًا ظريفًا تقلد خوارزم. وهو القائل:
وحديث ألذه هو مما يشتهي السامعون يوزن وزنا
منطق صائب وتلحن أحيا نا وخير الحديث ما كان لحنا
[ ٣٦٤ ]
أردا ما تلحن به إليه أي ما أومأت به وردت عن الإيضاح به لئلا يعلمه غيرهما وهو من قول الله تعالى (ولتعرفنهم في لحن القول) وكان أخوه عيينة بن أسماء يهوى جارية لأخته وكان مالك أوجد بها منه ولم يعلم عيينة وشكا عيينة وجده بها إلى مالك فقال مالك:
أعيين هلا إذ كلفت بها كنت استغنت بفارغ العقل
أأتيت ترجو الغوث من رجل والمستغاث إليه في شغل
وله:
إن لي عند كل نفحة بستا ن من الجل أو من الياسمينا
نظرة والتفاتة لك أرجو أن تكوني حللت فيما يلينا
مالك بن الشرعبي السكوني كوفي، ذكره دعبل وقال هو كثير الشعر.
مالك بن أبي حبال الأسدي من فرسان الكوفة، وخرج على الحجاج في بعض السواد فأسره الحجاج وقتله وكان يقال إنه حصور عنين لا يقرب النساء فتزوج امرأة فأقامت عنده حينًا لا يكشف لهاعن ثوب فنشزت عليه ففارقها فتزوجت ابن عم له فرآها يومًا فسدد الرمح نحوها وهو يقول:
أي حليليك وجدت خيرًا ألعظيم خصية وأيرا
أم الذي يلقى الكماةَ سيرا
فقالت: الذي يلقى الكماة سيرا. فقال لها: أما والله لو قلت سوى ذلك لوضعت الرمح بين ثدييك.
مالك بن عميرة بن زرارة الجرشي من شعراء خراسان ويعرف بابن موركة وهي أمه. وهو القائل يهجو سويد بن هوبر:
فأما سويد ان طلبتَ نواله فعند الثريا لا ينال يد الدهر
وأبدت لي الأيام أن ابن هوبر كذئب الغضا يرمي المجاور بالهتر
يدب إذا ما الليل جاء ابن هوبر إلى جارة الأدنى بقاصمة الظهر
وله يهجو عمرو بن يزيد بن خالد النهدي:
أتشتمني نهد وما خلت أنها تريش ولا تبري ففيم التكلم
وما خلت نهداص يعرفون بنجدة ولا كان في نهد رئيس معمم
مالك بن أحمد بن سليمان بن أبي حفصة وأنشده مالك لنفسه قصيدة منها:
[ ٣٦٥ ]
وإني لأخشى أن أموت وأحمد صغير فيجفى أحمد ويضيع
وإني لأرجو جعفرًا إن جعفرًا لصالح أخلاق الكرام تبوع
وقال لمروان: كيف ترى هذا الشعر يا مروان. قال: هذا من أشعار الصبيان فقال مالك يهجوه:
ثوى اللؤم في عجلان يومًا وليلة وفي دار مروان ثوى آخر الدهر
ولما أتى مروان ألقى رحاله وقال: رضينا بالمقام إلى الحشر
وليس لمروان على العرس غيرة ولكن مروانًا يغار على القدر
فضج مروان منها وسأله أن يكف. وقد رويت هذه الأبيات لغير مالك.
مالك بن أعين الجهني حجازي. قال يرثي جعفر بن محمد الصادق ﵃ وتوفي في سنة ثمان وأربعين ومائتين:
فيا ليتني ثم ياليتني شهدتُ وإن كنت لم أشهد
فأسيت في بثه جعفرًا وساهمت في لطف العود
ومن قبل نفسك قلت الفداء وكف المنية بالمرصد
عشية يدفن فيه الندى وغرة زهر بني أحمد
وله في أي جعفر الباقر محمد بن علي رضوان الله عليهما:
إذا طلب الناس علم القرا ن كانت قريش عليه عيالا
وإن قيل أين ابن بنت النبي نلت بذلك فرعًا طوالا
نجوم تهلل للمدلجين جبال تورث علمًا جبالا
باب
ذكر من اسمه المنذر
المنذر بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك ابن النجار الخزرجي وهو جد حسان بن ثابت بن المنذر بن حرام الشاعر المعروف. قال دعبل والمبرد أعرق الناس كانوا في الشعر آل حسان فإنهم يعدون ستة في نسق كلهم شاعر سعيد بن عبد الرحمن بن حسان بن ثابت ابن المنذر بن حرام.
المنذر الملك بن ماء السماء وهي أمه وأبوه امرؤ القيس بن النعمان بن المنذر بن امرئ القيس بن عمرو بن عدي بن نصر اللخمي وولده الملوك الأكابر عمرو الأكبر والمنذر وقابوس أمهم هند بنت الحارث الكندي طلقها المنذر وتزوج بنت أختها أمامة فأولدها عمرًا الأصغر بن المنذر وقال:
كبرت وأدركها بنات أخل لها وأزلن إمتها بركض معجل
[ ٣٦٦ ]
الأمة النعمة. فلما مات المنذر ملك ابنه الأكبر عمرو بن هند وهو مضرط الحجارة.
المنذر بن رومانس الكلبي وهي امه وهو المنذر بن وبرة وهو أخو النعمان بن المنذر لأمه وأمهما رومانس. والمنذر مخضرم يقول في فتح الحيرة:
ما فلاحي بعد الألى ملكوا الحي رة ما إن أرى لهم من باق
ولهم كان كل من ضرب العي ر بنجد إلى تخوم العراق
سنة سنها أبوهم فأمسوا ما أفادوا منها شبام عناق
يقول: كل من اصطاد صيدًا فهو ملك أيديهم. والشبام خيط يربط به في طرفه عيدان مثل اللجام ويشد من وراء قرنيها لئلا ترضع.
المنذر بن حسان بن الطرامة الكلبي. والطرامة أمة حضنته فغلبت عليه، وقد تقدم نسب أبيه. والمنذر هو القائل:
وبادية الجواعر من نمير تنادي وهي كاشفة النقاب
مسلبة تنادي يال قيس وقيس بئس فتيان الضراب
قتلنا منهم ألفين صبرًا وألفًا بالتلاع وبالروابي
المنذر بن الطفيل الربعي المرثدي كوفي يقول:
كفيت بني عجل وسعد بن مالك من الدهر يومًا كاسف الوجه أقتما
وقالوا تقدم أنت كنت تحفنا فلم أر يوم الصلح إلا تقدما
المنذر بن صخر الأسدي كوفي يقول:
إذا المجلس العبدي يومًا تقابلوا رأى كلهم وجهًا لئيمًا يقابله
وإن سيل أي الناس ألأم والدًا اشار إلى العبدي من أنت سائله
إذا قتل العبدي لم يترواه بريئًا ولمعرف من الخوف قائله
المنذر بن مصعب بن شداد بن المنذر بن الحارث بن وعلة الذهلي الرقاشي بصري. شخص إلى خراسان وأقام بها أيام نصر بن سيار. وهو القائل:
أبلغ ربيعة في مرو وإخوتهم فليغضبوا قبل ألا ينفع الغضب
ما بالكم تنصبون الحرب بينكم حربًا يحرق في حافاتها الحطب
وله يذكر صبر القاسم الشيباني في حرب كانت بخراسان من قصيدة طويلة:
ما قاتل القوم منكم غير صاحبنا في عصبة قاتلوا صبراص فما قهروا
هم قاتلوا عند باب الحصن ما وهنوا حتى أتاهم عتاب الله فانتهروا
[ ٣٦٧ ]
المنذر بن عبد الله بن المنذر بن المغيرة بن عبد الله بن خالد بن حزام ابن خويلد بن أسد بن عبد العزى وهو أبو إبراهيم بن المنذر الحزامي الراوية. وفد المنذر على المهدي وعرض عليه قضاء المدينة فأبى عليه. وهو القائل يتقرب إلى أهله:
من مبلغ عبد المجيد ودونه مسيرة شهر أو تزيد على شهر
وعمران والرهط الذين تركتهم بطيبة في الفرع المهذب من فهر
ذكرتكم فاعتادني الشوق والأسى وضاق بما أضمرت من ذكر كم صدري
وله:
موت تخون إخواني فشتتهم فأصبحوا فرقًا هامًا وأرماسا
ألفيتني ذاهلًا اني رزئتهم بيض الوجوه ذوي عز وأناس
فلن تقر بعيش بعدهم أبدًا عيني وقد شربوا بالموت أنفاسًا
باب