مروان بن سراقة بن قتادة بن عمرو بن الأحوص العامري جاهلي.
يقول
[ ٣٩٥ ]
في تحاكم علقمة بن علاثة وعامر بن الطفيل في منافرتهما إلى أبي سفيان ابن حرب فلم يقل فيهما شيئًا فأتيا أبا جهل بن هشام فأبى أن يقضي بينهما فقال مروان في ذلك:
يال قريش بينوا الكلاما إنا رضينا منكم أحكاما
فبينوا إذ كنتم حكاما.
مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس. يقول:
وهل نحن إلا مثل من كان قبلنا نموت كما ماتوا ونحيا كما حيوا
وينقص منا كل يوم وليلةٍ ولا بد أن نلقى من الأمر ما لقوا
نؤمل أن نبقى وأين بقاؤنا فهلا الألى كانوا مضوا قبلنا بقوا
فنواوهم يرجون مثل رجائنا ونحن سنفنى مثل ما أنهم فنوا
وننزل دارًا أصبحوا ينزلونها ونبلى على ريب الزمان كما بلوا
وله يخاطب معاوية بن أبي سفيان وقد أجلس عبد الله بن الزبير معه على سريره:
لله درك من رئيس قبيلةٍ يضع الكبير ولا يربي الأصغرا
وله يخاطب الفرزدق لما شخص إلى سعيد بن العاص بالمدينة في خبر مشهور:
قل للفرزدق والسفاهة كاسمها إن كنت تارك ما أمرتك فاجلس
ودع المدينة إنهامرهوبة واقصد لمكة أو لبيت المقدس
مروان بن سليمان بن يحيى بن أبي حفصة واسمه يزيد مولى مروان ابن الحكم. وأصلهم يهود من موالي السموأل بن عادياء وهو يدعون انهم موالي عثمان بن عفان وإنما أعتق مروان بن الحكم أبا حفصة يوم الدار. ويقال إن عثمان اشتراه غلامًا من سبي اصطخر ووهبه لمروان بن الحكم، ومروان بن أبي حفصة يكنى أبا السمط وكان يلقب ذلك ببيت قاله. وكن شيخًا متدانيًا يستبشع منظره ومنازل أهله باليمامة وهو شاعر مفلق مدح معن ابن زائدة في أيام المنصور ووفد على المهدي وولديه ومدحهم وكان ذا منزلة منهم يجزلون عطاءه ويقدمونه على سائر الشعراء. ولد سنة خمس ومائة في شهر ربيع الأول وهي السنة التي مات فيها هشام. وفد على الوليد بن يزيد وهو حدث مع عمومته وهلك في أيام الرشيد سنة اثنتين وثمانين ومائة في ربيع الأول ودفن ببغداد في مقابر نصر بن مالك الخزاعي وهي معروفة بالمالكية ويقال إنه جاز الثمانين، ومذهبه في العدول على أهل البيت مشهور متعارف، هو القائل في معن بن زائدة:
هم القوم إن قالوا أصابوا وإن دعوا أجابوا وإن أعطو أطابوا وأجزلوا
[ ٣٩٦ ]
وما يستطيع الفاعلون فعالهم وإن أحسنوا في النائبات وأجملوا
وخص بالمدح معنًا فقال:
تشابه يوماه علينا فأشلا فما نحن ندري أي يوميه أفضل
أيوم نداه الغمر أم يوم بأسه وما منهما إلا أغر محجل
وله فيه:
معن بن زائدة الذي زيدت به شرفًا على شرف بنو شيبان
جبل تلوذ به نزار كلها صعب الذرى متمتع الأركان
إن عد أيام الفعال فإنما يوماه يوم ندى ويم طعان
كلتا يديك أبا الوليد مع الندى خلقت لقائم منصل وعنان
وله فيه:
مسحت ربيعة وجه معن سابقًا لما جرى وجرى ذوو الأحساب
خلى الطريق له الجياد قواصرًا من دون غايته وهن كواب
وله يرثيه:
هو الجبل الذي كانت نزار تهد من العدو به الجبالا
كأن الشمس يوم أصيب معن من الأظلام ملبسة جلالا
وكان الناس كلهم لمعن إلى أن زار حفرته عيالا
وله:
له خلائق بيض لا يغيرها صرف الزمان كما لا يصدأ الذهب
أبو الشمقمق سامه مروان بن محمد يكنى أبا محمد وأبو الشمقمق لقب والشمقمق الطويل. وهو مولى بني أمية من بخارية عبيد الله بن زياد وكان عظيم الأنف أهرت الشدقين منكر المنظر وكان غير الشعر على إكثاره فيه هجاء كثير من من شعراء زمانه منهم بشار بن برد وأبو العتاهية ومروان بن أبي حفصة وأبو نواس وبكر بن النطاح وأبو حنش خضير بن قيس وهجا يحيى بن خالد البرمكي ومدح الرخجي وجماعة من، أسباب السلطان وقواده بألفاظ أكثرها ضعيف وربما ندر له البيت. ومن قوله وهو من أخبث ما قيل في الهجاء:
أنتم خشار وليس خزكخيش تزوجوا في قريش إن كنتم من قريش
وله:
إذا حججت بمال أصله دنس فما حججت ولكن حجت العير
لا يقبل الله إلا كل طيبة ما كل من حج بيت الله مبرور
وله:
ميا من يؤمل معبدًا من بين أهل زمانه لو أن في أستك درهمًا لاستله بلسانه
أبو عباد النميري اسمه مروان بن بشر بصري. كان يصحب المتكلمين
[ ٣٩٧ ]
والشعراء بالبصرة في أيامي الرشيد وله مع أبي نواس أخبار. وهو القائل:
رأيت صدودًا وانقباض مودة ونكرًا من أحلامكم حدثت بعدي
لعمر أبي الواشي لقد قدحت له علينا نمير غير كابية الزند
ألا لو يطيع القلب أو يصفح الهوى لنا عنك جازيناك بالهجر والصد
مروان بن سعيد بن عباد بن حبيب بن المهلب بن أبي صفرة.
بصري من غلمان الخليل ومن الحذاق بالنحو وهو الذي ألزم الكسائي في حلقة يونس حجة قاطعة وكان يهاجي ابن عمه عبد الله بن محمد أبي عيينة وله معه مناقضات منها قول مروان:
لما أتته قوافينا مثقفة تساقطت حسرات نفسه أسفًا
لا يكفلن جوابي في مناقضة فلست مني وإن أحسنت منتصفا
وقد ملأت بشعري قلبه رعبًا فاشتعر الذل بعد الكبر والتحفا
فقال عبد الله يرد عليه:
إنا إلى الله يا مروان يا ابن أخي كم بين حاليك مستورًا ومنكشفًا
أقمت مني على نفس مفجعة فلم تصب وسطًا منه ولا طرفا
لقد تأملت هل مني بها أو من أخي خلفا
ولمروان:
فلا يغرنك ابن يحيى بها تنهى وتنتخل
يريد قواعد. بن يحيى بن خالد. فاكنت دعيا إلي إذا اضطرار.
لو كنت تبعثه شيئًا يشاكله لكنت أشعر من يحفى وينتعل
لكن ما زل اللسان به وليس من إحسانه زلل
فأجابه عبد الله بقوله:
مرت بنا إبل تهوى إلى هجر بالتمر خسران ما تهوى به إبل
مروان بن صرد أخو بكر بن صرد الشاعر. وكان في جملة يزيد بن مزيد الشيباني ومروان القائل ليزيد:
أما أبوك فأندى العالمين ندى وكان عمك معن سيد العرب
عيدانكم خير عيدان وأطيبها عيدان نبع وليس النبع كالغرب
إن السنان ونصل السيف لو نطقا لأخبرا عنك يوم البأس بالعجب
وأنتمُ سادة أوليتمُ حسبا وإننا قالة للشعر والخطب
[ ٣٩٨ ]
مروان بن محمد السروجي من بني أمية من أهل سروج بديار مضر كان شيعيًا وهو القائل:
يا بني هاشم بن عبد مناف إنني منكم بكل مكان
أنتم صفوة الإله وفيكم جعفر ذو الجناح والطيران
وعلي وحمزة أسد الله وبنت النبي والحسنان
فلئن كنت من أمية إني لبريء منها إلى الرحمن
مروان بن أبي الجنوب واسمه يحيى بن مروان بن سليمان بن يحيى بن أبي حفصة يكنى أبا السمط ويلقب غبار العسكر ببيت قاله ويعرف بمروان الأصفر. وسلك سبيل جده في الطعن على آل علي بن أبي طالب مع قلة حظه من جيد الشعر وحسنت حاله عند المتوكل وخص به ونادمه وقلده اليمامة والبحرين وطريق مكة وكان يجسره ويخلع عليه ويكرمه. وقال أبو هفان: كان مروان بن أبي الجنوب من المرزوقين بالشعر مع تخلفه فيه. أعطاه المتوكل مائتي ألف دينار من ورق وذهب وكسوة. وقد مدح المأمون والمعتصم والواثق وأخذ جوائزهم وهو القائل:
إن المشيب رداء الحلم والأدب كما الش
باب رداء اللهو واللعب
شيب الرجال لهم زين ومكرمة وشبت لكن أقول الويل من كسبي
تعجبتْ أن رأت شيبي فقلت لها لا تعجبي من يطل من عمره يشب
وله:
والرأي كالسيف ينبو إن ضربت به في غمده وإذا جردته قطعًا
وله في المتوكل:
وكأنما سيقت غداة وليتها للمسلمين بما وليت غنائم
تخشى الإله فلا تنام عناية بالمسلمين وكلهم بك نائم
لو كان ليس لهاشم فيما مضى سلف سواك لقدمت بك هاشم
باب