موسى بن جابر بن أرقم بن سلمة بن عبيد الحنفي اليمامي نصراني جاهلي يلقب أزيرق اليمامة ويعرف بابن ليلى وهي أمه وهو شاعر كثر الشعر.
يقول:
ما أبالي ألئيم سبني أوعوى ذئب بقارات الجبل
القارات جمع قارة وهي جبيل صغير أسود. وله:
وإنا لو قافون بالثغرة التي يخاف رداها والنفوس تطلع
[ ٣٧٦ ]
وإنا لنعطي المشرفيةَ حقها فتقطع في أيماننا وتقطعُ
وله:
لبستُ شبيبتي ماذم خلقي وما شمت العدو ولا هفوت
وما أدع السفارة بين قومي ولا أمشي بغشم إن مشيت
وما للملك في الدنيا بقاء وكيف بقاء ملكٍ فيه موت
وله:
ولما نأت عني العشيرة كلها أنخنا فحالفنا السيوف على الدهر
فما أسلمتنا عند يوم كريهة ولا نحن أغضينا الجفونَ على وتر
موسى الشهوات وهو موسى بن يسار مولى بني تيم قريش. وقيل هو مولى بني سهم بن عمرو بن هصيص وقيل مولى بني عدي بن كعب والثبت هو الأول وسمي شهوات بقوله ليزيد بن معاوية:
يا مضيع الصلاة للشهوات.
وقد نسب هذا البيت إلى غيره. وقيل سمي شهوات لتشهيه على عبد الله بن جعفر بن أبي طالب الطعام فلقب به؛ وكان من شعراء المدينة وظرفائهم وهو القائل:
ليس فيما بدا لنا منك عيب عابه الناسُ غير أنك فأني
أنت خيرُ المتاع لو كنت تبقى غير أن لا بقاءَ للإنسان
وله في حمزة بن عبيد الله بن الزبير:
حمزة المبتاع بالمال الثنا ويرى في بيعه أن قد غبن
وهو إن أعطى عطاءً فاضلًا ذا إخاء لم يكدره بمن
أبو الشعر الضبي اسمه موسى بن سحيم. لما ولي مسلمة بن عبد الملك يعلى بن عامر أصبهان والجبال وثب عليه بسطام بن الشحاج الأزدي وحصره قال أبو الشعر:
أمسلم لم يبلغك أن ابن عامر حمى الشق من حيٍ على من تسطما
أمسلم قد آساك يعلى بنفسه أمسلم واشكر واجز بالسعي مسلمًا
وكان يهاجي الطرماح. وله يهجو الأقيشر الأسدي:
يا أيها المبتغير حشًا لحاجته وجهُ الأقيشر حش غير ممنوع
موسى بن عبد الله بن خازم السلمي. يقول لما قتل أخوه محمد في ولاية أبيه خراسان:
[ ٣٧٧ ]
ذكرت أخي والخلو مما أصابني يغط ولا يدري بما في الجوانح
دعته المنايا فاستجاب دعاءها وأرغم أنفي للعدو المكاشح
فلو ناله المقدارُ في يوم عارةٍ صبرت ولم أجزع لنوح النوائح
ولكن أسبابَ المنايا صرعنه كريمًا محياه عريض المنازح
بكف امرئ كز قصير نجاده خبيب ثناه عرضة للفضائح
وله فيه من أبيات:
فتى كان أحيا من فتاةٍ حيية وفي الروع أمضى من ضبارية ورد
موسى بن حكيم العبشمي. يقول:
دعاني عوف دعوةً فأجبته ومن ذا الذي يدعى لنائبة بعدي
فلو بي بد أتم قبل من قد دعوتمُ لفرجت عنكم كل نائبةٍ تعدي
إذا المرء ذو البلوى وذو الضغن أجحفتْ به نكبة حلت رزيئته حقدي
موسى بن داود بن علي بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب بن هاشم. استصحب أبا دلامة إلى الحج فقال أبو دلامة:
إنني أعوذ بداودٍ وحفرته من أن أكلف حجًا يا ابن داود
والله ما في من أجر فتطلبه ولا الثناء على ديني بمحمود
فأجابه موسى:
ما فيك حمد ولا أجر نريدهما باد لعرف ولا عرف بموعود
ولا طلبنا التي بالظن تقصدها أبا دلامة لكن عادة الجود
وقد رويا لأخيه محمد بن داود.
موسى بن عبد الله بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب يكنى أبا الحسن أمه وأم إخوته محمد وإبراهيم وإدريس الأكبر هند بنت أبي عبيدة بن عبد الله بن زمعة بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى بن قصي وولدت هند موسى ولها ستون سنة، وكان آدم وأخذه المنصور بعد اختفائه بالبصرة فضربه يقال ألف سوط ويقال دونها ثم أطلقه. وله وهو في حبس المنصور:
إذا أنا لم أقبل من الدهر كل ما تكرهت منه طال عتبي على الدهر
وهي أبيات تخلط بأبيات لأبي العتاهية. ولموسى:
تولت بهجة الدنيا فكل جديدها خلق
وخان الناس كلهم فما أدري بمن أثق
رأيت معالم الخيرا ت سدت دونها الطرق
فلا حسب ولا نسب ولا دين ولا خلق
[ ٣٧٨ ]
وله وقد رويت لأخيه محمد:
منخرق الخفين يشكو الوجا تنكبه أطراف مرو حداد
شرده الخوف وأزرى به كذاك من يكره حر الجلاد
قد كان في الموت له راحة والموت حتم في رقاب العباد
الهادي أبو محمد موسى بن محمد المهدي أبي عبد الله بن عبد الله المنصور أبي جعفر بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس. كان من رجالات بني هاشم ودعا الرشيد إلى تقديم ابنه جعفر بن الهادي عليه في العهد فأبى عليه فقال الهادي:
نصحت لهارون فرد نصيحتي وكل امرئ لا يقبل النصح نادم
وأدعوه للأمر المؤلف بيننا فيبعد عنه وهو في ذاك ظالم
ولولا انتظاري منه يومًا إلى غد لعاد إلى ما قلته وهو راغم
وله لما قتل صاحب فخ:
سلى همومي وأطفا نار موجدتي عون الإله على الأعداء بالظفر
في كل يوم لنا من أهلنا حسد لأن ملكنا وصرنا سادة البشر
لن يدفعوا بصغير الأمر أكبره وهل يقاس ضياء الشمس بالقمر
أبو المغيث موسى بن إبراهيم الرافقي. لأبي تمام فيه مدح كثير عند تقلده بعض أعمال الشام. وقصده محمد بن حسان العمي ومدحه فوعده بثواب فتأخر عنه فكتب إليه محمد:
وعدت بالمطل وعدًا رف مورقه حتى لقد جف منه الماء في العود
سقيا للطفك ما أحلى مخارجه لولا عقارب في أثنائه سود
فأجابه أبو المغيث:
لا تعجلن على لومي فقد سبقت مني إليك بما تهوى المواعيد
فإن صبرت أتاك النجح عن كثب وكان طالعه سعد ومسعود
وفي الكريم أناة ربما اتصلت إن لم يعامل بصبر ايبس العود
موسى بن محمد السلمي أبو عمران بصري مسجدي متوكلي، يقول:
قعد الشيب بي عن اللذات ورماني بجفوة القينات
فإذا رمت ستره بخضاب فضحته طلائع الناصلات
ما رأيت الخضاب إلا سرابًا غر في لمعه بأرض فلات
فإذا ما دعا إلى الكأس داع قلت ما للكبير والشربات
[ ٣٧٩ ]
لست بعد الشباب ألتذ بالعي؟ ش فدعني وغصة العبرات
إن فقد الشباب أنزلني بع دك دار الهموم والحسرات
ورماني بأسهم الشيب دهر قارعتني أيامه عن حياتي
وله:
أتلزمني ذنبًا وأنت جلبته ولكنني أخشاك أن أتكلما
ولولا اتقائي أن تميتك دعوتي دعوت على ما كان اخفى وأظلما
موسى بن عبيد الله بن يحيى بن خاقان الكاتب أبو مزاحم، كان راوية مأمونًا على ما رواه من الآثار والأخبار، مولده في سنة ثمان وأربعين ومائتين وتوفي في سنة خمس وعشرين وثلثمائة وكان مذهبه مذهب الحشوية، وحب معاوية بن أبي سفيان قد غلب عليه حتى قال فيه أشعارًا كثيرة فدونها العامة وكتب على خاتمه: دن بالسنن موسى تعن. وهو القائل:
الشعر لي أدب أسلو بحكمته وما سبيلي فيه المادح الهاجي
ولست ما صانني المولى ووفقني إلى هجاء ولا مدح بمحتاج
وله:
لعزة العلم يسعى الطالبون له إليه والعلم لا يسعى إلى أحد
وكل من لا يصون العلم يظلمه ومن يصنه بعدل يهد للرشد
باب
ذكر من اسمه معاذ
الأقرع القشيري اسمه الأشيم بن معاذ بن سنان بن عبد الله بن حزن ابن سلمة بن قشير، وقيل اسمه معاذ بن كليب بن حزن بن معاوية بن خفاجة بن عمرو بن عقيل، كان يناقض جعفر بن علبة الحارثي اللص وكانا في أيام هشام بن عبد الملك واستعدت بنو عقيل على جعفر لدماء كانوا يطلبونه بها فأخذ جعفر وقتل صبرًا، وجعفر يكنى أبا عارم وهو القائل لما هموا بقتله:
إذا ما أتيت الحارثيات فانعني لهن وخبرهن أن لا تلاقيا
وقود قلوصي بينهم فإنها ستضحك مسرورًا وتبكي بواكيا
فأجابه معاذ الأعشى وخاطب فيها أباه:
أبا جعفر سلب بنجران واحتسب أبا عارم والمنفسات العواليا
وقدت قلوصًا أتلف السيف ربها بغير دم في القوم إلا تماريا
إذا ذكرته معصر حارثية ترى دمع عينيها على الخد جاريا
[ ٣٨٠ ]
وقال أيضًا:
أبا جعفر أسلمت للقوم جعفرا وخلي في بهو من الأرض واسع
معاذ بن كليب العقيلي من بني نمير. يقال إنه مجنون بني عامر وإنه صاحب ليلى، وقد تقدم ذكر الخلاف في ذلك. ويقال معاذ هو الملوح وهو أبو قيس المجنون صاحب ليلى. ومعاذ هو القائل في ليلى التي تزوجت في ثقيف:
وقد أصبحتُ ليلى وكانت حبيبة تقطع إلا في ثقيف وصالها
وكان مع الركب الذين غدوا بها سحابة صيف زعزعتها شمالها
وله:
شفى الله من ليلى فأصبح حبها بلا حمد ليلى زايلتني حبائله
سوى أن روعات يصبنَ فؤاده إذا ذكرت ليلى وداء يطاوله
معاذ بن مسلم الهراء الكوفي النحوي. كان يبيع الهروى وكان الكميت بن زيد الأسدي صديقه وكانا يتشيعان فنهى معاذ الكميت أن يأتي خالد بن عبد الله القسري فخالفه وصار إلى خالد فحبسه وعزم على قتله فقال معاذ:
نصحتك والنصيحة إن تعدت هوى المنصوح عز لها القبول
فخالفت الذي لك فيه حظ فغالت دون ما أملت غول
وعاد خلاف ما تهوى خلاف له عرض من البلوى وطول
وله قصيدة يقول فيها:
وما زلتُ في طمع راجيًا أؤمل كبشهمُ أن يحينا
وأرقب من هاشم قائمًا تقر به أعين المؤمنينا
أبوها رسول مليك السماء نذير من النذر الأولينا
معاذ الأزرق العبدي العصري محدث. يقول:
كم من عقيلة معشر محجوبة من دونها متظاهر الحجاب
قد أنكحتناها الرماح ولم نكن إلا بهن لها من الخطاب
معاذ بن عبيد الله التيمي من ولد عبيد الله بن معمر القرشي.
يقول:
يا خليلي ألما واسألا وابغياني بابن عم بدلا
فلقد أملت فيه أملًا ليتَ شعري فيّ ماذا أملا
دائبًا يحرضني من نفسه قاطعًا رحمًا وكرشًا وصلا
[ ٣٨١ ]
قال رب الناس صلها قال لا وكذا لو قال لا (قد) قال لا
باب